صحيح: رواه الترمذي في الشمائل (128) وأحمد (13762) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 90) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "القطري" هو نوع من البرود اليمنية يتخذ من قطن، وفيه حمرة وأعلام مع الخطوط، أو نوع من حلل جياد تحمل من قرية بالبحرين اسمها قطر.
قوله: "توشح به" أي وضعه فوق عاتقيه.
• عن قرة بن إياس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة، فبايعناه، وإن قميصه لمطلق الأزرار، قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه، فمسست الخاتم. قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر، ولا يزرران أزرارهما أبدًا.
صحيح: رواه أبو داود (4082) وابن ماجه (3578) والترمذي في الشمائل (57) وأحمد (15581) وصححه ابن حبان (5452) كلهم من طريق زهير، حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير أبو مهل الجعفي، حدثنا معاوية بن قرة، عن أبيه (قرة بن إياس) قال: فذكره، وإسناده صحيح.
• عن أم سلمة قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص.
حسن: رواه أبو داود (4025) والترمذي (1764) وفي الشمائل (54) والنسائي في الكبرى (9668) كلهم من طريق الفضل بن موسى.
ورواه عبد بن حميد (1540) والبيهقي (2/ 239) كلاهما من طريق زيد بن الحباب العكلي.
ورواه أبو يعلى (7014) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثلاثتهم (الفضل، وزيد، وأبو خيثمة) عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد المؤمن بن خالد فإنه حسن الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به، وهو مروزي، وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي تميلة، عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة. أي بزيادة "أمه".
رواه أبو داود (4026) والترمذي (1763) وابن ماجه (3575) وأحمد (26695) وصححه الحاكم (4/ 192) كلهم من طريق أبي تميلة، يحيى بن واضح قال: أخبرني عبد المؤمن بن خالد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة قالت: فذكرته.
ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: "حديث عبد الله بن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة أصحّ، وإنما يذكر فيه أبو تميلة، عن أمه.
قلت: خالفه ثلاثة وهم: الفضل بن موسى، وزيد بن الحباب، وأبو خيثمة كما تقدم في التخريج
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٣)
فلا يعل حديثهم بحديث أبي تميلة، فالظاهر أن الإسنادين كليهما محفوظان.
تنبيه: جاء في مطبوعة أبي داود (عن أبيه) بدل (عن أمه) وهو تحريف والصواب "أعن مه" كما في تحفة الأشراف.
وكذلك جاء في مطبوعة الحاكم عن أبيه، عن أمه والصواب بحذف (عن أبيه)
2 - باب ما جاء في وصف كمّ قميص النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس قال: كان قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسغه.
حسن: رواه البزار (13/ 449) وأبو الشيخ (ص 91) كلاهما من حديث محمد بن ثعلبة، نا محمد بن سواء، نا همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن أنس إلا قتادة، ولا عن قتادة إلا همام، ولا عن همام إلا ابن السواء، ولا عن ابن السواء إلا محمد بن ثعلبة" انتهى.
وإسناده حسن من أجل محمد بن ثعلبة وشيخه محمد بن سواء فإنهما حسنا الحديث.
• عن أسماء بنت يزيد قالت: كانت يد كمّ قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ.
حسن: رواه أبو داود (4027) والترمذي في السنن (1765) وفي الشمائل (56) والنسائي في الكبرى (9666) كلهم من طرق عن معاذ بن هشام حدثني أبي، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر عليه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وفي رواية أبي الشيخ (ص 91) وعنه البغوي (3073) "كان يد قميص النبي صلى الله عليه وسلم أسفل من الرسغ". فلعل هذا وصف لقميص آخر وصفت بهما أسماء بنت يزيد في الوقتين المختلفين.
والرسغ: منتهى الكف عند المفصل. والرصغ والرسغ لغتان.
3 - باب ما جاء في نعل النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس أن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان.
وفي لفظ: أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان فحدثني ثابت البناني بعد عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاري في اللباس (5857) عن حجاج بن منهال، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
واللفظ الآخر أيضا رواه البخاري في فرض الخمس (3107) عن عبد الله بن محمد، حدثنا
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٤)
محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا عيسى بن طهمان قال: فذكره.
قوله: والقبال: زمام النعل وهو السير الذي يكون بين الإصبعين.
قوله: جرداوين: أي لا شعر عليهما.
• عن ابن عباس قال: كان نعل النبي صلى الله عليه وسلم قبالان، مثْنيّ شراكهما.
