Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه ابن ماجه (2857) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به، وفي أوله قول سليمان بن حبيب: دخلنا على أبي أمامة فرأى في سيوفنا شيئا من حلية فضة، فغضب، وقال فذكره.
قوله: "العلأبي" بفتح المهملة وتخفيف اللام جمع علباء، قيل: هي الجلود الخام التي ليست بمدبوغة. وقيل غير ذلك. انظر: فتح الباري (2/ 96).
وقوله: "الآنك" بالمد وضم النون بعدها كاف، وهو الرصاص.

‌‌69 - باب ما جاء فيما يستحب من عدد الجيوش والرفقاء والسرايا
روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة".
رواه أبو داود (2611)، والترمذي (1555)، وأحمد (2682)، وصحّحه ابن خزيمة (2538)، وابن حبان (4717)، والحاكم (1/ 443، 2/ 101) من طرق عن وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس .. فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا يُسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا … " الخ
وقال أبو داود عقبه: "والصحيح أنه مرسل".
وقال أبو حاتم: "مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام أن يكون كلام النبي صلى الله عليه وسلم ". العلل (1024).
وقال الدارقطني: "والصحيح عن الزهري مرسلا". العلل (12/ 200).
وأما الحاكم فقال: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري".
قلت: جرير ثقة، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وقد خالفه من هو أوثق منه، كما تراه في المراسيل لأبي داود (ص 238 - 239) ومن ثم رجح أئمة النقد الارسال.
وأما ما روي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأكثم بن الجون الخزاعي: "يا أكثم، اغزُ مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك، يا أكثم خير الرفقاء أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة". فهو ضعيف جدًّا.
رواه ابن ماجه (2827)، والطبراني في الأوسط (6711) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، حدثنا أبو سلمة العاملي، عن ابن شهاب، عن أنس .. فذكره.
قال أبو حاتم: أبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب، والحديث باطل". العلل (2398).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)

‌‌70 - باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو
• عن جابر بن عبد الله، حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أراد أن يغزو فقال: "يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال، ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة" يعني: أحدهم. قال: فضممتُ إليَّ اثنين أو ثلاثة قال: ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي.
صحيح: رواه أبو داود (2524)، وأحمد (14863)، والحاكم (2/ 90)، والبيهقي (9/ 172) من طريق عَبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله .. فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: وهو كما قال.

‌‌71 - أخذ الجعائل على الغزو
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي".
صحيح: رواه أبو داود (2526)، وأحمد (6624)، والبيهقي (9/ 28) من طرق عن الليث بن سعد، حدثني حيوة بن شريح، عن ابن شُفي الأصبحي، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو .. فذكره.
وإسناده صحيح، وابن شُفي هو حسين بن شُفي بن مانع.
وقوله: "للجاعل أجره وأجر الغازي" الجاعل اسم فاعل من جعل والاسم "الجعل" بضم الجيم وهو الأجر على الشيء. وذلك أن يكون للجاعل عذر يمنعه من الخروج إلى الجهاد فيُجهز الغازي فيحصل له أجران، أجر لجعله، وأجر للنية.

• عن يعلى بن منية قال: أذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرًا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان؟ وما يبلغ سهمي؟ فسمِّ لي شيئا - كان السهم أو لم يكن -. فسميتُ له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أمره فقال: "ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمّي".
حسن: رواه أبو داود (2527)، والحاكم (2/ 112)، وعنه البيهقي (6/ 331) من طريق أحمد

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)

ابن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، أن يعلى بن منية قال فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرطهما".
قلت: إسناده حسن من أجل عاصم بن حكيم فإنه حسن الحديث، ولم يخرج له الشيخان أو أحدهما، إنما أخرج له أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد.
وللحديث طرق أخرى إلا أني ما ذكرته هو أصحها.
وأما ما روي عن أبي أيوب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستفتح عليكم الأمصار وستكون جنود مجندة، تقطع عليكم فيها بعوث، فيكره الرجل منكم البعث فيها فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم يقول: من أكفيه بعث كذا؟ ! ، من أكفيه بعث كذا؟ ! ، ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه". فلا يصح. رواه أبو داود (2525)، وأحمد (23500)، والبيهقي (9/ 27) من طرق عن محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن ابن أخي أبي أيوب الأنصاري، عن أبي أيوب .. فذكره.
وفي إسناده ابن أخي أبي أيوب الأنصاري، وهو أبو سورة ضعيف، بل قال البخاري: منكر الحديث يروي عن أبي أيوب مناكير، لا يتابع عليها وقال أيضا: "لا يُعرف له سماع من أبي أيوب".

• * *

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)

‌‌جموع ما جاء في الخيل، والرمي، والسبق
‌‌1 - باب فضل الخيل في الجهاد
قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [سورة الأنفال: 160].

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيلُ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة".
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (44) عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد والسير (2849)، ومسلم في الإمارة (1871: 96) من طريق مالك به مثله.

