Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
صحيح: رواه الترمذي (3410) وهذا لفظه، من طريق إسماعيل ابن علية، وابن ماجه (926) قرنه بإسماعيل محمد بن فُضيل، وأبو يحيى التيمي وابن الأجلح، والنسائي (1348) من طريق حماد، وأبو داود (1502) من طريق الأعمش مختصرًا كلهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث.
وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرًا" انتهى.
وإسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة، وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره، ولكن رواية حماد بن سلمة، وشعبة، والثوري، والأعمش عنه قبل اختلاطه.
وقوله: "فتلك خمون ومائة": أي ثلاث عشرات وهو الثلاثون في يوم وليلة خمس مرات يبلغ مائة وخمسون
وقوله: "ألف وخمسمائة في الميزان" لأن كل حسنة بعشر أمثالها [150 ×10= 1500] وكذلك لما بعده.

• عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه بيده وقال: "يا معاذ! والله! إني لأحبك" فقال: "أوصيك يا معاذا لا تدعنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
صحيح: رواه أبو داود (1522) وهذا لفظه، والنسائي (1303) كلاهما من طريق حيوة بن شريح، قال: سمعتُ عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحُبْلي، عن الصُنابحي، عن معاذ بن جبل … فذكره. وزاد النسائي بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ "والله إنِّي أحبَك، قال معاذ: وأنا أحبك يا رسول الله!
قال أبو داود: وأوصى بذلك معاذُ الصنابحيَّ، وأوصى به الصُّنابحيُّ أبا عبد الرحمن، وزاد النسائي في عمل اليوم والليلة (109) وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم. قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح. "نصب الراية" (2/ 235).
وقال الحاكم (3/ 273): صحيح على شرط الشيخين.
قلت: أبو عبد الرحمن الحُبُلي وهو: عبد الله بن يزيد المعافري من رجال مسلم فقط غير أنه ثقة.

• عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأَ المُعَوِّذاتِ دُبر كل صلاة.
حسن: رواه أبو داود (1523)، والنسائي (1336) كلاهما عن محمد بن سلمة المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، أن حنين بن أبي حكيم، حدَّثه عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر فذكره.
ورجاله ثقات غير حُنين بن أبي حكيم الأموي فإنه "صدوق".

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)

وصحَّحه ابن خزيمة (755)، والحاكم (1/ 253) فأخرجاه من طريق الليث بن سعد به مثله.
وأخرجه الترمذي (2903) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح به مثله. وقال: "حسن غريب".
قلت: وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن الرواي عنه هنا قتيبة بن سعيد.

• عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم من الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنت، وما أسرفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
صحيح: وهذا القدر رواه أبو داود (1509) ونص على أنه كان يقول ذلك عند انصرافه من الصلاة، وفي مسلم (771: 201، 202) في سياق طويل: "يقول بين التشهد والتسليم"، وفي رواية: "إذا سلّم" فلعله كان يقول مرة بين التشهد والتسليم، وأخرى بعد الانصراف من الصلاة.
وسبق مطولًا في الاستفتاح مخرجًا من صحيح مسلم في صلاة المسافرين (771).

• عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (100) قال: أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس، كتبنا عنه قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة … فذكر الحديث.
ورجاله ثقات غير محمد بن حِمْيَر فقد وثَّقه ابن معين، وقال النسائي: لا بأس به، وجعله الحافظ في مرتبة "صدوق".
قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 453): رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح، وقال شيخنا أبو الحسن: هو على شرط البخاري، ورواه ابن حبان في كتاب الصلاة وصحَّحه، وزاد الطبراني في بعض طرقه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وإسناده بهذه الزيادة جيدٌ أيضًا".
وغفل ابن الجوزي فأدخل هذا الحديث في الموضوعات (1/ 244) لكلام في محمد بن حِمْيَر من يعقوب بن سفيان بأنه ليس بقوي، وهو جرح غير مُفسر في حق من وثَّقه يحيى بن معين وأخرج له البخاري وغيره.
وللحديث شاهد من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ما بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت، فإذا مات دخل الجنة".
رواه أبو نعيم في الحلية (3/ 221) من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا هاشم بن هاشم، عن عمر بن إبراهيم، عن محمد بن كعب، عن المغيرة بن شعبة … فذكر الحديث.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٠)

وإسناده ضعيف، فإن فيه عمر بن إبراهيم لم يُوثقه أحد بل قال فيه العُقيلي: لا يتابع عليه. انظر ترجمته في الميزان.

