Arabic source text

📘 মানহাজুল ইমাম আহমাদ ফী ইলালিল আহাদিস (বশির আলী উমর)

📘 منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث (بشير علي عمر)

📘 মানহাজুল ইমাম আহমাদ ফী ইলালিল আহাদিস (বশির আলী উমর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثنا الفضل بن محمد ثنا أحمد بن حنبل ثنا عفان قال: قال حماد بن سلمة: استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال ضاع(1).
ولم أقف على حديث لحماد بن سلمة عن قيس بن سعد أعله الإمام أحمد به. وقد نسب حماد بن سلمة إلى الخطأ في روايته لحديث صحيفة عمرو بن حزم من طريق قيس بن سعد، واعتبر البيهقي هذا الخطأ شاهداً على ضعفه في حديث قيس بن سعد، وهذا الحديث هو ما أخرجه أبو داود في المراسيل من طريق حماد بن سلمة قال: [قلت لقيس بن سعد خُذ لي كتاب محمد بن عمرو ابن حزم، فأعطاني كتاباً أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لجده فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الأبل ـ فقص الحديث إلى أن يبلغ عشرين ومئة، فإذا كانت أكثر من ذلك فعُد في كل خمسين حقّة، وما فضل فإنه يُعاد إلى أول فريضة الأبل، وما كان أقل من خمسٍ وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذودٍ شاةٌ، ليس فيها ذكر ولا هرمةٌ ولا ذات عوار من الغنم](2). فقوله: [وما فضُل يعاد إلى أول فريضة الإبل] مخالف لسائر روايات صحيفة عمرو بن حزم، فإن الذي ورد فيها أن الإبل إذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقّة. هكذا رواه الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ولم يختلف عليه إلا بالوصل والإرسال(3). وهذا الذي ورد في كتاب أبي بكر الصديق في فريضة صدقة--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى 4/ 94.
(2) المراسيل لأبي داود 128 ح 106. وأخرجه الطحاوي شرح معاني الآثار 4/ 375، والبيهقي السنن الكبرى 4/ 94.
(3) انظر: سنن النسائي 8/ 58 - 59، مصنف عبد الرزاق 4/ 4 ح 6793، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان 14/ 502 - 503 ح 6559، شرح معاني الآثار 4/ 374، المستدرك 1/ 393 - 395، السنن الكبرى 4/ 89 - 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

رسول الله صلى الله عليه وسلم(1)، وكذلك في كتاب عمر(2)، وفي حديث أبي سعيد الخدري(3). فذكر البيهقي من علل هذه الرواية كونها من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، وأن الحفاظ يجتنبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله. ا. هـ(4).

3.‌‌ حماد بن أبي سليمان ت (120) هـ (5):
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: حماد بن سلمة عنده عنه تخليط ـ يعني حماد بن أبي سليمان(6).
لكنه لم يبلغ عنده إلى حد الساقط فيه.
قال الخلال بإسناده عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله قيل له: حماد ابن أبي سليمان؟ قال: أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة: شعبةُ، والثوري، وهشام ـ يعني الدستوائي ـ قال: وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب. قلت له: حجاج، وحماد بن سلمة؟ قال: حماد على ذاك لا بأس به. قال أبو عبد الله: وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر، وذاك ـ وأشار بيده، فظننت أنه عنى سلمة الأحمر(7) ـ قال الأثرم: ولعله قد عنى غيره(8).--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري - مع فتح الباري 3/ 317.
(2) انظر: الموطأ 1/ 257.
(3) أخرجه أحمد المسند 17/ 410 ح 11307 مطولاً، وأخرجه مسلم صحيح مسلم 2/ 789 ح 1120 وابن خزيمة صحيح ابن خزيمة 3/ 257 ح 2023 مختصراً، بذكر ما يتعلق بالصوم فقط دون الزكاة.
(4) السنن الكبرى 4/ 94.
(5) قال فيه الحافظ ابن حجر: فقيه صدوق له أوهام ورمي بالإرجاء تقريب التهذيب 1508.
(6) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد 291/ 338.
(7) وستأتي ترجمته وكلام الإمام أحمد في حديثه عن حماد بن أبي سليمان إن شاء الله.
(8) تهذيب الكمال 7/ 272.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

