Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تذاكروا أيكم عمل حسنة، لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا.
فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة: كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي، استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره، كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟ فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب، وذهب، وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا فذكرنيه حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضتها عليه جميعها، فقال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي، فأعطني حقي، قال: والله ما أسخر بك: إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه، وأبصروا.
قال الآخر: قد عملت حسنة مرة كان لي فضل، فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا، قال: فقلت: والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، فذهبت، ثم رجعت، فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله! ما هو دون نفسك، فأبت علي، وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك، فرجعت إلي، فناشدتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: والله! ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إليَّ نفسها، فلما تكشفتها، وهممت بها، ارتعدت من تحتي، فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، قلت: لها خفتيه في الشدة، ولم أخفه في الرخاء. فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها. اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا. قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم.
قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي وأخذت محلبي، فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي، فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٤)

غنمي، فما برحت جالسا، ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما.
اللهم! إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا.
قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الجبل طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا".
حسن: رواه أحمد (18417)، والطبراني في الدعاء (190) كلاهما من حديث إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، حدثني عبد الصمد - يعني ابن معقل - قال: سمعت وهبا يقول: حدثني النعمان بن بشير فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الكريم وعبد الصمد بن معقل فإنهما صدوقان.
وقد حسنه ابن حجر في الفتح (6/ 506)،
وللحديث طرق أخرى عن النعمان بن بشير والذي ذكرتها هو أصح.
وقوله: "أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم". الرقيم المذكور هنا ليس هو أصحاب الكهف الذي جاء ذكرهم في قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} [سورة الكهف: 9].
لأن المراد به هو لوح من الحجارة الذي كُتبت فيها قصص أصحاب الكهف، ثم وُضِع على باب الكهف، وأما في الحديث المذكور فهو اسم الوادي الذي فيه الغار.

• عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى حاجة لهم فآووا إلى جبل فسقط عليهم فقالوا: يا هؤلاء يعني بعضهم لبعض تفكروا في أحسن أعمالكم فادعوا الله بها لعل الله أن يفرج عنكم.
فقال أحدهم: اللهم! إنه كانت له امرأة صديقة أطيل الاختلاف إليها حتى أدركت حاجتي منها، فقالت: أذكرك الله أن تركب مني ما حرم الله عليك فقلت: أنا أحق أن أخاف فتركتها من مخافتك وابتغاء مرضاتك، فإن كنت تعلم ذلك ففرج عنا قال: فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج ولم يستطيعوا الخروج.
وقال الثاني: اللهم! إنه كان أجراء يعملون عملا أحسبه قال: فأخذ كل واحد منهم أجره، وترك واحد أجره، وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه فعزلت أجره من مالي حتى كان خيرا وماشية فأتاني بعد ما افتقر وكبر، فقال: أذكرك الله في أجرتي فإني أحوج ما كنت إليه فانطلقت فوق بيت فأريته ما أنمى الله من أجره في المال، والماشية في الغائط يعني في الصحارى، فقلت: هذا لك فقال: لم تسخر بي أصلحك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)

الله؟ كنت أريد على أقل من هذا فتأبى علي، فدفعت إليه يا رب من مخافتك وابتغاء مرضاتك فإن كنت تعلم ذلك ففرج عنا فانصدع الجبل عنهم ولم يستطيعوا أن يخرجوا.
وقال الثالث: يا رب! إنه كان لي أبوان كبيران فقيران، ليس لهما خادم ولا راع ولا وال غيري، أرعي لهما بالنهار، وآوي إليهما بالليل، وإن الكلاء تباعد فتباعدت بالماشية، فأتيتهما يعني ليلة بعد ما ذهب من الليل، وناما فحلبت يعني في الإناء، ثم جلست عند رؤوسهما بالإناء كراهية أن أوقظهما حتى يستيقظا من قبل أنفسهما، اللهم! إن كنت تعلم أني فعلت ذلك، من مخافتك وابتغاء مرضاتك ففرج عنا، فانصدع الجبل وخرجوا.
حسن: رواه البزار (906)، وأبو عوانة في مسنده (5582) كلاهما من طريق عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا حنش بن الحارث، عن أبيه، عن علي فذكره.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، وقد رواه غير واحد عن حنش عن أبيه، عن علي موقوفا وأسنده عبد الصمد بن النعمان وأشعث بن شعبة عن حنش، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
قلت: أشعث بن شعبة أخرج حديثه أبو عوانة (5581)، والطبراني في الدعاء (187). وأشعث هذا وثقه أبو داود والطبراني، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة: لين.
وتابعه عبد الصمد بن النعمان وهو مختلف فيه أيضا، وثقه ابن معين وغيره. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي.
ورواه غيرهما عن حنش به موقوفا، والحكم للرفع.
ومدار الإسناد على حنش وهو حسن الحديث.
قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به.
وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
وأبوه الحارث وهو ابن لقيط النخعي الكوفي ثقة مخضرم.