• عن أبي مروان أن كعبًا حلف له بالله الذي فلق البحر لموسى إنا لنجد في التوراة أن داود نبي الله كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمةً، وأصلح لي دُنيايَ التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطِك، وأعوذ بعفوك من نِقْمَتِك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ. قال: وحدثني كعب أن صُهيبًا حدَّثه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يقولهن عند انصرافه من صلاته.
حسن: رواه النسائي (1346) أخبرنا عمرو بن سَوَّاد بن الأسود بن عمرو، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عُقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه … فذكره.
وصحَّحه ابن خزيمة (745)، وابن حبان (2036) فرويا من طريق حفص بن ميسرة به مثله، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (97) من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به، وحسَّنه الحافظ في "نتائج الأفكار" (2/ 335).
وأبو مروان هو: الأسلمي مختلف في صحبته فقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وأما أبو جعفر بن جرير الطبري فذكره في أسماء من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبو مروان مغيث بن عمرو، وكذلك ذكره أيضًا الواقدي من الصحابة.
فهو لا يخلو من أحد الأمرين إما صحابي، أو تابعي ثقة؛ فإن كان الثاني فهو لا يروي إلا عن صحابي وجهالة الصحابة لا تضر.
وأمّا قول النسائي: أبو مروان الأسلمي غير معروف فقد عرفه غيره.
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا رافعًا يديه بدعوات قبل أن يفرغ من صلاته.
فلما فرغ منها قال: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته". ففيه الفضيل بن سليمان، تكلم فيه.
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (13، 14/ 92) عن سليمان بن الحسن العطّار، قال: حدّثنا أبو كامل الجحدريّ، قال: حدّثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن أبي يحيى، قال: رأيت عبد الله بن الزّبير أنّه رأى رجلًا، فذكره.
والفضيل بن سليمان هو النّميريّ أبو سليمان البصريّ تكلّم فيه غير واحد من أئمّة الحديث، فقال عبّاس الدّوريّ عن يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال ابن الجنيد عنه: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالقوي. وقال أبو عبيد الآجريّ: سألت

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)

أبا داود عن الفضيل بن سليمان النميري فقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدِّث عنه، قال: وسمعت أبا داود يقول: ذهب فضيل بن سليمان والسمتي إلى موسى بن عقبة فاستعارا منه كتابًا فلم يردّاه. وقال النسائيّ: ليس بالقوي.
فمثل هذا لا يقبل تفرّده، فإنّ كل من روى عن صفة صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يذكر أحد منهم أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه بعد أن يفرغ من صلاته.
وأمّا قول الهيثميّ في "المجمع": "رجاله ثقات، فهو اعتمادًا على أنه من رجال الجماعة وأنّ ابن حبان ذكره في "ثقاته" (7/ 316).
تنبيه: قوله: "دبر الصلوات" الدبر يُستعمل في معنيين:
أحدهما: آخر شيء مثل دبر الإنسان. والثاني: خارجه.
وأحاديث هذا الباب بعضُها يكون في آخر الصلاة، وبعضُها يكون بعد نهاية الصلاة.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٢)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي)القسم: كتب السنة
الكتاب: الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المؤلف: أبو أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
الناشر: دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1437 هـ - 2016 م
عدد الأجزاء: 12
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 محرم 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1425)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل
المرتب على أبواب الفقه [3]

تأليف
أ. د. أبي أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
أستاذ الحديث الشريف وعميد كلية الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقًا والمدرس في المسجد النبوي

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: 1426)

بسم الله الرحمن الرحيم

(ح) محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي 1436 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الأعظمي، محمد عبد اللَّه عبد الرحمن
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل / محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي - الرياض 1436 هـ
(12 مج)

ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
9 - 9264 - 01 - 603 - 978 (ج 3)

1 - الحديث الصحيح … أ- العنوان
ديوي 235.1 … 8840/ 1436 هـ
رقم الإيداع: 8840/ 1436 هـ
ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
9 - 9264 - 01 - 603 - 978 (ج 3)

طبعة أولى: ربيع الثاني 1437 هـ - يناير 2016 م

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢)

الجَامِعُ الكَامِلُ في الحَدِيثِ الصَّحيحِ الشَّامل
[3]

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣)

جميع حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
دار السلام للنشر والتوزيع
شارع الأمير عبد العزيز بن جلوي (الضباب سابقًا) مقابل الغرفة التجارية
المملكة العربية السعودية ص. ب: 22743 - الرياض 11416
هاتف: 4033962 - 4043432 - 11 - 00966 - - فاكس: 4021659 - 11 - 00966
www.darussalampublishers.com
E-Mail: [email protected]
E-Mail: [email protected]

