Arabic source text

📘 আত-তাকয়ীদ ওয়াল ঈদ্বাহ শারহু মুকাদ্দিমা ইবনুস সালাহ (আল-ইরাকী - মৃত্যু 806 হিজরী)

📘 التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (العراقي - ت 806 هـ)

📘 আত-তাকয়ীদ ওয়াল ঈদ্বাহ শারহু মুকাদ্দিমা ইবনুস সালাহ (আল-ইরাকী - মৃত্যু 806 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكثيرا ما نرى ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ وربما غيروه صوابا ذا وجه صحيح وإن خفي واستغرب لا سيما فيما يعدونه خطأ من جهة العربية. وذلك لكثرة لغات العرب وتشعبها.
وروينا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره وإذا كان لحنا سهلا تركه وقال: كذا قال الشيخ.
وأخبرني بعض أشياخنا: عمن أخبره عن القاضي الحافظ عياض بما معناه واختصاره أن الذي استمر عليه عمل أكثر إلاشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم ولا يغيروها في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب على خلاف التلاوة المجمع عليها ومن غير أن يجيء ذلك في الشواذ. ومن ذلك ما وقع في الصحيحين والموطأ وغيرها لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة وفي حواشي الكتب مع تقريرهم ما في الأصول على ما بلغهم.
ومنهم من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها منهم أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي فإنه لكثرة مطالعته وافتتانه وثقوب فهمه وحدة ذهنه جسر على الإصلاح كثيرا وغلط في أشياء من ذلك. وكذلك غيره ممن سلك مسلكه والأولى سد باب التغيير والإصلاح لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن وهو أسلم مع التبيين فيذكر ذلك عند السماع كما وقع ثم يذكر وجه صوابه: إما من جهة العربية وإما من جهة الرواية. وإن شاء قرأه أولا على الصواب ثم قال وقع عند شيخنا أو: في روايتنا أو: من طريق فلان كذا وكذا. وهذا أولى من الأول كيلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل.
وأصلح ما يعتمد عليه في الإصلاح: أن يكون ما يصلح به الفاسد قد ورد في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

أحاديث أخر فإن ذاكره آمن من أن يكون منقولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل والله أعلم.
العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى: فإلامر فيه على ما سبق وذلك كنحو ما روي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له: أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف والمعنى واحد؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفا وإن كان الإصلاح بالزيادة يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل: تأكد فيه الحكم بأنه يذكر ما في الأصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل.
حدث أبو نعيم الفضل بن دكين عن شيخ له بحديث قال فيه عن بحينة فقال أبو نعيم: إنما هو ابن بحينة ولكنه قال بحينة.
وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه قد أوتي به وإنما أسقطه من بعده ففيه وجه
آخر: وهو أن يلحق الساقط في موضعه من الكتاب مع كلمة يعني كما فعل الخطيب الحافظ إذ روى عن ابن عمر بن مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن تعني عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فأرجله قال الخطيب: كان في أصل ابن مهدي عن عمرة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فألحقنا فيه ذكر عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه وإنما سقط من كتاب شيخنا أبي عمر وقلنا فيه تعني عن عائشة رضي الله عنها لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك.
وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل هذا. ثم ذكر بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال: سمعت وكيعا يقول: إنا لنستعين في الحديث بيعني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

قلت: وهذا إذا كان شيخه قد رواه له على الخطأ. فأما إذا وجد ذلك في كتابه وغلب على ظنه أن ذلك من الكتاب لا من شيخه فيتجه ههنا إصلاح ذلك في كتابه وفي روايته عند تحديثه به معا
ذكر أبو داود أنه قال: لأحمد بن حنبل: وجدت في كتابي حجاج عن جريج عن أبي الزبير يجوز لي أن أصلحه ابن جريج؟ فقال: أرجو أن يكون هذا لا بأس به والله أعلم.
وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز له استدراكه من كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط من كتابه وإن كان في المحدثين من لا يستجيز ذلك. وممن فعل ذلك نعيم بن حماد فيما روى عن يحيى بن معين عنه.
قال الخطيب الحافظ: ولو بين ذلك في حال الرواية كان أولى وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو من حفظه وذلك مروي عن غير واحد من أهل الحديث منهم عاصم وأبو عوانة وأحمد بن حنبل وكان بعضهم يبين ما ثبته فيه غيره فيقول حدثنا فلان وثبتني فلان كما روي عن يزيد بن هارون أنه قال: أخبرنا عاصم وثبتني شعبة عن عبد الله بن سرجس
وهكذا إلامر فيما إذا وجد في أصل كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها غير مقيدة وأشكلت عليه فجائز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه به.
روي مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيرهما رضي الله عنهم والله أعلم.
الحادي عشر: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في الفظ والمعنى واحد كان له أن يجمع بينهما في الإسناد ثم يسوق الحدي على لفظ أحدهما خاصة ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

