الفسق. إلا إذا أقلع عن ذنبه وتاب توبة نصوحا تبدل ما كان من حاله، إلى حال التقى فإنه يقبل خبره وتعود عدالته؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.
أما من لم يقع في الكبيرة، ولا عرف بالاصرار والاستهتار في الصغائر، فإنه يقبل حديثه، ويغتفر له ما قد يبدو من من الهفوات، ويوهب نقصه لفضله.
5 - ترفض رواية التائب من الكذب في الحديث:
لكن العلماء استثنوا خبر التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقبل خبره، وفي هذا يقول ابن الصلاح (1):
"التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا تقبل روايته أبدا وإن حسنت توبته على ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل، وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري … ".
والسبب في عدم قبوله الزجر والتغليظ، والمبالغة في الاحتياط للحديث، كما أن الشريعة غلظت حرمة أعراض الناس فردت شهادة القاذف ولو تاب بعد ذلك على ما ذهب إليه كثير من العلماء.
واستدل السيوطي (2) على ذلك باستدلال بديع يدل على تحقيقه--------------------------------------------
(1) في علوم الحديث: 104.
(2) في تدريب الراوي: 221.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
وفقهه فقال: "ذكروا في باب اللعان أن الزاني إذا تاب وحسنت توبته، لا يعود محصنا ولا يحد قاذفه بعد ذلك لبقاء ثلمة عرضه، فهذا نظير أن الكاذب لا يقبل خبره أبدا … ".
6 - خبر المبتدع:
المبتدع هو من فسق لمخالفته عقيدة السنة، وتنقسم البدعة إلى قسمين: بدعة مكفرة، وبدعة غير مكفرة، أما المبتدع الذي يرمى ببدعة مكفرة فترد روايته قولا واحدا، خلافا لمن شذ في ذلك. لكن ينبغي التثبت مما يرمى به، وألا تسرع بتكفيره، خلافا لما درج عليه كثير من المبتدعة في الأعصر الخالية وفي زماننا هذا حديث تهوكو في رمي المسلمين بالكفر والشرك لمجرد الأوهام (1).
وأما المبتدع الذي لم يبلغ في بدعته حد الخروج عن الملة وخلع ربقة الإسلام فقد قال فيه ابن الصلاح:
"اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته، فمنهم من رد روايته مطلقا لأنه فاسق ببدعته .. ، ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه، سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن.
وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته. وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء. وقال أبو حاتم بن حبان البستي من أئمة الحديث: الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافا.
وهذا المذهب الثالث أعدلها وأولالها. والأول بعيد مباعد للشائع--------------------------------------------
(1) قارن بتدريب الراوي: 216. ولقط الدرر حاشية نزهة النظر: 89 - 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة. وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول (1) ".
واشترط الإمام الجوزجاني شرطا آخر لقبول رواية المبتدع غير الداعية هو أن لا يكون الحديث الذي رواه مؤيدا لبدعته، فقال: "ومنهم زائغ عن الحق -أي عن السنة- صادق اللهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم يقو به بدعته".
وأيد الحافظ ابن حجر هذا الرأي فقال:
"ما قاله -اي الجوجاني- مته، لأن العلة التي رد لها حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع ولم يكن داية" (2) اهـ.
وإجماع الأئمة على تلقي الصحيحين بالقبول، وفيهما أحاديث المبتدعة غير الدعاة خير شاهد لتقوية هذا المذهب.
وأما ما وقع في الصحيحين من الرواية لبعض المبتدعة الدعاة، فلا يخل بهذه القاعدة، ولا يطعن في الكتابين (3) لأنه قليل نادر جدا كما حقق الحافظ ابن حجر (4)، وقد توفر فيهم من الصدق: ما لو أن أحدهم أن يخر من السماء أهون عليه من أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لذلك استثني هؤلاء الرواة القلائل. وواضح أن هذا أمر لا يستطيع تقديره غير أولئك الأئمة المعاصرين للرواة أو قريبي العهد بهم كما أن النادر لا حكم له (5).--------------------------------------------
(1) علوم الحديث: 103 - 104.
