علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5122) عن عبد العزيز بن عبد الله، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله فذكره.
وخنيس بن حذافة السهمي أصابته جراحة يوم أحد فمات عنها. وماتت حفصة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة خمس وأربعين. الإصابة (11180).
5 - زينب بنت خزيمة بن عبد الله الهلالية
وكان يقال لها أم المساكين؛ لأنها كانت تطعمهم، وتتصدق عليهم، وكانت تحت عبد الله بن جحش، فاستشهد بأحد، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: كانت عند الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، وكانت أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، وكان دخوله صلى الله عليه وسلم بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت.
قاله ابن حجر في الإصابة (11367).
6 - أم سلمة هند بنت أبي أمية القرشية المخزومية
كانت أم سلمة تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخيه من الرضاعة، فتوفي سنة أربع من الهجرة بعد منصرفهم من أحد، بسبب جرح كان أصابه بأحد، فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، وتوفيت أم سلمة سنة إحدى وستين أو اثنتين وستين على الأصح، وقيل غير ذلك.
• عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها".
قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا، وأنا غيور. فقال: "أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (918: 3) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة، فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)
7 - جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية
• عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له وكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت: فو الله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس - أو لابن عم له - فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي. قال: "فهل لك في خير من ذلك؟ " قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: "أقضي كتابتك وأتزوجك" قالت: نعم يا رسول الله، قال: "قد فعلت"، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
حسن: رواه أبو داود (3931) وأحمد (26265) وصحّحه ابن حبان (4054) والحاكم (4/ 26) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين فذكرته. واللفظ لأحمد. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وجويرة كان اسمها برة، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية، وماتت سنة خمسين على الصحيح.
8 - زينب بنت جحش الأسدية
قال تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)} [الأحزاب: 37].
• عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اتق الله، وأمسك عليك زوجك" قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه. قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات.
صحيح: رواه البخاري في التوحيد (7420) عن أحمد، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)
حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
وزينب بنت جحش هي ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم، أمها أميمة بنت عبد المطلب، تزوجها زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمكثت عنده قريبا من سنة أو فوقها، ثم ساءت العلاقات الزوجية بينهما، فزوجها الله نبيه صلى الله عليه وسلم، من فوق سبع سموات سنة خمس، إبطالا لعادة جاهلية تتمثل في التبني وعدم زواج الرجل من زوجة المنبنى.
وتوفيت رضي الله عنها سنة عشرين، وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقا به.
9 - أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب
• عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوَّجَها النجاشيُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء، وكان مهر نسائه أربع مائة درهم.
قال أبو داود: حسنة هي أمه.
صحيح: رواه أبو داود (2107) والنسائي (3350) وأحمد (27408) والحاكم (2/ 181) والبيهقي (7/ 232) كلهم من حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيجة فذكرته. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وتوفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين.
10 - صفية بنت حيي بن أخطب النضيرية
• عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر. وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس. وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم. فقالوا: محمد، والخميس. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قال: وهزمهم الله عز وجل. ووقعت في سهم دحية جارية جميلة. فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس. ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. (قال: وأحسبه قال: ) وتعتد في بيتها. وهي صفية بنت حيي. قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن. فحصت الأرض أفاحيص. وجيء بالأنطاع. فوضعت فيها. وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس. قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قالوا: إن حجبها فهي امرأته. وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها. فقعدت على
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٥)
عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودفعنا. قال: فعثرت الناقة العضباء. وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت. فقام فسترها. وقد أشرفت النساء. فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة! أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي. والله! لقد وقع.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4200) ومسلم في النكاح (87: 1365) كلاهما من طريق ثابت، عن أنس قال: فذكره. والسياق لمسلم، وسياق البخاري مختصر. إلا أنه ذكره في مواضع كثيرة.
توفيت رضي الله عنها سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية.
11 - ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية
• عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.
صحيح: رواه مسلم في النكاح (1411) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم فذكره.
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة سبع لما اعتمر عمرة القضية.
قال ابن سعد: كانت آخر امرأة تزوجها. يعني: ممن دخل بها.
وماتت ميمونة بسرف سنة إحدى وخمسين على الصحيح، ودفنت في موضع القبة التي بنى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. انظر: الإصابة (11919).