أو هذا لفظ فلان قال. أو: قإلا: أخبرنا فلان أو ما أشبه ذلك من العبارات.
ولمسلم صاحب الصحيح مع هذا في ذلك عبارة أخرى حسنة مثل قوله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد إلاشج كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد إلاحمر عن إلاعمش.. وساق الحديث. فإعادته ثانيا ذكر أحدهما خاصة إشعار بأن اللفظ المذكور له وأما إذا لم يخص لفظ أحدهما بالذكر بل أخذ من لفظ هذا ومن لفظ ذاك وقال أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قإلا: أخبرنا فلان فهذا غير ممتنع على مذهب تجويز الرواية بالمعنى وقول أبي داو د صاحب السنن حدثنا مسدد وأبو توبة المعنى قإلا: حدثنا أبو إلاحوص مع أشباه لهذا في كتابه يحتمل أن يكون من قبيل إلاول فيكون اللفظ لمسدد ويوافقه أبو توبة في المعنى. ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني فلا يكون قد أورد لفظ أحدهما خاصة بل رواه بالمعنى عن كليهما وهذا إلاحتمال يقرب في قوله حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل المعنى واحد قإلا: حدثنا أبان.
وأما إذا جمع بين جماعة رواة قد اتفقوا في المعنى وليس ما أروده لفظ كل واحد منهم وسكت عن البيان لذلك فهذا مما عيب به البخاري أو غيره ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى.
وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد ويقول واللفظ لفلان كما سبق: فهذا يحتمل أن يجوز كإلاول لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه ويحتمل أن لا يجوز لأنه لا علم عنده بكيفية رواية إلاخرين حتى يخبر عنها بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه وعلى موافقتهما من حيث المعنى فأخبر بذلك والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

الثاني عشر: ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرجا عليه من غير فصل مميز فإن أتى بفصل جاز مثل أن يقول هو ابن فلان الفلاني أو يعني: ابن فلان ونحو ذلك.
وذكر الحافظ إلامام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب اللقط له بإسناده عن علي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ولم ينسبه فأحببت أن تنسبه فقل حدثنا فلان: أن فلان بن فلان حدثه والله أعلم.
وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء عند أول حديث منه واقتصر فيما بعده من إلاحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه.
مثاله: أن أروي جزءا عن الفراوي فأقول في أوله أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان. وأقول في باقي أحاديثه أخبرنا منصور أخبرنا منصور فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني إلاحاديث التي بعد الحديث إلاول متفرقة ويقول في كل واحد منها أخبرنا فلان قال: أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال: أخبرنا فلان وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها اعتمادا على ذكري له أولا؟ فهذا قد حكى الخطيب الحافظ عن أكثر أهل العلم: أنهم أجازوه. وعن بعضهم أن إلاولى أن يقول يعني ابن فلان.
وروى بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال يعني ابن فلان. وروي عن البرقاني بإسناده عن علي بن المديني ما قدمنا ذكره عنه.
ثم ذكر أنه هكذا رأى أبا بكر أحمد بن علي إلاصبهاني نزيل نيسابور يفعل وكان أحد الحفاظ المجودين ومن أهل الورع والدين وأنه سأله عن أحاديث كثيرة رواها له قال فيها أخبرنا أبو عمرو بن حمدان: أن أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