(2) شرح النخبة نسخة لقط الدرر: 91.
(3) انظر إيراد ذلك في تدريب الراوي: 217 - 218.
(4) انظره مفصلا في هدي الساري: 2: 1780179.
(5) قارن رأينا هذا بما ارتآه أحمد شاكر في الباعث الحثيث ص 100 - 101.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
7 - خبر من أخذ على الحديث أجرًا: مضت سنة الصحابة والتابعين أن يرووا الحديث للناس احتسابا يبتغون الأجر عند الله، حتى شاع قولهم: "علم مجانا كما علمت مجانا" (1). ثم جاء بعض الرواة وخالفوا هذا العرف وصاروا يتقاضون من طلابهم أجرا لإسماعهم الحديث.
وقد أثار هذا التصرف اسيتاء علماء الحديث ونقاده، واستنكروه، وحذروا من السماع من هؤلاء المتاجرين بالرواية، لما في صنيعهم هذا من خرم المروءة، ولما يخشى أن يجر أحدهم الحرص على الأجر إلى الوقوع في شبهة الكذب أو صريح الكذب لكي يرغب فيه … ! !
لك بعض حفاظ الحديث الثقات ألجأتهم ظروف معيشتهم الضيقة لأخذ الأجرة، حيث كانوا محط رحال الطلاب، حتى لقد منعهم اشتغالهم بالعلم ونشره عن الكسب لعيالهم، فاغتفر لهم النقاد ذلك لما علم من صدقهم وأمانتهم، مثل أبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد العزيز المكي وهما من شيوخ البخاري، قال أبو نعيم: "يلومونني على الأجر وفي بيتي ثلاثة عشر، وما في بيتي رغيف" (2).
وفيما عدا تلك القلة التي تقاضت الأجر على الحديث جرى سائر المحدثين على رفض الأجرة وضربوا لذلك أمثلة عالية جدا.
قال جعفر بن يحيى البرمكي: "ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس عرضت عليه مائة ألف فقال: لا والله، لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنا … ".
وأهدى أصحاب الحديث للأوزاعي شيئا، فلما اجتمعوا قال لهم:--------------------------------------------
(1) الكفاية ص 153 و 154.
(2) تهذيب التهذيب: 8: 275.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
أنتم بالخيار، إن شئتم قبلته ولم أحدثكم أو رددته وحدثتكم، فاختاروا الرد، وحدثهم، ومرض أبو الفتح الكروخي راوي جامع الترمذي، فأرسل إليه بعض من كان يحضر مجلسه مقدارًا من الذهب، فما قبله لمجرد اشتباهه أن صاحبه أرسله لأجل أنه كان يسمع منه الحديث، وقال: "بعد السبعين واقتراب الأجل آخذ على حديث رسول الله شيئا! ! "، ورده مع الاحتياج إليه (1).
فروع اختلال الضبط:
1 - لا يقبل حديث من عرف بقبول التلقين في الحديث، ومعنى التلقين أن يعرض عليه الحديث الذي ليس من مروياته، ويقا له: إنه من روايتك، فيقبله ولا يميزه، وذلك لأنه مغفل فاقد لشرط التيقظ، فلا يقبيل حديثه.
2 - لا تقبل رواية من كثرت الشواذ أين المخالفات، والمناكير أي التفرد الذي لا يحتمل منه. جاء عن شعبة أنه قال: "لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ"، وعلة هذا أنه يدلى على عدم حفظه.
3 - لا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في رواياته، إذا لم يحدث من أصل مكتوب صحيح، لأن كثرة السهو تدل على سوء الحف أو التغفيل، فلا يكون الراوي ضابطا.