العليا: تليفون: 4614483 - 11 - 00966 - فاكس: 4644945
الملز: تليفون: 4735220 - 11 - 00966 - فاكس: 4735221
السويلم: تليفون: 2860422 - 11 - 00966 - فاكس: 2860422
السويدي: تليفون: 4286641 - 11 - 00966
جدة: تليفون: 6879254 - 2 - 00966 - فاكس: 6336270
الخبر: تليفون: 8692900 - 3 - 00966 - فاكس: 8691551
المدينة المنورة: تليفون: 8459266 - 14 - 00966 - فاكس: 8550119 - 014
خميس مشيط: تليفون: 2388620 - 017 - 00966 - جوال: 0500710328
ينبع البحر: تليفون: 500887341 - 00966
الكويت: تليفون: 0096599600845
الشارقة: تليفون: 5632623 - 6 - 00971 - فاكس: 5632624
لندن: تليفون: 5394885 - 208 - 0044 - فاكس: 5394889 - 208
نيويورك: تليفون: 6255925 - 718 - 001 - فاكس: 6251511 - 718
سيدني أستراليا: تليفون: 97407188 - 2 - 0061 - فاكس: 97407199 - 2
فرنسا: تليفون: 84052928 - 01 - 0033 - 48052997 - 01 - 0033
هيوستن: تليفون: 7220419 - 713 - 001 - فاكس: 7220431
ماليزيا: تليفون: 192362423 - 0060 - 379564664 - 0060
لاهور باكستان: تليفون: 7240024 - 42 - 0092 - فاكس: 7354072
كراتشي باكستان: تليفون: 4393936 - 21 - 0092 - فاكس: 4393937
إسلام آباد باكستان: تليفون: 2500237 - 51 - 0092 - فاكس: 512281513
انتريو كندا: تليفون: 4011150 - 647 - 001 - 6091934 - 647 - 001

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌جموع أبواب الإمامة
‌‌1 - باب من أحق بالإمامة
• عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يؤُمُ القومَ أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمُهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً فأقدمُهم هِجْرةً، فإن كانوا في الهِجرة سواءً فأقدمُهم سِلمًا، ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانِه، ولا يَقْعُدْ في بيته على تكرمتِه إلا بإذنه".
وفي رواية: مكان سِلْمًا السِنَّا".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (673) من طريق أبي خالد الأحمر، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رَجاء، عن أوس بن ضَمْعَجٍ، عن أبي مسعود الأنصاري فذكره.
وقوله: "سِلْمًا" أي إسلامًا.

• عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كانوا ثلاثةً فليؤُمَّهم أحدُهم. أحقُهم بالإمامة أقرؤُهم".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (672) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري فذكر مثله.

‌‌2 - باب تقديم ذوي السِّنِّ
• عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقًا. فظن أنَّا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عن من تركنا من أهلنا. فأخبرناه فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلِّموهم ومروهم، فإذا حضرتِ الصلاةُ فليؤذِّن لكم أحدُكم. ثم ليؤُمَّكم أكبركم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (631)، ومسلم في المساجد (674) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث فذكره.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥)

وفي البخاري: وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها "وصلوا كما رأيتموني أصلي".

‌‌3 - باب تقديم أهل العلم والفضل
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أبي بكر بأن يُصلي بالناس، وذلك في مرضه الذي مات فيه، فأتاه الرسولُ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تُصلي بالناس. فقال أبو بكر - وكان رجلًا رقيقًا - يا عُمر صَلِّ بالناس. فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فَصلّى أبو بكر تلك الأيام.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (687)، ومسلم في الصلاة (418) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثَقُل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أصَلَّى الناس؟ فذكرت القصة التي ستأتي في سيرة النبيّ صلى الله عليه وسلم كاملًا.

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس" فقالت عائشة: إن أبا بكر يا رسولَ الله! إذا قام مقامك لم يُسمع الناسَ من البكاء. فمُر عمر فليصلّ للناس. قال: "مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس" قالت عائشة: فقلتُ لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فمُر عمر فليُصَلِّ للناس. ففعلتْ حفصةُ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكنَّ لأَنْتُنَّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس". فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيبَ منك خيرًا.
صحيح: رواه مالك في قصر الصلاة (83) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث.
ورواه البخاري في الأذان (679) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله.