• عن عروة البارقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، الأجرُ والمغنم".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2852)، ومسلم في الإمارة (1873: 98) كلاهما من طريق زكريا، عن عامر الشعبي، عن عروة البارقي فذكره.

• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البركةُ في نواصي الخيل".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2851)، ومسلم في الإمارة (1874: 100) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد - وزاد مسلم: معاذ هو العنبري - عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك. فذكره.

• عن جرير بن عبد الله قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصيةَ فرسٍ بإصبعيْه وهو يقول: "الخيل معقود بنواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1872: 97) من طريق يزيد بن زُريع، حدثنا يونس بن عُبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير بن عبد الله .. فذكره.

• عن سوادة بن الربيع الجرمي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر لي بذود وقال لي: عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)

حسن: رواه الطبراني في الكبير (7/ 113 - 114)، والبزار (كشف الأستار 1688)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2595) كلهم من طريق سلم الجرمي، عن سوادة بن الربيع فذكره.
وإسناده حسن، من أجل سلم وهو ابن عبد الرحمن الجرمي فإنه حسن الحديث.
وقد تحرف في الطبراني إلى "سليمان الجرمي" لذا قال الهيثمي في المجمع (5/ 260): "سليمان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

• عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل في نواصيها الخير معقود أبدًا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله، وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله، فإنَّ شِبَعها وجوعها ورِيّها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة، ومن ربطها رياءً وسمعةً وفرَحًا ومرَحًا فإنَّ شِبَعها وجوعها وريَّها وظمأها وأرواثها وأبوالها خسرانٌ في موازينه يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (27574، 27593)، وعبد بن حميد (1583) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر بن حوشب، حدثتني أسماء بنت يزيد فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه، ولا سيما إذا روى عنه عبد الحميد بن بهرام فقد احتمل غير واحد ما يرويه عبد الحميد عن شهر.
وقال المنذري: "رواه أحمد بإسناد حسن". الترغيب والترهيب (1973).

• عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخيلُ معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معاونون عليها".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (20/ 431)، وأبو عوانة (7285)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 224) كلهم من طرق عن إسماعيل بن سعيد الجُبيري قال: سمعتُ أبا سعيد بن عبيد الله يحدث عن زياد بن جبير، عن أبيه - وهو جبير بن مطعم - عن المغيرة بن شعبة. فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن سعيد ووالده فإنهما حسنا الحديث.

• عن أبي كبشة الأنماري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخيلُ معقود في نواصيها الخير، وأهلها معاونون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (22/ 339)، وصحّحه ابن حبان (4674)، والحاكم (2/ 91) من طرق عن عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح (وهو ابن حدير الحضرمي)، حدثني نعيم بن زياد، أنه سمع أبا كبشة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة".
وقال الهيثمي: "رجاله ثقات". مجمع الزوائد (5/ 259).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي به، كان ذلك له حسنات فهي له أجر، ورجل ربطها تغنّيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر". الحديث.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (3) عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة. فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد والسير (2860) من طريق مالك به مثله.
ورواه مسلم في الزكاة (987: 24) من طريق حفص بن ميسرة الصغاني، عن زيد بن أسلم به بسياق طويل. وفيه أيضا (987: 26): الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

• عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله، وتصديقا بوعده؛ فإن شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة".
صحيح. رواه البخاري في الجهاد والسير (2853) عن علي بن حفص، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا طلحة بن أبي أسيد قال: سمعت سعيدًا المقبري يحدّث أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره.

• عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا، ثم يعلّفه عليه إلا كتب له بكل حبة حسنة".
حسن: رواه أحمد (16955)، والطبراني في مسند الشاميين (553) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميما الداري، فوجده ينقي شعيرا لفرسه وحوله أهله. فقال له: أما كان في هولاء من يكفيك؟ قال تميم: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره.
وهذا إسناد حسن فإن إسماعيل بن عياش صدوق فيما رواه عن أهل الشام وهذه منها، وشرحبيل بن مسلم شامي صدوق، وروح بن زنباع من أمراء التابعين، ومنهم من قال: له صحبة ولا يصح، روى عنه جمع. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام فمثله يحسن حديثه، إذا لم يعرف فيه جرح، مع شهرته، وهو من رجال التعجيل.

• عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله عز وجل، فثمنه أجره، وركوبه أجره، وعاريته أجره، وعلفه أجره، وفرس

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)

يغالق عليه الرّجل ويراهن، فثمنه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله تعالى".
صحيح: رواه أحمد (16645) عن معاوية بن عمرو، حَدَّثَنَا زائدة، حَدَّثَنَا الركين بن الربيع بن عميلة، عن أبي عمرو الشيبانيّ، عن رجل من الأنصار، فذكره.
وإسناده صحيح.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (5/ 260): "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح".
وأمّا ما رواه ابن ماجة (2791) من طريق أحمد بن يزيد بن روح الداريّ، عن محمد بن عقبة القاضيّ، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ارتبط فرسا في سبيل الله، ثمّ عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة". فلا يصح.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد ضعيف محمد وأبوه عقبه وجده مجهولون، والجدُّ لم يُسمَّ.
قلت: وفيه أيضًا أحمد بن يزيد الداري لم يذكر في ترجمته من الرواة عنه إِلَّا واحد، ولم يوثقه أحد، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مستور".