الموصلي أخبرهم وأخبرنا أبو بكر بن المقري: أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدثهم. وأخبرنا أبو أحمد الحافظ: أن أبا يوسف محمد بن سفيان الصفار أخبرهم فذكر له أنها أحاديث سمعها قراءة على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها واقتصروا في بقيتها على ذكر أسمائهم، قال: وكان غيره يقول في مثل هذا أخبرنا فلان قال: أخبرنا فلان هو ابن فلان ثم يسوق نسبه إلى منتهاه
قال: وهذا الذي أستحبه لأن قوما من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم أخبرنا فلان: أن فلانا حدثهم.
قلت: جميع هذه الوجوه جائزة وأولاها أن يقول هو ابن فلان أو: يعني ابن فلان ثم أن يقول إن فلان بن فلان ثم أن يذكر المذكور في أول الجزء بعينه من غير فصل والله أعلم.
الثالث عشر: جرت العادة بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطأ ولا بد من ذكره حالة القراءة لفظا.
ومما قد يغفل عنه من ذلك ما إذا كان في أثناء الإسناد قرئ على فلان: أخبرك فلان فينبغي للقارئ أن يقول فيه قيل له: أخبرك فلان. ووقع في بعض ذلك قرئ على فلان: حدثنا فلان فهذا يذكر فيه قال فيقال قرئ على فلان قال: حدثنا فلان وقد--------------------------------------------
"قوله" جرت العادة بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا ولابد من ذكره حال القراءة لفظا انتهى.
هكذا قال المصنف هنا إنه لابد من النطق بقال لفظا ومقتضاه أنه لا يصح السماع بدونها وخالف المصنف ذلك في الفتاوى فإنه سئل فيها عن ترك القارى قال فقال هذا خطأ من فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارا جاء به القرآن العظيم وكذا قال النووى في التقريب والتيسير تركها خطأ والظاهر صحة السماع والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

جاء هذا مصرحا به خطأ هكذا في بعض ما رويناه. وإذا تكررت كلمة قال كما في قوله في كتاب البخاري حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي حذفوا إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ بهما جميعا والله أعلم.
الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام بن منبه عن أبي هريرة رواية عبد الرزاق عن معمر عنه ونحوها من النسخ والأجزاء. منهم من يجدد ذكر الإسناد في أول كل حديث منها.
ويوجد هذا في كثير من إلاصول القديمة وذلك أحوط.
ومنهم من يكتفي بذكر الإسناد في أولها عند أول حديث منها أو: في أول كل مجلس من مجالس سماعها ويدرج الباقي عليه ويقول في كل حديث بعده وبالإسناد أو وبه وذلك هو الأغلب ألأكثر.
وإذا أراد من كان سماعه على هذا الوجه تفريق تلك الأحاديث ورواية كل حديث منها بالإسناد المذكور في أولها جاز له ذلك عند الأكثرين. منهم وكيع بن الجراح ويحيى بن معين وأبو بكر الاسماعيلى.
وهذا لأن الجميع معطوف على الأول فالإسناد المذكور أولا في حكم المذكور في كل حديث وهو بمثابة تقطيع المتن الواحد في أبواب بإسناده المذكور في أوله والله أعلم.
ومن المحدثين من أبى إفراد شيء من تلك الأحاديث المدرجة بالإسناد المذكور أولا ورآه تدليسا. وسأل بعض أهل الحديث الأستاذ أبا إسحاق الإسفرائيني الفقيه الأصولي عن ذلك فقال: لا يجوز.
وعلى هذا من كان سماعه على هذا الوجه فطريقه أن يبين ويحكي ذلك كما جرى كما فعله مسلم في صحيحه في صحيفة همام بن منبه نحو قوله: حدثنا محمد بن رافع قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

