(38) الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي
الدوحة - قطر نزل القرآن باللسان العربي، وحيث إنه معجز برسم كلماته، ودلالات معانيه، وصوره البلاغية، التي لا تحسن أي لغة أداءها، وضمانا له من التحريف أن يتحول إلى أي رسم آخر غير رسمه العربي، وقد كان من ضمن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أعاجم من الفرس والروم والأحباش، وغيرهم من مختلف الألسن في ذلك الزمان، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم التزم المنهج الرباني في حفظ القرآن، وتعليمه باللسان العربي المبين، فلم يأمر من كانت ألسنتهم من غير العرب بنقله بألسنتهم تيسيرا لهم، وإنما أمرهم صلى الله عليه وسلم بتعليم العربية، ومن ثم تعلم القرآن وإجادة أدائه، وقال: «اقرؤوا القرآن كما أنزل» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
وإن من ضرورات الدين: تعلم الله العربي لإتقان العبادة لله، وتعلم اللغة لا يكون بتحريفها عن طريق قراءتها أو كتابتها بالحروف اللاتينية فهذا غش وتزوير، وخروج عن مفهوم وواقع اللغة، وإن صلح هذا الأمر لبعض اللغات الأخرى، التي لا ترتبط بمفاهيم العادة فإنه لا يصح ولا يصلح إطلاقا بالنسبة للقرآن الكريم لارتباط اللغة العربية به وارتباطها أيضا بالقرآن فهي معينه، وعن طريقها تم العبادة ويتوجه بها المتعبد إلى رب السماء، وقراءة القرآن من أجلِّ وأفضل العبادات.
وكتابة القرآن بالحرف اللاتيني شر لا يعلمه إلا أهل التحقيق، لأن بلاغة القرآن لا تنقله صحيحا إلا اللغة العربية، التي بها أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي اللغات الأعجمية أعجومة الحروف، والقرآن لا يقبله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
قال تعالى {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] (1) .
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.
(39) الشيخ سيد سابق
جامعة أم القرى - دراسات عليا
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة نفيدكم: أنه لا يجوز كتابة المصحف إلا باللغة العربية.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.--------------------------------------------
(1) سورة القمر، آية: (17) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
(40) الشيخ أبو بكر جابر الجزائري
الواعظ بالمسجد النبوي الشريف إن الله تعالى قد أنزل كتابه: القرآن الكريم بلسان العرب، لحكمة يعلمها فقال:
{حم - وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ - إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 1 - 3] (1) وأناط إعجازه بحروفه ومعانيه فقال:
{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] (2) . وأمر بترتيله عند تلاوته فقال:
{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] (3) . وأثنى على من يجود قراءته ويحسن تلاوته فقال {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121] (4) .--------------------------------------------
(1) سورة الزخرف، آية: (1_ 3) .
(2) سورة البقرة، آية: (23) .
(3) سورة المزمل، آية: (4) .
(4) سورة البقرة، آية: (121) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وأنزله على سبعة أحرف، فكتب بحروف ترمز إلى وجوه تلك القراءات السبع فمثلا كلمة: (أسورة من ذهب) تكتب بألف محذوفة من السطر إشارة إلى قراءة سبعية وهي: (أسورة) بإسكان السين جمع سوار كالأولى.
وبناء على ما ذكر فإنه: يحرم ولا يحل كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية، ولا كتب المصحف الكريم بما يخالف المصحف العثماني ولو كانت حروف الكتابة عربية، لما يؤدي ذلك إلى سلب القرآن الكريم خصائصه التي من أظهرها: الإعجاز، والتعبد بتلاوة الحروف التي نزل بها والهداية المشتمل عليها بألفاظه ومعانيه والفصاحة والبيان اللذين هما جزء الإعجاز القرآني.
زيادة على ما ذكر: أنه لو أذن للناس أن يكتبوا القرآن الكريم بغير الحرف العربي لأدى ذلك حتما إلى تحريف القرآن وضياع ما يحمله من هدى وثور
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
للمؤمنين والمسلمين المتقين، كما يؤدي إلى إسقاط واجب تعلم اللغة العربية، ولا قائل بهذا ألبتة وإن تعلم اللغة العربية واجب على كل مسلم ومسلمة، لأنه لا يمكنهم الفهم عن ربهم ونبيهم إلا من طريق اللسان العربي (وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) والوسائل تعطى حكم الغايات، شرعا وعقلا.
