Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
انظر: العلل (1989).
وأما النووي فصحّحه في الأذكار، وحسّنه ابن حجر في نتائج الأفكار لظاهر الإسناد الأول.

• عن أبي هريرة أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، وشكت العمل فقال: "ما ألفيتيه عندنا". قال: "ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2728) عن أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن علي أن فاطمة شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم فقال: "مكانك". فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم".
وزاد في رواية: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6318)، ومسلم في الذكر والدعاء (2727) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، ثنا علي فذكره.
والزيادة المذكورة رواها البخاري في النفقات (5362)، ومسلم في الموضع السابق كلاهما من طريق مجاهد، عن ابن أبي ليلى به.

• عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمر فاطمة وعليا إذا أخذا مضاجعهما في التسبيح، والتحميد، والتكبير -لا يدري عطاء أيها أربع وثلاثون تمام المائة- قال: فقال علي: فما تركتهن بعد.
قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال علي: ولا ليلة صفين.
صحيح: رواه أحمد (6554) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكن رواية شعبة عنه قبل الاختلاط.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 122): "رواه أحمد ورجاله ثقات لأن شعبة سمع من عطاء بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)

السائب قبل أن يختلط".

• عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوُها ليف، ورَحَيَيْن وسقاء وجَرَّتَيْن، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله! لقد سَنَوت حتى قد اشتكيتُ صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبْيٍ، فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله! قد طَحَنت حتى مَجَلَت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما جاء بك أي بنية؟ ". قالت: جئت لأسلم عليك، واستَحْيَت أن تسأله ورجعت، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله لقد سَنَوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسَبْي وسعة فأخدمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله! لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تُطْوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم". فرجعا، فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: "مكانكما". ثم قال: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ ". قالا: بلى. فقال: "كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: "قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين".
صحيح: رواه أحمد (838، 596)، وابن سعد (8/ 25)، والبزار (757)، كلهم من طرق، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكنه روى عنه هذا الحديث حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.
وزيادة قوله: "تسبحان في دبر كل صلاة عشرا" لم يذكرها رواة البخاري ومسلم وهي زيادة لها أصل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره فلا شذوذ فيه ولا نكارة.
وبمعناه ما روي عن الفضل بن الحسن الضمري أن ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثه عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك، تكبرن الله على أثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)

له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
رواه أبو داود (2987، 5066)، والطحاوي في معاني الآثار (3/ 299) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن الحسن الضمري فذكره.
وابن أم الحكم لا يعرف.
وقد سقط ذكر ابن أم الحكم من بعض طبعات سنن أبي داود.
وفيه بعض المخالفات لما ثبت في الروايات الصحيحة.

• عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين فذلك مائة باللسان وألف في الميزان". فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعقدها بيده قالوا: يا رسول الله! كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟ قال: "يأتي أحدكم -يعني الشيطان- في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها".
صحيح: رواه أبو داود (5065) من طريق شعبة-، والترمذي (3410) من طريق إسماعيل ابن علية-، والنسائي (1348) من طريق حماد-، وابن ماجه (926) من طريق إسماعيل، ومحمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وابن الأجلح- كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره. واللفظ لأبي داود.
وقال الترمذي: "حسن صحيح، وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث، وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرا" اهـ.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكن رواية شعبة والثوري وحماد عنه قبل الاختلاط.
وقوله: "فتلك خمسون ومائة" يعني في خمس مرات في كل يوم وليلة.

• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وبالمعوذتين جميعا، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده.
قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به.
صحيح: رواه البخاري في الطب (5748) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا سليمان، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
وزاد في آخره قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص: 1] {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [سورة الفلق: 1] {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [سورة الناس: 1]، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات.
صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (5017) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ثلاث مرات، وفي الرواية السابقة لم يذكر عدد معين، فمن فعل ذلك ثلاثا فقد أحسن، ومن فعل دون ذلك فلا حرج عليه.

