52 - هل يترك الإنسان ما لا يخطر بالبال؟
واختلفوا فيه من وجه آخر وهو اختلافهم في الترك هل يترك الإنسان ما لا يخطر بباله أم لا؟:
1 - فزعم بعض المتكلمين أنه قد يترك ما لم يخطر بباله.
2 - وقال بعضهم: لست أكف إلا بعد داع إلى الكف ولا أقدم إلا بعد داع إلى الإقدام.
3 - وقال بعضهم: من الإقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولدات وأكثر المتولدات يستغني عن الخاطر ولكن قد أترك لا لخاطر يدعو إلى الترك وزعموا أيضاً أنهم يتركون ما لا يعرفونه قط ولم يذكروه.
4 - وزعم بعضهم أن الإرادة لا تقع بخاطر ولا يدعو إليها داع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)
53 - هل الترك من أفعال القلب؟
واختلفوا في التروك هل هي أفعال القلب؟ على مقالتين:
1 - فزعم بعضهم أن التروك كلها من أفعال القلوب.
2 - وزعم بعضهم في الإقدام مثل ذلك وزعم سائرهم أن الترك والإقدام يكونان بغير القلب كما يكونان بالقلب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)
54 - هل يحتاج الترك إلى إرادة؟
واختلفوا في الترك من وجه آخر:
1 - فقال بعضهم: الإقدام يحتاج إلى إرادة والكف لا يحتاج إلى إرادة وأبى ذلك أكثرهم.
2 - وزعمت جماعة منهم أن كثيرا من الإقدام يستغنى عن الإرادة وأبوا أن يكون الكف مستغنيا عنها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)
55 - هل الترك باق؟
واختلفوا في الترك هل هو باق أم لا؟:
1 - فقال بعضهم أن الترك لا يجوز عليه البقاء وقد يجوز البقاء على غير الترك من الأعراض.
2 - وقال قائلون: الأعراض كلها لا تبقى لا الترك ولا غيره.
3 - وزعم بعضهم أنه قد يبقى وأن أكثر ما يقدم عليه كذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)
56 - هل يجوز فعل المتروك؟
واختلفوا فيه من وجه آخر:
1 - فقال بعضهم: قد يجوز أن أفعل ما تركته بعد أن تركته.
2 - وقال بعضهم: هذا محال ممتنع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)
57 - هل يترك فعلين في حالة واحدة؟
واختلفوا فيه من وجه آخر:
1 - فزعم بعضهم أنه قد يترك فعلين وأكثر من ذلك في حالة واحدة.
2 - وقال بعضهم: ليس يتهيأ في حال إلا ترك فعل واحد فقط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)
58 - واختلفوا فيه من وجه آخر:
1 - فقال بعضهم: قد أترك الكون في المكان العاشر بترك متولد.
2 - وأبى هذا حذاقهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)
59 - قولهم فيما يقع بالحواس؟
واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواس من إدراك المحسوسات:
1 - فقال بعضهم: إن كانت أسبابه من ذوي الحواس فهو له وإن كانت من الله - سبحانه - فهو له وإن كانت من غير الله - سبحانه - وغير ذوي الحواس فهو له وكل من ادعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه إلا اختيارا لجملة قولهم إنهم جعلوا الإدراك تابعا لأسبابه.
2 - وقال بعضهم: هو من ذوي الحواس وله إلا أنه ليس باختيار ولكنه فعل طباع وتحقيق قول أصحاب الطبائع أن الإدراك فعل لمحله الذي هو قائم به وهم أصحاب معمر.
3 - وقال بعضهم: هو لله دون غيره بإيجاب خلقه للحواس وليس يجوز منه فعل إلا كذلك وهذا قول إبراهيم النظام.
4 - وقال بعضهم: هو لله لطبيعة يحدثها في الحاسة مولدة له وهذا قول محمد بن حرب الصيرفي وكثير من أهل الإثبات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)
5 - وقال بعضهم: هو لله يبتدئه ابتداء ويخترعه اختراعاً إن شاء أن يرفعه والبصر صحيح والفتح واقع والشخص محاذ والضياء متوسط وإن شاء أن يخلقه في الموات فعل وهذا قول صالح قبة.
6 - وقال قائلون: الإدراك فعل الله يخترعه ولا يجوز أن يفعله الإنسان ولا يجوز أن يكون البصر صحيحاً والضياء متصلاً ولا يفعل الله - سبحانه - الإدراك ولا يجوز أن يجعل الله - سبحانه - الإدراك مع العمى ولا يجوز أن يفعله مع الموت.