صحيح: رواه الترمذي في الشمائل (72) وابن ماجه (3614) كلاهما من طريق وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
صحّحه البوصيري وقوّاه ابن حجر في الفتح (10/ 312)
• عن ابن عمر أنه قيل له: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها قال: وما هي يا ابن جريج؟ فذكرها ومنها: ورأيتك تلبس النعال السبتية، فقال: وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعل التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها … الحديث.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (33) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: فذكره. ورواه البخاري في اللباس (5851) ومسلم في الحج (25: 1187) كلاهما من طريق مالك به.
• عن أبي هريرة قال: كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان.
حسن: رواه الترمذي في الشمائل (75) والطبراني في الصغير (254) كلاهما من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل صالح مولى التوأمة وهو صالح بن نبهان قال عنه الحافظ صدوق اختلط بآخره.
وسماع ابن أبي ذئب منه قبل تغيره، كما قاله الأئمة إلا أن البخاري قال: "ما أرى سمع منه قديمًا يروي عنه مناكير" والله تعالى أعلم.
وزاد الطبراني في الحديث "ولنعل أبي بكر قبالان، ولنعل عمر قبالان، وأول من عقد عقدًا واحدًا عثمان رضي الله عنهم".
فهذه الزيادة ضعيفة لجهالة شيخ الطبراني وهو إبراهيم بن إسحاق الدراوردي الطبراني، لا يعرف حاله.
وهذه الزيادة رواها الترمذي في الشمائل (81) من طريق آخر عن أبي هريرة إلا أن في إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية متروك، كذّبه أبو زرعة وغيره.
4 - باب ما جاء في خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قال:
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٥)
قالوا: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا قال: فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضة كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقشه محمد رسول الله.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2938) وفي اللباس (5875) ومسلم في اللباس (56: 2092) كلاهما من طريق شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: فذكره.
وجاء بلفظ: لما أراد أن يكتب إلى العجم.
وبلفظ: إلى كسرى وقيصر والنجاشي.
• عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق وكان في يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان، حتى وقع بعد في بئر أريس نقشه محمد رسول الله.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5873) ومسلم في اللباس (54: 2091) كلاهما من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
وجاء في رواية عند الترمذي في الشمائل (83) وأحمد (5366) بلفظ: فكان يختم به ولا يلبسه" وإسناده صحيح.
وهذا لا يعارضه ما في الصحيحين فإنه يحمل على التعدد، أي كان يلبسه مرة، ويتركه أخرى كما أنه لا شذوذ فيه.
• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من ذهب أو من فضة وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: "لا ألبسه أبدًا" ثم اتخذ خاتمًا من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة.
قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان حتى وقع من عثمان في بئر أريس.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5866) واللفظ له، ومسلم في اللباس (54: 2091) كلاهما من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
ورواه مسلم (55: 2091) من طريق أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتمًا من ورق، ونقش فيه محمد رسول الله، وقال: "لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا" وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه، وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس.
أريس: بئر كانت قريبا من مسجد قباء والآن أصبح في داخل ساحاته.
معيقيب: أسلم قديمًا وشهد بدرًا وهاجر إلى الحبشة، وكان يلي خاتم النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله أبو
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٦)
بكر وعمر وعثمان على بيت المال.
• عن أنس بن مالك أنه رأى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق يومًا واحدًا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5868) ومسلم في اللباس (59: 2093) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، عن أنس أنه قال: فذكره.
وقوله: "خاتما من ورق"، ثم ذكر طرحه وطرح الناس، وهذا يخالف ما في حديث ابن عمر بأن هذا الخاتم بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي بكر، ثم عند عمر، ثم عند عثمان، حتى سقط في البئر، ولذا قالوا: وقع فيه خطأ في قوله: خاتما من ورق والصحيح: خاتما من ذهب.
• عن أنس بن مالك قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق، وكان فصه حبشيًا. وفي رواية: كان فصه منه.
متفق عليه: رواه مسلم في اللباس (61: 2094) عن يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك قال: فذكره. والرواية الأخرى: رواها البخاري في اللباس (5870) عن إسحاق، أخبرنا معتمر، قال سمعت حميدًا يحدث عن أنس به.
قال الحافظ: ولا تعارض بينهما لأنه إما أن يحمل على التعدد، أو يقال: إنه نسب إلى الحبشة لصفة فيه إما الصياغة وإما النقش.
5 - نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب وختمه، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: "محمد سطر، ورسول سطر والله سطر".
صحيح: رواه البخاري في فرض الخمس (3106) وفي اللباس (5878) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: فذكره.
