ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.
• عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تشميت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو زكام".
حسن: رواه أبو داود (5035)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (251) كلاهما من حديث عيسى بن حماد زُغبة قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال … فذكره.
ثم قال أبو داود عقبه: "رواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث.
وقد اختلف في رفعه على محمد بن عجلان وسأل ابن أبي حاتم أباه فقال: من يرفعه وأيهما أصح؟ فقال: قوم من الثقات يرفعونه".
فجواب أبي حاتم يشعر أن الرفع محفوظ.
لكن الدارقطني كان يرى أن الموقوف أشبه. انظر: علل ابن أبي حاتم (2376) وعلل الدارقطني (2054).
وفي الباب ما روي عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يشمت العاطس ثلاثا فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا".
رواه أبو داود (5036) من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه، حميدة أو عبيدة بنت عبيد ابن رفاعة الزرقي عن أبيها فذكر نحوه.
ورواه الترمذي (2744) من طريق إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد، عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها فذكره. واللفظ له.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، وإسناده مجهول".
قول الترمذي: إسناده مجهول يقصد به عمر بن إسحاق وأمه فأما عمر بن إسحاق فالصواب أنه يحيى بن إسحاق كما عند أبي داود وهو ثقة معروف، فانحصرت العلة في أمه حميدة وهو كما قال، فلم يوثقها غير ابن حبان.
وأما عبيد بن رفاعة الزرقي فهو من مواليد عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه يعد من مراسيل الصحابة.
• عن نافع قال: رأيت ابن عمر، وقد عطس رجل إلى جنبه، فقال: الحمد لله
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)
وسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول: السلام على رسول الله، ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا: "الحمد لله على كل حال".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (5694) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع فذكره.
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الوليد بن مسلم، تفرد به سهل بن صالح".
قلت: هذا إسناد حسن من أجل سهل بن صالح الأنطاكي، وسليمان بن موسى (هو الأشدق) فإنهما حسنا الحديث.
ورواه الترمذي (2738)، والحارث في مسنده (بغية الباحث - 807)، والحاكم (4/ 265) كلهم من طريق زياد بن الربيع قال: حدثنا الحضرمي مولى آل الجارود، عن نافع فذكره. لكن عند الحاكم: الحضرمي بن لاحق.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، غريب في ترجمة شيوخ نافع".
قلت: في إسناده الحضرمي مولى آل الجارود لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، وقد توبع.
وأما الحاكم فصحّحه لأنه وقع عنده: "الحضرمي بن لاحق" وهو حسن الحديث، والحاكم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن.
وروي عن ابن عمر خلاف ذلك، وفي إسناده لين.
وأما ما روي عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر، قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وعليك وعلى أمك" ثم قال: "إذا عطس أحدكم فليحمد الله" قال: فذكر بعض المحامد، "وليقل له من عنده يرحمك الله وليرد -يعني عليهم- يغفر الله لنا ولكم".
رواه أبو داود (5031)، والترمذي (27040)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (225) كلهم من طريق منصور، عن هلال بن يساف فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٥)
وسالم رجلا" اهـ.
وجزم النسائي والحاكم وغيرهما أن هذا وهم، وصرّح الحاكم بأن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد.
وقد جاء في رواية أخرى لهذا الحديث أن بين هلال وسالم رجلا، وفي بعضها أن بينهما رجلين كما رواه أحمد (23853)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (229) كلاهما من حديث يحيى ابن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر قال: كنا مع سالم … فذكر نحوه.
وقال النسائي: "هذا الصواب عندنا، والأول خطأ". والله أعلم.
11 - باب ترك التشميت لمن لم يحمد الله على العطاس
• عن أنس قال: عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله شمت هذا، ولم تشمتني؟ قال: "إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6225)، ومسلم في الزهد والرقائق (2991) كلاهما من طريق سليمان التيمي، عن أنس فذكره.
• عن أبي بردة، قال: دخلت على أبي موسى وهو في بيت بنت الفضل بن عباس، فعطستُ فلم يشمتني، وعطست فشمتها، فرجعت إلى أمي فأخبرتها، فلما جاءها قالت: عطس عندك ابني فلم تشمته، وعطست فشمتها، فقال: إن ابنك عطس، فلم يحمد الله، فلم أشمته، وعطست، فحمدت الله فشمتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمتوه".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (2992) من طريق القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة فذكره.
