جموع ما جاء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اليومية
1 - ما جاء في عيش النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين: التمر والماء.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5442) ومسلم في الزهد والرقاق (31: 2975) من طريق سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة، فذكرته.
• عن النعمان بن بشير قال: ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل، ما يملأ به بطنه.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقاق (34: 2977) من طرق عن أبي الأحوص، عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: فذكره.
"الدقل" الرديء من التمر.
• عن عمر بن الخطاب قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلًا يملأ به بطنه.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (36: 2978) من طرق عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك ابن حرب قال: سمعت النعمان يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: ثم ذكره.
• عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير، وإن كنا لنرفع الكراع، فنأكله بعد خمس عشرة، قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5423) ومسلم في الزهد (23: 1055) كلاهما من حديث سفيان (هو الثوري) عن عبد الرحمن بن عابس به فذكره. واللفظ للبخاري، واقتصر مسلم على قول عائشة: ما شبع آل محمد .. الخ.
2 - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)
حسن: رواه الترمذي (2360) وابن ماجه (3347) والإمام أحمد (2303) كلهم من طريق ثابت ابن يزيد، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وقال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: وفيه هلال بن خباب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
3 - باب ما جاء في حبه صلى الله عليه وسلم الدباء وهو القرع
• عن أنس بن مالك أن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إليه خبزا من شعير، ومرقا فيه دباء. قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم.
وزاد في رواية: قال أنس: فما صنع لي طعام بعد، أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع.
متفق عليه: رواه مالك في النكاح (51) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره. ورواه البخاري في الأطعمة (5439) ومسلم في الأشربة (144: 2041) كلاهما من طريق مالك به.
والزيادة المذكورة عند مسلم أيضا (145) من طريق معمر، عن ثابت البناني عن أنس.
• عن أنس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمرقة فيها دباء وقديد، فرأيته يتتبع الدباء يأكلها.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5437) ومسلم في الأشربة (144: 2041) كلاهما من حديث مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك فذكره.
والسياق للبخاري، وهو عند مسلم في سياق أطول.
والحديث في الموطأ في النكاح (51) بنحو حديث مسلم، لكن ليس فيه ذكر "القديد". والقديد: هو اللحم يقطع طولًا ويملّح ويجفّف في الهواء والشمس.
• عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الدباء قال: فأتي بطعام أو دعي له قال أنس: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه.
صحيح: رواه أحمد (13894) عن محمد بن جعفر، ثنا شعبة وحجاج، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه النسائي في الكبرى (6630) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة وحده بإسناده مختصرًا. ورواه ابن ماجه (3302) من وجه آخر عن أنس بلفظ: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القرع".
• عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وعنده هذه الدباء، فقلت: أي شيء هذا؟ قال: "هذا القرع هو الدباء، نكثر به طعامنا".
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)
صحيح: رواه ابن ماجه (3304) والإمام أحمد (19101) والترمذي في الشمائل (163) والنسائي في الكبرى (6631) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن أبيه، فذكره.
وإسناده صحيح وجابر هو ابن طارق الأحمسي صحابي مقل.
وأما ما روي عن أبي طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك شجرة ما أحبك إلا لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك، فهو ضعيف.
رواه الترمذي (1849) عن قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي طالوت قال فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
قلت: إسناده ضعيف من أجل جهالة أبي طالوت.
• عن أنس قال: بعثت معي أم سليم بمكتل فيه رطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجده وخرج قريبًا إلى مولى له دعاه فصنع له طعامًا، فأتيته وهو يأكل، قال: فدعاني لآكل معه، قال: وصنع ثريدة بلحم وقرع، قال: فإذا هو يعجبه القرع، قال: فجعلت أجمعه فأدنيه منه، فلما طعمنا منه رجع إلى منزله، ووضعت المكتل بين يديه، فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره.
صحيح: رواه ابن ماجه (3303) والإمام أحمد (12052) من طريق ابن أبي عدي، عن حميد (هو الطويل) عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه ابن حبان (6380) من وجه آخر عن حميد بإسناده، مثله إلا أنه قال: "فيه لحم ودباء".
4 - باب في حب النبي صلى الله عليه وسلم الحلواء والعسل
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5431) وفي الطب (5682) ومسلم في الطلاق (21: 1474) كلاهما من طريق هشام، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري وهو عند مسلم في حديث طويل.
