Arabic source text

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 الروح - ابن القيم - ط العلمية (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
[الزمر: 42].
وقال جعفر بن حرب: النفس عَرَضٌ من الأعراض يوجَد في هذا الجسم، وهو أحد الآلات التي يستعين بها الإنسان على الفعل كالصحة والسلامة وما أشبهها، وأنها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام(1).
هذا ما حكاه الأشعري.
وقال طائفة: النفس هي النسيم الداخل والخارج بالتنفُّس. قالوا: والروح عرَضٌ، وهي(2) الحياة فقط، وهو غيرُ النَّفْس، وهذا قول القاضي أبي بكر بن الباقلاني ومن اتَّبعه من الأشعرية(3).
وقالت طائفة: ليست النفس جسمًا ولا عرضًا وليست في مكان، ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا بعض(4). ولا هي في العالم ولا خارجَه، ولا محايثة(5) له ولا مباينة. وهذا قول المشَّائين، وهو الذي حكاه الأشعري عن أرسطاطاليس(6). وزعموا أن تعلُّقها بالبدن لا بالحلول فيه--------------------------------------------
(1) كذا نقل الأشعري قول جعفر بن حرب هذا دون تعقيب، مع أنه قبل قليل ذكر قوله بأنه لا يدري عن الروح أجوهر هو أم عرض!
(2) ما عدا الأصل: «وهو».
(3) هذه الفقرة وجزء من الفقرة الآتية منقولة من كتاب الفصل لابن حزم (3/ 214).
(4) بعده في الفصل: «وأنها هي الفعالة المدبرة، وهي الإنسان. وهو قول بعض الأوائل، وبه يقول معمَّر بن عمرو العطار أحد شيوخ المعتزلة.
(5) هذه قراءة (غ)، والأصل غير منقوط. وفي غيرهما: «مجانبة».
(6) (ب، ط): «أرطاطاليس».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٦)

ولا بالمجاورة ولا بالمساكنة ولا بالاتصال بالمقابلة؛ وإنما هي بالتدبير له فقط.
واختار هذا المذهب البُوشَنْجي(1)، ومحمد بن النعمان الملقب بالمفيد(2)، ومُعمَّر بن عبَّاد(3)، والغزالي. وهو قول ابن سينا وأتباعه. وهو أردأ المذاهب وأبطلُها، وأبعدُها من الصواب(4).
قال أبو محمد بن حزم(5): وذهب سائر أهل الإسلام والملل المقِرَّة بالمعاد(6) إلى أن النفس جسمٌ طويل عريض عميق، ذات مكان، حيَّة(7) مميِّزة مصرِّفة للجسد. قال: وبهذا نقول. قال: والنفس والروح اسمان--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ج): «أبو يحيى»، والظاهر أنه تحريف. ولعل المقصود بالمذكور هنا أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي الصوفي (ت 348) من مشايخ خراسان. ترجمته في طبقات السلمي (458).
(2) البغدادي (ت 413). ويُعرف أيضًا بابن المعلم. من كبار علماء الشيعة. سير أعلام النبلاء (33/ 333).
(3) السُّلَمي البصري (ت 215) من رؤوس المعتزلة. الفهرست (207)، طبقات المعتزلة (54).
(4) قال الآلوسي: «وهو قول أكثر الإلهيين من الفلاسفة، وذهب إليه جماعة عظيمة من المسلمين». وذكر منهم الراغب والغزالي ومحمد بن عباد والمفيد، ثم قال: «ومن الكرامية جماعة، ومن أهل المكاشفة والرياضة أكثرهم». روح المعاني (8/ 148). وهو صادر في ذلك عن تفسير الرازي (21/ 46). وانظر نحوه في المواقف (2/ 670) وكشاف التهانوي (3/ 1401).
(5) في الفصَل (3/ 214).
(6) (ن): «بالبعث».
(7) في الأصل: «جثة». وفي كتاب الفصل مكانه: «عاقلة».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٧)