7 - وقال ضرار: الإدراك كسب للعبد خلق لله.
8 - وقال بعض البغداديين: الإدراك فعل للعبد ومحال أن يكون فعلاً لله عز وجل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)
60 - قولهم في سبب الإدراك؟
واختلف القائلون أن الإنسان قد يفعل الإدراك مختاراً له في سبب الإدراك:
1 - فقال قائلون: سبب الإدراك متقدم له وللفتح وهو الإرادة الموجبة للفتح والفتح والإدراك يكونان معاً.
2 - وقال قائلون: الفتح سبب الإدراك وليس يقع إلا بعد فتح البصر وكذلك الإحراق يكون بعد مماسة النار للشيء.
3 - وقال بعضهم: يجوز أن يكون اعتماد الجفن الأعلى على الجفن الأسفل لارتفاع غيره وهو الذي يوجب الإدراك وليس يوجب الفتح قبله وليس يقع الفتح قبله.
4 - وقالت طائفة أخرى غير هذه الطائفة: الفتح سببه ومعه يقع لا قبله ولا بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)
61 - كيف يدرك المدرك ببصره؟
واختلفوا كيف يدرك المدرك للشيء ببصره؟
1 - فقال قائلون: لا يدرك المدرك للشيء ببصره إلا أن يطفر البصر إلى المدرك فيداخله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)
وزعم صاحب هذا القول أن الإنسان لا يدرك المحسوس بحاسة إلا بالمداخلة والاتصال والمجاورة وهذا قول النظام.
وحكى عنه زرقان أنه قال أن الإنسان يدرك1 على المداخلة الأصوات والألوان وزعم أن الإنسان لا يدرك الصوت إلا بأن يصاكه وينتقل إلى سمعه فيسمعه وكذلك قوله في المشموم والمذوق.
2 - وقال قائلون: لا يجوز على الحواس المداخلة والمجاورة والاتصال لأنها أعراض وزعموا أن البصر محال أن يطفر وكذلك سائر الحواس ولكن الرائي لا يرى الشيء إلا بأن يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه ولا يشم الشيء ولا يذوقه حتى تنتقل إلى ذائقه وشامه أجزاء يقوم بها الطعم والرائحة وإذا أبصر2 الشيء فمحال أن ينتقل بصره2 إليه أو ينتقل إلى بصره2 بل يتصل الضياء والشعاع بينه وبينه من غير أن يطفر إليه وبداخله وكذلك سمع الشيء من غير أن ينتقل إليه أو ينتقل سمعه إليه أو ينتقل إلى سمعه لأن المسموع عرض لا يجوز عليه الانتقال وكذلك شمه للرائحة وذوقه الطعم لا بأن ينتقل إليه الطعم والرائحة.
3 - وقال قائلون: محال أن تدرك الأعراض بالاتصال أو تسمع بالآذان أو تشم أو تذاق أو تلمس لأنه لا يرى عنده إلا جسم ولا يسمع إلا جسم لأن الأصوات أجسام عنده قائل هذا القول وكذلك لا يذاق ويشم ويلمس عند قائل هذا القول إلا جسم والقائل بهذا القول النظام.
4 - وقال قائلون: لا يذاق ويرى ويشم ويلمس إلا جسم وقد يسمع ما ليس بجسم والقائل بهذا القول بعض أهل النظر.
5 - وقال قائلون: قد يجوز أن ترى الأعراض وتسمع وتشم وتذاق وتلمس.--------------------------------------------
1 في أحد الأصول: إن الأشياء تدرك … وما أثبتناه هو الأقرب لما يليه.
2 في أصل آخر: إذا سمع … سمعه … ، سمعه … وهو يتنافى مع: … بل يتصل الضياء والشعاع، فاستبدال السمع بالبصر أقرب إلى سياق النص خاصة أن العبارة تستأنف الحديث عن السمع: … وكذلك سمع الشيء …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)
62 - اختلافهم في محل الإدراك؟
واختلفوا في الإدراك من وجه آخر:
1 - فقال بعضهم: محله القلب وهو علم بالمدرك وليس في الحدقة إلا انتصاب العين حيال المدرك إذا قابله بها الإنسان أو القلب1 إذا قابلها وسمى بعضهم هذا الفعل رؤية.
2 - وقال بعضهم: بل الرؤية والإدراك واحد وفي العين يكون وهو غير العلم وقالوا في إدراك سائر الحواس على هذا النحو.