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخيلُ معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلُها معاونون عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها ولا تقلدوها بالأوتار".
حسن: رواه أحمد (14791)، والطحاوي في شرح المشكل (323) من طرق عن ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، حَدَّثَنِي حصين بن حرملة، عن أبي مصبّح، عن جابر. فذكره.
وفي إسناده حصين بن حرملة لم يُذكر له راو غير عتبة بن أبي حكيم، ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في ثقاته (6/ 213)، وهو من رجال التعجيل.
وأمّا قول الهيثميّ في "المجمع" (5/ 261): "رجال أحمد ثقات" فاعتماد منه على توثيق ابن حبَّان لحصين بن حرملة.
ولكن رُوي من طريق آخر، وهو ما رواه أبو يعلى في معجمه (195)، وأبو الشّيخ في طبقات المحدثين (3/ 473) من طريق سليمان بن عمر بن خالد الأقطع أبي أيوب الرقيّ، حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد الأمويّ، عن مجالد، عن الشعبيّ، عن جابر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير" قالوا: يا رسول الله، وما ذلك الخير؟ قال: "الأجر والغنيمة".
وسليمان بن عمرو الرقي ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 131) وقال: كتب عنه أبي بالرقة، وذكره ابن حبَّان في ثقاته (8/ 280).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)

ومجالد هو ابن سعيد ضعيف عند جمهور أهل العلم إِلَّا أن البخاريّ كان حسن الرأي فيه. وبمجموع هذين الطريقين يصل الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله إِلَّا أن في رواية حصين بن حرملة زيادات لم ترد في طريقي مجالد ولكن لها ما يشهده.
فقوله: "وأهلها معاونون عليها" ثبت مثله من حديث أبي كبشة الأنماريّ، والمغيرة بن شعبة كما تقدّم.
وقوله: "وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار" جاء مثله من مرسل مكحول عند سعيد بن منصور (2429، 2433) وابن أبي شيبة (12/ 484)، ومن قول أبي أمامة عند ابن أبي شيبة (12/ 484).
وقوله: "فامسحوا بنواصيها" فقد جاء عند مسلم من حديث جرير بن عبد الله أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يلوي ناصية فرس بأصبعه.
وقوله: "وادعوا لها بالبركة" ففي الحديث المتفق عليه عن أنس مرفوعًا: "البركة في نواصي الخيل" والله تعالى أعلم.
وأمّا ما رُوي عن أبي وهب الجُشمي - وكانت له صحبة - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل: عبد الله، وعبد الرحمن. وأصدقها. حارث وهمام، وأقبحها: حرب ومُرّة، وارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازِها، - أو قال: وأكفالها - وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كُميتٍ أغر محجل، أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغرّ محجل". فمعلول.
رواه النسائيّ (3565)، وأبوداود (4950، 2553، 2543) مفرقا، وأحمد (19032) - ومن طريقه البخاريّ في الأدب المفرد (814) - من طرق عن هشام بن سعيد الطالقانيّ، حَدَّثَنَا محمد بن المهاجر الأنصاريّ، عن عَقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمى - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. والسياق حمد.
ورواه أحمد (19033)، وأبودا ود (2544) من طريق أبي المغيرة (وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني) عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. ولم يقل: له صحبة. ونسب في رواية أحمد بأنه كلاعي.
ونقل ابن أبي حاتم في العلل (2/ 312 - 313) عن أبيه في إعلال الحديث المذكور كلاما طويلًا حاصله: أن أبا وهب المذكور في الإسناد هو الكلاعي صاحب مكحول، واسمه عبيد الله بن عبيد، وهو دون التابعين ثمّ قال: قلت لأبي: "هو عقيل بن سعيد، أو عقيل بن شبيب؟ قال: مجهول، ولا أعرفه". اهـ
وقال الذّهبيّ في ترجمة عقيل بن شبيب من الميزان (3/ 88): "لا يعرف هو ولا الصحابي إِلَّا بهذا الحديث، تفرّد به محمد بن المهاجر عنه". اهـ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)