مترادفان بمعنى واحد، ومعناهما واحد.
وقد ضبط أبو عبد الله بن الخطيب(1) مذاهب الناس في النفس، فقال(2): «ما يشير إليه كلُّ إنسان بقوله: (أنا) إما أن يكون جسمًا، أو عرَضًا ساريًا في الجسم، أو لا جسمًا ولا عرَضًا ساريًا فيه.
أما [116 ب] القسم الأول، وهو أنه جسم، فذلك الجسم إما أن يكون هو هذا البدنَ، وإما أن يكون جسمًا مشاركًا لهذا(3) البدن، وإما أن يكون خارجًا عنه.
وأما القسم الثالث(4)، وهو أن نفس الإنسان عبارة عن جسم خارجَ هذا(5) البدن، فهذا لم يقُلْه أحد.
وأما القسم الأول، وهو أن الإنسان عبارةٌ عن هذا البدنِ والهيكلِ المخصوص، فهو قول جمهور الخلق، وهو المختار عند أكثر المتكلمين»(6).--------------------------------------------
(1) زاد في (ن): «الفخر الرازي».
(2) لم يصرّح المصنف بمصدره، ولم يرجع إلى تفسير الرازي ولا إلى كتابه في الروح والنفس. وانظر تقسيمًا شبيهًا بهذا في التفسير (21/ 40) تحت قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ}.
(3) الأصل: «هذا».
(4) (ق): «الثاني». (ن): «الأول».
(5) (ط): «عن هذا».
(6) وقال في التفسير (21/ 41): «أما القائلون بأن الإنسان عبارة عن هذه البنية المحسوسة وعن هذا الجسم المحسوس فهم جمهور المتكلمين … واعلم أن هذا القول عندنا باطل» وقد أبطله بسبع عشرة حجة نقلية وعقلية.

وفي التفسير (17/ 202) أيضًا قال: «إن هذا القول أبعد الأقاويل». وكذلك قال في كتابه «النفس والروح» (27): «اعلم أن الذي يشير إليه كل أحد بقوله: أنا جئت … شيء غير هذه البنية الظاهرة المحسوسة، ويدل عليه المعقول والمنقول». ثم ساق ست عشرة حجة عقلية ونقلية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٨)

قلت: هو قول جمهور الخلق الذين عرفَ الرازي أقوالَهم من أهل البدع وغيرهم من المضلِّين(1)، وأما أقوال الصحابة والتابعين وأهلِ الحديث فلم يكن له بها شعورٌ البتَّةَ، ولا اعتقد أن لهم في ذلك قولاً، على عادته في حكاية المذاهب الباطلة في المسألة. والمذهبُ الحقُّ الذي دلَّ عليه القرآن والسنة وأقوال الصحابة لم يعرفه ولم يذكره(2). وهذا الذي نسبه إلى جمهور الخلق، من أن الإنسان هو هذا البدنُ المخصوص فقط وليس وراءه شيء، هو من أبطل الأقوال في المسألة، بل هو أبطَلُ من قول ابن سينا وأتباعه. بل الذي عليه جمهور العقلاء أن الإنسان هو البدن والروح معًا. وقد يُطلق اسمه على أحدهما دون الآخر بقرينة(3).--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ج): «المتكلمين».
(2) سيورد المصنف بعد تعقيبه هذا بقية كلام الرازي. وقد ذكر فيه أقوال القائلين بأن الإنسان عبارة عن جسم مخصوص موجود في داخل هذا البدن. والقول السادس منها أنه جسم نوراني علوي إلخ. وقال المصنف عنه: إنه هو الصواب في المسألة، وعليه دلَّ الكتاب والسُّنَّة وإجماعة الصحابة إلخ. فكيف يصحّ قوله هنا: إنّ الرازي لم يعرف المذهب الحق ولم يذكره؟
(3) يقول الرازي في كتاب النفس والروح (50): «النفس قد يراد بها المعنى المشار إليه بقوله (أنا)، وقد يراد بها الجثة المحسوسة والهيكل المشاهد».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥١٩)