ولعل ذلك من قبل حماد بن أبي سليمان، حيث كان بأخرة غلب عليه الفقه ولم يعد يحفظ الآثار كما ينبغي. فقد قال حماد بن سلمة: "كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسندة، وكان الناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت قال: لا جاء الله بك"(1). وذكر أبو حاتم أنه غلب عليه الفقه، وإذا جاء الآثار شوّش(2).
ويدل على ذلك أيضاً ما ذكره موسى بن إسماعيل ـ وهو التبوذكي ـ قال: حدثنا حماد بن سلمة أنه قال لابن حماد بن أبي سليمان: كلّم أباك يحدثني. قال: فكلمه قال: فقال حماد: ما يأتيني أحد أثقل علىّ منه. قال: فكنت أقول له: قل سمعت إبراهيم. فكان يقول: إن العهد قد طال بإبراهيم(3).
وأما الذهبي فعلق على تلك الرواية بقوله: إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه(4).
ومهما يكن من أمر فلم يبلغ حديث حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان مبلغ الساقط عند الإمام أحمد كما نص على ذلك، فيحمل ما ذكره من تخليطه عنه على أنه دون القدماء من أصحابه الذين حملوا عنه قديماً قبل أن يغلب عليه الفقه فيقدَّمون عليه عند الاختلاف، والله أعلم.
ولم أر حديثاً لحماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان أعله الإمام أحمد من أجله. وقد أعل حديثاً لحماد بن أبي سليمان، رواه عنه حماد بن سلمة، لكن الخطأ فيه من حماد بن أبي سليمان وليس من حماد بن سلمة.
قال عبد الله: "حدثني أبي قال: حدثنا عفّان قال: أخبرنا حماد بن سلمة--------------------------------------------
(1) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 654، وانظر: شرح علل الترمذي 2/ 835.
(2) انظر: الجرح والتعديل 3/ 147 - 148.
(3) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 654، وانظر: تهذيب الكمال 2/ 276.
(4) سير أعلام النبلاء 5/ 236.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة
ابن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سُباطة قوم فبال قائماً. قال حماد بن أبي سليمان: ففحج رجليه. قال أبي: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم"(1).
وحديث حماد بن سلمة أخرجه أحمد(2)، وعبد بن حميد(3)، وابن خزيمة(4)، والطبراني(5). وقد تابعه أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان(6). وحديث منصور والأعمش عند الشيخين، كلاهما عن أبي وائل عن حذيفة(7). وفي قول الإمام أحمد: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم، ترجيح لروايتهما وإسناد الخطأ إلى حماد وعاصم. وقد وافق الإمام أحمد على تخطئتهما كل من الترمذي(8)، والدارقطني(9).
فالخطأ في هذه الرواية إذاً من حماد بن أبي سليمان، وليس من حماد بن سلمة، ويؤيد ذلك متابعة أبي حنيفة له.

‌‌الحسن بن بشر الهمداني الكوفي ت (221) هـ (10):
تكلم الإمام أحمد في حديثه عن زُهير بن معاوية الجعفي.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/ 121/4511 - 4512.
(2) المسند 30/ 83 ح 18150.
(3) المنتخب من مسنده ص 152 ح 396.
(4) صحيح ابن خزيمة 1/ 36 ح 63.
(5) المعجم الكبير 20/ 405 ح 966.
(6) مسند أبي حنيفة ص 84.
(7) صحيح البخاري 1/ 328، 329 ح 224، 225 - مع فتح الباري، وصحيح مسلم 1/ 228 رقم 273 (73، 74).
(8) ذكر رواية عا صم ثم رواية حماد ثم قال: والصحيح ما روى منصور والأعمش علل الترمذي الكبير 1/ 93، وانظر: الجامع 1/ 20.
(9) علل الدارقطني 7/ 95. قال عن رواية عاصم وحماد: وهِما فيه على أبي وائل، وقال رواية الأعمش ومنصور هي الصواب.
(10) صدوق يخطئ، روى له البخاري، والترمذي، والنسائي تقريب التهذيب 1225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

أما هو في نفسه فقد تردد فيه الإمام أحمد، ثم جزم بأنه لا بأس به(1).
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الحسن بن بشر بن سالم الكوفي فقال: ما أدري أخبرك، قد روى عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر في الجنين(2).
وقال الأثرم أيضاً: سمعت أبا عبد الله سُئل عن الحسن بن بشر بن سلم الكوفي فقال: ما أرى به بأساً في نفسه، روى عن زهير أشياء مناكير(3).
ما أعله من حديثه عن زهير:
أشار إليه في رواية الأثرم المتقدمة، حيث قال: قد روى عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر في الجنين، وهذا استنكار منه للحديث.
وحديث الجنين هو حديث: [ذكاة الجنين ذكاة أمه]، أخرجه ابن الجعد(4)، وابن عدي(5)، وأبو الشيخ(6)، والحاكم(7)، والبيهقي(8) من طرق عن الحسن ابن بشر، عن زهير بن معاوية، به. وقال ابن عدي: هذا حديث زهير عن أبي الزبير ليس يرويه غير الحسن. ا. هـ.--------------------------------------------
(1) وأما غير الإمام أحمد، فقال فيه أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: له أحاديث ليست بالكثيرة، وأحاديثه تقرب بعضها من بعض، وليس هو بمنكر الحديث. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 733، تهذيب الكمال 6/ 61، التقريب 1224.
(2) تاريخ بغداد 7/ 290.
(3) الجرح والتعديل 3/ 10.
(4) مسند ابن الجعد 388 ح 2853.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 733.
(6) طبقات المحدثين بإصبهان 2/ 360 ح 212.
(7) المستدرك 4/ 114.
(8) السنن الكبرى 9/ 334.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