12 - ريحانة بنت زيد بن شمعون
كانت في سبي بني قريظة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها لنفسه صفيا، فقيل: إنه صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها، وقيل: كانت أمته، وكان يطؤها بملك اليمين، وهذا هو المعروف، كما قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 113).
وماتت قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على المشهور، ودفنت بالبقيع، وقيل: توفي صلى الله عليه وسلم عنها وهي في ملكه. انظر: البداية والنهاية (8/ 233 - 236) والإصابة (11919).
13 - مارية القبطية
هي أم إبراهيم، أهداها المقوقس أمير القبط سنة سبع من الهجرة، فتسراها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يطؤها بملك اليمين، وضرب عليها مع ذلك الحجاب، وحملت منه، وولدت إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان، وماتت في المحرم سنة ست عشرة، وصلى عليها عمر، ودفنها بالبقيع. انظر:
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٦)
الإصابة (11877). انظر للمزيد: فضائل الصحابة وأخبارهم.
• عن بريدة بن الحصيب قال: أهدى أمير القبط لرسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين أختين قبطيتين، وبغلة، فأما البغلة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركبها، وأما إحدى الجاريتين فتسراها، فولدت له إبراهيم، وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت الأنصاري.
حسن: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (452 - بغية الباحث)، والطحاوي في شرح المشكل (2569)، والطبراني في الأوسط (/ 2059 مجمع البحرين) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره، والسياق للطحاوي.
وإسناده حسن من أجل بشير بن المهاجر؛ فإنه حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر عليه.
فهؤلاء ثلاث عشرة نسوة دخل بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوج بإحدى عشرة منهن، والثانية عشر - وهي ريحانة - اختلف في أمرها، هل هي زوجة أم سرية؟ والثالثة عشرة هي مارية القبطية، وكانت سرية بلا خلاف.
وأما من تزوجها فطلقها، أو خطبها ولم يتزوج بها، أو وهبت نفسها له ولم يتزوجها فنحو أربع أو خمس، كما قال ابن القيم في الزاد (1/ 113).
ومنهن ابنة الجون، كما جاء في الصحيح:
• عن عائشة: أن ابنةَ الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودنا منها قالت: أعوذُ بالله منكَ، فقال لها: "لقد عُذْتِ بعظيمٍ، الحقي بأهلِكِ".
صحيح: رواه البخاري في الطلاق (5254) عن الحميدي، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها، فذكرته.
قولها: "أعوذ بالله منك" يدل على خفة عقل المرأة.
وأما ما روي أنها قالت ذلك بأمر بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فكلها ضعيفة ومنكرة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٧)
جموع ما جاء في أولاد النبي صلى الله عليه وسلم -
لا خلاف في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أربع بنات، وهن:
1 - زينب
2 - رقية
3 - أم كلثوم
4 - فاطمة الزهراء.
قال ابن عبد البر في ترجمة فاطمة في الاستيعاب: "الذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء رضي الله عنهن" أهـ.
وأما الذكور فالصحيح الذي عليه الجمهور أنهم ثلاثة:
1 - القاسم، وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم.
2 - عبد الله، والطيب والطاهر لقبان له على الصحيح، كما قال ابن القيم في الزاد (1/ 103).
3 - إبراهيم.
ولا خلاف أن جميع أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة سوى إبراهيم فمن مارية.
وكل أولاده صلى الله عليه وسلم توفي قبله إلا فاطمة، فإنها تأخرت بعده بستة أشهر. ومنها استمر نسله صلى الله عليه وسلم، وإليكم تفصيل ذلك.
1 - القاسم
هو أول مولود له صلى الله عليه وسلم وبه كان يكنى، ولد قبل البعثة، ومات صغيرا، وقيل: بعد أن بلغ سن التمييز.
وأما ما رواه ابن ماجه (1512) من طريق أبي داود (وهو الطيالسي) قال: حدثنا هشام بن أبي الوليد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، قال: لما توفي القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت خديجة: يا رسول الله، درت لبنة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رضاعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تمام رضاعه في الجنة". فلا يصح.
