العالم الإسلامي السابق في باريس.
وفي غينيا رجل مسلم له نشاط غريب في هذا الميدان، كان يقوم ولا يزال بكتابة القرآن بالحروف اللاتينية! بعد أن وجد هناك في إفريقية سوقا رائجة لما يكتب، ويقوم اليوم في باريس ناشر مسلم بطبع كتبه تلك وعرضها في الأسواق في رداءة طبع، وإخراج فني ممجوج!
وفي السبعينات قام رجل في مصر يدعى " لبيب الجمال " يهفو ويدعو إلى كتابة القرآن بحروف غير عربية! وتسمع " هيأة التمويل الدولية " بالمشروع فتتحمس له ولصاحب الفكرة وترصد له مليون دولار! (1) .
ومنذ شهور - وفي مصر أيضا - قام ناس لم تعرف مكانتهم، يسعون إلى بعث مشروع من هذا--------------------------------------------
(1) مجلة " الاعتصام " القاهرية العدد 104 (1396 هـ / 1976 م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
النوع باسم الأزهر! ثم عدل عنه (1) .
والأتراك الذين ألفوا الحروف اللاتينية، وهجروا الحروف العربية هجرا لم يبق من سابق صلتهم بها عينا ولا أثرا، عمدوا كذلك إلى استبدال القرآن بقرآن طبع بالحروف اللاتينية واللفظ العربي!
وأخيرا أقول ما قاله الدكتور محمد أحمد فراخ:
(إن الفئات التي حرفت المصحف العربي، تأتيها الفرصة المناسبة في هذا النص اللاتيني، الذي لا يستطيع كشف التحريف فيه إلا القلة، بخلاف " المصحف " العربي الذي يستطيع كشف التحريف فيه كل من يعرف العربية هنا أو هناك) .
هذا ما وسعه جهدي، قمت به وكتبت فيه (2) أنافح وأدافع بذلك عن كتاب ربي " الوثيقة الخالدة "--------------------------------------------
(1) مجلة (الدعوة) السعودية، العدد: 1068 سنة: (1407 / 1987) .
(2) كتابا بعنوان [كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني] طبع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
والأثر النفيس الباقي في القارات الخمس؛ وهذا الذي جاء في كتابي (1) وما نثرته كذلك في هذه " المقدمة " المتواضعة التي جاءت على عجل لتزاحم الأعمال، وتراكم الأشغال، هو الذي أومن به وأدافع عنه، وألقى الله عليه، إن شاء الله.
وحتى لا أكون قاسيا في الحكم على:
أ - خطة كتابة القرآن بحروف غير عربية: أعجمية كانت أو لاتينية.
ب - أولئك الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون: هذا من عند الله، والله يعلم إنهم لكاذبون.
قمت - بعد طبع كتابي ذاك - بإرسال أكثر من مائة وعشرين رسالة، وجهتها إلى العلماء والدعاة والمراجع العلمية، والمجامع الفقهية، ودور--------------------------------------------
(1) كتابا بعنوان [كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني] طبع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
الإفتاء، ووزارات الأوقاف، والجامعات الإسلامية، ومراكز الدعوة في الأقطار التالية: (السعودية مصر سورية لبنان الأردن الكويت قطر الإمارات العربية المتحدة باكستان الهند تركية يوغسلافية بريطانية بلجيكة تونس الجزائر المغرب موريتانية جزر القمر تشاد سيراليون) .
وأرفقت بكل رسالة نسخة من كتابي وسؤالين:
1 - ما قول أصحاب الفضيلة العلماء أئمة الدين: في موضوع " كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني "، تيسيرا لغير العرب، أو المسلمين الجدد، لقراءة القرآن الكريم بلغتهم؟ !
2 - ما قولكم دام فضلكم في الكتاب الذي بين أيديكم، وما فيه من بحوث؟
لكن إجاباتهم كانت قليلة للأسف، فعاودت الكتابة إليهم مرة ثانية وثالثة، حتى استطعنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
- بفضل الله وعونه - أن نحصل على هذا النزر القليل من فتاواهم وأقوالهم وآرائهم، وهي: بضع وعشرون إجابة، يشكرون عليها.
وقد جاءت والحمد لله قولا واحدا: تجمع على أن " كتابة القرآن بحروف غير عربية " حرام قطعا وممنوعة منعا باتا.
وقد أثبتُّ في هذا الكتاب فقرات ومقتطفات من كل رسالة، وليس كلها، إذ أن ذلك يستدعي مجلدا ضخما - والطباعة هنا مرتفعة الأثمان جدا - (1) .