• عن أبي موسى قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضُه فقال: "مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس" فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامَك لم يستطع أن يُصلي بالناس. قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فعادتْ فقال: "مُري أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فإنكن صواحب يوسف" فأتاه الرسول، فصلَّى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (678)، ومسلم في الصلاة (420) كلاهما من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: حدثني أبو بُردة، عن أبي موسى فذكره.

• عن أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدَمه وصحبَه - أن أبا بكر كان يُصَلِّي في وجَع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يومُ الاثنين وهم صفوف

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦)

في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم سِتر الحجرةِ ينظر إلينا وهو قائم، كأن وجهَه ورقةُ مصحفٍ، ثم تَبَسَّم يَضْحك، فهَمَمْنا أن نفتتِنَ من الفرح برؤْية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عَقِبيه ليصلَ الصف. وظنَّ أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتِموا صلاتَكم، وأرخى السِتر، فتُوفي من يومه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (680)، ومسلم في الصلاة (419) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن أنس بن مالك فذكره واللفظ للبخاري.

• عن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله وَجَعُه، قيل له الصلاة فقال: "مروا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس" قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاءُ، قال: "مروه فيُصَلِّي" فعاودتْه قال: "مروه فيُصلِّي، إنكن صواحبُ يوسف".
صحيح: رواه البخاري (682) عن يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه أخبره عن أبيه فذكره.
قال البخاري: تابعه الزّبيديّ وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزهريّ، وقال عُقيل ومعمر عن الزهري، عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.

• عن عبد الله بن مسعود قال: لما قُبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: مِنا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار! ألستُم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤُمَّ الناسَ؟ فأيكم تطيب نفسُه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
حسن: رواه النسائي (777) عن إسحاق بن إبراهيم وهنَّاد بن السري، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله فذكره. ورواه الإمام أحمد (133) من وجهين عن معاوية بن عمرو وحسين بن علي كلاهما عن زائدة به، مثله.
وإسناده حسن وعاصم هو: ابن أبي النجود - بنون وجيم، أبو بكر المقرئ قال الحافظ: "صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون".
وصحّحه الحاكم (3/ 67) بعد أن رواه من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة.

• عن سالم بن عبيد قال: أُغْميَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، ثم أَفَاقَ، فقال: "أحضرتِ الصلاةُ؟ " قالوا: نعم، قال: "مُروا بلالًا فلْيُؤذِّنْ، ومُرُوا أبا بكر فَلْيُصلِّ بالناس"، ثُمَّ أُغْمِيَ عليه، فأفاق، فقال: "أحضرتِ الصلاةُ؟ " قالوا: نعم، قال: "مروا بلالًا فلْيُؤذِّنْ ومُرُوا أبا بكر فلْيُصلِّ بالناس"، ثم أُغْمي عليه، فأفاقَ، فقال: "أحضرتِ الصلاةُ؟ " قالوا: نعم، قال: "مروا بلالًا فلْيُؤذِّنْ ومُرُوا أبا بكر

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧)

فلْيُصلِّ بالناس"، فقالت عائشة: إنَّ أبي رجُلٌ أسيف، فإذا قام ذلك المقام يبكي، لا يستطيعُ، فلو أَمرْتَ غيرهُ، ثم أغْمِيَ عليه. فأفاق، فقال: "مروا بلالًا فلْيُؤذِّنْ ومُرُوا أبا بكر فلْيُصلِّ بالناس. فإنَّكُنَّ صواحِبُ يُوسُفَ، أو صَوَاحِباتُ يُوسُفَ"، قال: فَأُمِرَ بلالٌ فأذَّنَ. وأُمِرَ أبو بكر فَصَلَّى بالناس، ثُمَّ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خِفَّةً، فقال: "انْظرُوا لي مَن أَتَّكئ عَلَيه" فجاءت بريرةُ ورجُلٌ آخَرُ، فاتَّكأ عليهِمَا، فَلَمَّا رآهُ أبو بكر، ذهب لِيَنْكِصَ، فأَوْمَأَ إليه، أنِ اثْبُتْ مكانك، ثُمَّ جاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى جَلَسَ إلى جَنْبِ أبي بكر حتى قَضَى أبو بكر صلاتَهُ. ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبِضَ.
قال أبو عبد الله: هذا حديث غريبٌ، لم يُحدِّث به غير نصر بن علي.
صحيح: رواه ابن ماجه (1234)، والترمذي في الشمائل (379) كلاهما عن نصر بن علي الجهضميّ، حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا سلمة بن نُبَيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نُبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد فذكر مثله.
وإسناده صحيح ورجاله ثقات كما قال البوصيريّ في زوائد ابن ماجه (438).
قلت: وهو كما قال فقد صحّحه أيضًا ابن خزيمة، فأخرجه في صحيحه (1541، 1624) من طرق عن عبد الله بن داود به مثله.
سالم بن عبيد هو: الأشجعي من أهل الصفة، والراوي عنه نُبَيط بن شريط من صغار الصحابة.