4 - ورد عن ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدي وغيرهم أن من غلط في حديث وبين له غلطه فلم يرجع عنه وأصر على روايته--------------------------------------------
(1) فتح المغيث بتصرف يسير: 149 - 153.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
لذلك الحديث سقطت رواياته ولم يكتب عنه، وفي هذا نظر، وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد أو نحو ذلك.
5 - لا تقبل رواية من يتساهل في نسخته التي يروي منها إن كان يروي الحديث من كتاب، كمن يحدث من أصل غير صحيح أي من كتاب أو مكتوب غير مقابل على الأصول المسموعة المتلقاة عن المصنفين بالسند الصحيح (1).
تساهل المتأخرين في شروط الراوي:
راعى المحدثون هذه الشروط بكل أمانة ودقة، وتناولوا في كلامهم عن الرجال أحوالهم كلها للتثبت من سلامة حديث الراوي واستيثاقا منه، حتى جاء عصر التدوين فدونت الأحاديث في المصنفات والمسانيد، والجوامع والمعاجم والأجزاء، ونقلت هذ المؤلفات عن أصحابها بالأسانيد الصحيحة كما ينقل الحديث الواحد، حتى كثتر النسخ لكل كتاب، وشاعت في الأقطر شيوع التواتر. فأصبحت العمدة عندئذ على هذه النسخ المنقولة بالسند إلى مؤلفيها، وقامت مقام الرواة، فتساهل العلماء في بعض شروط الراوي، واكتفوا بما يحصل المقصود، وهو أهليته بكونه عدلا، وحسن رعايته وضبطه للكتاب.
وقد أبان الإمام ابن الصلاح أمر ذلك وأوضحه فقال (2):
"اعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بينا من الشروط في رواة الحديث ومشايخه فلم يتقيدوا بها في رواياتهم، لتعذر الوفاء بذلك على نحو ما تقدم أو كان عليه من تقدم.--------------------------------------------
(1) انظر علوم الحديث لابن الصلاح: 1050106 وقد فصلنا كلامه وعللناه.
(2) المرجع السابق: 108 - 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ووجه ذلك ما قدمناه أول كتابنا هذا (1)، من كون المقصود آل آخرا إلى المحافظة على خصيصة هذه الأمة في اأسانيد والمحاذرة من انقطاع سلسلتها.
فليعتبر من الشروط المذكورة ما يليق بها الغرض على تجرده، وليكتف في أهلية الشيخ بكونه مسلما، بالغا، عاقلا، غير متظاهر بالفسق والسخف. وفي ضبطه بوجود سماه مثبتا بخر غير متهم، وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه …
ووجه ذلك بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقعت بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث، ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم … لضمان صاحب الشريعة حفظها.
قال البيهقي، فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه، ومن جاء بحديث معروف عندهم، فالذي يرويه لا ينفرد بروايته، والحجة قائمة بحديثه برواية برواية غيره، والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا، وتبقى هذه الكرامة التي خصصت بها هذه الأمة شرفا لنبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم".
تقسيم الرواة من حيث معرفة صفتهم:
ينقسم رواة الحديث من حيث معرفة صفتهم وعدم معرفتها إلى قسمين:
القسم الأول علوم الحديث انظر ص (13).--------------------------------------------
(1) أي كتابه علوم الحديث انظر ص 13.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
أما مجروح. فيعمل بما علم فيهم من الجرح والتعديل حسب المراتب التي سنرشحها.
القسم الثاني: من لم يعرف وصفه: وهو المحهول.
وهذا يقسم بحسب نوع الجهالة إلى ثلاثة أقسام: وذلك أن الجهالة إما أن تكون في عين الراوي وهو مجهول العين، أو في صفته الظاهرة والباطنة معا وهو مجهول الحال، أو في صفته الباطنة مع العلم بحاله الظاهر أنه على العدالة ويسمى "المستور". فانقسم المجهول بذلك إلى ثلاثة أقسام درج عليها المحدثون في منصفات علوم الحخديث ثم جاء الحافظ ابن حجر، فذهب تقسيمه قسمين تكلم عليهما في النخبة وشرحه. فقال: "فإن سمي الراوي وانفرد راو وحد بالرواية عنه فهو مجهول الحال وهو المستور".
