معاذ بن أنس، عن أبيه فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قلت: وهو كما قال؛ فإن أبا مرحوم عبد الرحيم بن ميمون مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
ورواه أبو داود (4032) من طريق سعيد بن أيوب به ولفظه: " … غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" وزيادة "ما تأخر" لم يروها جُلّ من روى هذا الحديث فهي زيادة شاذة.
• عن عبد الرحمن بن جبير، أنه حدثه رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه طعامه يقول: "بسم الله"، وإذا فرغ من طعامه قال: "اللهم أطعمت وأسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت".
صحيح: رواه أحمد (16595)، والنسائي في الكبرى (6871) كلاهما من طريق سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو (هو المعافري)، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير فذكره. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه ابن حجر في فتح الباري (9/ 581).
• عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يده أو يديه قال: "الحمد لله الذي يُطعِم ولا يُطعَم، منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع ولا مكافئ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصّر من العمي، وفضّل على كثير من خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين".
حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (301)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (486)، وصحّحه ابن حبان (5219)، والحاكم (1/ 546) كلهم من طريق بشر بن منصور السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وإسناده حسن من أجل بشر وسهيل وهما وإن كانا من رجال مسلم إلا أن حديثهما حسن للكلام فيهما. وقد حسنه أيضا الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار.
وزهير بن محمد هو التميمي ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذا رواه عنه بشر بن منصور وهو بصري.
• عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء فيه لبن، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على يمينه، وخالد على شماله، فقال
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٤)
لي: "الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدا". فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم! بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن".
حسن: رواه الترمذي (3455 - والسياق له -، وأبو داود (3730)، وأحمد (1978)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (286، 287)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (474) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حرملة - أو ابن أبي حرملة - عن ابن عباس فذكره. ومنهم من اختصره، وذكر أبو داود وأحمد في أوله قصة عرض الضب على النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هذا إسناد ضعيف من أجل عمر بن حرملة فإنه مجهول، وابن جدعان ضعيف.
ولكن قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
لعله قال ذلك لمتابعته فإن له طريقا آخر يقويه، وهو ما رواه ابن ماجه (3322، 3426) عن هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكر نحوه.
وإسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذه منها لكن لا بأس به في المتابعات.
وقد حسّنه ابن حجر في أمالي الأذكار كما نقل عنه ابن علان في الفتوحات الربانية (5/ 238).
إلا أن أبا حاتم الرازي أعل الطريق الثاني فقال: "ليس هذا من حديث الزهري، إنما هو من حديث علي بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: أخاف أن يكون أدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبر تغير". العلل (1482).
كذا قال، ولم يجزم فالأمر على الأصل أنه حديث هشام بن عمار، وهو يقوي حديث علي بن زيد بن جدعان.
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين". فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (3850)، وأحمد (11276) كلاهما من طريق الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن إسماعيل بن رياح، عن أبيه أو غيره، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وفي إسناده إسماعيل بن رياح بن عبيدة وأبوه مجهولان.
ورواه الترمذي (3457)، وابن ماجه (3283) كلاهما من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد فذكره.
ورواه الترمذي (3457) من طريق حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد، عن أبي سعيد فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٥)
وحجاج بن أرطاة مع تدليسه ليس بالقوي كان يخطئ كثيرا فإنه روى مرة عن رياح بن عبيدة، عن مولى لأبي سعيد، وأخرى عن رياح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد. وابن أخي أبي سعيد أو مولى لأبي سعيد مجهول.
وهذا يدل على اضطرابه في الإسناد، كما أنه روى بإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري موقوفا عليه. رواه النسائي في الكبرى (10122)، وابن أبي شيبة (24996) وفي إسناده أيضا من لا يُعرف.
• عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوغه، وجعل له مخرجا".
صحيح: رواه أبو داود (3851)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (285)، وابن السني (471)، وصحّحه ابن حبان (5220) كلهم من طريق ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عقيل القرشي (هو: زهرة بن معبد)، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري فذكره. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه النووي في الأذكار وابن حجر في نتائج الأفكار.