قوله: "قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدوها الأوتار" أي قَلِّدُوها طلبَ إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين، ولا تُقَلِّدوها طَلَب أوتار الجاهليَّة وذُحُولَها التي كانت بينكم.
والأوتار: جمع وِتْر بالكسر وهو الدَّمُ وطَلَبُ الثأر، يُرِيد اجْعلوا ذلك لازِمًا لها في أعناقها لُزوم القَلائد للأعناق.
وقيل: أراد بالأوتار: جَمْع وَتَر القَوْس أي لا تَجْعلوا في أعْناقها الأوتار فَتَخْتنِقَ لأنَّ الخيلَ ربما رعَت الأشجار، فنَشِبَت الأوتار ببعض شُعَبها فتخنقها.
وقيل: إنّما نَهاهم عنها؛ لأنهم كانوا يَعْتقِدون أن تَقْليد الخيل بالأوتار يَدْفع عنها العين والأذَى فتكون كالعُوذة لها فنهاهم وأعْلَمَهم أنها لا تَدْفع ضَرَرًا ولا تَصرف حَذَرًا. والمعنى الأخير صحّحه ابن القيم في الفروسية.
وقوله: "كميت" قال الجوهري: "الكميت من الخيل، يستويَ فيه المذكر والمؤنث، ولونه الكُمتة، وهي حمرة يدخلها قنوء - أي سواد غير خالص - قال: والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر فإن كانا أسودين فهو كميت". الصحاح (1/ 263).
وقوله: "أغر" الذي في وجهه بياض.
وقوله: "محجل" قال في النهاية هو: الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنهما مواضع الأحجال، وهي الخلاخيل والقيود ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان".

• عن سلمة بن نفيل الكندي قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه، وقال: "كذبوا الآن، الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم حتَّى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحي إلي أني مقبوض غير ملبث، وأنتم تتبعوني أفنادا، يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين الشام".
صحيح: رواه النسائيّ (3561)، وأحمد (16965) من طريقين عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشيّ، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل فذكره. واللّفظ للنسائي. وإسناده صحيح.

• عن أبي عامر الهوزنيّ، عن أبي كبشة الأنماري أنه أتاه فقال: أطرقني من فرسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أطرق فعقب له الفرس كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليه في سبيل الله، وإن لم تعقب كان له كأجر فرس حُمل عليه في

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)

سبيل الله".
صحيح: رواه أحمد (18032)، وصحّحه ابن حبَّان (4679) كلاهما من طريق محمد بن حرب، حَدَّثَنَا الزبيديّ، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني عن أبي كبشة الأنماري فذكره. واللّفظ لابن حبَّان وليس عند أحمد: "وإن لم تُعقب … ". وإسناده صحيح، والزبيدي هو محمد بن الوليد، ومحمد بن حرب هو الأبرش الخولاني.
وفي الباب عن أنس قال: "لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل". رواه النسائيّ (3564)، والطَّبرانيّ في الأوسط (1729) من طريق أحمد بن حفص، حَدَّثَنِي أبيّ، حَدَّثَنِي إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. فذكره.
وقال الطبرانيّ: لم يرو هذا الحديث عن سعيد إِلَّا إبراهيم.
وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولم يتميز أن إبراهيم روى عنه قبل الاختلاط أو بعده.
وقد اختلف فيه على قتادة. قال الدَّارقطنيّ في العلل (14/ 54): "يرويه أبو هلال الراسبي عن قتادة، عن معقل. ومن قال فيه: عن الحسن، عن معقل فقد وهِمَ. وخالفه إبراهيم بن طهمان فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس. وكلاهما غير محفوظ". اهـ
قلت: وقتادة عن معقل مرسل كما قال أبو زرعة أي أنه لم يسمع منه.
وقد ثبت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قوله: "حببت إليَّ النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصّلاة". رواه النسائيّ وغيره، ولم يذكر فيه الخيل.
وأمّا ما رُوي عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من فرس عربي إِلَّا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين، اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه، أو من أحب أهله وماله إليه". فالصواب أنه موقوف.
رواه النسائيّ (3579)، وأحمد (21497)، والحاكم (2/ 144) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذرّ، فذكره مرفوعًا.
وخالف عبد الحميد بن جعفر الليثُ بن سعد، وعمرو بن الحارث فروياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن معاوية بن خديج أنه مرَّ على أبي ذرّ وهو قائم … فذكر نحوه موقوفًا.
أخرج روايتهما أحمد (21442)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 143). ورواية اللّيث وعمرو بن الحارث أشبه بالصواب.
وقد جزم الدَّارقطنيّ في العلل (6/ 266 - 267) بأن الموقوف هو المحفوظ.
وكذلك لا يصبح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إياكم والخيل المنفَّلَة فإنها إن تلق تفر، وإن

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)

تغنم تغلُل".
رواه أحمد (2911) من طريق ابن المبارك - و (8676) من طريق إسحاق بن عيسى، ويحيى بن إسحاق، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 187) من طريق عبد الله بن وهب - أربعتهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة، عن أبي داود، عن أبي هريرة فذكره.
وفي إسناده لهيعة بن عقبة روى عنه جمع، ولم يوثقه أحد إِلَّا ابن حبَّان ذكره في ثقاته، وقال الأزدي: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن القطان: مجهول الحال.
وأمّا ابن لهيعة فقد روى عنه هذا الحديث جماعة، منهم: ابن المبارك، وابن وهب ورواية العبادلة عنه مقبولة.
وخالف هولاء الجماعةَ زيدُ بن الحباب فرواه عن ابن لهيعة بهذا الإسناد إِلَّا أنه لم يذكر أبا هريرة، روايته عند ابن أبي شيبة في مسنده (547). ورواية الجماعة أشبه بالصواب، لا سيما أن فيهم ابن المبارك وابن وهب.
وروى ابن ماجة (2829) عن أبي بكر بن أبي شيبة به موقوفًا، والظاهر أنه خطأ؛ فإن الحديث مرفوع في مسند ابن أبي شيبة، وكذا رواه مرفوعًا عبد الله بن محمد البغوي عن ابن أبي شيبة، وروايته عند ابن قانع في مُعْجَمُ الصّحابة (2/ 187).
وقوله: "الخيل المنفلة" أي أصحاب الخيل المنفلة على حذف المضاف، ويدل على ذلك لفظ ابن ماجة: "إياكم والسرية".
و"المنفلة" كأنه من النفل: الغنيمة أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال دون غيره" قاله ابن الأثير في النهاية (5/ 100).