12 - باب كيف يشمت أهل الكتاب
• عن أبي موسى الأشعري قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
حسن: رواه أبو داود (5038)، والترمذي (2739)، وأحمد (19586)، والبخاري في الأدب المفرد (940)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (232/ م)، وصحّحه الحاكم (4/ 268) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن حكيم بن ديلم، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٦)
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث متصل الإسناد"
وإسناده حسن من أجل حكيم بن ديلم فإنه صدوق.
13 - باب ما يقول الرجل إذا أثقله الدين
• عن أبي وائل قال: أتى عليا رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي فأعني. فقال علي: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صِيْر دنانير، لأداه الله عنك. قلت: بلى قال: قل: "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".
حسن: رواه الترمذي (3563)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (1319)، وصحّحه الحاكم (1/ 538) -وعنه البيهقي في الدعوات الكبير (303) - كلهم من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، وقد جاء وصفه بالقرشي عند عبد الله ابن أحمد والحاكم والبيهقي، وهو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد لله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي مولاهم المدني، وقد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 212) أنه يروي عن سيار أبي الحكم، وإذا كان هو القرشي فهو حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وقوله: "جبل صير" اسم جبل لطيء، ويقال: صور، وصبير.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: "ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأدى الله عنك؟ قل يا معاذ، اللهم! مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، اللهم! رحمان الدنيا والآخرة، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك".
حسن: رواه الطبراني في الصغير (مجمع البحرين 4679) -ومن طريقه الضياء في المختارة (7/ 197) - عن علي بن إبراهيم بن العباس المصري، حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل وهب الله بن راشد فإنه حسن الحديث. قال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٧)
وقال المنذري في الترغيب (2662): "رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد".
وروي الحديث من طرق عن معاذ عند الطبراني في الكبير (20/ 154 - 155، و 159)، ومسند الشاميين (2398) وكلها لا تخلو من مقال، والذي ذكرته هو أصحّها.
• عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "التمس لنا غلاما من غلمانكم يخدمني" فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال" الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6363) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أنه سمع أنس بن مالك فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1365) من طريق قتيبة وغيره، وذكر بعضه وليس فيه الدعاء المذكور.
وفي معناه ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار، يقال له: أبو أمامة، فقال: "يا أبا أمامة، ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟ "، قال: هموم لزمتني، وديون يا رسول الله، قال: "أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟ "، قال: قلت: بلى، يا رسول الله، قال: "قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت: اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال".
قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني.
رواه أبو داود (1555) -ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير (305) - عن أحمد بن عبيد الله الغداني، أخبرنا غسان بن عوف، أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
قلت: غسان بن عوف ضعفه الساجي والأزدي وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن غسان بن عوف الذي يحدث عنه الجريري بحديث الدعاء فقال: شيخ بصري، وهذا حديث غريب".
14 - باب ما يدعو به من كان حديث العهد بالإسلام
• عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال: كان الرجل إذا أسلم، علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم! اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني وارزقني".
وفي لفظ: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله! كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، ويجمع أصابعه إلا الإبهام، فإن هؤلاء
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٨)
تجمع لك دنياك وآخرتك".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2697: 35) عن سعيد بن أزهر الواسطي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه فذكره باللفظ الأول.
ورواه (2697: 36) عن زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك، عن أبيه فذكره باللفظ الثاني.
• عن عمران بن حصين أن حُصينا أو حَصينا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، لَعبدُ المطلب كان خيرا لقومه منك، كان يطعمهم الكبد والسنام، وأنت تنحرهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، فقال له ما تأمرني أن أقول، قال: "قل: اللهم! قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري"، قال: فانطلق فأسلم الرجل ثم جاء فقال: إني أتيتك فقلت لي: قل: "اللهم! قني شر نفسي واعزم لي على أرشد أمري" فما أقول الآن؟ قال: "قل: اللهم! اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت".
صحيح: رواه أحمد (19992)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (994)، وصحّحه ابن حبان (899) كلهم من طريق منصور بن المعتمر قال: حدثني ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين فذكره. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه ابن حجر في ترجمة حصين بن عبيد من الإصابة.
وروي أيضا من طريق منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين، عن أبيه، فجعله من مسند الحصين، ومثل هذا الاختلاف لا يضر.
