Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يجلس في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى إلا الملك يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة فأعدلوا صفوفكم وأقيموا، وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف المقدم، وشرّها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم. يا معشر النساء! إذا سجد الرجالُ فاخْفِضْنَ أبصاركنَّ، لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر".
حسن: رواه أبو يعلى "المقصد العلي، " (برقم 255) حدّثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ صفوف الرجال مقدمُها، وشرُّها مؤخَّرُها، وخيرُ صفوف النساء مؤخرُها، وشرُّها مقدمُها".
حسن: رواه ابن ماجه (1001) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل فهو مختلف في الاحتجاج به ولكنه حسن الحديث خاصة في الشواهد.
وحسنَّه أيضًا البوصيري في الزوائد.
ورواه الإمام أحمد (14123) عن عبد الصمد، ثنا زائدة، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل به، وزاد: "يا معشر النساء! إذا سجد الرجال فاغضُضنَ أبْصارَكنَّ، لا ترَين عورات الرجال" من ضيق الأزُر.
وعزاه البوصيري في "زوائده" إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن حسين بن علي، عن زائدة به بزيادة آخره.

• عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يُصلون على الصف الأول".
حسن: أخرجه ابن ماجه (999) قال: حدّثنا محمد بن المُصفّى الحِمْصي، ثنا أنس بن عِياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه فذكر الحديث.
قال البوصيري في زوائده: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
قلت: إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه مختلف غير أنه حسن الحديث.

• عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلَّلُ الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

وكان يقول: "إن الله وملائكتَه يُصلون على الصفوف الأوَل".
صحيح: رواه أبو داود (664)، والنسائي (811) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء فذكر الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (2157)، ورواه أيضًا ابن ماجه (997) من طريق شعبة قال: سمعتُ طلحة بن مُصرف يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب إلا أنه لم يذكر الجزء الأول من الحديث.
ولذلك جعله البوصيري من الزوائد، وقال: "إسناده صحيح ورجاله ثقات".
قلت: والحديث ليس على شرط الزوائد إلا أنه صحيح كما قال، وصححه أيضًا ابن خزيمة (1556) فرواه من طريق جرير، عن منصور به مثله.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (1/ 351) عن أبي خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة به ولفظه: "أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم الشياطين أولاد الحذف". قيل يا رسول الله! وما أولاد الحذف؟ قال: "ضأن سود جرد تكون بأرض اليمن".
ورواه الإمام في مسنده (18518) عن عفان، ثنا شعبة قال: طلحة أخبرني به وزاد في أول الحديث.
من منح مِنْحَةَ ورقٍ - أو منح ورقًا - أو هَدَى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عِدْلُ رقبةٍ، أو نسمَةٍ. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كان له كعدلِ رقبةٍ أو نسمةٍ".
ورواه البغويّ في "شرح السنة" (3/ 372) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة به وزاد فيه: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، ومن منح منيحة لبنٍ، أو هدي زُقاقًا كان له صدقة". وهذه الروايات كلّها صحيحة.
وأما ما روي عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ المقدم، والمؤذِّن يُغْفَر له مدَّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطْبٍ ويابسٍ، وله مثلُ أجر منْ صلَّى معه" فهو منقطع، وظاهره متَّصل.
ولذا اغتر به المنذري فقال: "إسناده جيد". "الترغيب والترهيب" (1/ 140). ونقل الحافظ في "التلخيص" (1/ 205) تصحيحه عن ابن السّكن.
رواه النسائي (2/ 13)، والإمام أحمد (18506) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة فذكر مثله.
وقتادة: وهو ابن دعامة، مدلس، وقد عنعن، وفي سماعه من أبي إسحاق نظر. نقل العلائي في "جامع التحصيل" (ص 256) عن البرديجي أنه قال: حدَّث عن أبي إسحاق، ولا أدري أسمع منه أم لا؟ والذي يقر في القلب أنه لم يسمع منه".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2426) قال: ثنا ابن صاعد، ثنا بندار وبشر بن آدم قالا: ثنا معاذ بن هشام به ثم قال: "هكذا رواه قتادة من رواية معاذ بن هشام عنه، عن أبيه عنه فقال: عن أبي إسحاق، عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء".
قلت: ومن أصحاب أبي إسحاق ابنه يوسف رواه عن أبيه أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة به، رواه الترمذي (1957) ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق إلا أنه اكتفى بلفظ "من منح منيحة لبنٍ أو ورق، أو هدي زقاقًا كان له مثل عتق رقبة".
وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي منصور بن المعتمر وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. انتهى.
قوله: "زُقاقًا" بالضم، الطريق. يريد به دلَّ الضال، أو الأعمى على طريقه.
وقوله: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه: زَيِّنُوا أصواتكم بالقرآن، وهو من باب المقلوب كقولهم: عرضتُ الناقة على الحوض - أي عرضت الحوض على الناقة، أفاده البغوي.

• عن العرباض بن سارية أن رسول الله كان يستغفر للصف المقدَّم ثلاثًا، وللثاني مرةً.
صحيح: أخرجه ابن ماجه (996) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض فذكر الحديث.
ومن هذا الوجه، رواه أيضًا الحاكم (1/ 214) وقال: صحيح الإسناد.
هكذا رواه ابن ماجه من أبي بكر بن أبي شيبة، والذي في المصنف (1/ 379) عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، أن خالد بن معدان حدّثه أن جبير بن نفير حدثه، أن العرباض بن سارية حدثه فذكر الحديث. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (2158)، فجعل بين خالد بن معدان والعرباض "جبير بن نفير".
والإمام أحمد روي من وجهين: مرة عن يحيى بن سعيد ووكيع، عن هشام بدون جبير بن نفير (17141) وأخرى من طريق شيبان مع ذكر جبير بن نفير (17156).
ولم ينص الحافظ في تهذيبه أن خالد بن معدان سمع من العرباض، فعلى هذا أقام شيبان هذا الإسناد بذكر جبير بن نفير بين خالد بن معدان والعرباض، وكذا رواه أيضًا النسائي (817) إلا أن فيه بقية بن الوليد وهو مشهور بالتدليس والتسوية، وقد عنعن عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض. ولكن تابعه إسماعيل بن عياش فقال: حدثني بُحير بن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير به، رواه البغوي في شرحه (3/ 372).

• عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأوّلِ، أو الصفوف الأولى".
حسن: رواه أحمد (18364) والبزار "الكشف، (508) كلاهما من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير فذكره.
وإسناده حسن لأجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث وثَّقه ابن معين، وقال أحمد وأبو زرعة والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث.

• عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تبارك وتعالى وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأول".
حسن: رواه البزار - "كشف الأستار" - (507) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سبق الكلام عليه في كتاب الطهارة، ولم أجد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق في مظانه.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصَفِّ الأول حتى يؤخرهم الله في النار".
حسن إلا قوله: "في النار": رواه أبو داود (679) من طريق عبد الرزاق، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرت الحديث. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (2/ 52). ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة (1559)، وابن حبان (2156).
وإسناده حسن لأجل الخلاف في عكرمة بن عمار، قال الإمام أحمد: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، وقال البخاري: هو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، بينما قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثقة ثبت، ووثَّقه العجلي، وقال الساجي: صدوق، ونقل الآجري عن أبي داود: أنه ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب.
قلت: وأبو داود أخرج حديثه في سننه عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير وسكت عليه، كما سكت عليه أيضًا المنذري، فالظاهر أنه لم يضطرب في هذا الحديث، ولعل السبب يعود إلى عبد الرزاق الإمام الحافظ، فقد قال ابن عدي في الكامل (5/ 1915): "عكرمة بن عمار هو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة".
قلت: ومثل هذا لا بأس في الاستشهاد به، إلا قوله "في النار"، لم يتابع عليه، ولأن السياق

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

الذي ورد في الحديث يناقض قوله "في النار"، ولم يثبت ذلك في حديث أبي سعيد الذي مضى في أول الباب. فإن المراد بالتأخير ليس تأخير الدخول في النار، بل في رحمته ومغفرته وعظيم فضله كما سبق تفسير ذلك.

‌‌26 - باب ما جاء في تسوية الصفوف
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَوُّوا صفوفكم، فإن تسويةَ الصفوف من إقامة الصلاة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (723)، ومسلم في الصلاة (433) كلاهما من حديث شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك فذكر الحديث. واللفظ للبخاريّ.
وأمَّا لفظ مسلم "فإن تسوية الصَفِّ من تمام الصلاة" فالذي يظهر أن الرواة رووا الحديث بالمعني وفهموا من الحديث أن إقامة الصلاة وتمام الصلاة بمعنى واحد.

• عن أنس قال: أقيمتِ الصلاة، فأقبل علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: "أقيموا صفوفكم وتراصُّوا، فإني أراكم من وراءِ ظهري".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (719)، ومسلم في الصلاة (434) كلاهما من أوجه عن أنس بن مالك واللفظ للبخاري.
ولفظ مسلم: "أتموا الصفوفَ، فإني أراكم خلف ظهري".
وفي رواية عند البخاري (725): "أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، وكان أحدنا يُلْزِقُ منكِبَه بمنكب صاحبه، وقدَمه بقدمه.
وفي رواية عبد الرزاق (2/ 44): "تعاهدوا هذه الصفوف فإني أراكم من خلفي".
قال في الفتح (2/ 211): قوله: "عن أنس" رواه سعيد بن منصور، عن هُشَيم، فصَرّح فيه بتحديث أنس لحُميد، وفيه الزيادة التي في آخره وهي قوله: "وكان أحدنا .. إلخ، وصَّرح بأنَّها من قول أنس، وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر، عن حُميد بلفظ: قال أنس: فلقد رأيت أحدنا .. إلخ. وأفاد هذا التصريح أن الفعل المذكور كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا يَتم الاحتجاج به على بيان المراد بإقامة الصف وتسويته، وزاد معمر في روايته: ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس. انتهى.
وقوله: "تراصُّوا" بتشديد الصاد المهلمة - أي تلاصقوا بغير خلل، ويحتمل أن يكون تأكيدًا لقوله: "أقيموا".
والمراد بقوله: "أقيموا" "سَوُّوا، يقال: أقام العُودَ - إذا عدَّله وسَوَّاه.
وقوله: "إني أراكم من وراءِ ظهري" حمله الجمهور على الحقيقة لما فيه كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

• عن أنس بن مالك: أنه قَدِم المدينة، فقيل له: ما أنكرت منَّا منذ يومِ عهدتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أنكرتُ شيئًا إلا أنكم لا تُقِيمونَ الصفوفَ.
صحيح: رواه البخاري في الأذان (724) من طريق بُشَير بن يسار الأنصاري، عن أنس بن مالك. فذكر مثله.
وبوَّبه البخاري بقوله: "إثم من لم يُتمَّ الصفوفَ" يفهم منه أنه يرى وجوبَ التسوية كالظاهرية، إلا أنه لم ينقل عن أحد أن صلاة من خالف، ولم يُسو باطلة. ويؤيد ذلك أن أنسًا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، إلا ابن حزم فإنه ذهب إلى بطلان الصلاة.