4 - باب ما يقول من نزل به ضيف وليس عنده ما يطعمه
• عن عبد الله بن مسعود قال: ضاف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما، فلم يجد عند واحدة منهن فقال: "اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنه لا يملكها إلا أنت". فأهديت إليه شاة مصلية فقال: "هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (10/ 220) عن عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن زياد البرجمي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن زياد البرجمي فقد قال عبدان: سألت الفضل بن سعد الأعرج وابن إشكاب عن محمد بن زياد البرجمي فقالا: هو من الثقات. انظر: لسان الميزان (5/ 172). وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 159): "رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمي وهو ثقة". أما أبو حالم فقال: مجهول، وتبعه الذهبي في الميزان.
لعله لقلة روايته وتفرده بهذا الحديث.
5 - باب دعاء الضيف لصاحب الطعام
• عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي قال: فقربنا إليه طعاما ووطبة، فأكل منها، ثم أتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه ويجمع السبابة
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٦)
والوسطى، ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه قال: فقال أبي وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا فقال: "اللهم! بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2042) عن محمد بن المثنى العنزي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر فذكره.
• عن المقداد قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعُنا وأبصارُنا من الجهد … الحديث بطوله.
وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2055) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد (هو ابن الأسود) فذكره.
• عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت، فأكل ثم قال: "أفطر عندكم الصّائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة".
صحيح: رواه أبو داود (3854) عن مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت عن أنس فذكره. وللحديث أسانيد أخرى، وهذا أصحها.
وقد صحّحه النووي في الأذكار وابن حجر في التلخيص (3/ 199).
وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما فرغوا قال: "أثيبوا أخاكم".
قالوا: يا رسول الله! وما إثابته؟ قال: "إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3853) عن محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن رجل، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده ضعيف لكون الراوي عن جابر مبهما، وبه أعله ابن حجر في نتائج الأفكار كما في الفتوحات الربانية (5/ 248).
6 - باب دعاء الصائم لصاحب الطعام
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم".
صحيح: رواه مسلم في النكاح (1431) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٧)
قوله: "فليصل" أي فليدع له بالمغفرة والبركة ونحو ذلك، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء.
7 - باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا
• عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه إما قميصا أو عمامة ثم يقول: "اللهم! لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".
قال أبو نضرة: فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله تعالى.
حسن: رواه أبو داود (4020)، والترمذي (1767)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (309)، وأحمد (11248)، وصحّحه ابن حبان (5420)، والحاكم (4/ 192) كلهم من طرق عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري فذكره. والسياق لأبي داود.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده حسن كما قال الترمذي فإن الجريري اختلط وجُلُّ من روى هذا الحديث عنه بعد الاختلاط إلا أن اختلاطه لم يكن فاحشا فقد قال يزيد بن هارون - وهو أحد من روى بعد الاختلاط - لم ننكر منه شيئا.
وقد حسّنه ابنُ حجر أيضا في نتائج الأفكار وصحّحه النووي في الأذكار، والصواب أنه حسن من أجل اختلاط الجريري.
وخالف هؤلاء الجماعةَ حمادُ بن سلمة فرواه عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا رواه الضياء في المختارة (9/ 478) نقلا عن النسائي في الكبرى، وكذا ذكره المزي في التحفة (4/ 362) ولكن سقط في المطبوع "عن أبيه".
وحماد بن سلمة ممن سمع الجريري قديما، ولذا رجح النسائي في عمل اليوم والليلة رواية حماد بن سلمة.
• عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه".
حسن: رواه أبو داود (4023)، والدارمي (2732)، وأبو يعلى (1488)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (272) كلهم من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٨)
أبي أيوب، عن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يتبين خطؤه.
وزاد أبو داود: "وما تأخر" وهذه الزيادة لم يروها جُلُّ من روى هذا الحديث فهي زيادة شاذة.
