وَالْخَطَأ فِيهَا لَا يسوغ كَمَا فِي غَيرهَا من الْمسَائِل الاجتهادية كَالْحكمِ بِصِحَّة حكمه وَامْتِنَاع نقضه بِشَرْطِهِ
وَأما قياسهم على الْمُجْتَهدين فِي الْقبْلَة أَو فِي الْأَوَانِي فَيصْرف بَان الإِمَام وَالْمَأْمُوم فيهمَا يعتقدان فَسَاد صَلَاة من صلى بِطَهَارَة من إِنَاء نجس أَو صلى إِلَى غير الْقبْلَة بِخِلَاف الْمَأْمُوم فِي اقتدائه بتارك الْفَاتِحَة فانه لَا يعْتَقد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
بطلَان صلَاته مَعَ تَركهَا لانه مُسْتَند لاجتهاد من جملَة عقيدة الْمَأْمُوم الَّتِي يدين بهَا ربه اعْتِقَاد صِحَّته وَبِأَن الْمُجْتَهد أَو بِأَن لَهُ فِي مَسْأَلَتي الْأَوَانِي والقبلة أَن الْأَمر على خلاف ظَنّه يَقِينا لَزِمته الْإِعَادَة بِخِلَاف الْمُجْتَهد فِي الْفُرُوع لَو عثر على نَص جلي مُخَالف لاجتهاده السَّابِق لَا تلْزمهُ إِعَادَة مَا صلاه بِالِاجْتِهَادِ السَّابِق وسر ذَلِك أَن الِاجْتِهَاد الأول مُسْتَند إِلَى أَمر عادى وقرائن تُشِير الظَّن اكْتفى بهَا الشَّارِع تَخْفِيفًا على الْأمة فَإِن تحقق الْخَطَأ فِيهَا رَجَعَ إِلَى الأَصْل وَتبين عدم صلاحيتها لمن ظن بهَا بِخِلَاف الِاجْتِهَاد الثَّانِي فَإِنَّهُ مُسْتَند إِلَى أَمر شَرْعِي أوجب الشَّارِع عَلَيْهِ إتباعه فَلم يَقع عمله السَّابِق على خلاف حكم الله تبارك وتعالى وَإِن فرض وَصرح النَّص الثَّانِي المعثور عَلَيْهِ بِحَيْثُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
أَفَادَ الْيَقِين أَو مَا قاربه من الظَّن الْقوي وَأَيْضًا الِاجْتِهَاد الأول يُمكن التَّوَصُّل بِهِ إِلَى الْقطع بالْخَطَأ فِيهِ خلاف الثَّانِي
وَمِمَّنْ اخْتَار ذَلِك من الْمُتَأَخِّرين صَاحب الذَّخَائِر وأفرد الْمَسْأَلَة بتصنيف سَمَّاهُ بَيَان الْمَشْرُوع فِي الِاقْتِدَاء بالمخالفين فِي الْفُرُوع وَقَالَ ابْن أبي الدَّم فِي بَاب الْجَنَائِز من شرح الْوَسِيط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
لَعَلَّ الْأَصَح الصِّحَّة الْمُطلقَة وَأقَام الدَّلِيل على الْجَوَاز من وُجُوه ثمَّ نبه على أَمر حسن فَقَالَ وَهَذَا الْخلاف كُله فِي الْمُجْتَهدين وَأما عوام النَّاس فليسوا مقصودين فِي الْخلاف فَإِنَّهُم لَا مَذْهَب لَهُم يعولون عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فرضهم التَّقْلِيد عِنْد نزُول النَّازِلَة فَمن أفتاهم من أهل الْفَتْوَى وَجب عَلَيْهِم قبُول قَوْله وانتسابهم إِلَى الْمذَاهب عصبية وَمَعْنَاهُ ارتضى أَن يعْمل فِي عِبَادَته وكل أَحْوَاله بقول إِمَام انتسب اليه فَهَؤُلَاءِ يَصح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
قدوة كل مِنْهُم بِأَيّ إِمَام كَانَ من غير تَفْصِيل
وَنقل عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى أَنه كَانَ يرى الْوضُوء من الدَّم الْكثير فَقيل لَهُ إِذا كَانَ الإِمَام لايتوضأ من ذَلِك أتصلى خَلفه فَقَالَ سُبْحَانَ الله تَعَالَى أَقُول إِنَّه لَا يُصَلِّي خلف سعيد بن الْمسيب وَمَالك رضي الله عنهما