قوله: الحلواء بالمد وفي لغة بالقصر (حلوى) وتطلق على كل حلو يؤكل. وقال الخطابي: اسم الحلوى لا يقع إلى على ما دخلته الصنعة.
5 - باب ما جاء في حبه صلى الله عليه وسلم الذراع
• عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة .. الحديث بطوله في الشفاعة.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)
متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (3340) ومسلم في الإيمان (327: 194) كلاهما من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: فذكره.
أبو حيان اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التميمي.
أبو زرعة اسمه هرم بن عمرو بن جرير.
قوله: "نهس منها نهسة" أي أخذ بأطراف أسنانه.
• عن عبد الله بن مسعود قال: كان أحب العراق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع، ذراع الشاة، وكان قد سم في الذراع، وكان يرى أن اليهود هم سموه.
حسن: رواه أبو داود (3781، 3780) والترمذي في الشمائل (161) وأحمد (3777، 3733) واللفظ له - كلهم من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن ابن مسعود قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سعد بن عياض الثمالي فإنه حسن الحديث.
وزهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد تغيره لكنه توبع تابعه إسرائيل بن يونس عند أحمد (3778).
قوله: والعراق: جمع عرق بمعنى العظم الذي عليه بقية لحم.
وأما ما روي عن عائشة قالت: ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يجد اللحم إلا غثًا، فكان يعجل إليه لأنه أعجلها نضجًا. فهو ضعيف.
رواه الترمذي في جامعه (1838) وفي الشمائل (172) من طريق فليح بن سليمان، عن عبد الوهاب بن يحيى، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
فيه عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير قال عنه الحافظ في التقريب: "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فليّن الحديث، ولم أجد له متابعًا.
ومتن الحديث مخالف لما في الصحيح: "كان أحب اللحم إليه الذراع".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن سلمى أم رافع: أن الحسن بن علي، وابن عباس، وابن جعفر أتوها فقالوا لها: اصنعي لنا طعامًا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحسن أكله، فقالت: يا بني، لا تشتهيه اليوم، قال: بلى اصنعيه لنا، قال: فقامت فأخذت شيئًا من الشعير فطحنته، ثم جعلته في قدر وصبت عليه شيئًا من زيت، ودقت الفلفل والتوابل فقربته إليهم فقالت: هذا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحسن أكله.
رواه الترمذي في الشمائل (180) والطبراني في الكبير (24/ 299) كلاهما من طريق الفضيل ابن سليمان، حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن رافع، قال: حدثني عبيد الله بن علي عن جدته سلمى قالت: فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)
وإسناده ضعيف من أجل الفضيل بن سليمان.
وكذلك عبيد الله بن علي قال فيه الحافظ: لين الحديث.
تنبيه: سقط من مطبوعة الطبراني "حدثني عبيد الله بن علي" وسلمى أم رافع صحابية وهي حاضنة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وزوجة أبي رافع، وخادمة النبي صلى الله عليه وسلم وطباخته.
وكذلك لا يصح ما جاء عن ابن عباس أنه قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز والثريد من الحيس.
رواه أبو داود (3783) عن محمد بن حسان السمتي، وابن سعد (1/ 393) عن سعيد بن سليمان كلاهما عن المبارك بن سعيد، أخبرنا عمر بن سعيد أخوه، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لجهالة الرجل البصري، وبه أعله أبو داود فلذا قال عقب إخراج الحديث: وهو ضعيف.
تنبيه: رواه الحاكم (4/ 116) من طريق محمد بن شجاع الحضرمي أنبانا المبارك بن سعيد، عن عمر بن سعيد، عن عكرمة عن ابن عباس به، فأسقط الرجل البصري من الإسناد. فبناءً على ظاهره صحّحه الحاكم.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (4/ 241) من طريق الحسن بن عرفة عن المبارك به عن عمر بن سعيد عن عكرمة - وأعله فقال: كذا قال: عن عكرمة لم يذكر بينهما أحدًا. ورواه غيره عن المبارك فأدخل فيه رجلًا من أهل البصرة.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الثفل.