حدثنا عبد الرزاق: قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة.. وذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمن" الحديث.
وهكذا فعل كثير من المؤلفين والله أعلم.
الخامس عشر: إذا قدم ذكر المتن على الإسناد أو ذكر المتن وبعض الإسناد ثم ذكر الإسناد عقيبه على إلاتصال. مثل أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو يقول روى عمرو بن دينار عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ثم يقول أخبرنا به فلان قال: أخبرنا فلان ويسوق الإسناد حتى يتصل بما قدمه فهذا يلتحق بما إذا قدم الإسناد في كونه يصير به مسندا للحديث لا مرسلا له.
فلو أراد من سمعه منه هكذا أن يقدم الإسناد ويؤخر المتن ويلفقه كذلك: فقد ورد عن بعض من تقدم من المحدثين أنه جوز ذلك.
قلت: ينبغي أن يكون فيه خلاف نحو الخلاف في تقديم بعض متن الحديث على بعض. وقد حكى الخطيب: المنع من ذلك على القول بأن الرواية على المعنى لا تجوز والجواز على القول بأن الرواية على المعنى تجوز ولا فرق بينهما في ذلك والله أعلم.
وأما ما يفعله بعضهم من إعادة ذكر الإسناد في آخر الكتاب أو الجزء بعد ذكره أولا فهذا لا يرفع الخلاف الذي تقدم ذكره في إفراد كل حديث بذلك الإسناد عند روايتها لكونه لا يقع متصلا بكل واحد منها ولكنه يفيد تأكيدا واحتياطا ويتضمن إجازة بالغة من أعلى أنواع الإجازات والله أعلم.
السادس عشر: إذا روى المحدث الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد آخر وقال عند انتهائه مثله فأراد الراوي عنه أن يقتصر على الإسناد الثاني ويسوق لفظ الحديث المذكور عقيب الإسناد الأول: فالأظهر المنع من ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

وروينا عن أبي بكر الخطيب الحافظ رحمه الله قال: كان شعبة لا يجيز ذلك.
وقال بعض أهل العلم: يجوز ذلك إذا عرف أن المحدث ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز إلالفاظ وعد الحروف فإن لم يعرف ذلك منه لم يجز ذلك. وكان غير واحد من أهل العلم إذا روى مثل هذا يورد الإسناد ويقول مثل حديث قبله متنه كذا وكذا ثم يسوقه. وكذلك إذا كان المحدث قد قال نحوه. قال: وهذا هو الذي أختاره.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي شيخ الشيوخ بها بقراءتي عليه بها قال أخبرنا والدي رحمه الله: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي: حدثنا عمرو بن محمد الناقد: حدثنا وكيع قال: قال شعبة: فلان عن فلان مثله لا يجزئ. قال وكيع: وقال سفيان الثوري: يجزئ.
وأما إذا قال نحوه فهو في ذلك عند بعضهم كما إذا قال مثله نبئنا بإسناد عن وكيع قال: قال سفيان: إذا قال نحوه فهو حديث وقال شعبة نحوه شك وعن يحيى بن معين: أنه أجاز ما قدمنا ذكره في قوله مثله ولم يجزه في قوله نحوه قال الخطيب: وهذا القول على مذهب من لم يجز الرواية على المعنى. فأما على مذهب من أجازها فلان فرق بين مثله ونحوه والله أعلم.
قلت: هذا له تعلق بما رويناه عن مسعود بن علي السجزي: أنه سمع الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: إن مما يلزم الحديثي من الضبط وإلاتقان أن يفرق بين أن يقول مثله أو يقول نحوه فلا يحل له أن يقول مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد ويحل أن يقول نحوه إذا كان على مثل معانيه والله أعلم.
السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث ولم يذكر من متنه إلا طرفا ثم قال وذكر الحديث أو قال وذكر الحديث بطوله فأراد الراوي عنه أن يروي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

عنه الحديث بكماله وبطوله فهذا أولى بالمنع مما سبق ذكره في قوله مثله أو نحوه. فطريقه: أن يبين ذلك بأن يقتص ما ذكره الشيخ على وجهه فيقول قال: وذكر الحديث بطوله ثم يقول والحديث بطوله هو كذا وكذا ويسوقه إلى آخره.
وسأل بعض أهل الحديث أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي المقدم في الفقه وإلاصول عن ذلك فقال: لا يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بما فيه من إلالفاظ على التفصيل. وسأل أبو بكر البرقاني الحافظ الفقيه أبا بكر إلاسماعيلي الحافظ الفقيه عمن قرأ إسناد حديث على الشيخ ثم قال وذكر الحديث هل يجوز أن يحدث بجميع الحديث؟ فقال: إذا عرف المحدث والقارئ ذلك الحديث فأرجو أن يجوز ذلك والبيان أولى أن يقول كما كان.
قلت: إذا جوزنا ذلك فالتحقيق فيه: أنه بطريق الإجازة فيما لم يذكره الشيخ لكنها إجازة أكيدة قوية من جهات عديدة فجاز لهذا مع كون أوله سماعا إدراج الباقي عليه من غير إفراد له بلفظ الإجازة والله أعلم.
الثامن عشر: الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي إلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا بالعكس وإن جازت الرواية بالمعنى فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى والمعنى في هذا مختلف.--------------------------------------------
قوله الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبى إلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا بالعكس وإن جازت الرواية بالمعنى فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى والمعنى في هذا مختلف انتهى.
وفيه نظر من حيث أن المعنى لا يختلف في نسبة الحديث لقائله بأى وصف وصف من تعريفه بالنبى أو رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك فإن اختلف مدلول لفظ النبى والرسول فليس المقصود هنا بيان وصفه إنما المراد تعريف القائل بأى وصف عرف به واشتهر وأما ما استدل به بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح على منع ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

وثبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه إذا كان في الكتاب النبي فقال المحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب وكتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال الخطيب أبو بكر: هذا غير لازم وإنما استحب أحمد اتباع المحدث في لفظه وإلا فمذهبه الترخيص في ذلك. ثم ذكر بإسناده عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: يكون في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعل إلانسان قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وذكر الخطيب بسنده عن حماد بن سلمة: أنه كان يحدث وبين يديه عفان وبهز فجعلا يغيران النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدا والله أعلم.
التاسع عشر: إذا كان سماعه على صفة فيها بعض الوهن فعليه أن يذكرها في حالة الرواية فإن في إغفالها نوعا من التدليس وفيما مضى لنا أمثلة لذلك. ومن أمثلته: ما إذا حدثه المحدث من حفظه في حالة المذاكرة فليقل حدثنا فلان مذاكرة أو حدثناه في المذاكرة فقد كان غير واحد من متقدم العلماء يفعل ذلك وكان جماعة من حفاظهم يمنعون من أن يحمل عنهم في المذاكرة شيء منهم عبد الرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي ورويناه عن ابن المبارك وغيره. وذلك لما قد يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خوان ولذلك امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية--------------------------------------------
من حديث البراء بن عازب في الصحيح حين علمه صلى الله عليه وسلم ما يدعو به عند النوم من قوله "آمنت بكتابك الذى أنزلت ونبيك الذى أرسلت" فقال البراء يستذكرهن وبرسولك الذى أرسلت فقال صلى الله عليه وسلم "لا قل ونبيك الذى أرسلت" فليس فيه حجة على منع ذلك في الرواية لأن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب وربما كان اللفظ سر ليس في لفظ آخر يرادفه ولعله أراد الجمع بين وصفه بالنبوة والرسالة في موضع واحد لا حرم أن النووى قال الصواب جوازه لأنه لا يختلف به هنا معنى والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

ما يحفظونه إلا من كتبهم منهم أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم
العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين: أحدهما مجروح مثل أن يكون عن ثابت البناني وأبان بن أبي عياش عن أنس. فلا يستحسن إسقاط المجروح من الإسناد وإلاقتصار على ذكر الثقة خوفا من أن يكون فيه عن المجروح شيء لم يذكره الثقة قال نحوا من ذلك أحمد بن حنبل ثم الخطيب أبو بكر.
قال الخطيب: وكان مسلم بن الحجاج في مثل هذا ربما أسقط المجروح من الإسناد ويذكر الثقة ثم يقول وآخر كناية عن المجروح. قال: وهذا القول لا فائدة فيه.
قلت: وهكذا ينبغي إذا كان الحديث عن رجلين ثقتين أن لا يسقط أحدهما منه لتطرق مثل إلاحتمال المذكور إليه وإن كان محذور إلاسقاط فيه أقل. ثم لا يمتنع ذلك في الصورتين امتناع تحريم لأن الظاهر اتفاق الروايتين. وما ذكر من إلاحتمال نادر بعيد فإنه من إلادراج الذي لا يجوز تعمده كما سبق في نوع المدرج والله أعلم.
الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزي الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن إلاخر بعضه فذلك جائز كما فعل الزهري في حديث إلافك حيث رواه عن عروة وابن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله عنها. وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها قالوا: قالت:.. الحديث
ثم إنه ما من شيء من ذلك الحديث إلا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على إلابهام حتى إذا--------------------------------------------
"قوله" إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزى الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه فذلك جايز كما فعل الزهرى في حديث الإفك فذكره ثم قال وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