وأما ما روي عن أبي أمامة قال: لبس عمر بن الخطاب ثوبا جديدا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لبس ثوبا جديدا فقال: الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به، كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حيا وميتا. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (3560)، وابن ماجه (3557)، وأحمد (305)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (273) كلهم من حديث يزيد بن هارون حدثنا الأصبغ بن زيد حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة فذكره.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي العلاء الشامي.
ولذا قال الترمذي: "هذا حديث غريب وقد رواه يحيى بن أبي أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة".
قلت: من هذا الوجه أخرجه ابن المبارك في الزهد (749) ومن طريقه الحاكم (4/ 193) وفي إسناده علي بن يزيد وهو الألهاني ضعيف. وكذلك عبيد الله بن زحر.
وذكر الدارقطني في العلل (2/ 137 - 138) طرقه وعللها ثم قال: "والحديث غير ثابت".
8 - باب ما يقول لصاحبه إذا رأى عليه ثوبا جديدا
• عن أم خالد بنت خالد قالت: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء قال: "من ترون نكسوها هذه الخميصة؟ " فأسكت القوم قال: ائتوني بأم خالد فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فألبسنيها بيده، وقال: "أبلي وأخلقي" مرتين، فجعل ينظر إلى علم الخميصة، ويشير بيده إلي ويقول: "يا أم خالد هذا سنا، ويا أم خالد هذا سنا"، والسنا بلسان الحبشية الحسن.
وفي رواية: "أبلي وأخلفي، ثم أبلي وأخلفي، ثم أبلي وأخلفي".
صحيح: رواه البخاري في اللباس (5845) عن أبي الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي قال: حدثتني أم خالد بنت خالد فذكرته.
والرواية الأخرى عند البخاري أيضا في الجهاد والسير (3071) من وجه آخر عن أم خالد.
قوله: "أبلي وأخلقي" فيه أمر بالإبلاء والإخلاق، وهما بمعنى والمراد الدعاء بطول البقاء
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠٩)
للمخاطب بذلك أي أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويُخلق.
قال الحافظ: "ووقع في رواية: "وأخلفي "بالفاء وهي أوجه من التي بالقاف لأن الأولى تستلزم التأكيد، والثانية تفيد معنى زائدا وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره".
وأم خالد بنت خالد اسمها أمة، وهي ابنة خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، صحابية بنت صحابي، مشهورة بكنيتها. وُلدتْ بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص. وتزوجها الزبير بن العوام وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعته يتعوذ من عذاب القبر، وعُمّرت حتى لحقها موسى وإبراهيم ابنا عقبة.
وأما ما روي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا أبيض فقال: "ثوبك هذا غسيل أم جديد؟ " قال: لا بل غسيل قال: "البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا" فهو معلول.
رواه ابن ماجه (3558)، وأحمد (5620)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (311)، وابن حبان (6897) كلهم من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر فذكره.
وظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول فقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث بهذا الإسناد فقال: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري، ولم يرضَ عبد الرزاق حتى أتبع هذا شيئا أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، وليس لشيء من هذين أصل. وإنما هو: معمر، عن الزهري مرسلا. علل الحديث (1460).
وقال ابن معين: "هذا حديث منكر ليس يرويه غير عبد الرزاق" الكامل (5/ 311).
وأعله البخاري في التاريخ الكبير (3/ 356) بالإرسال، وكذا الدارقطني في العلل (220).
وقال البزار: "لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه".
وقال النسائي: "وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فروي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري".
وأما الحافظ ابن حجر فذهب إلى تحسينه في نتائج الأفكار (1/ 137 - 138) لوجود شاهد مرسل له.
وهذا المرسل أيضا لم يصحّ كما قال البخاري في التاريخ الصغير (2/ 38).
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٠)
جموع ما جاء في أدعية الركوب والسفر
1 - باب ما يقوله المسافر إذا ركب للسفر
قال الله تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 12 - 14].
