و (أي) فيهما، و (متى) في الزمان، و (أين) في المكان.
والاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام، نحو: الرجل والإنسان والمشرك، فهذا إذا ورد شيء من ألفاظ العموم المذكورة وجب حملها على عمومها إِلَّا أن يدل دليل على تخصيص شيء منها فيصار إلى ما يقتضيه الدليل وقال القاضي أبو بكر يتوقف فيها ولا تحمل على عموم ولا خصوص حتى يدل الدليل على المراد بها وقال أبو الحسن بن المنتاب يحمل على أقل ما تقتضيه الألفاظ والدليل على ما نقوله ما قدمناه من كونها معرفة
وإنما تكون معرفة إذا اقتضت استغراق الجنس فيتميز ما يقع تحتها من غيره ولو لم يرد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
بها جميع الجنس لكانت نكرة؛ لأنه لا يتميز المراد بها من غيره، إذ قد بقي من جنسه ما يقع عليه هذا اللفظ، ولذلك قلنا: إن لفظ الجمع إذا تكرر لا يقتضي استغراق الجنس؛ لأنه لو اقتضى استغراق الجنس لكان معرفة.
(فصل)
فإذا دل الدليل على تخصيص ألفاظ العموم بقي ما تناوله اللفظ العام بعد التخصيص على عمومه أيضاً يحتج به كما كان يحتج به لو لم يخص شيء منه.
وذلك نحو قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} فإن هذا اللفظ يقتضي قتل كل مشرك، ثم قد خص ذلك بأن منع من قتل من أدى الجزية من أهل الكتاب، فبقي الباقي على ما كان عليه من وجوب القتل يحتج به في وجوب قتل المشركين غير من قد خرج بالتخصيص المذكور.
وكذلك لو ورد تخصيص آخر لبقي باقي اللفظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
العام على ما كان عليه قبل التخصيص.
ويجوز أن يرد التخصيص والبيان مع اللفظ العام، ويجوز تأخيره عنه إلى وقت فعل العبادة، ولا يجوز أن يتأخر عن ذلك الوقت.
(فصل)
أقل الجمع اثنان عند جماعة من أصحاب مالك رحمه الله، وحكى القاضي أبو بكر بن الطيب: إنه مذهب مالك.
وقال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي ثلاثة والدليل على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
ما ذهبنا إليه قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}، وقوله تعالى: {فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ}، وذكر أنه مذهب الخليل وسيبويه، وأنشد في ذلك:
مهمين يممتهما مرتين … ظهراهما مثل ظهور الترسين
(فصل)
إذا ورد لفظ الجمع المذكر لم تدخل جماعة المؤنث إِلَّا بدليل؛ لأن لكل طائفة لفظاً تختص به في مقتضى اللغة.
قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.
وقال أهل اللغة: الواو في الجمع السالم تدل على خمسة أشياء على التذكير والسلامة والرفع والجمع ومن يعقل، ولا يجوز أن يقع تحته المؤنث إِلَّا بدليل، كما لا يقع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
تحته ما لا يعقل إِلَّا بدليل.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فقد يرد أول الخبر عاماً، وآخره خاصاً، ويرد آخره عاماً وأوله خاصاً، فيجب أن يحمل كل لفظ على مقتضاه، ولا يعتبر بسواه، وذلك نحو قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}، وهذا عام في كل مطلقة مدخول بها ثم قال بعد ذلك: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} خاص في الرجعية.
ومما خص أوله وعم آخره قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
(فصل)
إذا تعارض لفظان خاص وعام، بني العام على الخاص، مثل: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)، فاقتضى نفى كل صلاة بعد العصر، ثم قال: (من نام عن صلاة أن نسيها فليصلها إذا ذكرها)، فأخرج بهذا اللفظ الخاص الصلاة المنسية من جملة الصلوات المنهي عنها بعد العصر، وسواء كان الخاص متأخراً أو متقدماً.
وقال أبو حنيفة: إذا كان الخاص متقدماً نسخه العام المتأخر، وإن كان العام متفقاً عليه والخاص مختلفاً فيه، قدم العام على الخاص.
والدليل على ما نقوله: أن الخاص يتناول الحكم على وجهٍ لا يحتمل التأويل، والعام يحتمله على وجهٍ يتناول التأويل، فكان الخاص أولى.
(فصل)
فإذا تعارض اللفظان لا وجهٍ لا يمكن الجمع بينهما فإن علمنا التاريخ فيهما نسخ المتقدم بالمتأخر،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وإن جهل نظر في ترجيح أحدهما على الآخر بوجهٍ من وجوه الترجيح التي تأتي بعد هذا، فإن أمكن ذلك وجب المصير إلى ما ترجح، فإن تعذر الترجيح بينهما ترك النظر فيهما وعدل إلى سائر أدلة الشرع، فما دلَّ عليه الدليل أخذ به، فإن تعذر في الشرع دليل على حكم تلك الحادثة كان الناظر مخيراً في أن يأخذ بأي اللفظين شاء الحاظر أو المبيح؛ إذ ليس في العقل حظر ولا إباحة.
(فصل)
يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وعليه جمهور الفقهاء.
ويجوز تخصيص عموم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
السنة بالقرآن، وتخصيص عموم القرآن وأخبار الآحاد بالقياس الجلي والخفي؛ لأن ذلك بين دليلين، وإذا أمكن الجمع بين دليلين كان أولى من اطراح أحدهما والأخذ بالآخر؛ لأن الأدلة إنما نصبت للأخذ بها والحكم بمقتضاها، فلا يجوز اطراح شيء منها ما أمكن استعماله.
(فصل)
وقد يقع التخصيص أيضاً بمعانٍ من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، وإقراره على الحكم وما جرى مجرى ذلك.
ولا يقع التخصيص بمذهب الراوي وذلك مثل ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
وقال ابن عمر التفرق بالأبدان، مذهب بعض أصحابنا الشافعية إلى أنه يقع التخصيص به، وذهب مالك رحمه الله إلى أنه لا يقع به التخصيص به وهو الصحيح؛ لأن الأحكام إنما تؤخذ من قول صاحب الشرع، ولا يجوز أن يطرح قول صاحب الشرع لقول غيره.
(فصل)
هذا الكلام في اللفظ العام الوارد ابتداء، فأما الوارد على سبب فإنه على ضربين: مستقل بنفسه، وغير مستقل بنفسه:
فأما المستقل بنفسه فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن بئر بضاعة فقال: (الماء الطهور لا ينجسه شيء)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
فمثل هذا اللفظ العام اختلف أصحابنا فيه، فروي عن مالك رحمه الله أنه يقصر على سببه ولا يحمل على عمومه، وروي عنه أيضاً أنه يحمل على عمومه ولا يقصر على سببه، وإليه ذهب إسماعيل القاضي وأكثر أصحابنا.
والدليل على ذلك أن الأحكام متعلقة بلفظ صاحب الشرع دون السبب؛ لأن لفظ صاحب الشرع لو انفرد لتعلق به الحكم، والسبب لو انفرد لم يتعلق به حكم، فيجب أن يكون الاعتبار بما تعلق به دون ما لا يتعلق به الحكم.
وأما ما لا يستقل بنفسه فمثل ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال: (أينقص الرطب إذا جف؟) قالوا: نعم، قال: (فلا). إذا فمثل هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الجواب يقصر على سببه، ويعتبر به في خصوصه وعمومه، ولا خلاف في ذلك نعلمه.
(فصل أحكام الاستثناء وما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه)
الاستثناء، وهو ضربان:
استثناء يقع به التخصيص، واستثناء لا يقع به التخصيص.
فأما الذي يقع به التخصيص فعلى ضربين:
استثناء من الجنس، واستثناء من الجملة،
فأما الاستثناء من الجنس فقولك: رأيت الناس إلا زيداً إلا يده، وأما الاستثناء من غير الجنس فلا يقع
به التخصيص لأنه لا يخرج من الجملة بعض ما يتناوله، وعندي أنه يجوز. وقال محمد ابن خويز منداد: لا يجوز.
ودليلنا قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}، والخطأ لا يقال فيه للمؤمن أن يفعله، ولا ليس له أن يفعله، لأنه ليس بداخل تحت التكليف، وقد قال النابغة:
وقفت فيها أصيلاً كي أسائلها … اعيت جواباً وما بالربع من أحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
إلا الأثافي الأيام ثوينا بها … والنُّؤيُ كالحَوْضِ بالمَظلومَةِ الجَلَدِ
(فصل)
الاستثناء المنفصل في جمل من الكلام معطوف بعضها على بعض، يجب رجوعه إلى جميعها عند جماعة أصحابنا.
وقال القاضي أبو بكر فيه بمذهبه بالوقف.
وقال المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة يرجع إلى أقرب مذكور إليه.
ومثاله قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
والدليل على ذلك أن المعطوف بعضه على بعض بمنزلة المذكور جميعه باسم واحد، ولا فرق عندهم بين من قال: اضرب زيداً وعمرًا وخالداً، وبين من قال: اضرب هؤلاء الثلاثة.
وإذا كان ذلك كذلك، فلو ورد الاستثناء عقيب جملة مذكورة باسم واحد لرد إلى جميعها، فكذلك إذا ورد عقيب ما عطف بعضه على بعض.
(باب حكم المطلق والمقيد)
وما [*] يتصل بالخاص والعام، المقيد والمطلق، ونحن نبين حكمها:
التقييد يقع بثلاثة أشياء:
الغاية والشرط والصفة
فأما الغاية فكقولك: اضرب زيداً أبدًا حتى يرجع--------------------------------------------
[*] تعليق الشاملة: أشار فركوس في طبعته أنها في نسخة «ومما». قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ولعلها أليق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
إلى الحق، فلولا أنه قيد الضرب بالرجوع إلى الحق لاقتضى ذلك ضربه أبداً.
وأما الشرط فقولك: من جاء من الناس فأعطه درهماً، فقيد ذلك بالشرط.