6 - باب لبس النبي صلى الله عليه وسلم الخاتم في اليمين
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فصّ حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (62: 2094) من طرق عن طلحة بن يحيى (هو الأنصاري ثم الزرقي) عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس قال: فذكره.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٧)
عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه.
صحيح: رواه أبو داود (4226) والترمذي في الشمائل (90) والنسائي (5203) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 110) وصححه ابن حبان (5501) كلهم من طريق سليمان بن بلال، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: فذكره. وإسناده صحيح.
• عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه.
حسن: رواه أبو داود (4229) والترمذي في السنن (1742) واللفظ له، وفي الشمائل (94) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 108) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله ابن نوفل، قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند أبي داود، وحسَّنه البخاري، كما نقل عنه الترمذي.
• عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه.
حسن: رواه الترمذي في السنن (1744) وفي الشمائل (91) والنسائي (5204) وأحمد (1755، 1746) كلهم من طريق حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبي رافع، يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم .. الحديث.
وإسناده حسن من أجل ابن أبي رافع وهو عبد الرحمن بن أبي رافع روى له أصحاب السنن، قال فيه ابن معين: صالح الحديث، وقال الذهبي: مشهور وثقه جماعة وبعضهم لم يحتج به.
نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: "هذا أصح شيء رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب"
وقد تابعه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جعفر، رواه الترمذي في الشمائل (92) وابن ماجه (3647) لكن في إسناده إبراهيم بن الفضل متروك.
وبمعناه رُوي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه.
رواه الترمذي في الشمائل (93) وفي إسناده عبد الله بن ميمون بن داود القداح وهو متروك.
وكذلك رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 107 - 108) من وجه آخر عن جابر. وفي إسناده حرام بن عثمان الأنصاري وهو متروك أيضا.
7 - باب لبس النبي صلى الله عليه وسلم الخاتم في اليسار
• عن أنس: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (63: 2095) عن أبي بكر بن خلّاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٨)
يحمل الحديثان على أنهما في وقتين مختلفين فكان يلبسه تارة في اليمين وتارة في اليسرى. وهذا أولى من تضعيف أحدهما.
8 - باب لبسه الخاتم في خنصره
• عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من فضة، ونقش فيه محمد رسول الله، وقال للناس: "إني اتخذت خاتمًا من فضة، ونقشت فيه محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه".
قال أنس: فإني لأرى بريقه في خنصره.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5876، 5874) ومسلم في اللباس (2092) كلاهما من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: فذكره.
9 - باب طرح الخاتم عند دخول الخلاء إذا كان فيه اسم الجلالة
روي عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. إلا أنه منكر.
رواه أبو داود (19) والترمذي (1746) والنسائي (5213) وابن ماجه (303)، وابن حبان (1413)، والحاكم (1/ 187) كلهم من طرق عن همّام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس، فذكره.
قال الترمذي: "حسن صحيح غريب"، وفي بعض النسخ: "حسن غريب".
قلت: وإسناده ظاهره الصحة، فإن رجاله كلهم ثقات، لكن الأئمة أعلوه فقال أبو داود عقبه: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: "اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه"، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام". اهـ.
ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 95) وقال: "هذا هو المشهور عن ابن جريج دون حديث همام". اهـ.
وقال النسائي في السنن الكبرى (5/ 456): "هذا الحديث غير محفوظ".
وأعله الدارقطني بالاختلاف على ابن جريج، فقال في العلل (12/ 175 - 176): "رواه همام بن يحيى ويحيى بن المتوكل ويحيى بن الضريس عن ابن جريج … ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي، وحجاج، وأبو عاصم، وهشام بن سليمان، وموسى بن طارق، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "لا ألبسه أبدًا" قال: "وهو المحفوظ، وهو الصحيح عن ابن جريج". اهـ.
فتبين من كلام الدارقطني أن همامًا لم يتفرد به عن ابن جريج خلافًا لما قاله أبو داود، بل تابعه يحيى بن المتوكل، ويحيى بن الضريس فأما رواية ابن المتوكل فأخرجها الحاكم (1/ 187) وعنه
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٩)
البيهقي (1/ 95) من طريق يعقوب بن كعب الأنطاكي، ثنا يحيى بن المتوكل البصري، عن ابن جريج، عن الزهري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتمًا نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأما البيهقي فضعّفه بقوله: هذا شاهد ضعيف.