كان أحدهما مجروحا لم يجز إلاحتجاج بشيء من ذلك الحديث وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين ويروي الحديث عن الآخر وحده بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بإلافصاح بأن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر والله أعلم.--------------------------------------------
الراويين ويروى الحديث عن الآخر وحده إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأن البخارى أسقط ذكر أحد شيخيه أو شيوخه في مثل هذه الصورة واقتصر على ذكر شيخ واحد فقال في كتاب الرقاق من صحيحه في باب كيف كان عيش النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم من الدنيا حدثنى أبو نعيم بنصف من هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول آلله الذى لا إله إلا هو إن كنت لاعتمد بكبدى على الأرض من الجوع الحديث انتهى.
والجواب أن الممتنع إنما هو إسقاط بعض شيوخه وإيراد جميع الحديث عن بعضهم لأنه حينئذ يكون قد حدث عن المذكور ببعض ما لم يسمعه منه فأما إذا بين أنه لم يسمع منه إلا بعض الحديث كما فعل البخارى هنا فليس بممتنع وقد بين البخاري في موضع آخر من صحيحه القدر الذي سمعه من أبى نعيم من هذا الحديث أو بعض ما سمعه منه فقال في كتاب الاستئذان حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر ح وحدثنا محمد بن مقاتل أنبأنا عبد الله أنبأنا عمر بن ذر أنبأنا مجاهد عن أبى هريرة رضي الله عنه قال "دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح فقال: أبا هر ألحق الصفة أهل فادعهم إلى" قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا انتهى.
فهذا هو بعض حديث أبى نعيم الذي ذكره في الرقاق وأما بقية الحديث فيتحمل أن البخاري أخذه من كتاب أبى نعيم وجادة أو إجازة له سمعه من شيخ آخر غير أبى نعيم أما محمد بن مقاتل الذي روى عنه في الاستئذان بعضه أو غيره ولم يبين ذلك بل اقتصر على اتصال بعض الحديث من غير بيان ولكن ما من قطعة منه إلا وهى محتملة لأنها غير متصلة بالسماع إلا القطعة التي صرح البخاري في الاستيذان باتصالها والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث.
وقد مضى طرف منها اقتضته إلانواع التي قبله.
علم الحديث علم شريف يناسب مكارم إلاخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوي إلاخلاق ومشاين الشيم وهو من علوم إلاخرة لا من علوم الدنيا. فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليطهر قلبه من إلاغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها.
وقد اختلف في السن الذي إذا بلغه استحب له التصدي لإسماع الحديث وإلانتصاب لروايته. والذي نقوله: إنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لروايته ونشره في أي سن كان. وروينا عن القاضي الفاضل أبي محمد بن خلاد رحمه الله أنه قال: الذي يصح عندي من طريق إلاثر والنظر في الحد الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث هو: أن يستوفي الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع إلاشد. قال سحيم بن وثيل:
أخو خمسين مجتمع أشدي ونجذني مداورة الشؤون
قال: وليس بمنكر أن يحدث عند استيفاء الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين وفي الأربعين تتناهى عزيمة الإنسان وقوته ويتوفر عقله ويجود رأيه.
وأنكر القاضي عياض ذلك على ابن خالد وقال: كم من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المحدثين من لم ينته إلى هذا السن ومات قبله وقد نشر من الحديث والعلم ما لا يحصى هذا عمر بن عبد العزيز توفي ولم يكمل الأربعين وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين.
وكذلك إبراهيم النخعي وهذا مالك بن أنس جلس للناس ابن نيف وعشرين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

