Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
68 -‌‌ هل يعلم الشيء الواحد بعلمين؟
ثم اختلفوا في معرفته من جهة الحس:
1 - فقال بعضهم: إذا رأى الملون بالبصر أبيض علم أن فيه بياضاً هو غيره والبياض لا يجوز عليه الحس بوجه من الوجوه.
2 - وقال بعضهم: بل قد يحس البياض والأبيض جميعاً في حال واحدة ومحال أن يرى أحدهما من لا يرى الآخر.
فأما الذين زعموا أن اللون هو الذي يرى دون الملون فإنهم أبوا المجهول والمعلوم وأنكروه إنكاراً شديداً وهذا قول النظام.
3 - وزعم بعضهم أن الشيء لا يعلم بعلمين فيحال واحدة قالوا: وما علم باضطرار فمحال أن يعرف باختيار وما عرف باختيار فمحال أن يعرف باضطرار.
4 - وقال بعضهم: قد يجوز أن يعلم الشيء بعلمين في حال واحدة وقد يجوز أن يكون العلمان جميعاً اضطراراً وقد يجوز أن يكونا اختياراً.
قالوا: فإن كان المعلوم جسماً فقد يجوز أن يعلم بعلوم كثيرة بعضها اضطراراً وبعضها اختياراً وإن كان عرضاً فلن يعلم إلا باختيار ولكنه قد يجوز أن يعلم بعلوم كثيرة في حال وهذا قول بشر بن المعتمر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)

5 - وزعم بعضهم أنه قد يعرف العرض باضطرار كما يعرف باختيار وأن العلمين جميعاً قد يجوز اجتماعهما في حال.
6 - وزعم بعضهم أن القديم لا يعلم بعلم واحد ولكن بعلوم كثيرة ولا يجوز انفراد بعضها من بعض. وزعم صاحب هذه المقالة أنه لا يعرف الله - سبحانه - من يجهل أنه يعرف الأشياء قبل كونها وأن الأبصار لا تقع عليه وأن التحرك ليس بجائز عليه وأنه أحدث طعم الطبيخ والحلواء هذا قول النظام.
قال: وكل من علم أن الله أحدثه فهو يعلم أنه ليس بجسم وأن الأبصار لا تقع عليه وأنه خلق طعم البطيخ ورائحته فمن جهل شيئاً من ذلك فقد انسلخ من العلم بأن له محدثاً وأنه محدث وأنه مربوب وأن له رباً وقد يجوز في زعمه أن يعرف الحركة من يجهل أنها لا تبقى وأن الإعادة لا تجوز عليها.
وصاحب هذه المقالة قد قاس بعض ما بقي على من أنكر المعلوم والمجهول وأنكر1 بقي عليه وعليهم إكفار المتأولين جميعاً وتجهيلهم وهذا قول أكثر البغداديين.
7 - وزعم بعض الذين أنكروا المعلوم والمجهول أنه قد يعرف الله - سبحانه - من لا يعرف أنه أحدث شيئاً ومن يعتقد أن الأجسام من فعل غيره وأنه يرى بالأبصار وأنه في مكان دون مكان.
قالوا: من قبل أن الدليل الذي دل على أنه موجود هو الدليل الذي دل على أنه لا يرى بالأبصار وأنه بكل مكان والوجه الذي من قبله يعلم أنه موجود هو الذي من قبله يعلم أن الحيز لا يقع عليه والوجه الذي من قبله عرف أنه أحدث جسماً واحداً هو الوجه الذي من قبله يعرف أنه أحدث جميعها وهذا قول البغداديين.
8 - وزعم الإسكافي أن الوجه الذي من قبله يعلم أن الله قادر على العدل هو الوجه الذي من قبله يعلم أنه قادر على الجور وأن الدليل الذي دل على ذلك واحد.
وزعموا جميعاً أن الدليل الذي دل على أنه خلق واحداً من القوى وواحداً من الألوان هو الدليل الذي دل على أنه خلق جميعها وأنه قد يجوز أن يعلم أن الله قادر على العدل من لا يعلم أنه قادر على الجور.--------------------------------------------
1 وأنكر: لعل أنكر زائدة أو أن كلاما سقط من المتن فعلى الاهتمام الأول تصبح العبارة: "وبقي عليه … ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 292)