قال الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (ص 89): "وكأن البيهقي ظن أن يحيى بن المتوكل هو أبو عقيل صاحب بهية، وهو ضعيف عندهم، وليس هو بهية وإنما هو باهلي يكنى أبا بكر ذكره ابن حبان في الثقات، ولا يقدح فيه قول ابن معين: "لا أعرفه" فقد عرفه غيره. وروى عنه نحو من عشرين نفسًا إلا أنه اشتهر تفرد همام به عن ابن جريج". اهـ.
قلت: لكن قال ابن حبان بعد أن ذكره في ثقات أتباع التابعين (7/ 612): وكان يخطئ، ومن أجل ذلك قال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطئ.
وأما رواية يحيى بن الضريس البجلي، فعزاها الحافظ في "التلخيص" (1/ 108) للحاكم والدارقطني، ولم أجدها فيهما، ولم يذكرها الحافظ نفسه في الإتحاف (2/ 289) في مسند أنس من رواية محمد بن مسلم الزهري عنه. ويحيى بن الضريس ثقة من رجال مسلم، له ترجمة في تهذيب الكمال.
وأما حديث ابن جريج الآخر الذي أشار إليه أبو داود والدارقطني، فهو ما يرويه مسلم في الزينة واللباس (60: 2093) من طريق روح، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد (بن سعد)، أن ابن شهاب أخبره، أن أنس بن مالك أخبره، أنه رأى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا "من ورق" يومًا واحدًا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتيم "من ورق"، فلبسوها، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.
وذكر الخاتم فيه من ورق وهمٌ، وهِمَ فيه الزهري، قال البيهقي في السنن (4/ 143): "ذكر "الورق" في هذه القصة وهم سبق إليه لسان الزهري، ومثله أيضا عند البخاري (5868) من طريق يونس، عن ابن شهاب "من ورق"، ولكن الصحيح: "خاتما من ذهب" كما رواه ابن حبان (5492) فإنه رواه أيضا عن ابن جريج بإسناده، ويؤيده ما رواه ابن عمر كما هو مذكور في كتاب اللباس.
فعُلمَ بهذا أن ابن جريج لم يسمع حديث "وضع الخاتم عند إرادة دخول الخلاء" من الزهري، لذا رواه عنه بالعنعنة، ولم يأت في جميع طرقه التصريح بالسماع، وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء والمتروكين. لذا أعل الأئمة الحفاظ حديثه بالنكارة على خلاف بينهم في وجه الإعلال، وصحّحوا حديثه الآخر الذي يرويه عن الزهري بواسطة زياد بن سعد، وقد صرّح فيه بالتحديث.
ويظهر منه أن من نظر إلى ظاهر الإسناد، ولم يلتفت إلى تدليس ابن جريج صحّح هذا الحديث منهم الترمذي وابن حبان والحاكم، وابن الملقن وغيرهم، بأنهما حديثان صحيحان، وتوقّف الحافظ ابن حجر عن قبول هذا الحديث لعدم تصريح ابن جريج بالسماع وقال: "ولا علة عندي إلا تدليس
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٠)
ابن جريج، فإن وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته" انظر: النكت (2/ 678)
10 - باب ما جاء في سيف النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي أمامة بن سهل قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.
صحيح: رواه النسائي (5373) عن عمران بن يزيد قال: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان ابن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، فذكره.
وإسناده صحيح، وقد صححه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 64).
وأبو أمامة بن سهل، مشهور بكنيته مختلف في اسمه، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، ولكن لا مانع من رؤيته سيف النبي صلى الله عليه وسلم.
وقبيعة السيف -كسفينة-: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد.
وأما ما روي عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، فالصواب أنه مرسل.
رواه أبو داود (2583) والترمذي (1691) من طريق جرير بن حازم، والنسائي (5374) من طريق همام (هو ابن يحيى) وجرير، والطحاوي في شرح المشكل (1398) من طريق أبي عوانة، كلهم عن قتادة، عن أنس، فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وهكذا رُوي عن همام، عن قتادة، عن أنس، وقد روى بعضهم عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة". اهـ
قلت: هكذا رواه هشام الدستوائي عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، وهو من أثبت أصحاب قتادة، أخرج روايته أبو داود (2584) والنسائي (5375) والترمذي في الشمائل (100).
وهذا الذي رجحه جمع من الأئمة، منهم الإمام أحمد كما في العلل برواية عبد الله (1/ 239 - 240) والنسائي كما نقل عنه الضياء في المختارة (6/ 348) والمزي في التحفة (1/ 301) وأبو داود، والدارمي (2501) والدارقطني في العلل (12/ 150) والبيهقي (4/ 143) وغيرهم، وانظر التلخيص الحبير (1/ 52).