‌‌3 - باب التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح الحي
• عن أنس بن مالك قال: أصاب الناسَ سَنَةٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة، قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المالُ، وجاعَ العِيَالُ، فادْعُ الله لنا أنْ يَسْقينا، قال: فرفع رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَيه، وما في السماء قزَعَةٌ، قال: فثار سحابٌ أمثالُ الجِبال، ثم لم يَنْزِلْ عن مِنْبَرِه حتَّى رأيتُ المَطَرَ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)

يتحادَرُ على لِحْيَتِه، قال: فمُطرْنا يومَنا ذلك، وفي الغَد، ومن بعدِ الغدِ، والذي يليه إلى الجمعةِ الأخرى، فقام ذلك الأعرابي، أو رَجُلٌ غَيرُه، فقال: يا رسولَ الله! تَهَدَّمَ البناءُ، وغَرقَ المالُ، فادْعُ الله لنا، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَيْه وقال: "اللهمَّ! حَوَالَيْنَا ولا علينا" فما جعل يُشيرُ بيده إلى ناحيةٍ من السماء إلا تفرَّجتْ، حتى صارتِ المدينةُ في مثل الجَوْبة، حتى سالَ الوَادي - وادي قناةَ - شهرًا قال: فلم يجئْ أحد من ناحيةٍ إلا حدَّث بالجَود.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستسقاء (1033)، ومسلم في الاستسقاء (897/ 9) كلاهما من طريق الأوزاعي قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك فذكره واللفظ للبخاري.

• عن أنس: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم! إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون.
صحيح: رواه البخاري في الاستسقاء (1010) عن الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس فذكره.
وقوله: "إنا كنا نتوسل إليك بنبينا" أي بدعاء نبينا.
وعلى هذا جرى العمل فيما بعد أيضا، فقد قال ابن حجر في ترجمة يزيد بن الأسود الجرشي من الإصابة (9434/ القسم الثالث): "أخرج أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر أن الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود فسقوا".

• عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادَع الله أن يعافيني قال: إن شئت دعوت لك وإن شئت أخرت ذاك فهو خير. فقال: ادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: اللهم! إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد! إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي لي، اللهم! شفعه فيّ.
صحيح: رواه الترمذي (3578)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (659)، وابن ماجه (1385)، وأحمد (17240)، وصحّحه ابن خزيمة (1219)، والحاكم (1/ 519) كلهم من طريق شعبة، عن أبي جعفر المدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف فذكره. وإسناده صحيح.
وأبو جعفر المدني هو عمير بن يزيد بن عمير الخطمي. وقد اختلف عليه، والصحيح حديث شعبة كما قال أبو زرعة. انظر: علل ابن أبي حاتم (2064).

