تفسير الخازن:
مشهور يعنى بالمأثور بيد أنه لا يذكر السند وله ولوع بالتوسع في الروايات والقصص ومن مزاياه أن يتبع القصة ببيان ما فيها من باطل حتى لا ينخدع بها غر ولا يفتن جاهل.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٩)
ف - تفاسير الفرق المختلفة
كالتفسير الإشاري وتفاسير أهل الكلام وأشهر الكتب في ذلك
منيت الأمة بأن تفترق أكثر من سبعين فرقة وأن يلبسها الله شيعا ويذيق بعضها بأس بعض وإن كانت لا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وقد تناولت كل طائفة كتاب الله تفسره بما ارتضته لنفسها من اعتدال أو تطرف فظهرت مجموعة التفاسير كالمرايا المجلوة تنطبع فيها صور المفسرين لها على اختلاف مشاربهم وتباين منازعهم ولا غرو فكل إناء بما فيه ينضح وكل يغني على ليلاه.
ومن هنا تجد تفاسير أهل السنة تظهر فيها عقيدة أهل السنة وتفاسير المعتزلة تظهر فيها عقيدة الاعتزال والشيعة تظهر في تفاسيرهم عقيدة التشيع وهلم وهلم وقد تكلمنا تحت العنوان السابق على نماذج من تفاسير أهل السنة فلنتكلم هنا على نماذج من تفاسير الفرق المختلفة.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٩)
ص - تفاسير المعتزلة
ولنبدأ بكتاب الكشاف للزمخشري ثم كتاب تنزيه القرآن عن المطاعن للقاضي عبد الجبار وهما نموذجان من تفاسير أهل الكلام من المعتزلة.
كتاب الكشاف:
أما كتاب الكشاف فصاحبه هو محمود بن عمر بن محمد بن عمر النحوي اللغوي المعتزلي الملقب بجار الله ولد سنة 467 هـ سبع وستين وأربعمائة وتوفي سنة 538 ثمان وثلاثين وخمسمائة بعد أن برع في اللغة والأدب والنحو ومعرفة أنساب العرب حتى فاق أقرانه ثم تظاهر بالاعتزال ودعا إليه وكتابه خير كتاب أو من خير الكتب التي يرجع إليها في التفسير من ناحية البلاغة رغم نزعته الاعتزالية وأغلب التفاسير من بعده أخذت منه واعتمدت عليه.
ويمتاز الكشاف بأمور منها خلوه من الحشو والتطويل ومنها سلامته من القصص والإسرائيليات ومنها اعتماده في بيان المعاني على لغة العرب وأساليبهم ومنها عنايته بعلمي المعاني والبيان والنكات البلاغية تحقيقا لوجوه الإعجاز ومنها سلوكه فيما يقصد إيضاحه طريق السؤال والجواب كثيرا ويعنون السؤال بكلمة إن قلت بفتح التاء ويعنون الجواب بكلمة قلت بضم التاء وللكشاف حواش كثيرة منها حاشية ابن كمال باشا زادة وحاشية علاء الدين المعروف بالبهلوان وحاشية الشيخ حيدر وحاشية الرهاوي.
وإليك مواضع من كتابه ينحو فيها نحو الاعتزال ويقرر عقيدة القول بالمنزلة بين المنزلتين وبأن أفعال العباد مخلوقة لهم وبأن رؤية الله في الدار الآخرة مستحيلة.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠)
1 - يقول عند تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} الخ ما نصه فإن قلت ما الإيمان الصحيح قلت أن يعتقد الحق ويعرب عنه بلسانه ويصدقه بعمله فمن أخل بالاعتقاد وإن شهد وعمل فهو منافق ومن أخل بالشهادة فهو كافر ومن أخل بالعمل فهو فاسق اهـ فأنت تراه فسر الإيمان بما يثبت به المنزلة بين المنزلتين … وهي منزلة الفاسق بين منزلة المؤمن ومنزلة الكافر فينفي الإيمان عن سليم العقيدة ما دام أنه قد أخل بواجب العمل وهو محجوج من أهل السنة بأن هذا التفسير لا يوافق اللغة ولا الشرع أما اللغة فلأن معنى الإيمان التصديق لا غير وكذا الشرع بدليل عطف العمل عليه والعطف يقتضي المغايرة بين المتعاطفين.