وأما ما روي عن ابن سيرين قال: صنعت سيفي على سيف سمرة بن جندب، وزعم سمرة أنه صنع سيفه على سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حنفيًّا. فضعيف.
رواه الترمذي في جامعه (1683) وفي الشمائل (102) وأحمد (20229) من طرق عن عثمان ابن سعد، عن ابن سيرين، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في عثمان بن سعد الكاتب من قبل حفظه".
وروي نحوه من مرسل مجاهد وزياد بن أبي مريم رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 486) وأبو
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨١)
الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (410) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد وزياد بن أبي مريم قالا: كان سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم حنفيا، قائمه من قرن.
وهو مرسل رجاله ثقات إلا خصيفًا، فقد تكلم فيه، إلا أنه حسن الحديث.
وقوله: حنفيًا أي على هيئة سيوف بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب، لأن صانعه منهم، أو ممن يعمل كعملهم.
وأما ما رُوي عن مزيدة العبدي قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة فضعيف.
رواه الترمذي في جامعه (1690) وفي العلل الكبير (2/ 716) عن محمد بن صدران أبي جعفر البصري، حدثنا طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده فريدة، فذكره. قال طالب: فسألته (أي هودًا) عن الفضة، فقال: كانت قبيعة السيف من فضة.
وفي إسناده هود بن عبد الله البصري لم يذكر له راو غير طالب بن حجير، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته (5/ 516)، ولذا قال ابن القطان في بيان الوهم (3/ 482): مجهول الحال، وقال ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة.
وقال ابن عبد البر في ترجمة فريدة العبدي من الاستيعاب: وإسناده ليس بالقوي. وقال الذهبي في ترجمة طالب بن حجير من الميزان (2/ 333): "وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه صلى الله عليه وسلم ذهبًا.
11 - باب ما جاء في درع رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم عليه، حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أوجب طلحة".
حسن: رواه الترمذي (1692)، (3738) وأحمد (1417) وابن حبان (6979) والحاكم (3/ 374) والبيهقي (6/ 370، 9/ 46) من طرق عن محمد بن إسحاق وهو في سيرته كما في سيرة ابن هشام (2/ 86) قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، فذكره، وسقط ذكر أبيه من الإحسان. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق". اهـ.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وقوله: "أوجب طلحة" أي عمل عملا أوجب له الجنة.
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرت في كتاب الجهاد والمغازي.
12 - باب ما جاء في عمامته صلى الله عليه وسلم -
• عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٢)
صحيح: رواه مسلم في الحج (451: 1358) من طرق عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: فذكره.
وبين إسماعيل بن أبان أن معاوية بن عمار الدهني سمعه من أبي الزبير مع أبيه. ذكره الدارمي (1982).
• عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ملحفة متعطفًا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء … الحديث في فضائل الأنصار.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3800) عن أحمد بن يعقوب، حدثنا ابن الغسيل (واسمه عبد الرحمن بن الغسيل، والغسيل هو حنظلة الأنصاري) سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
قوله: "عصابة" أي عمامة.
قوله: "دسماء" المتلطخة بدسومة شعره من الطيب والمراد بها: السوداء.
وفي معناه ما روي عن عبد الله بن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه. إلا أنه ضعيف.
رواه الترمذي في سننه (1736) وفي الشمائل (110) وصححه ابن حبان (6397) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 103) والخطيب في تاريخه (11/ 293) من طرق عن عبد العزيز بن محمد (هو الدراوردي) عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
قال الترمذي: حسن غريب.
قلت: عبد العزيز بن محمد الدراوردي حسن الحديث إذا لم يخالف، ولكنه خالف هنا فرواه عن عبيد الله مرفوعًا، وغيره رواه عنه موقوفًا.
منهم أبو أسامة حماد بن أسامة فإنه وقّفه ولم يرفعه.
رواه عنه ابن أبي شيبة (25477)
والإمام أحمد لما ذكر له هذا الحديث تبسم وأنكره، وقال: إنما هذا موقوف. ضعفاء العقيلي (977).
وقال الدارقطني: رواه الدراوردي عن عبد الله مرفوعًا وغيره يرويه عن عبد الله موقوفًا وهو المحفوظ. العلل (2969)
وقال النسائي: حديث الدراوردي عن عبيد الله منكر.
وقال أحمد أيضا: ما حدّث الدراوردي عن عبيد الله فهو عن عبد الله بن عمر.
13 - ما جاء في إزار رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو بالأبطح في قبة له حمراء من
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٣)
أدم قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه … الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3566) ومسلم في الصلاة (249: 503) كلاهما من طريق عون بن أبي جحيفة، عن أبي جحيفة قال: فذكره.
