سئلنا عَمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي الْفُرُوع نجيب بَان مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ صَوَاب يحْتَمل الْخَطَأ وَمَا ذهب إِلَيْهِ الْغَيْر خطا يحْتَمل الصَّوَاب انْتهى بِمَعْنَاهُ وَإِن لم يكن بِلَفْظِهِ وَهَذَا يُوجب امْتنَاع الْمُقَلّد من اتِّبَاع امام يرى مُخَالفَة قَول امامه لكَونه خطأ وَمَا قلد فِيهِ صَوَاب عِنْده
قُلْنَا المُرَاد من هَذَا تَخْصِيص أَن مَا ذهب إِلَيْهِ أَئِمَّتنَا هُوَ صَوَاب عِنْدهم مَعَ احْتِمَال الْخَطَأ إِذْ كل مُجْتَهد قد يُصِيب وَقد يُخطئ فِي نفس الْأَمر وَأما بِالنّظرِ إِلَيْنَا فَهُوَ مُصِيب فِي اجْتِهَاده وَهُوَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
معنى مَا رُوِيَ أَن كل مُجْتَهد مُصِيب فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن الْحق يَتَعَدَّد
وَيَنْبَغِي أَن يكون قد أَرَادَ الْكَلَام أَن للمجتهد الحكم ظنا لَا قَطْعِيا بِأَن اجْتِهَاد غَيره خطأ اما نفس الْمُجْتَهد الْمُخَالف فَهُوَ مُصِيب فِي الْعَمَل بِاجْتِهَاد نَفسه لَا مُخطئ فِي ذَلِك وَإِن كَانَ مَحْكُومًا بخطأ إجتهاده عِنْد غَيره لِأَنَّهُ مَأْمُور بإجتهاد نَفسه كَمَا لَا يخفي
قَالَ الإِمَام فَخر الْإِسْلَام عَليّ بن مُحَمَّد الْبَزْدَوِيّ فِي شرح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
الْجَامِع الصَّغِير فِي مسئلة التَّحَرِّي بالقبلة فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
وَهَذَا نَص من أَصْحَابنَا على انهم لم يَقُولُوا كل مُجْتَهد مُصِيب خلافًا للمعتزلة فَإِن من نسب ذَلِك إِلَيْهِم فقد تَقول عَلَيْهِم هَذَا لفظ فَخر الْإِسْلَام رَحْمَة الله عَلَيْهِ
قلت وَقد ذهب بَعضهم إِلَى أَن الْحق يَتَعَدَّد فِي الْمَسْأَلَة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
وَهُوَ مَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاد كل مُجْتَهد فِيهَا فقد جعل الله تبارك وتعالى حكم الْمَسْأَلَة مَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاد كل مُجْتَهد وَلَكِن لَا نقُول بِهِ بل مَعْنَاهُ أَنه مُصِيب فِي اجْتِهَاده ثمَّ الْعَمَل بِهِ وَالْحق عِنْد الله وَاحِد وَلَكِن لما ظهر لَهُم بِالدَّلِيلِ حكم من الْأَحْكَام وَجب عَلَيْهِم اتِّبَاع الدَّلِيل وَمن ضَرُورَة وجوب الِاتِّبَاع التصويب وَإِلَّا فالشرع لَا يَأْمر بِاتِّبَاع الْخَطَأ ثمَّ من ضَرُورَة تصويب قَوْلهم تخطئة قَول مخالفهم مَعَ احْتِمَال الْإِصَابَة من مخالفهم لِأَن الْمُجْتَهد لم يحصل لَهُ إِلَّا الظَّن لَا الْقطع بذلك وَلِهَذَا لَو حكم بِشَيْء من القطعيات فِي العقائد يجْزم بالإصابة وتخطئة الْمُخَالف كَمَا ذكره النَّسَفِيّ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة فِي الْمُصَفّى أَيْضا
فَالْحَاصِل أَن المُرَاد من أَئِمَّتنَا وَمن أَخذ بقَوْلهمْ من أهل النّظر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
كمشايخ الْمَذْهَب الْكِبَار الْمُتَقَدِّمين كالشيخ أبي الْحسن الْكَرْخِي وَالْإِمَام أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ والمتأخرين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
مثل شمس الْأَئِمَّة الْحلْوانِي وتلميذه السَّرخسِيّ وفخر الْإِسْلَام الْبَزْدَوِيّ وامثالهم من النظار فِي الْقرن الْخَامِس وَالْإِمَام قَاضِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
خَان وخسرويه صَاحب الْهِدَايَة وأضرابهما من أهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
الانظار ذَوي الْقدر الخطير فِي الْقرن السَّادِس لَو سئلوا لَكَانَ جوابهم مَا ذكره ويرشد إِلَى ذَلِك تَعْبِيره بقوله (لَو سئلنا) وَقَوله (عَمَّا ذَهَبْنَا) إِلَى آخِره وَلم يقل لَو سُئِلَ الْمُقَلّد فَهَذَا الْجَواب مُقَدّر من جَانب الْأَئِمَّة أنفسهم فِيمَا ذَهَبُوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
// إِلَيْهِ وَلَيْسَ المُرَاد أَن يُكَلف كل مقلد أَن يعْتَقد ذَلِك فِيمَا قلد فِيهِ إِذْ ذَلِك تَقْلِيد فِيمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ مَمْنُوع كَمَا أفدتك من قبل أَن التَّقْلِيد إِنَّمَا يسوغ بِقدر الضَّرُورَة وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى الْعَمَل فَلَا بُد من التَّقْلِيد فِي كَيْفيَّة حُصُوله وَأما اعْتِقَاد صِحَة مَا قلد فِيهِ وَلَا يدْرِي بطلَان كل مَا عداهُ فَلَيْسَ مُكَلّفا