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "استووا استووا، استووا فوالذي نفسي بيده! إني لأراكم من خلفي، كما أراكم من بين يدَيَّ"
صحيح: رواه النسائي (813) قال: حدثنا أبو بكر بن نافع، قال: حدّثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا حمد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
ورواه أحمد (13838) عن عفان، وأبو يعلى (3510 تحقيق الأثري) عن زهير، عن عفان - حدثنا حماد به إلا أنه ذكر "استووا" مرتين فقط. وأبو يعلى (3277) عن عبد الرحمن بن سلَّام الجُمحي، ثنا حماد بن ثابت وحميد وفيه: كان يقول: استووا - مرتين أو ثلاثًا" ثم ذكر بقية الحديث مثله. قال أبو يعلي: وزاد حميد في الحديث: استووا وتراصَّوا".

• عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَلِ الصفِّ كأنها الحَذَفُ".
صحيح: أخرجه أبو داود (167)، والنسائي (815) كلاهما من طريق أبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكر مثله.
وإسناده صحيح، وأبان هو: يزيد العطار البصري ثقة من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا.
وصحّحه ابن خزيمة (1545)، وابن حبان (2166) فروياه في صحيحيهما، والإمام أحمد (13735) كلهم من طرق عن أبان به.
والحَذَفُ: غنم سُود صِغار، واحدتُها: حَذْفَةٌ، وفي رواية: كأنها بنات حذفٍ.

• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتِمُّوا الصَفَّ المقدّم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصفِّ المؤخَّر".
صحيح: أخرجه أبو داود (671) والنسائي (818) كلاهما من حديث سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكر الحديث. وسعيد هو: ابن أبي عروبة.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤١)

وأخرجه الإمام أحمد (12352) وصحّحه ابن خزيمة (1546) بعد ما رواه من هذا الوجه.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصَفَّ في الصلاة، فإنّ إقامة الصَفِّ من حسن الصلاة".
متفق عليه: أخرجه مسلم في الصلاة (435) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها هذا.
وأخرجه البخاري في الأذان (722) عن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق به. وبدأ الحديث بقوله: "إنما جُعل الإمام ليؤُتم به" وسيأتي هذا الحديث في موضعه، ثم ذكر حديث إقامة الصلاة. وأما مسلم وغيره فجعلوه حديثين.

• عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتُسَوُّنَّ صفوفَكُم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم".
متفق عليه: أخرجه البخاري في الأذان (717)، ومسلم في الصلاة (436) كلاهما من حديث شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعتُ سالم بن أبي الجعد، قال: سمعتُ النعمان بن بشير فذكر الحديث. ولفظهما سواء.
وفي رواية عند مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي صفوفنا حتى كأنما يُسَوِّي بها القِداحَ، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومّا فقام حتى كاد يُكبِّر، فرأى رجلًا باديًا صدرُه من الصَفِّ فقال: "عباد الله! لتسوُّنَّ صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم".
ورواه أبو داود (662) من وجه آخر بإسناد حسن وفيه: "أقيموا صفوفكم ثلاثًا، "والله! ليُقِيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم"، قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، ركبتَه بركبة صاحبه، وكعبَه بكعبه.
وفي رواية بإسناد صحيح: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا سَوَّينا كبَّر.
ونصُّ أبي داود يفسر قوله: "ليخالفنَّ الله بين وجوهكم" وهو بمعنى إيقاع العداوة والبغضاء
واختلاف القلوب، كذا قال النووي.
وقيل: يحمل على الحقيقة وهو: المسخُ والتحويلُ لقوله صلى الله عليه وسلم: "يجعل الله صورته صورة حمار".
والقِداح: بكسر القاف، هي خشب السهام حين تنحت وتبرى، واحدها قِدح - بكسر القاف، ومعناه يبالغ في تَسْوِيتها حتى تصير كأنما يُقَوِّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.

• عن أبي مسعود قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمسحُ مناكِبَنا في الصلاة ويقول: "استَوُوا ولا تختلِفُوا، فتختلفَ قلوبُكم، ليَلِينِي مِنكم أولْو الأحْلام والنُّهَى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٢)

قال أبو مسعود: فأنتُم اليومَ أشدُ اختلافًا.
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (432) من طريق الأعمش، عن عُمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر، عن أبي مسعود فذكر الحديث.
وقوله: "أولو الأحلام" أي العقلاء، وقيل: البالغون.
وقوله: "النُّهى" بضم النون - العقول - وعطف أحدهما على الآخر للتأكيد.
قال الخطابي: "إنَّما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يلي الإمام ذووا الأحلام والنُّهى ليعقلوا عنه صلاته، ولكي يخلفوه في الإمامة إن حدث به حدث في صلاته، وليرجع إلى قولهم إن أصابه سهو، أو عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور" "المعالم" (1/ 334).

• عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمُسٍ؟ اسكنُوا في الصلاة". قال: ثم خرج علينا فرآنا حِلَقًا فقال: "ما لي أراكم عِزين؟ " قال: ثم خرج علينا فقال: "ألا تصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ " فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قال: "يُتِمُّون الصَّفوفَ الأُولَ، ويتراصُّون في الصفّ".
رواه مسلم في الصلاة (430) من حديث الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، فذكر مثله.
ورواه أصحاب السنن من هذا الوجه الجزء الأخير من الحديث.
وقوله: "شُمس" جمع شموس. مثل رسول ورسل، وهي التي لا تستقر، بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.
وقوله: "حِلقًا" بكسر الحاء وفتحها لغتان، جمع حلْقة بإسكان اللام.
وقوله: "ما لي أراكم عزين أي متفرقين جماعة جماعة، وواحدها عِزَة.
وفيه النهي عن التفرق، والأمرُ بالاجتماع.