وأبو جحيفة اسمه وهب بن عبد الله السوائي رضي الله عنه.
والحلة: عبارة عن رداء وإزار من جنس واحد.
• عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الملبّدة، قال: فأقسمت بالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5818) ومسلم في اللباس والزينة (34: 2080) كلاهما من طريق حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: فذكره واللفظ لمسلم.
الملبّدة: أي مرقّعة أو الثخينة التي صارت كالملبد.
• عن عكرمة أنه رأى ابن عباس يأتزر، فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهور قدميه، ويرفع من مؤخره، قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها.
حسن: رواه أبو داود (4096) وابن سعد (1/ 459) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 97) كلهم من طريق محمد بن أبي يحيى، حدثني عكرمة، أنه رأى ابن عباس، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه حسن الحديث.
روي عن عبيد بن خالد أنه قال: بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي يقول: ارفع إزارك فإنه أتقى وأبقى، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء، قال: أما لك فيّ أسوة؟ فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
رواه الترمذي في الشمائل (113) والنسائي في الكبرى (9604، 9603) والطيالسي (1286) وأحمد (23086) كلهم من طريق أشعث بن سليم أبي الشعثاء عن عمته، عن عمّها عبيد بن خالد، قال: فذكره.
وعمة أشعث هي رهم بنت الأسود قال الحافظ في التقريب: لا تعرف.
وبمعناه روي عن سلمة بن الأكوع أنه قال: كان عثمان بن عفان يأترز إلى أنصاف ساقيه، وقال: هكذا كانت إزرة صاحبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه الترمذي في الشمائل (114) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 96) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، فذكره. وإسناده
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٤)
ضعيف من أجل موسى بن عبيدة الربذي فإنه ضعيف الحديث.
تنبيه: سقط من مطبوعة أبي الشيخ "حدثنا ابن المبارك عن موسى بن عبيدة" وهو موجود في النسخ الأخرى.
14 - باب ما جاء في قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع، فسلسله بفضة قال: هو قدح جيد عريض من نضار. قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا.
قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيّرن شيئًا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5638) عن الحسن بن مدرك، قال: حدثني يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول قال: فذكره.
قول: "النضار": العود من كل شيء، وقيل: هو أجود الخشب للآنية.
• عن أنس قال: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدحي هذا الشراب كله: العسل والنبيذ، والماء، واللبن.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (89: 2008) من طرق عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس قال: فذكره.
قوله: "النبيذ": هو ماء يجعل فيه تمرات ليحلو وكان يوضع له التمر أول الليل ويشرب منه إذا أصبح.
15 - باب ما جاء في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة قالت: إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه، أدما حشوه ليف.
متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6456) ومسلم في اللباس والزينة (38: 2082) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.
وورد بلفظ: إنما "ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم" بدل "فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم"
16 - باب ما جاء في وسادة النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة قالت: كان وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يتكئ عليها من أدم حشوها ليف.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (37: 2082) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٥)
17 - باب هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السواك
• عن أبي موسى الأشعري قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستنُّ بسواكٍ بيده، ويقول: "أعْ أعْ" والسواك في فيه، كأنه يتهوَّع.
متفق عليه: أخرجه البخاري في الوضوء (244)، ومسلم في الطهارة (254)، كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردَة، عن أبيه، فذكره. وهذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم قال: "دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرفُ السواك على لسانه".
وقوله: "يتهوع": من التهوع، وهو التقيؤ، يقال: (هاع يهوع هواعا) إذا تقيأ، والمراد به ها هنا: إقلاع النخامة من أقصى الحلق، وإخراجها ليبصقها ويفعل ذلك من يريد أن يتقيَّأ.
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك.
وفي رواية: قال شريح: سألت عائشة قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (253) من حديث مِسْعَر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
• عن حذيفة بن اليمان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يَشُوص فاه بالسواك.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (245)، ومسلم في الطهارة (255) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة، فذكر الحديث. وفي رواية حصين بن عبد الرحمن، عن أبي وائل عند مسلم: "إذا قام ليتهجَّد يشوص فاه بالسواك".
والشوص: هو دلك الأسنان بالسواك عَرْضًا.
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي. ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستن به وهو مستند إلى صدري.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4450)، ومسلم في فضائل الصحابة (2443: 84) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٦)
جموع خصائص النبي صلى الله عليه وسلم -
1 - باب نصر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبا
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4105) ومسلم في صلاة الاستسقاء (17: 900) كلاهما من طريق شعبة، حدثني الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قوله: "نصرت بالصبا" بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وهي الريح الشرقية.