رواه الترمذي في الشمائل (177) وابن سعد (1/ 393) وأحمد (13300) والبيهقي في الشعب (5924) والحاكم (4/ 115 - 116) كلهم من طريق عباد بن العوام، عن حميد الطويل، عن أنس قال: فذكره.
سكت عليه الحاكم، وفيه علة بينها البيهقي وهي مخالفة عباد في رفع هذا الحديث. فقد خالفه حماد بن سلمة ووهيب بن خالد قالا: أخبرنا حميد، عن أنس قال: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل، وأحب الشراب إليه النبيذ" فجعلاه موقوفًا.
رواه ابن سعد (3/ 318) والبيهقي في الشعب (5925).
قال البيهقي: "وهذا أصح من الذي قبله" أي من المرفوع.
والثفل: قيل: هو الثريد، وقيل: هو ما بقي من الطعام.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)
6 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الرطب بالقثاء
• عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5440) ومسلم في الأشربة (2043) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، فذكره.
والقثاء نوع من البطيخ يشبه الخيار لكنه أطول.
7 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الرطب بالبطيخ
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب.
وزاد في رواية: فيقول: "نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا".
صحيح: رواه أبو داود (3836) والترمذي (1843) والنسائي في الكبرى (6687) وابن حبان (5247، 5246) كلهم من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: حسن غريب.
والزيادة تفرد بها أبو داود من طريق أبي أسامة، حدثنا هشام بن عروة بإسناده.
قال ابن القيم في "الزاد" (4/ 287): وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد.
8 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرطب والخربز
• عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب والخربز.
صحيح: رواه الإمام أحمد (12449) والترمذي في الشمائل (201) والنسائي في الكبرى (6692) من طريق وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت حميدًا الطويل يحدث عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّح إسناده أيضا الحافظ في الفتح (9/ 573).
9 - باب كراهة أكل النبي صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل والبقول
• عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته" وأنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال: "قربوها" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: "كل، فإني أناجي من لا تناجي".
متفق عليه: رواه البخاري (855) ومسلم (73: 564) والسياق له - من طريق ابن وهب،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله قال: فذكره.
• عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام أكل منه وبعث بفضله إلي، وإنه بعث إليّ يومًا بفضلة لم يأكل منها، لأنه فيها ثومًا، فسألته: أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه" قال: فإني أكره ما كرهت.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (170: 2053) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن أبي أيوب الأنصاري، فذكره.
• عن جابر بن سمرة قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب، وكان إذا أكل طعامًا بعث إليه بفضله، فبعث إليه يومًا بطعام ولم يأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتى أبو أيوب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: "فيه ثوم" فقال: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه".
حسن: رواه الترمذي (1807) وعبد الله بن الإمام أحمد (20897) وابن حبان (5110) من طرق عن شعبة، عن سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة فذكره. وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه الإمام أحمد (20990) (21023) وابنه عبد الله (20898) وابن حبان (2094) من طرق عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب به بنحوه، وزاد في آخره: "إنه يأتيني الملك".
ورواه الحاكم (3/ 460) من طريق أبي داود (هو الطيالسي) عن شعبة وحماد بن سلمة -جميعها- عن سماك به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قلت: وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب فإنه صدوق حسن الحديث، ولا يضره الاختلاف فيه عن شعبة عن سماك في جعله تارة عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب -كما في رواية مسلم السابقة- وتارة عن جابر فإن ذلك كله محفوظ.
وذلك أن جابر بن سمرة أخذه عن أبي أيوب الأنصاري وهو صاحب القصة، فكان جابر يسنده عنه، وتارة يرسله ولا يذكر أبا أيوب.
• عن أم أيوب أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليهم، فتكلفوا له طعامًا فيه من بعض هذه البقول فكره أكله، فقال لأصحابه: "كلوه، فإني لست كأحدكم إني أخاف أن أوذي صاحبي".
حسن: رواه الترمذي (1810) وابن ماجه (3364) والإمام أحمد (27422) وابن خزيمة (1671) وابن حبان (2093) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، ثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أم أيوب، فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)
وزاد أحمد: "يعني الملك" أي جبريل عليه السلام.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
قلت: إسناده حسن من أجل أبي يزيد والد عبيد الله بن أبي يزيد مولى آل قارظ تفرد بالرواية عنه ابنه، ووثقه ابن حبان والعجلي، والقصة وقعت في بيت أبي أيوب، ففي هذه الحال لا بأس في قبول أبي يزيد لموافقته للقصة.