فالناس(1) لهم أربعة أقوال في مسمى الإنسان: هل هو الروح فقط، أو البدن فقط، أو مجموعهما، أو كل واحد منهما؟ وهذه الأقوال الأربعة لهم في كلامه: هل هو اللفظ فقط، أو المعنى فقط، أو مجموعهما، أو كل واحد منهما(2)؟ فالخلاف بينهم في الناطق ونطقه.
قال الرازي: «وأما القسم الثاني وهو أن الإنسان عبارةٌ عن جسم مخصوص موجود في داخل هذا البدن، فالقائلون بهذا القول اختلفوا في تعيين ذلك الجسم على وجوه:
الأول: أنه عبارة عن الأخلاط [117 أ] الأربعة التي منها يتولد(3) هذا البدن.
والثاني: أنه الدم.
والثالث: أنه الروح اللطيفُ الذي يتولَّد في الجانب الأيسر من القلب، وينفذ في الشَّرْيانات إلى سائر الأعضاء.
والقول الرابع: أنه الروح الذي يصعد في القلب(4) إلى الدماغ ويتكيف بالكيفية الصالحة لقبول قوة الحفظ والفكر والذكر.
والخامس: أنه جزء لا يتجزأ في القلب.
والسادس: أنه جسم مخالف(5) بالماهية لهذا الجسم المحسوس،--------------------------------------------
(1) (ب، ط): «والناس».
(2) ما عدا (أ، ق، غ): «كل منهما».
(3) ما عدا (أ، ق): «يتولد منها». وقد سقط «منها» من (غ).
(4) (ن): «من القلب».
(5) (ب، ط، ج): «يخالف».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٠)

وهو جسم نُوراني عُلْوِيٌّ خفيف حيٌّ متحرك(1) ينفذ في جوهر الأعضاء، ويسري فيها سَرَيان الماء في الورد، وسريان الدُّهْن في الزيتون، والنارِ في الفحم. فما دامت هذه الأعضاء صالحةً لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف، بقي ذلك الجسم اللطيف مشابكًا(2) لهذه الأعضاء، وأفادَها هذه الآثارَ من الحسِّ والحركة الإرادية(3). وإذا فسدتْ هذه الأعضاء(4) بسبب استيلاء الأخلاط الغليظة عليها، وخرجت عن قبول تلك الآثار، فارق الروحُ البدنَ، وانفصل إلى عالم الأرواح».
وهذا القول هو الصواب في المسألة، وهو الذي لا يصحُّ غيره، وكلُّ الأقوال سواه باطلةٌ، وعليه دلَّ الكتاب والسُّنَّة وإجماع الصحابة وأدلة العقل والفطرة. ونحن نسوق الأدلة عليه على نسَق واحد:
الدليل الأول: قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الزمر: 42].
ففي الآية ثلاثة أدلة: الإخبارُ بتوفِّيها، وإمساكها، وإرسالها.
الرابع: قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ--------------------------------------------
(1) الأصل: «متحول».
(2) (غ): «متشابكًا، ورسمها في الأصل محتمل لهذه القراءة. وفي (ب، ط، ج): «تشابها»، تصحيف.
(3) (غ): «الحركة والإرادة».
(4) «وأفادها … الأعضاء» ساقط من الأصل.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢١)

بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} إلى قوله:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 93 ــ 94].
وفيها أربعة(1) أدلَّة:
أحدها(2): بسطُ الملائكة أيديَهم لتناولها.
الثاني: وصفُها بالإخراج والخروج.
الثالث: الإخبار عن عذابها ذلك اليوم.
الرابع: الإخبار عن مجيئها إلى ربها.
فهذه سبعة أدلة.
الثامن: قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} إلى قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 60 ــ 61].
وفيها ثلاثة أدلة:
أحدها: الإخبار بتوفِّي الأنفس بالليل.
الثاني: بعثها إلى أجسادها بالنهار.
الثالث: تَوفِّي الملائكة له عند الموت.--------------------------------------------
(1) «أربعة» ساقط من الأصل.
(2) (ن): «الأول» هنا وفي معظم الأدلة الآتية مكان «أحدها». وفيما بعده كتب رقم (2) مكان «الثاني» إلى آخره. وكذا فعل في الدليل الثامن. واختصر الآيات كعادته.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٢)