قوله: "الدبور" هي الريح الغربية.
2 - باب نصر النبي صلى الله عليه وسلم بالرعب
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي".
قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2977) ومسلم في المساجد (6: 523) من طرق عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
قال أبو هريرة: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها. أي: تستخرجون ما فيها.
• عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء" فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: "نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتح الأرض، وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم"
حسن: رواه أحمد (763) وابن أبي شيبة (11/ 434) من طريق زهير (وهو ابن محمد التميمي) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي ابن الحنفية، أنه سمع علي بن أبي طالب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل فإنه حسن الحديث.
وقد اختلف في إسناده، وصحح أبو زرعة هذا الوجه الذي ذكرته، كما حكاه ابن أبي حاتم في العلل (س 2705).
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلى وانصرف
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٧)
إليهم، فقال لهم: "لقد أعطيت الليلة خمسًا، ما أعطيهن أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبًا، وأحلت لي الغنائم آكلها، وكان من قبلي يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم، والخامسة، هي ما هي، قيل لي: سل، فإن كل نبي قد سأل، فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا اله إلا الله"
حسن: رواه أحمد (7068) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، فإنه صدوق.
وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وقال ابن كثير في تفسير سورة الأعراف (158): إسناده جيد قوي، ولم يخرجوه.
• عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضلني ربي على الأنبياء أو قال: على الأمم بأربع: قال: أرسلت إلى الناس كافة، وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده، وعنده طهوره، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه في قلوب أعدائي، وأحل لنا الغنائم.
حسن: رواه الإمام أحمد (22137) (22209) والترمذي (1553) والبيهقي (1/ 212)، (2/ 433 - 434) من طرق عن سليمان التميمي، عن سيّار، عن أبي أمامة، فذكره، والسياق لأحمد.
واقتصر الترمذي على قوله: "إن الله فضلني على الأنبياء -أو قال: أمتي على الأمم- وأحل لنا الغنائم.
وإسناده حسن من أجل سيار، وهو الأموي مولاهم الدمشقي، روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان وابن خلفون في ثقاتهما.
وحسّن له الترمذي وسيأتي من قول البخاري ما يشير إلى تقوية أمره.
وقال الترمذي: حديث أبي أمامة حديث حسن صحيح.
وقال في العلل الكبير (2/ 663): سألت محمدا عن هذا الحديث، وقلت له: من سيار هذا الذي روى عن أبي أمامة، قال: هو سيار مولى بني معاوية، أدرك أبا أمامة، وروى عنه.
وروى عن سيّار: "سليمان التميمي، وعبد الله بن بحير" اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 259): رجال أحمد ثقات.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٨)
وقال ابن الملقن في البدر المنير (2/ 624): "وفي فوائد أبي عبد الله الثقفي بإسناد صحيح عن أبي أمامة. فذكر نحوه.
• عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب، فيرعب العدو، وهي مني مسيرة شهر، وقيل لي: سل تعطه، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، فهي نائلة منكم -إن شاء الله- من لم يشرك بالله شيئًا".
صحيح: رواه أبو داود (489) وأحمد (21299، 21314) وصحّحه ابن حبان (6462) والحاكم (2/ 424) من طرق عن سليمان الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر، فذكره. وإسناده صحيح.
واقتصر أبو داود على قوله: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجا ألفاظًا من الحديث متفرقة.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 259) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وقد اختلف في إسناده اختلافا طويلا وساقه الدارقطني في العلل (6/ 256 - 258) وقال: والمحفوظ قول من قال: عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر.
3 - الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على أحد من الناس
• عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار" وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من نيح عليه يعذّب بما نيح عليه".
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1291) ومسلم في الجنائز (28: 933) كلاهما من حديث سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره واللفظ للبخاري. وأما مسلم فاكتفى بالجزء الثاني من الحديث.
• عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار".
متفق عليه: رواه البخاري في العلم (106) ومسلم في المقدمة (1) كلاهما من حديث شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، أنه سمع عليا يخطب قال: فقال: فذكره.
وفي معناه أحاديث أخرى ذكرت في مواضعها.
من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الكذب عليه قد يعد كفرًا، فإن تاب قبلت توبته، واختلف في قبول
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٨٩)
روايته، فذهب الإمام أحمد وبعض الشافعية إلى أنه لا تقبل روايته.