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصفوفَ، وحاذوا بين المناكب، وسُدُّوا الخلل، ولِينُوا بأيدي إخوانكم، ولا تَذَرُوا فُرُجات للشّيطان، ومن وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله".
صحيح: رواه أبو داود (666) حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدّثنا ابن وهب، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، وحديث ابن وهب أتم، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر فذكر مثله. وهذا إسناد صحيح موصول.
قال قتيبة: عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، ولم يذكر ابن عمر.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٣)

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسُدوا الخلَل، ولِينُوا بأيدي إخوانكم".
ولم يقل عيسى: "بأيدي إخوانكم". قال أبو داود: أبو شجرة: كثير بن مرة.
قلت: وهذا إسناد مرسل غير موصول، إلا أنه لا يُعُلّل الإسناد الأول، لما عرف من علوم الحديث بأن زيادة الثقة مقبولة.
قال أبو داود: ومعنى "لِينُوا بأيدي إخوانكم" إذا جاء رجل إلى الصَفِّ، فذهب يدخل فيه، فينبغي أن يُلِينَ له كلُّ رجل منكبَيْه حتى يدخل في الصف. انتهى.
ورواه النسائي (819) عن عيسى بن إبراهيم بن مثْرود قال: عبد الله بن وهب، عن معاوية به مختصرا "من وصل صَفًا وصله الله، ومن قطع صَفًا قطعه الله عز وجل". وإسناده صحيح.
وأبو الزاهرية هو: حُدير بن كريب الحمصي، وثَّقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، فحقُّه أن يكون ثقة، وهو من رجال مسلم، إلا أن الحافظ جعله في مرتبة "صدوق".
وصححه أيضًا ابن خزيمة فأخرجه في صحيحه (1549) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي به مختصرًا مثل النسائي، والحاكم (1/ 213) من طرق أخرى عن ابن وهب وقال: "صحيح على شرط مسلم".

• عن عائشة قالت: قال رسول الله: "إن الله عز وجل وملائكتَه عليهم السلام يُصَلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف".
حسن: أخرجه أحمد (24381) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن لأجل أسامة وهو: ابن زيد الليثي، مولاهم مختلف فيه، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ووثَّقه العجلي، وقال ابن حبان: يخطئ وهو مستقيم الأمر، صحيح الكتاب.
قلت: ومثله يحسن حديثه ولعل من أوهامه أنه جعل مرة شيخه عبد الله بن عروة كما هنا، وأخرى عثمان بن عروة كما عند ابن خزيمة (1550) وعبد بن حميد (1513)، والحاكم (1/ 214) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، إلا أن كلا الإسنادين صحيحان.
ولعلّ من أوهامه أيضًا ما رواه أبو داود (676)، وابن ماجه (1005) كلاهما من حديث أسامة، عن عثمان بن عروة به ولفظه: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف، فإن المحفوظ بهذا الإسناد كما تقدم.
وأما الذي رواه ابن ماجه (995) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٤)

الذين يصلون الصفوفَ، ومن سدَّ فُرْجَةً رفعه الله بها درجةً" فإسناده ضعيف لأجل إسماعيل بن عياش الحمصي، فإن روايته عن غير أهل بلده ضعيفة كما هو معروف، وهشام بن عروة من أهل الحجاز.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: "إن مِن تَمام الصلاة إقامةَ الصَفِّ".
حسن: رواه أحمد (14454) عن عبد الرزاق - وهو في المصنف (2/ 44) عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله فذكره.
ومن هذا الطريق أخرجه أيضًا أبو يعلى (2168)، والطبراني في الكبير (1744)، وفي الأوسط (3009) انظر "مجمع البحرين" (760) وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد مضت ترجمتُه.
وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 89): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وقد اختلف في الاحتجاج به".
قلت: وهو كذلك، وقد فصلت القول فيه في الطهارة، وبينت أنه حسن الحديث.

• عن بلال قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي مناكبَنا في الصلاة.
حسن: رواه الطبراني في "الصغير" (988) عن محمد بن علي بن خلف الدمشقي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال فذكر الحديث. "مجمع البحرين" (2/ برقم 754).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد" (2/ 90) إسناده متصل ورجاله موثقون".
قلت: شيخ الطبراني لعله هو: محمد بن علي بن خلف أبو عبد الله العطّار، الكوفي، يقول فيه محمد بن منصور: "كان ثقة مأمونا حسن العقل"، تاريخ بغداد (3/ 57).
وبقية رجاله موثقون، غير أن عبد الرزاق رواه في مصنفه (2/ 47) عن الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمران، عن سويد بن غفلة قال: كان بلال يضرب أقدامنا في الصلاة، ويُسَوِّي مناكبنا، ولم يرفعه، ولكن لا يضر هذا من رفعه، لمَّا فيه من زيادة علم.
ثم إن عمارة بن عمران شك فيه المحقق أن يكون الصواب: عمران بن مسلم لأنه لم يجد من مشايخ الأعمش من اسمه: عمارة بن عمران.

‌‌27 - باب كراهية الصف بين السواري
• عن عبد الحميد بن محمود قال: صلَّيتُ مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كنَّا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه أبو داود (673) واللفظ له، والترمذي (229)، والنسائي (821) كلهم من طريق سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود فذكر الحديث، ولفظهما: كنَّا مع أنس فصلينا مع أمير من الأمراء، فدفعوا حتى قمنا وصلينا بين الساريتين، فجلس أنس يتأخر وقال:

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٥)