وَكَانَ القَاضِي أَبُو عِصَام العامري الْحَنَفِيّ مارا فِي بَاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
مَسْجِد الْقفال والمؤذن يُؤذن الْمغرب فَنزل عَن دَابَّته وَدخل الْمَسْجِد فَلَمَّا رَآهُ الْقفال أَمر الْمُؤَذّن أَن يثني فِي الْإِقَامَة وَقدم القَاضِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
أَبَا عِصَام فَتقدم وَصلى وجهر بالبسملة وَأم بشعار الشَّافِعِيَّة فِي صلَاته وَكَانَ ذَلِك مِنْهُمَا تهوينا لأمر الْخلاف فِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
الْفُرُوع وَقَالَ القَاضِي الْحُسَيْن فِي تَعْلِيقه وَالْمُخْتَار أَن كل مُجْتَهد مُصِيب إِلَّا أَن أحدهم أصَاب الْحق عِنْد الله وَالْبَاقُونَ أَصَابُوا الْحق عِنْد أنفسهم وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ قَالَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
عُلَمَاؤُنَا من أَخطَأ كَانَ مخطئا للحق عِنْد الله مصيبا فِي حق عمل نَفسه حَتَّى إِن عمل نَفسه يَقع صَحِيحا عِنْد الله شرعا كَأَنَّهُ أصَاب الْحق عِنْد الله وَقد حكى الإِمَام الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ الْإِجْمَاع على أَن كل مُجْتَهد أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى أَمر فَهُوَ حكم الله تَعَالَى فِي حَقه وَلَا يشرع لَهُ الْعَمَل بِغَيْرِهِ حِينَئِذٍ فَمن صلى بِحكم اجْتِهَاده فَصلَاته صَحِيحَة عِنْده وَعند من يُخَالِفهُ فِي الْمَسْأَلَة لاعْتِقَاده أَن ذَلِك حكم الله تَعَالَى عِنْده وَصلَاته صَحِيحَة لأتيانه بهَا على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ حِينَئِذٍ فَكيف يمْنَع الِاقْتِدَاء بِهِ مَعَ الحكم بِصِحَّة صلَاته فِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
نَفسه انْتهى مَعَ تَلْخِيص وتحرير وَاقْتضى نسخه إِلَى هُنَا
انْتهى مَا رَأَيْته بِخَط الْمَذْكُور دَامَت إفادته وَقد أرسل بِهِ إِلَيّ فِي ذيل نُسْخَة من هَذِه الرسَالَة بعد إمرار نظره السعيد عَلَيْهَا وَهَذَا بِحَمْد الله تَعَالَى أَيْضا مؤيد لما أَشرت إِلَيْهِ واعتمدت فِيهَا عَلَيْهِ وَالله الْمُوفق إِلَى الصَّوَاب
قَالَ جَامعهَا ومؤلفها مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ابْن الْمَقْدِسِي الميروز الملا فروخ بن عبد المحسن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
كرم الله وَجهه الله جلّ ذكره الرُّومِي الموروي حفظه الله تَعَالَى فِي نَفسه وَأَوْلَاده وَجَمِيع نعم الله تَعَالَى عَلَيْهِ وأحياه حَيَاة طيبَة سَالِمَة من الأسواء فِيمَا وصل ويصل من منَّة الله إِلَيْهِ بعد أَن علم بِأَنَّهُ مر عَلَيْهِ مطالعة وتصحيحا وتتمة فِي يَوْم الْجُمُعَة الثَّانِيَة من شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة وَالْحَمْد لله على ذَلِك وَصلى الله على نبيه كَذَلِك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)