ولا يصح ما رواه الترمذي (3483) من طريق شبيب بن شيبة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: "يا حصين كم تعبد اليوم إلها؟ قال أبي: سبعة: ستا في الأرض، وواحدا في السماء قال: فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذي في السماء قال: "يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك" قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله! علمني الكلمتين اللتين وعدتني فقال: "قل: اللهم! ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي".
ثم قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه".
قلت: في إسناده شبيب بن شيبة وهو التميمي المنقري أبو معمر البصري الخطيب، ضعفه جمهور أهل العلم منهم ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والنسائي والدارقطني.
والحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٦٩)
15 - باب ما يقول من وسوس له الشيطان في أصول الإيمان
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته".
وفي رواية: "فليقل: آمنت بالله ورسوله".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3276)، ومسلم في الإيمان (134) كلاهما من حديث الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري.
والرواية الثانية عند مسلم (134: 212 - 213) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وكان ابن عباس يأمر في هذه الحالة بقراءة {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].
فقد روى أبو داود (5110) عن عباس بن عبد العظيم، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة ابن عمار قال: وحدثنا أبو زميل قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به، قال: فقال لي: "أشيء من شك؟ " قال: وضحك، قال: "ما نجا من ذلك أحد"، قال: حتى أنزل الله عز وجل {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] الآية، قال: فقال لي: "إذا وجدت في نفسك شيئا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار وأبي زميل فإنهما حسنا الحديث، وهو موقوف.
16 - باب ما رُوي فيما يقال عند رؤية الهلال
رُويَ في هذا الباب أحاديث كلها ليّنة الأسانيد إلا أن بعضها يقوّي البعض، وأصلحها ما رُوي عن طلحة بن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: "اللهم! أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله".
رواه الترمذي (3451)، وأحمد (1397)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (642)، والحاكم (4/ 285) كلهم من حديث أبي عامر العقدي، حدثنا سليمان بن سفيان المديني، حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده طلحة بن عبيد الله فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم كما في الفتوحات الربانية (4/ 329): "صحيح الإسناد". (لعله سقط من المطبوع) قال ابن حجر: غلط في ذلك فإن سليمان ضعفوه، وإنما حسنه الترمذي لشواهده.
وسليمان بن سفيان المديني قال ابن معين: روى عنه أبو عامر العقدي حديث الهلال وليس
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٠)
بثقة. وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يروي عن الثقات أحاديث مناكير. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة.
وفيه أيضا بلال بن يحيى بن طلحة لم يرو عنه غير سليمان بن سفيان ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته.
وروي أيضا عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: "الله أكبر، اللهم! أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى، ربنا وربك الله".
ورواه دارمي (1729)، وابن حبان (888)، والبيهقي في الدعوات (519) كلهم من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن أبيه، وعمه، عن ابن عمر فذكره.
وعبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند، وأما ابن حبان فذكره في الثقات.
وكذا أبوه عثمان بن إبراهيم الحاطبي فيه ضعف.
وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري وأنس وعائشة وغيرهم وأسانيدها كلها ضعيفة. ولذا قال أبو داود عقب حديث قتادة (5093) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه: "ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديث مسند صحيح". اهـ وقال العقيلي في ترجمة سليمان بن سفيان المديني (2/ 136) بعد ما أسند حديث طلحة بن عبيد الله: "وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كان هذا عندي من أصلحها إسنادا، كلها لينة الإسناد". اهـ
ونظرا لكثرة هذه الشواهد لو ذهب ذاهب إلى القول بأن له أصلا لما أبعد، وخاصة في الدعاء وليس فيه شيء من الأحكام.
17 - باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر
• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمر، فيقول: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي ثمارنا، وفي مدنا، وفي صاعنا بركة مع بركة" ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1373: 474) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
18 - باب ما يقول إذا رأى مبتلى
• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧١)
حسن: رواه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (4600) من طريق زكريا بن ضرير، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقال الطبراني: "لم يروه عن أيوب إلا المغيرة، ولا عنه إلا شبابة، تفرد به زكريا".
قلت: زكريا بن يحيى الضرير، روى عنه جمعٌ من الثقات، وترجم له الخطيب في تاريخه (7/ 457)، ولم يذكر فيه جرحا أو تعديلا.
وله طريق آخر رواه الطبراني في الدعاء (798) -وعنه أبو نعيم في الحلية (5/ 13) - من طريق مروان ابن محمد الطاطري، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وبالإسنادين جميعا يصير الحديث حسنا.