10 - باب كراهية أكل النبي صلى الله عليه وسلم الضب
• عن ابن عباس أن خالد بن الوليد، الذي يقال له سيف الله، أخبره: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة، وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبا محنوذا، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمى له، فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدمتن له، هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5391) ومسلم في الصيد والذبائح (44: 1946) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن ابن عباس أخبره به فذكره.
11 - باب صفة شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الشراب أطيب؟ قال: "الحلو البارد".
حسن: رواه أحمد (3129) عن حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل الراوي المبهم، وقد يكون هو: أبو إسماعيل، أمية بن سعيد الأشدق. كما رواه مسدد في مسنده (إتحاف المهرة (8/ 181 رقم 9168) عن محمد بن جابر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن ابن عباس بلفظ "أي الشراب أحب إليك … ؟ ".
وأمية بن سعيد الأشدق لا بأس به، لكن محمد بن جابر بن سيار الحنفي تكلّم الناس فيه، إلا أن هذا الحديث يقوّيه ما رُويَ عن عائشة قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.
رواه الترمذي في السنن (1895) وفي الشمائل (206) والنسائي في الكبرى (6815) وأحمد (24100)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)
وصحّحه الحاكم (4/ 137) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته.
واختلف على معمر في وصل هذا الحديث وإرساله فوصله ابن عيينة، وأرسله عبد الرزاق (19583) وابن المبارك عند الترمذي (1896) كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وتوبع معمر على إرساله فتابعه يونس بن يزيد الأيلي عند ابن أبي شيبة (24676) والترمذي (1896) عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ولذا رجّح الأئمةُ المرسلَ على الموصول كالترمذي، وأبي زرعة، والدارقطني.
وقال الذهبي عن الموصول: "لم يروه معمر باليمن".
وهذا المرسل يقّوي حديث ابن عباس.
وقد روي موصولًا أيضا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رواه الحاكم (4/ 137) إلا أن في إسناده عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة وهو متروك.
12 - باب صفة شرب رسول صلى الله عليه وسلم -.
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثًا.
وفي رواية: ويقول: إنه أروى وأبرأ وأمرأ.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5631) ومسلم في الأشربة (122: 2028) كلاهما من طريق عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال: فذكره. والزيادة رواها مسلم في الأشربة (123: 2028) من طريق أبي عصام عن أنس به.
وجاء عند البخاري: "كان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثا".
فهذا يحمل على أنه فعل ذلك أحيانًا لبعض الأحوال الطارئة، وأن الشرب بثلاثة أنفاس هو الصحيح.
قوله: "أروى" أي أكثر ريًا.
وقوله: "أمرأ" أي أسرع وأهضم.
وقوله: "أبرأ" أي أكثر برءا أي صحة للبدن.
وأما ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس مرتين، فهو ضعيف. رواه الترمذي في السنن (1886) وفي الشمائل (213) وابن ماجه (3417) وأحمد (2578) كلهم من طريق رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب. أي ضعيف، لأن رشدين بن كريب ضعيف باتفاق أهل العلم.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)
13 - باب ما جاء في شربه صلى الله عليه وسلم قائمًا
• عن ابن عباس قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم.
متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1637) وفي الأشربة (5617) ومسلم في الأشربة (118، 117: 2027) كلاهما من طرق عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: فذكره.
وأما ما جاء النهي عن الشرب قائما فهو محمول على التنزيه.
• عن علي أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه -وذكر رأسه ورجليه- ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5615، 5616) من طرق عن عبد الملك بن ميسرة: سمعت النزال بن سبرة، يحدث عن علي أنه صلى الظهر .. فذكر الحديث.
• عن كبشة الأنصارية قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من قربة معلقة قائمًا، فقمت إلى فيها فقطعته.
صحيح: رواه الترمذي في السنن (1892) وفي الشمائل (214) وأحمد (27448) وصححه ابن حبان (5318) كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة، عن جدته كبشة قالت فذكرته.