وإن قلنا: إن ما أصاب العالم الإسلامي من هزات وما داخله من الفساد والشر هو نتيجة الجهل بالكتاب والسنة، لما كنا مخطئين، ولذا أقرر وأنا على علم مما أقرر وأقول:
إنه لا يجوز كتابة القرآن الكريم بغير الحرف العربي، ولا كتابة المصحف الكريم بما يخالف المصحف العثماني.
وجهنا إليه السؤال - عند زيارته العلمية إلى باريس - فتفضل بالجواب مشكورا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
(41) الشيخ محمد علي الصابوني
أستاذ التفسير بجامعة أم القرى مكة المكرمة إن الكتاب العظيم الذي أنزله الله على رسوله الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين، هو خاتم الكتب السماوية، ختم الله به الوحي الإلهي، وقد أنزله - تباركت أسماؤه - بلسانٍ عربي مبين، بحروفه وألفاظه ومعانيه، كما قال سبحانه:
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195] (1) .
فالقرآن العظيم: وحي منزل من رب العزة والجلال، نزل باللسان العربي، وبالحرف العربي على نبي عربي، فلا يجوز كتابته بالحرف اللاتيني لأنه تغيير للفظ الذي أنزله الله به، ولأن هذا العمل--------------------------------------------
(1) سورة الشعراء، الآيات: (193 - 195) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
يعتبر تحريفا لكلام الله تعالى، وإذا كان الله تبارك وتعالى قد ذم أهل الكتاب " اليهود والنصارى " لأنهم حرفوا كتبهم بتغيير ألفاظها، وتبديل كلماتها، فهذا الذم والوعيد يشمل: من كتب القرآن بالحروف غير العربية، كالفرنسية والإنجليزية، والفارسية، لأنه مخالفة صريحة لكلام الله العلي الكبير، الذي يقول: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] (1) وترجمة معانيه إلى اللغات الأخرى لا بأس بها، لأنها لا تسمى قرآنا، وإنما هي تفسير لمعاني القرآن، فهي ترجمة للمعاني فقط ولا تأخذ حكم القرآن، أما كتابة النص القرآني باللغة اللاتينية فحرام قطعا بلا خلاف، لأنها تحريف لكتاب الله، ففي القرآن حروف لا توجد في غير اللغة العربية، كالضاد مثلا - فكيف نقرأ مثلا قوله تعالى {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]--------------------------------------------
(1) سورة يوسف، آية: (2) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
(1) ؟ إذا قرأناها بغير الضاد خالفنا كلام الله، فلذلك لا يجوز أبدا تحريف كلام الله، ومن أظهر الدلائل على حرمة ذلك، أن النبي عليه الصلاة والسلام حين أرسل لملك الروم هرقل كتابه الذي يدعوه فيه إلى الإسلام ضمنه بالآية الكريمة باللفظ العربي:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} [آل عمران: 64] (2) الآية.
وختاما: حرام كتابة القرآن بالحروف اللاتينية والله على ما نقول وكيل.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجواب مشكورا.--------------------------------------------
(1) سورة الفاتحة، آية: (7) .
(2) سورة آل عمران، آية: (64) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
(42) الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي
جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية
قسنطينة - الجزائر نعرفكم بأن الحروف الهجائية في اللغات اللاتينية وغيرها، تخالف الحروف الهجائية العربية فليس فيها (الحاء، ولا الخاء، ولا الضاد، ولا الصاد، ولا الظاء، ولا العين، ولا الغين) فضلا عن أن مخارج الحروف وضوابطها وضوابط المدود والغنن غير موجودة، لهذا يصعب أن يكتب القرآن بالحروف اللاتينية؛ بل يستحيل إيجاد مصحف لهذه الحروف، ولذلك فإن ما ينتشر من مصاحف بغير الحروف العربية لا يعتبر قرآنا، وهو يفتح باب التحريف والكذب على الوحي الإلهي المصون ويستوي في المنع طبع مصحف أو أجزاء منه.
وجهنا إليه السؤال، فتفضل بالجب مشكورا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
(43) الشيخ مناع القطان
الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء في الرياض يجب كتابة القرآن بالرسم العثماني المعهود في المصحف، فهو الرسم الاصطلاحي الذي توارثته الأمة، منذ عهد عثمان رضي الله عنه والحفاظ عليه ضمان قوي لصيانة القرآن، من التغيير والتبديل في حروفه، ولو أبيحت كتابته بالاصطلاح الإملائي لكل عصر، لأدى هذا إلى تغيير خط المصحف من عصر لآخر، بل إن قواعد الإملاء نفسها تختلف فيها وجهات النظر في العصر الواحد، وتتفاوت في بعض الكلمات من بلد لآخر.