3 - وقال بعضهم: الإدراك يكون في بعض الحدقة وهي جنسه والعلم في القلب دون غيره وقالوا في سائر الأجناس كقولهم في هذا.--------------------------------------------
1 لعل المراد هنا بمعنى القلب: العكس وليس اسم الآلة التي في الجسم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)
63 - هل يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك؟
واختلفوا في الإدراك: هل يجوز أن يكون فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك؟ على مقالتين:
1 - فقال أكثر المتكلمين: لا يجوز أن يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه المدرك.
2 - وقال قائلون: قد يكون الإدراك فعلاً للشيء الذي أدركه كالرجل يكون فاتحاً لبصره فيرد عليه الشيء فيراه فالرؤية فعل للوارد.
ولبعض الناس في الإدراك قول ليس من جنس هذه الأقاويل وهو أنه زعم أن البصر قائم في الإنسان وإن كان مطبق الأجفان لأنه بصير وإن كان كذلك وإذا قابل الشخص بصره وارتفعت الموانع عنه وقع عليه ووقع العلم به في تلك الحال والعلم عنده قد كان قبل ذلك مستوراً في القلب ممنوعاً من الوقوع بالمعلوم فلما زال مانعه وقع ولم يحدث لأنه قد كان قبل ذلك موجوداً كما وصفنا وكذلك قوله في البصر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 287)
64 - قولهم في المحال ماهو؟
واختلف المتكلمون في المحال ما هو؟:
1 - فقال قائلون: هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده ثم اختلف هؤلاء فقال قائلون: هو اجتماع الضدين وكل مذكور لا يتهيأ كونه وقال بعضهم: هو الضدان يجتمعان.
2 - وقال قوم سوى هؤلاء: هو القول المتناقض ثم اختلفوا في ماهية القول المتناقض: فقال قوم: هو قولك فلان قائم قاعد وما كان في نجاره. وقال بعضهم: ليس هذا هكذا لأن قاعداً لإثبات كما أن قائماً إثبات والإثباتان لا يتناقضان وإن فسدا أو فسد أحدهما وإنما يقع التناقض والتنافي في قولك فلان قائم لا قائم وليس بقائم وهو قائم لأن الثاني نفي لمعنى الأول.
2 - وقال قوم آخرون: كل كلام لا معنى له فهو محال.
3 - وقال قوم آخرون: كل قول أزيل عن منهاجه واتسق على غير سبيله وأحيل عن جهته وضم إليه ما يبطله ووصل به ما لا يتصل به مما يغيره ويفسده ويقصر به عن موقعه وإفهام معناه فهو محال وذلك كقول القائل أتيتك غداً وسآتيك أمس وهذا قول ابن الراوندي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)
65 - هل الكذب من المحال؟
واختلفوا في باب آخر من هذا الكلام:
1 - فقال قائلون: المحال لا يكون كذباً والكذب لا يكون محالاً.
2 - وقال قائلون: كل كذب محال وكل محال كذب.
3 - وقال قائلون: من الكذب ما ليس بمحال والمحال كله كذب ومنهم من يقول: إذا قال العاجز فلم يحل ولكنه كذب إلا أن يكون قد وصفه بالقدرة على ما لا يجوز أن يقدر عليه فإذا قال: الغائب حاضر فكذلك وإذا قال: القديم محدث فهذا محال لأنه هذا مما لا يجوز أن يكون وقد كان يمكن أن يكون العاجز قادراً والغائب حاضراً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 288)
66 - قولهم في العلة؟
واختلفوا في العلل على عشرة أقاويل:
1 - فقال بعضهم: العلة علتان فعلة مع المعلول وعلة قبل المعلول فعلة الاضطرار مع المعلول وعلة الاختيار قبل المعلول فعلة الاضطرار بمنزلة الضرب والألم إذا ضربت إنساناً فألم فالألم مع الضرب وهو الاضطرار وكذلك إذا دفعت حجراً فذهب فالدفع علة للذهاب والذهاب ضرورة وهي معه.
وقالوا: الأمر علة الاختيار وهو قبله والعلة علة الفعل وهي قبله1.
2 - وقال بعضهم: علة كل شيء قبله ومحال أن تكون علة الشيء معه وجعل قائل هذا القول نفسه على أنه إذا حمل شيئاً فعلمه بأنه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل وعلى أن عداوة الله - سبحانه - للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل وهذا قول بشر بن المعتمر والأول قول الإسكافي.
