النبوات
66 - فصل
إرْسَال الرُّسُل لَيْسَ بمتنع عقلا لِأَن الله عز وَجل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
خَالق الْخلق ومالكهم فَمن لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَالْملك لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي ملكه ومماليكه كَمَا يَشَاء فَجَاز أَن يَأْمُرهُم وينهاهم لينتفعوا بذلك وينالوا خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهَذَا مَا لَا اسْتِحَالَة بِهِ أصلا فَجَاز إرسالهم
67 - فصل
إرْسَال الرُّسُل فِي الْحِكْمَة من الْوَاجِبَات لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أَن شكر نعْمَة الْمُنعم وَاجِب عقلا وَشرعا وَالْعقل لَا يَهْتَدِي لمعْرِفَة ذَلِك بطرِيق التَّفْصِيل إِلَّا بِالسَّمْعِ والسمع بإرسال الرُّسُل فَكَانَ وَاجِبا قَضِيَّة للْحكم
الثَّانِي أَن فِي بعث الرُّسُل إِثْبَات الْحجَّة وَقطع الْحجَّة للْحكم وَتَحْقِيق مَا وعد الله عز وجل بِالْجنَّةِ وَالنَّار لأَنهم لَو لم يبعثوا لثبت للْكفَّار حجَّة فِي عدم إِيمَانهم كَمَا قَالَ تَعَالَى {رسلًا مبشرين ومنذرين لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما} فَإِذا كَانَ بَعثهمْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
لهَذِهِ الْحِكْمَة فَيكون وَاجِبا ونعني بِالْوُجُوب أَن من قَضِيَّة الْحِكْمَة أَن يُوجد لَا محَالة لَا انه يجب على الله تَعَالَى بإيجابه أَو بِإِيجَاب غَيره عَلَيْهِ تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
68 - فصل
رِسَالَة شخص بِعَيْنِه لَيست وَاجِبَة يجوز أَن يكون ذَلِك غَيره فَلَا بُد من دَلِيل يدل عَلَيْهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
وَذَلِكَ قيام المعجزة فَإِذا قَامَت المعجزة على يَده تعين انه رَسُول الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
69 - فصل
بعث الله تَعَالَى الْأَنْبِيَاء عليهم السلام رسلًا مبشرين ومنذرين وَبعث مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَسُولا وَنَبِيًّا بشيرا وَنَذِيرا وَالدّلَالَة على ذَلِك قيام المعجزات الظَّاهِرَة على يَده كانشقاق الْقَمَر بإشارته ومجيء الشَّجَرَة من موضعهَا إِلَيْهِ عِنْد إِشَارَته إِلَيْهَا وعودها إِلَى مَكَانهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
وَتَسْلِيم الْحجر عَلَيْهِ وتسبيح الْحَصَاة فِي يَده ونبع المَاء من بَين أَصَابِعه وحنين الأسطوانة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
وشكاية النَّاقة إِلَيْهِ وإخبار الشَّاة المصلية إِلَيْهِ عَن السم الَّذِي كَانَ فِيهَا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
وإشباعه الْخلق الْكثير من الطَّعَام الْقَلِيل وَكَذَا شرب المَاء الْكثير من الْبشر من المَاء الْقَلِيل والسحاب الَّذِي كَانَ يظله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
حَال صغره وَمَا كَانَ من خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ وَأَنه كَانَ أطيب النَّاس رَائِحَة من الْمسك وإخباره عَن الغيوب فِي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
الْمَاضِي والمستقبل كَانَ كَمَا أخبر مَعَ انه كَانَ أُمِّيا وَبشَارَة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
ببعثه صلى الله عليه وسلم وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى وَلَا يعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
وَمن معجزاته صلى الله عليه وسلم الْيَوْم بَيْننَا الْقُرْآن الْكَرِيم فان الْعَرَب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
بأسرهم مَعَ فصاحتهم وبلاغتهم وتمييزهم عجزوا عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ أَو بِسُورَة من مثله فدلت المعجزات الظَّاهِرَة والآيات الْوَاضِحَة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
على صدق نبوته وَصِحَّة رسَالَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
الْمِعْرَاج
70 - فصل
والمعراج حق عرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بشخصه فِي الْيَقَظَة إِلَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
السَّمَاء ثمَّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ الله من الْعلَا وَأسرى بِهِ من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
الْمَسْجِد الْأَقْصَى ثَبت ذَلِك فِي كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله الله صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ ذَلِك بمستحيل فِي قدرَة الله تَعَالَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
عصمَة الْأَنْبِيَاء
71 - فصل
وَاخْتلف النَّاس فِي عصمَة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
وَالسَّلَام
قَالَ عَامَّة الْمُعْتَزلَة لَا يجوز شَيْء من الْخَطَأ والزلل والمعاصي وَلَا شَيْء من الْمُبَاحَات المستخففة عَلَيْهِم لِأَن ذَلِك مُوجب النقير عَلَيْهِم وَقَالَ بَعضهم يجوز ذَلِك فعلا وقولا لِأَنَّهُ مُوجب ارْتِفَاع الثِّقَة عَن أَحْوَالهم
وَقَالَ بعض أهل السّنة وَالْجَمَاعَة بِأَن الزلل لَا يكون من الْأَنْبِيَاء إِلَّا بترك الْأَفْضَل وَهَذَا القَوْل وَإِن كَانَ حسنا من حَيْثُ الصُّورَة لكنه غير سديد من وَجه آخر لِأَن الْأَفْضَل يَقْتَضِي فَاضلا فِي مُقَابلَته فَيَقْتَضِي أَن يكون أكل الشَّجَرَة من آدم عليه السلام فَاضلا مَعَ كَونه مَنْهِيّا عَنهُ مَعَ قَوْله تَعَالَى {وَعصى آدم ربه فغوى}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
وَقَالَ بعض أهل السّنة هم معصومون عَن الْكَبَائِر دون الصَّغَائِر لِأَنَّهُ أثبت لَهُم مقَام الشَّفَاعَة وَلِأَن من لم يبتل بالبلية لَا يرق على الْمُبْتَلى بهَا
وَالْمذهب السديد أَنه لَا يجب الْإِيمَان بِتَصْدِيق الْقُرْآن والكتب عَن تَأْوِيل مَا ورد فِي حق الْأَنْبِيَاء عليهم السلام من هَذِه النُّصُوص لِأَن فِي تَأْوِيلهَا تعرضا لأحوالهم على وَجه لَا يَأْمَن الْخَطَأ فِي ذَلِك مَعَ أَنا غير مكلفين بذلك فَيجب الْكَفّ عَنهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)