2 - ويقول في تفسير قوله سبحانه: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ما نصه وإسناد الرزق إلى نفسه للإعلام بأنهم ينفقون الحلال المطلق الذي يستأهل أن يضاف إلى الله اهـ وهذا منه إيماء ورمز إلى أن الرزق الحلال من الله وأن الرزق الحرام من العبد.
ويرد عليه أهل السنة بقوله سبحانه: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} فالله هو الخالق الرازق لا غيره سواء أكان الرزق حلالا أم حراما.
3 - في تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} الخ ما نصه:
فإن قلت لم أسند الختم إلى الله تعالى وإسناده إليه يدل على المنع من قبول الحق والتوصل إليه بطرقه وهو قبيح والله تعالى منزه عن فعل القبيح بدليل: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} . {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} . {إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} الخ ما قال: ثم أول إسناد الختم إلى الله بأن الكلام
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١)
استعارة أو مجاز على معنى أن الشيطان هو الخاتم أو الكافر وأسند إلى الله تعالى لأنه هو الذي أقدره ومكنه وهذا المذهب يلزمه في نظر أهل السنة أمور كلها باطلة:
منها مخالفة الدليل العقلي القائم على وحدانية الله تعالى وأنه لا شيء من الكائنات إلا وهو أثر من آثار القادر لا غيره.
ومنها مخالفة الدليل النقلي كقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} .
ومنها القول بأن هذه الأشياء نفذ فيها مراد الشيطان أو الكافر بخلاف مراد الله وهذا أشنع ما يقال.
ومنها قياس الغائب على الشاهد إذ جعلوا المنع من قبول الحق قبيحا من الله قياسا على قبحه منا.
ومنها الجهل بحقيقة الظلم وحقيقته أنه التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولا ملك إلا الله {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} . {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} فلا ظلم في فعله تعالى على أي وجه كان.
ومنها أن ما تمسكوا به من أفعال العباد لو كانت مخلوقة لله تعالى لما نعاها عليهم ولما عاقبهم بها ولما قامت له حجة عليهم كل ذلك مبني على قاعدتهم الخاطئة من التحسين والتقبيح العقليين وعلى قياسهم الغائب على الشاهد كما سبق وكلا هذين لا يسلم لهم ثم يرد عليهم بالمثل فيقال لهم يقبح من الشاهد أن يمكن غيره من فعل شيء ثم يعاقبه عليه فكذلك الغائب وأنتم تقولون إن القدرة التي يخلق بها العبد فعله في زعمكم هي مخلوقة لله تعالى مع علمه بما سيفعله العبد بها ولا يخفى أن ذلك بمثابة إعطاء سيف لمن يبغي به على الناس وذلك قبيح في الشاهد فهو قبيح في الغائب وما تجيبون به عن هذه نجيبكم به عن تلك فالجواب هو الجواب.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢)
4 - ويقول في تفسير قوله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} ما نصه: ولا غاية للفوز وراء النجاة من سخط الله والعذاب السرمدي رضوان الله والنعيم المخلد اهـ وأنت ترى أن في ذلك تعريضا بإنكار رؤية الله إذ يصرح بأن النجاة والرضوان والنعيم لا غاية للفوز وراءها مع أنه لم يذكر الرؤية وقد صرح بإنكارها في سورة الأنعام إذ قال في تفسير قوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} ما نصه البصر هو الجوهر اللطيف الذي ركبه الله في حاسة النظر به تدرك المبصرات فالمعنى أن الأبصار لا تتعلق به ولا تدركه لأنه متعال عن أن يكون مبصرا في ذاته إذ الأبصار إنما يتعلق بما كان في جهة أصالة أو تبعا وذلك كالأجسام والهيئات اهـ.
ويرد عليه أهل السنة أولا بأن الإدراك المنفي عبارة عن الإحاطة ومنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ} أي أحاط به وقوله سبحانه حكاية عن قوم موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} أي محاط بنا فالمنفي إذن عن الأبصار إحاطتها به عز وجل لا مجرد الرؤية ومن المعلوم أنه تعالى لا تحيط به الأفهام وهذا لا يمنع أن تعرفه فالإحاطة للعقل منفية كنفي الإحاطة للبصر وما دون الإحاطة من المعرفة للعقل والرؤية للبصر ثابت غير منفي.