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)

وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو الخطمي".
وقال ابن ماجه: "قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: وهو كما قالوا؛ فإن أبا جعفر المدني ثقة وثقه ابن معين والنسائي وابن مهدي وغيرهم.
ليس في هذا الحديث ما يدل على جواز التوسل في الدعاء بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصالحين، إذ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم الأعمى أن يتوسل به في دعائه، وقد فعل الأعمى ذلك فعاد بصيرا وفيه دليل على النوع الثالث من أنواع التوسل المشروع - وهو التوسل بدعاء رجل صالح -.
فقول الأعمى: اللهم! إني أتوجه إليك بنبيك - أي بدعاء نبيك بحذف المضاف - وهو أمر معروف في اللغة العربية كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} [سورة يوسف: 82] أي أهل القرية وأصحاب العير.
وأما ما اشتهر عند بعض الناس: "إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله العظيم".
فهذا باطل، لم يرد في كتب الحديث البتة كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 252).
فهذه هي ثلاثة أنواع للتوسل الشرعي دل الكتاب والسنة على مشروعيتها وهي:
1 - التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى.
2 - التوسل بالأعمال الصالحة.
3 - التوسل بدعاء الرجل الصالح الحي. وبالله التوفيق.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)

‌‌جموع ما جاء في أدعية الطهارة
‌‌1 - باب ما يقول: إذا أراد دخول الخلاء
• عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: "اللهم! إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث".
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (142) عن آدم قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنسا يقول .. فذكره.
قال البخاري: تابعه ابن عروة عن شعبة.
وقال غندر عن شعبة: "إذا أتى الخلاء".
وقال موسى عن حماد: "إذا دخل الخلاء".
وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز "إذا أراد أن يدخل" انتهى.
ورواه أيضًا مسلم في الحيض (375) من حديث حماد عن عبد العزيز بن صهيب مثله.
ورواه أيضًا من حديث هشيم عن عبد العزيز، ولفظه: "إذا دخل الكنيف".

• عن زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذه الحشوش مُحْتَضَرة، فإذا أتى أحدُكم الخلاءَ فليقل: أعوذ بالله من الخُبُث والخبائث".
صحيح: رواه أبو داود (6) وابن ماجه (296) وصحّحه ابن خزيمة (69) وابن حبان (1408)، والحاكم (1/ 187) كلُّهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، فذكر مثله. وإسناده صحيح.
و"الحشوش": الكنف، وأصل الحش: جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن يتخذوا الكُنُف في البيوت.
و"محتضرة" أي: تحضرها الشياطين. أفاده الخطابي.
وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في الطهارة.

‌‌2 - باب ما يقول: إذا خرج من الخلاء
• عن عائشة قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الغائط قال: "غفرانك".
حسن: رواه أبو داود (30)، والترمذي (7)، وابن ماجه (300)، وصحّحه ابن خزيمة (90)،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)

وابن حبان (1444)، والحاكم (1/ 158) كلهم من طريق إسرائيل بن يونس، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وقال الترمذي: "حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة".
وقال أيضًا: "ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من عائشة".
قلت: إسناده حسن من أجل يوسف بن أبي بردة، فقد وثّقه العجلي وابن حبان والحاكم، ولم يعرف فيه جرح فمثله يحسن حديثه.
والكلام عليه مبسوط في كتاب الطهارة.

‌‌3 - باب ما يقول: إذا أراد أن يتوضأ
• عن أنس قال: طلب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مع أحدٍ منكم ماءٌ؟ ". فوضع يده في الماء ويقول: "توضؤوا باسم الله"، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتَّى توضؤوا من عند آخرهم. قال ثابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قال: نحوًا من سبعين.
صحيح: رواه النسائي (78) وأحمد (12694) وصحّحه ابن خزيمة (144) كلهم من حديث عبد الرزاق - وهو في مصنفه (20535) - قال: حدَّثنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس فذكر مثله.
واستدل به النسائي وابن خزيمة على مشروعية التسمية عند الوضوء وبوّبا به. وأصل القصة في الصحيحين بدون ذكر التسمية وهو مذكور في دلائل النبوة.
وقال البيهقي بعد أن أخرج الحديث: "إنه أصح ما في التسمية" السنن الكبرى (1/ 43).
وأما ما رُوِي عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد، وسهل بن سعد، وأسماء بنت سعيد بن زيد عن أبيها من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" فكلها معلولة؛ ولذا قال الإمام أحمد بن حنبل: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيّد".