‌‌2 - باب ما يستحب من الخيل
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُمنُ الخيل في الشقر".
حسن: رواه أبو داود (2545)، والتِّرمذيّ (1695)، وأحمد (2454) من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس .. فذكره.
وهو كما قال، فإن عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس أبو العباس يقال: أبو موسى المدني ثمّ البغدادي.
قال ابن معين: لم يكن به بأس، كان له مذهب جميل، كان معتزلا للسلطان وروى هذا الحديث وهو غريب. يعني به الحديث المذكور.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه من حديث شيبان".
وكذا ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه تصحيح هذا الحديث. انظر: علل الحديث (978).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)

"واليُمن": البركة.
"والشقر": بضم فسكون جمع أشقر جاء تفسيره في باب فضل الخيل.

• عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم، طلق اليد اليُمنى، فإن لم يكن أدهم فكُميت على هذه الشية".
حسن: رواه ابن ماجة (2789) - واللّفظ له - والتِّرمذيّ (1697)، والحاكم (2/ 92) من طريقين عن وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عُلي بن رباح، عن أبي قتادة الأنصاري. فذكره.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي فإنه حسن الحديث وقد توبع.
تابعه ابن لهيعة: رواه أحمد (22561) عن حسن بن موسى ويحيى بن إسحاق - والترمذى (1696) من طريق عبد الله بن المبارك - كلّهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب به.
وعبد الله بن المبارك ممن سمع ابن لهيعة قبل اختلاطه.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث غريب صحيح، وقد احتجا الشيخان بجميع رواته ولم يخرجاه".
قلت: في إسناده عليّ بن رباح لم يخرج له البخاريّ في صحيحه، وإنما أخرج له في الأدب المفرد، وخلق أفعال العباد وهو ثقة.
قوله: "الأدهم" أي الأسود.
قوله: "الأقرح" هو ما كان في جبهته قُرحة - بالضم - وهو بياض يشير دون الغرة.
قوله: "الأرثم" براء ومثلة: هو الذي أنفه أبيض وكذلك شفته العليا.
قوله: "مطلق اليمين" أي ليس فيها تحجيل.
قوله: "على هذه الشيّة" بكسر الشين: هو اللون المخالف لغالب اللون.
وفيه ألفاظ أخرى غريبة انظر شرحها في باب ما جاء في فضل الخيل.
وأمّا ما رُوي عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أردت أن تغزو فاشترِ فرسا أدهم أغر محجلا، مطلق يد اليُمنى، فإنك تغنم وتسلم" فهو ضعيف.
رواه الطبرانيّ في الكبير (17/ 293 - 294)، والحاكم (2/ 92) وعنه البيهقيّ (6/ 330) من طريق عبيد بن الصباح، عن موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، فذكره.
قال البيهقيّ: كذا قال: عقبة بن عامر.
قلت: كأنه يشير إلى أن جعل الحديثِ من مسند عقبة بن عامر خطأ والله أعلم.
وأمّا الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)

قلت: عبيد بن الصباح ليس من رجال الكتب الستة وهو ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم.
وهو مترجم في لسان الميزان (4/ 119). وبه أعلّه الهيثميّ في "المجمع" (5/ 262)، والذّهبيّ في المهذب (5/ 2501).

‌‌3 - باب ما جاء في الصّفات المكروهة في الخيل
• عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشِّكال من الخيل.
وزاد في رواية: والشكال أن يكون الفرس في رجله اليُمنى بياض وفي يده اليُسرى، أو في يده اليُمنى ورجله اليُسرى.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1875: 101) من طرق عن سفيان (هو الثوري)، عن سلْم بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره.
والزيادة في رواية عبد الرزّاق عن سفيان، به.
والظاهر أن هذا التفسير من الصحابي أو ممن هو دونه، وفي تفسير الشكال أقوال أخرى ذكرها النوويّ في شرح مسلم (13/ 18) قال: وقال العلماء: إنّما كرهه لأنه على صورة المشكول. وقيل: يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة. اهـ

‌‌4 - باب كراهية جزّ نواصي الخيل وأذنابها
• عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقصوا نواصي الخيل، فإن فيها البركة، ولا تجزوا أعرافها؛ فإنها أدفاؤُها، ولا تقصوا أذنابها، فإنها مذابها".
حسن: رواه أحمد (17643) عن عليّ بن بحر، حَدَّثَنَا بقية بن الوليد، حَدَّثَنِي نصر بن علقمة، حَدَّثَنِي رجال من بني سليم، عن عتبة بن عبد السلمي. فدكره.
وهذا إسناد حسن من أجل نصر بن علقمة - وهو الحضرمي الحمصي - فإنه حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، ووثَّقه دحيم، وذكره ابن حبَّان في الثّقات. ورجال من بني سليم مبهومون إِلَّا أنهم يحتملون لكونهم جماعة. وبقية بن الوليد صرَّح بالتحديث.
ورواه ثور بن يزيد، عن نصر، عن رجل من بني سليم، عن عتبة بن عيد السلميّ، واختلف على ثور اختلافا كثيرًا. روايته عند أبي داود (4252)، وأحمد (17638، 17640) وغيرهما.
لكن لا يُعلُّ هذا الطريق الأوّل لاختلاف مخرجهما. والله أعلم.
وقوله: "أعرافها" جمع العرُف وهو شعر عنق الفرس.
وقوله: "أدفاؤها" جمع دفء الذي يدفئك أي يدفع البرد عنك.
وقوله: "مذابُّها" جمع مذبّة وهي ما يذبّ به الذباب.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)

‌‌5 - باب تسمى الأنثى من الخيل فرسا
• عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا.
صحيح: رواه أبو داود (2546)، وصحّحه ابن حبَّان (4680)، والحاكم (2/ 144) من طرق عن مروان بن معاوية، عن أبي حيان التيميّ، حَدَّثَنَا أبو زرعة، عن أبي هريرة. فذكره.
وهذا إسناده صحيح، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشّيخين.

‌‌6 - باب السبق بين الخيل وإعدادها للجهاد
• عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها.
وزاد في رواية: قال عبد الله يعني ابن عمر: فجئتُ سابقًا، فطفّف بي الفرس المسجد.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (45) عن نافع، عن عبد الله، فذكره.
ورواه البخاريّ في الصّلاة (420)، ومسلم في الإمارة (1870: 95) كلاهما من طريق مالك به مثله.
والزيادة لمسلم من وجه آخر عن نافع.
ورواه البخاريّ في الجهاد والسير (2868) من طريق سفيان، عن عبيد الله، عن نافع به. وزاد: قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسةُ أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل.
والميل يقدر بأربعة آلف ذراع أي بما يساوي 1.600 كم.
قال ابن عبد البر: "فطفف بي الفرس المسجد" أي جاوز بي المسجد الذي كان هو الغاية، هو أصل التطفيف مجاوزة الحد. نقله ابن حجر في الفتح (6/ 72).

• عن أبي لبيد قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير على البصرة، قال: فأتينا الرهان، فلمّا جاءت الخيل، قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتيناه وهو في قصره في الزاوية، فسألناه، فقلنا: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له يقال له: سبحة، فسبق الناس، فانتشى لذلك، وأعجبه".
حسن: رواه أحمد (13689، 12627)، والدارمي (2474)، والدارقطني (4/ 301)،

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)

والبيهقي (10/ 12) من طرق عن سعيد بن زيد قال: حَدَّثَنِي الزُّبير بن الخريت، عن أبي لبيد لمازة بن زبّار قال فذكره. واللّفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن زيد وأبي لبيد فإنهما حسنا الحديث.
وقال ابن القيم: "وهو حديث جيد الإسناد". الفروسية (ص 166).

• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال. "لا سبق إِلَّا في نصل أو خف أو حافر".
صحيح: رواه أبو داود (2574)، والتِّرمذيّ (1700)، والنسائي (3585، 3586)، وأحمد (10138)، وصحّحه ابن حبَّان (4690)، والبيهقي (10/ 16) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده صحيح. وصحّحه أيضًا ابن القطان في بيان الوهم (5/ 383، 384)، وابن دقيق العيد فيما نقل عنه ابن حجر في التلخيص (4/ 161).
وجاء في الطبعة المكملة لتحقيق الشّيخ أحمد شاكر قول الترمذيّ: حديث حسن. وكذا نقل عنه الإشبيلي في الأحكام الوسطى (3/ 9)، وابن الملقن في البدر المنير (9/ 418) ولكن لم يذكر قول الترمذيّ هذا المزي في التحفة، وجزم العراقي في تكملة شرح الترمذيّ بأن الترمذيّ سكت عليه. والله أعلم.
وللحديث طرق أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
وذكر الدَّارقطنيّ بعضها في العلل (11/ 230) وأعلها بالوقف.
وقوله: "السبق" بفتح الباء وهو المال المشروط للسابق على سبقه، والسبق بسكون الباء مصدر سبقته سبقا.
قال الخطّابي: والرّواية الصحيحة في هذا الحديث السَّبَق مفتوح الباء.
وقوله: "خُفّ" أراد به ذو الخف وهو الابل وألحق به الفيل.
وقوله: "حافر" أراد به الفرس، وألحق به البغال والحمير، لأنها كلها ذوات حوافر، وهي كانت تستعمل في حمل عدة الحرب ونقلها.
وقوله: "النصل" المراد به ذو النصل وهو سهم صغير.
قال البغوي في شرح السنة (10/ 394): "وفيه إباحة المال على المناضلة لمن نضل، وعلى المسابقة على الخيل، والإبل لمن سبق، وإليه ذهب جماعة من أهل العلم أباحوا أخذ المال على المناضلة، والمسابقة، لأنها عدة لقتال العدو، وفي بدل الجعل عليها ترغيب في الجهاد". وانظر للمزيد: المنة الكبرى (8/ 414 - 415).
وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من أدخل فرسا بين فرسين - وهو لا يَأمن أن يسبق - فليس بقمار، ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو يأمن أن يسبق فهو قمار" فلا يصح.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)