ثانيا أن الزمخشري لم يذكر على إحاطة الرؤية عقلا دليلا ولا شبه دليل سوى أنه يكون المرئي لا في جهة وهذا نعارضه بالمثل فنقول يلزمكم استبعاد أن يكون الموجود لا في جهة إذ الاتباع للوهم ببعدهما جميعا والانقياد للعقل يبطل هذا الوهم ويجيزهما معا.
وحسبنا هذا فحبل النقاش بين أهل السنة والمعتزلة طويل وميدان الأخذ والرد بينهما علم الكلام فارجع إليه إن شئت المزيد عصمني الله وإياك من الزلل ووفقنا للقصد في الاعتقاد والعمل آمين.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣)
كتاب تنزيه القرآن عن المطاعن:
مؤلفه هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن الخليل وكنيته أبو الحسن البغدادي برع في علم الكلام وفاق أهل زمانه ووضع كتبا جليلة وإليه انتهت رياسة المعتزلة ومشيختها فصاروا يأخذون برأيه ويعتمدون على كتبه إلى أن توفى سنة 415 خمس عشرة وأربعمائة وله مصنفات كثيرة من أهمها كتابه هذا تنزيه القرآن عن المطاعن.
وهو مرتب على مسائل تتضمن سؤالا وجوابه ولم تكن همته تفسير القرآن بل كان كل همه موجها نحو تأييد مذهبه لذلك تراه لم يفسر جميع القرآن بل يذكر من السورة الآية التي يستطيع أن يؤولها على مقتضى عقيدته ويؤيد بها مذهب المعتزلة على نمط ما فعل الزمخشري في الأمثلة التي بين يديك وهذا الكتاب يحتوي كثيرا من الفوائد على رغم تعصبه المذهبي وعدم عنايته بالتفسير كما يجب.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤)
ق - تفاسير الباطنية
الباطنية قوم رفضوا الأخذ بظاهر القرآن وقالوا للقرآن ظاهر وباطن والمراد منه باطنه دون ظاهره ويستدلون بقوله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} وهم فرق متعددة على المثال الآتي:
1 – القرامطة: نسبة إلى حمدان قرمط إحدى قرى واسط وهو الذي تزعمهم فيما ذهبوا إليه.
2 – الإسماعيلية: نسبة إلى إسماعيل أكبر أولاد جعفر الصادق وذلك لأنهم كانوا يعتقدون الإمامة فيه وقيل إنهم سموا إسماعيلية لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٤)
3 – السبعية: نسبة إلى عدد السبعة ذلك لأنهم يعتقدون أن في كل سبعة إماما يقتدى به.
4 - الحرمية نسبة إلى الحرمة وذلك لأنهم يستبيحون الحرمات.
5 - البابكية نسبة إلى زعيمهم بابك الخرمي الذي خرج بأذربيجان.
6 - المحمرة سموا بذلك للبسهم الحمرة.
ومذهب الباطنية على عمومه وباء انتقل إليهم بطريق العدوى من المجوس ومن تأويلاتهم الفاسدة في القرآن أنهم يقولون في تفسير قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} إن الإمام عليا ورث النبي في علمه.
ويقولون معنى الجنابة أنها مبادرة المستجيب بإفشاء السر قبل أن ينال رتبة الاستحقاق ومعنى الغسل تجديد العهد على من فعل ذلك ومعنى الطهارة التبري من اعتقاد كل مذهب سوى متابعة الإمام ومعنى التيمم الأخذ من المأذون إلى أن يشاهد الداعي الإمام ومعنى الصيام الإمساك عن كشف السر.
ويقولون إن الكعبة هي النبي صلى الله عليه وسلم والباب علي والصفا هو النبي صلى الله عليه وسلم والمروة علي ونار إبراهيم هي غصب النمروذ عليه وعصا موسى هي حجته إلى غير ذلك من الخرافات التي لا يقبلها عقل ولا يؤيدها نقل.
