الحركة غير المتحرك والأسود غير السواد امتنع من ذلك وقال: قولي في الجسم متحرك إخبار عن جسم وحركة فلا يجوز أن أقول الحركة غير المتحرك إذ كان قولي متحرك إخباراً عن جسم وحركة ولكن أقول الحركة غير الجسم.
11 - وقال قائلون من أصحاب الطبائع: إن الأجسام كلها من أربع طبائع حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وأن الطبائع الأربع أجسام ولم يثبتوا أشياء إلا هذه الطبائع الأربع وأنكروا الحركات وزعموا أن الألوان والطعوم والأراييح هي الطبائع الأربع.
12 - وقال قائلون منهم: إن الأجسام من أربع طبائع وأثبتوا الحركات ولم يثبتوا عرضاً غيرها وثبتوا الألوان والأراييح من هذه الطبائع.
13 - وقال قائلون: الأجسام من أربع طبائع وروح سابحة فيها وأنهم لا يعقلون جسماً إلا هذه الخمسة الأشياء وأثبتوا الحركات أعراضاً.
14 - وقال قائلون بإبطال الأعراض والحركات والسكون وأثبتوا السواد وهو عين الشيء الأسود لا غيره وكذلك البياض وسائر الألوان وكذلك الحلاوة والحموضة وسائر الطعوم وكذلك قولهم في الأراييح وفي الحرارة أنها عين الشيء الحار لا غيره وكذلك قولهم في الرطوبة والبرودة واليبوسة وكذلك قولهم في الحياة أنها هي الحي وهؤلاء منهم من يثبت حركة الجسم وفعله غيره ومنهم من لا يثبت عرضاً غير الجسم على وجه من الوجوه.
15 - وحكي عن بعض أهل التثنية من المنانية أنهم يزعمون أن الأجسام من أصلين وأن كل واحد من الأصلين من خمسة أجناس: من سواد وبياض وصفرة وخضرة وحمرة وأنهم لا يعقلون جسماً إلا ما كان كذلك وأنهم دانوا بإبطال الأعراض.
16 - وحكي عن بعض أهل التثنية من الديصانية أنهم ثبتوا الأجسام من أصلين وأنهم زعموا أن أحد الأصلين سواد كله والآخر بياض كله وأن النور هو البياض وأن الظلام هو السواد وأن سائر الألوان من هذين اللونين وإنما اختلفت الألوان فصار منها صفرة وحمرة وخضرة لاختلاف امتزاج هذين اللونين وأنهم أنكروا الأعراض.
17 - فأما أبو عيسى الوراق فإنه حكى أن من أهل التثنية من يثبت الأعراض من الحركات والسكون وسائر الأفعال غير الأجسام وأن منهم من يزعم أنها صفات الأجسام لا هي الأجسام ولا غيرها وأن منهم من نفاها وأبطلها وزعم أنه لا حركة ولا سكون ولا فعل غير الأصلين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)
24 - هل الطعم هو اللون أم غيره؟
واختلفوا في اللون هل هو الطعم أم غيره؟ وهل الطعم هو الرائحة أم هو غيرها؟:
1 - فقال قائلون: اللون هو الطعم وهو الرائحة وهو الصوت والجو وكذلك قولهم في السمع والبصر والذائق والشام وهؤلاء هم الديصانية.
2 - وقال قائلون: اللون غير الطعم والطعم غير الرائحة والرائحة غير الجو والجو غير الصوت وهذا قول أكثر أهل النظر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)
25 - هل الحركات متشابهة؟
واختلف الذين أثبتوا الحركات أعراضاً غير الأجسام في الحركات هل هي مشتبهة أم لا؟ وهل هي جنس واحد أم أجناس كثيرة أم ليست بأجناس؟:
1 - فقال أبو الهذيل: الحركة لا يجوز أن تشبه الحركة وكذلك العرض لا يجوز أن يشبه العرض لأن المشتبهين يشتبهان باشتباه ولكن قد يقال أن الحركة شبه الحركة وزعم أن الإنسان يقدر على حركة وسكون فإن فعل الحركة في الوقت الثاني من وقت قدره وفعل معها كوناً يمنة فهي حركة يمنة وإن فعل معها كوناً يسرة فهي حركة يسرة وكذلك القول في سائر الجهات لأنا إذا قلنا: "حركة يمنة" فقد ذكرنا الحركة وكوناً يمنة وكذلك إذا قلنا "الحركة يسرة" فإنما ثبتنا الحركة وكوناً يسرة.