فذكر كما ذكره أبو داود.
قال الترمذيّ: "حديث أنس حديث حسن"، وفي رواية: "صحيح" وقد كره قوم من أهل العلم أن يُصَفَّ بين السواري، وبه يقول أحمد وإسحاق، ورخَّص قوم من أهل العلم في ذلك". انتهى.
قلت: إسناده حسن، فإن عبد الحميد بن محمود المِغْوَلي من المقلين قال فيه أبو حاتم: شيخ، ووثَّقه النسائي، وبقية رجاله ثقات.
وقد صححه ابن خزيمة (1568)، وابن حبان (2218)، والحاكم (1/ 210)، والحافظ في الفتح (1/ 578).
وقيل: إن الحكمة في ذلك انقطاع الصف وذلك بالنسبة للجماعة، وأمن المنفرد فلا يكره أن يصلي بين السواري وبوَّب البخاري بقوله: الصلاة بين السواري، في غير جماعة، وأخرج فيه حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، وصلَّى بين العمودين المقدمين. (رقم الحديث في الفتح 504).
وفي رواية: جعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وفي رواية: عمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه. وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلَّى (رقم الحديث في الفتح 505).
وأما ما رواه ابن ماجه (1002) عن زيد بن أخْزم أبي طالب، قال: حدثنا أبو داود وأبو قتيبة، قالا: حدثنا هارون بن مسلم، عن قتادة، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، (قُرة بن إياس) قال: "كُنَّا نُنْهى أن نَصُفَّ بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونُطْردَ عنها طَرْدًا. فهو ضعيف، فإن هارون بن مسلم أبو مسلم البصري قال فيه أبو حاتم والذهبي: مجهول، وجعله الحافظ في درجة "مستور" والحديث في مسند أبي داود (1169).
وأما ابن حبان فذكر هارون بن مسلم في الثقات (7/ 581) على قاعدته.
وأخرج الحديث شيخه ابن خزيمة (1567) وعنه هو نفسه في صحيحه (2219) من هذا الوجه. وأما أبو قتيبة فهو سَلْم بن قتيبة الشَعيري الخراساني، نزيل البصرة "صدوق" من رجال البخاري كما في التقريب.
قال البزار: "لا نعلم روي هذا الحديث عن قتادة إلا هارون" ذكره الحافظ في ترجمته في التهذيب. قال البيهقي رحمه الله تعالى (3/ 104): لأن الإسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف، فإن كان منفردا ولم يجازوا ما بين السارتين لم يكره إن شاء الله تعالى لما رُوينا في الحديث الثابت عن ابن عمر قال: سألت بلالًا أين صلى رسول الله - يعني في الكعبة -. فقال: بين العمودين المقدمين".

‌‌28 - باب كراهية من يصلي وحده خلف الصف
• عن وابصة بن معبد: "أن رجلًا صَلَّى خلفَ الصَفِّ وحده، فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُعيد الصلاةَ".

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٦)

حسن: رواه أبو داود (682)، والترمذي (231) كلاهما من طريق شُعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد فذكر الحديث.
اختلف علي وابصة. فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح.
وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يَساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد أصَحُّ.
قال الترمذي بعد أن نقل هذا الخلاف: وهذا عندي أصحُّ من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد رُوي من غير حديث هلال بن يَساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. انتهى.
وحديث زياد بن أبي الجعد رواه الترمذي (230)، وابن ماجه (1004) كلاهما من طريق حصين، عن هلال بن يَساف قال: أخذ زياد بن أبي الجَعد بيدي، ونحن بالرقَّةِ، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخُ: "أن رجلًا صَلَّى خلف الصفِّ وحده - والشيخ يسمعُ - فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعيد الصلاة".
وقال البيهقي (3/ 104) بعد أن روى عن عمرو بن مرة: "وخالفه حصين بن عبد الرحمن فرواه عن هلال بن يساف .. فروى من طريقه عن زياد بن أبي الجعد كما سبق.
قلت: وهذا إسناد حسن فإن زياد بن أبي الجعد الكوفي روى عن عمرو بن الحارث ووابصة، وعنه أخوه عبيد وهلال وثقه ابن حبان، وحسَّن حديثه الترمذي فهو توثيق له، على أنه قد توبع كما في الإسناد السابق، وإن كان فيه عمرو بن راشد الأشجعي مجهول، وجعله الحافظ في درجة مقبول" وصحّحه ابن حبان وأخرجه في صحيحه (2200).
زياد بن أبي الجعد في درجة "مقبول" لأنه توبع، إذ أن هلال بن يساف كان حاضرًا في المجلس عند ما قرأ زياد بن أبي الجعد الحديث على وابصة، وكان وابصة قد أقَرَّ ما قرئ عليه، فيكون هلال بن يساف ممن سمع الحديث قراءة على الشيخ مباشرة ولذا قال الترمذي: "هذا أصح عندي من حديث عمرو بن مرة".
وقال ابن حبان: "سمع هذا الخبر هلال بن يَساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، والطريقان جميعًا محفوظان" (5/ 578).
ولا يصح ما روي عن مقاتل بن حيان قال: قال النبي: إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلجْ إليه رجلًا من الصف فليقُم معه، فما أعظم أجرَ المختلَجِ" لأنه مرسل. رواه أبو داود في "المراسيل" (83) عن الحسن بن علي، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجَّاج بن حسان، عن مقاتل بن حبَّان فذكر مثله. ورواه البيهقي (3/ 105) عن أبي داود.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن الشعبي عن وابصة بزيادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا صلَّى خلف

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٧)

الصفوف وحده فقال: "أيها المصلي وحده ألا وصلت إلى الصف، أو جررتَ إليك رجلًا فقام معك، أعد الصلاة، فهو ضعيف، رواه البيهقي (3/ 105) وقال: تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 96) بعد أن عزاه لأبي يعلى: وفيه السري بن إسماعيل ضعيف".
وقال الحافظ في التقريب: "متروك" وهو الصواب، فقد قال فيه أحمد: ترك الناس حديثه، قال أبو حاتم: ذاهب، وقال أبو داود: ضعيف متروك الحديث، وقال النسائي، متروك الحديث.
ورويت هذه الزيادة بأسانيد أخرى ولكن كلها واهية.
وقد رُوي مثل هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وكلّها ضعيفة لا يثبت منها شيء، انظر "مجمع الزوائد" (2/ 96).