وزعموا أيضاً أنه قد يجوز أن يعلم أن الله - سبحانه - خلق ألوان الزرنيخ من يجهل أنه خلق ألوان البطيخ والحلواء.
9 - وزعم كثير منهم أنه لا يقدر على فعل الإيمان والكفر إلا محدث وأن الأبصار لا تقع إلا على محدث.
ثم زعموا أنه قد يجوز أن يعرف الله - سبحانه - من يعتقد أنه يقدر على فعل الكفر والإيمان وإن كان لا يقدر عليهما إلا محدث ومحال أن يعرفه من يعتقد أن الأبصار تقع عليه من أجل أن الأبصار لا تقع إلا على محدث.
قال: ومن زعم أن الله - سبحانه - يقدر أن يتحرك فهو لا يعرفه لأنه لا يقدر على التحرك إلا محدث وقد يجوز أن يعرفه من يعتقد أنه يقدر على كلام الخلق وما توجبه أفعالهم وإن كان ذلك لا يقدر عليه إلا محدث.
10 - وكان أبو الحسين الصالحي يزعم أن العلم بأن الجسم موجود يصير علماً بأنه محدث إذا علم الإنسان محدث الجسم لا من أجل حدوث معنى غير العلم ولكن بحدوث العلم بالمحدث كالرجل لا يكون له أخ ثم يكون له أخ فيصير أخاً لحدوث أخيه لا لحدوث معنى فيه وأن العلم بالله علم واحد والعلم بأنه موجود لا كالموجودين هو العلم بأنه شيء لا كالأشياء عالم لا كالعلماء حي لا كالأحياء قادر لا كالقادرين وأن معنى ذلك أنه شيء لا كالأشياء.
وكان يزعم أن البارئ لا يعلم بعلمين وأنه لا يجوز أن يجهل البارئ من علمه من وجه من الوجوه في حال علمه به وأجاز أن يكون شيء معلوما مجهولا من وجهين قديما كان أو محدثا.
11 - وزعم المنكرون للمعلوم والمجهول أن العلم بأن الجسم محدث علم بمحدثه وكذلك الجهل بأنه محدث جهل بمحدثه لا به.
12 - وقال من جوز أن يكون الشيء معلوماً مجهولاً من وجهين: العلم بأن الجسم محدث علم به والجهل بأنه محدث جهل به.
13 - وذكر بعض أهل النظر أنه قد يجوز أن يعلم الشيء موجوداً من جهة من يجهله موجوداً من جهة أخرى كالرجل يعلم الشيء خبراً ويجهله حساً .... 1 قول النبي .... 1 وأما أهل النظر كلهم هذا ممن جوز المعلوم والمجهول وقال يجوز أن يعلم الشيء موجوداً من يجهله موجوداً ويعلمه محدثاً من يجهله محدثاً من وجه آخر فهذا ما لا يجوز.--------------------------------------------
1 هنا بياض في الأصل مما سبب اختلالا في المعنى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)

69 -‌‌ هل يعلم معلومان بعلم واحد؟
واختلفوا هل يكون علم واحد بمعلومين أم لا؟:
1 - فأنكر ذلك منكرون.
2 - وأجازه مجيزون.
وقال بعض من أجاز علم واحد بمعلومين: يجوز أن يكون علم واحد بما لا كل له وهو كعلمنا أن معلومات الله لا كل لها وهو علم الجملة.
ذكر اختلاف الناس في النفي والإثبات وفي الأمر هل يكون نهياً على وجه من الوجوه وفي الإرادة هل تكون كراهة على وجه من الوجوه وفي الأخذ هل يكون تركاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)

70 -‌‌ هل يكون المثبت منفياً؟
اختلف الناس في النفي والإثبات وهل يكون المثبت منفياً؟ على مقالتين:
1 - فقال قائلون: قد يثبت الشيء على وجه وينفى على غيره وذلك كالجسم يكون موجوداً ويكون غير متحرك فيثبته الإنسان موجوداً وينفيه أن يكون متحركاً فالنفي والإثبات واقعان عليه.
واختلف هؤلاء فيما بينهم: فمنهم من أجاز أن يكون الشيء معلوماً مجهولاً من وجهين ومنهم من أنكر أن يكون معلوماً مجهولاً من وجهين مع إقراره بأنه يكون مثبتاً منفياً من وجهين.
2 - وقال قائلون: محال أن يكون المثبت منفياً والمنفي مثبتاً على وجه من الوجوه لأن المثبت هو الكائن الثابت الغابر والمنفي هو الذي ليس بكائن ولا موجود فمحال أن يكون الشيء كائناً لا كائناً في وقت واحد.
وزعموا أن إثبات الجسم متحركاً إثبات حركته وكذلك إثباته ساكناً إثبات