والحركات عنده غير الأكوان والمماسات وكذلك السكون عنده غير الأكوان والمماسات ولم يكن يزعم أنه قادر أن يفعل في الوقت الأول حركات في الثاني وإنما يقدر على حركة وسكون فأي الأكوان فعله وهي الثاني فالحركة حركة في تلك الجهة مع الكون ولم يكن يجعل حركة خلافاً لحركة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)
وكان أيضاً لا يزعم أن الأعراض لا تختلف لأن المختلف باختلاف يختلف عنده.
وكان لا يزعم أن الخلاف ما كان الشيئان به مختلفين وكذلك الوفاق ما كانا به متفقين وكان يزعم أن شيئاً يخالف شيئاً بنفسه أو يشبهه ويوافقه بنفسه وكان لا يقول البارئ مخالف للعالم.
2 - وقال إبراهيم النظام: حركات الإنسان وأفعاله كلها جنس واحد وأن الحركات هي الأكوان وأن الجنس الواحد لا يفعل شيئين متضادين كما لا يكون بالنار تبريد وتسخين وزعم أن التصاعد من جنس الانحدار والتيامن من جنس التياسر والطاعة من جنس المعصية والكفر من جنس الإيمان والصدق من جنس الكذب.
3 - وقال قائلون: الحركات أجناس وأنها متضادات والتيامن ضد التياسر والقيام ضد القعود والتقدم ضد التأخر والتصاعد ضد الانحدار وأن هذه المتضادات من الأعراض مختلفة فمنها ما يختلف بنفسه كالسواد والبياض ومنها ما يختلف لعلة هي غيره كـ .... 1 ومنها ما يختلف لا لنفسه ولا لعلة هي غيره كالتيامن والتياسر وما أشبه ذلك وأن الحركة والسكون هي الأكوان وأن الإنسان يقدر أن يفعل السكون في الثاني وحركات مختلفات متضادات على البدل.
وقد تكون الطاعة عند هؤلاء القائلين من جنس المعصية كالحركتين في الجهة الواحدة يؤمر بإحداهما فتكون طاعة وينهى عن الأخرى فتكون معصية فقد تكون الطاعة من جنس المعصية وقد تكون ضدها كالحركتين في جهتين مختلفتين وقد يفعل الفاعل الواحد أفعالاً متضادة كالحركة والسكون.
وزعم صاحب هذا القول أن الأعراض تشتبه بأنفسها كالسوادين والبياضين وأنها تتفق بأنفسها وأن الجواهر مشتبهة بأنفسها وكذلك الأعراض المختلفة تختلف بأنفسها كالسواد والبياض.
وكان يزعم مرة أن الذهاب يمنة من جنس الذهاب يمنة ثم رجع عن هذا وزعم أن الذهاب يمنة إذا كان في مكان فهو ضد الذهاب يمنة في مكان آخر لأن الكون في مكان يضاد الكون في غيره وكان لا يثبت متفقين مشتبهين يتفقان بغيرهما وإنما يتفق المتفقان بأنفسهما وكذلك المشتبهان وهذا قول محمد بن عبد الوهاب الجبائي.--------------------------------------------
1 هنا بياض في الأصل وانظر المبحث 27 الآتي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)
4 - وزعم بعض المتكلمين أن الأعراض تشتبه بغيرها وأن الأعراض مختلفة بأنفسها والأجسام تختلف بغيرها وهذا قول البغداديين الخياط وغيره.
وزعم البغداديون من المعتزلة أن الطاعة لا تكون من جنس المعصية وأن الكفر لا يكون من جنس الإيمان وأن الحركة لا تكون من جنس السكون.
5 - وقال حسين النجار ومن قال بقوله أن الأشياء المحدثات كلها مشتبهة في باب الحدث متفقة فيه أجسامها وأعراضها وأنه لا يشبه المخلوق إلا مخلوق لأنه لو جاز أن يشبه المخلوق ما ليس بمخلوق لجاز أن يشبه الخالق ما ليس بخالق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
26 - معنى الحركة والسكون ومحلهما؟
واختلف المتكلمون في معنى الحركة والسكون وأين محل ذلك في الجسم هل هو في المكان الأول أو الثاني؟:
1 - فقال قائلون: معنى الحركة معنى الكون والحركات كلها اعتمادات ومنها انتقال ومنها ما ليس بانتقال والقائل بهذا القول النظام.