وهذه التأويلات الفاسدة من أشد وأنكى ما يصاب به الإسلام والمسلمون لأنها تؤدي إلى نقص بناء الشريعة حجرا حجرا وإلى الخروج من ربقة الإسلام وحل عراه عروة عروة ولأنها تجعل القرآن والسنة فوضى فاحشة يقال فيهما ما شاء الهوى أن يقال كأنهما لغو من الكلام أو كلأ مباح للبهائم والأنعام وأخيرا ينفرط عقد المسلمين ويكون بأسهم بينهم من جراء هذا العبث بتلك الضوابط الدينية الكبرى
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٥)
والحوافظ الأدبية العظمى وما دام لكل واحد أن يفهم من القرآن ما شاء له الهوى والشهوة دون اعتصام بالشريعة ولا التزام لقواعد اللغة لم يعد القرآن قرآنا وإنما هما الهوى والشهوة فحسب.
لهذا شرطنا في التفسير ما شرطنا وفي مقدمة شروطه التزام قوانين الشريعة والتزام قواعد اللغة العربية أما التزام قوانين الشريعة فلكيلا تتهافت النصوص وتتناقض التعاليم.
وأما التزام قواعد اللغة فلأن القرآن نزل بلسان عربي مبين ويقول منزله جل شأنه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} وقضية عروبته هذه أن يفهم على قوانين لغة العرب وإلا فلا يرجى أن يعقل ما فيه ولا أن يفهم ما يحويه وذلك معنى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} بعد قوله: {عَرَبِيّاً}
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٦)
ر - تفاسير الشيعة
الشيعة طائفة كبيرة بالغت في حبها للإمام علي وتقديرها إياه والمبالغة والإسراف حتى في الفضائل يعود بما إلى الرذائل.
ولهذا يقول علماء الأخلاق الفضيلة وسط بين رذيلتين ويقولون إذا خرج الشيء عن حده عاد إلى ضده.
ومن هنا أمر الإسلام بالاعتدال حتى في حب النبي صلى الله عليه وسلم وتقديره.
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لأمته: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٦)
ولكن الشيعة بالغوا وأسرفوا في حب الإمام وتقديره وهم فرق فمنهم من أغرق في نفس التشيع حتى كفر وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن سبأ اليهودي عدو الله الذي ما أظهر الإسلام إلا بقصد الكيد له والإفساد فيه ولهذا كانت تلك الفرقة في موقف خصومة وحرب من المسلمين حتى ورد أن الإمام عليا نفسه شن الغارة عليهم وحاربهم وطاردهم.
ومنهم قوم معتدلون لم يسقطوا في هاوية الكفر وإن خالفوا أهل السنة والجماعة في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم على الإمام علي في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين ولهؤلاء مذاهب ودراسات وكتب وتفسيرات وأدلة وتأويلات.
ومن تفاسير الشيعة كتاب يسمى:
مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار.
مؤلفه يدعى المولى عبد اللطيف الكازلاني من النجف وهذا التفسير مشتمل على تأويلات تشبه تأويلات الباطنية السابقة فالأرض يفسرها بالدين وبالأئمة عليهم السلام وبالشيعة وبالقلوب التي هي محل العلم وقراره وبأخبار الأمم الماضية الخ فيقول في قوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} المراد دين الله وكتاب الله ويقول في قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} المراد أو لم ينظروا في القرآن الخ فأنت ترى أنه قد حمل اللفظ الذي لا يجهله أحد على معان غريبة من غير دليل وما حمله على ذلك إلا مركب الهوى والتعصب الأعمى لمذهبه وذلك لا شك ضلال لا يقل عن ضلال الباطنية ولا البهائية.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧)
ش - التفسير الإشاري
هو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر والمراد أيضا.
وقد اختلف العلماء في التفسير المذكور فمنهم من أجازه ومنهم من منعه وإليك شيئا من أقوال العلماء لتعرف وجه الحق في ذلك:
قال الزركشي في البرهان كلام الصوفية في تفسير القرآن قيل إنه ليس بتفسير وإنما هو معان ومواجيد يجدونها عند التلاوة كقول بعضهم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} إن المراد النفس يريدون أن علة الأمر بقتال من يلينا هي القرب وأقرب شيء إلى الإنسان نفسه.