• عن ابن عمر علّمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبر ثلاثا ثم قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم! إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم! هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل".
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1342) عن هارون بن عبد الله، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي، أخبره أن ابن عمر أخبره فذكره.
وقوله: "مقرنين" مطيقين أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.
• عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال.
زاد في رواية: يبدأ بالأهل إذا رجع.
وفي لفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول: "اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم! اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم! إني أعوذبك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1343: 426) عن زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس فذكره باللفظ الأول.
والزيادة رواها مسلم أيضا (1343: 427) من طريق أبي معاوية، عن عاصم به.
ورواه ابن ماجه (3888) من طريق أبي معاوية به قال فيه: فإذا رجع قال مثلها.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١١)
ورواه الترمذي (3439) من طريق حماد بن زيد، عن عاصم الأحول به فذكره باللفظ الثاني. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقوله: "من الحور بعد الكون" أو "من الحور بعد الكور" روي على الوجهين قال الترمذي: "معنى قوله: "الحور بعد الكون أو الكور وكلاهما له وجه إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشر" اهـ.
وقال النووي في شرح مسلم: قوله: "والحور بعد الكون" هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم "بعد الكون" بالنون بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون. وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم، قال القاضي: وهكذا رواه الفارسي وغيره من رواة صحيح مسلم قال: ورواه العذري "بعد الكور" بالراء. قال: والمعروف في رواية عاصم الذي رواه مسلم عنه بالنون. قال القاضي: قال إبراهيم الحربي: يقال: إن عاصما وهم فيه وإن صوابه "الكور" بالراء.
قلت يعني النووي: وليس كما قال الحربي، بل كلاهما روايتان، وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذي في جامعه، وخلائق من المحدثين. وذكرهما أبو عبيد، وخلائق من أهل اللغة، وغريب الحديث … ثم نقل كلام الترمذي وقال:
وكذا قال غيره من العلماء، معناه بالراء والنون جميعا: الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص قالوا: ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها، ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر، قال المازري في رواية الراء: قيل أيضا: إن معناه. أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها يقال كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها وقيل: نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس وعلى رواية النون قال أبو عبيد: سئل عاصم عن معناه فقال: ألم تسمع قولهم حار بعد ما كان؟ أي: أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها. والله أعلم.
وقوله: "فإذا رجع قال مثلها" أي إذا أراد العودة من السفر إلى البيت قال مثل ذلك.
• عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فركب راحلته قال بأصبعه - ومد شعبة (أحد رواة الحديث) بإصبعه - قال: "اللهم! أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم! اصحبنا بنصحك واقلبنا بذمة، اللهم! ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب".
حسن: رواه الترمذي (3438)، والنسائي (5501)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (499) كلهم من طريق شعبة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة".
قلت: وهو كما قال فإن عبد الله بن بشر الخثعمي حسن الحديث.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٢)
ورواه أبو داود (2598)، وأحمد (9599)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (500) كلهم من طرق عن يحيى (هو ابن القطان)، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة نحوه.
وهذا إسناد حسن أيضا من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث.
• عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة للحج فقلنا: يا رسول الله، ما نرى أن تحملنا هذه قال: "ما من بعير لنا إلا في ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتموها كما أمرتكم، ثم امتَهِنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل".
حسن: رواه أحمد (17938، 17939)، وصحّحه ابن خزيمة (2377)، والحاكم (1/ 444) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس الخزاعي فذكره.
وإسناده حسن لأن محمد بن إسحاق قد صرّح بالتحديث في الرواية الثانية عند أحمد.
وفيه دليل على أن الرواة تصرفوا في صيغة الأداء.
وقال الحاكم: "على شرط مسلم".
• عن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "على ظهر كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل، ثم لا تقصروا عن حاجاتكم".
حسن: رواه أحمد (16039)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (504)، وصحّحه ابن خزيمة (2546)، وابن حبان (1703)، والحاكم (1/ 444) من طرق، عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول فذكره.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن حمزة الأسلمي وهو ليس من رجال مسلم، ولكنه يحسن حديثه إذا كان له أصل.