وجه إعلال الإمام أحمد للحديث:
ذكره الإمام أحمد كشاهد على المناكير التي يرويها الحسن بن بشر عن زهير، ووجه نكارته أن الحسن بن بشر تفرد به عن زهير، ولا يحتمل من مثله هذا التفرد عن حافظ مكثر مثل زهير. ورواية الراوي الذي لم يشتهر بالحفظ والإتقان عن حافظ مكثر ما لا يرويه غيره من أصحاب ذلك العَلم دليل على ضعفه. ووافق أبو داود الإمام أحمد على إنكار هذا الحديث على الحسن بن بشر(1).
والحديث رُوي عن أبي الزبير من وجوه أخرى: منها عن حماد بن شعيب(2)، أخرجه أبو يعلى(3)، وابن عدي(4). ومنها عن عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي(5)، أخرجه أبو داود(6)، والدارمي(7)، والحاكم(8).
وذكر ابن حبان أن الحسن بن بشر سمع هذا الخبر عن حماد بن شعيب فرواه عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير ووهم فيه(9). فإن ثبت هذا ظهر جلياً كيف جاءت النكارة في حديث الحسن بن بشر عن زهير بن معاوية.--------------------------------------------
(1) سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني 1/ 149 - 150. وأنكر عليه حديثاً آخر عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً: "لا تدخلوا الحمام إلا بمئزر".
(2) ضعفه ابن معين، وقال فيه البخاري: فيه نظر. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 660، المجروحين 1/ 251.
(3) مسند أبي يعلى 2/ 328 ح 1802.
(4) الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 660.
(5) قال عنه أحمد وابن معين: ليس به بأس. وعن ابن معين أيضاً: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالمتين، هو صالح الحديث يكتب حديثه، ويحول من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير. وقال ابن حجر: ليس بالقوي تهذيب الكمال 19/ 43، التقريب 4321. وقال في تلخيص الحبير: ضعيف 4/ 157.
(6) السنن 3/ 253 ح 2828.
(7) السنن 2/ 115 ح 1979.
(8) المستدرك 4/ 114.
(9) المجروحين 1/ 251.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

ومتن الحديث معروف من وجوه أخرى منها عن أبي سعيد الخدري(1)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن جابر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي هريرة. ا. هـ(2)، وصححه ابن حبان أيضاً.
والحسن بن بشر من رجال البخاري، لكن لم يخرج له عن زهير بن معاوية، وقال الحافظ ابن حجر: لم يخرج عنه من أفراده شيئاً، ولا من أحاديثه عن زهير التي استنكرها أحمد(3).

‌‌عكرمة بن عماّر اليمامي:
قال أحمد في رواية حرب: هو في غير يحيى ثبت. ذكره ابن رجب(4). وذكر الساجي توثيقه عن الإمام أحمد(5).
وقد قدمه الإمام أحمد على ملازم بن عمرو، مع أن الأخير ثقة عنده(6)، واحتج لذلك بأن شعبة روى عنه أحاديث(7). وأما أبو داود فذكر أن الإمام أحمد قدم ملازم بن عمرو عليه(8)، والظاهر أن المقصود أنه مقدم عليه في يحيى بن أبي كثير خاصة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد المسند 17/ 442 ح 11343، وأبو داود السنن 3/ 252 ح 2827، والترمذي الجامع 4/ 60 ح 1476، وابن ماجه السنن 2/ 1067 ح 3199، وابن حبان الإحسان 13/ 206 ح 5889.
(2) الجامع 4/ 60.
(3) هدي الساري ص 397.
(4) شرح علل الترمذي 2/ 795.
(5) تاريخ بغداد 12/ 260.
(6) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/ 380/733.
(7) انظر: المعرفة والتاريخ 2/ 171 - 172.
(8) سؤالات أبي عبيد الآجري أبا دواد السجستاني 1/ 379/707.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