فَإِن قلت بل هُوَ مُكَلّف وَإِلَّا لزم إِذا التَّكْلِيف مَعَ اعْتِقَاد عدم صِحَّتهَا
قلت لَا يلْزم ذَلِك إِلَّا لَو اعْتقد عدم صِحَة مَا قلد فِيهِ وَنحن لَا نقُول بِهِ بل هُوَ على الصَّوَاب ظَاهر حَيْثُ فعل مَا عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَخْذ بقول مُجْتَهد وَأما تخطئة من أَخذ بِخِلَاف قَول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
مقلده فَمَا هُوَ مُكَلّف بهَا وَإِذا تقرر هَذَا فَلَا يسوغ لحنفي أَو شَافِعِيّ وجد فِي الْمَسْجِد إِمَامًا على خلاف مذْهبه بعد أَن كَانَ من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة ترك الِاقْتِدَاء بِهِ نظرا إِلَى عدم صِحَة صلَاته على مُقْتَضى مَذْهَب إِمَامه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
فصل
يُؤَيّد مَا ذكرته مَا نَقله التقى الشمني فِي شرح الْمُخْتَصر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
وَالشَّيْخ عُثْمَان الزَّيْلَعِيّ وَصَاحب الْبَحْر الرَّائِق وَغَيرهم عَن الإِمَام الْجَلِيل أبي بكر الرَّازِيّ رحمه الله من صِحَة الِاقْتِدَاء بِإِمَام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
رعف وَلم يتَوَضَّأ وَهَذَا يشْعر بالاكتفاء باعتقاد الإِمَام نَفسه فِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
صِحَة صلَاته وَلَا عِبْرَة حِينَئِذٍ بفسادها فِي اعْتِقَاد المقتدى كَمَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
اشار إِلَيْهِ النَّسَفِيّ أَيْضا وَهَذَا القَوْل هُوَ الْمَقْصُود رِوَايَته وَإِن اعْتمد خِلَافه رِوَايَة عندنَا وَهُوَ الَّذِي أميل إِلَيْهِ وَعَلِيهِ يتمشى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي هَذِه الوريقات
أبل أَزِيد وَأَقُول وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ النّظر فِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ لَا يَنْبَغِي تَخْصِيص عقيدة الإِمَام بِالِاعْتِبَارِ فِي الصِّحَّة بل نقُول يَكْفِي حُصُول الصِّحَّة على قَول مُجْتَهد سَوَاء فِي ذَلِك مُطَابقَة عقيدة الإِمَام وَالْمَأْمُوم أَو غير مُطَابقَة كَمثل شَافِعِيّ مس فرجه وَصلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
نَاسِيا إِمَامًا واقتدى الْحَنَفِيّ بالشافعي ثمَّ نسي وَدخل فِي الصَّلَاة والحنفي كَانَ عَالما بمسه وَهُوَ ذَاكِرًا لَهُ فَنَقُول لَهُ أَن يَقْتَدِي بِهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
لِأَنَّهُ فِي حَالَته بعد الْمس وَهُوَ متوضئ فِي اعْتِقَاد الْحَنَفِيّ المقتدى فَيَكْفِي ذَلِك
وَقد قَالَ الْمُحَقق فِي فتح الْقَدِير فِي مثل هَذِه الصُّورَة أَن الْأَكْثَر على الصِّحَّة خلافًا للهندواني وَغَيره فَفِي هَذِه الصُّورَة قد اعْتبرنَا إعتقاد الْحَنَفِيّ المقتدى واكتفينا بِصِحَّتِهَا فِي عقيدته وصححنا الِاقْتِدَاء كَمَا أَنه فِي مَسْأَلَة اقْتِدَاء الْحَنَفِيّ بِالْإِمَامِ الَّذِي رعف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
وَلم يتَوَضَّأ اكتفينا بِصِحَّتِهَا فِي عقيدة الإِمَام الراعف وصححنا الِاقْتِدَاء بِهِ وَهُوَ الَّذِي نقلوه عَن الإِمَام الرَّازِيّ
وَقد ذكر الشَّيْخ الإِمَام الْمُحَقق كَمَال الدّين بن الْهمام فِي شَرحه على الْهِدَايَة عَن شَيْخه الإِمَام سراج الدّين الشهير بقارئ الْهِدَايَة أَنه كَانَ يعْتَقد قَول أبي بكر الرَّازِيّ وَأَنه أنكر مرّة أَن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
يكون فَسَاد الصَّلَاة بذلك مرويا عَن الْمُتَقَدِّمين انْتهى
وَرَأَيْت فِي رِسَالَة لبَعض الْفُضَلَاء أَن بعض الْفُضَلَاء كَانُوا يرجحون قَول أبي بكر الرَّازِيّ بِنَاء على قُوَّة دَلِيله ووضوح بَيَانه وَهُوَ أَن شَرط صِحَة صَلَاة الْمَأْمُوم صِحَة الإِمَام فِي نَفسهَا كل مُكَلّف إِنَّمَا تصح فِي نَفسهَا إِمَامًا ومأموما بِاعْتِبَار رَأْيه ومذهبه لَا على مَذْهَب الْغَيْر إِذْ كل مُجْتَهد مُطَاع فِي حكمه ومجزي عَن عمله الَّذِي رَآهُ ومثاب عَلَيْهِ وَإِن لم يصب الْحق فالحنفي لَا يجْزم بِفساد صَلَاة مُجْتَهد خرج مِنْهُ الدَّم وَهُوَ يرى انه غير نَاقض وان قطع بفسادها من حَنَفِيّ إبتلى بِهِ على رَأْيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)