• عن علي بن ربيعة قال كنت ردفا لعلي، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على ظهر الدابة قال: الحمد لله ثلاث مرات، الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقلت: يا أمير المؤمنين ما يضحكك؟ فقال: كنت رديف رسول الله فصنع كما صنعت، ثم قلت له كما قلت لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل ليضحك إلى عبده إذا قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)
إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: عبدي عرف أني أغفر وأعاقب".
حسن: رواه المحاملي في الدعاء (23)، والطبراني في الدعاء (778)، وصحّحه الحاكم (2/ 98) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة فذكره.
وإسناده حسن من أجل فضيل بن مرزوق وميسرة والمنهال فإنهم كلهم حسان الحديث، وقد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو بن علي بن ربيعة كما قال الدارقطني في العلل (4/ 62). وقد ذُكر بعض الاختلاف في كتاب الايمان باب إثبات الضحك لله عز وجل.
وأما الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
قلت: ميسرة بن حبيب والمنهال بن عمرو لم يخرج لهما مسلم، أما الأول فأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي، وأما الثاني فأخرج له البخاري والأربعة.
2 - باب ما يقول إذا رجع من السفر
• عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
متفق عليه: رواه مالك في الحج (243) عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره. ورواه البخاري في الدعوات (6385)، ومسلم في الحج (1344) كلاهما من طريق مالك به.
ولم يسق مسلم لفظه، وإنما أحال على رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع وهو بنحوه.
قوله: "ثم يقول: لا إله إلا الله … " يعني يقول هذا الدعاء وما ورد في هذا الباب بعد دعاء الركوب وهو: "سبحان الذي سخر لنا هذا … " إلى آخره؛ لأنه قد جاء في نهاية دعاء الركوب: وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: "آيبون، تائبون … " الخ.
• عن أنس بن مالك قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة وصفية رديفته على ناقته حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون". فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3085، 3086)، ومسلم في الحج (1345) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك فذكره. والسياق لمسلم.
• عن الربيع بن البراء بن عازب، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر قال:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)
"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون".
حسن: رواه الترمذي (3440)، وأحمد (18476)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (550)، وصحّحه ابن حبان (2711) كلهم من طرق، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت الربيع بن البراء بن عازب، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل الربيع بن البراء فقد وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وحسن له الترمذي فقال: هذا حديث حسن صحيح، وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح" اهـ
3 - باب ما يقول إذا عثرت به دابته
• عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان. فقال: "لا تقل تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول: بقوتي ولكن قل: بسم الله؛ فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب".
صحيح: رواه أبو داود (4982)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (554) كلاهما من طريق، عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي المليح، عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح.
أبو المليح هو ابن أسامة الهذلي، وأبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد، وقد اختلف في إسناده وما ذكرته هو الصواب كما قال النسائي، والدارقطني في العلل (3181).
4 - باب ما يقال عند توديع المسافر
• عن قزعة قال: أرسلني ابن عمر في حاجة فقال: تعال حتى أودّعك كما ودّعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسلني في حاجة له فقال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك".
حسن: رواه أحمد (6199)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (512) كلاهما من حديث أبي نعيم، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة فذكره.
وقد اختلف في إسناده على عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فرجح أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني الوجه المذكور. انظر: علل ابن أبي حاتم (790)، وعلل الدارقطني (13/ 205).
وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن إسماعيل بن جرير وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: لا يحتج به.
إلا أن الحديث يتقوى بمجيئه من طرق أخرى، رواه أبو داود (2600)، والترمذي (3442 - 3443)، وابن ماجه (2826)، وصحّحه ابن خزيمة (2531)، وابن حبان (2693)، والحاكم (1/ 442) كلهم من طريق، عن ابن عمر، وفي بعض طرقه اختلاف وبالمجموع أن الحديث حسن.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٥)
• عن ابن عمر قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن لقمان الحكيم عليه السلام كان يقول: إن الله عز وجل إذا استودع شيئا حفظه".