وبمعناه رُوي عن عمر، رواه الترمذي (3431) وفي إسناده عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ضعيف، وروي أيضا عن أبي هريرة وفي إسناده مقال.
19 - باب في الأدعية والأذكار عند دخول البيت والخروج منه
• عن جابر بن عبد الله، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2018: 103) عن محمد بن المثنى العنزي، حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وقوله: "قال الشيطان" أي لرفقائه وأعوانه.
وفي معناه ما روي عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ولج الرجل بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج، وخير المخرج، بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله".
رواه أبو داود (5096) -ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير (480) - عن ابن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، قال ابن عوف: ورأيت في أصل إسماعيل، قال: حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك الأشعري فذكره.
وشريح هو ابن عبيد لم يسمع من أبي مالك الأشعري المتوفى سنة (18 هـ) كما قال أبو حاتم.
وبه أعله ابن حجر في نتائج الأفكار.
ومحمد بن إسماعيل هو ابن عياش متكلم فيه وعابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع، لكن محمد بن عوف شيخ أبي داود رآه في أصل إسماعيل بن عياش أيضا.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٢)
فانحصرت العلة في انقطاعه ويغني عنه ما في الصحيح، والذكر فيه عام يذكر الله بأي صيغة شاء.
• عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال: "بسم الله توكلت على الله، اللهم! إنا نعوذ بك من أن نزل أو نضل أو نظلم أو نُظلَم أو نجهل أو يُجهل علينا".
صحيح: رواه أبو داود (5094)، والترمذي (3427)، والنسائي (5486)، وابن ماجه (3884)، وأحمد (26616، 26704)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (177)، والحاكم (1/ 519) كلهم من طرق عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة فذكرته، والسياق للترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعا، ثم أكثر الرواية عنهما جميعا" اهـ.
كذا قال، وتعقبه ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 160 - 161) بقوله: "هكذا قال! وقد خالف ذلك في علوم الحديث له فقال: لم يسمع الشعبي من عائشة، وقال علي بن المديني في كتاب العلل: لم يسمع الشعبي من أم سلمة، وعلى هذا فالحديث منقطع".
مع أنه قال قبل ذلك: "هذا حديث حسن".
والمنقطع لا يقال له: "حسن فإنه من أقسام الضعيف، فلا بد أن نحمل قول علي بن المديني على التصريح بثبوت اللقاء على مذهبه ومذهب تلميذه البخاري في شرط اللقاء، والجمهور كما هو معروف يكتفون بالمعاصرة وهي حاصلة للشعبي فإنه وُلد في حدود عشرين وتوفي بعد المائة، وتوفيت أم سلمة سنة (62 هـ) فأدرك من عمرها نحو أربعين سنة، وقد صرح أبو داود السجستاني بأن الشعبي سمع من أم سلمة، واتفق الترمذي والحاكم والنووي وابن حجر بأنه حديث صحيح أو حسن وهو الصواب والله الموفق.
وبمعناه ما روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: يقال حينئذ: هُديت وكفيت ووقيت فتنحى له الشياطين، فيقول شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي".
رواه أبو داود (5095)، والترمذي (3426)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (89)، وابن السني (179)، وابن حبان (822) كلهم من طرق، عن ابن جريج قال: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك فذكره. والسياق لأبي داود.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
كذا قال! وقد قال في العلل الكبير (2/ 911): "سألت محمدا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جريج
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٣)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا منه". اهـ
وقال الدارقطني في العلل (12/ 13): "والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من ابن إسحاق" اهـ
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 164): "رجاله رجال الصحيح، ولذلك صحّحه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته". ثم ذكر قول البخاري والدارقطني.
وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال: "بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله".
رواه ابن ماجه (3885)، والبخاري في الأدب المفرد (1197)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (178)، والحاكم (1/ 519) كلهم من طرق، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين ابن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
كذا قال! وفي إسناده عبد الله بن حسين بن عطاء، لم يخرج له مسلم وهو ضعيف، وقد أنكر عليه أبو زرعة هذا الحديث. انظر: سؤالات البرذعي له (2/ 537 - 538).
وروي عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا خرج الرجل من باب بيته -أو من باب داره- كان معه ملكان موكلان به. فإذا قال: بسم الله قالا: هديت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قالا: وقيت. وإذا قال: توكلت على الله قالا: كفيت. قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي".