• عن أبي هريرة -في قصة حفظ زكاة رمضان- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يا رسول الله! زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: "ما هي؟ " قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ " قال: لا، قال: "ذاك شيطان".
صحيح: رواه البخاري في الوكالة (2311) قال: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو، حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
وعثمان بن الهيثم من شيوخ البخاري فهو محمول على الاتصال.

• عن أبي مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (5009)، ومسلم في صلاة المسافرين (807: 255) كلاهما من طريق منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود فذكره. والسياق للبخاري.

• عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، قال: دفع إلي النبي صلى الله عليه وسلم ابنة أم سلمة، وقال: "إنما أنت ظئري" قال: فمكث ما شاء الله، ثم أتيته، فقال: "ما فعلت الجارية، أو الجويرية؟ " قال: قلت: عند أمها، قال: "فمجيء ما جئت؟ "، قال: قلت: تعلمني ما أقول عند منامي، فقال: "اقرأ عند منامك: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} "

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)

قال: "ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك".
حسن: رواه أحمد (23807)، والترمذي (2403 م)، وصحّحه الحاكم (1/ 565) من طرق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه فذكره.
واللفظ لأحمد والحاكم، وأحال الترمذي على حديث قبله بقوله: بمعناه.
ورواه أبو داود (5055)، وصحّحه ابن حبان (790)، والحاكم (2/ 538) من طرق، عن زهير ابن معاوية، عن أبي إسحاق به نحوه.
وإسناده حسن من أجل فروة بن نوفل فإنه حسن الحديث، وقد قيل: إن له صحبة، والصواب أنه تابعي.
وقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق السبيعي اختلافا كثيرا، ولكن الصحيح رواية إسرائيل ومن تابعه كما قال الترمذي والدارقطني في العلل (13/ 277).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وحسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (3/ 61 - 62).
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، رواه ابن أبي شيبة (27060) من طريق أبي مالك الأشجعي (هو سعد بن طارق)، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه فذكره. وعبد الرحمن بن نوفل وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وفيه متابعة لما قبله.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
حسن: رواه الترمذي (2920)، وأحمد (24388)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (712)، وابن خزيمة (1163)، والحاكم (2/ 424) كلهم من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي لبابة العقيلي، عن عائشة فذكرته. وعند أكثرهم في أوله زيادة.
وإسناده حسن من أجل أبي لبابة العقيلي واسمه مروان فإنه حسن الحديث، فقد قال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن أبي لبابة الذي يروي عنه حماد بن زيد فقال: "اسمه مروان بصري ثقة"، وذكره ابن حبان في ثقاته.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" وأبو لبابة هذا شيخ بصري قد روى عنه حماد بن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان أخبرني بذلك محمد بن إسماعيل في كتابه التاريخ".
قلت: وكذا حسّنه ابن حجر في نتائج الأفكار (3/ 65)، وأما ابن خزيمة فتوقف قائلا: "إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح". وقد سبق توثيق ابن معين له فلا يضر توقفه.
وكذا لا يضر قول الذهبي في الميزان (4/ 565): "لا يدرى من هو؟ والخبر منكر".

• عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الم السجدة، و {تَبَارَكَ الَّذِي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)

بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة الملك: 1].
حسن: رواه الترمذي (2892)، وأحمد (14695)، والبخاري في الأدب المفرد (1209)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (707 - 708) كلهم من طرق، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف لكن تابعه مغيرة بن مسلم الخراساني، عن أبي الزبير وهو صدوق. أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد (1207)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (706).
لكن أبو الزبير لم يسمعه من جابر قال زهير بن معاوية: سألت أبا الزبير أسمعت جابرا يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل، وتبارك قال: ليس جابر حدثنيه ولكن حدثنيه صفوان أو ابن صفوان". أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (709)، والحاكم (2/ 412).
وصفوان أو ابن صفوان ترجم له المزي في تهذيب الكمال (8/ 472) وقال: "هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية".
قلت: وهو ثقة من رجال التهذيب، والظاهر أن أبا الزبير رواه عن صفوان، عن جابر وقيل غير ذلك. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وقوله: "كان لا ينام حتى يقرأ" يحتمل أن يكون عند إرادة النوم قبل الأذكار الأخرى المعروفة.
ويحتمل أن يكون الوقت موسعا لقراءة هاتين السورتين قبل أن ينام.
وفي الباب عن عرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد وقال: "إن فيهن آية أفضل من ألف آية".
رواه أبو داود (5057)، والترمذي (22921)، وأحمد (17160)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (713، 714) كلهم من طريق بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن أبي بلال، عن عرباض بن سارية فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده عبد الله بن أبي بلال لا يُذكر له راو غير خالد بن معدان ولم أجد من وثقه إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد متابعا له فهو لين الحديث.
وبقية بن الوليد مدلس إلا أنه صرح بالتحديث عند الإمام أحمد ولكن خالفه معاوية بن صالح فرواه عن بحير، عن خالد بن معدان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات مرسلا. أخرج حديثه النسائي في عمل اليوم والليلة (715).
ورجّح ابن حجر رواية المرسل في نتائج الأفكار (3/ 64) فقال: "رواية معاوية أثبت من رواية بقية" مع أنه حسّن حديثه قبله.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)