وقيل: ابن سبع عشرة والناس متوافرون وشيوخه أحياء.
وكذلك محمد بن إدريس الشافعي: قد أخذ عنه العلم في سن الحداثة وانتصب لذلك. والله أعلم.
قلت: ما ذكره ابن خلاد غير مستنكر وهو محمول على أنه قاله: فيمن يتصدى للتحديث ابتداء من نفسه من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره. فهذا إنما ينبغي له ذلك بعد استيفاء السن المذكور فإنه مظنة الاحتياج إلى ما عنده.
وأما الذين ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك: فالظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدثوا قبل ذلك أو لأنهم سئلوا ذلك إما بصريح السؤال وإما بقرينة الحال.
وأما السن الذي إذا بلغه المحدث انبغى له الإمساك عن التحديث: فهو السن الذي يخشى عليه فيه من الهرم والخرف ويخاف عليه فيه أن يخلط ويروي ما ليس من حديثه والناس في بلوغ هذه السن يتفاوتون بحسب اختلاف أحوالهم. وهكذا إذا عمي وخاف أن يدخل عليه ما ليس من حديثه فليمسك عن الرواية وقال ابن خلاد: أعجب إلي أن يمسك في الثمانين لأنه حد الهرم فإن كان عقله ثابتا ورأيه مجتمعا يعرف حديثه ويقوم به وتحرى أن يحدث احتسابا رجوت له خيرا ووجه ما قاله: أن من بلغ الثمانين ضعف حاله في الغالب وخيف عليه إلاختلال وإلاخلال أو أن لا يفطن له إلا بعد أن يخلط كما اتفق لغير واحد من الثقات منهم عبد الرزاق وسعيد بن أبي عروة.
وقد حدث خلق بعد مجاوزة هذا السن فساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة منهم: أنس بن مالك وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفي من الصحابة ومالك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

والليث وابن عيينة وعلي بن الجعد في عدد جم من المتقدمين والمتأخرين. وفيهم غير واحد حدثوا بعد استيفاء مائة سنة منهم: الحسن بن عرفة وأبو القاسم البغوي وأبو إسحاق العجيمي والقاضي أبو الطيب الطبري رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم.
ثم إنه لا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك. وكان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء.
وزاد بعضهم: فكرة الرواية ببلد فيه من المحدثين من هو أولى منه لسنه أو لغير ذلك.
روينا عن يحيى بن معين قال: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر فيجب للحيتي أن تحلق.
وعنه أيضا: إن الذي يحدث بالبلدة وفيها من هو أولى بالتحديث منه فهو أحمق.
وينبغي للمحدث إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى من إسناده أو أرجح من وجه آخر أن يعلم الطالب به ويرشده إليه فإن الدين النصيحة.
ولا يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية فيه فإنه يرجى له حصول النية من بعد روينا عن معمر قال: كان يقال: إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله عز وجل
وليكن حريصا على نشره مبتغيا جزيل أجره.
وقد كان في السلف رضي الله عنهم من يتألف الناس على حديثه منهم عروة بن الزبير رضي الله عنهما وليقتد بمالك رضي الله عنه: فيما أخبرناه أبو القاسم الفراوي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