وقال ابن الصلاح في فتاويه: وجدت عن الإمام أبي الحسن الواحدي المفسر أنه قال صنف أبو عبد الرحمن السلمي حقائق في التفسير فإن كان قد اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر قال ابن الصلاح وأنا أقول الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا من ذلك أنه لم يذكره تفسيرا ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية وإنما ذلك منهم تنظير لما ورد به القرآن فإن النظير يذكر بالنظير ومع ذلك فيا ليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك لما فيه من الإبهام والالتباس.
وقال النسفي في عقائده النصوص على ظواهرها والعدول عنها إلى معان يدعيها أهل البطل إلحاد اهـ قال التفتازاني في شرحه سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان لا يعرفها إلا المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٨)
بالكلية قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان.
ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشاري وبين تفسير الباطنية الملاحدة فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه ويقولون لا بد منه أولا إذ من ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر كمن ادعى بلوغ سطح البيت قبل أن يجاوز الباب.
وأما الباطنية فإنهم يقولون: إن الظاهر غير مراد أصلا وإنما المراد الباطن وقصدهم نفي الشريعة.
ونقل السيوطي في الإتقان عن ابن عطاء الله في لطائف المنن ما نصه اعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله وكلام رسوله بالمعاني الغريبة ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جاءت الآية له ودلت عليه في عرف اللسان ولهم أفهام باطنة تفهم عند الآية والحديث لمن فتح الله قلبه وقد جاء في الحديث لكل آية ظهر وبطن فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة هذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا وهم يقولون ذلك بل يقررون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله ما ألهمهم اهـ.
ملحوظة:
لعل من المناسب هنا أن نسوق إليك عبارة عن السيوطي في بيان معنى ظهر الآية وبطنها وحد الحرف ومطلع الحد قال نور الله ضريحة فإن قلت فقد قال الفريابي حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٩)
لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع قلت أما الظهر والبطن ففي معناه أوجه:
أحدها أنك إذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها.
الثاني أنه ما من آية إلا عمل بها قوم ولها قوم سيعلمون بها كما قال ابن مسعود.
الثالث أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها.
الرابع قال أبو عبيدة وهو أشبهها بالصواب إن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية وما عاقبهم به ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين وحديث حدث به عن قوم وباطنها وعظ الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم مثل ما حل بهم.
وحكى ابن النقيب قولا خامسا أن ظهرها ما ظهر من معانيها لأهل العلم بالظاهر وبطنها ما تضمنته من الأسرار التي أطلع الله عليها أرباب الحقائق.
ومعنى قوله ولكل حرف حد أي منتهى فيما أراد الله من معناه وقيل لكل حكم مقدار من الثواب والعقاب.
ومعنى قوله ولكل حد مطلع لكل غاية من المعاني والأحكام مطلع يتوصل به إلى معرفته ويوقف على المراد به وقيل كل ما يستحق من الثواب والعقاب يطلع عليه في الآخرة عند المجازاة وقال بعضهم الظاهر التلاوة والباطن الفهم والحد أحكام الحلال والحرام والمطلع الإشراف على الوعد والوعيد. قلت يؤيد هذا ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال إن القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون لا تنقضي عجائبه ولا تبلغ غايته فمن أوغل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف هوى أخبار وأمثال وحلال وحرام وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظهر وبطن فظهره التلاوة وبطنه التأويل
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٠)
فجالسوا به العلماء وجانبوا به السفهاء اهـ غير أن الوجه الأول الذي نقله السيوطي في معنى الظهر والبطن ليس بواضح وإذا التمسنا له بعض الاحتمالات تشابه أو اتحد بما بعده من الأقوال والقول الخامس متحد كذلك مع الثالث أو قريب منه فتأمل.
شروط قبول التفسير الإشاري:
مما تقدم يعلم أن التفسير الإشاري لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهي:
ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم.
ألا يدعى أنه المراد وحده دون الظاهر.
ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا كتفسير بعضهم قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} بجعل كلمة {لَمَعَ} ماضيا وكلمة {الْمُحْسِنِينَ} مفعوله.
ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي.
أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.