فإن هشام بن أبي الوليد، وهو هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبا المقدام المدني متروك، وأمه مجهولة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٨)
2 - عبد الله
ويسمى بالطاهر والطيب، قيل: إنه سمي بذلك لأنه ولد بعد النبوة، وقيل: إن أولاده صلى الله عليه وسلم كلهم غير إبراهيم ولدوا قبل الإسلام، ومات وهو صغير بمكة. انظر الإصابة (4324).
3 - إبراهيم
إبراهيم أمه مارية القبطية، ولد في سنة ثمان من الهجرة، ومات في سنة عشر، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، ودفن بالبقيع. انظر: الإصابة (400).
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولد لي الليلة غُلام فسميتُه باسم أبي: إبراهيم" ثم دفعه إلى أم سيفٍ، امرأة قين، يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه واتبعتُه، فانتهينا إلى أبي سيف، وهو ينفخُ بكيره، قد امتلأ البيت دُخانًا، فأسرعتُ المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا أبا سيف، أمسك، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمسك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي، فضمَّه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربُّنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (2315) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، فذكره. والسياق له.
ورواه البخاري في الجنائز (1303) من طريق قريش بن حيَّان، عن ثابت، عن أنس، فذكر نحوه، ولم يذكر قصة الدخان. ثم قال: رواه موسى، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
• عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت، وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا، فيأخذه، فيقبله، ثم يرجع.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2316) من طريق إسماعيل (وهو ابن علية)، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس، فذكره.
4 - زينب
وهي أكبر بناته صلى الله عليه وسلم، ولدت قبل البعثة بمدة، وهي أول من تزوج من بناته صلى الله عليه وسلم، تزوجها أبو العاص بن الربيع العبشمي ابن خالتها هالة بنت خويلد قبل الإسلام. ولما جاء الإسلام
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦١٩)
أسلمت، وأبى زوجها أبو العاص أن يسلم، ولما جاء وقت الهجرة إلى المدينة هاجرت أخواتها، وبقيت هي في مكة، وأسر زوجها أبو العاص في بدر، فبعثت زينب في فدائه بمال فيه قلادة لها كانت عند خديجة وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقة شديدة، فأشار على الصحابة بإطلاق سراحه فاستجابوا له، وأخذ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلي سبيل زينب إليه، فلما قدم مكة أمر زينب باللحوق بأبيها، فخرجت، فتعرض لها بذي طوى هبار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وكانت حاملا، فألقت ما في بطنها، وأهريقت دما، وواصلت مسيرها حتى لحقت أباها بالمدينة. ثم أسلم أبو العاص في المحرم سنة سبع، فردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بالنكاح الأول.
وتوفيت زينب في أول سنة ثمان من الهجرة، وصلى عليها أبوها، ودفنت بالبقيع. وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليا وأمامة.
أما علي فمات وقد ناهز الاحتلام. وأما أمامة فعاشت حتى تزوجها عليٌّ بعد موت خالتها فاطمة، ولم تلد، فليس لزينب عقب. انظر: الإصابة (11354).
5 - رقية
رقية ولدت قبل البعثة، وتزوجت من عتبة بن أبي لهب، فلما نزل قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] طلقها عتبة، ولم يكن دخل بها، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان بمكة، وهاجر بها عثمان إلى الحبشة، ثم رجعا إلى مكة، وهاجرا إلى المدينة، ومرضت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فتخلف عليها عثمان عن بدر بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فماتت بعد أيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر، ودفنت بالبقيع، وقد سووا عليها التراب حين وصل بشير رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانتصار في بدر.
وكانت ولدت لعثمان عبد الله، وبه كان يكنى، فنقره ديك في عينيه، فمات وهو صغير، ولم تلد له بعد ذلك، فليس لرقية عقب. انظر: الإصابة (11318) وسبل الهدى (11/ 33 - 35).
6 - أم كلثوم
سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم، ولم يعرف لها اسم غيره، وإنما تعرف بكنيتها، تزوجها عتيبة ابن أبي لهب، كما تزوج أختها رقية عتبة بن أبي لهب، فلما نزل قوله تعالى: [المسد: 1] طلقها عتيبة قبل أن يدخل بها، كما طلق عتبة رقية.
وهاجرت أم كلثوم إلى المدينة حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفيت رقية في السنة الثانية تزوج عثمان أختها أم كلثوم في سنة ثلاث، ولهذا يقال له: ذو النورين، وماتت سنة تسع، ولم تلد له. انظر: الإصابة (12364) والبداية والنهاية (8/ 242).