‌‌4 - باب النهي أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه
• عن أبي مسعود الأنصاري قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، يعني أسفل منه.
حسن: رواه الدّارقطني (2/ 88) عن أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب، ثنا زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه، ثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن أبي مسعود الأنصاري فذكره مثله.
قال الدّارقطني: لم يروه غير زياد البكّاء، ولم يروه غير همام فيما نعلم. انتهى.
قلت: إسناده حسن؛ من أجل زياد البكاء، فهو حسن الحديث، ومن طريقه، رواه الحاكم (1/ 210).
وقول الدارقطني: لم يروه غير زياد البكاء - يقصد به اللفظ المذكور، وإلا فبمعناه رواه أبو داود (597)، والحاكم، وعنه البيهقي (3/ 108) عن يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أن حذيفة أمَّ الناسَ بالمدائن على دكانٍ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرتُ حين مددتني.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1523) عن الشافعي، وهو في الأم (1/ 152) عن سفيان، عن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨)

الأعمش به وفيه، قال أبو مسعود: أليس قد نُهي عن ذلك؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قلت: وهو كما قال، وهذا يدل على أن حذيفة أيضًا ممن كان يعرف الحديث المرفوع.
وقوله: "ألم تعلم أنهم كانوا يُنهون عن ذلك" حكمه المرفوع، لأن الناهي يكون الشارع لا غير.
وأما ما رُوي عن عمار بن ياسر أنه قام على دكان يُصلي، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فأَتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أمَّ الرجلُ القومَ فلا يقُم في مكان أرفع من مقامهم" أو نحو ذلك، قال عمار: لذلك أتبعتُك حين أخذت على يدي.
فهو حديث ضعيف. رواه أبو داود (598) عن أحمد بن إبراهيم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصّلاة فتقدّم عمار فذكر الحديث.
وفيه رجل لم يُسّمَّ، وأبو خالد: قال الذهبي: أراه الدالاني وإلا فمجهول.
"الكاشف" (3/ 290).
قلت: إن كان هو الدّالاني فاسمه: يزيد بن عبد الرحمن من أهل واسط، فيقال له أيضًا: الواسطى، وهو مختلف فيه فوثقه أبو حاتم. وقال ابن معين وأحمد: لا بأس به. وتكلم فيه ابن سعد فقال: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات. انظر "تهذيب التهذيب" (12/ 82) و"المجروحين" (1183).
قلت: هذا هو الدالاني، فإن لم يكن هو، فهو رجل آخر حكم عليه الذهبي بأنه مجهول.

‌‌5 - باب ما جاء في جواز ذلك للتعليم
• عن أبي حازم بن دينار أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر مِمَّ عُوده؟ فسألوه عن ذلك فقال: والله! إني لأعرف مما هو، ولقد رأيتُه أول يوم وُضِع، وأول يوم جلس عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فُلانة - امرأة قد سماها سهلٌ - مُرِي غلامَكِ النجارَ أن يعملَ لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمتُ الناسَ، فأمرتْه فعَملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بها فوُضِعتْ ها هنا، ثم رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى عليها، وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقري فسجد في أصل المنبر ثم عاد. فلما

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٩)

فرغ أقبل على الناس فقال: "أيها الناس! إنما صنعتُ هذا لتأتموا، ولتعلموا صلاتي".
متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (917)، ومسلم في المساجد (544) كلاهما عن قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القارئ القرشي الإسكندراني قال: حدثنا أبو حازم بن دينار فذكر مثله، واللفظ للبخاري. وفي رواية: فعمل هذه الثلاث درجات.
وقوله: امتروا - من المماراة وهي المجادلة، ويؤيده لما جاء في رواية مسلم: "أن تماروا" ومعناه تجادلوا.
وقوله: طرفاء الغابة - الطرفاء شجر، وهي أربعة أصناف منها الأثل، الواحدة طرفاءة. والغابة: غيضة ذات شجر كثير في جهة الشام من المدينة.
وفي الحديث الجواز للإمام أن يكون في المكان المرتفع إن كان غرضه تعليم الناس، وإلا فيكره ذلك.