وقوله: "المسبحات" أي السور المصدّرة بالتسبيح، وهي ستة: سورة الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى.
وأما ما روي عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكا، فلا يقربه شيء يؤذيه". فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (3407 م) من طريق سفيان (هو الثوري) -وأحمد (17132) عن يزيد بن هارون- والنسائي في عمل اليوم والليلة (812) من طريق هلال بن حق -كلهم عن أبي مسعود الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه".
قلت: في إسناده رجل من بني حنظلة وفي بعض المصادر: رجلين من بني حنظلة، وفي بعض المصادر: الحنظلي. وهو مبهم لا يعرف.
وأبو سعيد الجريري هو سعيد بن إياس وقد اختلط لكن سماع الثوري منه قبل الاختلاط. وقد ضعف النووي إسناده في الأذكار.

‌‌3 - باب ما روي فيما يقول الرجل إذا أصابه الأرق أو الفزع في منامه
روي عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم! رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت".
رواه الترمذي (3523)، وابن عدي في الكامل (2/ 628) كلاهما من طريق الحكم بن ظهير حدثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعضُ أهل الحديث، ويروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا من غير هذا الوجه".
قلت: هو كما قال فإن حكم بن ظهير تركه البخاري وأبو حاتم.
وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده -عبد الله بن عمرو بن العاص- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشيطان وأن يحضرون فإنها لن تضره".
قال: وكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك ثم علقها في عنقه.
رواه أبو داود (3893)، والترمذي (3528)، وأحمد (6696)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (765، 766)،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٠)

وابن السني فيه (750) كلهم من طرق، عن محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره. واللفظ للترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق هو مدلس وقد عنعن.
وقوله: "علقها في عنقه" فيه نكارة.
وفي الباب أيضا عن محمد بن حبان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة، قال: "إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنه لا يضرك، وبالحري أن لا يقربك".
رواه أحمد (16573)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (639) كلاهما من حديث محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاري)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد ابن الوليد فذكره.
وإسناده منقطع فإن محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد. قال ابن حجر في نتائج الأفكار (3/ 112): "محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجل روايته عن التابعين، والوليد ابن الوليد مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ
والوليد بن الوليد هو أخو خالد بن الوليد.
ورواه مالك في الشعر (9) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى أروع في منامي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".
وهذا إسناد ضعيف لجهاله المبيغ، وقد جاء في الإسناد المتقدم أن الذي حدث يحيى بن سعيد الأنصاري هذا الحديث هو محمد بن يحيى بن حبان، وهو من صغار التابعين، وفي هذه الرواية أن القصة وقعت لخالد بن الوليد.
ورواه مسدد في مسنده (3364 - المطالب العالية) من حديث سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: إن خالد بن الوليد كان يؤرق … فذكره.
وجعل القصة لخالد بن الوليد.
وهذا مرسل وله طرق أخرى عن خالد بن الوليد عند الطبراني في الأوسط والصغير كما في مجمع البحرين (4577 - 4579) وفي كل منهما مقال، ولكن مجموع هذه الأحاديث تدل على أن له أصلا.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥١)

‌‌4 - باب ما يفعل من رأى رؤيا يكرهها
• عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه"
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (2262) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الرؤيا.

‌‌5 - باب ما يقول إذا انتبه أو استيقظ من نومه ليلا
• عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله"، ثم قال: "اللهم! اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ، وصلى قبلت صلاته".
صحيح: رواه البخاري في التهجد (1154) عن صدقة بن الفضل، أخبرنا الوليد، عن الأوزاعي قال: حدثني عمير بن هانئ قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت فذكره.
قوله: "تعار" التعار: التقلب على الفراش ليلا مع كلام، وقال الأكثر: التعار اليقظة. الفتح (3/ 40).
وقوله: "فإن توضأ قبلت صلاته" توضحه رواية الترمذي (3414): "فإن عزم وتوضأ ثم صلى قبلت صلاته".

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم! أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم! زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب".
حسن: رواه أبو داود (5061)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (865)، وصحّحه ابن حبان (5531)، والحاكم (1/ 540) كلهم من طريق سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد (هو ابن قيس)، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة فذكرته.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 118 - 119): "هذا حديث حسن … ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن الوليد، فإنه مصري مختلف فيه. والله أعلم.
قلت: هو حسن الحديث في غير الأحكام إذا لم يأت بما ينكر عليه.

• عن ابن عباس أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم -وهي خالته-، قال:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٢)

فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهلُه في طولها. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليلُ، أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النومَ عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران وهي قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190)} … إلى قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. [سورة آل عمران: 190 - 200].
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الليل (11) عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس فذكره.
ورواه البخاري في التفسير (4572)، ومسلم في صلاة المسافرين (763: 182) كلاهما من طريق مالك به.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)

‌‌جموع ما جاء في الدعوات في المناسبات المختلفة
‌‌1 - باب ما يقال عند هبوب الريح
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به".
قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة: فسألته فقال: "لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3206)، ومسلم في صلاة الاستسقاء (899: 15) كلاهما من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة فذكرته. والسياق لمسلم. وعند البخاري الشطر الثاني منه وليس عنده شطر الدعاء.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الريح من روح الله، تأتي بالرحمة والعذاب فلا تسبوها، ولكن سلوا الله من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها".
صحيح: رواه أبو داود (5097)، وابن ماجه (3727)، وأحمد (7413)، والبخاري في الأدب المفرد (720)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (931 - 932)، وصحّحه ابن حبان (1007)، والحاكم (4/ 285) كلهم من طرق، عن الزهري قال: حدثني ثابت بن قيس الزرقي قال: سمعت أبا هريرة يقول فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين".
وإسناده صحيح إلا أنه ليس على شرط الشيخين فإن ثابت بن قيس الزرقي لم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد وهو ثقة.

• عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم! إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به".
حسن: رواه الترمذي (2252)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (934)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (21139)، والطحاوي في شرح المشكل (918) كلهم من طريق محمد بن فضيل،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)

حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذَر بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: بل هو حسن فقط فِإن محمد بن فضيل هو ابن غزوان حسن الحديث.
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث فمنهم من أسقط ذر بن عبد الله، ومنهم من أثبته، والصواب إثباته، ومنهم من رفعه ومنهم من أوقفه، والرفع زيادة مقبولة لا سيما أنه رفعه عدد من الرواة، وقد ساق النسائي في عمل اليوم والليلة (933 - 939) اختلافا طويلا، ولم يصرح بالترجيح، لكن نقل الطحاوي في شرح المشكل (918) عن النسائي أنه صوب الوقف. والله أعلم.

• عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح شديدة قال: "اللهم! إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به".
وفي رواية زاد في أوله: كان إذا رأى الريح فزع.
صحيح: رواه البخاري في الأدب المفرد (7171)، وأبو يعلى (2905)، والطحاوي في شرح المشكل (926) كلهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو يعلى (8391 - إتحاف المهرة)، وابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق (129) كلاهما من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، عن أنس فذكر نحوه بالزيادة المذكورة في أوله.
وإسناده حسن من أجل ابن فضيل، وهو محمد بن فضيل بن غزوان.