وتكلم الإمام أحمد في حديثه عن يحيى بن أبي كثير، ووصفه بالاضطراب فيه(1).
قال عبد الله: قال أحمد: أحاديث عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح. قلت له: من عكرمة أو مِن يحيى؟ قال: لا، إلا من عكرمة. وقال في موضع آخر: أتقن حديث إياس بن سلمة(2) ـ يعني عكرمة(3).
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يضعف رواية أيوب ابن عتبة وعكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير، وقال: عكرمة أوثق الرجلين(4).
وقد ذكر يحيى القطان أيضاً تضعيف عكرمة بن عمار في حديثه عن يحيى بن أبي كثير، وكذلك علي بن المديني، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي(5).
ما أعله الإمام أحمد من حديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير(6):--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 4/ 117/4492.
(2) إياس بن سلمة بن الأكوع، يروي عن أبيه. وثقه ابن معين، وابن سعد، والنسائي وغيرهم، وروى له الجماعة انظر: تهذيب الكمال 3/ 404.
(3) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/ 494 رقم 3255.
(4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 453 رقم 1143.
(5) انظر أقوالهم في تهذيب الكمال 20/ 260 - 261.
(6) ومما أنكره غير الإمام أحمد من حديثه عن يحيى بن أبي كثير حديث عائشة مرفوعاً: "ويل للأعقاب من النار" عند مسلم 1/ 213 ح 240 في الشواهد. أعله ابن عمار الشهيد بأن عكرمة بن عمار خالف أصحاب يحيى بن أبي كثير فرواه عنه عن أبي سلمة عن سالم مولى المهري، عن عائشة، بينما رواه علي بن المبارك، وحرب بن شداد، والأوزاعي، وحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني سالم ـ يعني ليس فيه أبو سلمة ـ، وهذا الذي رجحه أبو زرعة أيضاً انظر: علل الحديث لابن عمار الشهيد ص 50 - 52، علل الحديث لابن أبي حاتم برقم 148، و 178.
وثم حديث آخر وهو ما أخرجه الدراقطني السنن 1/ 374 من رواية عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجود السهو وفيه: [فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم]. وذكر الدارقطني أن شيبان، وعلي بن المبارك، والأوزاعي وغيرهم رووه عن يحيى ولم يذكروا فيه التسليم قبل ولا بعد علل الدارقطني 9/ 279 - 280، ثم ذكر متابعاً لعكرمة متابعة قاصرة وقال: هذان ثقتان، وزيادة الثقة مقبولة ـ يشير إلى قبول هذه الزيادة ـ. ومال إلى ذلك الحافظ ابن حجر فقال: إسناده قوي فتح الباري 3/ 104. وأما ابن رجب فأعل الزيادة بناء على أن رواية عكرمة عن يحيى بن أبي كثير مضطربة عند القطان وأحمد وغيرهما من الأئمة انظر: فتح الباري لابن رجب 6/ 503.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

1. ذكر ابن رجب أن الإمام أحمد أنكر عليه حديثه عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله في استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالليل. ا. هـ(1). والحديث لفظه: [قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: سألت عائشة أم المؤمنين بأي شء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: "اللهم ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطرَ السموات والأرض عالمَ الغيب والشَّهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"(2). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. والظاهر أنه يشير إلى تفرد عكرمة بن عمار--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 2/ 796.
(2) أخرجه مسلم صحيح مسلم 1/ 534 ح 770، وأبو داود السنن 1/ 487 ح 767، والترمذي الجامع 5/ 451 ح 3420، والنسائي السنن 3/ 212 ح 1624، وفي الكبرى 1/ 417 ح 1322، وابن ماجه السنن 1/ 431 ح 1357، وابن خزيمة 2/ 185 ح 1153، وابن حبان 6/ 335 ح 2600 كلهم من طريق عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار به، وأخرجه أحمد المسند 42/ 127 ح 25225، وكذلك أبو داود برقم 768 من طريق قراد أبي نوح ـ وهو عبد الرحمن بن غزوان ـ، وأبو عوانة 2/ 304 - 305، والمروزي في قيام الليل مختصر قيام الليل ص 113 كلاهما من طريق النضر بن محمد، وكذلك أخرجه أبو عوانة وابن عدي الكامل 5/ 1912 من طريق عاصم بن علي، وابن المنذر الأوسط 3/ 84 ح 1272 من طريق أبي حذيفة كلهم عن عكرمة به. وعمر بن يونس ثقة، وكذلك كل من عبد الرحمن بن غزوان، والنضر بن محمد ـ وهو الجرشي ـ ثقة له أفراد. وأما عاصم بن علي، وأبو حذيفة موسى بن مسعود فقد تكلم في حفظهما وكل واحد منهما صدوق انظر تراجمهم جميعاً في تقريب التهذيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