‌‌6 - باب إمامة الغلام المميز قبل أن يحتلم
• عن عمرو بن سلمة قال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبانُ فنسألهم، ما للناس. ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسلَه، أوحى إليه، أو: أوحى الله بكذا، فكُنْتُ أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يُقَرُّ في صدري، وكانت العرب تلوَّم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوهُ وقومَه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبِيُّ صادقٌ، فلما كانت وقعةُ أهل الفتح، بادر كلُّ قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قَدِمَ قال: جئْتُكم والله! من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًّا، فقال: "صَلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا، وصَلُّوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاةُ فَلْيؤَذِّنْ أحدُكم، ولْيؤُمَّكُمْ أكثرُكم قُرْآنا"، فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثر قرآنًا مني، لِمَا كنتُ أتلقَى من الركبان، فقدَّموني بينَ أيديهم، وأنا ابنُ ستٍ أو سبع سنين، وكانت عليّ بُردَةٌ، كنتُ إذا سجَدْتُ تقلّصتْ عني، فقالت امرأةٌ من الحي، ألا تُغطُّوا عنا اسْت قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرِحْتُ بشيءٍ فَرحي بذلك القَمِيص.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4302) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قِلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيتُه فسألتُه فقال: فذكر الحديث.
قوله: قال لي أبو قِلابة - أي قال لأيوب الستخياني.
وقوله: فلقيته - أي أن أيوب لقي عمرو بن سلمة فسأله.
كذا جاء التصريح في سنن النسائي (636) وسنن أبي داود (585) عن حماد، عن أيوب، عن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠)

عمرو بن سلمة قال: كنا بحاضِر .. وليس فيه ذكر لأبي قِلابة.
وفي رواية عنده من طريق عاصم الأحول، عن عمرو بن سلمة بهذا الخبر، قال: فكنتُ أؤمهم في بردة موصَّلةٍ فيها فتق، فكنتُ إذا سجدتُ خرجت اسْتِي.
قال الخطابي: وقد اختلف الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة، فممن أجاز ذلك الحسنُ وإسحاقُ بن راهويه، وقال الشافعي: يؤمُ الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلّا في الجمعة. وكره الصلاةَ خلف الغلام قبل أن يحتلم عطاءُ والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي. وإليه ذهب أصحاب الرأي، وكان أحمد بن حنبل يُضعف أمر عمرو بن سلمة، وقال مرة: دعه ليس بشيء بيّنٍ، وقال الزهري: إذا اضطروا إليه أمَّهم.
ثم قال الخطابي: "وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة لقومه دليل على جواز المفترض خلف المتنفل، لأن صلاة الصبي نافلة".

‌‌7 - باب ما جاء في إمامة الأعمى
• عن محمود بن الربيع الأنصاري أنَّ عِتْبان بن مالك كان يؤُمُّ قومَه وهو أعمى.
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (86) عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع فذكره.
ورواه البخاري في الأذان (667) عن إسماعيل، عن مالك به مثله.
ورواه مسلم في المساجد (الرقم الخاص 264) من حديث معمر، عن الزهري به في سياق آخر وفيه: إنه شيخ كبير، قد ذهب بصرُه وهو إمام قومه.

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يُصَلِّي بالناس.
حسن: رواه أبو يعلي - المقصد العلي - (306) وعنه البيهقي في المعرفة (5768) عن أمية بن بِسْطام، ثنا يزيد بن زُريع، ثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرت مثله.
وصحّحه ابن حبان فرواه في صحيحه (2134) عن الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أمية بن بِسْطام، به، مثله.
وإسناده حسن. أميّة بن بِسْطام العيشي "صدوق" كما قال الحافظ، وهو من رجال الشيخين، ولذا قال الهيثمي في "المجمع" (2328): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وأورده البوصيري في "الإتحاف" (1603) من جهة أبي يعلى وقال: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".

• عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤمُ الناسَ وهو أعمى. حسن: رواه أبو داود (595) عن محمد بن عبد الرحمن العنبري أبي عبد الله، حدثنا ابن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١١)

مهدي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن فإن عمران القطان وهو ابن دَاوَر - بفتح الواو وبعدها راء - أبو العوَّام القطان مختلف فيه، فضعَّفه أبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال البخاريّ والترمذي: صدوق، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.
والحديث رواه أيضًا الإمام أحمد (12344)، وأبو يعلى (3098)، والبيهقي (3/ 88) كلهم من طريق ابن مهدي، به وزادوا قول أنس: "ولقد رأيته يومَ القادسية، ومعه رأيةٌ سوداءُ".
وكان هذا الاستخلاف لأجل الصّلاة فقط كما ذكره أبو داود، وكذلك ذكره الإمام أحمد (13000) عن بهز، عن أبي العوام القطان به.
قال الخطابي في "معالمه": "إنما ولَّاه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاةَ دون القضايا والأحكام، فإن الضّرير لا يجوز له أن يَقْضي بين الناس، لأنه لا يدرك الأشخاص، ولا يُثبِت الأعيان، ولا يدري لمن يحكم وعلى من يحكم، وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور. والحكم بالتقليد غير جائز". انتهى.
فائدة: روى جماعة من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة.

• عن عبد الله بن عمير إمام بني خطمة، أنه كان إمامًا لبني خطمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى، وغزا معه وهو أعمى.
صحيح: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (4392) وابن قانع (2/ 99) كلاهما من طريق جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير، فذكره.
قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (2/ 354): "روى الحسن بن سفيان والبغوي من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمير أنه كان إمام بني خطمة وهو أعمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعمى. ورجاله ثقات ولكن قال ابن منده: لم يتابع جرير عليه، وقال أبو معاوية: عن هشام عن أبيه، عن عدي بن عمير، عن أبيه، وكانت له صحبة، وكان يؤم قومه وهو مكفوف". وقال في ترجمة عمير بن عدي (6073): من الاحتمال أن يكون مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم[أي: عمير بن عدي] فقام ولده مقامه، [أي: عبد الله].

‌‌8 - باب إمامة العبد والمولى
• عن ابن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأوَّلون العُصْبَة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمُّهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرَهم قرآنًا.
صحيح رواه البخاري في الأذان (692) عن إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ورواه أبو داود (588) عن الهيثم بن خالد الجهني، حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله به وزاد الهيثم: "وفيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الأسد".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢)

• عن عامر بن واثلة؛ أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعُسْفان. وكان عمر يستعمله على مكة. فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبْزى. قال: من ابن أَبْزى؟ قال: مولى من موالينا. قال: فاستخلفتَ عليهم مولى؟ قال: إنه قارئٌ لكتاب الله عز وجل. وإنه عالم بالفرائض.
قال عمر: أما إن نبيَّكُم قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقومًا، ويضعُ به آخرين".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (817) عن زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة فذكره.
وجاء عن عائشة أنها كان يؤمها غلامها اسمه ذكوان من المصحف. علَّقه البخاري، ووصله ابن أبي داود في "كتاب المصاحف" (797) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به.
وأخرجه أيضًا من طريق وكيع، وعنه ابن أبي شيبة (2/ 121 بتحقيق اللّحام) عن هشام بن عروة، عن أبي بكر بن أبي مليكة، عن عائشة أنها كان يؤمُّها مُدبَّرٌ لها.
ورواه الشافعي في "الأم" (1/ 165) من طريق ابن جُريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادي - هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة، وناس كثير فيؤمُّهم أبو عمرو مولى عائشة، وهو يومئذ غلام لم يُعتق. وأبو عمرو المذكور هو ذكوان، كانت عائشة قد دبَّرتْه وقالت: إذا واريتني فأنت حر.
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن أبي ذر أنه انتهى إلى الرّبذة وقد أقيمت الصّلاة فإذا عبد يؤمهم. فقال أبو ذر: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع ولو كان عبدًا حبشيًّا مجدع الأطراف. أصله في صحيح مسلم (1837) إلا أنه لم يذكر فيه قصة إمامة العبد. فعزو البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 88) إلى مسلم لبيان أصل الحديث وهو قوله: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم … ".

‌‌9 - باب من من أمَّ قومًا وهم له كارهون
• عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا تُرفع صلاتُهم فوق رؤُوسهم شبرًا. رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتتْ وزوجُها عليها ساخط، وأخوان متصَارِمان".
حسن: رواه ابن ماجه (971) قال: حدثنا محمد بن عمر بن هيَّاج، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، قال: حدثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكر الحديث.
وإسناده حسن فإن عبيدة بن الأسود وهو: ابن سعيد الهمداني قال فيه أبو حاتم: ما بحديثه بأس.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣)