وزعم أن الجسم إذا تحرك من مكان إلى مكان فالحركة تحدث في الأول وهي اعتماداته التي توجب الكون في الثاني وأن الكون في الثاني هو [حركة] 1 الجسم في الثاني.
2 - وكان محمد بن شبيب يثبت الحركة والسكون ويزعم أنهما الأكوان وأن الأكوان منها حركة ومنها سكون وأن الإنسان إذا تحرك إلى الثاني فاعتماده في المكان الأول الذي يوجب الكون في الثاني ونقله وزوال إذا صار الجسم إلى الثاني لأن أهل اللغة لم يسموا الجسم زائلاً منتقلاً متحركاً عن الأول إلا إذا صار إلى المكان الثاني فالمعنى حدث فيه وهو في المكان الأول وسمي زوالاً في حال كونه في المكان الثاني لاتساع اللغة ونتكلم بكلام الناس على سبيل ما تكلموا به وقد يكون الكون في المكان الثاني حركة ويكون سكوناً فإن كان حركة أوجب كوناً في المكان الثالث وكان سكوناً في الثاني.--------------------------------------------
1 في الأصل: "في الثاني ونقلة وزوال" ولعل زيادة كلمة: حركة بحيث تصبح: "في الثاني [حركة] ونقلة وزوال" يساعد في إتمام المعنى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
3 - وقال معمر: معنى السكون أنه الكون ولا سكون إلا كون ولا كون إلا سكون.
4 - وقال أبو الهذيل: الحركات والسكون غير الأكوان والمماسات وحركة الجسم عن المكان الأول إلى الثاني تحدث فيه وهو في المكان الثاني في حال كونه فيها وهي انتقاله عن المكان الأول وخروجه عنه وسكون الجسم في المكان هو لبثه فيه زمانين فلا بد في الحركة عن المكان من مكانين وزمانين ولا بد للسكون من زمانين.
5 - وقال عباد: الحركات والسكون مماسات وزعم أن معنى حركة معنى زوال.
6 - وقال بشر بن المعتمر: الحركة تحدث لا في المكان الأول ولا في الثاني ولكن يتحرك بها الجسم عن الأول إلى الثاني.
7 - وكان الجبائي يزعم أن الحركة والسكون أكوان وأن معنى الحركة معنى الزوال فلا حركة إلا وهي زوال وأنه ليس معنى الحركة معنى الانتقال وأن الحركة المعدومة تسمى زوالاً قبل كونها ولا تسمى انتقالاً.
فقلت له: فلم لا تثبت كل حركة انتقالاً كما تثبت كل حركة زوالاً؟
فقال: من قبل أن حبلاً لو كان معلقاً بسقف فحركه إنسان لقلنا: زال واضطرب وتحرك ولم نقل أنه انتقل.
فقلت له: ولم لا يقال: انتقل في الجو كما قيل: تحرك وزال واضطرب؟ فلم يأت بشيء يوجب التفرقة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
27 - هل يوصف الشيء بالوقف لنفسه أو لعله اقتضته؟
واختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء: لنفسه يوصف أو لعلة؟ وفي الطاعة حسنت لنفسها أو لعلة؟.
1 - فقال قائلون: كل معصية كان يجوز أن يأمر الله - سبحانه - بها فهي قبيحة للنهي وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها الله - سبحانه - فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه وكذلك كل ما جاز أن يأمر الله - سبحانه - به
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلا أن يأمر به فهو حسن لنفسه وهذا قول النظام.
2 - وقال الإسكافي في الحسن من الطاعات: حسن لنفسه والقبيح أيضاً: قبيح لنفسه لا لعلة.
وأظنه كان يقول في الطاعة أنها طاعة لنفسها وفي المعصية أنها معصية لنفسها.
3 - وقال قائلون: الطاعة إنما سميت طاعة لله لأنه أمر بها لا لنفسها.
4 - وقال قائلون: الطاعة لله إنما هي طاعة له لأنه أرادها والمعصية سميت معصية له أنه كرهها
5 - وقال قائلون: كل ما يوصف به الشيء فلنفسه وصف به وأنكروا الأعراض والصفات.