به، وهو وجه علة الحديث، إذ لم يوجد لعكرمة متابع عن يحيى.
قال الحافظ أبو الفضل ابن عمار الشهيد: "هو حديث تفرد به عكرمة بن عمار عن يحيى، وهو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، يقال: إنه ليس عنده كتاب، وحدثني أحمد بن أبي الفضل المكي: حدثنا صالح بن أحمد، ثنا علي، قال: سألت يحيى ـ يعنى القطان ـ عن أحاديث عكرمة بن عمار ـ يعني عن يحيى بن أبي كثير ـ فضعفها وقال: ليست بصحاح"، ثم ذكر ما رواه أبو زرعة الدمشقي عن أحمد في هذا المعنى(1).
وكلام ابن عمار في هذا الحديث موافق لإنكار الإمام أحمد للحديث، وفيه انتقاد للإمام مسلم في تخريجه للحديث في الأصول، ولعل وجه إخراج الإمام مسلم له اجتماع عدد من الرواة ـ وهم خمسة ثلاثة منهم ثقات ـ على رواية الحديث على وجه واحد، مما يدل على عدم اضطراب عكرمة في رواية هذا الحديث وضبطه له. وكونه يضطرب عن يحيى بن أبي كثير لا يدل على عدم إصابته مطلقاً فيما رواه عنه، إنما يدل على اجتناب ما ظهر خطؤه فيه، وأما ما ظهرت فيه ملامح الإصابة فإنه مقبول، ولا مطعن له فيه. ويؤيد ذلك أن الإمام النسائي أيضاً لما أخرج الحديث سكت عليه، مما يقتضي أنه لا علة له عنده كما ذكر ذلك ابن حجر من منهجه(2).
2. وذكر ابن رجب أيضاً أن الإمام أحمد أنكر عليه حديثه عن يحبى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور"(3).--------------------------------------------
(1) علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج ص 82 - 83.
(2) نتائج الأفكار 1/ 413.
(3) شرح علل الترمذي 2/ 796.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

هذا الحديث رواه أبو حذيفة(1)، وغسان بن عبيد(2) كلاهما عن عكرمة ابن عمار، عن يحيى به.
ولم يذكر ابن رجب هنا وجه إعلال الحديث عند الإمام أحمد، وإنما ذكره في أول شرحه على الترمذي. واختلف العقيلي وابن عدي في وجه إعلال الحديث، فقال العقيلي: لا يتابع عليه عكرمة، ثم أسند من طريق سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا أصلح من حديث عكرمة(3). وحديث سليمان بن بلال وابن أبي حازم أخرجهما أبو عوانة(4).
وأما ابن عدي فأعل الحديث بأن غير اللذين رويا الحديث على هذا الوجه عن عكرمة أوقفوه على أبي هريرة(5)، فجعل العلة ممن دون عكرمة. ولم أقف على رواية الوقف التي أشار إليها.
ومتن الحديث معروف من حديث ابن عمر عند مسلم(6)، ومن حديث أبي المليح عن أبيه عند أبي داود وغيره(7)، وصحح ابن حجر حديث أبي المليح(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريقه أبو عوانة مسند أبي عوانة 1/ 200 ح 640، والعقيلي في الضعفاء 3/ 1079.
(2) أخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 5/ 2037.
(3) الضعفاء للعقيلي 3/ 1079 - 1080.
(4) مسند أبي عوانة 1/ 199 ح 640.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 2037.
(6) صحيح مسلم 1/ 204 ح 224.
(7) سنن أبي داود 1/ 48 ح 59، وسنن النسائي 5/ 56 ح 2524، وسنن ابن ماجه 1/ 100 ح 271.
(8) فتح الباري 1/ 278.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

‌‌عمر بن إبراهيم العبدي، أبو حفص البصري:
وثقه أحمد في رواية حرب بن إسماعيل، وقال: ثقة، لا أعلم إلا خيراً(1). وكذلك وثقه ابن معين، وعبد الصمد بن عبد الوارث(2). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به(3).
وقد تكلم الإمام أحمد في حديثه عن قتادة، قال العقيلي: قال أبو عبد الله: يروي عن قتادة أحاديث مناكير ويخالف(4)، ورواه عن أحمد يعقوب بن شيبة(5).
وكذلك قال ابن عدي(6)، وابن حبان(7).
أما يحيى بن معين فوثقه في قتادة. قال عثمان بن سعيد الدارمي: فعمر ابن إبراهيم في قتادة؟ قال: ثقة(8).
وذكر العقيلي عن الإمام أحمد أن عباد بن العوامّ روى عن عمر بن إبراهيم حديثاً منكراً. قال العقيلي: وهذا الحديث حدثناه محمد بن أيوب، وجعفر بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الفرّاء، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخِّروا المغربَ حتى تشتبك النُّجومُ"(9).--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 6/ 98.
(2) تهذيب الكمال 21/ 271.
(3) الجرح والتعديل الموضع نفسه.
(4) الضعفاء للعقيلي 3/ 893.
(5) تهذيب الكمال 21/ 270.
(6) الكامل في ضعفاء الرجال 5/ 1701.
(7) المجروحين 2/ 89.
(8) الجرح والتعديل الموضع نفسه.
(9) الضعفاء للعقيلي الموضع نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

