حسن: رواه النسائي (1665)، وابن ماجه (897) وصحّحه الحاكم (1/ 271) كلهم من طريق العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة فذكره. وسياق النسائي أطول.
وقال النسائي: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة، عن رجل، عن حذيفة. اهـ
قلت: قيل: إن هذا الرجل المبهم هو صلة بن زفر. والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.
8 - باب ذكر ما ورد من صيغ التشهد
• عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة، فليقل التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك، أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين. - فإذا قالها أصابت كل عبد لله، صالح في السماء والأرض -، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6328)، ومسلم في الصلاة (402) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود فذكره. واللفظ لمسلم.
ورواه البخاري في الاستئذان (6265) واللفظ له، ومسلم في الصلاة (402: 59) كلاهما من حديث أبي نعيم، قال: حدثنا سيف بن سليمان، قال: سمعت مجاهدًا يقول: حدثني عبد الله بن سَخْبَرة قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: عَلَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفّي بين كفَّيه - التشهُّدَ كما يُعلِّمني السورةَ من القرآن فذكر مثله إلى قوله: "وأشهد أن محمدًا رسول الله" وقال: وهو بين ظهْرانَينا، فلما قُبِض قلنا: السلام - يعني على النبي صلى الله عليه وسلم.
أي تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغَيْبَةِ.
وقد صحَّ عن أصحاب النبي أنّهم كانوا يقولون والنّبيّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ: "السّلام عليك أيّها النّبيّ. فلمّا مات قالوا: السّلام على النّبيّ".
رواه عبد الرزّاق قال: عن ابن جريج، عن عطاء، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون، فذكره.
وابن جريج وإنْ كان مدلّسا لكن روايته عن عطاء تُحمل على السماع كما قال ابن جريج نفسه، وقد صحّح إسناده أيضًا الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 314).
فقوله: "أصحاب النبي" أي بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن عمر بن الخطاب كان يُعلِّم التشهد على المنبر بحضرة جمعٍ من الصحابة، وذكر فيه: "السلام عليك أيها النبي" كما سيأتي، ولم ينكر
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٤)
عليه أحدٌ.
• عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا التشهد كما يُعلِّمنا السورة من القرآن. فكان يقول: "التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا رسولُ الله".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (403) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (هو ابن سعد) عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وعن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
قال أبو عوانة في صحيحه (2024): سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: هذا أجود حديث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد.
• عن أبي موسى الأشعري قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبيَّن لنا سنَّتنا، وعلَّمنا صلاتنا فقال: "وإذا كان عند القعدة فليكُن من أوّل قول أحدكم: التحيات الطيّبات الصلوات لله، السلام عليك أيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (404) من حديث حِطّان بن عبد الله الرقاشي قال: صليتُ مع أبي موسى الأشعري صلاة، ثم ذكر حديثا طويلًا فيه الجزء المذكور.
• عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد: "التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته".
- قال ابن عمر: زدتُ فيها: "وبركاته" - "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله" قال ابن عمر: زدت فيها: "وحده لا شريك له" "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
صحيح: رواه أبو داود (971) والدارقطني (1/ 351) كلاهما من حديث نصر بن علي، حدثني أبي، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، سمعتُ مجاهدًا يحدث عن ابن عمر فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه أيضًا الدارقطني.
وقول ابن عمر: زدت فيه "وبركاته" و"وحده لا شريك له" هذه الزيادة ليست من عند نفسه، بل إنه لم يسمع هذه من النبيّ صلى الله عليه وسلم ولكنه سمعها من أبي موسى الأشعريّ.
وفي تشهد أبي موسى الأشعري هؤلاء الكلمات موجودة. فالذي يظهر أنه أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم مختصرًا، والباقي من أبي موسى الأشعريّ، وكلها مرفوعة كما هو مبسوط في كتاب الصلاة.
• عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه سمع عمر بن الخطاب يعلِّم النّاس التّشهد
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)
على المنبر، فيقول: "قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله".
صحيح: رواه مالك في الصلاة (57) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، فذكره.
ورواه أيضًا عبد الرزاق (2/ 202) وعنه البيهقي (2/ 144) عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، فذكر نحوه.
قال معمر: كان الزهري يأخذ به ويقول: علَّمه الناس على المنبر، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون لا ينكرونه، قال معمر: وأنا آخذ به. قال عبد الرزاق: وأنا آخذ به.
• عن القاسم بن محمد، أنّ عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم كانت تقول إذا تشهدتْ: "التحيات الطيبات، الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم".
صحيح: رواه مالك في الصلاة (59، 60) عن عبد الرحمن بن القاسم، ويحيى بن سعيد الأنصاري كلاهما عن القاسم بن محمد، قال (فذكر الحديث).