ورواه ابن ماجه (3423) من طريق محمد بن الصباح الجرجرائي -والطبراني في الكبير (25/ 15) من طريق محمد بن عيسى الطباع- كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر وزاد فيه: "تبتغي بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وإسناده صحيح، قال الترمذي: حسن صحيح غريب.
قال النووي في شرح مسلم: "قطعها لفم القربة فعلته لوجهين:
أحدهما: أن تصون موضعًا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل واحد.
والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء. والله أعلم.
والصحابية كبشة الأنصارية هي أخت حسان بن ثابت رضي الله عنهما.
• عن أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من فم قربةٍ قائما.
حسن: رواه الدارمي (2170)، والترمذي في الشمائل (315)، وأحمد (27115)، والطبراني في الكبير (25/ 127) كلهم من طريق عبد الكريم الجزري، عن البراء ابن ابنة أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، عن أم سليم فذكرته.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)
واللفظ للدارمي، وزاد أحمد وغيره: قالت أم سليم: فعمدتُ إلى فم القربة، فقطعتُها.
وإسناده حسن من أجل البراء ابن ابنة أنس، وهو ابن زيد الأنصاري سبط أنس، روى عن جده أنس، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 77)، وقال الحافظ في التقريب "مقبول" أي إذا توبع، فقد توبع في أصل القصة فإنها وقعت لكبشة الأنصارية كما وقعت لأم سليم أم أنس بن مالك.
وعبد الكريم الجزري قد صرّح في بعض المصادر أنه أخبره البراء كما عند أحمد (12188) قال: أخبرني البراء بن زيد -ابن ابنة أنس بن مالك- عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم سُليم في البيت … فذكر الحديث.
فجعله من مسند أنس فانتفى من قال: إن عبد الكريم لم يسمع من البراء، ثم أعاد أحمد فذكر القصة في مسند أم سُليم.
14 - باب ما جاء في شربه صلى الله عليه وسلم قائما وقاعدًا
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائمًا وقاعدًا.
حسن: رواه الترمذي في السنن (1883) وفي الشمائل (209)، وأبو داود (653)، وابن ماجه (931)، وأحمد (6660) كلهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، فإنه حسن الحديث.
وقد حسّنه أيضا الترمذي.
• عن عائشة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائمًا وقاعدًا، ويصلي منتعلا وحافيًا، وينصرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (1235) عن أحمد، قال: حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء، عن عائشة، فذكرت الحديث.
ورجاله ثقات غير مخلد بن يزيد فهو متكلم فيه من قبل حفظه غير أنه حسن الحديث، وهو من رجال الشيخين.
قال الهيثمي في المجمع (2/ 55): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
15 - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن كعب بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لعقها.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (132: 2032) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي،
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)
حدثنا هشام عن عبد الرحمن بن سعد، أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب أخبره عن أبيه كعب أنه حدثهم فذكره.
وفي رواية: "ويلعق يده قبل أن يمسحها".
رواه الترمذي في الشمائل (132) عن محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلعق أصابعه ثلاثا. وهذا شاذّ.
قال الترمذي: وروى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال: "يلعق أصابعه الثلاث".
قلت: وهو كما قال.
فقد رواه مسلم (131: 2032) عن ثلاثة من الثقات: وهم أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ومحمد بن حاتم قالوا: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلعق أصابعه الثلاث.
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان" وأمرنا أن نسلت القصعة قال: "فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (136: 2034) من طرق عن بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أيتهن البركة".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (137: 2035) عن محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقعيًا يأكل تمرًا.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (148: 2044) من طرق عن حفص بن غياث، عن مصعب بن سليم، حدثنا أنس بن مالك قال: فذكره.
مقعيًا: أي جالسًا على إليته ناصبًا ساقه.
16 - باب في اتكاء النبي صلى الله عليه وسلم على الجانب الأيسر
• عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، فرأيته متكئًا على وسادة. وزاد بعضهم: على يساره.
حسن: رواه أبو داود (4143) والترمذي (2771) وأحمد (20975) وابنه عبد الله في زوائده (20911)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)
كلهم من طريق إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل سماك فإنه حسن الحديث.
والزيادة أخرجها الترمذي في السنن (2770) وفي الشمائل (123) وقال: حسن غريب، وأعله بتفرد إسحاق بن منصور الكوفي الراوي عن إسرائيل لكنه توبع تابعه عبد الرزاق (13343) وفيه قصة رجم ماعز بن مالك. فالزيادة مقبولة اتفق عليها اثنان.