والحديث رواه من هذا الوجه ابن ماجه(1)، وابن خزيمة(2)، والطبراني(3) والبيهقي(4).
ووجه نكارة الحديث أنه لا يرويه عن قتادة بهذا الإسناد إلا عمر بن إبراهيم. قال ابن عدي: "وهذا لا أعلم رواه عن قتادة بهذا الإسناد غير عمر ابن إبراهيم … "(5). أما المتن فقد روي بأسانيد أصلح منه كما قال العقيلي.
ومن تلك الأسانيد ما رواه أبو داود(6)، وأحمد(7)، وابن خزيمة(8)، والطبراني(9)، والحاكم(10)، والبيهقي(11) من طرق عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي أيوب الأنصاري بمثل هذا اللفظ. وصححه الحاكم(12)، والألباني(13). إلا أنه معلول، فقد رواه حيوة ابن شريح، وابن لهيعة، وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بادروا بصلاة المغرب طلوع النجوم". ذكره ابن أبي حاتم من طريق حيوة وابن لهيعة(14). وأخرجه--------------------------------------------
(1) السنن 1/ 225 ح 689.
(2) صحيح ابن خزيمة 1/ 175 ح 340.
(3) المعجم الأوسط 2/ 214 ح 1770.
(4) السنن الكبرى 1/ 448.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال الموضع نفسه.
(6) السنن ح 418.
(7) المسند 28/ 565 ح 17329.
(8) صحيح ابن خزيمة 1/ 174 ح 339.
(9) المعجم الكبير 4/ 183 ح 4083.
(10) المستدرك 1/ 190.
(11) السنن الكبرى 1/ 370.
(12) الموضع نفسه.
(13) صحيح الجامع الصغير 7285.
(14) علل ابن أبي حاتم 1/ 177.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

أحمد(1)، والطبراني(2)، والدارقطني(3) من طريق ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني من طريق عبد الحميد بن جعفر، وحيوة بن شريح(4)، لكن لفظ حديث حيوة: كنا نصلي المغرب حين تجب الشمس. قال أبو زرعة الرازي: "حديث حيوة أصح"(5). وهذه العلة ليست قادحة، فإن غايتها إبدال راوٍ ثقة بآخر ثقة مثله، فإن كلاً من مرثد بن عبد الله اليزني الراوي عن أبي أيوب في إسناد ابن إسحاق، وأسلم أبي عمران الراوي في إسناد حيوة ومن معه، كل منهما ثقة(6).
وروي الحديث من حديث السائب بن يزيد أيضاً، أخرجه أحمد(7)، والطبراني(8)، والبيهقي(9)، ولفظه: "لا نزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم". وفي سنده عبد الله بن الأسود القرشي، قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غير ابن وهب(10)، فهو في حكم المجهول.
وكلا الإسنادين أصلح من إسناد عمر بن إبراهيم العبدي عن قتادة.
وذكر ابن عدي والعقيلي أحاديث أخرى لعمر بن إبراهيم عن قتادة مما لم يوافقه عليها أحد(11).--------------------------------------------
(1) المسند 38/ 503 ح 23521.
(2) المعجم الكبير 4/ 176 ح 4058.
(3) السنن 1/ 260.
(4) المعجم الكبير ح 4057، 4059.
(5) علل ابن أبي حاتم الموضع نفسه.
(6) انظر: تقريب التهذيب 408، 6591.
(7) المسند 24/ 493 ح 15717.
(8) المعجم الكبير ح 6671.
(9) السنن الكبرى 1/ 448.
(10) الجرح والتعديل 5/ 2.
(11) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 5/ 1700، والضعفاء للعقيلي 3/ 894.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

‌‌عمرو بن الحارث المصري (1):
أثنى عليه الإمام أحمد في رواية أبي داود.
قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: ليس فيهم ـ يعني أهل مصر ـ أصح حديثاً من الليث، وعمرو بن الحارث يقاربه"(2).
وقال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير"(3).
والمقصود بالمناكير هي في روايته عن قتادة.
قال الأثرم: "عمرو بن الحارث حمل عليه ـ يعني الإمام أحمد ـ حملاً شديداً، قال: يروي عن قتادة أحاديث يضطرب فيها ويخطئ"(4).
ونقل العيني عن الإسماعيلي أنه قال: "تكلم أحمد في حديث عمرو، عن قتادة، أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمُحَصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به"(5).
والحديث رواه البخاري(6)، من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة به، ثم قال البخاري: "تابعه الليث: حدثني خالد، عن سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم"، فلم ينفرد عمرو بن الحارث به عن قتادة، فهو مما يدفع--------------------------------------------
(1) روى له الجماعة، وهو ثقة فقيه حافظ. مات قبل الخمسين ومائة تقريب التهذيب 5039.
(2) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص 373 رقم 591.
(3) تاريخ بغداد 13/ 12.
(4) تهذيب الكمال 21/ 573.
(5) عمدة القاري 10/ 95.
(6) صحيح البخاري 3/ 585 ح 1756.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