‌‌4 - باب ما يقال بعد الفراغ من الوضوء
• عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءتْ نوبتي، فروَّحتُها بعشِيٍّ، فأدركتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يحدِّث الناس، فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلَّا وجبتْ له الجنة". قال: فقلت: ما أجودَ هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجودُ،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)

فنظرتُ فإذا عمر! قال: أنِّي قد رأيتك جئت آنفا، قال: "ما من أحد يتوضأ فيُبْلِغ "أو فيُسْبغ" الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، إلَّا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".
وفي رواية قال: "أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". وزاد في رواية بعد التشهد: "اللهمّ! اجعلني من التّوابين، واجعلني من المتطهّرين".
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (234)، عن محمد بن حاتم بن ميمون، ثنا ابن مهدي، ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر (ح) وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر فذكره.
ورواه من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح به مثله غير أنه قال: "من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده … ".
والزيادة التي بعد التشهد رواها الترمذي (55) من وجه آخر عن زيد بن حباب عن معاوية، عن ربيعة، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن عمر فذكره.
وإسناده صحيح، وأعل بالاضطراب والانقطاع، وهذه العلة مدفوعة كما هو مذكور في كتاب الطهارة.
وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)

‌‌جموع ما جاء في أدعية الأذان والصلاة وما يتعلق بها
‌‌1 - باب ما يقول إذا سمع النداء
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مِثل ما يقول المؤذن".
متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (2) عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري فذكره. ورواه البخاري في الأذان (611)، ومسلم في الصلاة (383) كلاهما من طريق مالك به.

• عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قُوَّة إلا بالله، ثم قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله من قَلْبه دخل الجنة".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (385) حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جَهْضَم الثقفي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة بن غَزية، عن خُبيب بن عبد الرحمن بن أساف، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده فذكره.

• عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر أذَّن المؤذِّن قال: الله أكبر الله أكبر، قال معاوية: الله أكبر الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا، فقال: أشهد أن محمدًا رسولُ الله، فقال معاوية: وأنا، فلما قضى التأذين قال: "يا أيها الناس، إني سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس - حين أذَّن المؤذِّن - يقول ما سمعتم مني من مقالتي".
صحيح: رواه البخاري في الجمعة (914) عن ابن مقاتل: قال: أخبرنا عبد الله (وهو: ابن المبارك) قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حُنيف، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف فذكر الحديث.
ورواه أيضا في الأذان (612) من طريق هشام، عن يحيى (هو ابن أبي كثير) عن محمد بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٢)

إبراهيم بن الحارث، قال: حدثني عيسى بن طلحة، عن معاوية نحوه.
ثم قال البخاري (613): قال يحيى: وحدثني بعض إخواننا أنه لما قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال: هكذا سمعنا نبيكم يقول.
واختلف شراح البخاري في تعيين المبهم، فكل قال بما أدى إليه اجتهاده.
ورواه أحمد (16896) عن يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: كنا عند معاوية، فقال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال معاوية: "الله أكبر، الله أكبر". فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: "أشهد أن لا إله إلا الله"، فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال: "أشهد أن محمدا رسول الله"، فقال: حي على الصلاة، فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، فقال: حي على الفلاح، فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، فقال: الله أكبر الله أكبر، فقال: "الله أكبر الله أكبر"، فقال: لا إله إلا الله، قال: "لا إله إلا الله"، قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - أو نبيكم - إذا أذن المؤذن.
وفي إسناده مقال، لكنه ينجبر من طريق آخر كما هو مبسوط في كتاب الصلاة.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثمَّ صلّوا عليَّ؛ فإنّه من صلَّى عليّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، ثمَّ سلوا اللهَ لي الوسيلة، فإنَّها منزلة في الجنَّة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعةُ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (384) من طريق كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره.

• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمعُ النداءَ: اللَّهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (614) عن علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
ورواه البيهقي (1/ 410) عن محمد بن عوف، ثنا علي بن عياش بإسناده وزاد في أول الحديث: اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة، وزاد في آخر الحديث: إنك لا تخلف الميعاد. ثم قال: رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عياش.
فالمراد منه أصل الحديث لا المتن بكامله فإن جمعا من الرواة رووه عن علي بن عياش ولم يذكروا هاتين الزيادتين.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)

ومحمد بن عوف هو ابن سفيان الطائي أبو جعفر الحمصي وإن كان ثقة حافظا إلا أنه خالف جماعة من الرواة الثقات فزيادته هذه تعتبر شاذة إلا أن السخاوي ذكر في المقاصد الحسنة تحت لفظ: "الدرجة الرفيعة" " إنك لا تخلف الميعاد" ثبت عند الكشميهني في رواية البخاري نفسه، ولكن لم يذكر ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري كعادته في ذكر الفروق في نسخ البخاري، بل إنه نقل هذه الزيادة من البيهقي وسكت عليه.

• عن سعد بن أبي وقَّاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذنَ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، رضيتُ بالله ربًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينا غفر له ذنبه".
وفي رواية: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد … ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (386) من طريق الليث، عن الحُكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص، عن سعد بن أبي وقَّاص، فذكره.
وأما ما روي عن أم سلمة قالت: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب: "اللَّهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك، وأصوات دعائك فاغفر لي". فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (530)، والترمذي (3589)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (650)، والحاكم (1/ 199) كلهم من طرق عن أبي كثير مولى أم سلمة، عن أم سلمة فذكرته. وأبو كثير مولى أم سلمة لا يعرف.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وأما الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح" على منهجه في تصحيح أحاديث المجاهيل.

‌‌2 - باب ما يقول: إذا توجه إلى المسجد
• عن عبد الله بن عباس أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] فقرأ هؤلاء الآيات، حتى ختم السورة، ثم قام، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف، فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن، فخرج إلى الصلاة وهو يقول: "اللَّهم! اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللَّهم! أعطني نورا".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (763: 191) عن واصل بن عبد الأعلى، حدثنا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)

محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس قال: فذكره.
والحديث في الصحيحين من طريق كريب، عن ابن عباس وليس فيه: "أنه صلى الله عليه وسلم قال حين خرج إلى الصلاة"، وهو مذكور في أدعية التهجد.

‌‌3 - باب ما يقول: إذا أراد الدخول في المسجد والخروج منه
• عن أبي حميد" أو أبي أسيد الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم! افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللَّهم! إني أسألك من فضلك".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (713) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حُميد، أو أبي أُسَيد فذكره.
ورواه أبو داود (465) من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن به، وزاد في أول الحديث: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل … " فذكر مثله.
وهي زيادة صحيحة كما هو مبين في جموع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم" قال: أقَطْ؟ قلت: نعم قال: فإذا قال ذلك: قال الشيطان: حُفِظ مني سائر اليوم.
حسن: رواه أبو داود (466) عن إسماعيل بن بشر بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شُريح، قال: لقيتُ عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك تحدّث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد يقول فذكر مثله.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن بشر بن منصور السَليمي فإنه صدوق.
وقال النووي في "الخلاصة" (916): "إسناده جيد".
وقوله: "أقطْ"؟ معناه فحسب، والهمزة للاستفهام يُريد أبلغك عني هذا فقط، ثم بين له ما عنده من الزّيادة على ما بلغه عنده.

‌‌4 - باب ما يقال من أدعية الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام
• عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: "وجَّهتُ وجهي للذي فطر السماواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا من المشركين، إن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)

صلاتي ونُسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم! أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عَنِّي سيِّئَها لا يصرف عني سيِّئَها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخيرُ كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرك وأتوبُ إليك".
وإذا ركع قال: "اللَّهم! لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمْعي وبصري، ومُخي وعظْمِي وعصبي".
وإذا رفع قال: "اللَّهم! ربنا لك الحمدُ مِلأَ السماوات ومِلأَ الأرضِ ومِلأَ ما بينهما، ومِلأَ ما شئت من شيء بعدُ".
وإذا سجد قال: "اللَّهم! لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وجْهى للذي خلقه وصوَّره، وشق سمْعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين".
ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللَّهم! اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مِنِّي، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخّر لا إله إلا أنت".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (771) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
ورواه الترمذي (3423) عن الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، رفع يديه حذو منكبيه، ويصنع ذلك أيضًا إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعها إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك، وكبر ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين … وذكر الباقي نحو رواية مسلم.
ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند الشافعي وأصحابنا، وقال بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: يقول هذا في صلاة التطوع ولا يقوله في المكتوبة.
سمعت أبا إسماعيل الترمذي يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول: وذكر هذا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٦)

الحديث فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه" اهـ.

• عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسكتُ بين التكبير وبين القراءةِ إسكاتةً - قال أحسبه قال: هُنَيَّةً - فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! إسكاتُك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: "اللَّهم! باعد بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللَّهم! نقِّني من الخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدنَس، اللَّهم! اغسِل خطايايَ بالماء والثلج والبَرد".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (744)، ومسلم في المساجد (598) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عُمارة بن القَعْقاع، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو هريرة، فذكر الحديث، واللفظ للبخاري.

• عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصفَّ، وقد حفزه النَفَسُ فقال: "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"، فلما قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟ " فأرَمَّ القومُ، فقال: "أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا" فقال رجل: جئتُ وقد حفزني النَفَسُ فقلتُها. فقال: "لقد رأيتُ اثني عشر مَلَكًا يبتدرونها، أيُّهم يرفعُها".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (600) عن زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة وثابت وحميد، عن أنس فذكره.
ورواه أبو داود (763)، والنسائي (901) من وجه آخر عن حماد به، وعندهما: "الله أكبر، الحمد لله حمدا … ".

• عن ابن عمر قال: بينما نحن نُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من القائل كلمة كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: "عجبتُ لها، فتحت لها أبواب السماء".
قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. صحيح: رواه مسلم في المساجد (601) من حديث أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر فذكر مثله.

• عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا قال: ذات يوم - ودخل الصلاة - الحمد لله ملء السماء، وسبح ودعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قائلهن؟ " فقال الرجل: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيت الملائكة تلقى به بعضهم بعضا".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)

صحيح: رواه أحمد (6632، 7060)، والبزار (كشف الأستار - 524) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره. وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره لكن رواية حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط.
وبمعناه ما روي عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذا الذي قال هذا؟ " قال الرجل: أنا وما أردت إلا الخير فقال: "لقد فتحت لها أبواب السماء فما نَهْنَهَها (أي منعها وكفّها) شيءٌ دون العرش".
رواه ابن ماجه (3802)، وأحمد (18860) كلاهما من حديث يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه فذكره.
ورواه النسائي (932) من طريق يونس، عن أبي إسحاق به مطولا.
وفيه عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه عند أكثر أهل العلم، وإنما سمعه من أهل بيته.
وجاء من عمر بن الخطاب أنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
رواه مسلم في الصلاة (399: 52) عن محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة، أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات فذكره. وهذا منقطع وقد ثبت عن عمر من وجوه أخرى. والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.
وقد ذهب الإمام أحمد إلى الاستفتاح بهذا الدعاء، وجوز الاستفتاح بغيره لكونه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال في حديث علي: بعضهم يقول: في صلاة الليل.

‌‌5 - باب ما يقال في الركوع والسجود
• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي" يتأوَّلُ القرآن.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4968)، ومسلم في الصلاة (484) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي الضُحى، عن مسروق، عن عائشة فذكرت الحديث.
وقولها: "يتأول القرآن " - فيه إشارة إلى قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [سورة النصر].

• عن عائشة قالت: افتقدتُ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فظننتُ أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسَّسْتُ ثم رجعتُ فإذا هو راكع، أو ساجد يقول: "سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت".
فقلت: بأبي أنت وأمي! إني لفي شأن، وإنك لفي آخر.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)

صحيح: رواه مسلم في الصلاة (485) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: كيف تقول أنت في الركوع؟ قال: أمَّا سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت. فأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: فذكرتِ الحديث.

• عن عائشة قالت: فقدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش. فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: "اللَّهم! أعوذ برضاك من سَخَطِك، وبمعافاتِك من عقوبتِك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (486) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة فذكرت الحديث.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكة والروح".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (487) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بِشْر العبدي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرِف بن عبد الله بن الشخّير، أن عائشة نَبَّأته فذكرتِ الحديث.