كذلك اشترطوا بيد أن هذه الشروط متداخلة فيمكن الاستغناء بالأول عن الثالث وبالخامس عن الرابع ويحسن ملاحظة شرطين بدلهما أحدهما بيان المعنى الموضوع له اللفظ الكريم أولا ثانيهما ألا يكون من وراء هذا التفسير الإشاري تشويش على المفسر له وسيأتيك في نصيحتي وفي كلام الغزالي ما يقرر هذين الشرطين.
ثم إن هذه شروط لقبوله بمعنى عدم رفضه فحسب وليست شروطا لوجوب اتباعه والأخذ به ذلك لأنه لا يتنافى وظاهر القرآن ثم إن له شاهدا يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض وإنما لم يجب الأخذ به لأن النظم الكريم لم يوضع للدلالة عليه بل هو من قبيل الإلهامات التي تلوح لأصحابها غير منضبطة بلغة ولا مقيدة بقوانين.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨١)
أهم كتب التفسير الإشاري
وأهم كتب التفسير الإشاري أربعة تفسير النيسابوري وتفسير الألوسي وتفسير التستري وتفسير محيي الدين بن عربي.
1 - أما تفسير النيسابوري فقد تقدم الكلام عليه وبقي أن نذكر لك عنه أنه بعد أن يوفي الكلام على ظاهر معنى الآية أو الآيات يقول قال أهل الإشارة أو يقول التأويل ثم يسوق المعنى الإشاري لتلك الآية أو الآيات تحت هذا العنوان مثال ذلك أنه قال بعد التفسير الظاهر لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} الآيات قال ما نصه التأويل ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني وهو الجهاد الأكبر موتوا قبل أن تموتوا.
اقتلوني يا ثقاتي … إن في قتلي حياتي
وحياتي في مماتي … ومماتي في حياتي
مت بالإرادة تحي بالطبيعة وقال بعضهم مت بالطبيعة تحي بالحقيقة ما هي إنها بقرة نفس تصلح للذبح بسيف الصدق {لا فَارِضٌ} في سن الشيخوخة فيعجز عن وظائف سلوك الطريق لضعف القوى البدنية كما قيل الصوفي بعد الأربعين بارد {وَلا بِكْرٌ} في سن شرخ الشباب يستهويه سكره عوان بين ذلك لقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} . {بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} إشارة إلى صفرة وجوه أصحاب الرياضات {فَاقِعٌ لَوْنُهَا} يريد أنها صفرة زين لا صفرة شين فإنها سيما الصالحين {لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ} لا تحتمل ذلة الطمع ولا تثير بآلة الحرص أرض الدنيا لطلب زخارفها ومشتهياتها {وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ} ولا يسقى حرث الدنيا بماء وجهه عند الخلق وبماء وجاهته عند الخالق فيذهب ماؤه عند الحق وعند الخلق {مُسَلَّمَةٌ} من آفات صفاتها ليس فيها علامة طلب غير الله {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} بمقتضى الطبيعة
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٢)
لولا فضل الله وحسن توفيقه:
{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً} يعني القلب {فَادَّارَأْتُمْ} فاختلفتم أنه كان من الشيطان أم من الدنيا أم من النفس {الأمارة فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} ضرب لسان البقرة المذبوحة بسكين الصدق على قتيل القلب بمداومة الذكر فحيي بإذن الله وقال {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} .
{وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ} مراتب القلب في القسوة مختلفة فالتي يتفجر منها الأنهار قلوب يظهر عليها لغليان أنوار الروح بترك اللذات والشهوات بعض الأشياء المشبهة بخرف العادات كما يكون لبعض الرهبان والهنود والتي تشقق فيخرج منها الماء هي التي يظهر عليها في بعض الأوقات عند انخراق الحجب البشرية من أنوار الروح فيريه بعض الآيات والمعاني المعقولة كما يكون لبعض الحكماء والتي تهبط من خشية الله ما يكون لبعض أهل الأديان والملل من قبول عكس أنوار الروح من وراء الحجب فيقع فيها الخوف والخشية.
وهذه المراتب مشتركة بين المسلمين وغيرهم والفرق أنها في المسلمين مؤيدة بنور الإيمان فيزيدون في قربهم وقلوبهم ودرجاتهم ولغيرهم ليست مؤيدة بالإيمان فيزيدوا في غرورهم وعجبهم وبعدهم واستدراجهم والمسلمون مختصون بكرامات وفراسات تظهر لهم من تجلي أنوار الحق ورؤية برهانه.