ثم ضممت إلى أقوالهم وردودهم نقولا وأدلة أخرى، كانت مبعثرة في بطون الكتب والمراجع، لتكون الحجة بالتحريم أكثر صلابة، ولنعتصم بذلك في وجه كل أفاك يحاول انتزاع الأدلة من غير--------------------------------------------
(1) سوف تصدر هذه الفتوى مجموعة كلها بإذن الله، بعد أن تصلنا كل ردود علمائنا، وها نحن نذكر كل من لم يبعث بالجواب أن يتفضل مشكورا بالإجابة إلينا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
دروبها، ليظهرها بمظهر التأييد لإفكه ونزوعه! لكنها عند أهل الحق ظاهرة على غير وجهها؛ بل من قبيل: " كلمة حق أريد بها باطل "!
فجاء الكتاب والحمد لله حافَلا بأكثر من " خمسين " شهادة رفيعة من العلماء المعاصرين، من حراس العقيدة وحفاظ الشريعة يمنعون ويحملون بشدة على خطة: " تحريف القرآن بكتابته بحروف غير عربية ".
وهكذا يلتقي علماء اليوم بعلماء الأمس، على " حكم واحد " في أخطر دسيسة عفنة، تقرع كتاب الله الذي حفظته وحافظت عليه الأجيال، ثم نشقى به اليوم، إذ لو كان خيرا لسبقونا إليه وكانت الدوافع إلى إصدار هذه العينات من " الفتاوى " التي وصلتنا، وطبعها في كتاب مستقل لتوزع على الحاضرين في " الندوة العالمية الأولى، لمقاومة تحريف القرآن بكتابته بالحروف اللاتينية، أو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
بغيرها من الحروف الأعجمية " وهي خطوة أخرى عظيمة في الانتصار لكتاب " الله " ومقاومة من يمسه بسوء!
وعسى أن أكون بهذا وذاك قد أرضيت ربي أولا، ونفسي ثانيا، ولكني على يقين الراشد: أن الأمر يتطلب أكثر من جهد، وأكثر من حملة، لأن المفسدين في الأرض عتاة، وأهل الحق يغطون في سبات عميق!
ونأمل - وهي صرخة تخرج من أوربة بلد الحرية! - من المراجع العلمية العليا: كالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ورابطة العالم الإسلامي، والأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم الدولية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي في المملكة العربية السعودية؟ والأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمؤتمر الدولي للسيرة النبوية في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
جهورية مصر العربية، ووزارات الأوقاف في العالم الإسلامي؛ ومنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة؛ والجامعات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية؛ ومراكز الدعوة الإسلامية في أنحاء العالم: أن تضطلع بمسؤولياتها، وتنهض بدورها إلى عقد ندوات عالمية: ثانية، وثالثة، ورابعة، وخامسة، ليقدم كل المزيد من الضمانات والجهود التي من شأنها؛ أن تقف في وجه الباطل، ويضعوا الحواجز والعواقب لنسف هذا التحريف الزاحف على كتاب الله.
اللهم إني قد بلغت بما استطعت. . . اللهم فاشهد! .
قال الله تعالى:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93] (1)--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام، آية: (93) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
والحمد لله أولا وآخرا، ظاهرا وباطنا.
باريس، ضحى يوم الثلاثاء 25 / شعبان (1458) هـ - 12 / 4 / 1988 م. كتبه:
أبو سهل صالح علي العَوْد
[الفصل الأول القرآن العظيم والسنة الشريفة والصحابة والتابعون وإجماع] الأمة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
[القرآن العظيم شاهد على أنه عربي]
الفصل الأول القرآن العظيم
السنة الشريفة
الصحابة والتابعون
إجماع الأمة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
(1) القرآن العظيم شاهد على أنه عربي (1) قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195] (2) .
{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3] (3) .
{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 28] (4) .
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فصلت: 44] (5) . {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 37] (6)--------------------------------------------
(1) جاء وصف القرآن في التنزيل كونه " عربيا " إحدى عشرة مرة؛ وبالتالي فهو دليل صارخ على أن لا يكون أعجميا أو لاتينيا: لا عوج ولا عرج ولا عجمة فيه.
(2) سورة الشعراء، آية: (193 - 195) .
(3) سورة الزخرف، آية: (3) .
(4) سورة الزمر، آية: (28) .
(5) سورة فصلت، آية: (44) .
(6) سورة يونس، آية: (37) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] (1) .