3 - وقال بعضهم: العلة قبل المعلول حيث كانت والعلة علتان علة موجبة وهي قبل الموجب وهي التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرف في معناها ولم يجز منه ترك لها أراده بعد وجودها وعلة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشيء وخلافه وذلك لأني قد أقول: أطعت الله لأن الله أمرني أعني لأجل الأمر ورغبت في طاعة الله وآثرتها وقد تمكنني مخالفة الأمر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ومثله قوله: إنما جئناك لأنك دعوتنا وجئتك لأنك أرسلت إلي.
4 - وقال قائلون: العلة علتان علة قبل المعلول وهي متقدمة بوقت واحد وما جاز أن يتقدم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلة له ولا يجوز أن يكون علة له وعلة أخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما أشبه ذلك وهذا قول الجبائي.
5 - وقال قائلون: العلة لا تكون إلا مع معلولها وما تقدم وجوده وجود الشيء فليس بعلة له وزعم هؤلاء أن الاستطاعة علة للفعل وأنها لا تكون إلا معه.
6 - واختلفوا فيما بينهم: فمنهم من زعم أن العجز يوجب الضرورة كما أن الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجاري ومنهم من زعم أن العجز لا يوجب الضرورة وإن كانت الاستطاعة توجب الاختيار وهذا قول إبراهيم النجار.--------------------------------------------
1 لعل العبارة الصحيحة: والاستطاعة علة … وانظر القول الخامس الآتي لا حقا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 289)
7 - ومنهم من زعم أن العجز لا يوجب الضرورة وإن كانت الاستطاعة توجب الاختبا
8 - وقال بعض هؤلاء: في المدرك للشيء طبيعة تولد الإدراك وأبى ذلك بعضهم.
9 - وقال قائلون: العلة لا تكون إلا مع معلولها وأنكروا أن تكون الاستطاعة علة وهذا قول عباد بن سليمان.
10 - وقال قائلون: العلل منها ما يتقدم المعلول كالإرادة الموجبة وما أشبه ذلك مما يتقدم المعلول وعلة يكون معلولها معها كحركة ساقي التي أبني عليها حركتي وعلة تكون بعد وهي الغرض كقول القائل: إنما بنيت هذه السقيفة لأستظل بها والاستظلال يكون فيما بعد وهذا قول النظام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 290)
67 - قولهم في المعلوم والمجهول
واختلف الناس في المعلوم والمجهول:
1 - فقال قائلون: الإنسان إذا علم شيئاً - قديماً كان ذلك الشيء أو محدثاً - لم يجز أن يجهله في حال علمه على وجه من الوجوه.
2 - وقال آخرون: كل ما علمه الإنسان فقد يجوز أن يجهله في حال علمه من وجه من الوجوه.
3 - وقال آخرون: كل ما علمه الإنسان فقد يجوز أن يجهله في حال علمه من غير الوجه الذي علمه منه كالرجل الذي يعرف الحركة ولا يعلم أنها لا تبقى وأنها من فعل المختار وأنها تحدث في المكان الثاني وكالإنسان الذي يعرف الأجسام ويجهل أنها محدثة.
قالوا: ومن المحال الممتنع أن يكون الإنسان عالماً بأن الجسم موجود وهو يجهل أنه موجود أو يكون عالماً بأن الحركة لا تبقى وهو جاهل بأنها لا تبقى ولكن ليس بمحال أن يعلم الحركة موجودة من يجهل أنها محدثة في المكان الثاني وأنها من فعل الله - سبحانه - أو مما أقدر عليه الحيوان وهذا قول أبي الهذيل وبشر بن المعتمر.
4 - وقال النجار وأصحابه: أما المحدثات فقد يجوز أن تجهل وتعلم من وجهين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 290)
في حال واحد وأما القديم فلن يجوز أن يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه.
واعتلوا في ذلك بأن زعموا أن للمحدثات أمثالاً ونظائر وأنها من جنس ونوع وجهات مختلفة كالبياض الذي هو نوع من أنواع الألوان وله أمثال ونظائر فقد يجوز أن يعرفه لوناً من لا يدري من أي أنواع الألوان هو قالوا: وقد يجوز أن يعرفه بالخبر العام من لا يعرفه من جهة الحس والخبر الخاص وقد يجوز أن يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحس والخبر العام هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اعلموا لوناً قد حدث في يومنا هذا" والخبر الخاص هو قوله: "اعلموا أن ذلك اللون بياض".
وقد قال بهذا القول قوم غير النجار وأصحابه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)