• عن علي بن شيبان، وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، وصلَّينا خلْفَه، ثم صلَّينا وراءَه صلاة أخرى، فقضى الصلاة. فرأى رجلًا فردًا يْصَلِّي خلْف الصّف قال: فوقف عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف فقال: "استقبل صلاتَك، ولا صلاةَ للذي خلف الصفِّ".
صحيح: رواه ابن ماجه (1003) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، قال: حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه علي بن شيبان فذكره، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 193).
قال البوصيري: "إسناده صحيح ورجاله ثقات".
وصحّحه ابن خزيمة (1569)، وابن حبان (2202) فروياه من طريق ملازم بن عمرو به مثله.
ورواه الإمام أحمد (16297) عن عبد الصمد وسُريج، قالا: حدثنا ملازم بن عمرو به إلا أنه جمع بين الحديثين. حديث الباب، وحديث آخر وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يُصلِّي ولا يُقيم صُلْبَه في الركوع والسجود فقال: "يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يُقيم صُلْبَه في الركوع والسجود" وهذا الأخير ذُكر في باب الاعتدال في الركوع والسجود.
وعلي بن شيبان في سفره صلَّى عدة صلوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرة روى القصة الأولى، ومرة روى القصة الثانية، ولعله مرة أخرى جمع بين القصتين.
وهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة (593) فروى من طريق ملازم بن عمرو القصة الثانية فقط.

‌‌29 - باب هل مدرك الرّكوع مدرك للرّكعة؟
• عن أبي بكرة، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يَصِل إلى الصَّفِّ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "زادك الله حِرصًا، ولا تَعُدْ".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (783) عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، عن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٨)

الأعلم - وهو زياد - عن الحسن، عن أبي بكرة فذكره.
وروى أبو داود (684) عن موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا زياد الأعلم به ولفظه: أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف. فلما قضى النبي صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف"؟ فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وقد ثبت قبل هذا من فعل زيد بن ثابت أنه وجد الناس ركوعًا فركع، ثم دَبَّ حتى وصل الصفَّ رواه مالك في الموطأ، والبيهقي (2/ 90) وإسناده صحيح.
وروى البيهقي في سننه (2/ 90 - 91) من طريق زيد بن وهب قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود من داره إلى المسجد، فلما توسطنا المسجد ركع الإمام، فكبَّر عبد الله وركع، وركعتُ معه، ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى الصف حين رفع القوم رؤوسهم، فلما قضى الإمام الصلاة، قمتُ وأنا أرى أني لم أدرك، فأخذ عبد الله بيدي، وأجلسني ثم قال: إنك قد أدركت" وإسناده صحيح.
وفي الحديث دليل للجمهور القائلين بأن مدرك الركوع مدرك للركعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكرة بالإعادة، ولأنه لولا تُحسب هذه الركعة لما تحمل هذه المشقة.
وفي معناه ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جئتُم إلى الصّلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدّوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة".
رواه أبو داود (893) عن محمد بن يحيى بن فارس، أن سعيد بن الحكم حدثهم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتَّاب وابن المقبري، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ورواه ابن خزيمة (1622) والحاكم (1/ 273، 274) وعنه البيهقي (2/ 89) من طريق يحيى بن أبي سليمان به مثله قال ابن خزيمة: "في القلب من هذا الإسناد، فإني كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعدالة ولا جرح".
وقال الحاكم: يحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين، وقال في موضع آخر: مدني سكن مصر. انتهى.
والحاكم معروف بالتساهل في الحكم على الرجال. فإن يحيي هذا تكلم فيه كبار النقاد.
قال البخاري في "جزء القراءة": "يحيى هذا منكر الحديث، لم يتبين سماعه من زيد بن أبي العتَّاب، ولا من سعيد بن أبي سعيد المقبري، ولا تقوم به الحجة". وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث".
وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان المديني، وقد روي بإسناد آخر أضعف من ذلك عن أبي هريرة، وهو ما رواه هو، والدارقطني (2/ 346) من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن حُميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فمن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يُقيم الإمام صُلْبَه".
قال أبو أحمد (ابن عدي الحافظ): "هذه الزيادة "قبل أن يُقيم الإمام صلبه" يقولها يحيى بن

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٩)

حميد، عن قُرة وهو مصري، وقال: سمعتُ ابن حماد يقول: قال البخاري: يحيى بن حميد عن قرة، عن ابن شهاب سمع منه ابن وهب مصري، لا يتابع في حديثه" انتهى بما في السنن الكبرى.
وفي الميزان: ضعَّفه الدارقطني.
وقرة بن عبد الرحمن أخرج له مسلم في الشواهد، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: منكر الحديث جدًّا". وقال يحيي: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "ليس بقوي".
وروى البيهقي من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدًا فاسجدوا ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع" وفيه رجل لم يُسمّ وقد يكون صحابيا وقد يكون تابعيا. والله أعلم.

‌‌30 - باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما جدار
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصيرٌ، فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم، فقام أناسٌ يصلون بصلاته، فأصبحوا فتحدَّثوا بذلك، فقام ليلة الثانية، فقام معه أناسٌ يصلُّون بصلاته، صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا، حتَّى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخرج، فلمَّا أصبح ذكر ذلك الناس، فقال: "إنِّي خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليلِ".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (729) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عمرة، عن عائشة فذكرته.