رواه أبو داود (2589)، وابن ماجة (2876)، وأحمد (10557)، والدارقطني (4/ 111، 350)، والحاكم (2/ 114)، والبيهقي (10/ 20) من طرق عن سفيان بن حسين، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. فذكره.
ورواه أبو داود (2580)، والحاكم (2/ 114)، والبيهقي (10/ 20) من طريق سعيد بن بشير، عن الزّهريّ، به.
وسفيان بن حسين ضعيف في الزّهريّ، وسعيد بن بشير ضعيف مطلقًا.
وقد رواه الثقة الثبت يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيب من قوله. حديثه عند مالك في الجهاد (46).
ورجّح الأئمة وقفه على سعيد بن المسيب.
قال أبو حاتم الرازي عن رواية سفيان بن حسين: "هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يشبه أن يكون عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله. وقد رواه يحيى بن سعيد عن يحيى قوله". علل ابن أبي حاتم (2/ 252).
وقال ابن خيثمة: سألت ابن معين عنه فقال: باطل، وضرب على أبي هريرة. نقله عنه ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 163).
وقال أبو داود عقب حديث أبي هريرة: "رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزّهريّ، عن رجال من أهل العلم قالوا: "من أدخل فرسا" وهذا أصح عندنا. اهـ

‌‌7 - باب تضمير الخيل
• عن ابن عمر: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يُضمِّر الخيل يُسابق بها.
صحيح: رواه أبو داود (2576) عن مسدد، حَدَّثَنَا المعتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وهذا إسناد صحيح.
وتضمير الخيل هو: "أن يقلل علفها مدة، وتدخل بيتا كنًّا وتُجلل لتعرق، ويجفّ عرقها فيخفّف لحمُها، وتقوى على الجري". قاله النوويّ في شرح مسلم.
والكنّ: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن.

‌‌8 - باب تفضيل القُرّح من الخيل على غيرها في الغاية عند السباق
• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبّق بين الخيل، وفضّل القرح في الغاية.
حسن: رواه أبو داود (2577)، وأحمد (6466)، وصحّحه ابن حبَّان (4688) كلّهم من طريق عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. فذكره. وإسناده حسن من أجل عقبة بن خالد فإنه حسن الحديث.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)

وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (2/ 555): رواه أبو داود بإسناد على شرط الصَّحيح. إِلَّا أن الدَّارقطنيّ نص في العلل (12/ 335) على أن عقبة بن خالد زاد فيه لفظا لم يأت به غيره، وهو قوله: "وفضّل القرح في الغاية" وسبق إليه العقيلي في الضعفاء (3/ 355).
قوله: "القرح " بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة جمع قارح، وهو من الخيل ما دخل في السنة الخامسة.

‌‌9 - باب ما جاء في المسابقة بين الإبل
• عن أنس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق. قال حميد: أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتَّى عرفه فقال: "حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدُّنيا إِلَّا وضعه".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2872) عن مالك بن إسماعيل، حَدَّثَنَا زهير، عن حميد، عن أنس قال فذكره.
وفي معناه ما رُوي عن أبي هريرة قال: "كانت القصوى لا تُسبق، فجاء أعرابي على بكر، فسابقه فسبقها، فشق ذلك على المسلمين فقال: يا رسول الله، سُبقت العضباء، وقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: إنه حق على الله أن لا يرفع شيئًا من الأرض إِلَّا وضعه".
رواه الدَّارقطنيّ (4/ 302) عن طريق معن، نا مالك، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
وقد رواه غير واحد عن مالك، عن الزّهريّ، عن سعيد مرسلًا.
وكذلك رواه غير مالك عن الزهري. انظر تفصيل ذلك في علل ابن أبي حاتم (1914)، وعلل الدَّارقطنيّ (9/ 172 - 173).
وقال أبو زرعة: الصَّحيح عن الزهري عن سعيد فقط.
وقال الدَّارقطنيّ: والمرسل أصح.