• عن سلمة بن الأكوع يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: "اللهم! لقحا لا عقيما".
حسن: رواه أبو يعلى (3881 - مطالب)، وصحّحه ابن حبان (1008)، والحاكم (4/ 285) كلهم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، حدثني يزيد بن أبى عبيد، قال: سمعت سلمة ابن الأكوع يرفعه فذكره.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلت: في إسناده المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش المدني لم يخرج له مسلم وهو حسن الحديث.

‌‌2 - باب ما يقول إذا رأى السحاب
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه. وإن كان في صلاته حتى يستقبله: فيقول: "اللهم! إنا نعوذ بك من شر ما أرسل

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)

به" فإن أمطر قال: "اللهم! صيبا نافعا" مرتين أو ثلاثة. وإن كشفه الله عز وجل ولم يمطر حمد الله على ذلك.
صحيح: رواه أبو داود (5099)، وابن ماجه (3889)، وأحمد (25570)، والبخاري في الأدب المفرد (686)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (914 - 915) وصحّحه ابن حبان (994) كلهم من طرق، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. والسياق لابن ماجه، ومنهم من اختصره. وقالوا: "صيبا هنيئا".
وإسناده صحيح.
وقوله: "سيبا" أي مطرا سائبا وهو جار، و "صيبا" معناه: متدفقا وأصله الواو لأنه من صاب يصوب إذا نزل.

‌‌3 - باب فيما روي من الدعاء عند سماع الرعد
روي عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: "اللهم! لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك".
رواه الترمذي (3450)، وأحمد (5763)، والبخاري في الأدب المفرد (721)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (304) كلهم من طرق، عن عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج بن أرطاة، حدثني أبو مطر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال فإن في إسناده أبا مطر وهو مجهول وضعف النووي إسناده في الأذكار (552).
لكن ثبت عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثم يقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض. رواه البخاري في الأدب المفرد (723). وإسناده صحيح موقوفا.
ووقع في الموطأ -رواية يحيى- أنه من قول عامر بن عبد الله بن الزبير، لكن قال ابن عبد البر في الاستذكار أن غيره من رواة الموطأ جعله من قول عبد الله بن الزبير.

‌‌4 - باب الدعاء عند صياح الديكة والتعوذ عند نهيق الحمار ونباح الكلب
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانا".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3303)، ومسلم في الذكر والدعاء (2729) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق
الحمر بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين ما لا ترون".
حسن: رواه أبو داود (5103)، وأحمد (14283)، والبخاري في الأدب المفرد (1234)، وأبو يعلى (2327)، وصحّحه ابن حبان (5517 - 5518)، والحاكم (4/ 283 - 284) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث (وهو التيمي)، عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد صرح به كما عند أبي يعلى وابن حبان.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

‌‌5 - باب ما يقال عند الغضب
• عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتدري ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا؟ قال: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقال له الرجل: أمجنونا تراني؟
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6115)، ومسلم في البر والصلة (2610: 110) كلاهما من طريق الأعمش، قال: سمعت عدي بن ثابت، ثنا سليمان بن صرد فذكره.
وبمعناه ما روي عن معاذ بن جبل استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما غضبا شديدا حتى خيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده من الغضب" فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم" قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومحك، وجعل يزداد غضبا.
رواه أبو داود (4780)، والترمذي (3452)، وأحمد (22086)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (389، 390) كلهم من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبل فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب وقتل عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام ابن ست سنين" اهـ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)

‌‌6 - باب ما يقول من أراد أن يمدح رجلا
• عن أبي بكرة قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ويلك، قطعت عنق أخيك -ثلاثا-، من كان منكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا، إن كان يعلم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6162)، ومسلم في الزهد والرقائق (3000) كلاهما من طريق خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
ومن زكاه صاحبه فليقل: "اللهم! لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون" هكذا كان الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا زكي. رواه البخاري في الأدب المفرد (761) بإسناد صحيح.