‌‌31 - باب ما جاء في إمامة النساء للنساء
• عن أم ورَقة بنت نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرًا، قالت: يا رسول الله! ائذن لي في الغزو معك، أمَرِّضُ مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادةً، قال: "قرِّي في بيتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة".
قال: فكانت تسمى الشهيدة. قال: وكانت قد قرأتِ القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذِّنًا. فأذن لها، قال: وكانت قد دبَّرتْ غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغَمَّاها بقطيفةٍ لها حتى ماتتْ وذهبا. فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجيء بهما، فأمر بهما فصُلِبا. فكانا أول مصلوب بالمدينة.
وفي رواية: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذِّنًا يؤذِّنُ لها، وأمرها أن تؤم أهلَ دارها. قال عبد الرحمن: فأنا رأيتُ مؤذنها شيخًا كبيرًا.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٠)

حسن: رواه أبو داود (591) وأحمد (27283) والدارقطني (1/ 403) كلهم من حديث الوليد بن عبد الله بن جُميع، قال: حدَّثَتْني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل فذكرت الحديث. كذا ذكره أبو داود عبدَ الرحمن بن خلاد مقرونا، والرواية الثانية رواها عن الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا محمد بن فُضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد وحده، عنها.
الوليد بن جميع وثَّقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد وأبو زرعة: ليس به بأس، وهو من رجال مسلم.
وجدة الوليد اسمها: ليلى بنت مالك لا تُعرف، وعبد الرحمن بن خلاد مجهول، إلا أن أحدهما يُقوِّي الآخر، قال النووي في الخلاصة (2346): رواه أبو داود ولم يضعفه.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1676)، والحاكم (1/ 203) كلاهما من طريق الوليد بن جميع به، وسميا جدة الوليد بأنها: ليلى بنت مالك. قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جُميع وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا، وقد رُوينا عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت تؤذِّن، وتُقيم، وتؤم النساءَ" انتهى.
وحديث إمامة عائشة أخرجه عبد الرزاق (3/ 141)، والدارقطني (1/ 404)، والبيهقي (3/ 131) كلهم من طريق سفيان الثوي. قال: حدثني ميسرة بن حبيب، عن رائطة الحنفية قالت: أَمَّتنا عائشةُ، فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة، وعن حُجيرة قالت: "أمَّتنا أم سلمةَ في صلاة العصر فقامت بيننا".
قال النووي في "الخلاصة" (2357، 2358): رواهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين صحيحين. ورواه الحاكم (1/ 203 - 204) من وجه آخر عن ليث، عن عطاء، عن عائشة.
قلت: فيه ليث وهو: ابن أبي سُليم ضعيف. إلا أنه توبع.
وفي الموضوع آثار أخرى ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 31 - 32). انظر للمزيد: المنة الكبرى" (2/ 107 - 110).
وقد استحب الإمام أحمد أن تصلي المرأة بالنساء جماعة، وهو مذهب عائشة وأم سلمة والشافعي وإسحاق وغيرهم. المغني ‌‌(3/ 37).

32 - باب أمر النساء أن لا يرفعنَ رؤوسهُنَّ من السجود حتى يرفع الرجالُ
• عن سهل بن سعد قال: كان رجال يُصلُّون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقِدي أزُرِهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، وقال للنساء: "لا ترفعن رؤوسكنَّ حتى يستوي الرجالُ جلوسًا".
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (362) عن مسدد قال: حدثنا يحيي (وهو ابن سعيد) عن سفيان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل فذكره.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥١)

وفي رواية محمد بن كثير عن سفيان (714): فقيل للنساء "لا تَرفعنَّ رؤوسكُنَّ".
ورواه مسلم في الصلاة (441) من طريق وكيع، عن سفيان: وفيه: فقال قائل: "يا معشر النساء! لا ترفعن رؤوسَكُنَّ. فقيل: القائل هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: القائل هو: بلال مبلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن خزيمة (1695)، وابن حبان (2216) من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم عنه قال: كن النساء يُؤمرن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة أن لا يرفعنَّ رؤوسهُنَّ حتى يأخذ الرِّجالُ مقاعدهم من الأرض من ضيق الثياب.

• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان منكنَّ يؤمِنَّ بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسَها حتى يرفعَ الرجالُ رؤوسَهم".
صحيح: رواه أبو داود (851) حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أنبانا معمر، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن مولى لأسماء بنت أبي بكر، عنها فذكرت الحديث.
هكذا قال أبو داود: مولى لأسماء، ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (2/ 241).
ولكن في مصنف عبد الرزاق (5109) ومن طريقه الإمام أحمد في مسنده (26947) "مولاة" لأسماء، ثم روى الإمام أحمد (26949) عن عبد الأعلى، عن معمر به وفيه: مولى لأسماء. وكذلك قال أيضًا في روايته (26950) عن عفان، عن وُهيب، عن النعمان بن راشد، عن أخي الزهري.
وقد عَيَّن الطبرانيُّ أن يكون هذا المولى هو: عبد الله بن كيسان، فأخرج هذه الأحاديث في مسند عبد الله مولى أسماء، عن أسماء.
انظر: "المعجم الكبير" (24/ 97 - 98).
فإن صحَّ أن يكون هذا غير مسمى هو: عبد الله بن كيسان فيكون الإسناد صحيحًا، لأن عبد الله بن كيسان من كبار التابعين، روى عنه الجماعة.

• * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٢)

‌‌جموع أبواب صلاة الجماعة
‌‌1 - باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ّ

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة".
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الجماعة (1) عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكر مثله.
ورواه البخاري في الأذان (645) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في المساجد (650) عن يحيى بن يحيى - كلاهما عن مالك به.
ورواه الضحاك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "بضعًا وعشرين".
قال الترمذي (215) هكذا روي نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تفضلُ صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة" وعامة من روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قالوا: "خمس وعشرين" إلا ابن عمر فإنه قال: "بسبع وعشرين". وقال أيضًا: "حديث ابن عمر حسن صحيح".
قلت: رواه الضحاك عن نافع، عن ابن عمر عند مسلم فقال: "بضْعًا وعشرين" وهي تشمل الرواتين: سبعًا وعشرين"، و"خمسًا وعشرين"، فتكون رواية "بضعا وعشرين" هي الأصل و"سبعًا وعشرين" و"خمسا وعشرين" تفصيل الإجمال، فمرة قال بهذا، ومرة بهذا وإن كانت رواية "خمسًا وعشرين" تترجح على رواية "سبعًا وعشرين" لكثرتها.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة أفضلُ من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا".
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الجماعة (2) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. ورواه مسلم في المساجد (649/ 275) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به مثله.
ورواه البخاري في الأذان (648)، ومسلم من طريق الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وقرنه البخاري لأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تفضل صلاةُ الجميع صلاةَ أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكةُ الليل، وملائكةُ النهار في صلاة الفجر" ثم يقول أبو هريرة: فاقرأوا إن شتم: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78].

• عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّف على صلاته في بيته، وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسنَ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣)

الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يُخرجه إلا الصلاةُ، لم يخطُ خُطوةّ إلا رُفِعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ، فإذا صلَّى لم تزلِ الملائكهُ تُصَلِّي عليه ما دام في مُصلَّاه. اللَّهم صَلِّ عليه، اللَّهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاةٍ ما انتظر الصَّلاة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (647) واللفظ له، ومسلم في المساجد (149) كلاهما عن الأعمش، قال: سمعتُ أبا صالح يقول: سمعتُ أبا هريرة فذكر الحديث، وزاد مسلم: "ما لم يؤذِ فيه. ما لم يُحدثْ فيه".

• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة الجماعة تفضلُ صلاةَ الفَذِّ بخمس وعشرين درجة".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (646) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد فذكره.
وزاد أبو داود (560)، في روايته فقال فيه: "فإن صلَّاها في فَلاةٍ، فأتم ركوعها وسجودَها بلغت خمسين صلاة" رواه من حديث هلال بن ميمون الجُهني، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري فذكره. وهلال بن ميمون مختلف فيه غير أنه "صدوق" كما قال الحافظ في التقريب إلا أنه أتى بزيادة منكرة وهي قوله: "خمسين صلاة" فإنه لم يوافقه عليه أحد.

• عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذِّ، أو صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين صلاة".
حسن: رواه البزار - الكشف (459) عن عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أنس فذكره.
قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا حماد بن سلمة وقال: وحدثنا عبد السلام بن شُعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس فذكر نحوه.
قلت: ورواه أيضًا الطبراني في الأوسط (2199) عن أحمد، قال: حدثنا وهب بن يحيى بن زِمام العلَّاف، قال: حدثنا عبد السلام بن شعيب بن الحَبْحاب به مثله.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعيب إلا ابنه عبد السلام.
قلت: ليس كما قال، فللحديث إسناد آخر كما رأيت.
قال الهيثمي في "المجمع" (2/ 38): "رجال البزار رجال ثقات".
قلت: وهو كما قال، إلا عبد السلام بن شُعيب فإنه "صدوق" كما في التقريب.
وأحمد شيخ الطبراني هو: ابن يحيى بن زهير التستري ثقة زاهد، له ترجمة في تذكرة الحفاظ، توفي سنة (310 هـ).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٤)

قلت: وأما ما جاء في فضل الجماعة على الفذ بخمس وعشرين، وفي حديث آخر بسبع وعشرين فلا تضاد فيهما لاحتمال أن يكون الله جعل أولًا خمسًا وعشرين درجة، ثم زاد جزءين آخرين فجعل سبعًا وعشرين، والله ذو الفضل العظيم.

• عن أبيّ بن كعب قال: صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا الصبح فقال: "أشاهد فلان"؟ قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا، قال: "إن هاتين الصلاتين أثقلُ الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ولو حبوًا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتُم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثُر فهو أحبُّ إلى الله تعالى".
حسن: رواه أبو داود (554) عن حفص بن عمر، والنسائي (844) عن خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، هكذا في سند أبي داود، وفي سند النسائي: عن شعبة، عن أبي إسحاق أنه أخبرهم عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه - قال شعبة: وقال أبو إسحاق: وقد سمعته منه، ومن أبيه - قال: سمعت أبي بن كعب فذكره.
وعبد الله بن أبي بصير العبدي وثَّقه العجلي وابن حبان.
وأما أبوه، وهو أبو بصير فلم يُوثقه غير ابن حبان، ولذا جعله الحافظ في درجة "مقبول" أي: إذا توبع، على أن الإسناد ثابت بدون واسطته، فقد رواه أيضًا أحمد (21265) وابن حبان (2056) والحاكم في المستدرك (1/ 247) كلهم من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيّ بن كعب به مثله.
قال الحاكم: "وقد حكم أئمة الحديث: يحيى بن معين وعلي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم لهذا الحديث بالصحة".
وأبو إسحاق مدلس، ولكنَّه صرح بالتحديث كما أن شعبة روى عنه وهو القائل: كفيتكم تدليس ثلاثة، منهم أبو إسحاق، كما أنَّه صرح بالسماع عند أحمد وابن خزيمة (1476 - 1477).
ورواه ابن ماجة (790) مختصرًا عن محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرّجل وحده أربعًا وعشرين، أو خمسًا وعشرين درجة".
وفي الباب حديث قُباث بن أَشْيم الليثي: رواه إسحاق بن راهويه، ثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن يونس بن سيف، عن عبد الرحمن بن زياد، عن قباث بن أَشْيم الليثي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة الرجلين يؤمُّ أحدُهما صاحبَه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى، وصلاة أربعة

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٥)