• عن حذيفة أنه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى" وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها، فسأل، ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ.
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (772) من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صِلة بن زفر، عن حذيفة فذكره.
وأما ما ورد من تحديد قوله: "سبحان ربي العظيم، وسبحان ربي الأعلى" ثلاث مرات في أحاديث عقبة، وابن مسعود، وحذيفة، وجبير بن مطعم، وأبي بكرة، وأبي مالك الأشعري، فكلها ضعيفة. والكلام عليها مبسوط في كتاب الصلاة.
ولذا قال ابن القيم في "كتاب الصلاة" (ص 201): "ربما مكث قدر ما يقول القائل عشر مرات، وربما مكث فوق ذلك، ودونه". أي أنه لا يرى تحديد المرات.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللَّهم اغفر لي ذنبي كله، دِقَّه وجِلَّه، وأوّلَه وآخِرَه، وعلانيتَه وسِرَّه".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (483) من طريق سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث.

• عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٩)

يقول إذا ركع: "اللَّهم! لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمعِي وبَصَرِي، ومُخِّي وعَظْمِي وعصبي".
وإذا رفع قال: "اللَّهم! ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد".
وإذا سجد يقول: "اللَّهم! لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، سجد وَجْهِي لِلذِي خلقَه، وصوَّره، وشقَّ سَمْعَه، وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقين".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (771: 201) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب فذكره.
ورواه أحمد (960)، وصحّحه ابن خزيمة (607)، وابن حبان (1901) كلهم من طريق عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج به دعاء الركوع فقط، وزاد بعد قوله "عصبي": "وما استقلت به قدمي لله رب العالمين". وإسناده صحيح.
وأما ما رواه النسائي (1128) من طريق ابن حمير، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر وذكر آخر قبله عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن محمد بن مسلمة فذكر نحوه. فهو معلول.
والمحفوظ عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب كما قال الدارقطني في العلل (3207).

• عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قُمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمةٍ إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذابٍ إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة سورة.
حسن: رواه أبو داود (873)، والنسائي (1132) والترمذي في الشمائل (306) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، يقول: سمعت عاصم بن حميد، يقول سمعت عوف بن مالك يقول: قمتُ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة فذكر الحديث. وإسناده حسن فإن عاصم بن حميد - وهو السكوني - صدوق.

• عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركِع قال: "اللَّهم! لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، وعليك توكلتُ، أنت ربي، خشَع سَمْعِي وبَصَري ودَمِي ولَحْمِي وعَظْمِي وعَصَبِي لله رب العالمين".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٠)

صحيح: رواه النسائي (1051) عن يحيى بن عثمان الحمصي، حدثنا أبو حيوة، حدثنا شُعيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
وأبو حيوة هو شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي روى عنه جمع غفير منهم أئمة حفاظ وهذا يدل على شهرته ولم يعرف فيه جرح، ولذا قال الذهبي في الكاشف: ثقة، وكذا قال ابن حجر في التقريب كما في بعض نسخه.

• عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده: "اللَّهم! لك سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، وأنتَ ربي، سجد وجهي للذي خلقَه وصوَّره، وشق سمعَه وبصَرَه، تبارك الله أحسن الخالقين".
صحيح: رواه النسائي (1127) عن يحيى بن عثمان قال: أخبرنا أبو حيوة، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. وإسناده صحيح.

• عن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة بنت الحارث، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فرأيتُه قام لحاجته، فأتى القربة فحل شناقَها، ثم توضأ وضوءً بين الوضوئين، ثم أتى فراشه فنام، ثم قام قومة أخرى، فأتى القربة فحل شناقَها، ثم توضأ وضوءً هو الوضوء، ثم قام فصلّى، وكان يقول في سجوده: "اللَّهم! اجعل في قلبي نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من تحتي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا، واجعل أمامي نورًا، واجعل خلفي نورًا، وأعظم لي نورًا" ثم نام حتى نفخ، فأتاه بلال فأيقظه للصلاة.
صحيح: رواه النسائي (1120) عن هنَّاد بن السري، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن سلمة بن كُهيل، عن رِشْدين - وهو كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس فذكر الحديث، ونص النسائي أن هذا الدعاء كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في السجود.
ورواه مسلم في صلاة المسافرين (763: 188) عن هناد به إلا أنه لم يسق لفظ الحديث كاملا. ورواه (763: 187) من حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل به وفيه: فجعل يقول في صلاته أو في سجوده.
ورواه البخاري في الدعاء (6316)، ومسلم (763: 181) من طريق سفيان عن سلمة به، وليس فيه أنه كان يدعو به في سجوده.
وهذا الدعاء كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في أوقات مختلفة منها في السجود كما هنا، ومنها في الذهاب إلى المسجد، ومنها في صلاة التهجد.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)

‌‌6 - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
• عن أبي سعيد الخُدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا لك الحمدُ، مِلأَ السماوات والأرض، ومِلأَ ما شئت من شيء بعدُ، أهلَ الثناء والمجد، أحقُ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عبد، اللَّهم! لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (477) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مروان بن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قَزْعة، عن أبي سعيد الخدري فذكر مثله.

• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: "اللَّهم! ربنا لك الحمدُ، مِلأَ السماوات ومِلأَ الأرض وما بينهما، ومِلأَ ما شئتَ من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعْطِي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (478) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا هُشيم بن بَشير، أخبرنا هشامُ بن حسَّان، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.

• عن ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال: "سمع الله لمن حَمِدَه، اللَّهم! ربنا لك الحمدُ، مِلأَ السماواتِ ومِلأَ الأرض. ومِلأَ ما شِئت من شيء بعدُ".
وفي رواية: "اللَّهم! لك الحمد، مِلأَ السماء ومِلأَ الأرض، ومِلأَ ما شِئت من شيء بعدُ. اللَّهم! طَهِّرني بالثَلْج والبَرَدِ والماء البارد، اللَّهم! طَهِّرني من الذنوب والخطايا كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيض من الوسخ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (476) من طريق عن عبيد بن الحسن، عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره باللفظ الأول.
ورواه (476: 204) من طريق مَجْزأة بن زاهر، عن عبد الله بن أبي أوفى، فذكره باللفظ الثاني.

• عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا ولك الحمد".
صحيح: رواه أحمد (6346) عن عبد الرزاق - وهو في المصنف (2911)، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر فذكره. وإسناده صحيح.

• عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: وإذا ركع قال: "اللَّهم لك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٢)

ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سَمْعي وبصري، ومُخي وعظْمِي وعصبي".
وإذا رفع قال: "اللَّهم! ربنا لك الحمدُ مِلأَ السماوات ومِلأَ الأرضِ ومِلأَ ما بينهما، ومِلأَ ما شئت من شيء بعدُ".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (771: 201) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، فذكره.

• عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: كُنَّا نُصلِّي يومًا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده " قال رجل وراءَه: ربنا ولك الحمدُ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: "من المتكلم آنفًا؟ " فقال: أنا، قال: "رأيتُ بضعةً وثلاثين مَلَكًا يبتدرونها أيُّهم يكتُبهن أول".
صحيح: رواه مالك في القرآن (25) عن نُعيم بن عبد الله المجمر، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع فذكره.
ومن طريقه رواه البخاري في الأذان (799) مثله.

• عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: "اللَّهم! ربنا ولك الحمد".
صحيح: رواه النسائي (1060) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق - وهو في المصنف (2912) -، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
وإسناده صحيح.

‌‌7 - باب ما يقال بين السجدتين
• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "اللَّهم! اغفر لي، وارحمني، وعافِني، واهدِني، وارزُقْنِي".
حسن: رواه أبو داود (850)، والترمذي (284)، وابن ماجه (898) كلهم من طريق كامل أبي العلاء، حدثني حبيب بن ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس فذكره.
واللفظ لأبي داود، ولفظ ابن ماجه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: "رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني".
وإسناده حسن من أجل كامل أبي العلاء فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه.

• عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي، رب اغفر لي".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤٣)