Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 326): "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدرا والله أعلم". ففيه نظر.
قلت: فقد نصَّ جل الأئمة على أنه شهد بدرا منهم: البخاري، وأبو حاتم، والطبراني، أبو نعيم، وغيرهم. انظر: التاريخ الكبير (3/ 136) والجرح والتعديل (3/ 331)، والمعجم الكبير (4/ 138)، ومعرفة الصحابة (2/ 933 - 934).
ولم أر من ذكر أنه لم يشهد بدرًا، والهيثمي لما سرد أسماء البدريين في مجمع الزوائد (6/ 95) ذكر منهم أبا أيوب، ولما ساق حديث أبي أيوب هذا بطوله في المجمع (6/ 73 - 74) قال: "رواه الطبراني وإسناده حسن".
وأما ما روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: عبأنا النبي صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا. فضعيف جدًّا. رواه الترمذي (1677) عن محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره.
وقال الترمذي: "وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: محمد بن إسحاق سمع من عكرمة، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي ثم ضعفه بعد".
ومحمد بن حميد هو ابن حبان التميمي أبو عبد الله الرازي، قال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 69): فيه نظر، ونسبه جماعة إلى الكذب منهم أبو حاتم كما في أسئلة البرذعي (ص 739).
ولكن وثقه ابن معين وكان أحمد يثني عليه فلعل مناكيره ظهرت أخيرًا، لأن ابن معين وأحمد ماتا قبله، وعُمِّر حميد فكان يحدّث إلى أن مات عام 248 هـ والله أعلم.
وقوله: "عبأنا" يقال: عبّات الجيش، وعبّيتهم أي رتّبتهم في مواضعهم، وهيأتهم للحرب.

‌‌43 - باب النهي عن الفرار من الزحف
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [سورة الأنفال: 15 - 16].

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".
متفق عليه: رواه البخاري في الوصايا (2766)، ومسلم في الإيمان (89) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)

وأما ما روي عن عبد الله بن عمر أنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص، فلما برزنا قلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلن: ندخل المدينة فنتثبت فيها ونذهب ولا يرانا أحدٌ قال: فدخلنا فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر، فلما خرج، قمنا إليه، فقلنا: نحن الفرارون فأقبل إلينا فقال: لا، بل أنتم العكارون. قال: فدنونا فقبلنا يده فقال: "أنا فئة المسلمين". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2647)، والترمذي (1716)، وأحمد (5384)، والبخاري في الأدب المفرد (972)، كلهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عمر .. فذكره. والسياق لأبي داود.
ورواه ابن ماجه (3407) من طريق يزيد به مقتصرًا على ذكر التقبيل فقط.
ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم ضعيف باتفاق أهل العلم.
وقوله: "فحاص الناس حيصة" بحاء وصاد مهملتين أي جالوا جولة جولة يطلبون الفرار.
وقوله: "بؤنا" بضم الباء على وزن قلنا من باء بالغضب أي رجع به.
وقوله: "أنتم العكارون" أي العائدون إلى القتال والعاطفون عليه.
وقوله: "فئتكم" الفئة الجماعة التي تكون وراء الجيش، يلتجئ إليها الجيش إن وقع بهم هزيمة.

‌‌44 - باب التنازع والعصيان في الحرب من أسباب الهزيمة
قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سورة الأنفال: 46].
قال قتادة: الريح الحرب. ذكره البخاري (6/ 163 مع الفتح).

• عن البراء بن عازب أنه قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير، فقال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"، فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشتددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن رافعاتٍ ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم ما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)

عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها، ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: أعلُ هبل، أعلُ هبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوا له؟ " قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجل"، قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوا له؟ " قال: قالوا يا رسول الله ما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا، ولا مولى لكم".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (3039)، عن عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب .. فذكره.