الإنكار عنه في روايته له عن قتادة.
قال الدكتور صالح الرفاعي: "وما تقدم عن الإمام أحمد في رواية عمرو بن الحارث عن قتادة إنما هو من قبيل التضعيف النسبي، وذلك أن الإمام أحمد كان يرى أن عمرو بن الحارث أثبت المصريين كما تقدم، ثم لما رأى له بعض الأخطاء قدّم الليث بن سعد عليه، فذكر ما تقدم في مجال تِعداد أخطاء عمرو التي جعلته يقدم الليث بن سعد عليه"(1).

‌‌قبيصة بن عُقبة السُّوائي الكوفي ت (215) هـ:
تلكم الإمام أحمد في حديثه عن سفيان الثوري.
قال حنبل بن إسحاق: "قال أبو عبد الله: كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا، قال: وقال يحيى: قبيصة أصغر مني بستنين. قلت له: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط قلت له: فغير هذا؟ قال: كان صغيراً لا يضبط. قلت له: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلاً صالحاً ثقة، لا بأس به في بدنه، وأي شيء لم يكن عنده في الحديث، يذكر أنه كثير الحديث"(2).
فذكر وجهين لطعنه في حديثه عن الثوري: استصغاره حين سمع منه، وكثرة غلطه في حديثه عنه. والظاهر أن الإمام أحمد ذكر صغر سنه للتعليل به لكثرة غلطه في حديثه عن الثوري، وإلا فسماعه من الثوري كان بعد سن التمييز، فذكر هارون بن عبد الله الحمَّال أنه سمع قبيصة يقول: "جالست الثوري وأنا ابن ست عشرة سنة ثلاثَ سنين"(3).--------------------------------------------
(1) الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم ص 109.
(2) تاريخ بغداد 12/ 474، وانظر: تهذيب الكمال 23/ 484.
(3) تهذيب الكمال 23/ 488.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

وقد ردّ محمد بن عبد الله بن نمير على من استصغر قبيصة في الثوري، فقال أبو زرعة الدمشقي: "حدثني أحمد بن أبي الجواري قال: قلت للفريابي: رأيت قبيصة عند سفيان؟ قال: نعم، رأيته صغيراً. قال أبو زرعة: فذكرته لمحمد بن عبد الله بن نمير فقال: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه"(1).
وممن تكلم في حديث قبيصة عن الثوري يحيى بن معين؛ قال في رواية ابن أبي خيثمة: "قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان، ليس بذاك القوي"(2).
وقال يعقوب بن شيبة: "كان ثقة صدوقاً فاضلاً، تكلموا في روايته عن سفيان خاصة، وكان ابن معين يضعف روايته عن سفيان"(3).
وقال صالح بن محمد الحافظ: "كان رجلاً صالحاً إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان"(4).
وقد ذكر الإمام أحمد بعض ما غلط فيه قبيصة من حديثه عن الثوري، منها:
قال عبد الله: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا قبيصة، قال أخبرنا سفيان، عن عمران بن مسلم، عن سُويْد بن علقمة، قال سمعت عمر يقول: لو استطعت الأذان مع الخِلِّيفِي(5) لفعلتُ. فحدثت أبي هذا الحديث، فقال: ليس هذا من حديث عمران بن مسلم إنما هو من حديث إسماعيل أو بيان عن قيس، توهمَّه قبيصة"(6).--------------------------------------------
(1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 580 رقم 1625، 1626.
(2) الجرح والتعديل 7/ 126.
(3) شرح علل الترمذي 2/ 812.
(4) تهذيب الكمال 23/ 486.
(5) قال ابن الأثير: الخليفى ـ بالكسر والتشديد والقصر ـ الخلافة، كالرِّمِّيا والدِّلِّيلا مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها النهاية 2/ 69.
(6) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/ 317 رقم 5415.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

هذا الأثر رواه محمد بن فُضيل، عن بيان بن بشر، عن قيس، عن عمر؛ ورواه يزيد بن هارون، ووكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عمر. أخرج الطريقين ابن أبي شيبة(1). فخطّأ الإمام أحمد رواية قبيصة، حيث وهِم على الثوري فذكر الحديث من طريق عمران بن مسلم، وليس بصحيح.
ومنها:
قال أبو داود: "سمعت أحمد سئل عن حديث قبيصة، عن سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن مسلم البطّين، عن أبي العُبيدَين، عن عبد الله: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43] قال: السَّفّاكين الدماء. قال أحمد: ليس من هذا شيء، يُنكره على قبيصة"(2).
أبو العبيدين هو معاوية بن ميسرة السوائي الكوفي، سمع ابن مسعود، روى عنه مسلم البطين، ويحيى بن الجزار(3). والأثر أخرجه البخاري في ترجمته(4).
ولم يتبين لي وجه إنكار الإمام أحمد لهذه الرواية إلا أن يكون قبيصة تفرد بها عن الثوري، وليس ممن يقبل تفرده عن الثوري. وهذا التفسير قد روي من أوجه أخرى عن مجاهد بن جبر(5).--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة 1/ 203 ح 2334، 1/ 204 ح 2345.
(2) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص 410 رقم 1926.
(3) التاريخ الكبير 7/ 329. ووثقه ابن معين، والعجلي الجرح والتعديل 8/ 378، معرفة الثقات 2203، تهذيب الكمال 28/ 173.
(4) الموضع نفسه.
(5) انظر: جامع البيان 24/ 69.
ومن أخطائه في حديثه عن الثوري ما ذكره الإمام مسلم في: كتاب التمييز ص 189 - 190 قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد قال: [كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الجد]. قال الإمام مسلم: هذا خبر صحف فيه قبيصة، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض، قال: [كنا نؤديه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر]، فلم يقر قراءته فقلب قوله إلى أن قال: نورثه، ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

وكثرة غلط قبيصة في روايته عن الثوري أمر نسبي، وليس تضعيفاً مطلقاً لروايته عن الثوري، فقد ذكر للإمام أحمد كما في رواية ابنه عبد الله قبيصة وأبا حذيفة فقال: "قبيصة أثبت منه جداًّ ـ يعني في حديث سفيان ـ أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبتُ عنهما جميعاً"(1). فكثرة غلطه لم يوصله إلى حد التضعيف في الثوري الذي يفهم من قول أحمد في أبي حذيفة: شبه لا شيء، فيحمل ذلك على كثرة الغلط بالنسبة للحفاظ من أصحاب الثوري مثل يحيى القطان، وابن مهدي، ووكيع، وقد سمع أحمد منهم جميعاً(2).
وقد كان قبيصة من الحفاظ، قال أبو حاتم: "لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن الجعد في حديثه"(3).
وقال الفضل بن سهل الأعرج: "كان قبيصة يحدث بحديث الثوري على الولاء درساً درساً حفظاً"(4). فمن كان بهذه المثابة في تحديثه من حفظه، لا يستبعد أن يقع في بعض الأغلاط بالنسبة لغيره ممن هو أحفظ منه، لا سيما وقد كان كثير الحديث عن الثوري. فذكر الحافظ ابن حجر عن الحسن بن معاوية بن هشام أنه كان عند قبيصة عن الثوري سبعة آلاف حديث(5).--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/ 386 رقم 758.
(2) انظر: هدي الساري ص 436، وتحرير الدكتور صالح الرفاعي: الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم ص 92 - 93.
(3) الجرح والتعديل 7/ 126.
(4) تهذيب الكمال 23/ 487.
(5) تهذيب التهذيب 10/ 218، واهتديت إلى هذا النقل بواسطة د/صالح الرفاعي الثقات ص 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

وقد أخرج الشيخان لقبيصة عن الثوري، لكن قال الحافظ ابن حجر: "أخرج عنه البخاري أحاديث عن سفيان الثوري وافقه عليها غيره"(1).
محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري ت (203) هـ:
قال أحمد: "يأتي بما لا يرويه عامة الناس، وما به بأس"(2).
وتكلم في حديثه عن الثوري:
قال حنبل بن إسحاق: "قال أبو عبد الله: أبو أحمد الزبيري كان كثير الخطأ في حديث الثوري"(3).
ومع ذلك فقد قدّمه الإمام أحمد في سفيان الثوري على معاوية بن هشام القصّار، وزيد بن الحُباب، وكل واحد منهما ثقة لكن موصوف بكثرة الخطأ(4).
وقد وثق أبا أحمد الزبيري ابن معين وقال فيه أبو زرعة وابن خراش: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس(5)، وقد أخرج له الشيخان عن الثوري، لكن قال ابن حجر: ما أظن البخاري أخرج له شيئاً من أفراده عن سفيان(6).
ولم أقف على ما أعله الإمام أحمد من حديثه عن الثوري.--------------------------------------------
(1) هدي الساري الموضع نفسه.
(2) بحر الدم 902.
(3) تاريخ بغداد 5/ 403.
(4) انظر: تهذيب الكمال 28/ 220، سؤالات أبي دواد للإمام أحمد 432، تهذيب التهذيب 10/ 218، 3/ 403 - 404.
(5) تهذيب الكمال 25/ 480.
(6) هدي الساري ص 440.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)