17 - باب ما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها.
صحيح: رواه أبو داود (4162) والترمذي في الشمائل (218) وابن سعد (1/ 399) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص 88) كلهم من طريق عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس ابن مالك قال: فذكره.
وإسناده صحيح، عبد الله بن المختار ثقة، وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
18 - باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند لبس الثوب الجديد
• عن عبد الله بن الشخير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: "اللهم إني أسألك من خيره، ومن خير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له".
حسن: رواه النسائي في الكبرى (10069) وفي عمل اليوم والليلة (310) عن الحسن بن أحمد الكرماني، عن إبراهيم بن حجاج، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا رواه الضياء في كتابه المختارة (9/ 478) عن النسائي.
وكذلك ذكره المزي في التحفة (4/ 362) ولكن في مطبوع سنن النسائي الكبرى وعمل اليوم والليلة لا يوجد عن أبيه، فلعله سقط من النساخ، وهذا إسناد حسن من أجل الحسن بن أحمد الكرماني فإنه حسن الحديث.
وسعيد الجريري هو ابن إياس اختلط وسماع حماد بن سلمة قبل اختلاطه.
ولكن اختلف على الجريري.
فرواه جمع عنه، عن أبي النضرة، عن أبي سعيد الخدري وأحاديثهم في مسند الإمام أحمد (11248) وأبي داود (4020) والترمذي (17670) والحاكم (4/ 192) وابن حبان (5420) وغيرهم وسماع هؤلاء جميعا عن الجريري كان بعد اختلاطه. فالراجح منه رواية أبي العلاء عن أبيه، ورواية هؤلاء الذين رووا بعد الاختلاط لا يعل رواية حماد بن سلمة. ولذا حسن رواية أبي سعيد الخدري البغوي في شرح السنة (3111) والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 123)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٥)
وصححه الحاكم وابن حبان والنووي في الأذكار.
ولم يكن اختلاط الجريري فاحشًا ولذا اعتمد الشيخان رواية من روى عنه بعد الاختلاط.
19 - باب ما جاء في كحل رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن عمران بن أبي أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتحل بالإثمد، ويكتحل اليمنى ثلاثَ قراود، واليُسْرى قِرْودين.
حسن: رواه ابن أبي شيبة (23953) عن عيسى بن يونس، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، فذكره.
وهذا مرسل، ووصله أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (ص 147) من وجه آخر عن عبد الحميد ابن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن أنس، فذكر مثله.
إلا أنه جعل في كل عين ثلاثا، والصواب بما في المصنف.
وإسناده حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر الأنصاري تكلم فيه بعض أهل العلم، ولكن وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: محله الصدق فمثله يُحسن حديثه إذا لم يخالف حكمًا ثابتًا، ولم يأت بما ينكر عليه.
• عن عقبة بن عامر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكيّ، وكان يكره شرب الحميم، وكان إذا اكتحل اكتحل وترا، وإذا استجمر استجمر وترا.
حسن: رواه أحمد (17426) عن حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عقبة بن عامر، فذكره.
ورواه أيضا من أوجه أخرى عن ابن لهيعة (17427، 17428).
ورواه الطبراني في الكبير (4/ 93) من وجه آخر عن أبي عبد الرحمن المقري، عن ابن لهيعة بإسناده مختصرًا.
ورواية المقري أعدل من غيره، وهي تُقوّي ما سبق، وظهر منه أن ابن لهيعة لم يخطئ في هذا الحديث، وبه صار الحديث حسنا.
وقوله: "اكتحل وترا" يحمل على معنيين، الأول: أن يكتحل لكل عين وترا. والثاني: أن يجمع بمجموع الاكتحال للعينين وترا كما في حديث أنس.
ورُوي عن ابن عباس أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال. إلا أنه ضعيف.
رواه الترمذي (1757) وابن ماجه (3499) وابن أبي شيبة (23956) وأحمد (3320، 3318) واللفظ له. وصححه الحاكم (4/ 408) كلهم من طريق عباد بن منصور عن عكرمة، عن ابن عباس
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٦)
قال: فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عباد بن منصور فإنه ضعيف الحديث وكان يدلّس، وقد دلس في هذا الحديث فأسقط راويين بينه وبين عكرمة.