وهذا التقسيم هو الذي نختاره. ونتكلم على قسمي المجهول فيما يلي:
مجهول العين:
قال الخطيب 1 في تعريفه: "المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتنهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به، وممن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد" ا. هـ.
وحاصله أن مجهول العين هو من لم يرو عنه إلا راو واحد. ومن أمثلته عمرو ذو مر، وجبار الطائي لم يرو عنهم غير أبي إساق السبيعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
"ولا تزال جهالة العين عن الراوي إلا أن يروي عنه اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه".
وإنما يصبح من طبقة "مجهول الحال" وهو من لم تعرف عدالته الظاهرة ولا الباطنة أو "المستور" وهو من عرفت عدالته الظاهرة أي لم يوقف منه على مفسق، لكن لم تثبت عدالته الباطنة، وهي التي ينص عليها علماء الجرح والتعديل ولو واحد منهم (1).
وحكم هذا على الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم أنه لا يقبل حديثه، وقيل يقبلمطلقا وهو قول مردود لا يلتفت إليه، وقيل غير ذلك مما لا نظيل بذكره.
نعم يقبل حديث مجهول العين على الأصح، بأحد أمرين ذكرهما الحافظ:
الأول: أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح.
الثاني: وكذا أي الأصح إذا زكاه من يتفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك. أي إذا كان هذا المتفرد من أئمة الجرح والتعديل ثم زكى من انفرد بالرواية عنه قبل حديثه (2).
مجهول الحال وهو المستور:
وهذا قال الحافظ في حكمه: "قد قبل روايته جماعة بغير قيد" أي بغير اعتبار لعصر دون عصر وردها الجمهور. وذلك لأنه يجوز أن يكون غير عدل، فلا تقبل روايته، حتى يتبين حاله.--------------------------------------------
(1) تنقيح الأنظار وشرحه توضيع الأفكار: 2: 192. وانظر مع هذا المرجع للتوسع في التقسيم الثلاثي وأحكامه فتح المغيث: 135 - 145، وانظر ما يأتي في نوع الوحدان لزاما رقم عام 6 ص 136 - 137.
(2) شرح النهبة مع شرحه للقاري: 153 - 154.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال أي احتمال العدالة وضدها، لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله (1).
وما اختاره الحافظ من التوقف في خبر المستور حتى يتبين حاله، لا يختلف كثرا عما ذكرناه عن الجمهور من عدم قبول روايته، غاية الأمر أنه أراد ألا يعتبر ذلك جرحا له وطعنا فيه، وذلك ما تقضي به العدالة في الحكم، والتحري فيه (2).
وسبب اختيارنا هذا التقسيم الثنائي أنه أقرب للعمل به، فإن التقسيم الثلاثي السابق إنما يمكن لمن شاهد الرواة، فإنه هو الذي يمكن أن يشاهد العدالة الظاهرة والباطنة معا بالبحث والفحص أو يشاهد الظاهرة فقط، فيكون الراوي عنده مستورا. وأما بالنسبة إلينا فليس أمامنا إلا المصنفات في الرجال، وهذه يصعب العثور فيها على التمييز بين مجهول الحال والمستور، فكان هذان القسمان بالنسبة إلينا سواء.--------------------------------------------
(1) شرح شرح النخبة: 155.
(2) وهذا لا يخالف ما نقله السخاوي عن الحافظ: أنه تثبت به الكراهة وينزل النهي المروي بهذا الطريق عن التحريم، لأن ذلك من قبيل فضائل الأعمال وهم يتساهلون فيها كما سيأتي في أحكام الحديث الضعيف.
كما نشير هنا إلى أن المستور هو غير من عرف بالعناية بالعلم، الآتي في 103 - 104. فتنبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
2 - الجرح والتعديل:
الجرح عند المحدثين: هو الطعن في راوي الحديث بما يسلب أو يخل بعدالته أو ضبطه (1).