6 - وقال قائلون: كل ما وصف به الشيء فإنما وصف به لمعنى هو صفة له وهو قول ابن كلاب وكان يقول: كل معنى وصف به الشيء فهو صفة له.
7 - وقال قائلون: ما وصف به الشيء قد يكون لنفسه لا لمعنى كالقول سواد وبياض وكالقول في القديم أنه قديم عالم وقد يكون لعلة كالقول متحرك ساكن من غير أن تكون الحركة صفة له أو السكون وثبتوا أن الصفات هي الأقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهي صفات أسماء وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا أسماء وكالقول شيء فهذا اسم لا صفة.
8 - وقال قائلون: قد يوصف الشيء بصفة لنفسه كقولنا سواد وبياض وقد يوصف لعلة كقولنا متحرك ساكن وقد يوصف لا لنفسه ولا لعلة كقولنا محدث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
28 - هل تبقى الأعراض؟
واختلف الناس في الأعراض هل تبقى أم لا؟:
1 - فقال قائلون: الأعراض كلها لا تبقى وقتين لأن الباقي إنما يكون باقياً بنفسه أو ببقاء فيه فلا يجوز أن تكون باقية بأنفسها لأن هذا يوجب بقاءها في حال حدوثها ولا يجوز أن تبقى ببقاء يحدث فيها لأنها لا تحتمل الأعراض
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
والقائل بهذا أحمد بن علي الشطوي وقال به أبو القاسم البلخي ومحمد بن عبد الله بن مملك الأصبهاني. وزعم هؤلاء أن الألوان والطعوم والأراييح والحياة والقدرة والعجز والموت والكلام والأصوات أعراض وأنها لا تبقى وقتين وهو يثبتون الأعراض كلها ويزعمون أنها لا تبقى زمانين.
2 - وقال قائلون: أنه لا عرض إلا الحركات وأنه لا يجوز أن تبقى والقائل بهذا النظام.
3 - وقال أبو الهذيل: الأعراض منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى والحركات كلها لا تبقى والسكون منه ما يبقى ومنه ما لا يبقى وزعم أن سكون أهل الجنة سكون باق وكذلك أكوانهم وحركاتهم منقطعة متقضية لها آخر وكان يزعم أن الألوان تبقى وكذلك الطعوم والأراييح والحياة والقدرة تبقى ببقاء لا في مكان ويزعم أن البقاء هو قول الله عز وجل للشيء ابقه وكذلك في بقاء الجسم وفي بقاء كل ما يبقى من الأعراض وكذلك كان يزعم أن الآلام تبقى وكذلك اللذات فآلام أهل النار باقية فيهم ولذات أهل الجنة باقية فيهم.
4 - وكان محمد بن شبيب يزعم أن الحركات لا تبقى وكذلك السكون لا يبقى.
5 - وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائي يقول: الحركات كلها لا تبقى والسكون على ضربين: سكون الجماد وسكون الحيوان فسكون الحي المباشر الذي يفعله في نفسه لا يبقى وسكون الموات يبقى وكان يقول أن الألوان والطعوم والأراييح والحياة والقدرة والصحة تبقى ويقول ببقاء أعراض كثيرة وكان يقول أن كل ما فعله الحي في نفسه مباشراً من الأعراض فهو غير باق وكذلك يقول أن الباقي من الأعراض يبقى لا ببقاء وكذلك يقول في الأجسام أنها تبقى لا ببقاء وكذلك يجيز بقاء الكلام.
6 - وقال قائلون في الحركة: إنها لا يجوز أن تبقى ولا يجوز أن تعاد.
7 - وقال ضرار بن عمرو والحسين بن محمد النجار: أن الأعراض التي هي غير الأجسام يستحيل أن تبقى زمانين.
وكان ضرار والحسين النجار يقولان: البقاء للجسم الذي هو أبعاض منها كذا ومنها كذا.
وكان النجار ينكر بقاء الاستطاعة لأنها ليست بداخلة في جملة الجسم وهي غيره ويستحيل أن يكون في غيرها لأنه يستحيل لأن يبقى الشيء ببقاء في غيره.