فهذه عشرة أدلَّة.
الحادي عشر: قوله تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 27 - 30]. وفيها ثلاثة أدلة:
أحدها: وصفها بالرجوع.
والثاني: وصفها بالدخول.
والثالث: وصفها بالرِّضا.
واختلف السلف: هل يقال لها ذلك عند الموت، أو عند البعث، أو في الموضعين؟ على ثلاثة أقوال(1). وقد روي في حديث مرفوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق: «أمَا، إنَّ الملَكَ سيقولها لك(2) عند الموت»(3).
وقال زيد بن أسلم: بُشِّرت بالجنة عند الموت، ويوم الجمع، وعند--------------------------------------------
(1) انظر ما سبق من الكلام على الآية في المسائل الثانية والخامسة والثامنة والرابعة عشرة.
(2) (ق): «ذلك»، خطأ.
(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (24/ 396)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 283 ــ 284) من طريق يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: قُرئت: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} [الفجر: 27 ــ 28] عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: إن هذا لحسن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكره). وفيه انقطاع، فإن سعيد بن جبير لم يدرك أبا بكر، وأشعث هو ابن إسحاق القمِّي، وشيخه جعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي القمِّي.
وجاء موصولاً من وجه آخر، أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (74). وفي إسناده سويد بن عبد العزيد الدمشقي وهو ضعيف. (قالمي).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٣)

البعث(1).
وقال أبو صالح: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)} هذا عند الموت. {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي} قال: هذا يومَ القيامة(2).
فهذه أربعة عشر دليلًا(3).
الخامس عشر: قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الروح إذا قُبِضَ تبعه البصَرُ»(4). ففيه دليلان: أحدهما: وصفه بأنه يُقبض. الثاني: أن البصر يراه.
والسابع عشر(5): ما رواه النسائي(6): حدثنا أبو داود، عن عفان، عن حماد عن أبي جعفر، عن عُمارة بن خزيمة، أن أباه قال: رأيت في المنام كأني [118 أ] أسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره(7) بذلك، فقال: «إن الروح--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في التفسير (24/ 396).
(2) المصدر السابق.
(3) كذا في جميع النسخ. وهو غير صحيح، فإنها ثلاثة عشر دليلاً. وقد عدّ من قبل عشرة، وهذه ثلاثة، وستأتي أخطاء أخرى في العدّ ننبِّه عليها دون تغيير الترقيم.
(4) أخرجه مسلم (920) من حديث أم سلمة.
(5) لم ترد الواو فيما عدا (أ، ق، غ).
(6) في الكبرى (7631). وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، أبو داود هو سليمان بن سيف الحرّاني، وعفّان هو ابن مسلم الصفّار، وحماد هو ابن سلمة، وأبو جعفر هو عُمير بن يزيد الخطميّ، وأبو عُمارة هو الصحابي الجليل خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين.
ومن طريق حماد أخرجه الإمام أحمد (21864، 21878)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 380)، وابن أبي شيبة (30515)، والطبراني (3717). وانظر: السلسلة الصحيحة (3262). (قالمي).
(7) (ق، غ): «فأخبر». (ب، ط، ج، ن): «فأخبرته». والمثبت من الأصل موافق لما في السنن.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٤)

ليلقَى الروح»، فأقنَعَ(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ــ قال عفان برأسه إلى خلفه ــ فوضع جبهته على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم.
فأخبرَ أن الأرواح تتلاقى في المنام.
وقد تقدَّم قول ابن عباس(2): تلتقي أرواح الأحياء والأموات(3) في المنام، فيتساءلون بينهم، فيمسك الله أرواح الموتى.
الثامن عشر: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بلال: «إنَّ الله قبض أرواحكم وردَّها إليكم حين شاء»(4). ففيه دليلان: وصفُها بالقبض، والرَّدِّ.
العشرون: قوله صلى الله عليه وسلم: «نَسَمة المؤمن طائرٌ يعلقُ في شجر الجنة»(5). وفيه دليلان:
أحدهما: كونُه(6) طائرًا.
الثاني: تعلُّقها في شجر الجنة(7)، وأكلُها، على اختلاف التفسيرين(8).--------------------------------------------
(1) أقنع رأسه: رفعه.
(2) في (ن): «حديث النبي صلى الله عليه وسلم»، وهو خطأ. وقد تقدم في أول المسألة الثالثة.
(3) (ن): «وأرواح الموتى».
(4) تقدم في المسألة السابعة عشرة (ص 433).
(5) تقدَّم تخريجه (ص 111).
(6) (ب، ط، ج): «كونها».
(7) «كونه … الجنة» ساقط من الأصل.
(8) لم يذكر المصنف فيما سبق إلا معنى الأكل. وقد فرَّق ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 90) بين الروايتين في المعنى. ففسّر «يعلَق» بفتح اللام بمعنى يسرَح، و «يعلُق» بضم اللام بمعنى تأكل وترعى.
أما معنى التعلق بالشجر فذكره صاحب مرقاة المفاتيح (4/ 99) عن الطيبي.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)