حسن: رواه أحمد (5605 - 5606)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (517 - 518) كلاهما من طريق سفيان - هو الثوري -، عن نهشل بن مجمع، عن قزعة، عن ابن عمر فذكره. وإسناده حسن من أجل نهشل بن مجمع فإنه حسن الحديث.
• عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله إني أريد أن أسافر فأوصني. قال: "عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف"، فلما أن ولى الرجل قال: "اللهم! اطو له البعد، وهون عليه السفر".
حسن: رواه الترمذي (3445)، وابن ماجه (2771)، وأحمد (8310)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (505)، وصحّحه ابن خزيمة (2561)، وابن حبان (2692، 2702)، والحاكم (2/ 98) كلهم من طرق عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلت: وهو كما قال الترمذي، فإن أسامة بن زيد هو الليثي حسن الحديث.
• عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني قال: "زوّدَك اللهُ التقوى". قال: زدني. قال: "وغفرَ ذنبك". قال: زدني بأبي أنت وأمي. قال: "ويسّرَ لك الخير حيثما كنت".
حسن: رواه الترمذي (3444)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (503)، وصحّحه ابن خزيمة (2532)، والحاكم (2/ 97) كلهم من طريق سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: وهو كما قال، فإن سيار بن حاتم وجعفر بن سليمان حسنا الحديث ما لم يثبت خطؤهما. وقد روي عن أنس من وجه آخر نحوه.
رواه الدارمي (2713)، وابن السني (504) كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن أبي كعب أبو الحسن العبدي قال: حدثني موسى بن ميسرة، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا نبي الله إني أريد السفر فقال له: "متى؟ " قال: غدا إن شاء الله قال: فأتاه فأخذ بيده فقال له: "في حفظ الله وفي كنفه، زوّدَك الله التقوى، وغفرَ لك ذنبك، ووجّهك للخير أينما توجهت، أو أينما توخيت".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٦)
وفي إسناده موسى بن ميسرة العبدي قال ابن حجر: مستور"، وسعيد بن أبي كعب قال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثقات.
ولا بأس بمثل هذا الإسناد في المتابعات.
• عن موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة أودعه فقال: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوله عند الوداع قلت: بلى قال: "قل أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه".
حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (508) - واللفظ له -، وأحمد (9230)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (506) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب، عن الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان يقول: فذكره.
وليس في إسناد أحمد ذكر سعيد بن أبي أيوب.
وإسناده حسن من أجل الحسن بن ثوبان وشيخه موسى بن وردان فإنهما حسنا الحديث.
ورواه ابن ماجه (2825)، وابن السني (508) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن الحسن بن ثوبان به نحوه.
5 - باب ما يقوله المسافر إذا علا شرفًا أو نزل واديًا
• عن أبي موسى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنا إذا علونا كبرنا … الحديث. وفي رواية: فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا.
وفي رواية أخرى: فجعل رجل كلما علا ثنية نادى: لا إله إلا الله، والله أكبر.
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6384)، ومسلم في الذكر والدعاء (2704) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى فذكره.
ولم يذكر مسلم لفظه بل أحال على حديث عاصم، عن أبي عثمان بنحوه.
والرواية الثانية عند البخاري في الجهاد والسير (2992) من طريق عاصم، عن أبي عثمان به.
والرواية الأخيرة لمسلم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان به.
• عن جابر بن عبد الله قال: كنا إذا صعدنا كبّرنا، وإذا نزلنا سبّحنا.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2993) عن محمد بن يوسف، ثنا سفيان (هو الثوري)، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله فذكره.
6 - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها
• عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٧)
الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار أبي جهم، وقال كعب الأحبار: والذي فلق البحر لموسى لأن صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: "اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها".
وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو.
صحيح: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (543) - وعنه الطحاوي في المشكل (2529) - عن محمد بن نصر (هو الفراء)، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان (يعني ابن بلال)، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه فذكره.