8 - وقال بشر بن المعتمر: السكون يبقى ولا يتقضى إلا بأن يخرج الساكن منه إلى حركة وكذلك السواد يبقى ولا يتقضى إلا بأن يخرج منه الأسود إلى ضده من بياض أو غيره وكذلك في سائر الأعراض على هذا الترتيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
29 - هل تفنى الأعراض؟
واختلفوا هل تفنى الأعراض أم لا؟
1 - فقال قائلون: الأعراض كلها لا يقال أنها تفنى لأن ما جاز أن يفنى جاز أن يبقى.
2 - وقال قائلون: هي تفنى بمعنى تعدم.
3 - وقال قائلون: ما يجوز أن يبقى منها يجوز أن يفنى وما لا يجوز أن يفنى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
30 - هل للأعراض بقاء؟
واختلفوا هل لها بقاء أم لا؟:
1 - فقال قائلون: تبقى ببقاء الجسم.
2 - وقال قائلون: تبقى لا ببقاء.
3 - وقال قائلون: تبقى ببقاء لا في مكان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
31 - قولهم في فناء الأعراض؟
واختلفوا في فنائها:
1 - فقال قائلون: تفنى بفناء لا في مكان.
2 - وقال قائلون: تفنى بفناء في غيرها والسواد فناء للبياض إذا حدث بعهده.
3 - وقال قائلون: تفنى لا بفناء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
32 - رؤية الأجسام والأعراض؟
واختلف الناس في رؤية الأعراض والأجسام:
1 - فقال أبو الهذيل: الأجسام ترى وكذلك الحركات والسكون والألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع وأن الإنسان يرى الحركة إذا رأى الشيء متحركاً ويرى السكون إذا رأى الشيء ساكناً برؤيته له ساكناً وكذلك القول في الألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع وكل شيء إذا رأى الرائي الجسم عليه فرق بينه وبين غيره إذا كان على غير تلك المنظرة وفرق بينه وبين غيره مما ليس على منظرة فهو راء لذلك الشيء.
وكان يزعم أن الإنسان يلمس الحركة والسكون بلمسه للشيء متحركاً أو ساكناً لأنه قد يفرق بين الساكن والمتحرك بلمسه له ساكناً ومتحركاً كما يفرق بين الساكن والمتحرك برؤيته لأحدهما ساكناً والآخر متحركاً وكذلك كل شيء من الأجسام إذا لمسه الإنسان فرق بينه وبين غيره مما ليس على هيئته بلمسه إياه فهو يلمس ذلك العرض.
وكان يزعم أن الألوان لا تلمس لأن الإنسان لا يفرق بين الأسود والأبيض باللمس.
2 - وكان الجبائي يوافقه في رؤية الأجسام والأعراض وكان يخالفه في لمس الأعراض.
3 - وكان بعض أهل الكلام ينكر أن يكون الإنسان يلمس الحرارة والبرودة ويزعم أنه يجدها لا بأن يلمسها.
4 - وقال النظام: الأعراض محال أن ترى وأنه لا عرض إلا الحركة ومحال أن يرى الإنسان إلا الألوان والألوان أجسام ولا جسم يراه الرائي إلا لون.
5 - وقال عباد بن سليمان: الأعراض لا ترى ولا يرى الرائي إلا الأجسام ولا يرى إلا وهو ذو جهات وأنكر أن يرى أحد لوناً أو حركة أو سكوناً أو عرضاً.
6 - وقال قائلون: الأجسام لا ترى ولا يرى إلا لون والألوان أعراض وهو أبو الحسين الصالحي ومن قال بقوله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
7 - وقال قائلون: يرى اللون والملون ولا ترى الحركات والسكون وسائر الأعراض.
8 - وقال معمر: إنما تدرك أعراض الجسم فأما الجسم فلا يجوز أن يدرك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
33 - هل خلق الشيء هو الشيء نفسه أم غيره؟
واختلف الناس في خلق الشيء هل هو الشيء أم غيره؟
1 - فقال أبو الهذيل: خلق الشيء الذي هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته له وقوله له: كن والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز أن يخلق الله - سبحانه - شيئاً لا يريده ولا يقول له كن وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر وزعم أن الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان وزعم أن التأليف هو خلق الشيء مؤلفاً وأن الطول هو خلق الشيء طويلاً وأن اللون خلقه له ملوناً وابتداء الله الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه وإرادة الله - سبحانه - للشيء غيره وإرادته للإيمان غير أمره به وكان يثبت الابتداء غير المبتدأ والإعادة غير المعاد والابتداء خلق الشيء أول مرة والإعادة خلقه مرة أخرى.