الثاني والعشرون: قوله: «أرواحُ الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تسرَح في الجنة حيث شاءت، وتأوي إلى قناديلَ معلَّقةٍ بالعرش، فاطَّلع إليهم ربُّك اطِّلاعةً فقال: أيَّ شيء تريدون؟ .. » الحديث، وقد تقدم(1). وفيه ستة أدلة:
أحدها: كونُها مودَعةً في جوف طير.
الثاني: أنها تسرح في الجنة.
الثالث: أنها تأكل من ثمارها، وتشرب من أنهارها.
الرابع: أنها تأوي إلى تلك القناديل أي: تسكن إليها.
الخامس: أنَّ الربَّ تعالى خاطبها واستنطقها، فأجابته وخاطبته.
السادس: أنها طلبت الرجوعَ إلى الدنيا. فعُلِم أنها مما يقبلُ الرجوع.
فإن قيل: هذا كلُّه صفة الطير لا صفةُ الروح. قيل: بل الروحُ(2) المودَعةُ في جوف الطير قصدًا(3). وعلى الرواية التي رجَّحها أبو عمر(4)، وهي قوله: «أرواح الشهداء كطير» ينتفي السؤال بالكلية.
التاسع والعشرون(5): قوله في حديث طلحة بن عبيد الله(6): أردتُ--------------------------------------------
(1) في المسألة الخامسة (ص 112) ثم الرابعة عشرة (ص 292).
(2) (ب، ط، ج): «بل هو الروح». (ن): «بل هو للروح». ولعل الصواب: «بل للروح».
(3) كذا في جميع النسخ.
(4) في الاستذكار (3/ 76) وقد تقدم نقل كلامه في المسألة الخامسة عشرة.
(5) كذا في جميع النسخ. وصوابه: «الثامن والعشرون» ولكن قد سبق أن زاد في العدّ، فالعدد الحقيقي: السابع والعشرون.
(6) سبق تخريجه في المسألة الخامسة عشرة (ص 307).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)

مالي بالغابة، فأدركني الليل، فأويت إلى قبر عبد الله بن عمرو بن حرام [118 ب]، فسمعت قراءةً من القبر ما سمعتُ أحسنَ منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاك عبد الله، ألم تعلم أنَّ الله قبض أرواحهم، فجعلها في قناديلَ من زَبَرْجَد وياقوت، ثم علَّقها وسط الجنة، فإذا كان الليل رُدَّت إليهم أرواحهم، فلا تزال كذلك حتى إذا طلع الفجر رُدَّت أرواحهم إلى مكانها الذي(1) كانت فيه». ففيه(2) أربعة أدلة سوى ما تقدم:
أحدها: جعلُها في القناديل.
الثاني: انتقالها من حيِّز إلى حيِّز(3).
الثالث: تكلُّمها وقراءتها في القبر(4).
الرابع: وصفها بأنها في مكان.
الثالث والثلاثون: حديث البراء بن عازب، وقد تقدَّم سياقُه(5). وفيه عشرون دليلاً:
أحدها: قول ملَك الموت لنفسه: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} [الفجر: 27]. وهذا خطاب لمن يعقل ويفهم(6).--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ: «التي».
(2) كذا في (ط، ن). وفي الأصل: «كانت فيه». وفي (ق): «كانت وفيه». وفي غيرها: «كانت ففيه».
(3) كلمة «حيِّز» تصحف في (ق) إلى «حين» وفي (ب) إلى «خير».
(4) (ن): «القبور».
(5) في أول المسألة السادسة.
(6) هكذا في جميع النسخ الخطية، ولكن في النسخ المطبوعة: «الخطاب لمن يفهم ويعقل».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٧)