وأمّا ما قاله ابن حبان في الثقات (8/ 437): "يعتبر حديثه إذا روى، وبين السّماع في روايته وكان فوقه ودونه ثقات" ففيه إشارة إلى أنه مدلس. ولذا أورده الحافظ ابن حجر في "تعريف أهل التقديس" (رقم 86). في المرتبة الثالثة من المدلسين، وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم.
والتحقيق أنّ عبيدة بن الأسود لم يكن معروفًا بالتدليس، ولذا لم يذكره الذهبي والحلبي والعلائي من المدلسين، كما لم يصفه أحد قبل ابن حبان بالتدليس، كما هو نفسه صحَّح هذا الحديث، فأخرجه في صحيحه (1757) عن الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، عن عبيدة بن الأسود به مثله.
وصحَّح هذا الإسناد البوصيريّ في زوائد ابن ماجه فقال: "إسناده صحيح ورجاله ثقات".
وفي الإسناد أيضًا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي قال فيه أبو حاتم: "شيخ لا أرى في حديثه إنكارًا"، وقال الدارقطني: "صالح يعتبر به"، وذكره ابن حبان في الثقات.
وحديث ابن عباس في هذا الباب من أمثل الأحاديث، وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن عمرو وأنس وأبي أمامة وطلحة.
فأما حديث عبد الله بن عمرو فهذا لفظه: "ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاةً. من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دِبارًا - والدبار: أن يأتيها بعد أن تفوته - ورجل اعتبد محرره".
رواه أبو داود (593)، وابن ماجه (970) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
وفيه عبد الرحمن بن زياد وشيخه عمران ضعيفان.
وأما حديث أنس: "لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حيَّ على الفلاح ثم لم يجب" فهو ضعيف. رواه الترمذي (358) عن عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دَلْهَم، عن الحسن قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول فذكر الحديث.
قال الترمذي: حديث أنس لا يَصح، لأنه قد رُوي هذا الحديث عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. وقال أيضًا: "ومحمد بن القاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعَّفه وليس بالحافظ". انتهى.
قلت: وهو كما قال، فقد حكى البخاري عن أحمد أنه كذَّبه، وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: "أحاديثه موضوعة، ليس بشيء"، وأما ابن معين فوثَقه في بعض الروايات، والحجة لمن علم على من لم يعلم.
وكذلك حديث أبي أمامة، رواه الترمذي (360) عن محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا أبو غالب قال: سمعتُ أبا أمامة يقول: قال رسول الله

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤)

- صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا تُجاوز صلاتُهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتتْ وزوجها عليها ساخط، وإمامُ قوم وهم له كارهون".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو غالب اسمه: حزَوَّر".
قلت: ليس كما قال، فإنه ضعيف، فإن أبا غالب ضعيف، ضعَّفه ابن سعد والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، وأما الدارقطني فوثَّقه، والحجة لمن علم على من لم يعلم، وقد ضعَّفه أيضًا البيهقي فقال: ليس بالقوي "السنن الكبرى" (3/ 128).
وأما حديث طلحة بن عبيد الله فلفظه: أنه صَلَّى بقوم، فلما انصرف قال: إني نسيتُ أن أستأمركم قبل أن أتقدم، أرضيتُم بصلاتي؟ قالوا: نعم، ومن يكره ذلك يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أيما رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون لم تجزْ صلاتُه أذْنَيه" رواه الطبراني في الكبير من رواية سليمان بن أيوب الطلحي قال فيه أبو زرعة: عامة أحاديثه لا يتابع عليها، وقال صاحب الميزان: صاحب مناكير، وقد وُثِّق، كذا في "مجمع الزوائد" (2344).

‌‌10 - بابُ إذا تأخَّر الإمام تقام الصلاة
• عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم، وحانتِ الصلاةُ، فجاء المؤذِّن إلى أبي بكر الصديق، فقال: أتُصلي للناس فأُقيم؟ قال: نعم، فصلَّى أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلَّصَ حتى وقف في الصفِّ، فصفَّق الناسُ، وكان أبو بكر لا يلتفتُ في صلاته، فلما أكثر الناسُ من التصفيق، التفت أبو بكر، فرأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن امكثْ مكانكَ، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر حتى استوى في الصف. وتقدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصَلَّى. ثم انصرف، فقال: "يا أبا بكر، ما منعك أن تثبتَ إذ أمرتُك" فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحافة أن يُصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيق؟ من نابه شيء في صلاته فليُسَبِّح، فإنه إذا سبَّح التُفِتَ إليه، إنما التصفيق للنساء".
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (61) عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد فذكره.
ورواه البخاري في الأذان (684) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الصلاة (421) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥)