مساو له؛ وذلك لأنَّها في حُكْم الحديث المستقلِّ الذي يَنْفَرِدُ به الثقَةُ، ولا يَرْويه عنْ شيخه غيره؛ وذلك كخبر التَّكْبير في العيد سبعًا(1)، مع خبر التَّكْبِيرِ فيه أربعًا(2)؛ رواهما أبو داود، والتكبيَرةُ الأُولَى من الأربع للافتتاح عند الحنفيَّة(3)، وكخبر البخاريِّ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"(4)،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1/ 680) كتاب الصلاة - باب التكبير في العيدين (1149)، وابن ماجه (1280) كتاب الصلاة كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا قال الخطابي: وهذا قول أكثر أهل العلم، وروي ذلك عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وبه قال الزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: و"انظر نيل الأوطار" (3/ 298).
(2) أخرجه أبو داود (1/ 682) كتاب الصلاة - باب التكبير في العيدين (1153)، من طريق مكحول قال: أخبرني أبو عائشة - جليسٌ لأبي هريرة - أن سعيد بن العاص سأل أباموسى الأشعري وحُذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنتُ أكبر في البصرة حيث كنت عليهم. وقد أخرجه البيهقي وقال عقبه: "خولف راويه في موضعين: في رفعه، وفي جواب أبي موسى، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ".
(3) انظر الهداية (1/ 86) للمرغيناني، و"بداية المجتهد" (1/ 217). و"نيل الأوطار" (3/ 298 - 300) وقال الشوكاني بعد أن حكى قول الحنفية: وهو مروي عن جماعة من الصحابة ابن مسعود وأبي موسى، وأبي مسعود الأنصاري، وهو قول الثوري وأبي حنيفة". اه
(4) أخرجه البخاري (6/ 149) كتاب الجهاد: باب لا يعذب بعذاب الله حديث (3017)، وأبو داود (4351)، والترمذي (1458)، والنسائي (7/ 104)، وابن ماجه (2535)، وأحمد (1/ 217، 282)، وعبد الرزاق (10/ 168) رقم (18706) وابن حبان (5606)، وأبو يعلى (2532)، والدارقطني (3/ 113)، والبيهقي (8/ 202) من حديث ابن عباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)