قال البيهقي بعد أن رواه من طريق مالك: وروي عن محمد بن صالح بن دينار، عن القاسم بن محمد مرفوعًا. والصحيح موقوف.
ولا خلاف بين أهل العلم على أن المصلي بالخيار من هذه التشهدات يختار ما يشاء، وإنما الخلاف في الأفضلية.
فاختار أكثر أهل العلم تشهد ابن مسعود، ومن هؤلاء: سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وذهب الشافعي إلى تشهد ابن عباس. وذهب مالك إلى تشهد عمر بن الخطاب لأنه علّمه الناس على المنبر. انظر شرح السنة (3/ 183).
9 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد
• عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة: فقال له بشير بن سعد. أمرنا الله أن نُصلي عليك يا رسول الله، فكيف نُصلي عليك؟ قال: فسكت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنَّينا أنه لم يسأله ثم قال: "قولوا: اللَّهم! صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٦)
آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم".
صحيح: رواه مالك في قصر الصلاة (67) عن نعيم بن عبد الله المُجْمِر، عن محمد بن عبد الله بن زيد، أنه أخبره عن أبي مسعود الأنصاري فذكره.
ورواه مسلم في الصلاة (405) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به مثله.
وزاد ابنُ خزيمة (711) وغيره: "كيف نصلي عليك إذا نحن صلّينا عليك في صلاتنا".
10 - باب ما جاء من الأدعية قبل التسليم
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللَّهم! إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات. اللَّهم! إني أعوذ بك من المأثم والمغرم".
فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المَغْرَم يا رسول الله! فقال: "إن الرجل إذا غَرِم حدَّث فكذَب، ووَعَدَ فأخْلَف".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (832)، ومسلم في المساجد (589) كلاهما من طريق شُعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة قالت: دخلتْ عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذَّبتُهما، ولم أُنْعم أن أصدقهما فخرجتا. ودخل عليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله! إن عجوزين من عُجُز المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم فقال: "صدقتا، إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها".
قالت: فما رأيتُ بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6366)، ومسلم في المساجد (586/ 125) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة فذكرته.
وبنحوه ما روي عنها أيضًا قالت: دخلت عليَّ امرأةٌ من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت، فقالت: بلى، إنا لنقرض منه الثوب والجلد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: "ما هذه؟ " فأخبرته بما قالت. فقال: "صدقت"، قالت: فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومئذ إلا قال في دبر الصلاة: "اللَّهم! رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، أعذني من حر النار، وعذاب القبر"
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)
رواه النسائي (1345، 5519)، وأحمد (24324) كلاهما من طريق جسرة، عن عائشة فذكرته.
وجسرة هي بنت دجاجة لم يوثقها سوى ابن حبان والعجلي. وقال البخاري: عندها عجائب.
• عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: "اللَّهم! إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1377)، ومسلم في المساجد (588: 131) كلاهما من حديث هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (588: 130) عن زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره. وقد أكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه.
• عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته: "اللَّهم! إني أعوذ بك من فتنة القبر، ومن فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن حرّ جهنم".
صحيح: رواه النسائي (5520) عن عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث (هو ابن يعقوب الأنصاري)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن سنان المزني، أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: عَلِّميي دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: "قل: اللَّهم! إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندِك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (834)، ومسلم في الذكر والدعاء (2705) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق فذكره.
• عن علي بن أبي طالب في حديث طويل يقول النبي صلى الله عليه وسلم بين التشهد والتسليم: "اللَّهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم، وأنت المؤخر لا إله إلا أنت".
صحيح: رواه مسلم في المسافرين (771) من طريق يوسف الماجشون، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)
انظر الحديث بطوله في باب الاستفتاح.
• عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به في صلاته، قالت: نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللَّهم! إني أعوذُ بك من شَرِّ ما عملتُ، ومن شَرِّ ما لم أعمل".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2716) عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم واللفظ ليحيى قالا: أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: سألت عائشة فذكر الحديث، ومسلم ساق لفظ يحيى، وليس في روايته أنه كان يدعو به في صلاته، وإنما ذكره إسحاق بن إبراهيم، وعنه رواه النسائي (1307) بالسند المذكور عند مسلم، والمتن الذي سقتُه منه. وكذا لم يرو أبو داود (1550) وابن ماجه (3839) من طريق إسحاق بن إبراهيم، فلم يذكرا أيضًا أن ذلك كان في الصلاة.
• عن عائشة قالت: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته: "اللَّهم! حاسبني حسابًا يسيرًا" فلما انصرف قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسير؟ قال: "أن يَنظُرَ في كتابه، فيتجاوَزَ عنه، إنه من نُوقش الحساب يومئذ يا عائشةُ هلك. وكلُّ ما يصيبُ المؤمنَ يكفِّرُ الله عز وجل عنه حتى الشوكة تشوكُه".