رواه ابن ماجه (3886)، والطبراني في الدعاء (409)، وابن عدي (7/ 2586) كلهم من طرق عن ابن أبي فديك قال: حدثني هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
وهارون بن هارون هو ابن عبد الله التيمي ضعيف باتفاق أهل العلم قال ابن حبان: "كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به".
20 - باب فيما روي ما يقول الرجل إذا دخل السوق
روي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال في السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة".
رواه الترمذي (3429)، وابن ماجه (2235)، وأحمد (327)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (183) كلهم عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده فذكره.
وقال الترمذي: "وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٤)
قلت: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال فيه أحمد: "ضعيف منكر الحديث". وقال ابن معين: "ليس بشيء" وقال البخاري: "فيه نظر" وقال أبو زرعة: "واهي الحديث" وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر". وقال النسائي: "ليس بثقة روى عن سالم، عن ابن عمر أحاديث منكرة".
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن حديثه هذا فقال: "هذا حديث منكر جدا لا يحتمل سالم هذا الحديث" العلل (2006).
وللحديث طرق أخرى كلها معلولة، وقد نص غير واحد من الأئمة منهم: ابن المديني وأحمد والبخاري على أنه حديث منكر.
ولعل من صحّح هذا الحديث ظن أن عمرو بن دينار هو المكي الثقة والله المستعان.
21 - باب الدعاء لمن صنع إليك معروفا
• عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه".
صحيح: رواه أبو داود (1672، 5109)، والنسائي (2568)، وأحمد (5365)، وصحّحه ابن حبان (3408)، والحاكم (2/ 63 - 64) كلهم من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه للخلاف بين أصحاب الأعمش".
والكلام عليه مبسوط في الزكاة.
• عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء".
حسن: رواه الترمذي (2035)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (180)، وصحّحه ابن حبان (3413)، والضياء في المختارة (4/ 110) كلهم من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، عن سعير بن الخمس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال ففي إسناده سعير بن الخمس والأحوص بن جواب وهما حسنا الحديث.
لكن قال الترمذي في العلل (2/ 803): "سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا منكر، وسعير بن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٥)
وقال أبو حاتم: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد". العلل (2570).
قلت: لعلهما يعنيان بالمنكر أن هذا الحديث مما تفرد به سعير بن الخمس، ولا يضر تفرده فقد وثقه ابن معين والفسوي والدارقطني وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث.
وقال أبو حاتم: "صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وأما قول أبي حاتم: "هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد" العلل (2197). فلا يظهر وجهه فليس في إسناده من يتهم، وليس في متنه ما ينكر بل يشهد له حديث أبي هريرة مع ضعف فيه.
وفي معناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء".
رواه عبد الرزاق (3118)، وابن أبي شيبة (27049)، والبزار (كشف الأستار 1944) كلهم من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة فذكره.
وقال البزار: "ومحمد بن ثابت لا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة، ولا روى عن أبي هريرة هذا الحديث غيره".
قلت: محمد بن ثابت الذي يروي عنه موسى بن عبيدة مجهول، وموسى ضعيف.
• عن عائشة قالت: أهديت لرسول لله صلى الله عليه وسلم شاة قال: "اقسميها" قال: فكانت عائشة إذا رجع الخادم قالت: ما قالوا؟ قال: يقولون: بارك الله فيكم. فتقول عائشة: وفيهم بارك الله، فنرد عليهم مثل ما قالوا، وبقي أجرنا لنا.
حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (303) -وعنه ابن السني (279) - عن طليق بن محمد ابن السكن قال: أخبرنا أبو معاوية، حدثنا يزيد بن زياد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبيد بن أبي الجعد ويزيد بن زياد (وهو ابن أبي الجعد) فإنهما حسنا الحديث. الظاهر أن فيه تقريرًا من النبي صلى الله عليه وسلم لقول عائشة، فإن القصة وقعت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
22 - باب ما يقول الرجل إذا رأى ما يحب وما يكره
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يحب قال: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات". وإذا رأى ما يكره قال: "الحمد لله على كل حال".