الثاني: قوله: «اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان».
الثالث: قوله: «فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فِي السِّقاء».
الرابع: قوله: «فلا يدَعونها في يده طَرْفَة عين حتى يأخذوها منه».
الخامس: قوله: «حتى يكفنوها في ذلك الكفن ويحنطوها(1) بذلك الحنوط». فأخبر أنَّها تُكفَّن وتحنَّط.
السادس: قوله: «ثم يُصعَد بروحه إلى السماء».
السابع: قوله: «ويوجد منها كأطيب نفحةِ مسكٍ وجدت».
الثامن: قوله: «فتُفتَح له أبوابُ السماء».
التاسع: قوله: «ويشيِّعه من كلِّ سماء مقرَّبوها حتى ينتهي إلى الرب تعالى».
العاشر: قوله: «فيقول تعالى: رُدُّوا عبدي إلى الأرض».
الحادي عشر: قوله: «فتُرَدُّ روحُه في جسده».
الثاني عشر: قوله في روح الكافر: «فتَفرَّقُ(2) في جسده، فيجذِبها، فتنقطع منها العروق والعصب».
الثالث عشر: قوله(3): «ويوجد لروحه كأنتنِ ريحٍ وُجدت على وجه الأرض».--------------------------------------------
(1) ما عدا (أ، ق): «يكفنونها … ويحنطونها».
(2) السياق في (ط، ب، ج): «قوله: روح الكافر تتفرق».
(3) «في روح … قوله» ساقط من الأصل.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٨)

الرابع عشر: قوله: «فيُقذَف بروحه من السماء، وتُطْرَح طرحًا فتهوي إلى الأرض»(1).
الخامس عشر: قوله: «فلا يمرُّون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا [119 أ]: ما هذا الروح الطيب؟ وما هذا الروح الخبيث؟».
السادس عشر: قوله: «فيُجلِسانه ويقولان له(2): ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟» فإن كان هذا للروح فظاهرٌ(3)، وإن كان للبدن فهو بعد رجوع الروح إليه من السماء.
السابع عشر: قوله: «فإذا صعد بروحه، قيل: أَيْ ربِّ، عبدُك فلان».
الثامن عشر: قوله: «أرجِعوه، فأرُوه ماذا أعددتُ له من الكرامة، فيرى مقعده من الجنة أو النار».
التاسع عشر: قوله في الحديث: «إذا خرجت روح المؤمن صلَّى عليها كلُّ ملَكٍ لله بين السماء والأرض». فالملائكةُ تصلِّي على روحه، وبنو آدم يصلُّون على جسده.
العشرون: قوله: «فينظرُ إلى مقعده من النار حتى تقومَ الساعة». والبدنُ قد تمزَّق وتلاشى، وإنما الذي يرى المقعدَين الروحُ.--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ج): «في الأرض».
(2) «له» ساقط من (ب، ط).
(3) «فظاهر» ساقط من الأصل.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)

فصل
الرابع والخمسون(1): حديث أبي موسى(2): «تخرج نفسُ المؤمن أطيبَ من ريح المسك، فتنطلق بها الملائكة الذين يتوفَّونه، فتلقاهم(3) ملائكةٌ من دون السماء، فيقولون: هذا فلان بن فلان، كان يعمل كيتَ وكيتَ ــ لمحاسن(4) عمله ــ فيقولون: مرحبًا بكم وبه، فيقبضونها منهم، فيُصعَد به من الباب الذي كان يَصعدُ منه عملُه، فيشرق(5) في السموات وهو(6) برهان كبرهان الشمس، حتى ينتهى بها إلى العرش. وأما الكافر فإذا قُبِض انطُلِق بروحه، فيقولون: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان، كان يعمل كيتَ وكيت ــ لمساوي عمله ــ فيقولون: لا مرحبًا لا مرحبًا، رُدُّوه. فيُرَدُّ إلى أسفلِ الأرض إلى الثرى». ففيه عشرة أدلة:
أحدها: خروجُ نفسه.
الثاني: طيب ريحها.
الثالث: انطلاقُ الملائكة بها.
الرابع: تحيةُ الملائكة لها.--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النسخ، وصوابه: الثالث والخمسون، والعدد الحقيقي: الحادي والخمسون، فإنه سها، فزاد من قبل مرتين.
(2) سبق تخريجه في المسألة الخامسة عشرة (ص 317).
(3) (غ): «فتتلقاهم».
(4) في جميع النسخ: «بمحاسن» بالباء. وفيما بعد «لمساوي» باللام في معظم النسخ!
(5) (ق): «فتشرق». وفي (ط): «فيسير»، تحريف.
(6) (غ): «ولها». وفي (ط) حاشية: «لعله: وله». وقد سقط «برهان» بعده من (ق).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)

الخامس: قبضُهم لها.
السادس: صعودُهم بها.
السابع: إشراقُ السماوات لضوئها.
الثامن(1): انتهاؤها إلى العرش.
التاسع: قول الملائكة: من [119 ب] هذا؟ وهذا سؤال عن عينٍ وذاتٍ(2) قائمةٍ بنفسها.
العاشر: قوله: رُدُّوه، فيُرَدُّ إلى أسفل الأرضين.
فصل
الرابع والستون: حديث أبي هريرة(3): «إذا خرجت روحُ المؤمن تلقَّاه ملكان، فيُصعِدانه إلى السماء، فيقول أهل السماء: روحٌ طيبة جاءت من قِبَل الأرض. صلى الله عليكِ وعلى جسدٍ كنت تعمُرينه ــ وذكر المسكَ ــ ثم يصعَدُ به إلى ربِّه عز وجل، فيقول: رُدُّوه إلى آخر الأجلين». ففيه ستة أدلة:
أحدها: قوله: تلقَّاه ملكان.
الثاني: قوله: «فيُصعدانه إلى السماء».
الثالث: قول الملائكة: «روح طيبة جاءت من قِبَل الأرض».--------------------------------------------
(1) في الأصل: «السابع»، وهو سهو.
(2) (ج): «عن ذات». (ب، ط): «عن ذوات».
(3) أخرجه مسلم (2872).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣١)

الرابع: صلاتهم عليها.
الخامس: طيبُ ريحها.
السادس: الصعودُ بها إلى الله عز وجل.
فصل
الحادي والسبعون: حديث أبي هريرة(1): «إن المؤمن تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدةً، وأبشري برَوح وريحان وربٍّ غيرِ غضبان. فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، فيُعرَج بها حتى يُنتهَى بها(2) إلى السماء، فيُستفتح لها. فيقال: مَن هذا؟ فيقال: فلان بن فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب! ادخلي حميدةً، وأبشري برَوح وريحان وربٍّ غيرِ غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك حتى يُنتهَى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل.
وإذا كان الرجل السوء قالوا(3): اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغسَّاق وآخرَ من شكله أزواج! فلا يزال يقالُ لها ذلك حتى تخرج، فيُنتهَى بها إلى السماء، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان بن فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في المسألة السادسة (ص 139)، ولفظه هنا منقول من كتاب عذاب القبر للبيهقي (23).
(2) «حتى ينتهى بها» ساقط من (ب).
(3) (ب، ط، ج): «قال».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٢)

الجسد [120 أ] الخبيث! ارجعي(1) ذميمةً، فإنه لا تُفتَح لك أبواب السماء. فتُرسَل إلى الأرض، ثم تصير إلى القبر».
وهو حديث صحيح، وفيه عشرة أدلة:
الأول: قوله: «كانت في الجسد الطيب» و «كانت في الجسد الخبيث». فهاهنا حالٌّ، ومحلٌّ.
الثاني: قوله(2): «اخرجي حميدة».
الثالث: قوله: «وأبشري بروح وريحان»(3) فهذا بشارة(4) بما تصير إليه بعد خروجها.
الرابع: قوله: «فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتَهى بها إلى السماء»(5).
الخامس: قوله: «فيستفتَح لها».
السادس: قوله: «ادخلي حميدة».
السابع: قوله: «حتى ينتهَى بها إلى السماء التي فيها الله».
الثامن: قوله لنفس الفاجر(6): «ارجعي ذميمة».--------------------------------------------
(1) في الأصل: «اخرجي»، وهو سهو. وسيأتي في تفصيل الأدلَّة على الصواب.
(2) حذف ناسخ (ن) «قوله» هنا وفيما يأتي من الأدلة.
(3) في (ط، ب) نقل قوله إلى «فيعرج بها إلى السماء» وهو من تصرّف النسَّاخ، فإن هذه العبارة جاءت في «الرابع».
(4) في الأصل: «إشارة»، سهو. وفي (ن): «فهذه بشارة».
(5) (ط): «السماء الدنيا». وفي (ب، ج): «حتى تنتهي إلى سماء الدنيا».
(6) (ب، ط): «للنفس الفاجرة».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٣)