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)

سكونه والنفي لأن يكون متحركاً نفي لحركته والنفي لأن يكون ساكناً نفي لسكونه وكذلك إثبات العالم منا عالماً والجاهل منا جاهلاً والفاعل فاعلاً والنفي لأن يكون فاعلاً على هذا الترتيب.
واختلف هؤلاء فيما بينهم: فمنهم من أنكر أن يكون الشيء معلوماً مجهولاً من وجهين كما أنكر أن يكون مثبتاً منفياً من وجهين.
ومنهم من أجاز أن يكون مجهولاً معلوماً من وجهين مع إنكاره أن يكون مثبتاً منفياً وهو الجبائي ومن قال بقوله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

71 -‌‌ إذا أمر بالتحرك فما المأمور به؟
واختلفوا في الأمر بأن يكون متحركاً والنهي عن أن يكون متحركاً على ثلاثة أقاويل:
1 - فقال قائلون: الأمر للإنسان بأن يكون متحركاً أمر بغيره وهو حركته.
ومن هؤلاء من زعم أن إثباته متحركاً إثبات عينه مع قوله أن الأمر له بأن يكون متحركاً أمر بحركته.
2 - وقال قائلون: الأمر له بأن يكون متحركاً أمر بنفسه أن تكون متحركة والنهي له عن أن يكون متحركاً نهي عن نفسه أن تكون متحركة لا عن غيره وكذلك الأمر له بأن يكون فاعلاً.
قال: ولا أقول: أمر بنفسه وأسكت لئلا يوهم أنه أمر بنفسه أن يكون موجوداً ولكني أقول: أمر بنفسه أن تكون متحركة.
3 - وقال قائلون: لا أقول أن الإنسان أمر بأن يكون متحركاً على الحقيقة ولكن أقول: أمر في الحقيقة بالحركة وكذلك قوله في السكون وفي سائر ما يقع الأمر به وهذا قول بعض الحوادث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

72 -‌‌ هل يكون الأمر نهيا؟
واختلف الناس في الأمر بالشيء هل يكون نهياً على وجه من الوجوه على مقالتين:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

1 - فقال قائلون: الأمر بالشيء نهي عن تركه وكذلك الإرادة لكون الشيء كراهة لكون تركه ولأن لا يكون ومنعوا أن يكون العلم بشيء جهلاً بغيره والقدرة على الشيء عجزاً عن تركه.
2 - وقال قائلون: الأمر بالشيء غير النهي عن تركه وكذلك الإرادة للشيء غير الكراهة لتركه.
فأما اختلافهم في أخذ الشيء هل يكون تركاً لضده فقد ذكرناه عند ذكرنا اختلافهم في الترك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

73 -‌‌ هلا الأعراض عاجزة وموات؟
واختلف المتكلمون في الأعراض: هل هي عاجزة جاهلة وموات أم لا؟ على مقالتين:
1 - فقال قائلون: هي جاهلة بمعنى أنها ليست بعالمة وهي عاجزة بمعنى أنها ليست بقادرة وهي موات بمعنى أنها ليست بحية حكي ذلك عن العطوي.
2 - وأبى أكثر أهل الكلام أن يطلقوا ذلك فيها على وجه من الوجوه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

74 -‌‌ قولهم في التولُّدِ
واختلف المتكلمون في باب التولد كنحو ذهاب الحجر الحادث عند دفعة الدافع له وكنحو انحداره الحادث عند طرحه وكنحو الألم الحادث عند الضرب وخروج الروح الحادث عند الوجبة1 والألوان الحادثة عند الضربة وما أشبهها من الأسباب والطعوم الحادثة والأراييح وما أشبه ذلك.
1 - فقال قائلون: ما تولد عن فعلنا كنحو الأجر2 الحادث من البياض والحمرة--------------------------------------------
1 الوجبة: وجب الرجل وجوبا: مات. الوجبة: السقوط مع الهدة. والوجبة: صوت الشيء يسقط.
2 الأجر: وردت في صور عدة: الأحر الأخر بالمهملة والفوقية والتحتية ولا تفيد أي معنى ولعل المراد: الأمر بالميم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