فإراءة الآيات للخواص {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ} . {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} لكن إراءة البرهان لأخص الخواص كما جاء في حق يوسف {لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ} .
سئل الحسن بن منصور عن البرهان فقال واردات ترد على القلوب فتعجز القلوب عن تكذيبها والله أعلم اهـ.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٣)
مثال ثان قال النيسابوري أيضا بعد تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ما نصه التأويل مساجد الله التي يذكر فيها اسمه عند أهل النظر النفس والقلب والروح والسر والخفي وهو سر السر وذكر كل مسجد منها مناسب لذلك المسجد فذكر مسجد النفس الطاعات والعبادات ومنع الذكر فيه بترك الحسنات وملازمة السيئات وذكر مسجد القلب التوحيد والمعرفة ومنع الذكر فيه بالتمسك بالشبهات والتعلق بالشهوات فإن القلوب المعلقة بالشهوات عقولها عني محجوبة وذكر مسجد الروح بالشوق والمحبة ومنع الذكر فيه بالحظوظ والمسكنات وذكر مسجد السر المراقبة والشهود ومنع الذكر فيه بالركون إلى الكرامات وذكر مسجد الخفي وهو سر السر بذل الوجود وترك الموجود ومنع الذكر فيه بالالتفات إلى المشاهدات والمكاشفات الخ ما قال
2 - وأما تفسير الألوسي فاسمه روح المعاني ومؤلفه العلامة المحقق شهاب الدين السيد محمد الألوسي البغدادي مفتي بغداد المتوفي سنة 1270 سبعين ومائتين وألف وهذا التفسير من أجل التفاسير وأوسعها وأجمعها نظم فيه روايات السلف بجانب آراء الخلف المقبولة وألف فيه بين ما يفهم بطريق العبارة وما يفهم بطريق الإشارة رحمه الله وتجاوز عنه.
ومما قاله في التفسير الإشاري بعد أن فسر قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} إلى آخر الآيات بعدها قال ما نصه:
ومن مقام الإشارة في الآيات وإذا قلتم يا موسى القلب لن نؤمن الإيمان الحقيقي حتى نصل إلى مقام المشاهدة والعيان فأخذتكم صاعقة الموت الذي هو الفناء في التجلي الذاتي وأنتم تراقبون أو تشاهدون ثم بعثناكم بالحياة الحقيقة والبقاء بعد الفناء
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٤)
لكي تشكروا نعمة التوحيد والوصول بالسلوك في الله عز وجل وظللنا عليكم غمام تجلي الصفات لكونها حجبت شمس الذات الخ ما قال.
مثال ثان قال بعد تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون قال ما نصه.
وإذ أخذنا ميثاقكم المأخوذ بدلائل العقل بتوحيد الأفعال والصفات ورفعنا فوقكم طور الدماغ للتمكن من فهم المعاني وقبولها أو أشار سبحانه بالطور إلى موسى القلب وبرفعه إلى علوه واستيلائه في جو الإرشاد والشرائع لكي تتقوا الشرك والجهل والفسق ثم أعرضتم بإقبالكم إلى الجهة السفلية بعد ذلك فلولا حكمة الله بإمهاله وحكمه بإفضاله لعاجلتكم العقوبة ولحل بكم عظيم المصيبة.
إلى الله يدعى بالبراهين من أبى … فإن لم يجب بادته بيض الصوارم
فهذه الإشارة إنما يعرفها ذو الوجد والمشاهدة وهي لأصحابها رياض يانعة وأنوار لامعة اهـ.
3 - تفسير التستري هو أبو محمد سهل بن عبد الله التستري المتوفي سنة 383 ثلاث وثمانين وثلثمائة وتفسيره هذا لم يستوعب كل الآيات وإن استوعب السور وقد سلك في مسلك الصوفية مع موافقته لأهل الظاهر وإليك نموذجا منه إذ يقول في تفسير البسملة ما نصه:
الباء بهاء الله عز وجل والسين سناء الله عز وجل والميم مجد الله عز وجل والله هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها وبين الألف واللام
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٥)