التاسع: قوله: «فإنه لا تُفتَح لكِ أبواب السماء».
العاشر: قوله: «فتُرسَل إلى الأرض ثم تصير إلى القبر».
فصل
الحادي والثمانون: قوله صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»(1). فوصَفَها بأنها جنود مجنَّدة(2)، والجنود ذواتٌ قائمة بنفسها(3). ووصَفَها بالتعارف والتناكر، ومُحالٌ أن تكون هذه الجنود أعراضًا، أو تكون لا داخل العالم ولا خارجه، ولا بعضَ لها ولا كلَّ.
الثاني والثمانون: قوله في حديث ابن مسعود وعلي(4): «الأرواح تتلاقى وتتشامُّ كما تَشَامُّ الخيلُ». وقد تقدَّم(5).
الثالث والثمانون: قوله في حديث عبد الله بن عمرو: «إنَّ أرواح المؤمنين لتتلاقى على مسيرة يومين، وما رأى أحدهما صاحبه»(6).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه (ص 277).
(2) «مجندة» ساقط من (ب، ط، ج).
(3) (ب، ط، ج): «بأنفسها».
(4) في النسخ المطبوعة التي بين يدي: «ابن مسعود رضي الله عنه: على الأرواح .... ». مع أن في جميع النسخ الخطية: «وعلي» بالواو. ولكن ظنُّوها حرف جرٍّ ــ وخاصة لأن بعض النسَّاخ زاد كلمة الترضي بعد ابن مسعود وحده، مثل ناسخ (ط) ــ فحذفوا الواو لإصلاح النص، دون تنبيه على ما في النسخ الخطية.
(5) انظر حديث علي وحديث ابن مسعود ــ وهو موقوف ــ كليهما في المسألة الثالثة.
(6) سبق في (ص 312) موقوفًا، وقد أشار هناك إلى أنه يروى مرفوعًا أيضًا.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٤)

الرابع والثمانون: الآثار التي ذكرناها في خلق آدم(1)، وأنَّ الروح لما دخل في رأسه عَطَس(2) فقال: الحمد لله، فلما وصل(3) إلى عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما وصل إلى جَوفه اشتهى الطعام، فوثب [120 ب] قبل أن يبلغ الروح رجليه، وأنها دخلت كارهةً وتخرج كارهة.
الخامس والثمانون: الآثار التي فيها إخراج الرب تعالى النَّسَم، وتمييزُ شقيِّهم من سعيدهم، وتفاوتُهم حينئذ في الإشراق والظلمة، وأرواحُ الأنبياء فيهم مثل السُّرُج. وقد تقدمت(4).
السادس والثمانون: حديث تميم الدَّاريِّ أن روح المؤمن إذا صُعد بها إلى الله تعالى خرَّ ساجدًا بين يديه، وأن الملائكة تتلقَّى الروح بالبشرى، وأن الله تعالى يقول لملك الموت: انطلِقْ بروح عبدي، فضعه في مكان كذا وكذا(5). وقد تقدَّم(6).
السابع والثمانون: الآثار التي ذكرناها في مستقَرِّ الأرواح بعد الموت، واختلاف الناس في ذلك. وفي ضمن ذلك الاختلاف إجماعُ السلف على أنَّ للروح مستقرًّا(7) بعد الموت، وإن اختُلِف في تعيينه(8).--------------------------------------------
(1) انظر: المسألة السابقة.
(2) في (ن) بعده: «إلى آخره»، فحذف بقية النص.
(3) (ب، ط، ج): «دخل». وأشار في حاشية (ط) إلى ما في غيرها.
(4) انظر: المسألة السابقة.
(5) «وأن الملائكة … كذا» حذفه ناسخ (ن).
(6) انظر: المسألة الخامسة عشرة (ص 302).
(7) (ن): «الروح تستقرّ».
(8) انظر: المسألة الخامسة عشرة.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)