‌‌45 - باب ما رُوي في كراهة الصوت عند القتال
رُوي عن أبي بردة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره الصوت عند القتال.
رواه أبو داود (2657)، والحاكم (2/ 116) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن (هو ابن مهدي) عن همام، حدثني مطر، عن قتادة، عن أبي بُردة، عن أبيه (وهو أبو موسى الأشعري) فذكره. واللفظ للحاكم.
ولم يذكر أبو داود لفظه، وإنما أحال على حديث قبله.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قلت: كذا قال! وفيه مطر، وهو ابن طهمان الوراق، صدوق كثير الخطأ، وقد أخطأ في هذه الرواية، فقد رواه هشام الدستوائي عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُباد قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال.
رواه أبو داود (2656)، والحاكم (2/ 116)، والبيهقي (9/ 153، و 4/ 74) من طرق عن هشام به.
قال الحاكم: حديث هشام الدستوائي شاهد وهو أولى بالمحفوظ.
قلت: وهو كما قال فإن هشام الدستوائي أوثق الناس في قتادة حتى قال شعبة: "هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني، وأكثر مجالسة له مني". وقد رواه موقوفا وهو الصحيح.
وجعل الحاكم هذا الموقوف شاهدا للمرفوع.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)

‌‌46 - باب جواز الاختيال في الحرب
• عن سلمة بن الأكوع قال: خرجتُ من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا كنتُ بثنية الغابة لقيني غلامٌ لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك! ما بك؟ قال: أخذت لقاحٌ النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، وفزارة. فصرختُ ثلاث صرخات أسمعتُ ما بين لابتيها: يا صباحاه! يا صباحاه! ثم اندفعت حتى ألقاهم، وقد أخذوها، فجعلتُ أرميهم، وأقول:
أنا ابن الأكوع … واليوم يوم الرضع
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم، فقال: "يا ابن الأكوع ملكت، فأسجِحْ إن القوم يقرون في قومهم".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3041)، ومسلم في الجهاد والسير (1806: 131) كلاهما من طرق عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول .. فذكره.
قوله: "فأسجِحْ" أي أحسِنْ وارفقْ.

‌‌47 - باب النهي عن قتل الصبيان والنساء في الحرب
• عن ابن عمر: أن امرأةً وُجدتْ في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان.
وفي لفظ: فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3041)، ومسلم في الجهاد (1744: 24) كلاهما من طريق الليث (هو ابن سعد)، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره .. فذكره.
واللفظ الآخر عند البخاري (3015)، ومسلم (1744: 25) من طريق عبيد الله، عن نافع به.

• عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا … " الحديث.
صحيح. رواه مسلم في الجهاد والسير (1731: 322) من طريق سفيان (وهو الثوري)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة .. فذكره.

• عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)

شرخهم".
حسن: رواه أبو داود (2670) عن سعيد بن منصور (وهو في سننه 2624)، حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل حجاج - وهو ابن أرطاة - فإنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث لأنه مدلس.
ورواه الترمذي (1583) من وجه آخر عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، به مثله.
والوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن، وسعيد بن بشير ضعيف باتفاق أهل العلم، ومع ذلك قال الترمذي: "حسن غريب". وفي نسخة: "حسن صحيح غريب". وقال: رواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه. فلعله صحّح أو حسن طريقه بمتابعة الحجاج له.
وأما الحسن فقد سبق مِرارا أنه سمع مطلقا من سمرة بن جندب، وكان عنده كتاب، وإليه يميل الترمذي أيضا.
وقال: "والشرخ": الغلمان الذين لم يُنبتوا.
وقوله: "شيوخ المشركين" أي رؤساءهم ومدبّروا الحرب.

• عن الرباح بن الربيع قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلا فقال: "انظر على ما اجتمع هؤلاء؟ " فجاء فقال على امرأة قتيل. فقال: "ما كانت هذه لتقاتل" قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلا فقال: "قل لخالد: لا يقتلن امرأة ولا عسيفا".
حسن: رواه أبو داود (2669)، والنسائي في الكبرى (8571 - 8572)، وابن ماجه (2842)، وأحمد (15992، 15993، 15994)، وصحّحه ابن حبان (4789)، والحاكم (2/ 122) كلهم من طرق عن المرقع بن صيفي بن رباح، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة .. فذكره. والسياق لأبي داود.
وإسناده حسن من أجل المرقع بن صيفي؛ فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
قلت: وليس كما قال فإن المرقع بن صيفي ليس من رجال الشيخين.
وأما ما روي من حديث حنظلة بن الربيع فهو خطأ.
رواه ابن ماجه (2842)، وأحمد (17610)، من طريق الثوري، عن أبي الزناد، عن المرقع بن عبد الله بن صيفي، عن حنظلة الكاتب قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)

والمحفوظ أنه من حديث الرباح بن الربيع أخطأ فيه الثوري، فجعله من مسند حنظلة الكاتب كما قال غير واحد من أهل العلم. منهم: أبو بكر بن أبي شيبة كما حكى عنه ابن ماجه، وأبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل (سؤال 914)، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 314)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 672).
ومن أجل ذلك لما أخرج أحمد حديثه في مسند حنظلة الكاتب أعقبه بذكر حديث رباح بن الربيع. والله أعلم.

• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان.
حسن: رواه البزار (كشف الأستار 1679) عن بشر بن آدم، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وقال البزار لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا همام، ولا عنه إلا أبو داود.
وهذا إسناد حسن من أجل بشر بن آدم، وهو أبو عبد الرحمن البصري، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
ورواه ابن أبي شيبة (33785)، وأحمد (2316) من طريق الحجاج، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء. واللفظ لابن أبي شيبة.
والحجاج مدلس وقد عنعن، والحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث، ليس هذا منها.

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا، ولا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلّوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين".
حسن: رواه أبو داود (2614) - ومن طريقه البيهقي (9/ 90) - عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، وعبجد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفِزْر، حدثني أنس بن مالك .. فذكره.
وإسناده حسن، من أجل خالد الفِزْر - بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة - وهو البصري، لم يرو عنه غير الحسن بن صالح بن حُيي، وقال يحيى: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، والخلاصة فيه أنه يحسّن حديثه إذا لم يأت بما ينكر عليه.

• عن كعب بن مالك قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بخيبر أن لا نقتل صبيا ولا امرأة.
صحيح: رواه إسحاق بن راهويه (المطالب العالية - 1959) عن روح بن عبادة، حدثنا محمد

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)

ابن أبي حفصة، عن الزهري، من عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أو عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب بن مالك - عن كعب بن مالك .. فذكره.
قال الحافظ في المطالب: "هذا إسناد صحيح".
قلت: اختلف في الراوي عن كعب بن مالك كما اختلف هل هو من مسند كعب، أو مسند أخيه كما هو عند أحمد (في النسخة الساقطة المستدركة 000/ 66) عن عبد الرزاق، عن معمر قال: قال الزهري: فأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر .. فذكر مثله. وهو في مصنف عبد الرزاق (9385).
لكن يرى الحافظ ابن حجر أنه لم يكن لمالك ولد غير الشاعر المشهور. ذكره في ترجمة كعب بن مالك في الإصابة.
ولذا رجح غير واحد من أهل العلم أنه من مسند كعب بن مالك يروي عنه ولده، وعنه عدد من أصحابه، وقد ساق ابن عبد البر في التمهيد (11/ 70 - 71) بعض هذه الأسانيد وجزم بأن الحديث لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك (يعني عن عبد الله، عن أبيه كعب بن مالك).

‌‌48 - باب قتل النساء والصبيان من غير تعمد
• عن الصعب بن جثامة قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء، أو بودان وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: "هم منهم" وسمعته يقول: "لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3012)، ومسلم في الجهاد والسير (1745: 26) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة .. فذكره.
وكان عمرو بن دينار يقول في روايته: "هم من آبائهم".
ورواه أبو داود (2672) من طريق سفيان، عن الزهري به وزاد: قال الزهري: ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان.

‌‌49 - باب النهي عن التعذيب بالنار
• عن أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، فقال: إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: "إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (3016) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)

• عن عكرمة: أن عليا رضي الله عنه حرّق قوما، فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ولقتلتُهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدّل دينه فاقتلوه".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (3017) عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة .. فذكره.