قال يحيى القطان: قلت لعباد بن منصور: سمعتَ حديث "ما مررت بملأ من الملائكة .. ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل ثلاثا يعني من عكرمة؟
قال: حدثهن ابن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة". اهـ.
وابن أبي يحيى: هو إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو كذاب، وداود: هو ابن الحصين وهو ضعيف في عكرمة خاصة.
لذا قال ابن حبان: "كل ما روى عباد، عن عكرمة، سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود ابن الحصين عنه فدلسها عن عكرمة.
20 - باب ما جاء في استلقائه صلى الله عليه وسلم -
• عن عبد الله بن زيد بن عاصم: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (93) عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
ورواه البخاري في الصلاة (475) وفي اللباس (5969) ومسلم في اللباس (75: 2100) كلاهما من طريق مالك به.
21 - باب ما جاء في جلسته صلى الله عليه وسلم -
• عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيًا بيده هكذا.
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (6272) عن محمد بن أبي غالب، أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن فليح، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
قال البخاري: الاحتباء باليد وهو القرفصاء.
والاحتباء: أي يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره.
• عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي، فانطلقت معه، فما كلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع، فطاف فيه ونظر ثم انصرف وأنا معه حتى جئنا المسجد، فجلس فاحتبى ثم قال: أين لكاع؟ ادع لي لكاع، فجاء حسن يشتد فوقع في حجره، ثم أدخل
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٧)
يده في لحيته، ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يفتح فاه، فيدخل فاه في فيه، ثم قال: "اللهم إني أُحِبُّه فأَحِبَّه وأَحِبَّ من يحبه".
حسن: رواه أحمد (10891) والبخاري في الأدب المفرد (1183) وأبو نعيم في الحلية (2/ 35) كلهم من طريق هشام بن سعد، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
والقصة صحيحة ثابتة أخرجها الشيخان في صحيحيهما من وجه آخر عن أبي هريرة، وليس فيها ذكر الاحتباء والله أعلم بالصواب.
• عن قيلة بنت مخرمة أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القُرفُصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة، أرعدت من الفرق.
حسن: رواه أبو داود (4847) والترمذي في الشمائل (120) والبخاري في الأدب المفرد (1178) كلهم من طريق عبد الله بن حسان العنبري، حدثتني جدتاي صفية بنت عليبة، ودحيبة بنت عليبة -وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة- أنهما أخبرتهما قيلة قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن حسان فإنه روى عنه كبار الأئمة، ووثقه ابن حبان. وقال الذهبي: ثقة.
وحسّنه أيضا ابن حجر في الفتح (3/ 155).
قوله: "القُرفُصاء" بضم القاف والفاء ومعناه: أن يجلس الرجل على إليتيه، ويلصق ببطنه ويضع يديه على ساقيه.
قوله: "المتخشع" أي الخاشع المتواضع.
قوله: "أرعدت من الفرق" أي أخذتني الرعدة من الحذف والرعب.
وبمثله رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس احتبى بيديه. رواه أبو داود (4846) والترمذي في الشمائل (122) والبيهقي (3/ 236) كلهم من طريق عبد الله بن إبراهيم المدني، حدثنا إسحاق بن محمد الأنصاري، عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده أبي سعيد الخدري قال: فذكره وإسناده ضعيف جدًّا.
عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني متروك، وبه أعله أبو داود فقال: شيخ منكر الحديث. وإسحاق بن محمد الأنصاري قال الحافظ: مجهول تفرد عنه الغفاري.
22 - باب ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فعرس بليل، اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه، ووضع رأسه على كفه.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٨)
صحيح: رواه مسلم في المساجد (313: 683) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله (هو المزني) عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: فذكره.
قوله: "عرس" أي نزل، والتعريس هو النزول في أي وقت.
23 - باب ما كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (64: 2715) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات.
صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (5017) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.
24 - باب ما جاء في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
• عن عائشة أنها سئلت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
صحيح: رواه البخاري في الأذان (676) وفي النفقات (5363) وفي الأدب (6039) من طرق عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، سألت عائشة فذكره. وتفصيله في الحديث الآتي:
• عن عروة قال: سأل رجل عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته شيئًا؟ قالت: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.