حسن: رواه أحمد (24215)، وصحّحه ابن خزيمة (849) والحاكم (1/ 255، 57) كلهم من حديث إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة فذكرت الحديث. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
• عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "ما تقول في الصلاة؟ " قال: أتشهَّدُ ثم أسألُ الله الجنةَ، وأعوذ به من النار. أما والله! ما أُحْسِنُ دَندنتك ولا دندنة معاذ. فقال: "حولها نُدَنْدِنُ".
صحيح: رواه ابن ماجه (910، 3847)، وصحّحه ابن خزيمة (725)، وابن حبان (868) كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.
• عن مِحْجَن بن الأدْرَعِ قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللَّهم! إني أسألك يا الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد غفر له، قد غفر له" ثلاثًا.
صحيح: رواه أبو داود (985)، والنسائي (1301)، وصحّحه ابن خزيمة (724)، والحاكم (1/ 267)
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)
كلهم من طريق عبد الوارث، حدثنا الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، أن محجن بن الأدْرع حدثه فذكر مثله.
وإسناده صحيح.
• عن بريدة بن الحُصيب الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمع رجلًا يقول: اللَّهم إنِّي أسألك أَني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب".
صحيح: رواه أبو داود (1493، 1494)، والترمذي (3475)، وابن ماجه (3857)، وصحّحه ابن حبان (891)، والحاكم (1/ 504) كلهم من طريق مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
• عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا ورجل يُصلِّي، ثم دعا: اللَّهم! إني أسألك بأن لك الحَمْد، لا إله إلا أنت المنان، بديعُ السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئل به أَعْطَى".
حسن: رواه أبو داود (1495)، والنسائي (1300)، وصحّحه ابن حبان (893)، والحاكم (1/ 504 - 503) كلهم من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس بن مالك فذكره.
وعند ابن حبان والحاكم: فلما ركع وسجد وتشهَّد، دعا …
وإسناده حسن من أجل خلف بن خليفة وهو إن كان من رجال مسلم إلا أنه قد اختلط، ولكنه توبم كما هو مبين في كتاب الصلاة.
• عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سُلَيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! عَلِّمني كلماتٍ أدعو بهنَّ في صلاتي. قال: "سَبِّحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا، ثم سَليه حاجتَكِ يَقُلْ نعم نعم".
حسن: رواه النسائي (1299)، والترمذي (481) كلاهما من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار فإنه حسن الحديث.
وبوب عليه النسائي: "الذكر بعد التشهد".
• عن سلمى أم بني أبي رافع أنها قالت: يا رسول الله! أخبرني بكلمات، ولا تكثر علي، قال: "قولي: الله أكبر، الله أكبر، عشر مرات يقول الله عز وجل: هذا لي،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)
وقولي: سبحان الله، سبحان الله، عشر مرات يقول الله عز وجل: هذا لي، وقولي: اللَّهم! اغفر لي، اللَّهم! اغفر لي، عشر مرات، يقول الله عز وجل قد فعلت.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (24/ 302)، والدعاء (1731) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي (هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري)، ثنا بكير بن مسمار، عن زيد بن أسلم، عن سلمى أم بني أبي رافع فذكرته.
قال المنذري في الترغيب والترهيب (2264): "رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في الصحيح" اهـ. وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 92).
قلت: هو كما قالا إلا أن بكير بن مسمار حسن الحديث، وقد تابعه عطاف بن خالد، فقد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (108) من طريق عطاف عن زيد بن أسلم، عن أم رافع أنها قالت: يا رسول الله، دلني على عمل يأجرني الله عز وجل عليه. قال: "يا أم رافع، إذا قمت إلى الصلاة فسبحي الله عشرا، وهلليه عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، واستغفريه عشرا، فإنك إذا سبحت عشرا قال: هذا لي، وإذا هللت قال: هذا لي، وإذا حمدت قال: هذا لي، وإذا كبرت قال: هذا لي، وإذا استغفرت قال: قد غفرت لك".
قال ابن حجر في نتائج الأفكار: "هذا حديث حسن … رجاله موثقون، لكن في عطاف مقال يتعلق بضبطه". اهـ
قلت: وهو كما قال ولكنه توبع كما رأيت إلا في قوله: "إذا قمت إلى الصلاة" فإنه لم يتابع على هذا.
وللعلماء أقوال في تحديد محل هذا الدعاء، فذهب النسائي في حديث أم سليم إلى أنه بعد التشهد، وهو من أنسب محل لمثل هذا الدعاء كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم "ثم يتخير من المسألة ما شاء.
• عن عمار بن ياسر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته: "اللَّهم! بعلمك الغَيبَ، وقدرتك على الخَلْقِ أحْيِنِي ما علِمتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا علِمتَ الوفاة خيرًا لي، اللَّهم! أسألك خشيتَك - يعني في الغيب والشّهادة -، وأسألك كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغَضَب، وأسألك القَصدَ في الفَقْرِ والغِنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قُرَّةَ عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذَّةَ النظر إلى وجهِك، والشوقَ إلى لقائِك في غير ضرَّاء مُضرَّةٍ، ولا فِتنة مُضِلَّةٍ، اللَّهم! زَيِّنَّا بزينةِ الإيمان، واجْعَلنا هُداةً مُهتَدين".
صحيح: رواه النسائي (1305)، وصحّحه ابن حبان (1971)، والحاكم (1/ 524) كلهم من طريق حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب بن مالك، عن أبيه قال: صلى بنا عمار بن ياسر
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)
صلاة، فأوجز فيها، فقال له بعض القوم، لقد خفَّفتَ - أو أوجزتَ الصلاة. قال. ما عَلَيَّ ذلك، فقد دعوتُ فيها دعوات سمعتُهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام، تبعه رجل من القوم، هو أبي (أي أبو عطاء) غير أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم، فذكر الدعاء.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكن رواية حماد بن زيد عنه كانت قبل الاختلاط.
• عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصَلِّي، وقد وضع يَده اليُسرى على فخذه اليُسرى، ووضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى، وقبض أصابعه، وبسط السبَّابة وهو يقول: "يا مُقَلِّبَ القلوب، ثبِّتْ قَلْبي على دينك".
حسن: رواه الترمذي (3587) عن عقبة بن مُكْرَم، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا عبد الله بن مَعْدان، أخبرني عاصم بن كليب الجرميّ، عن أبيه، عن جدّه قال: فذكر الحديث وهو حديث حسن بطريقيه كما هو مذكور في كتاب الصلاة.
11 - باب الأذكار أعقاب الصلوات المفروضة وأدبارها
دُبُر جمعه أدبار، وهو خلاف القُبُل، يكنى بها عن العضوين المخصوصين للإنسان، وهو آخر جزء منه كما يطلق على الخلف مثل قولهم: عتق العبد عن دبر أي: بعد الموت.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "دبر الصلوات" أطلق على المعنيين يحدّد معناه حسب القرائن.
• عن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته، استغفر الله ثلاثًا وقال: "اللَّهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام".
قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (591) عن داود بن رُشيد، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي عمار شدَّاد بن عبد الله، عن أبي أسماء، عن ثوبان فذكره.
• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سَلَّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللَّهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام" وفي رواية: "يا ذا الجلال والإكرام".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (592) من طريق أبي معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة فذكرتِه.
• عن جعفر بن ربيعة، أن عون بن عبد الله بن عتبة قال: صلى رجل إلى جنب عبد الله بن عمرو بن العاص، فسمعه حين سلم يقول: أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم صلى إلى جنب عبد الله بن عمر حين سلم، فسمعه يقول
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)
مثل ذلك، فضحك الرجل، فقال له ابن عمر: ما أضحكك؟ قال: إني صليت إلى جنب عبد الله بن عمرو فسمعته يقول مثل ما قلت، قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
حسن: رواه النسائي في الكبرى (10125)، والطبراني في الكبير (12/ 339) كلاهما من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني جعفر بن ربيعة فذكره.
وقال النسائي عقبه: "يحيى بن أيوب عنده مناكير، وليس هو بذلك القوي في الحديث.
قلت: يحيى بن أيوب هذا هو: الغافقي المصري، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يتبين العكس، وليس في إسناده ولا في متنه ما ينكر عليه، فقد ثبت في أحاديث أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عقب الصلاة: "اللَّهم! أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
وثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 102): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
• عن وَرَّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى عَلي المغيرةُ بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، اللَّهم! لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (844)، ومسلم في المساجد (593) كلاهما من طريق ورَّاد مولى المغيرة به مثله.
وفي رواية عند البخاريّ (6615): كتب معاوية إلى المغيرة: "اكتب إليَّ ما سمعتَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصّلاة" قال ورّاد: فأملى عليَّ المغيرة، فذكر الحديث.
وقوله: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" قال النووي: المشهور الذي عليه الجمهور، أنه بفتح الجيم، ومعناه: لا ينفع ذا الغنى والحظ منك غناه. انتهى
ودبر هنا بمعنى عقب كما سيأتي في حديث ابن الزبير.
• عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللَّهم! لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
صحيح: رواه أحمد (16929)، والطبراني في الكبير (19/ 344) كلاهما من طريق أبي نعيم،
حدثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أبي الزبير قال: كان ابن الزبير يقول في دُبر كل صلاة حين يُسَلِّمُ: "لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا حول
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)
ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضلُ وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون".
وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهلل بهن دُبر كل صلاة.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (594) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن أبي الزبير فذكر مثله.
ورواه من طريق الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني أبو الزبير قال: سمعتُ عبد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر وهو يقول: كان رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم يقول إذا سلَّم في دبر الصلاة، أو الصلوات فذكر مثله.
• عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه بيده وقال: "يا معاذ والله إني لأحبك" فقال: "أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللَّهم! أعِني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
صحيح: رواه أبو داود (1522) وهذا لفظه، والنسائي (1303) كلاهما من طريق حيوة بن شريح، قال: سمعتُ عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُلي، عن الصُنابحي، عن معاذ بن جبل فذكره. وزاد النسائي بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ "والله إنِّي لأحبُك": قال معاذ: وأنا أحبك يا رسول الله.
قال أبو داود: وأوصى بذلك معاذُ الصنابحيَّ، وأوصى به الصُنابحيُّ أبا عبد الرحمن، وزاد النسائي في اليوم والليلة (109) وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم. وإسناده صحيح.
وصحّحه النووي في الأذكار (201)، وجعله بعد الصلاة.
• عن أبي مروان أن كعبًا حلف له بالله الذي فلق البحر لموسى إنا لنجد في التوراة أن داود نبي الله كان إذا انصرف من صلاته قال: اللَّهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمةً، وأصلح لي دُنيايَ التي جعلت فيها معاشي، اللَّهم إني أعوذ برضاك من سَخَطِك، وأعوذ بعفوك من نِقْمَتِك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ. قال: وحدثني كعب أن صهيبًا حدَّثه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يقولهن عند انصرافه من صلاته.
حسن: رواه النسائي (1346)، وصحّحه ابن خزيمة (745)، وابن حبان (2036) كلهم من طريق حفص بن ميسرة، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه فذكره.
وحسّنه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 335)، والكلام عليه مبسوط في الصلاة.
• عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يُعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يُعلِّم المعلِّمُ
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)
الغِلمانَ الكتابةَ ويقولُ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دُبُرَ الصلاة: "اللَّهم! أعوذُ بك من الجُبْنِ، وأعوذُ بك أن أرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمر، وأَعُوذُ بك من فتنة الدنيا، وأَعُوذُ بك من عذاب القبر".
وزاد في رواية: "وأعوذ بك من البخل".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2822) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعتُ عمرو بن ميمون الأوْدي قال: كان سعد فذكر الحديث.
ورواه البخاري من طريق شعبة (6365، 6370) وزائدة (6374) وعَبيدة بن حُميد (6390) كلهم عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ولم يذكروا أن ذلك كان دبر الصلاة. والدبر هنا بمعنى آخر الصلاة قبل التسليم.
• عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم من الصلاة قال: "اللَّهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنت، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
صحيح: رواه أبو داود (1509) عن عبيد الله بن معاذ، قال حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب فذكره.
ورواه أيضًا (761) من وجه آخر عن الأعرج به في آخر حديث طويل وفيه: ويقول عند انصرافه من الصلاة: "اللَّهم اغفر لي ما قدمت … " فذكر نحوه.
وورد في صحيح مسلم (771: 201): أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك بين التشهد والتسليم، وفي رواية أخرى: وإذا سلّم.
فيُحمل هذا على أنه كان يقول مرة بين التشهد والتسليم، وأخرى بعد التسليم.
• عن مسلم بن أبي بكرة قال: كان أبي يقول في دبر الصلاة: "اللَّهم! إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر"، فكنت أقولهن، فقال أبي. أي بني! عمن أخذت هذا؟ قلت عنك. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولهن في دبر الصلاة.
حسن: رواه النسائي (1347)، وأحمد (20409، 20447)، وصحّحه ابن خزيمة (747)، والحاكم (1/ 252) كلهم من طرق عن عثمان الشحام، عن مسلم بن أبي بكرة فذكره. واللفظ للنسائي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بإسناده سواء: ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم".
قلت: هو كما قال إلا أن عثمان الشحام وإن كان من رواة مسلم فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)
ورواه الترمذي (3503)، والحاكم (1/ 533) كلاهما من طريق أبي عاصم النبيل قال: حدثنا عثمان الشحام قال: حدثني مسلم بن أبي بكرة قال: سمعني أبي وأنا أقول: "اللَّهم! إني أعوذ بك من الهم والكسل وعذاب القبر". قال: يا بني! ممن سمعت هذا؟ قال: سمعتك تقولهن. قال: الزمهن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
واللفظ الأول رواه الجماعة عن عثمان الشحام، منهم وكيع وروح بن عبادة ويحيى بن سعيد القطان.
والدبر هنا بمعنى آخر الصلاة قبل التسليم.
