Arabic source text

📘 আল-ইশারাহ ফী উসুলিল ফিকহ - ত তিউনিসিয়্যাহ (আবু আল-ওয়ালীদ আল-বাজী - মৃত্যু 474 হিজরী)

📘 الإشارة في أصول الفقه - ط التونسية (أبو الوليد الباجي - ت 474 هـ)

📘 আল-ইশারাহ ফী উসুলিল ফিকহ - ত তিউনিসিয়্যাহ (আবু আল-ওয়ালীদ আল-বাজী - মৃত্যু 474 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الندب.
وقال القاضي أبو بكر: هي على الوقف.
والأول أصح.
والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، والأمر يقتضي الوجوب.
وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ}، والأمر يقع على الفعل والقول، ويدل على ذلك من جهة الإجماع رجوعهم إلى قول عائشة رضي الله عنها لما اختلفوا في وجوب الغسل من التقاء الختانين: (فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا)، وأخذ به جميع الصحابة والتزموه واجباً.
((فصل))
وأما الضرب الثاني: وهو ما لا قربة فيه، نحو الأكل والشرب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

واللباس، فإنه يدل على الإباحة.
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنه يدل على الندب، نحو الأكل باليمين، وابتداء التنعل باليمين، وهذا غلط؛ لأن الندب هاهنا ليس في نفس الفعل، وإنما هو في صفة الفعل، وتلك قربة.
((فصل))
وأما الإقرار فأن يفعل بحضرة النبي صلى الله عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

وسلم فعل ولا ينكره، يدل على جوازه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على المنكر، وذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم الكلام في الصلاة لتفهم الإمام، فدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

ذلك على جوازه وصحته.

‌‌باب أحكام الاخبار
الخبر هو الوصف للمخبر عنه، وهو ينقسم إلى قسمين: صدق وكذب، فالصدق هو الوصف للمخبر عنه على ما هو به، والكذب هو الوصف للمخبر عنه على ما ليس به.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فإنه ينقسم إلى قسمين: تواتر وآحاد:
فالتواتر ما وقع العلم بمخبره ضرورة من جهة الخبر، نحو الأخبار المتواترة عن وجود

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

مكة وخراسان ومصر وظهور محمد صلى الله عليه وسلم وكورود القول ..
وأما أخبار الآحاد فما قصر عن التواتر، وذلك لا يقع به العلم، وإنما يغلب على ظن السامع له صحته؛ لثقة المخبر به؛ لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

المخبر وإن كان ثقة يجوز عليه الغلط والسهو، كالشاهد.
وقال محمد بن خويز منداد: يقع العلم بخبر الواحد، والأول عليه جميع الفقهاء.

(فصل)

إذا ثبت ذلك فإنه على ضربين: مسند ومرسل.
فالمسند ما اتصل إسناده، وهو يجب العمل به؛ لأن الشرع ورد بذلك.
وأنكر العمل به جماعة من أهل البدع.
والدليل على ما قلناه أنه لا يمنع من جهة العقل أن يتعبدنا الباري سبحانه وتعالى بالعمل بخبر من يغلب على ظننا ثقته وأمانته، وإن لم يقع لنا العلم بصدقه، كما يتعبدنا بالعمل بشهادة الشاهدين، إذا غلب على ظننا ثقتهما وإن لم يقع لنا العلم بصدقهما، ولذلك رجع كثير من الشهود عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

شهادته بعد قبولها وبعد إنفاذ الحكم بها.
ومما يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفذ أمراءه إلى البلاد يعلمون الناس الدين، ويأخذون منهم الصدقات.
ومما يدل على ذلك إجماع الصحابة على وجوب العمل بأخبار الآحاد، كرجوع عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخبر عبد الرحمن بن عوف وأخذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

جزية المجوس بخبره، ورجوع الصحابة لخبر عائشة رضي الله عنها في الغسل من التقاء الختانين، وأخذ عثمان في السكنى بخبر فريعة بنت مالك، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.
(فصل)
وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده فأخلَّ فيه بذكر بعض رواته، ولا خلاف أنه لا يجب العمل به إذا كان المرسل غير محترز.
فإن كان متحرزاً لا يرسل إِلَّا عن الثقات كإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب، فإنه لا يجب العمل به عند مالك رحمه الله وأبي حنيفة.
وقال الشافعي: لا يجب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

العمل به إِلَّا أن يكون مرسل سعيد بن المسيب خاصة، فإني اختبرتُ مراسيله فوجدتها مسندة.
والدليل على ما نقوله اتفاق الصدر الأول على نقل المرسل ولو كان ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

يبطل الحديث لما حل الإرسال.
فممَّن أرسل وبلغنا ذلك عنه أبو هريرة وابن عباس والبراء بن عازب وابن عمر وعمر بن الخطاب وغيرهم، وأكثر التابعين، ومن بعدهم.
قال محمد بن خويز منداد: إنكار المرسل بدعة ظهرت بعد المائتين.
وأيضاً فإنه لا فرق بين مرسل سعيد بن المسيب وغيره، إذا كان المرسل ثقة محترزاً؛ لأن الشافعي إن كان لم يأخذ من مرسل سعيد إِلَّا بما اتصل إسناده، فلم يأخذ بمرسله، لأنه وجد منها ما يسند فهذا حكم غيره،
ومما يدل على صحة العمل بالمرسل أننا قد اتفقنا على أن التعديل يقع بقول الواحد: فلان ثقة، ولا يحتاج إذا كان من أهل العلم أن يبين معنى العدالة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

عنده، فإذا علم من حاله أنه لا يرسل إِلَّا عن ثقة أو أخبر بذلك عن نفسه فإرساله عنه بمنزلة أن يقول: حدثني فلان، وهو ثقة.
وقد أجمعنا على أنه لو قال ذلك لوجب تقليده في تعديله، فكذلك إذا أرسل عنه.

‌‌(فصل)
إذا روى الراوي الخبر فأنكره المروي عنه، فإن ذلك يقع على ضربين: أحدهما أن يتوقف فيه ويشك، والثاني: أن يقطع على أنه لم يخبر به.
فأما شك المروي عنه فيه فقد ذهب جمهور أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي رضي الله عنهم إلى وجوب العمل به.
والدليل على ما نقوله: أن نسيانه لا يكون أكثر من موته، وقد أجتمعنا على أن موته لا يسقط العمل به، فكذلك نسيانه.
وأما إذا قطع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

بأنه لم يحدثه به فهو على ضربين: أحدهما أن يقول: هو في روايتي ولم أحدث به الراوي، فهذا لا يمنع وجوب العمل به من جهة المروي عنه.
وأما إذا قال: لم أروه قط، فهذا ممن لا يجوز الاحتجاج به جملة؛ لأن المروي عنه إن كان كاذباً فقد بطل الخبر من جهته، وإن كان صادقاً فقد بطل لاخباره لأنه لم يروه.
(فصل)
رواية العدل الثبت الزيادةَ في الخبر على رواية غيره، معمولٌ بها، خلافاً لبعض أصحاب الحديث.
والدليل على ما نقوله: أنه لو شهد شاهد لرجل على غريمه بألف دينار، وشهد شاهدان آخران بألف وخمسمائة لأخذ بالزيادة، فكذلك الخبر.
ولأنه لو انفرد بنقل خبر لقبل منه، فكذلك إذا انفرد بنقل زيادة في الخبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌(فصل)
يجب العمل بما نقل على وجه الإجازة، وبه قال علامة العلماء.
قال أهل الظاهر: لا يجوز العمل بالإجازة إِلَّا أن تكون مناولة، وأن يكتب إليه المخبر أن الكتاب الفلاني أو الديوان الفلاني يعدد من ذلك من روايتي عن فلان، فارو ذلك عني.
والدليل على ما نقوله: أن من كتب إلى غيره أن ديوان الموطأ أو غيره من الكتب المعلومة رويته عن زيد، فاروه عني إذا صح عندك، يحتاج في ثبات الكتب عنده إلى نقل الثقة، ثم يحتاج في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

تصحيح كتاب الموطأ والعلم بأنه مماثل لأصل المخبر به إلى نقل ثقة أيضاً، فتحصل له الرواية بعد ثبات ذلك عنه من طريقين، وإذا قال له مشافهة ما صح عندك من حديثي فاروه عني لم يحتج ذلك إلى إخبار ثقة، بإن هذا الكتاب رواه المخبر له عن فلان فلا يحتاج أن يصح ذلك عنده إِلَّا من طريق واحد، ثم إذا ثبت وتقرر أن في النوع الأول تصح إجازته فلان تصح هاهنا أولى وأحرى.