صحيح: رواه الإمام أحمد (25341) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (20492) أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، فذكره.
ورواه أحمد (24749)، والبخاري في الأدب المفرد (540)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (120)
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٦٩)
كلهم من طرق عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة نحوه. وإسناده صحيح.
25 - باب ما جاء في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك أنه سئل كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كانت مدا، ثم قرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم.
صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (5046) عن عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: سئل أنس فذكره.
26 - باب بكاء النبي صلى الله عليه وسلم عند استماع القرآن
• عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ علي القرآن" قال: فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "إني أشتهي أن أسمعه من غيري، فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] رفعت رأسي، أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي، فرأيت دموعه تسيل".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (5055) ومسلم في صلاة المسافرين (247: 800) كلاهما من طريق سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة عن عبد الله قال: فذكره.
27 - باب في سمر النبي صلى الله عليه وسلم في أمر من أمور المسلمين
• عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما.
صحيح: رواه الترمذي (169) وأحمد (175) وصححه ابن خزيمة (1156) كلهم من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب قال: فذكره. وإسناده صحيح.
والسياق للترمذي وسياق أحمد وابن خزيمة أطول وقد تقدم بطوله في صلاة الليل.
28 - باب قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ولو كان قليلا
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت.
صحيح: رواه البخاري في الهبة (3568) وفي النكاح (5178) من طرق عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: فذكره.
قوله: "الكراع" مستدق الساق العاري من اللحم.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٠)
29 - باب ما جاء في كيفية تحدُّث النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3567) ومسلم في الزهد والرقاق (71: 2493) كلاهما من طريق عروة عن عائشة، قالت: فذكرته.
وزاد مسلم فقال: قال عروة: كان أبو هريرة يحدث ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة، اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة تصلي، فلما قضت صلاتها، قالت: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا؟ إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدّث حديثًا .. الحديث.
• عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا.
صحيح: رواه البخاري في العلم (95) عن عبدة بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله ابن المثنى، حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، فذكره.
قوله: "سلم عليهم ثلاثا" أي في حال الاستئذان.
• عن عائشة أنها قالت لعروة: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جنب حجرتي، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
وزاد في رواية: ولكنه كان يتكلم بكلام بيّن فصل يحفظه من جلس إليه.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (160: 2493) عن حرملة بن يحيى التميمي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت: فذكره. وذكره البخاري في المناقب (3568) معلقا عن الليث حدثني يونس عن ابن شهاب به.
والزيادة رواها الترمذي في سننه (3639) وفي الشمائل (224) وأحمد (26209، 52077) وابن سعد (1/ 375) كلهم من طريق أسامة بن زيد الليثي، حدثنا ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
• * *
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧١)
جموع ما جاء في صفة أشياء النبي صلى الله عليه وسلم -
1 - باب ما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك قال: كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحبرة.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5813) ومسلم في اللباس والزينة (33: 2079) كلاهما من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
والحبرة: نوع من برود اليمن تتخذ من كتان أو قطن يكون موشىً مخطوطًا.
• عن البراء قال: ما رأيت أحدًا أحسن في حلة حمراء من النبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5901) ومسلم في الفضائل (92: 2337) كلاهما من طريق أبي إسحاق: سمعت البراء يقول: فذكره.
• عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: "يا مغيرة خذ الإداوة" فأخذتها ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه، فأخرج يده من أسفلها. فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (363) ومسلم في الطهارة (77: 274) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة قال: فذكره.
وجاء في لفظ عند الترمذي (1768): جبة رومية منسوبة إلى الروم وكانوا يحتلون الشام، فلا منافاة بينهما لكونهما من عمل الشاميين أو الروم.
• عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة، وعليه مرط مرحّل من شعر أسود.
صحيح: رواه مسلم في اللباس (36: 2081) من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة فذكرته.
قوله: "المرط" كساء طويل واسع من خز أو صوف أو شعر أو كتان يؤتزر به.
قوله: "المرحل" أي الذي على صورة رحال الإبل والذي فيه خطوط.
• عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شاكيًا، فخرج يتوكأ على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قطري قد توشح به، فصلى بهم.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦٧٢)