• عن أنس بن مالك قال: شهدنا بنتًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالس
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)
على القبر، قال: فرأيتُ عينيه تدمعان، قال: فقال: "هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ " فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزل"، قال: فنزل في قبرها.
صحيح: رواه البخاري في الجنائز (1285) عن عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فُليح ابن سُليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك، فذكره.
7 - فاطمة الزهراء
هي أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه، كما حكاه ابن جريج عن غير واحد من أهل العلم. (مصنف عبد الرزاق 14011).
ولدت قبل البعثة بقليل، وتزوجها علي بن أبي طالب بعد الهجرة، وبنى بها بعد غزوة بدر، فولدت له حسنا وحسينا وأم كلثوم وزينب، وتوفيت سنة إحدى عشرة بالمدينة، ودفنت بالبقيع.
• عن بريدة قال: خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها صغيرة" فخطبها علي، فزوجها منه.
حسن: رواه النسائي (3221) عن الحسين بن حريث، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين ابن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسين بن واقد، فإنه حسن الحديث.
• عن علي قال: جهَّزَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل، وقربة، ووسادة أدم، حشوها ليف الإذخر.
صحيح: رواه النسائي (3384) وأحمد (643) كلاهما من حديث أبي أسامة، عن زائدة بن قدامة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي، فذكره.
وإسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر حياته، ولكن سماع زائدة منه كان قبل الاختلاط.
• عن عائشة أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق، تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت قصة طويلة جاء فيها: وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها علي.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4240 - 4241) ومسلم في الجهاد والسير (1759: 52) كلاهما من طريق الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكرته في قصة طويلة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢١)
جماع الشمائل: جموع ما جاء في خَلْق النبي صلى الله عليه وسلم -
1 - باب ما جاء في صفة خَلْق رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (1)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: فذكره. ورواه البخاري في المناقب (3548) وفي اللباس (5900) ومسلم في الفضائل (113: 2347) كلاهما من طريق مالك به.
قوله: "ليس بالطويل البائن": أي المفرط الطول.
وقوله: "الأمهق" هو الكريه البياض.
وقوله: "الجعد" خلاف السبط. والسبط: الشعر المسترسل.
قوله: "أقام بمكة عشر سنين": الصواب أنه قام بمكة ثلاث عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة كما في الروايات العديدة فتحمل هذه الرواية على أن الراوي حذف الكسر الزائد على عشرة وعلى ستين.
• عن أنس بن مالك أنه يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط ولا سبط رجل، أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمرّ من الطيب.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3547) ومسلم في الفضائل (113: 2347) كلاهما من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
• عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا، وأحسنه خلقًا، ليس بالطويل البائن، وبالقصير.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3549) ومسلم في الفضائل (91: 2337) كلاهما من طريق إسماعيل بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره.
• عن علي بن أبي طالب قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير، شثن الكفين والقدمين، ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله.
صحيح: رواه الترمذي في السنن (3637) وفي الشمائل (5) وأحمد (1122، 1053، 746) وصححه الحاكم (2/ 606) كلهم من طرق عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الألفاظ.
• عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هدف الأشفار، مشرب العين بحمرة، كث اللحية، وإذا التفت التفت جميعًا، شثن الكفين والقدمين.
حسن: رواه أحمد (796، 684) وابن سعد (1/ 410) والبخاري في الأدب المفرد (1315) والبزار (660) والبيهقي في دلائل النبوة (1/ 212) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن أبيه قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد توبع، تابعه سالم بن عبد الله المكي عند البزار (645) وأبي يعلى (370) ومحمد بن علي: هو ابن الحنفية.
وبمعناه روي أيضا عن علي أنه كان إذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكن رسول الله بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم، ولا بالمكلثم، وكان في وجهه تدوير، أبيض، مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم.
رواه الترمذي (3638) وقال: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، وفي إحدى نسخ الترمذي زيادة: "حسن غريب". لكنه مرجوح.
وإسناده ضعيف فيه علتان: إبراهيم بن محمد بن الحنفية -الراوي عن علي- لم يدرك عليًا،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٣)
وفيه عمر بن عبد الله المدني مولى عفرة بنت رباح وقيل: غفيرة بنت رباح ضعيف. وإن كان لبعض فقراته شواهد صحيحة.