والتعديل: عكسه، وهو تزكية الراوي والحكم عليه بأنه عدل أو ضابط (2).
وعلم الجرح والتعديل ميزان رجال الرواية، يثقل بكفته الراوي فيقبل، أو تخف موازينه فيرفض، وبه نعرف الراوي الذي يقبل حديثه ونميزه عمن لا يقبل حديثه.
ومن هنا اعتنى به علماء الحديث كل العناية، وبذلوا فيه أقصى جهد، وانعقد إجماع العلماء على مشروعيته، بل على وجوبه للحاجة الملجئة إليه (3).
قال بعض الصوفيين لعبد الله بن المبارك: أتغتاب؟
قال: "اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل".
وقال أبو تراب النخشبي الزاهد لأحمد بن حنبل: "يا شيخ لا تغتب العلماء! ".--------------------------------------------
(1) قسم الرواة: 82. بزيادة قولنا: "أو يخل".
(2) المرجع السابق: 55.
(3) انظر إحياء علوم الدين "آفات اللسان": 3: 148 - 150، ورياض الصالحين "باب ما يباح من الغيبة": 374 - 375"، وانظر الرفع والتكميل للكنوي مع التعليق عليه: 9 - 11. والتدريب: 520.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
فقال له أحمد: "ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا الغيبة" (1).
وقال أبو بكر بن خلاد ليحيى بن سعيد: "أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله؟ ! ".
فقال: لأن يكونوا خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: "لم لمْ تذبّ الكذب عن حديثي؟ ! " (2).
ولولا ما بذله الأئمة النقاد في هذا الشأن من الجهود في البحث عن عدالة الرواة واختبار حفظهم وتيقظهم حتى رحلوا في سبيل ذلك، وتكبدوا المشاق، ثم قاموا في الناس بالتحذير من الكذابين والضعفاء المخلطين، لاشتبه أمر الإسلام، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجالون (3).
شروط الجارح والمعدل:
يجب أن تتوفر في الجارح والمعدل الخصال التي تجعل حكمه منصفا كاشفا عن حال الراوي، وهي:
1 - يشترط في الجارح والمعدل: العلم والتقوى، والورع والصدق، لأنه إن لم يكن بهذه المثابة فكيف يصير حاكمًا على غيره بالجرح والتعديل، وهو ما زال مفتقرا لإثبات عدالته! !--------------------------------------------
(1) الكفاية: 45. والتدريب: 520.
(2) الكفاية: 44. والتدريب الموضع السابق.
(3) انظر التوسع في مشروعية الجرح والتعديل ومناقشة من اعترض على المحدثين في كتاب "الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين": 235 - 237.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
قال الحافظ (1): "وينبغي ألا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ أي مستحضر ذي يقظة تحمله على التحري والضبط فيما يصدر عنه".
2 - أن يكون عالما بأسباب الجرح والتعديل.
قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة "وتقبل التزكية من عارف بأسبابها لا من غير عارف لئلا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار".
3 - أن يكون عالما بتصاريف كلام العرب، لا يضع اللفظ لغير معناه، ولا يجرح بنقله لفظا هو غير جارح.
خصال لا تشترط في الجارح والمعدل:
1 و 2 - لا يشترط كون الجارح أو المعدل ذكرا أو حرا، بل المعتمد أنه تقبل تزكية كل عدل وجره ذكرا كان أو أنثى، حرا كان أو عبدا (2).
3 - قيل لا يقبل الجرح ولا التعديل إلا بقول رجلين كما في الشهادة. لكن الأكثرين على الاكتفاء في جرح الراوي وتعديله بالواحد، إذا استوفى شروط الجارح والمعدل، كما نقهل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما (3). وهذا كما قال ابن الصلاح (4): "هو الصحيح الذي اختاره الخطيب وغيره أنه يثبت بواحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله، بخلاف الشهادة".--------------------------------------------
(1) في شرح النخبة 237، وانظر الرفع والتكميل: 16018.