حسن: رواه ابن ماجه (3803)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (379)، والحاكم (1/ 499) كلهم من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة فذكرته.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وجوّد النووي إسناده في الأذكار، وهو كذلك فإن إسناده حسن على الأقل، فإن زهير بن محمد
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٦)
ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، والوليد بن مسلم شامي إلا أنه لم يخطئ فيه لوجود شواهد كثيرة وإن كانت هذه الشواهد لا تخلو من مقال.
فقد رواه البزار (533) عن علي بن أبي طالب، وأبو نعيم في الحلية (3/ 157) عن أبي هريرة وغيرهما.
ومجموعه يدل على أنه له أصلا، وأصحها حديث عائشة وبالله التوفيق.
23 - باب ما يقول إذا أنعم الله عليه نعمة
• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ".
حسن: رواه ابن ماجه (3805)، والبزار (7514) كلاهما من طريق أبي عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس فذكره.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
قلت: هذا إسناد حسن من أجل شبيب بن بشر فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وقد حسنه البوصيري في مصباح الزجاجة.
وقوله: "كان الذي أعطى" أي الذي قلته من الحمد أفضل مما أخذته من النعمة. قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم: 7].
24 - باب ما يقال إذا صعب الأمر
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت".
صحيح: رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (352)، والبيهقي في الدعوات (266)، وصحّحه ابن حبان (974)، والضياء في المختارة (5/ 62 - 63) كلهم من طرق، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وقد روي عن حماد بن سلمة عن ثابت مرسلا، والموصول أصح لأن الذين وصلوه أصح، وصحّحه أيضا ابن حجر في الفتوحات الربانية (4/ 25).
25 - باب ما يقول الرجل إذا قيل له: غفر الله لك
• عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت معه فقلت: غفر الله لك يا رسول الله قال: "ولك". قلت لعبد الله: استغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ولكم، ثم تلا هذه الآية {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [سورة محمد: 19] ثم درت حتى صرت خلفه ثم نظرت إلى
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٧)
خاتم النبوة.
صحيح: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (422) -وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (359) - عن أحمد بن عبدة، عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم (وهو الأحول)، عن عبد الله بن سرجس فذكره.
ورواه مسلم في الفضائل (2346) عن حامد بن عمر البكراوي، عن عبد الواحد بن زياد به نحوه.
26 - باب الدعاء لمن عرض عليك ماله
• عن أنس قال: قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالي نصفين وأزوجك، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا … الحديث.
صحيح: رواه البخاري في البيوع (2049) عن أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا حميد، عن أنس فذكره.
وبعض القصة عند مسلم في النكاح (1427)، وليس فيه الجزء المذكور.
27 - باب الدعاء عند قضاء الدين لمن أقرض
• عن إسمعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، قال: استقرض مني النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا، فجاءه مال فدفعه إلي، وقال: "بارك الله لك في أهلك، ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء".
حسن: رواه النسائي (4683)، وابن ماجه (2424) كلاهما من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي به فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن إبراهيم، -وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله- وأبيه فإنهما حسنا الحديث.
أما إسماعيل فقد روى عنه جمع، ووثقه أبو داود وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ، وأما أبوه إبراهيم فذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن خلفون: ثقة مشهور، وأخرج له البخاري في صحيحه.
28 - باب ما يقول لأخيه إذا قال: إني أحبك في الله
• عن أنس بن مالك، أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به رجل فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أعلمته؟ " قال: لا، قال: "أعلمه" قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٨)
صحيح: رواه أبو داود (5125)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (182)، وأحمد (12514، 12435)، وصحّحه ابن حبان (571)، والحاكم (4/ 171) كلهم من طرق، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
ولكن اختلف على ثابت البناني فرواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن أبي سبيعة، عن الحارث، عن رجل حدثه هذا الحديث.
رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (184) وقال: هذا الصواب عندنا، وكذلك رواه أيضا الدارقطني في العلل، والبيهقي في شعب الإيمان (8593).
وقيل غير ذلك، فإن كان الرجل المبهم من الصحابة فلا يضر إبهامه كما أن الرواة عن ثابت عن أنس جماعة فلا يبعد أن يكون حديثهم أيضا محفوظا، وحديث أنس هذا جاء في الصحيحين مختصرا: "المرء مع من أحب".
29 - باب ذكر اسم الله عند إغلاق الأبواب وإيكاء القرب وتخمير الأواني
• عن جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان جنح الليل -أو أمسيتم- فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، فأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئا، وأطفئوا مصابيحكم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5623)، ومسلم في الأشربة (2012: 97) كلاهما من طريق روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله يقول فذكره.