• عن حمزة بن عمرو الأسلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ورهطا معه إلى رجل من عُذرة فقال: "إن قدرتم على فلان فأحرقوه بالنار" فانطلقوا حتى إذا تواروا منه ناداهم أو أرسل في أثرهم، فردّوهم، ثم قال: "إن أنتم قدرتم عليه فاقتلوه، ولا تحرقوه بالنار، فإنما يعذب بالنار ربُّ النار".
صحيح: رواه أحمد (16035، 16036) من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أن أبا الزناد قال: أخبرني حنظلة بن علي، عن حمزة بن عمرو الأسلمي .. فذكره. وإسناده صحيح. قال البخاري: "حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في هذا الحديث أصح" علل الترمذي الكبير (2/ 675).
ورواه أبو داود (2673)، وأحمد (16034) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد قال: حدثني محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه فذكر نحوه.
فسمى المغيرة شيخ أبي الزناد: محمد بن حمزة الأسلمي، وزياد بن سعد سماه حنظلة بن علي، وزياد أوثق بكثير من المغيرة. ثم إن محمد بن حمزة الأسلمي روى عنه جمعٌ، ولكن لم ينص على توثيقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ في التقريب "مقبول" أي عند المتابعة.
وقد توبع لكن ذلك من الاختلاف على أبي الزناد كما سبق ومع ذلك قال ابن حجر في الفتح (6/ 149): أخرجه أبو داود بإسناد صحيح.
فلعله يعني أن لأبي الزناد شيخين ولا يترجح أحدهما على الآخر. والله أعلم.

‌‌50 - باب استئصال وسائل تمويل العدو في الحرب لإضعافهم في القتال
قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [سورة الحشر: 5].

• عن ابن عمر قال: حرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير، وقطع - وهي البويرة - فنزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4031)، ومسلم في الجهاد والسير (1746: 29)

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)

كلاهما من طريق الليث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره.

‌‌51 - باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله
• عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فسرنا ليلا - فذكر بعض قصة خيبر - ثم قال: فلما تصافَّ القومُ كان سيف عامر قصيرًا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي، قال: "ما لك؟ " قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرًا حبط عمله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذب من قاله، إن له لأجرين، وجمع بين إصبعيه، إنه لجاهد مجاهد، قلّ عربي مشى بها مثله".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4196)، ومسلم في الجهاد والسير (1802: 123) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع فذكره.
وقوله: "مشى بها" أي بالأرض أو في الحرب.
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخوكم يا معشر المسلمين". فابتدره الناس فوجدوه قد مات فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: "نعم وأنا له شهيد".
رواه أبو داود (2539) - ومن طريقه البيهقي (8/ 110) - قال: حدثنا هشام بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد، عن معاوية بن أبي سلام، عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
وفي إسناده الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنعن.
ووالد معاوية هو سلام بن أبي سلام، قال أبو حاتم: سلام بن أبي سلام الحبشي والد معاوية بن سلام، لا أعلم أحدًا روى عنه، إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام، عن جده، وعن معاوية بن سلام، عن أخيه، فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا".
وقد قال أبو داود عقب الحديث المذكور: "إنما هو عن معاوية، عن أخيه، عن جده". نقله عنه المزي في تحفة الأشراف (11/ 258).
ولذا قال المزي في ترجمة سلام بن أبي سلام من تهذيب الكمال بعد ما أشار إلى رواية أبي داود هذه من طريق معاوية بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: "إن كان ذلك محفوظا".
ثم إن سلام بن أبي سلام هذا لم يوثقه أحد، لذا قال الحافظ ابن حجر: مجهول.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)

‌‌52 - باب من غلب على العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا
• عن أبي طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (3065) عن محمد بن عبد الرحيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة فذكره. ورواه في المغازي (3976) عن عبد الله بن محمد، عن روح، به مطولا.
ورواه مسلم في الجنة (2875) عن محمد بن حاتم، عن روح به.
ومن طريق عبد الأعلى، عن سعيد به، إلا أنه ساق جزءًا من الحديث ثم قال "وساق الحديث بمعنى حديث ثابت عن أنس". اهـ وليس فيه اللفظ المذكور في الباب.

‌‌53 - باب ما جاء في الاستعانة بالكافر في الجهاد
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بِحرّة الوبرة أدركه رجلٌ، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا. قال: "فارجعْ، فلن أستعين بمشرك".
قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: "فارجعْ فلن أستعين بمشرك"، قال: تم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فانطلقْ".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1817) من طريق مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
قوله: "فارجع فلن أستعين بمشرك" وقد جاء في الحديث الآخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه، فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه، وقال الشافعي وآخرون إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أُسْتعينَ به، وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم له، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور، وقال الزهري والأوزاعي: يسهم له. انظر: شرح مسلم للنووي.
وفي الباب عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نُسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم قال: "أو أسلمتما؟ " قلنا: لا قال: "فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين " قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلا، وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)

وشحك هذا الوشاح فأقول: لا عدمتِ رجلا عجل أباك إلى النار.
رواه أحمد (15762)، والطبراني في الكبير (4/ 264)، والحاكم (2/ 121 - 122) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن به. ووالد خبيب هو عبد الرحمن بن أساف لا يعرف فيه جرح ولاتعديل فهو في عداد المجهولين.
وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد، وخبيب بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة جده صحابي معروف.
وقوله: "لا نستعين بمشرك" قال أهل العلم: وذلك عند الاستغناء عنه، وأما عند الحاجة فلا بأس بذلك.

‌‌54 - باب حصار أهل الحصون وإنزالهم على حكم الحاكم المسلم
• عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: " … وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1731: 2، 3) من طريق سفيان (هو الثوري)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه فذكره.

‌‌55 - باب ما روي في البيع والشراء في الغزو
روي عن خارجة بن زيد قال: رأيت رجلا يسأل عن الرجل يغزو فيشتري، ويبيع، ويتجر في غزوته؟ فقال له أبي: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك نشتري ونبيع وهو يرانا ولا ينهانا.
رواه ابن ماجه (2823) من طريق سنيد بن داود، عن خالد بن حيان الرقي، أنبأنا علي بن عروة البارقي، حدثنا يونس بن يزيد، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد .. فذكره.
وإسناده ضعيف جدًّا؛ فإن علي بن عروة - وهو الدمشقي القرشي - متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وسُنيد ضعيف، وبهما أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 167).

‌‌56 - باب تناوب الجيوش على الثغور
• عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري: أن جيشا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمر يعقب الجيوش في كل عام فشغل عنهم عمر، فلما مرَّ الأجل قفل أهل ذلك الثغر، فاشتد عليهم وتواعدهم، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا عمر إنك غفلت عنا، وتركت فينا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من إعقاب

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)

بعض الغزية بعضا.
صحيح: رواه أبو داود (2960)، وابن الجارود (1095) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده صحيح.
قال الخطابي: "الإعقاب أن يبعث الإمام في أثر المقيمين في الثغر جيشا يقيمون مكانهم، وينصرف أولئك، فإنه إذا طالت عليهم الغيبة والعزبة تضرروا به، وأضر ذلك بأهليهم".

‌‌57 - باب أن الرسُل لا تُقتل
• عن نعيم بن مسعود الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للرسولين حين قرآكتاب مسيلمة الكذاب: "فما تقولان أنتما؟ " قالا: نقول كما قال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما".
حسن: رواه أبو داود (2761)، وأحمد (15989)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 953)، والحاكم (3/ 52 - 53، و 2/ 142 - 143) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق قال: حدثني سعد بن طارق الأشجعي، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرّح.
وقال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: قد رواه ابن أبي زائدة أيضا عن سعد بن طارق، ورآه حديثا حسنا".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

• عن حارثة بن مضرب أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنّة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم بؤمنون بمسيلمة. فأرسل إليهم عبد الله، فجيئ بهم فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لولا أنك رسول لضربت عنقك". فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق.
صحيح: رواه أبو داود (2762)، وصحّحه ابن حبان (4879)، كلاهما من طريق محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب فذكره. وإسناده صحيح، وسفيان الثوري سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. وللحديث طرق أخرى.
وقوله: "حنة" وفي صحيح ابن حبان: "إحنة" بالهمز وهو الأفصح والمعنى: الضعن.

‌‌58 - باب البشارة بالانتصار في الغزو
• عن جرير بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تريحني من ذي

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)

الخلصة"، وكان بيتا فيه خثعم يسمى كعبة اليمانية، فانطلقت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، فقال: "اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا"، فانطلق إليها، فكسرها، وحرّقها فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره، فقال رسول جرير لرسول الله: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، فبارك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3076)، ومسلم في فضائل الصحابة (2476: 137) كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي فذكره.