2 - باب ما جاء في صفة عنفقة النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن وهب أبي جحيفة السوائي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت بياضا من تحت شفته السفلى العنفقة.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3545) ومسلم في الفضائل (106: 2342) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن وهب أبي جحيفة قال: فذكره واللفظ للبخاري.
"العنفقة": ما بين الذقن والشفة السفلى سواء كان عليها شعر أم لا.
• عن أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه، قال إسحاق ابن أبي خالد لأبي جحيفة: صفه لي، قال: كان أبيض قد شمط، وأمر لنا النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عشرة قلوصا، قال: فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن نقبضها.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3544) ومسلم في الفضائل (107: 2343) كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة رضي الله عنه قال: فذكره.
وعند مسلم: "أبيض قد شاب" بدل أبيض قد شمط.
وأبو جحيفة اسمه وهب، ويقال له أيضا: وهب الله ووهب الخير.
شمط: بمعنى اختلط سواد شعره ببياضه، وموضعه كان في العنفقة، وهي ما بين الذقن والشفة السفلى.
• عن عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3546) عن عصام بن خالد، حدثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بسر قال: فذكره.
3 - باب ما جاء في شعر النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن البراء بن عازب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمه أذنه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه.
وفي لفظ: ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، شعره يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، ليس بالطويل ولا بالقصير.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3551) ومسلم في الفضائل (91: 2337) كلاهما من طريق شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٤)
والرواية الأخرى: رواها مسلم في الفضائل (92: 2337) عن أبي إسحاق به.
وبمعناه روي عن جابر بن سمرة أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر. إلا أنه ضعيف.
رواه الترمذي في الأدب (2811) والدارمي (58) والنسائي في الكبرى (9562) وصححه الحاكم (4/ 186) - كلهم من طريق الأشعث بن سوار، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. وإسناده ضعيف من أجل أشعث بن سوار الكندي.
• عن أنس بن مالك أنه سئل: كيف كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان شعرًا رجلًا، ليس بالجعد ولا السبط بين أذنيه وعاتقه.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5905) ومسلم في الفضائل (94: 2338) كلاهما من طريق جرير بن حازم، حدثنا قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: فذكره.
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعره منكبيه.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5904، 5903) ومسلم في الفضائل (95: 2338) كلاهما من طريق قتادة عن أنس قال: فذكره.
• عن أنس قال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (96: 2338) من طرق عن إسماعيل ابن علية عن حميد، عن أنس قال: فذكره.
• عن عائشة قالت: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة.
حسن: رواه أبو داود (4187) والترمذي (1755) وابن ماجه (3635) وأحمد (24871) كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه حسن الحديث، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال العراقي: ورد في شعره صلى الله عليه وسلم ثلاثة أوصاف: (جمة، ووفرة، ولمّة) فالوفرة: ما بلغ شحمة الأذن، واللمة: ما نزل عن شحمة الأذن، والجمة: ما نزل عن ذلك إلى المنكبين.
وأما ما روي عن أم هانئ أنها قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وله أربع غدائر. فهو منقطع.
رواه أبو داود (4191) والترمذي (1781) وفي الشمائل (27) وابن ماجه (3631) وأحمد (26890) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: فذكرته.
وإسناده ضعيف من أجل الانقطاع بين مجاهد وأم هانئ.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)
قال البخاري: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانئ.
و"الغدائر": بمعنى ضفائر وعقائص.
4 - باب في سدل النبي صلى الله عليه وسلم شعره وفرقه
• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3558) وفي مناقب الأنصار (3944) ومسلم في الفضائل (90: 2336) كلاهما من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: فذكره.
5 - باب ما جاء في صفة يدي وقدمي النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا، لا جعد ولا سبط.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5906) ومسلم في الفضائل (94: 2338) كلاهما من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
وجاء عند البخاري (5908، 5909) و (5912، 5911) بالشك عن أنس -أو عن رجل عن أبي هريرة- عن أنس -أو جابر بن عبد الله-.
• عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله وكان بسط الكفين.
صحيح: رواه البخاري في اللباس (5907) عن أبي النعمان، حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
6 - باب ما جاء في صفة وجه النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن البراء بن عازب أنه سئل: أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3552) عن أبي نعيم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: سئل البراء فذكره.
• عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية. فقال رجل: وجهه
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٦)
مثل السيف؟ قال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا، رأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (109: 2343) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: فذكره.
• عن كعب بن مالك قال: -في قصة تخلفه عن غزوة تبوك في الحديث الطويل- فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3556) ومسلم في التوبة (53: 2769) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك قال: فذكره.
• عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فقيل له: كيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصَّدًا.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (99: 2340) عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي الطفيل فذكره.
قوله: "مقصدا": بفتح الصاد المشددة وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف، ولا طويل ولا قصير.
وفي الحديث دلالة على أن أبا الطفيل آخر من مات من الصحابة وقد صرح به مسلم فقال: مات أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: حذف الكسر وإلا فقد مات أبو الطفيل سنة 110 هـ.
7 - باب في طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ولين كفه
• عن أنس قال: ما مسست حريرًا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي لفظ: ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مسست شيئًا قط ديباجًا، ولا حريرًا، ألين مسًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3561) ومسلم في الفضائل (81: 2330) كلاهما من طريق ثابت، عن أنس فذكره. واللفظ الآخر لمسلم.
• عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكة ولا
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)
عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي لفظ: ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1973) ومسلم في الفضائل (82: 2330) كلاهما من طرق عن أنس أنه قال: فذكره.
واللفظ الآخر للبخاري وهو جزء من حديث طويل.
• عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم، على الفراش، ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما تصنعين يا أم سليم؟ " فقالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا، قال: "أصبت".
وفي رواية: أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك وهو نائم، قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة، أوصى إلي أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه.
وفي رواية: قال أنس: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أم سليم! ما هذا الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب.
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (84: 2331) واللفظ الأول له عن محمد بن رافع، حدثنا حجين ابن المثنى، حدثنا عبد العزيز (بن سلمة) عن إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره.
واللفظ الثاني: رواه البخاري في الاستئذان (6281) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس.
واللفظ الثالث: رواه مسلم في الفضائل (83: 2331) عن زهير بن حرب، حدثنا هشام (هو ابن القاسم)، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس.
• عن أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط له نطعًا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أم سليم! ما هذا؟ " قالت: عرقك أدوف به طيبي.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (85: 2332) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)
مسلم، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم قالت: فذكرته.
قوله: "أدوف" أي أخلط.
• عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا، قال: وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحًا كأنما أخرجها من جؤنة عطار.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (80: 2329) عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط (وهو ابن نصر الهمداني) عن سماك، عن جابر بن سمرة فذكره.
8 - باب ما جاء في بياض إبطي النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عبد الله بن مالك بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرّج بين يديه، حتى يبدو بياض إبطيه.
وفي لفظ: كان إذا سجد فرج بين يديه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3564) ومسلم في الصلاة (235: 495) كلاهما من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: فذكره.
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3565) ومسلم في صلاة الاستسقاء (7: 895) كلاهما من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
9 - باب ما جاء في بياض ساق النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه … الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3566) ومسلم في الصلاة (249: 503) كلاهما من طريق عون بن أبي جحيفة، عن أبي جحيفة فذكره. واللفظ لمسلم. وعند البخاري: "وبيص ساقيه".
وأبو جحيفة اسمه: وهب بن عبد الله السوائي رضي الله عنه.
10 - باب في حسن صوت النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن
• عن البراء قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: 1]
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)
فما سمعت أحدا أحسن صوتا، أو قراءة منه.
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (7546) ومسلم في الصلاة (464) كلاهما من حديث مسعر، عن عدي بن ثابت، أراه عن البراء فذكره.
11 - باب في صفة فم النبي صلى الله عليه وسلم وعينيه وعقبيه
• عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، أشكل العين، منهوس العقبين.
قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم.
قال: قلت: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شق العينين.
قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (79: 2339) من طرق عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: فذكره.
12 - باب ما جاء في صفة شيب النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك أنه سئل: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلًا.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5894) ومسلم في الفضائل (102: 2431) كلاهما من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك: فذكره.
• عن أنس قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته. قال: ولم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3550) ومسلم في الفضائل (104: 2341) كلاهما من طريق قتادة، عن أنس قال: فذكره.