وأما الصفة فقولك: أعط القرشيين المؤمنين، فقيد بصفة الإيمان، ولولا ذلك لاقتضى اللفظ كل قرشي.
وإذا ثبت ذلك وورد لفظ مطلق ومقيد، فلا يخلو أن يكونا من جنسين أو جنس واحد:
فإن كانا من جنسين فلا خلاف أنه لا يحمل المطلق على المقيد؛ لأن تقييد الشهادة بالعدالة لا يقتضي تقييد رقبة العتق بالإيمان.
وأما إن كانا من جنس واحدٍ، فلا يخلو إما أن يتعلقا بسببين مختلفين نحو أن يقيد الرقبة في القتل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
بالإيمان، ويطلقها في الظهار، فإنه لا يحمل المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا، إِلَّا بدليل يقتضي ذلك، وقال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي: يحمل المطلق على المقيد من جهة اللغة.
والدليل على ما نقوله: أن الحكم المطلق غير المقيد، وإطلاق المطلق يقتضي نفي التقييد عنه، كما أن تقييد المقيد يقتضي نفي الإطلاق عنه، فلو وجب تقييد المطلق لأن من جنسه ما هو مقيد لوجب إطلاق المقيد لأن من جنسه ما هو مطلق.
وأما إذا كانا متعلقين بسبب واحد مثل أن الزكاة في موضع واحد مقيد بالسوم، وترد في موضع آخر مطلقة، فإنه لا يجب عند أكثر أصحابنا أيضاً حمل المطلق على المقيد، ومن أصحابنا من أوجب ذلك،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وهو من باب دليل الخطاب، وسيرد في موضعه الكلام عليه إن شاء الله.
باب بيان حكم المجمل
قد ذكرنا أن الحقيقة على ضربين: مفصل، ومجمل، وقد مر الكلام في المفصل، والكلام هاهنا في المجمل.
وجملته أن المجمل ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في البيان إلى غيره، نحو قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فلا يفهم المراد بالحق من نفس اللفظ، ولا بد له من بيان يكشف عن جنس الحق وقدره.
فإذا ورد مثل هذا وجب اعتقاد وجوبه إلى أن يرد بيانه، فيجب امتثاله.
وقد اختلف أصحابنا في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}، و {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} و {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}، و {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
الرِّبَا} فذهب قوم من أصحابنا إلى أنها مجملة.
إِلَّا قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، فهو عام.
وقال محمد بن خويز منداد: كلها عامة، فيجب حملها على عمومها إِلَّا ما خصه الدليل، وهو الصحيح عندي.
والدليل على ذلك أن كل لفظ من هاته الألفاظ تقتضى في اللغة جنسا مخصوصاً، فالصلاة معناها الدعاء، وإذا ورد هذا اللفظ كان امثاله بكل ما يقع عليه هذا الاسم من الدعاء، إِلَّا ما خصه الدليل؛ لأن الشرع قد خص منه دعاء مخصوصاً تقترن به أفعال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
مخصوصة من ركوع وسجود وغير ذلك، والصوم هو الإمساك، لكن الشرع قد خص منه إمساكاً مخصوصاً عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجهٍ مخصوص، والزكاة هو النماء، والحج هو القصد، وكان ذلك بمنزلة قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} الذي يقتضي قتل كل مشرك، وقد خص الشرع من ذلك أنواعاً من المشركين.
باب بيان الأسماء العرفية
ومما يتصل بهذا الباب الأسماء العرفية، ومعنى قولنا عرفية أن تكون الألفاظ موضوعة في كلام العرب لجنس ما ثم يغلب عليها عرف الاستعمال في بعض ذلك الجنس، نحو قولنا: دابة، اسم موضوع لكل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
ما دب، ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الحيوان دون غيره.
وكذلك قولنا: صلاة، هو اسم لكل دعاء في اللغة، ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوعٍ من الدعاء على وجهٍ مخصوص.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فعرف الاستعمال يكون من ثلاثة أوجه: أحدهما اللغة، نحو قولنا: دابة.
والثاني: عرف الشريعة، نحو قولنا: صلاة وصوم وحج.
والثالث: عرف الصناعة كتسمية أهل الكتابة الديوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
زماماً، وتسمية أهل الإبل الخطام زماماً، وغير ذلك.
فإذا ورد شيء من الألفاظ العرفية وجب حملها على ما عرف بالاستعمال فيه، من الجهة التي وردت منها.
باب أحكام أفعال النبي صلى الله عليه وسلم
السنة الواردة على النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أضرب: أقوال، وأفعال، وإقرار.
وقد تقدم القول في الأقوال، والكلام في الأفعال، وهي تنقسم قسمين:
أحدهما: ما يفعله بياناً للمجمل، فحكمه حكم المجمل في الوجوب أو الندب أو الإباحة.
والثاني: ما يفعله ابتداء، وذلك على ضربين:
أحدهما: أن تكون فيه قربة، نحو: أن يصلي أو يصوم، فهذا قد اختلف أصحابنا فيه، فذهب ابن القصار والأبهري وغيرهما إلى أنها محمولة على الوجوب.
وقال ابن المنتاب: هي على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)