(2) كذا صرح به العراقي في شرح ألفيته ج 2: ص 5. وانظر الرفع والتكميل: 53.
(3) الأحكام في أصول الإحكام للآمدي: 1: 185 والمختصر في أصول الفقه لابن الحاجب: 2: 64. وشرح مسلم الثبوت: 2: 150.
(4) علوم الحديث: 98 - 99.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
آداب الجارح والمعدل:
وثمة آداب ينبغي على الجارح والمعدل مراعاتها، من أهمها:
1 - الاعتدال في التزكية، فلا يرفع الراوي عن مرتبته، ولا ينزل عنها. كما يقع لكثير من الناس في عصرنا.
2 - لا يجوز الجرح بما فوق الحاجة، لأن الجرح شرع للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها.
3 - لا يجوز الاقتصار على نقل الجرح فقط فيمن وجد فيه الجرح والتعديل كلاهما من النقاد، لأن في ذلك إجحافا بحق الراوي وقد عاب المحدثون من يفعل ذلك.
4 - لا يجوز جرح من لا يحتاج إلى جرحه لأن الجرح شرع للضرورة، فما لم توجد إليه لا يجوز الخوض فيه، وقد شدد العلماء النكير على من فعل ذلك، ونبهوا على خطئه، ولكن هذا لم يجد نفعا -ويا للأسف- مع بعض الغلاة من المنتسبين إلى العلم في هذا العصر، فقد ظنوا أن مجابهة مخالفيهم بالطعن والقذف دليل على وفرة العلم وقوة الفهم، حتى صار "من عاداتهم الخبيثة: أنهم كلما ناظروا أحدا من الأفاضل في مسألة من المسائل توجهوا إلى جرحه بأفعاله الذاتية، وبحثوا عن أعماله العرضية، وخلطوا ألف كذبات بصدق واحد، وفتحوا لسان الطعن عليه بحيث يتعجب منه كل ساجد، وغرضهم منه إسكات مخاصمهم بالسب والشتم، والنجاة من تعقب مقابلهم بالتعدي والظلم بجعل المناظرة مشاتمة، والمباحثة مخاصمة" (1).
وحسبنا في الحكم على هذا المسلك قوله صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (2).--------------------------------------------
(1) عن الرفع والتكميل انظر آداب الجرح فيه ص: 47 - 51.
(2) مسلم في البر: 8: 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" (1).
شروط قبول الجرح والتعديل:
الشرط الأول: أن يصدر الجرح والتعديل ممن استوفى شروط الجارح والمعدل
قال اللكنوي رحمه الله في الرفع والتكميل (2).
"يجب عليك ألا تبادر إلى الحكم بجرح الراوي بوجود حكمه من بعض أهل الجرح والتعديل، بل يلزم عليك أن تنقح الأمر فيه، فإن الأمر ذو خطر وتهويل. ولا يحل لك أن تأخذ بقول كل جارح في أي راو كا. فكثيرا ما يوجد أمر يكون مانعا من قبول جرحه، وله صور كثيرة لا تخفى على مهرة كتب الشريعة، فمنها:
أن يكون الجارح في نفسه مجروحا، فحينئذ لا يبادر إلى قبول جرحه وكذا تعديله ما لم يوافقه فيه غيره.
قال ابن حجر في ترجمة أحمد بن شبيب -بعد ما نقل عن الأزدي قوله فيه: "غير مرضي"- قلت: "لم يلتفت أحد إلى هذا القول، بل الأزدي غير مرضي" (3).
ومنها: أن يكون الجارح من المتعنتين المشددين، فإن هناك جمعا من أئمة الجرح والتعديل له تشدد في هذا الباب يجرحون الراوي بأدنى جرح، فمثل هذا الجارح توثيقه معتبر، وجرحه لا يعتبر إلا إذا وافقه--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في البر والصلة، وقال حسن غريب: 4: 350. وفي المعنى أحاديث كثيرة.