وطعم الفالوذج عند جمع النشأ والسكر وإنضاجه وكنحو الرائحة الحادثة والألم الحادث عند الضرب واللذة الحادثة عند أكل الشيء وخروج الروح الحادث عند الوجبة وخروج النطفة الحادث عند الحركة وذهاب الحجر عند الدفعة وذهاب السهم عند الإرسال والإدراك الحادث إذا فتحنا أبصارنا كل ذلك فعلنا حادثعن الأسباب الواقعة منا وكذلك انكسار اليد والرجل الحادث عند السقوط فعل من أتى بسببه وكذلك صحة اليد بالجبر وصحة الرجل بالجبر فعل الإنسان وكذلك زمانة1 الرجل إذا كسرها الإنسان أو أوهاها حتى تزمن وكذلك إدراك جميع الحواس فعل الإنسان.
وزعم قائل هذا القول أنه إذا ضرب الإنسان غيره فعلم بضربه فالعلم فعل الضارب وأنه قد يفعل في غيره العلم وإذا فتح بصره غيره بيده فأدرك فالإدراك زعم فعل فاتح البصر وكذلك إذا عمى الإنسان غيره فأعمى فعله في غيره.
وزعم قائل هذا القول أن الإنسان يفعل في غيره بسبب يحدثه في نفسه ويفعل في نفسه أفعالاً متولدة وأفعالاً غير متولدة.
وزعم قائل هذا القول أن الناس يفعلون لون الناطف2 وبياضه وحلاوة الفالوذج ورائحته والألم واللذة والصحة والزمانة والشهوة وهذا قول بشر بن المعتمر رئيس البغداديين من المعتزلة.
2 - وقال أبو الهذيل ومن ذهب إلى قوله: أن كل ما تولد عن فعله مما يعلم كيفيته فهو فعله وذلك كالألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر عند دفعه له وكذلك انحداره عند زجة الزاج به من يده وتصاعده عند رمية الرامي به صعداً وكالصوت الحادث عند اصطكاك الشيئين وخروج الروح إن كانت الروح جسماً أو بطلانها إن كانت عرضاً فذلك كله فعله.
وزعم أنه قد يفعل في نفسه وفي غيره بسبب يحدثه في نفسه فأما اللذة والألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والجبن والشجاعة والجوع والشبع والإدراك والعلم الحادث في غيره عند فعله فذلك أجمع عنده فعل الله - سبحانه -.
وكان بشر بن المعتمر يجعل ذلك أجمع فعلاً للإنسان إذا كان سببه منه.
وكان أبو الهذيل يزعم أن ذلك أجمع لا يتولد عن فعله ولا يعلم كيفيته--------------------------------------------
1 زمانة: عاهة.
2 الناطف: ضرب من الحلوى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)