• عن رجل من بني كنانة قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول: "اللَّهم! لا تخزني يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (18065) عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا ابن مبارك، عن يحيى بن حسان، عن رجل من بني كنانة فذكره.
وقال ابن المبارك: يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخا كبيرا حسن اللَّهم.
وإسناده حسن من أجل إبراهيم الطالقاني فإنه حسن الحديث، ورجل من بني كنانة صحابي لا تضر جهالته. وقيل: إنه أبو قرصافة.
• عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهلُ الدثور من الأموال بالدرجات العُلى وَالنعيم المقيم: يُصلَّون كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فَضلٌ من أموالٍ يَحُجُّون بها ويعتمِرون، ويُجاهدونَ ويتصدَّقون. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أُحدِّثُكم بأمر إن أخذتُم به أدركتم من سَبقَكم، ولم يُدرِككم أحد بعدَكم، وكنتم خير من أنتم بينَ ظهرانَيه، إلا مَن عَمِلَ مِثلَه، تُسبِّحُونَ وتَحمَدونَ وتُكبِّرون خلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ"، فاختلَفْنا بَيننا: فقال بعضُنا: نُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين، ونحمدُ ثلاثًا وثلاثين، ونكبِّرُ أربعًا وثلاثين. فرجعتُ إليه، فقال: تقول سبحانَ الله، والحمدُ لله، واللهُ أكبر، حتى يكونَ منهنَّ كلّهنَّ ثلاثٌ وثلاثون".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (843)، ومسلم في المساجد (595) كلاهما من طريق معتمر، عن عبيد الله، عن سُميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره، واللفظ للبخاري.
زاد مسلم: قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سمع إخوانُنا أهلُ الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءُ". وهذه الزيادة مرسلة، وقد رويت موصوله من وجه آخر، وقد حكم مسلم بإدراجها.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)
وقوله: "الدُثور" بضم المهملة والمثلثة، جمع دَثْر بفتح ثم سكون، وهو اليال الكثير.
وقوله: "فاختلفنا بيننا" القائل هو سمي.
وقوله: "فرجعت إليه" أي إلى أبي صالح كما يدل عليه بعض روايات مسلم.
وخلاصة القول: أن قوله "ثلاثًا وثلاثين" يحتمل أن يكون المجموع للجميع، فإذا وزع كان لكل واحد إحدى عشرة، وهو الذي فهمه سهيل بن أبي صالح كما رواه مسلم، ولكن لم يتابع سهيل على ذلك. والأظهر أن المراد أن المجموع لكل فرد فرد - يعني تُسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله أربعًا وثلاثين، تكملة لمائة. وهذا الذي تشهد له الأحاديث الأخرى.
والخلف بمعنى بعد التسليم.
• عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبَّح لله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمِد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وتلاثين. فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمامَ المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثلَ زبدَ البحر".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (597) عن عبد الحميد بن بيان الواسطي، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن سُهيل، عن أبي عبيد المذحجِي، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة فذكره.
والدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن أبي ذر قال: يا رسول الله! ذهب أصحاب الدثور بالأجور، يُصلون كما نُصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا مال نتصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر! ألا أعلمك كلمات تدرك بهنَّ من سبقك، ولا يلحقك مَنْ خلفَك إلا من أخذ بمثل عملك"؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: "تُكبر الله عز وجل دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمده ثلاثًا وثلاثين، وتسبحه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر".
صحيح: رواه أبو داود (1504)، وأحمد (7243)، وصحّحه ابن حبان (2015) كلهم من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة قال: حدثني أبو هريرة قال: قال أبو ذر فذكره.
وإسناده صحيح، والوليد بن مسلم مدلس، ولكنه صرّح بالتحديث.
ورواه ابن ماجه (927) عن الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم، وربما قال سفيان: قلت: يا رسول الله!
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)
وجاء فيه: "ألا أُخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم، وفُتُّمْ من بعدكم. تحمدون الله في دبر كل صلاة، وتُسبِّحونه، وتكبرونه، ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين، وأربعًا وثلاثين".
قال سفيان: لا أدري أيتهن أربع.
قلت: لقد سبق في حديث كعب بن عُجرة أن التكبير يكون أربعًا وثلاثين وهو الذي يؤيده أيضًا أحاديث الباب.
وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (748) عن عبد الجبار بن العلاء، نا سفيان به مثله، وزاد في آخر الحديث مع قوله: "دبر كل صلاة". "وإذا أويت إلى فراشك".
وأما ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يعتقون ويتصدقون؟ قال: "فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة، ولا إله إلا الله عشر مرات، فإنكم تدركون به من سبقكم، ولا يسبقكم من بعدكم".
رواه الترمذي (410)، والنسائي (1353) كلاهما من طريق عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة ومجاهد، عن ابن عباس فذكره.
وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده عتاب بن بشير روى عن خصيف أحاديث منكرة كما قال أحمد وغيره. وقوله: "لا إله إلا الله عشر مرات" لم ترد في الأحاديث الصحيحة.
• عن كعب بن عُجرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مُعقِّبات لا يَخِيبُ قائلُهن - أو فاعلهن - دُبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحةً، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (596) عن الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مالك بن مِغْول، قال: سمعتُ الحكم بن عتيبة، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة فذكر مثله.
قوله: "مُعقِّبات" قال الهروي: قال سمرة: معناه تسبيحات تُفعل أعقاب الصلاة. وقال أبو الهيثم: سُميتْ معقِّبات، لأنها تُفعل مرة بعد أخرى.
وقوله تعالى: أي ملائكة يعقب بعضهم بعضا. كذا قال النوويّ.
الدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نُسبح دُبر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، ونحمده ثلاثًا وثلاثين، ونُكبره أربعًا وثلاثين، قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام فقال: أمركم
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبروا أربعًا وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعلوا خمسًا وعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فحدَّثه فقال: افعلوا.
صحيح: رواه الترمذي (3413)، والنسائي (1350)، وأحمد (21600)، وصحّحه ابن خزيمة (752)، وابن حبان (2017) كلهم من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت فذكر مثله.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح". وهو كما قال.
قوله: "فاجعلوا خمسًا وعشرين" أي التسبيح خمس وعشرون، والتحميد خمس وعشرون، والتكبير خمس وعشرون، ولا إله إلا الله خمس وعشرون فتلك مائة.
والدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن ابن عمر أن رجلًا رأى فيما يرى النائم، قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ قال: أمرنا أن نُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونُكبِّر أربعًا وثلاثين.
فتلك مائة. قال: سَبِّحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهَلِّلوا خمسًا وعشرين. فتلك مائة، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افعلوا كما قال الأنصاري".
حسن: رواه النسائي (1351) أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثني علي بن الفُضَيل بن عياض، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن أبي رواد فإنه حسن الحديث.
• عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان". فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا: يا رسول الله! كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: "يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)
صحيح: رواه أبو داود (5065) من طريق شعبة -، والترمذي (3410) من طريق إسماعيل بن علية -، والنسائي (1348) من طريق حماد -، وابن ماجه (926) من طريق إسماعيل، ومحمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وابن الأجلح - كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره. واللفظ لأبي داود.
وقال الترمذي: "حسن صحيح، وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث، وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرا".
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكن رواية شعبة والثوري وحماد عنه قبل الاختلاط.
وقوله: "فتلك خمسون ومائة" يعني في خمس مرات في كل يوم وليلة.
والدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأَ المُعَوَّذاتِ دُبر كل صلاة.
حسن: رواه أبو داود (1523)، والنسائي (1336)، وصحّحه ابن خزيمة (755)، والحاكم (1/ 253) كلهم من طريق الليث بن سعد، أن حنين بن أبي حكيم، حدَّثه عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر فذكره.
وإسناده حسن من أجل حُنين بن أبي حكيم الأموي فإنه "صدوق".
وأخرجه الترمذي (2903) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح به مثله. وقال: "حسن غريب".
قلت: وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن الرواي عنه هنا قتيبة بن سعيد.
• عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
حسن: رواه النسائي في اليوم والليلة (100) عن الحسين بن بشر قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة فذكر الحديث.
ورجاله ثقات غير محمد بن حِمْيَر فقد وثَّقه ابن معين، وقال النسائي: لا بأس به، وجعله الحافظ في مرتبة "صدوق".
قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 453): رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح، وقال شيخنا أبو الحسن: هو على شرط البخاري، ورواه وابن حبان في كتاب الصلاة وصحّحه، وزاد الطبراني في بعض طرقه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وإسناده بهذه الزيادة جيدٌ أيضًا".
قلت: وله أسانيد أخرى ذكرها ابن السنّي وغيره غير أن ما ذكرته هو أصحّها.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)
والدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال في دبر صلاة الغداة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (8/ 336)، والأوسط (4656 - مجمع البحرين)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (143) كلهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن آدم بن الحكم، حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة فذكره.
وإسناده حسن من أجل آدم بن الحكم - هو البصري - وأبي غالب فإنهما حسنا الحديث. وحسّنه أيضًا ابن حجر في نتائج الأفكار.
وبمعناه ما روي عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كُتبت له عشر حسنات، ومُحي عنه عشر سيئات، ورُفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله".
رواه الترمذي (3474)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (127) كلاهما من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، وفي بعض النسخ: "حسن غريب".