وإسناده صحيح، ومالك هو ابن أبي عامر الأصبحي من ثقات التابعين.
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (544)، وصحّحه ابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709)، والحاكم (1/ 446) كلهم من طريق حفص بن ميسرة الصنعاني، حدثني موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب، عن صهيب فذكر مثله. وإسناده حسن من أجل أبي مروان.
وقد حسّنه أيضا ابن حجر في نتائج الأفكار.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن ابن عمر قال: كنا نسافر مع رسول صلى الله عليه وسلم فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال: "اللهم! بارك لنا فيها" ثلاث مرات. "اللهم! ارزقنا جناها، وجنبنا وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالح أهلها إلينا".
حسن: رواه الطبراني في الدعاء (836)، والأوسط (4587 - مجمع البحرين) عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري، حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري، حدثنا مبارك بن حسان، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقال الطبراني: لم يروه عن مبارك إلا إسماعيل.
قلت: مبارك بن حسان وهو البصري ضعيف، وعبد الرحمن الصابوني ممن أكثر عنه الطبراني، ووصفه بالمعدل.
وله طريق آخر عن نافع رواه الطبراني في الدعاء (835) عن سعيد بن مسلمة، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "إذا خرجتم من بلادكم إلى بلدة تريدونها، فقولوا إذا أشرفتم عليها: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الرياح وما أذرت، ورب الشياطين وما أضلت، ورب الجبال، أسألك خير هذا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٨)
المنزل وخير ما فيه، وأعوذ بك من شر ما فيه، اللهم! ارزقنا جناه، واصرف عنا وباه، وارزقنا رضاه، وحببنا إلى أهله، وحبب أهله إلينا".
وفي إسناده سعيد بن مسلمة ضعيف.
وبمجموع الطريقين يكون الحديث حسنا.
7 - باب ما يقول من نزل منزلًا
• عن خولة بنت حكيم السلمية تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2708) من طرق عن الليث (هو ابن سعد)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، أن يعقوب بن عبد الله، حدثه أنه سمع بسر بن سعيد، يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت خولة بنت حكيم السلمية تقول: فذكرته.
8 - باب ما يقول المسافر إذا أسحر
• عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: "سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذا بالله من النار".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2718) عن أبي الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
9 - باب ما رُويَ فيما يقول المسافر إذا أقبل الليل
في الباب عن عبد الله بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: "يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد".
رواه أبو داود (2603)، وأحمد (6161)، والنسائي في الكبرى (10322)، وصحّحه ابن خزيمة (2572)، والحاكم (1/ 446 - 447، و 2/ 100) من طريقين عن صفوان (هو ابن عمرو السكسكي)، حدثني شريح بن عبيد، عن الزبير بن الوليد، عن عبد الله بن عمر فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: في إسناده الزبير بن الوليد وهو شامي لم يرو عنه غير شريح بن عبيد الحضرمي، قال النسائي في الكبرى عقب الحديث المذكور: "الزبير بن الوليد شامي ما أعرف له غير هذا الحديث" اهـ
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١٩)
ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا.
10 - باب ما يقول إذا رجع من سفره فدخل على أهله
• عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال: "اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم! إني أعوذ بك من الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللهم! اطو لنا الأرض، وهون علينا السفر" وإذا أراد الرجوع قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون" وإذا دخل أهله قال: "توبا توبا، لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا".
حسن: رواه أحمد (2311)، وصحّحه ابن حبان (2716) من طريق أبي الأحوص - والحاكم (1/ 488) من طريق زائدة بن قدامة - كلاهما عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. إلا أن الحاكم اقتصر على جزء الدخول على الأهل.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح بين الشيخين لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب".
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: "هذا حديث حسن".
قلت: هو كما قال، فإن سماك بن حرب صدوق إلا أنه تكلم في روايته عن عكرمة خاصة، لكن جزم الدارقطني بأن ما حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)
جموع وظائف الصباح والمساء
1 - باب الأدعية والأذكار في الصباح والمساء
قال الله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: 55].
وقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130].
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
متفق عليه: رواه مالك في القرآن (21) عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في الدعوات (6405)، ومسلم في الذكر والدعاء (2691) كلاهما من طريق مالك به.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامه بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2692) عن محمد بن عبد الملك الأموي، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
• عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال: "أما لو قلت حين أمسيت: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك".
وفي رواية: "من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره حُمة تلك الليلة".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2709) من طريق القعقاع بن حكيم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مالك في الشعر (11) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رجلا من أسلم قال: ما نمت هذه الليلة لدغتني عقرب فذكر الحديث مثله.
ورواه الترمذي (3604/ 1)، وأحمد (7898)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (590) كلهم من طريق هشام بن حسان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره باللفظ الثاني.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٢١)
قال سهيل: فكان أهلها تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعا.
ورواه ابن ماجه (3518)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (592) كلاهما من طريق عبيد الله الأشجعي، عن سفيان (وهو الثوري)، عن سهيل به نحوه، ولم يذكر العدد.
وكذلك رواه غير واحد عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ولكن رواه غير واحد عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم وهو الآتي:
وقوله: "حُمَة" بضم المهملة وتخفيف الميم وتشدد، السُّمّ ويطلق على لدغة العقرب.
• عن رجل من أسلم قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله! لدغت الليلة، فلم أنم حتى أصبحت. قال "ماذا؟ ". قال عقرب. قال: "أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إن شاء الله".
صحيح: رواه أبو داود (3898) من طريق زهير (هو ابن معاوية) - وأحمد (15709) من طريق شعبة -، والنسائي في عمل اليوم والليلة (593 - 596) من طريق وهيب (هو ابن خالد)، وزهير، وسفيان (هو ابن عيينة)، وشعبة - كلهم عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم فذكره. واللفظ لأبي داود.
وإسناده صحيح، فكان هذا الحديث عند سهيل على وجهين: عن أبي هريرة، وعن رجل من أسلم، وكلاهما صحيح.
وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 360).
• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة. كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان، يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
متفق عليه: رواه مالك في القرآن (20) عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في الدعوات (6403)، ومسلم في الذكر والدعاء (2691) كلاهما من طريق مالك به مثله.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، من قالها عشر مرات حين يصبح، كتب له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)
وحفظ بها يومئذ حتى يمسي، ومن قال مثل ذلك حين يمسي، كان له مثل ذلك".
حسن: رواه أحمد (2719)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (26) كلاهما من حديث مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن سعيد وهو ابن أبي هند المدني.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 113): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
• عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال: "اللهم! بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور". وإذا أمسى قال: "اللهم! بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير".
صحيح: رواه البخاري في الأدب المفرد (1199) - واللفظ له -، وأبو داود (5068)، والترمذي (3391)، وابن ماجه (3868)، وأحمد (8649)، وصحّحه ابن حبان (964، 965) كلهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ومنهم من لم يذكر "المساء" ومنهم من ذكره من أمره صلى الله عليه وسلم.
وإسناده صحيح. وقد صحّحه النووي في الأذكار.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وذلك أن في سند الترمذي عبد الله بن جعفر، وهو والد علي بن المديني ضعيف، إلا أنه توبع عند غيره فإن الحديث روي عن سهيل من عدة طرق، بعضها صحيح بذاته.
• عن أبي هريرة قال: قال أبو بكر: يا رسول الله! مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ قال: "قل: اللهم! عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه" قال: "قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك".
صحيح: رواه أبو داود (5067)، والترمذي (3392)، والبخاري في الأدب المفرد (1202، 1203)، وأحمد (7961)، وصحّحه ابن حبان (962)، والحاكم (1/ 513) كلهم من طرق عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم يحدث عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن أبي راشد الحبراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: حدثنا مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنظرت فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله! علمني ما
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٢٣)