وإنما فعله في نفسه الحركة والسكون والإرادة والعلم وما يعرف كيفيته وما يتولد عن الحركة والسكون في نفسه أو في غيره وما يتولد عن ضربه والاصطكاك الذي يفعله بين الشيئين.
وكان يزعم أن الإنسان يفعل في غيره الأفعال بالأسباب التي يحدثها في نفسه وأن إنساناً لو رمى إنساناً بسهم ثم مات الرامي قبل وصول السهم إلى المرمي ثم وصل السهم إلى المرمي فآلمه وقتله أنه يحدث الألم والقتل الحادث بعد حال موته بالسبب الذي أحدثه وهو حي وكذلك لو عدم لكان يفعل في غيره وهو معدوم لسبب كان منه وهو حي وليس يجوز عنده ولا عند بشر بن المعتمر أن يفعل الإنسان قوة ولا حياة ولا جسماً.
3 - وقال إبراهيم النظام: لا فعل للإنسان إلا الحركة وأنه لا يفعل الحركة إلا في نفسه وأن الصلاة والصيام والإرادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب وكلام الإنسان وسكوته وسائر أفعاله حركات وكذلك سكون الإنسان في المكان إنما معناه أنه كائن فيه وقتين أي تحرك فيه وقتين.
وكان يزعم أن الألوان والطعوم والأراييح والحرارات والبرودات والأصوات والآلام أجسام لطيفة ولا يجوز أن يفعل الإنسان الأجسام واللذة أيضاً ليست من فعل الإنسان عنده.
وكان يقول أن ما حدث في غيره حيز الإنسان فهو فعل الله - سبحانه - بإيجاب خلقه للشيء كذهاب الحجر عند دفعة الدافع وانحداره عند رمية الرامي به وتصاعده عند زجة الزاج به صعداً وكذلك الإدراك من فعل الله - سبحانه - بإيجاب الخلقة ومعنى ذلك أن الله - سبحانه - طبع الحجر طبعاً إذا دفعه دافع أن يذهب وكذلك سائر الأشياء المتولدة.
وكان يقول فيما حكي عنه أن الله - سبحانه - خلق الأجسام ضربة واحدة وأن الجسم في كل وقت يخلق.
وكان يزعم أن الإنسان هو الروح وأنه يفعل في نفسه واختلف عنه هل يفعل في ظرفه وهيكله فالحكاية الصحيحة عنه أنه يفعل في ظرفه ومن الناس من يحكي عنه أنه يفعل في هيكله وظرفه.
4 - وقال غيره من المتكلمين أن الإرادات والكراهات والعلم والجهل والصدق والكذب والكلام والسكوت غير الحركات والسكون وهو أبو الهذيل.
5 - وقال معمر: الإنسان لا يفعل في نفسه حركة ولا سكوناً وأنه يفعل في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)

نفسه الإرادة والعلم والكراهة والنظر والتمثيل وأنه لا يفعل في غيره شيئاً وأنه جزء لا يتجزأ ومعنى لا ينقسم وأنه في هذا البدن على التدبير له لا على المماسة والحلول.
وزعم أن المتولدات وما يحل في الأجسام من حركة وسكون ولون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة فهو فعل للجسم الذي حل فيه بطبعه وأن الموات يفعل الأعراض التي حلت فيه بطبعه وأن الحياة فعل الحي وكذلك القدرة فعل القادر وكذلك الموت فعل الميت.
وزعم أن الله - سبحانه - لا يفعل عرضاً ولا يوصف بالقدرة على عرض ولا على حياة ولا على موت ولا على سمع ولا على بصر وأن السمع فعل السميع وكذلك البصر فعل البصير وكذلك الإدراك فعل المدرك وكذلك الحس فعل الحساس وكذلك القرآن فعل الشيء الذي سمع منه إن كان ملكاً أو شجرة أو حجراً وأنه لا كلام لله عز وجل في الحقيقة تعالى ربنا عن قوله علواً كبيراً.
وزعم أن الله - سبحانه - إنما يفعل التلوين والإحياء والإماتة وليس ذلك أعراضاً لأن البارئ عز وجل إذا لون الجسم فلا يخلو أن يكون من شأنه أن يتلون أم لا فإن كان من شأنه أن يتلون فيجب أن يكون اللون بطبعه وإذا كان اللون بطبع الجسم فهو فعله ولا يجوز أن يكون بطبعه ما يكون تبعاً لغيره كما لا يجوز أن يكون كسب الشيء خلقاً لغيره وإن م يكن طبع الجسم أن يتلون جاز أن يلونه البارئ فلا يتلون.
6 - وقال صالح قبة: أن الإنسان لا يفعل إلا في نفسه وأن ما حدث عند فعله كذهاب الحجر عند الدفعة واحتراق الحطب عند مجامعة النار والألم عند الضربة فالله - سبحانه - الخالق له وكذلك المبتدئ له وجائز أن يجامع الحجر الثقيل الجو الرقيق ألف عام فلا يخلق الله فيه هبوطاً ويخلق سكوناً وجائز أن يجتمع النار والحطب أوقاتاً كثيرة ولا يخلق الله احتراقاً وأن توضع الجبال على الإنسان فلا يجد ثقلها وأن يخلق سكون الحجر الصغير عند دفعة الدافع له ولا يخلق إذهابه ولو دفعه أهل الأرض جميعاً واعتمدوا عليه وجائز أن يحرق الله - سبحانه - إنساناً بالنار ولا يألم بل يخلق فيه اللذة وجائز أن يضع الله - سبحانه - الإدراك مع العمى والعلم مع الموت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)