وحجة تيسير القراءة على الطلاب والدارسين بانتفاء التعارض بين رسم القرآن والرسم الإملائي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
الاصطلاحي: لا تكون مبررا للتغيير، الذي يؤدي إلى التهاون في تحري الدقة بكتابة القرآن.
والذي يعتاد القراءة في المصحف، يألف ذلك ويفهم الفوارق الإملائية بالإشارات الموضوعة على الكلمات، والذين يمارسون هذا في الحياة التعليمية أو مع أبنائهم، يدركون أن الصعوبة التي توجد في القراءة بالمصحف أول الأمر تتحول بالمران بعد فترة قصيرة إلى سهولة تامة.
نقلا عن كتابه: (مباحث في علوم القرآن) ص (149) ط الثامنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
(44) الشيخ عبد الرحمن صافي من علماء الكويت بما أن القرآن الكريم هو كتاب خاتمة الرسالات، فقد تعهد الله تعالى بحفظه ألا تمسه يد بشر بتحريف أو تزييف، وإن كان هذا التعهد لا يعفي المسلمين من مسؤولية حمايته والحرص عليه وأن تكون لهم يد في بقائه كما أنزله الله تعالى ويدخل هنا ضمن النصح له الوارد في حديث النصيحة، من ذلك: ما فعله أبو بكر رضي الله عنه من جمع صحائفه المكتوبة، وأقره صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، ومنه - أيضا - الجهود التي تبذل اليوم لطباعته خطيا وتسجيله صوتيا وتعميم تعليمه.
غير أن للقرآن الكريم حصانة ذاتية، مجملة في كونه كتاب الله وكلامه، ومفصلة في خصائص له
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
تكون سياجا يحميه من مساس بسوء، فدون الاعتداء عليه حمى، من قاربها فضحه الله، وهتك ستر محاولته!
على رأس تلك الدلالات: وصف القرآن الكريم بأنه كلام الله تعالى، وهو كثير، ونزيد هنا: أن من أوجه الدلالة في هذه الآيات، أن الذي ينطبق عليه هذا الوصف هو ما نزل، وكما نزل، وهو القرآن المقروء والمكتوب في المصحف، والذي لقنه المبعوث به وهو محمد صلى الله عليه وسلم إلى صحابته، كما تلقاه عن جبريل، عن الله تعالى، ثم توورث حتى وصل إلينا.
والصورة التي نزل عليها، لا سبيل إلى إباحة مساسها بحال من الأحوال، والحكم هذا بشكل عام ومطلق، لا تقييد فيه، ولا تخصيص، حتى لا يحل بقيود ولا شروط، كليا أو جزئيا.
وكل مساس به، يخرج كلام الله عن وضعه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
الذي نزل عليه.
وتتساوى في الدلالة هذه الآيات التي تحظر أن يعبث بكلام الله تعالى بتغيير، سواء ابتداع كلام لم يقله، أو زيادة على ما قاله، أو إنقاص منه، أو إجراء تعديل عليه، لا فرق في ذلك كله.
نقلا عن: (مجلة البلاغ) ص: (37) : عدد: (791) .
(45) الشيخ الطاهر أحمد الزاوي مفتي ليبية إن هناك موانع جوهرية: تمنع من كتابة القرآن بالحروف اللاتينية، وذلك لما يترتب عليه من تغيير كثير من الكلمات، الذي يلزم منه تغيير المعنى وهو خطر بالغ الخطورة، يجب الابتعاد عنه وتحريمه تحريما قاطعا، ولا يوجد ما يبرره مهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
التمست الأعذار.
وإذا أريد تحفيظ القرآن للأعاجم فلا يمكن بل هو مستحيل، إلا بكتابته بالحروف العربية وإذا أريد تفهيمهم معانيه، فلا يمكن ذلك من طريق ترجمة ألفاظه ترجمة حرفية، وقد يمكن من طريق ترجمة المعنى بطريقة التفسير، على ما فيها من صعوبة.