• عن أنس سئل عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يبلغ ما يخضب، لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5895) ومسلم في الفضائل (103: 2341) كلاهما من طريق حماد بن زيد عن ثابت، قال: سئل أنس: فذكره. واللفظ للبخاري وأما لفظ مسلم ففيه: قال أنس لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم.
• عن أنس بن مالك أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما شانه الله ببيضاء.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (105: 2341) من طرق عن أبي داود سليمان بن داود (هو
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)
الطيالسي) حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، عن أنس أنه سئل فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن … الحديث. وفيه: فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
متفق عليه: رواه البخاري في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (1) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
ورواه البخاري في المناقب (3548) ومسلم في الفضائل (113: 2347) كلاهما من طريق مالك به.
وبمعناه روي عن ابن عمر أنه قال: كان شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو عشرين شعرة. إلا أن إسناده ضعيف.
رواه ابن ماجه (3630) والترمذي في الشمائل (39) وأحمد (5633) وصححه ابن حبان (6295، 6294) كلهم من طريق يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
وإسناده ضعيف فيه شريك بن عبد الله النخعي القاضي فإنه سيء الحفظ وهو ضعيف عند التفرد.
وبه أعله البخاري فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عبيد الله غير شريك.
• عن جابر بن سمرة أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء، وإذا لم يدهن رئي منه.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (108: 2344) عن محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود سليمان ابن داود، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: فذكره.
13 - باب ما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أم سلمة أنها أخرجت إلينا شعرًا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبًا.
صحيح: رواه البخاري في اللباس (5897) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا سلام، عن عثمان ابن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا … الحديث.
وروي بمعناه عن أبي هريرة أنه سئل: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. إلا أن إسناده ضعيف.
رواه الترمذي في الشمائل (45) عن سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شريك، عن عثمان ابن موهب قال: سئل أبو هريرة فذكره.
وفيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي القاضي وهو وإن كان صدوقا إلا أنه كان يخطئ كثيرا وهذا الحديث مما أخطأ فيه فإنه خالف الثقات الأثبات منهم إسرائيل وسلام بن سليم ونصر بن أبي الأشعث رووه عن عثمان بن موهب، عن أم سلمة كما في صحيح البخاري (5897، 5898، 5899)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)
وبه أعله أيضا الترمذي فقال: وروى أبو عوانة هذا الحديث عن عثمان بن عبد الله بن موهب فقال: عن أم سلمة. وفي الإسناد سفيان بن وكيع فإنه ساقط الحديث لعدم قبوله النصيحة في أمر وراقه الذي كان يدخل عليه ما ليس من حديثه.
• عن أنس قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبًا.
قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك مخضوبًا.
حسن: رواه الترمذي في الشمائل (47) عن عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد، عن أنس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عاصم الكلابي فإنه حسن الحديث.
ولا تعارض بين هذا وبين روايات النفي، فلعله اطلع بعد ذلك على شعر مخضوب عند أم سلمة فأخبر به.
قال النووي: والمختار أنه صلى الله عليه وسلم خضب في وقت دل عليه حديث ابن عمر في الصحيحين، وتركه معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق.
• عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ذو وفرة، بها ردع من حناء، وعليه بردان أخضران.
صحيح: رواه أبو داود (4206) واللفظ له، والترمذي (2812) والنسائي (1572) وأحمد (7109) وصححه ابن حبان (5995) والحاكم (2/ 425) كلهم من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثني إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد.
كذا قال: ولم يتفرد به عبيد الله بن إياد بل رواه جماعة منهم:
- عبد الملك بن أبجر عند الإمام أحمد (17492) والنسائي (4832).
- وسفيان الثوري عند أحمد أيضا (7104).
- وعلي بن صالح عند أحمد أيضا (7112).
ورواه أبو داود (4208) والنسائي (5083) من وجه آخر عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة به، وفيه أنه قال: وكان قد لطخ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم لحيته بالحناء. وإسناده صحيح.
وجاء في بعض طرق هذا الحديث بلفظ "له شعر قد علاه الشيب أو المشيب" فهو معلول.
رواه الترمذي في الشمائل (42) ولفظه يخالف ما ثبت في الصحيحين: أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم من الشيب إلا قليلًا، وتوفاه الله تعالى وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)