وكان يجوز أن يرفع الله - سبحانه - ثقل السموات والأرضين حتى يكون ذلك أجمع أخف من ريشة ولم ينقص ذلك من أجزائه شيئاً.
وبلغني أنه قيل له: فما تنكر أن تكون في هذا الوقت بمكة جالساً في قبة قد ضربت عليك وأنت لا تعلم ذلك لأن الله - سبحانه - لم يخلق فيك العلم به هذا وأنت صحيح سليم غير مأوف قال: لا أنكر فلقب بقبة.
وبلغني أنه قيل له في أمر الرؤيا إذا كان بالبصرة فرأى كأنه بالصين أنه قال: أكون في الصين إذا رأيت أني في الصين فقيل له: فلو ربطت رجلك برجل إنسان بالعراق فرأيت كأنك في الصين قال: أكون في الصين وإن كانت رجلي مربوطة برجل الإنسان الذي بالعراق.
7 - وقال ثمامة: لا فعل للإنسان إلا الإرادة وأن ما سواها حدث لا من محدث كنحو ذهاب الحجر عند الدفعة وما أشبه ذلك وزعم أن ذلك يضاف إلى الإنسان على المجاز.
8 - وقال الجاحظ: ما بعد الإرادة فهو للإنسان بطبعه وليس باختيار له وليس يقع منه فعل باختيار سوى الإرادة.
9 - وقال ضرار وحفص الفرد: ما تولد من فعلهم مما يمكنهم الامتناع منه متى أرادوا فهو فعلهم وما سوى ذلك مما لا يقدرون على الامتناع منه متى أرادوا فليس بفعلهم ولا وجب لسبب وهو فعلهم.
وكان ضرار بن عمرو يزعم أن الإنسان يفعل في غير حيزه وأن ما تولد عن فعله في غيره من حركة أو سكون فهو كسب له خلق لله عز وجل.
10 - وكل أهل الإثبات غير ضرار يقولون: لا فعل للإنسان في غيره ويحيلون ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

75 -‌‌ قولهم في المقتول
واختلفت المعتزلة هل المقتول ميت أم لا؟
1 - فقال قائلون: كل مقتول ميت وكل نفس ذائقة الموت.
2 - وقال قائلون: المقتول ليس بميت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

76 -‌‌ قولهم في القتل أين يحل
واختلفوا في القتل أين يحل؟
1 - فقال قائلون: يحل في القاتل.
2 - وقال قائل: حل في المقتول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

77 -‌‌ قولهم في المتولد ما هو؟
واختلفت المعتزلة في المتولد ما هو؟:
1 - فقال بعضهم: هو الفعل الذي يكون بسبب مني ويحل في غيري.
2 - وقال بعضهم: هو الفعل الذي أوجبت سببه فخرج من أن يمكنني تركه وقد أفعله في نفسي وأفعله في غيري.
3 - وقال بعضهم: هو الفعل الثالث الذي يلي مرادي مثل الألم الذي يلي الضربة ومثل الذهاب الذي يلي الدفعة.
4 - وقال الإسكافي: كل فعل يتهيأ وقوعه على الخطأ دون القصد إليه والإرادة له فهو متولد وكل فعل لا يتهيأ إلا بقصد ويحتاج كل جزء منه إلى تجديد وعزم وقصد إليه وإرادة له فهو خارج من حد التوحد داخل في الحد المباشر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

78 -‌‌ المتحرك بتحريك اثنتين
واختلفوا في الشيء المتحرك إذا حركه اثنان:
1 - فقال من نفى التولد: فيه حركة واحدة الله فاعلها إلا معمراً فإنه يزعم أن الشيء المتحرك يفعله في نفسه.
2 - وقال من أثبت التولد قولين: قال بعضهم: فيه حركة فعلها اثنان فهي حركة واحدة لفاعلين غيرين وقال بعضهم: هي حركتان فعلان للمحركين للشيء المحرك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

79 -‌‌ إذا ترك سبب التولد
واختلفوا هل يجوز أن يترك المتولد إذا ترك سببه أم لا؟ على مقالتين:
1 - فقال قائلون: إنما يترك السبب فأما المسبب فمحال أن يكون الترك لسببه تركاً له وهذا قول عباد والجبائي.
2 - وقال قائلون: قد نترك المسبب بتركنا للسبب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)