‌‌7 - باب ما يقول من حلف بغير الله
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6301)، ومسلم في الأيمان والنذور (1647) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكره.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: حلفت باللات والعزّى. فقال أصحابي: قد قلت هُجْرًا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن العهد كان قريبًا، وإني حلفت باللات والعزى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل: لا إله إلا الله وحده، ثلاثا، ثم انفُث عن يسارك ثلاثا، وتعوّذ ولا تعُدْ".
صحيح: رواه النسائي (3776) وابن ماجه (2097) وأحمد (1589) وصحّحه ابن حبان (4364) كلهم من طرق، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص فذكره.
وإسناده صحيح، وأبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله اختلط قبل موته، ولكن في بعض طرقه رواه عنه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وروايته عنه في غاية من الصحة.
ومعنى الحديث أن من حلف باللات والعزّى فكأنه جعل لله ندًّا، فليستدرك بقوله: لا إله إلا الله وحده، ثلاثًا، ويتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم. فإنه بهذا سيعود إلى التوحيد ويذهب عنه وسواس الشيطان.

‌‌8 - باب ما يقول إذا تطير
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ردته الطيرة في حاجة فقد أشرك". قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: "أن يقول أحدهم: اللهم! لا خير

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)

إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك".
حسن: رواه أحمد (7045) عن حسن (هو ابن موسى الأشيب)، حدثنا ابن لهيعة، أخبرنا ابن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (292) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة به. وهذا إسناد حسن فإن عبد الله بن لهيعة إذا روى عنه عبد الله بن وهب فحديثه حسن.
وأما ما روي عن عروة بن عامر، قال: ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنها الفأل ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم! لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (3919) -واللفظ له-، وابن أبي شيبة (26920)، والبيهقي (8/ 139) كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر فذكره. وفيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين حبيب بن أبي ثابت وعروة بن عامر قال الدوري في التاريخ (2815): سألت يحيى عن حديث حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر، قال يحيى: مرسل. اهـ
وقال ابن حجر في التهذيب (7/ 185): "والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة" اهـ
الثانية: عروة بن عامر مختلف في صحبته، والصحيح أنه لا صحبة له كما قال ابن معين وابن قانع وابن عساكر والمزي وغيرهم.

‌‌9 - باب ما يقال عند الكرب والهم والحزن والشدة
• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض، ورب العرش الكريم".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6346)، ومسلم في الذكر والدعاء (2730) كلاهما من طريق هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس فذكره.

• عن علي بن أبي طالب قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل بي كرب أن أقول: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
صحيح: رواه أحمد (721، 726)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (630)، وابن السني (342)، وصحّحه ابن حبان (865)، والحاكم (1/ 508) كلهم من طريق محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن عبد الله بن جعفر (هو ابن أبي طالب)، عن علي بن أبي طالب فذكره.
وإسناده صحيح، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)

وصحّحه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية لابن علان (4/ 7).
وقد أكثر النسائي من ذكر طرقه وألفاظه.

• عن أبي بكرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوات المكروب اللهم! رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، أصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت".
حسن: رواه أبو داود (5090)، وأحمد (20430)، والبخاري في الأدب المفرد (701)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (651)، وصحّحه ابن حبان (970) كلهم من حديث أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، حدثنا عبد الجليل بن عطية، حدثنا جعفر بن ميمون، حدثني عبد الرحمن ابن أبي بكرة، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الجليل بن عطية، وكذا جعفر بن ميمون فإنه مختلف فيه غير أنه يحسن حديثه إذا لم يكن فيه نكارة، خاصة في الفضائل ونحوها.

• عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب -أو في الكرب-: الله الله ربي لا أشرك به شيئا".
حسن: رواه أبو داود (1525)، وابن ماجه (3882)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (649)، وأحمد (27082) كلهم من طرق، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر (هو ابن أبي طالب)، عن أمه أسماء بنت عميس فذكرته.
وإسناده حسن من أجل هلال مولى عمر بن عبد العزيز يكنى أبا طعمة قال أبو حاتم: قارئ أهل مصر وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: ثقة، وكذلك عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حسن الحديث أيضا.
وقد اختلف في إسناده والوجه المذكور صوبه النسائي.
تنبيه: سقط ذكر عبد الله بن جعفر من مطبوعة عمل اليوم والليلة، وجاء على الصواب في تحفة الأشراف (11/ 260).

• عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".
حسن: رواه الترمذي (3505)، وأحمد (1463)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (656)، والحاكم (2/ 382 - 383) كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن سعد فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق فإنه حسن الحديث.
وعند أحمد في أوله قصة: قال سعد: مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين قال: لا. وما ذاك؟ قال: قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه مني، ثم لم يرد علي السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت قال سعد: قلت: بلى. قال: حتى حلف وحلفت، قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفا، وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة، قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله، ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: "من هذا أبو إسحاق؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله. قال: "فمه" قال: قلت: لا والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك، قال: "نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)} [الأنبياء: 87] فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له.
وللحديث أسانيد أخرى إلا أن ما ذكرته هو أصحها.

• عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني" فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال" الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6363) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1365) من طريق قتيبة وغيره، وذكر بعضه وليس فيه الدعاء المذكور.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب عبدًا قطّ همٌّ ولا غمٌّ ولا حزنٌ، فقال: اللهمّ! إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك، سمّيتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمّي، إلّا أذهب الله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)

همَّه وغمَّه، وأبدله مكانه فرحًا" قالوا: يا رسول الله، أفلا نتعلمهنّ؟ قال: بلى، ينبغي لمن يسمعهنّ أن يتعلمهنّ".
حسن: رواه أحمد (3712)، وأبو يعلى (5297)، والطبراني في الكبير (10/ 209 - 210)، والبيهقي في الأسماء والصفات (7)، وصحّحه ابن حبان (972)، والحاكم (1/ 509) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق، قال: حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، فذكره.
والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان.
وأما ما روي عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث". فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (3534)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (338) كلاهما من طريق شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية أخي زهير بن معاوية، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك فذكره.
ويزيد الرقاشي هو ابن أبان البصري القاص ضعيف.
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل به هم أو غم قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث".
رواه الحاكم (1/ 509) وعنه البيهقي في الدعوات (190) من طريق النضر بن إسماعيل البجلي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة".
قلت: سماع عبد الرحمن بن مسعود من أبيه محل خلاف، وقوله: وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة يعني عبد الرحمن بن إسحاق وهو الواسطي ضعيف باتفاق الحفاظ، والنضر بن إسماعيل البجلي ليس بالقوي.
وقد خولف في إسناده فرواه حفص بن غياث -وهو ثقة- عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود. أخرج حديثه البيهقي في الأسماء والصفات (215)، والقاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود.
وقال البيهقي: وهذا مع إرساله أصح.
قلت: مدار الطريقين على عبد الرحمن بن إسحاق وهو الواسطي متفق على ضعفه.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: "سبحان الله العظيم" وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي يا قيوم". فإسناده ضعيف جدا.
رواه الترمذي (3436)، وأبو يعلى (6546) وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (339)،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)

وابن عدي في الكامل (1/ 232) كلهم من طرق عن ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للترمذي. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
قلت: وهو كما قال فإن في إسناده إبراهيم بن الفضل، وهو أبو إسحاق المخزومي المدني، متروك.

‌‌10 - باب حمد لله على العطاس وتشميت العاطس
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6223) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم في الزهد والرقائق (2994) من وجه آخر عن أبي هريرة مقتصرا على التثاؤب.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6224) عن مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
وبمعناه ما روي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله. وليرد عليه من حوله: يرحمك الله. وليرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم".
رواه الترمذي (2741/ 2)، وابن ماجه (3715) -واللفظ له-، وأحمد (995)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (212)، والحاكم (4/ 266) كلهم من طرق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.
ورواه الترمذي (2741)، وأحمد (23557)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (213)، والحاكم (4/ 266) كلهم من طريق شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وكان يضطرب فى هذا الحديث، وبه أعله الترمذي والنسائي والحاكم.

• عن سلمة بن الأكوع أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده، فقال له: "يرحمك الله" ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرجل مزكوم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (2993) من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثني إياس

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)