‌‌باب أحكام الناسخ والمنسوخ
النسخ هو إزالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم، بشرع متأخر عنه لولاه لكان ثابتاً.
وذلك لأن الناسخ والمنسوخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

لا بد أن يكونا حكمين شرعيين، فأما الناقل عن حكم الأصل أو الساقط بعد ثبوته وامتثال موجبه فإنه لا يسمى نسخاً.
(فصل)
إذا ثبت ذلك فإذا نقص بعض الجملة أو شرط من شروطها فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه ليس بنسخ، وقال بعض الناس: هو نسخ.
وكذلك الزيادة في النقص، قال أصحاب أبي حنيفة: هو نسخ، وقال أصحابنا وأصحاب الشافعي: ليست بنسخ.
وقال أبو بكر القاضي: إن كان النقص من العبادة أو الزيادة فيها يغير حكم المزيد فيه أو المنقوص منه، حتى يجعل ما لم يكن عبادة قائمة بنفسها عبادة ثابتة مستقلة ويجعل ما كان عبادة شرعية غير شرعية فهو نسخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

نحو أن يزاد في الصلاة التي هي ركعتان ركعتان أخريتان، فهذا يكون نسخ؛ لأن الركعتين الأولتين حينئذ لا تكونان صلاة شرعية.
وكذلك إذا ورد الأمر في الصلاة الرباعية أن تصلى ركعتين فإنه نسخ أيضاً؛ لأن الأربع ركعات حينئذ لا تكون صلاة.
وأما إن لم تتغير الزيادة ولا النقصان حكم المزيد عليه، ولا المنقوص منه، فليس بنسخ، مثل أن يؤمر في حد شارب الخمر بأربعين ثم يؤمر بثمانين، فإن هذه الزيادة لا تبطل حكم المزيد عليه؛ لأنه لو ضرب الأربعين بعد الأمر بالثمانين لأجزت عن الأربعين، وليبن عليها إن أراد أن يتم الثمانين، والذي أمر بأربع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

ركعات فصلى ركعتين لا يجزيه أن يتم عليها ركعتين حتى يبتدى أربع ركعات، وكذلك لو أمر بجلد ثمانين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

في الخمر، ثم نقص منها فإنه لا يكون نسخاً لجميع الحد، وإنما يكون نسخاً لأربعين فقط.

‌‌(فصل)
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النسخ لا يدخل في الأخبار.
وقالت طائفة: يدخل النسخ في الأخبار.
والصحيح من ذلك أن نفس الخبر لا يدخله نسخ؛ لأن ذلك لا يكون نسخاً، وإنما يكون كذباً، لكن إن ثبت بالخبر حكمٌ من الأحكام جاز أن يدخله نسخ.
(فصل)
يجوز نسخ العبادة بمثلها وبما هو أخف منها وأثقل، وعليه جمهور الفقهاء.
ومنع قوم نسخ العبادة بما هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

أثقل منها.
والدليل على ما نقوله: أن الباري تعالى أوجب على المكلفين ما يشق عليهم وجوبه، وحرم عليهم ما يشق عليهم تحريمه، وإذا جاز أن يبتدئ التعبد بما هو أثقل عليهم من حكم الأصل، جاز أيضاً أن تنسخ عنهم العبادة بما هو أثقل عليهم منها.

‌‌(فصل)
إذا وردت التلاوة متضمنة حكماً واجباً علينا من تحريم أو فرض أو غير ذلك من العبادات، وأمرنا بتلاوتها، فإن فيها حكمين: أحدهما ما تضمنته من العبادة، والثاني: ما ألزمناه من تلاوتها وحفظها، وذلك بمثابة ما لو تضمن الخبر حكمين أحدهما صوم والآخر صلاة، فإذا ثبت ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

جاز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة فمثل نسخ حكم التخيير بين الصوم أو الفدية لمن أطاق الصوم، ونسخ الوصية للوالدين والأقربين، ونسخ تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن بقيت التلاوة بذلك كله.
وأما بقاء الحكم ونسخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)