30 - باب التحميد والتكبير على الأمر السار
• عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، قال يقول: أخرج بعث النار قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال: فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى النالس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد" قال: فاشتد ذلك عليهم قالوا: يا رسول الله! أينا ذلك الرجل؟ فقال: "أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا، ومنكم رجل" قال: ثم قال: "والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة" فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: "والذي نفسي بيده، إني لأطمع
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٧٩)
أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: "والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار".
متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6530)، ومسلم في الإيمان (222: 379) كلاهما من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
31 - باب قول سبحان الله عند التعجب
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني إنما خلقت للحرث".
فقال الناس: سبحان الله تعجبا وفزعا، أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني أومن به وأبو بكر، وعمر".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (3663)، ومسلم في فضائل الصحابة (2388) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكره.
وقرن مسلم بأبي سلمة سعيد بن المسيب والسياق له.
• عن أم سلمة، قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجر -يريد به أزواجه حتى يصلين- رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6218) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثتني هند بنت الحارث، أن أم سلمة قالت: فذكرته.
32 - باب قول لا إله إلا الله عند الفزع
• عن زينب بنت جحش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب … " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (3346)، ومسلم في الفتن (2880: 2) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة، حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فذكرته.
33 - باب ما رُوي من الدعاء لحفظ القرآن
روي عن ابن عباس أنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي بن أبي طالب، فقال: بأبي أنت وأمي تفلت هذا القرآن من صدري، فما أجدني أقدر عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨٠)
الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ قال: أجل يا رسول الله فعلمني قال: إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [سورة يوسف: 98] يقول حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وآلم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد، فاحمد الله وأحسن الثناء على الله، وصل علي وأحسن وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم! ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم! بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم! بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تعمل به بدني؛ لأنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا وقوة إلا بالله العلي العظيم، يا أبا الحسن فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا، تُجَب بإذن الله، والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط.
قال عبد الله بن عباس: فوالله! ما لبث علي إلا خمسا أو سبعا حتى جاء علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله! إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها، وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث، فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن".
رواه الترمذي (3570)، والحاكم (1/ 316 - 317) كلاهما من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم".
وأما الحاكم فقال: "صحيح على شرط الشيخين".
وتعقبه الذهبي بقوله: "هذا حديث منكر شاذ أخاف أن لا يكون موضوعا وقد حيّرني والله جودة إسناده … والوليد بن مسلم ذكر مصرحا بقوله: ثنا ابن جريج فقد حدث به سليمان قطعا وهو ثبت.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨١)
قلت: سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل الدمشقي قال عنه أبو حاتم: "صدوق مستقيم الحديث" ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم وكان لا يميز" اهـ الجرح والتعديل (4/ 129).
وهذا الحديث مما أنكر على سليمان فلعله شبه له، وللحديث طريق آخر أشد ضعفا من المذكور.
34 - باب ما جاء في دعاء غلام أصحاب الأخدود
• عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قصة غلام أصحاب الأخدود: "أن الملك دفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل، فقال: اللهم! اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا … " الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (3005) عن هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب فذكره.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨٢)
جموع ما جاء في أدعية جامعة وعامة
1 - باب ما يستحب أن يختار الداعي الجوامع من الدعاء
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك.
صحيح: رواه أبو داود (1482)، وأحمد (25151)، وصحّحه ابن حبان (867)، والحاكم (1/ 539) كلهم من طرق، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"
2 - باب ما يتعوذ منه
• عن أنس بن مالك قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6367)، ومسلم في الذكر والدعاء (2706: 50) كلاهما من طريق سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4707)، ومسلم في الذكر والدعاء (2706: 52) كلاهما من طرق، هارون بن موسى الأعور، ثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك فذكره.
• عن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل، والهرم، والقسوة، والغفلة، والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر، والكفر، والشرك، والنفاق، والسمعة، والرياء، وأعوذ بك من الصمم، والبكم، والجنون، والبرص، والجذام، وسيئ الأسقام".
صحيح: رواه ابن حبان (1023)، والحاكم (1/ 530)، والطبراني في الصغير (4700 - مجمع البحرين) كلهم من طريق شيبان، عن قتادة، عن أنس فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٨٣)