(2) في الإيقاظ: 19 ص 115 - 125 باختصار يسير.
(3) تهذيب التهذيب: 1: 36.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
غيره ممن ينصف ويعتبر، فمنهم أبو حاتم، والنسائي، وابن معين، وابن القطان، ويحيى القطان، وابن حبان، وغيرهم فإنهم معروفون بالإسراف في الجرح والتعنت فيه، فليثبت العاقل في الرواة الذين تفردوا بجرحهم وليتفكر فيه".
قال الذهبي (1) في ترجمة محمد بن الفضل السدوسي عارم شيخ البخاري بعد أن ذكر توثيقه نقلا عن الدارقطني: قلت: القائل الذهبي: "فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبان الحشاف المتهور في عارم، فقال: "اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعرف هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشيء منها؟ ! " قلت: "ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم" انتهى كلام الذهبي.
الشرط الثاني: لا يقبل الجرح إلا مفسرا أي مبين السبب، أما التعديل فلا يشترط تفسيره
هذا الذي عليه جمهور العلماء، واقتصر على إيراده ابن الصلاح دون الأقوال الأخرى.
قال ابن الصلاح (2):
"التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها، فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، فعل كذا، وكذا، فيعدد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه وذلك شاق جدًّا.--------------------------------------------
(1) في الميزان ج 4 ص 8.
(2) في علوم الحديث: 96.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسرا مبين السبب، لأن الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح، فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا، وليس بجرح في نفس الأمر، فلا بد من بيان سببه، لينظر فيه أهو جرح أو لا. وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله".
وذكر الخطيب الحافظ (1) أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري ومسلم وغيرهما.
وعقد الخطيب بابا في "بعض أخبار من استفسر في الجرح فذكر مالا يصلح جارحا" (2)، منها: عن شعبة أنه قيل له: لم تركت حديث فلان؟ فقال: رأيته يركض على برذون فتركت حديثه! ! . ومنها عن مسلم بن غبراهيم أنه سئل عن حديص لصالح المري فقال: ما تصنع بصالح! ذكروه يوما عند حماد بن سلمة فامتخط حماد! ؟ .
استشكال الجرح المجمل في كتب الرجال:
وقد أورد ابن الصلاح ههنا استشكالا لا بد أن يورده كل مسلم بالحديث، وهو أن كتب الجرح والتعديل التي صنفها الأئمة، "قل ما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقتصرون على مجرد قولهم فلان ضعيف .. وفلان ليس بشيء، ونحو ذلك، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب الأكثر".
وهذا الإشكال قد أجاب عنه الإمام أبو عمرو بن الصلاح جوابا--------------------------------------------
(1) في الكفاية: 108.
(2) في الكفاية: 110 وهذا الشرط اشترطه ابن الصلاح للعمل بالجرح مطلقا، واشترطه الحافظ ابن حجر لتقديم الجرح إذا عارضه التعديل. انظر حاشية لقط الدرر: 137.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
حسنا ارتضاه العلماء، فقال (1): وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف.
ثم من انزاحت عن الريبة ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه، ولم نتوقف، كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم، فافهم ذلك فإنه مخلص حسن" (2).
فاحفظ هذه الفائدة الهامة في باب الجرح المبهم. ولا تبادر تقليدا لمن لا يعرف الحديث وأصوله إلى تضعيف الحديث وتوهينه بمجرد الأقوال المبهمة، والجروح غير المفسرة.
الشرط الثالث: يقبل الجرح المجمل غير المفسر
في حق من خلا من التعديل على ما اختاره الحافظ ابن حجر في شرح النخبة (3) حيث قال: "فإن خلا المجروح عن التعديل، قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب، إذا صدر عن عارف على المختار، لأنه إذا لم يكن فيه تعديل كأنه في حيز المجهول، وإعمال قول المجروح أولى من إهماله".--------------------------------------------
(1) علوم الحديث: 98. وانظر شرح الألفية: 2: 11 - 14 وغيرهما.