بنيسابور أخبرنا أبو المعالي الفارسي: أخبرنا أبو بكر البيهقي الحافظ قال: أنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني حدثنا جدي: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث. فقيل له في ذلك. فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدث إلا على طهارة متمكنا وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم أو يستعجل. وقال أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروي أيضا عنه أنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره وقال: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} . فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروينا أو: بلغنا عن محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه أنه قال: القارئ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام لأحد فإنه يكتب عليه خطيئة".
ويستحب له مع أهل مجلسه ما ورد عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال: إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا والله أعلم.
ولا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه.
وليفتتح مجلسه وليختتمه بذكر ودعاء يليق بالحال. ومن أبلغ ما يفتتحه به أن يقول: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال. والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون. اللهم صل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون.
ويستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث فإنه من أعلى مراتب الراوين والسماع فيه من أحسن وجوه التحمل وأقواها وليتخذ مستمليا يبلغ عنه إذا كثر الجمع فذلك دأب أكابر المحدثين المتصدين لمثل ذلك.
وممن روي عنه ذلك: مالك وشعبة ووكيع وأبو عاصم ويزيد بن هارون في عدد كثير من الأعلام السالفين وليكن ستمليه محصلا متيقظا كيلا يقع في مثل ما روينا: أن يزيد بن هارون سئل عن حديث فقال: حدثنا به عدة فصاح به مستمليه: يا أبا خالد عدة ابن من؟ فقال له: عدة ابن فقدتك.
وليستمل على موضع مرتفع من كرسي أو نحوه فإن لم يجد استملى قائما.
وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيؤديه على وجهه من غير خلاف. والفائدة في استملاء المستملي: توصل من يسمع لفظ المملي على بعد منه إلى تفهمه وتحققه بإبلاغ المستملي.
وأما من لم يسمع إلا لفظ المستملي: فليس يستفيد بذلك جواز روايته لذلك عن المملي مطلقا من غير بيان الحال فيه. وفي هذا كلام قد تقدم في النوع الرابع والعشرين.--------------------------------------------
النوع السابع والعشرون: معرفه آداب المحدث.
"قوله" وأما من لم يسمع إلا لفظ المستملى فليس يستفيد بذلك جواز روايته لذلك عن المملى مطلقا من غير بيان الحال فيه وفي هذا كلام قد تقدم في النوع الرابع والعشرين انتهى.
والذي قدمه هناك أنه حكى هناك قولين أحدهما الجواز والثاني المنع وقال إن الأول بعيد فاقتضى كلامه هناك رجحان الامتناع والصواب كما قدمته هناك أنه إن كان المملى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ لشيء من القرآن العظيم. فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس إن كان فيه لغط ثم يبسمل ويحمد الله تبارك وتعالى ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرى الأبلغ في ذلك ثم يقبل على المحدث ويقول: من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله أو غفر الله لك أو نحو ذلك وكلما انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال رضي الله عنه.
ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له فقد فعل ذلك غير واحد من السلف والعلماء كما روي عن عطاء بن أبي رباح أنه كان إذا حدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني البحر وعن وكيع أنه قال حدثنا سفيان أمير المؤمنين في الحديث.
وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره فلا يغفلن عنه.
ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف به من لقب كغندر لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة ولوين لقب محمد بن سليمان المصيصي. أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابي وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل: جدته أم أبيه أو وصف بصفة--------------------------------------------
يسمع لفظ المستملى فحكم حكم القارئ وعلى الشيخ فيجوز لسامع المستملى أن يرويه عن المملى لكن لا يجوز أن يقول سمعت ولا أخبرنى فلان املاء إنما يجوز ذلك لمن سمع لفظ المملى ويجوز أن يقول أنبأنا فلان ويطلق ذلك على الصحيح وهل يجوز أن يقيد ذلك بقوله قراءة عليه تحتمل أن يقال بالجواز لأن المستملى كالقارئ على الشيخ ويحمل أن لا يجوز ذلك لأن موضوع المستملى تبليغ ألفاظ الشيخ وليس قصده القراءة على الشيخ الأول أظهر كما تقدم هناك والله أعلم.
قوله أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابى وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل جدته أم أبيه انتهى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

نقص في جسده عرف بها كسليمان إلاعمش وعاصم إلاحول. إلا ما يكرهه من ذلك كما في إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية وهي أمه وقيل: أم أمه. روينا عن يحيى بن معين أنه كان يقول حدثنا إسماعيل بن علية فنهاه أحمد بن حنبل وقال: قل إسماعيل بن إبراهيم فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير.
وقد استحب للملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعة من شيوخه مقدما للأعلى إسنادا أو إلاولى من وجه آخر. ويملي عن كل شيخ منهم حديثا واحدا ويختار ما علا سنده وقصر متنه فإنه أحسن وأليق. وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفاد منه وينبه على ما فيه من فائدة وعلو وفضيلة. ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه.
وكان من عادة غير واحد من المذكورين ختم إلاملاء بشيء من الحكايات والنوادر وإلانشادات بأسانيدها وذلك حسن والله أعلم.
وإذا قصر المحدث عن تخريج ما يمليه فاستعان ببعض حفاظ وقته فخرج له فلا بأس بذلك
قال الخطيب: كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك.
وإذا نجز إلاملاء فلا غنى عن مقابلته وإتقانه وإصلاح ما فسد منه بزيغ القلم--------------------------------------------
رجح المصنف هنا أن منية أم يعلى واقتصر في النوع السابع والخمسين على كونها جدته وحكاه عن الزبير بن بكار وأنها جدته أم أبيه وما قاله الزبير هو الذى حزم به أبو نصر بن ماكولا ولكن قال ابن عبد البر لم يصب الزبير انتهى.
والذى ذكره الطبرى ورجحه أبو الحجاج المزى أنها أم يعلى لا جدته فما رجحه المصنف وهو الراجح والله أعلم.
"قوله" وإذا نجز الإملاء فلا غناء عن مقابلته واتقانه انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)