2 - وقال هشام بن عمرو الفوطي: ابتداء الشيء مما يجوز أن يعاد غيره وابتداؤه مما لا يجوز أن يعاد ليس بغيره والإرادة المراد.
3 - وكان عباد بن سليمان إذا قيل له: أتقول أن الخلق غير المخلوق قال: خطأ أن يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شيء وخلق وكان يقول: خلق الشيء غير الشيء ولا يقول الخلق غير المخلوق وكان يقول أن خلق الشيء قول كما كان يقول أبو الهذيل ولا يقول أن الله قال له كن كما كان أبو الهذيل يقول.
4 - وحكى زرقان عن معمر أنه كلن يزعم أن خلق الشيء غيره وللخلق خلق إلى ما لا نهاية له وإن ذلك يكون في وقت واحد معا.
5 - وحكي عن هشام بن الحكم أن خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره.
6 - وقال بشر بن المعتمر: خلق الشيء غيره والخلق قبل المخلوق وهو الإرادة من الله للشيء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
7 - وقال إبراهيم النظام: الخلق من الله - سبحانه - الذي هو تكوين هو المكون وهو الشيء المخلوق وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد والإرادة من الله - سبحانه - تكون إيجاداً للشيء وهي الشيء وتكون أمراً وهي غير المراد كنحو إرادة الله للإيمان هي أمره به وتكون حكماًُ وإخباراً وهي غير المحكوم والمخبر عنه وكان [ … ] 1 إرادة الله - سبحانه - أن يقيم القيامة يعني أنه حاكم بذلك مخبر به والابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد وهي خلق الشيء بعد إعدامه.
8 - وقال الجبائي: الخلق هو المخلوق والإرادة من الله غير المراد وفعل الإنسان هو مفعوله وإرادته غير مراده.
وكان يزعم أن إرادة الله - سبحانه - للإيمان غير أمره به وغير الإيمان وإرادته لتكوين الشيء غيره.
9 - وأظن أن مثبتاً ثبت الخلق هو المخلوق والإعادة غير المعاد.--------------------------------------------
1 بياض في الأصل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
34 - هل الخلق مخلوق؟
واختلف الذين قالوا أن خلق الشيء غيره في الخلق هل هو مخلوق أم لا؟:
1 - فقال أبو موسى الدردار أن الخلق غير المخلوق والخلق مخلوق في الحقيقة وليس له خلق.
2 - وقال أبو الهذيل: الخلق الذي هو تأليف والذي هو لون والذي هو طول والذي هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة والخلق الذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وإنما يقال: مخلوق في المجاز.
3 - وقال قائلون: لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه.
4 - وقال زهير الأثري: الخلق غير المخلوق وهو إرادة وقول وهو محدث ليس بمخلوق.
5 - وقال أبو معاذ التومني: الخلق حدث وليس بمحدث ولا مخلوق وأن الإرادة من الله - سبحانه - تكون إيجاداً وهي خلق وتكون أمراً.
وكان يزعم أن القرآن حدث ليس بمخلوق ولا محدث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
35 - قولهم في البقاء والفناء
واختلف المتكلمون في البقاء والفناء:
1 - فقال قائلون ممن يثبت خلق الشيء غيره: إن الباقي باق لا ببقاء.
2 - وزعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق: إن الباقي يبقى ببقاء.
3 - وقال أبو الهذيل: خلق الشيء غيره والبقاء غير الباقي والفناء غير الفاني والقباء قول الله عز وجل للشيء ابق والفناء قوله: أفن.
4 - وقال قائلون من البغداديين: بقاء الشيء غيره وليس للفاني فناء والفاني يفنى لا بفناء.
5 - وقال قائلون منهم الجبائي وغيره: الباقي باق لا ببقاء والفاني يفنى لا بفناء غيره.
6 - وقال معمر أن للفاني فناء وللفناء فناء لا إلى غاية ومحال أن يفني الله الأشياء كلها.
7 - وقال النظام: البقاي يبقى لا ببقاء والفاني فان لا بفناء.
8 - وحكى زرقان أن هشام بن الحكم قال: البقاء صفة للباقي لا هو هو ولا غيره وكذلك الفناء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)