‌‌59 - باب استقبال المجاهدين الشرعيين
• عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن الزبير لابن جعفر: أتذكر إذْ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3082)، ومسلم في فضائل الصحابة (2427: 65) كلاهما من حديث حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره. واللفظ للبخاري. ووقع عند مسلم: "قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير" هكذا مقلوبا. والله أعلم.

• عن السائب بن يزيد قال: ذهبنا تنلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداع.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (3083) عن مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، قال: قال السائب بن يزيد فذكره.
ورواه في المغازي (4427) عن عبد الله بن محمد، عن سفيان به. وزاد: "مقدمه من غزوة تبوك".

‌‌60 - باب المجاهد يحدِّث بمشاهده في الغزو
• عن السائب بن يزيد قال: صحبتُ طلحة بن عبيد الله، وسعدًا والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فما سمعتُ أحدًا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعتُ طلحة يحدث عن يوم أحد.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2824) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)

‌‌61 - باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو
• عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. وزاد في رواية: مخافة أن يناله العدو.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (7) عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد والسير (2990)، ومسلم في الإمارة (1869: 92) كلاهما من طريق مالك، به مثله. والزيادة في رواية لمسلم عقبها.

‌‌62 - باب اتخاذ الراية في الجهاد
• عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأعطين الراية - أو قال: ليأخذن - غدا رجل يحبه الله ورسوله - أو قال: يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه"، فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتح الله عليه.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2975)، ومسلم في فضائل الصحابة (2407: 35) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال فذكره.

• عن نافع بن جبير قال: سمعت العباس يقول للزبير: ها هنا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2976) عن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير فذكره. وهو جزء من حديث طويل في غزوة الفتح.

• عن أنس بن مالك قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له"، وقال: "ما يسرنا أنهم عندنا" - قال أيوب أو قال: "ما يسرهم أنهم عندنا" - وعيناه تذرفان.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2798) عن يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك فذكره.
قوله: "ما يسرهم أنهم عندنا" أي لما رأوا من الكرامة بالشهادة فلا يعجبهم أن يعودوا إلى الدنيا كما كانوا. الفتح (6/ 17).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)

• عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن قيس بن سعد الأنصاري - وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الحج، فرجّل.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2974) عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا الليث، قال أخبرني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي .. فذكره.

• عن الحارث بن حسان ويقال: ابن يزيد - البكري قال: قدمت المدينة، فدخلت المسجد، فإذا هو غاصٌّ بالناس، هاذا رايات سود تخفق، وإذا بلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها.
حسن: رواه الترمذي (3274)، والنسائي مختصرا في الكبرى (8553)، وأحمد (15953) مطولا من طريقين عن سلام بن سليمان النحوي أبي المنذر، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وسلام أبي المنذر فإنهما حسنا الحديث.
ورواه ابن ماجه (2816)، وأحمد (15952) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن الحارث بن حسان فذكره. وفيه: "هذا عمرو بن العاص قدم من غزاة".
وليس فيه ذكر أبي وائل بين عاصم والحارث، والصواب إثباته كما قال ابن عبد البر في ترجمة الحارث بن حسان من الاستيعاب، والمزي في تهذيب الكمال (2/ 13).

• عن عبد الله بن عباس قال: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء، ولواؤه أبيض.
حسن: رواه الترمذي (1681)، وابن ماجه (2818)، والحاكم (2/ 105)، والبيهقي (6/ 362) من طرق عن يحيى بن إسحاق السالحاني، حدثنا يزيد بن حيان قال: سمعت أبا مجلز لاحق بن حميد، يحدث عن ابن عباس. فذكره.
ويزيد بن حيان صدوق يخطئ لكن تابعه حيان بن عبيد الله أبو زهير العدوي فقد أخرج أبو يعلى (2370)، والطبراني في الكبير (2/ 7 و 12/ 207) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حيان بن عبيد الله أبي زهير العدوي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس قال حيان: وحدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكره.
وحيان بن عبيد الله أبو زهير العدوي فيه كلام خفيف ولكن لا بأس به في المتابعات وقد قال أبو حاتم: صدوق.
والراية: هي التي يتولاها صاحب الحرب، ويقاتل عليها، وتميل المقاتلة إليها، واللواء: علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار.
وقيل: الراية: العلم الصغير، واللواء: العلم الكبير. وقيل غير ذلك.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)

• عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة.
حسن: رواه الترمذي (1680)، وأبو داود (2591)، وأحمد (18627)، والبيهقي (6/ 363) كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا أبو يعقوب الثقفي، حدثنا يونس بن عبيد. فذكره.
وأبو يعقوب الثقفي: هو إسحاق بن إبراهيم الكوفي، قال ابن عدي في الكامل (1/ 333 - 334): "روى عن الثقات ما لا يتابع عليه، ثم قال: وأحاديثه غير محفوظة". وذكره ابن حبان في ثقاته (8/ 106)، ولذا قال ابن حجر: وثقه ابن حبان، وفيه ضعف.
ويونس بن عبيد لم يعرف له راو غير إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ولم يوثق أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته (5/ 554) ولذا قال ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
ولكن قال الترمذي في العلل الكبير (2/ 713): "سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن".
وقال الترمذي في سننه: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة".
وقال الذهبي في ترجمة يونس بن عبيد من الميزان (4/ 282): "لا يدرى من هو؟ وحديثه في ذكر راية النبي صلى الله عليه وسلم أنها سوداء مربعة من نمرة حديث حسن" اهـ.
ولعل هولاء الذين حسّنوا هذا الحديث نظروا إلى أصل الحديث.
وقوله: "نمرة" كساء من صوف فيه خطوط بيض وسود.
وأما ما روي عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2593)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1694)، والبيهقي (6/ 363) كلهم من طريق سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن سماك به.
وإسناده ضعيف لجهالة شيخ سماك بن حرب، وبه أعله المنذري في مختصره (3/ 40‌‌6).

63 - باب الشعار في الجهاد
• عن المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنْ بُيِّتُّم فليكن شعاركم: حم لا ينصرون".
وفي لفظ: "إنْ بيتكم العدو".
صحيح: رواه أبو داود (2597)، والترمذي (1682)، والحاكم (2/ 107)، والبيهقي (6/ 362 - 361) من طرق عن سفيان (وهو الثوري)، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)

فذكره.
وهذا إسناد صحيح، وقد سمع الثوري من أبي إسحاق السبيعي قبل الاختلاط، وأبو إسحاق صرح بالسماع من المهلب كما عند عبد الرزاق (9467).
واختلف في إسناده، قال الترمذي عقب رواية الثوري: "وهكذا روى بعضهم عن أبي إسحاق مثل رواية الثوري، وروي عنه، عن المهلب بن أبي صفرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا". اهـ
والمحفوظ رواية الثوري كما جزم ابن حجر في إتحاف المهرة (16/ 2/ 667).
ولا يضر كون الصحابي مبهما.
وقال الحاكم بعد ما رواه من طريق الثوري وزهير عن أبي إسحاق: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إلا أن فيه إرسالا، فإذا الرجل الذي لم يسمه المهلب بن أبي صفرة البراء بن عازب". ثم ساق بعض الأسانيد الأخرى.
قلت: كذا قال، والمهلب بن أبي صفرة لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما.

• عن سلمة بن الأكوع قال: أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر، فغزونا ناسا من المشركين، فبيّتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمتْ أمتْ.
قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.
وفي لفظ: ليلة بيتنا فيها هوازن.
صحيح: رواه أبو داود (2638، 2596)، والنسائي في الكبرى (2811)، وأحمد (16498)، وابن حبان (4744، 4747، 4748)، والحاكم (2/ 107) - وعنه البيهقي (6/ 361) - كلهم من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره. ومنهم من اختصره.
ورواه ابن ماجه (2840) وليس فيه ذكر الشعار.
وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار؛ فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

• عن سلمة بن الأكوع قال: كان شعارنا مع خالد بن الوليد: أمِتْ أمتْ.
صحيح: رواه ابن أبي شيبة (15417)، والدارمي (2495)، والحاكم (2/ 107 - 108) من طريقين عن أبي العميس عتبة بن عبد الله، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره. وسياق الدارمي أطول. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قال البغوي: إذا وقع البيات واختلط المسلمون بالعدو فيجعل الامام للمسلمين شعارًا يقولونه يتميزون به عن العدو. شرح السنة (11/ 52).