4 - باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبّه وليس هو أهلًا لذلك، كان له زكاةً وأجرًا ورحمةً
• عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي عز وجل، أي عبد من المسلمين سببتُه أو شتمتُه أن يكون ذلك له زكاةً وأجرًا".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2602: 94) من طرق عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.
ورواه أيضا (2602) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر نحوه.
• عن أبي هريرة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم فأيما عبد مؤمن سببتُه، فاجعلْ ذلك له قربة إليك يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6361)، ومسلم في البر والصلة (2601: 92) من طرق عن ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيتُه، أو سببتُه، أو جلدتُه، فاجعلْها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة".
وفي لفظ: "فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه به إليك يوم القيامة"
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2601: 91) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن سالم مولى النصريين قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
ورواه (2601: 90) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحزامي)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نحوه. وفيه اللفظ الثاني.
• عن عائشة قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان، فكلّماه بشيء لا أدري ما هو؟ فأغضباه، فلعنهما وسبَّهما، فلما خرجا، قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان، قال: "وما ذاك؟ " قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قال: "أو ما علمتِ ما شارطتُ عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنتُه أو سببتُه فاجعله له زكاة وأجرًا".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2600) من طرق عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٩٠)
مسروق، عن عائشة، فذكرته.
• عن أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: "آنت هيه؟ لقد كبِرت لا كبِر سنك"، فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: مالك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا عليَّ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا -أو قالت: قرني- فخرجتْ أمُّ سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لك يا أم سليم؟ " فقالت: يا نبي الله أدعوت على يتيمتي؟ قال: "وما ذاك يا أم سليم؟ " قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنُّها ولا يكبر قرنُها، قال: فضحكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أن بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحدٍ دعوتُ عليه من أمتي بدعوةٍ ليس لها بأهلٍ، أن تجعلها له طهورًا، وزكاةً، وقربةً يقربه بها منه يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2603) من طرق عن عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، فذكره.
5 - إن أزواجه صلى الله عليه وسلم محرمات على المؤمنين أبدًا
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53].
روى عبد الرزاق في تفسيره (2372) عن معمر، عن قتادة أن رجلا قال: لو قبض النبي صلى الله عليه وسلم لتزوجت فلانة - يعني عائشة فأنزل الله تعالى، فذكر الآية.
ثم قال: قال معمر: سمعت أن هذا الرجل هو "طلحة بن عبيد الله".
ولكن قال أهل العلم: إن نسبة هذا القول إلى طلحة بن عبيد الله كذب محض، إنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين.
وأما قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53].
فيحمل على وفاته، وأشمل منه بعد نكاحه، فإنهن بمجرد نكاح النبي صلى الله عليه وسلم صرن من أمهات المؤمنين في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد مماته، والأمومة المقصود بها الاحترام والاجلال لا مثل الأم الحقيقية التي يجوز الدخول عليها والخلوة بها وتحرم بناتها على أبنائها، فيقصر حكم الأمومة في تحريم نكاحهن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
وأما بقية أحكام التحريم فلا يشملها مثل نكاح بناته صلى الله عليه وسلم فإنه يجوز للمسلم أن يتزوج بهن.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٩١)
6 - باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى خلف ظهره كما يرى من بين يديه
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أترون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري".
متفق عليه: رواه مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في الصلاة (418) ومسلم في الصلاة (109: 424) كلاهما من طريق مالك به.
وفي رواية لمسلم (108: 423) قال أبو هريرة: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ثم انصرف فقال: يا فلان، ألا تحسن صلاتك. ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي.
• عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي -وربما قال: من بعد ظهري- إذا ركعتم وسجدتم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (742) ومسلم في الصلاة (110: 425) كلاهما عن محمد ابن بشّار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.
قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: معناه أن الله خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكًا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا، وليس يمنع هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به.
قال القاضي: قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة. اهـ.
7 - من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان لا يتمثل به
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنّما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي".
وهذا لفظ مسلم، وزاد البخاري قال ابن سيرين: إذا رآه في صورته.
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب التعبير (6993) ومسلم في كتاب الرؤيا (2266 - 11) من طريقين عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: فذكره.
ورواه البخاري في كتاب العلم (110) ومسلم في المقدمة (3) من وجه آخر عن أبي عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار" وهذا لفظ البخاري وساقه مسلم مختصرًا.
ورواه مسلم في كتاب الرؤيا (2266 - 10) من وجه آخر عن حماد بن زيد حدثنا أيوب وهشام
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٩٢)