قلت: شهر بن حوشب حسن الحديث عندي ما لم يثبت خطؤه، وقد اضطرب في هذا الحديث، فروي عنه على أوجه كثيرة ساقها الدارقطني في العلل (6/ 247 - 249) ثم قال: ويشبه أن يكون هذا الاضطراب من شهر. والله أعلم.
الدبر بمعنى عقب الصلاة.
• عن أم سلمة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد صلاة الفجر: "اللَّهم! إني أسألك رزقا طيبا، وعلما نافعا، وعملا متقبلا".
صحيح: رواه الطبراني في الصغير (1/ 260) عن عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني، حدثنا أبي، عن جدي عامر بن إبراهيم، عن النعمان بن عبد السلام، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة فذكرته.
وقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا النعمان، تفرد به عامر.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)
قلت: عامر والنعمان ثقتان من رجال التقريب، فلا يضر تفردهما. واختلف في سماع الشعبي من أم سلمة والصحيح سماعه منها كما هو مبسوط في محله من الجامع. وعلى هذا فلا غبار في صحة إسناده.
وتوبع الشعبي أيضًا فقد رواه ابن ماجه (925)، وأحمد (26602)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (102) كلهم من طريق موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة.
ورجال الإسناد ثقات إلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم. وقد قال ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 331): "ولأم سلمة موال وثقوا".
وسماه الدارقطني في الأفراد في روايته لهذا الحديث بأنه "عبد الله بن شداد" وهو ابن الهاد الليثي ثقة من رواة الجماعة، وهو ممن يروي عن أم سلمة، ويروي عنه موسى بن أبي عائشة، ولكن - كما قال الحافظ - إن كان عبد الله بن شداد هو الليثي فيبعد أن يكون مولى لأم سلمة، فلعل الراوي عنه وهم في قوله: "مولى أم سلمة" ظنا منه بأن عبد الله بن شداد مولى لها.
وفي الباب عن مسلم بن الحارث التميمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أسرّ إليه قال: "إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللَّهم! أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مِتَّ في ليلتك كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح فقل كذلك، فإنك إن متَّ في يومك كتب لك جوار منها".
رواه أبو داود (5079)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 253)، والطبراني في الكبير (19/ 434) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه مسلم بن الحارث التميمي فذكره.
والسياق لأبي داود، ورواية الطبراني مطولة، وجاء أيضًا عند أبي داود (5080) بطوله.
ووقع الاختلاف على عبد الرحمن بن حسان هل هو يروي عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه. أو عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه.
وصحح البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم أنه هو مسلم بن الحارث هو صحابي هذا الحديث. وابنه الحارث بن مسلم مجهول لا يعرف.
وقد تكلم ابن حجر في ترجمة مسلم بن الحارث من تهذيب التهذيب كلاما طويلا، وأشار إلى أن ابن حبان أخرجه في صحيحه ثم قال: "وتصحيح مثل هذا في غاية البعد لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر".
12 - باب رفع الصوت بالأذكار عقب الصلوات المفروضة
• عن ابن عباس أنّ رفع الصوت بالذِّكر حين ينصرف الناسُ من المكتوبة كان على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)
وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتُه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (841)، ومسلم في المساجد (583: 122) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره، أن ابن عباس أخبره، فذكره.
ورواه البخاري في الأذان (842)، ومسلم في المساجد (583: 120) كلاهما من حديث أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير.
فيه استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلوات المفروضة وبه قال جماعة من أهل الحديث.
وقوله: "بالتكبير" المراد به الذكر كما في الرواية الأولى لأن الأدعية الواردة عقب الصلوات المفروضة ليس فيها التكبير ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بالتكبير مرة أو مرتين فسمعه ابن عباس، ولم يكن ذلك من عادته صلى الله عليه وسلم.
13 - باب ما يستحب من الذكر عند القيام للتهجد وفي التهجد
• عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللَّهم! لك الحمدُ أنت قَيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ لك ملكُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ أنت نورُ السماوات والأرضِ، ولك الحمدُ أنت مالك السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاءُك حق، وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق. اللَّهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، أنت المقَدِّم، وأنت المؤخِّر لا إله إلا أنتَ لا إله غيرك".
قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (1120)، ومسلم في صلاة المسافرين (769) كلاهما من حديث سفيان، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن طاوسٍ، سمع ابن عباس فذكره.
ورواه مالك في القرآن (34) عن أبي الزبير المكي، عن طاوسٍ اليماني، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصّلاة من جوفِ الليل يقول فذكر مثله، وفيه "أنت قيَّامُ السماوات والأرض "بدل من "قيّم السماوات … "، وقال في آخر الحديث: "أنت إلهي لا إله إلا أنت".
ورواه مسلم (769) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك.
وفي رواية قال ابن عباس: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التهجد يقول بعد ما يقول: الله أكبر.
• عن عُبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)