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥)

وأما ما روي عن سمرة بن جندب قال: "كان شعار المهاجرين عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن" فلا يصح.
رواه أبو داود (2595)، والبيهقي (6/ 361) كلاهما من طريق الحجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب فذكره.
وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وقد عنعن.
وله طرق أخرى أضعف من هذه.

‌‌64 - باب اتخاذ الدرع في الحرب
• عن عائشة قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2916)، ومسلم في المساقاة والمزارعة (1603: 125) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته. واللفظ لمسلم.
والدرع: هو قميص من حلقات من حديد متشابكة، يلبس وقاية من السلاح.

• عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها"، ثم قال: "يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟ ".
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1468)، ومسلم في الزكاة (983: 11) كلاهما من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال فذكره.

• عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة، فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم عليه، حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أوجب طلحة".
حسن: رواه الترمذي (1692، 3738)، وأحمد (1417)، وابن حبان (6979)، والحاكم (3/ 374)، والبيهقي (6/ 370، و 9/ 46) من طرق عن محمد بن إسحاق (وهو في سيرته كما في سيرة ابن هشام 2/ 86) قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام. فذكره. وسقط ذكر "أبيه" من ابن حبان.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٦)

وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وقوله: "أوجب طلحة" أي عمل عملا أوجب له الجنة.

• عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين، فذكر الحديث وفيه: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدرعا عنده مائة درع، وما يصلحها من عدتها. فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: "بل عارية مضمونة حتى نؤديها عليك".
حسن: رواه الحاكم (3/ 48 - 49)، وعنه البيهقي (6/ 89) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله. فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: هو حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وروي أيضا من حديث صفوان، وسبق الكلام عليه في كتاب البيوع.
وفي معناه أحاديث أخرى يأتي ذكرها في موضعها من كتاب المغازي.

‌‌65 - باب اتخاذ البيضة والمغفر على الرأس في الحرب
• عن سهل بن سعد أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة تغسل الدم، وعليٌّ يمسك، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرةً، أخذت حصيرًا فأحرقته، حتى صار رمادا، ثم ألزقته فاستمسك الدم.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2911)، ومسلم في الجهاد والسير (1790: 101) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنه سمع سهل بن سعد. فذكره.
وقوله: "البيضة": هي الخوذة التي تلبس على الرأس.
وقوله: "وهشمت": أي كسرت، والهشم كسر الشيء اليابس.

• عن أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجلٌ، فقال له: يا رسول الله، ابنُ خطل متعلقٌ بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه".
متفق عليه: رواه مالك في الحج (247) عن ابن شهاب، عن أنس. فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد والسير (3044)، ومسلم في الحج (1357) كلاهما من طريق مالك

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٧)

به، مثله.

‌‌66 - باب اتخاذ الترس والمجن في الحرب
• عن أنس بن مالك قال: "كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بتُرسٍ واحدٍ، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرّف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نبله".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد (2902) عن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك فذكره.
وقوله: "الترس": قطعة من حديد مستديرة يُتوقى بها في الحرب.

‌‌67 - باب ما روي في السلاح العربي
روي عن علي قال: كانت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس عربية، فرأى رجلا بيده قوس فارسية فقال: "ما هذه؟ ألقِها وعليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا؛ فإنهما يزيد الله لكم بها في الدين، ويمكن لكم البلاد".
رواه ابن ماجه (2810) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: أنبانا عبيد الله بن موسى، عن أشعث بن سعيد، عن عبد الله بن بُسر، عن أبي راشد، عن علي فذكره. وفي إسناده أشعث بن سعيد وهو أبو الربيع السمان متروك، وشيخه عبد الله بن بُسر السكسكي ضعيف.

‌‌68 - باب حلية السيف
• عن أبي أمامة بن سهل لمحال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.
صحيح: رواه النسائي (5373) عن عمران بن يزيد قال: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل فذكره.
وإسناده صحيح. وقد صحّحه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 639)، وابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 34).
وأبو أمامة بن سهل مشهور بكنيته مختلف في اسمه، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه، ولكن لا مانع من رؤيته سيف النبي صلى الله عليه وسلم.
وقبيعة السيف - كسفينة - ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد.

• عن أبي أمامة قال: لقد فتح الفتوح قوم، ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلأبي، والآنك والحديد.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2909) عن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، سمعت سليمان بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول، فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)