‌‌10 - باب في السبق على الرِّجل
• عن عائشة: أنها كانت مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في سفر. قالت: فسابقتَهَ، فسبقتُه على رِجليَّ، فلمّا حملتُ اللحم سابقتُه فسبقنيّ، فقال: "هذه بتلك السبقة".
صحيح: رواه أبو داود (2578)، وابن ماجة (1979)، وأحمد (24118) وصحّحه ابن حبَّان (4691) كلّهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. واللّفظ لأبي داود وقرن أبا سلمة مع عروة.
وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)

‌‌11 - باب فضل الرمي والحث على تعلمه
• عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة} "ألا إن القوة الرميُ، ألا إن القوة الرميّ، ألا إن القوة الرمي".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1918: 167) عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عليّ ثمامة بن شفيّ، عن عقبة بن عامر، فذكره.

• عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1918: 168) عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عليّ، عن عقبة بن عامر، فذكره.

• عن سلمة بن الأكوع قال: مر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان"، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لكم لا ترمون؟ " قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "ارموا فأنا معكم كلِّكم".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2899) عن عبد بن مسلمة، حَدَّثَنَا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع. فذكره.

• عن ابن عباس قال: مرّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بنفر يرمون فقال: "رميًا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميا".
صحيح: رواه ابن ماجة (2815)، وأحمد (3444)، والحاكم (2/ 94) من طريق عبد الرزّاق، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس فذكره.
وهذا إسناد صحيح، وأبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وصحّحه أيضًا البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 166).

• عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم يرمون فقال: "ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، وارموا وأنا مع ابن الأدرع"، فأمسك القوم قسّيهم، وقالوا: من كنتَ معه غلب قال: "ارموا وأنا مع كلكم".
حسن: رواه أبو يعلى (6119)، وصحّحه ابن حبَّان (4695)، والحاكم (2/ 94) كلّهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)

وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

• عن أبي أُسيد قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفّوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل".
وزاد في لفظ: "واستبقوا نبلكم".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2950) عن أبي نعيم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، فذكره.
ورواه أيضًا في المغازي (3984) من طريق أبي أحمد الزُّبيريّ، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد والزُّبير بن المنذر بن أبي أسيد، عن أبيه فذكره. وفيه الزيادة المذكورة.
ورواه أبو داود (2664) من طريق إسحاق بن نجيح - وليس بالملطي - عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعديّ، عن أبيه، عن جده نحوه. وزاد فيه: "ولا تسلوا السيوف حتَّى يغشوكم".
وفي إسناده إسحاق بن نجيح مجهول، ومالك بن حمزة بن أبي أسيد لم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في ثقاته، وذكر البخاريّ له حديثًا، وقال: لا يتابع عليه.

• عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم حصن الطائف فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغ بسهم، فله درجة في الجنّة"، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما، فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، فهو عدل محرر، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلما فإن الله عز وجل جاعل وفاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النّار. وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله عز وجل جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النّار".
صحيح: رواه أبو داود (3965)، والتِّرمذيّ (1638)، والنسائي (3143)، وأحمد (17022)، وصحّحه ابن حبَّان (4615)، والحاكم (3/ 49 - 50) كلّهم من طرق عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح قال: فذكره. واللّفظ لأحمد، ومنهم من اختصره.
وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح، وأبو نجيح هو عمرو بن عبسة السلمي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه.
وقد سبق في كتاب العتق باب ما جاء في فضل العتق.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)

• عن عتبة بن عبد قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال، فرمى رجل من أصحابه بسهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوجب هذا".
وقالوا حين أمرهم بالقتال إذن يا رسول الله، لا نقول كما قالت بنو إسرائيل: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما من المقاتلين.
حسن: رواه أحمد (17641، 17645، 17646)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 349 - 350)، وابن أبي عاصم في الجهاد (162) كلّهم من طرق عن الحسن بن أيوب الحضرميّ، حَدَّثَنِي عبد الله بن ناسج الحضرمي قال: حَدَّثَنِي عتبة بن عبد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسن بن أيوب الحضرمي فإنه حسن الحديث وهو من رجال التعجيل. وعبد الله بن ناسح الحضرمي مختلف في صحبته. وقد ذكره ابن حجر في القسم الأوّل من حرف العين في الإصابة، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وقال أبو نعيم: لا يصح له صحبته.
وناسح بنون ومهملتين على الراجح كما قال ابن حجر في الإصابة (6/ 397).

• عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان قال: فأما أحدهما فجلس، فقال له صاحبه: أكسلت؟ قال: نعم فقال أحدهما للآخر: أما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو ولعب إِلَّا أربعة خصال: مشي الرّجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة".
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8891)، والطَّبرانيّ في الكبير (2/ 211) كلاهما من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهّاب بن بخت، عن عطاء فذكره.
وإسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو: خالد بن يزيد بن سماك الحراني.
وقال المنذري في الترغيب (2037): "رواه الطبرانيّ في الكبير بإسناد جيد".
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثةً الجنّة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممد به"، وقال: "ارموا واركبوا، ولأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، كل ما يلهو به الرّجل المسلم باطل إِلَّا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق". فضعيف لإرساله.
رواه الترمذيّ (1637) عن أحمد بن منيع، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكره.
ورواه الحاكم (2/ 95) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)