[السنة الشريفة الرسول صلى الله عليه وسلم يضع الدستور لكتاب الوحي] في رسم القرآن وكتابته--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية: (79) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
(2) السنة الشريفة
الرسول صلى الله عليه وسلم يضع الدستور لكتاب الوحي في رسم القرآن وكتابته روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية رضي الله عنه وهو من كتبة الوحي -: «ألق الدواة وحرف القلم، وانصب الباء، وفرق السين ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى، فإنه أذكر لك» (1) .--------------------------------------------
(1) ورد هذا الحديث في الترمذي عن زيد بن ثابت بلفظ " ضع قلمك على أذنك فإنه أذكر للملى " قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا هذا الوجه وهو سند ضعيف عنبسة بن عبد الرحمن ومحمد بن زاذان يضعفان في الحديث عارضة الأحوذي جـ 10 كتاب الاستئذان ص 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
[الصحابة والتابعون يتبعون ما أمرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم]
(3) الصحابة والتابعون يتبعون ما أمرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم في عهد الصديق كان جمع الصحف التي كتبها الصحابة - رضوان الله عليهم - على العهد النبوي، لم يزيدوا ولم ينقصوا؛ وفي زمن عثمان كان النسخ في المصاحف بيد زيد بن ثابت وبرضا منه، إذ كان كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى مرأى ومسمع من كل الصحابة يومئذٍ. قال الشيخ عبد الحي الكتاني نقلا عن الإمام القسطلاني: " كان التأليف في الزمن النبوي، والجمع في الصحف في زمن الصديق، والنسخ في المصاحف في زمن عثمان، وقد كان القرآن كله مكتوبا في عهده صلى الله عليه وسلم لكنه غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور ".
فها أنت ترى أن الصحابة الكرام - عليهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
الرضوان - أقروا ما رسمه كتبة الوحي، ورضيه الخلفاء الأربعة الراشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؛ ولم يظهر لهم مخالف على الإطلاق، ثم انتهى الأمر إلى التابعين فمن بعده إلى اليوم، فلم يخالف أحد منهم في هذا الرسم، ولم ينقل أن أحدا منهم فكر أن يستبدل به رسما آخر من الرسوم، التي حدثت في عهد ازدهار التأليف، ونشاط التدوين، وتقدم العلوم؛ بل بقي الرسم العثماني محترما متبعا في كتابة المصاحف، لا يمس استقلاله، ولا يباح حماه! .
أخرج ابن أشته في المصاحف، عن زيد بن ثابت: أنه كان يكره أن تكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم) ليس لها سين.
وأخرج عن يزيد بن أبي حبيب: أن كاتب عمرو بن العاص كتب إلى عمر فكتب (بسم الله) ولم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
يكتب لها سينا، فضربه عمر؛ فقيل له؛ فيم ضربك أمير المؤمنين؟ قال: ضربني في سين.
وأخرج عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب السين.
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف، عن ابن سيرين: أنه كره أن يكتب المصحف مشقا. قيل: لم؟ قال: لأن فيه نقصا.
ومعنى المشق: سرعة الكتابة.
[إجماع الأمة الإسلامية على ما كتب الخليفة عثمان رضي الله عنه]
(4) إجماع الأمة الإسلامية على ما كتب الخليفة " عثمان " رضي الله عنه ملخص هذا الدليل: أن رسم المصاحف العثمانية، ظفر بأمور: كل واحد منها يجعله جديرا بالتقدير ووجوب الاتباع، تلك الأمور هي: إقرار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الرسول صلى الله عليه وسلم عليه، وأمره بدستوره، وإجماع الصحابة - وكانوا أكثر من اثني عشر ألف صحابي - عليه، ثم إجماع الأمة عليه بعد ذلك، في عهد التابعين والأئمة المجتهدين!
وأنت خبير بأن اتباع الرسول واجب فيما أمر به أو أقر عليه؛ لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] (1) .
والاهتداء بهدي الصحابة واجب، خصوصا الخلفاء الراشدين، لحديث العرباض بن سارية، وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: «. . فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ» (2) .
ولا ريب أن إجماع الأمة في أي عصر واجب--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران، آية: (31) .
(2) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
الاتباع، خصوصا العصر الأول، قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] (1) .
ممن حكى إجماع الأمة على ما كتب عثمان: صاحب المقنع إذ يروي بإسناده إلى مصعب بن سعد قال: " أدركت الناس حين شقق عثمان رضي الله عنه المصاحف، فأعجبهم ذلك ولم يعبه أحد ".
وكذلك يروي شارح العقيلة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن عثمان أرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين مصحفا، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف الذي أرسل إليهم.
ولم يعرف أن أحدا خالف في رسم هذه--------------------------------------------
(1) سورة النساء، آية: (115) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
المصاحف العثمانية.
وانعقاد الإجماع على تلك المصطلحات في رسم المصحف: دليل على أنه لا يجوز العدول عنها إلى غيرها.
قال الحافظ ابن الجوزي: " إنَّ كتابة الصحابة للمصحف الكريم، مما يدل على عظيم فضلهم في علم الهجاء خاصة، وثقوب فهمهم في تحقيق كل علم " (1) .--------------------------------------------
(1) مناهل العرفان في علوم القرآن للعلامة الزرقاني: (1 / 376) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
[الفصل الثاني نقول الأئمة الأربعة وأقوال المحدثين وأقوال الفقهاء]
[أقوال الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى]
الفصل الثاني نقول الأئمة الأربعة
أقوال المحدثين
أقوال الفقهاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)