(2) ومن المحققين من اختار جوابا آخر فقال: "الحق أنه إنْ كان المزكي عالما بأسباب الجرح والتعديل اكتفينا بإطلاقه، وإلا فلا". وهو جواب إمام والخطيب البغدادي، انظر شرح الألفية ج 2 ص 15. والكفاية: 107 - 108. لكنا نرجح جواب ابن الصلاح لما وجدنا أن كثيرا من الأئمة العلماء بهذا الشأن ورد عنهم الجرح ثم استفسروا ففسروه بما لا يصلح جرحا.
(3) وقد عرفت ما قاله ابن الصلاح فيما سبق: انظر ما سبق في المستور: 89 و 90 - 91.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
الشرط الرابع: أن يسلم الجرح من الموانع التي تمنع قبوله
فإذا وجد مانع من قبول الجرح أو التعديل لم يقبل.
تعارض الجرح والتعديل:
إذا تعارض الجرح والتعديل في راوٍ واحد بأن ورد فيه الجرح والتعديل، ففيه أقوال ذكرها العلماء.
الصحيح الذي نقله الخطيب البغدادي عن جمهور العلماء وصححه ابن الصلاح وغيرهما عن المحدثين وجماعة من الأصوليين أن الجرح مقدم على التعديل ولو أن المعدلون أكثر، "لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله، والجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل".
لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها في تقديم الجرح، فقد وجدناهم يقدمون التعديل على الجرح في مواطن كثيرة، ويمكننا أن نقول إن القاعدة مقيدة بالشروط الآتية:
1 - أن يكون الجرح مفسرًا، مستوفيًا لسائر الشروط، لما مر معك سابقًا.
2 - أن لا يكون الجارح متعصبًا على المجروح أو متعنتًا في جرحه. فلم يقبل كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري لما بينهما من الجفاء (1).
3 - أن لا يبين المعدل أن الجرح مدفوع عن الراوي، ويثبت ذلك بدليل الصحيح، مثل ثابت بن عجلان الأنصاري: قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه". وتعقب ذلك أبو الحسن بن القطان بأن ذلك--------------------------------------------
(1) علوم الحديث: 99.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
لا يضره إلا إذا كثرت منه رواية المناكير ومخالفة الثقات وأقر ذلك الحافظ ابن حجر فقال: "وهو كما قال" (1).
وهذا يدل على أن اختلاف ملحظ النقاد يؤدي إلى اختلافهم في الجرح والتعديل، لذلك قال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال: "لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة". أي لأن الثقة إذا ضعف يكون ذلك بالنظر لسبب غير قادح، والضعيف إذا وثق يكون توثيقه من الأخذ بمجرد الظاهر (2).
فاعرف هذه القيود التي ذكرناها لقاعدة تقديم الجرح، فقد زل كثير من الباحثين لغفلتهم عن التقييد والتفصيل، توهمًا منهم أن الجرح مطلقًا أي جرح كان، مقدم على التعديل مطلقًا أي تعديل كان من أي معدل كان في شأن أي راوٍ كان، فوقعوا بسبب ذلك في الخطأ (3).
بم يثبت تعديل الراوي وجرحه:
يثبت تعديل الراوي وجرحه بعدة وسائل، تتحدث عن أهمها فيما يلي:
1 - أن ينص اثنان من أهل العلم على عدالته. وذلك باتفاق الجماهير من العلماء، قياس على التزكية في الشهادة حيث يشترط فيها اثنان.--------------------------------------------
(1) هدي الساري: 2: 120.
(2) انظر شرح النخبة وقارنه بحاشية لقط الدرر: 136.
(3) انظر تفصيلها في الرفع والتكميل في مواضع متفرقة، وانظر تلخيصها في تعليقنا على علوم الحديث: 99.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)