ومن المستحيل أن تؤدي كتابة القرآن بالحروف الأعجمية، المعنى الذي قصد إليه القرآن، والذي يفهم منه وهو مكتوب بالحروف العربية. . ومن أجل خوف تغيير المعنى بسبب تغير الحروف، قال مالك: " القرآن يكتب بالكتاب الأول، ولا يجوز غير ذلك ".
وقد ذكر صاحب المدخل: " إنه لا يجوز نسخ القرآن بلسان العجم، لأن الله أنزله بلسان عربي مبين ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
ومنع كتابة القرآن بالحروف اللاتينية مما يرغب من يريد قراءة القرآن من الأعاجم: في تعلم اللغة العربية، لفهم معاني القرآن.
ولا يجوز كتابة المصحف بحروف عربية غير مشكولة، لأنه لا يمكن قراءة القرآن قراءة صحيحة بدون شكل الحروف.
وكذلك لا يجوز كتابة القرآن بإملاء عربي يخالف رسوم المصحف العثماني، لأن هذا الرسم محل إجماع من الصحابة الذين حضروا جمع المصحف، وأقرهم عليه التابعون ومن بعدهم فكتابته بإملاء يخالف رسم المصحف: فيها مخالفة للإجماع، وهي لا تجوز.
ويقول ابن الحاج في المدخل: " ومن لا يعرف المرسوم من الأمة يجب عليه ألا يقرأ في المصحف إلا بعد أن يتعلم القراءة على وجهها، أو يتعلم مرسوم المصحف، فإذا فعل غير ذلك فقد خالف ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
اجتمعت عليه الأمة، وحكم من خالف ما اجتمعت عليه الأمة معلوم في الشرع الشريف ".
ويقصد ابن الحاج: أن مخالفة ما أجمعت عليه الأمة: كفر!
وفتح هذا الباب مما يشوه جمال القرآن، ويفقده بلاغته وإعجازه.
نقلا عن " فتاواه " ص (135) ط: الثانية (1396) هـ.
(46) الدكتور محمد أحمد فراخ
جدة - المملكة العربية السعودية تلقى المسلمون رسم المصحف عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجب عدم اللجوء إلى أي نوع آخر من الكتابة المستحدثة، سواء كان ذلك بالعربية أم بغيرها من الحروف الأجنبية، فاتباع الرسم العثماني يفيد مزيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
ثقة واطمئنان في حفظه وتلاوته، كما يبعد الشبهات أن تحوم حوله، وهو يحفظ شيئا من تاريخ الملة وسلف الأمة. . .
وإذا كان السلف قد حرم كتابة المصحف بالرسم الإملائي، في وقت كانوا فيه أحرص الناس على حفظ القرآن، وتلاوته وفهمه، وتفسيره والعناية به في كل جانب من جوانبه، وفي وقت أمن فيه اللبس حيث كانوا لا يلحنون، ويبتعدون عن تحريف القرآن تلاوة وحفظا ودرسا وتبليغا.
وما ظنك وقد انتشر القرآن لفظا بالحروف اللاتينية أو العبرية! من ذا الذي يمنع اللحن والخطأ والتحريف فيه؟ .
إن الفئات التي حرفت المصحف العربي تأتيها الفرصة المناسبة في هذا النص اللاتيني، الذي لا يستطيع كشف التحريف فيه إلا القلة، بخلاف المصحف العربي، الذي يستطيع كشف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
التحريف فيه كل من يعرف العربية هنا أو هناك، ومن أجل ذلك كله: يرى العلماء منع كتابة المصحف بالحرف اللاتيني أو بغيره من حروف الأرض، ما عدا الحرف العربي الذي نزل به.
ونضيف إلى هذا البيان البدائل التي يمكن أن تقوم جامعة الأزهر وغيرها من المؤسسات المتخصصة في هذا الميدان:
وأولها: محاولة نشر اللغة العربية بين المسلمين الأجانب في شتى أنحاء العالم، حتى يقرأ المسلمون القرآن باللسان العربي، وليس بالحرف اللاتيني أو اليوناني، وحتى يفهموا معاني التنزيل، ويتدبروا معانيه، ويعرفوا أحكامه ويقفوا على إعجازه، ولسنا أقل شأنا من المؤسسات المتخصصة التي تقوم بنشر لغاتها القومية في كل مكان. ولو كان عند الإنجليز ما عندنا لاستماتوا في فرض لغتهم على شعوب الأرض! لكننا قوم بلا عمل مدروس منظم مفيد! . .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)