يقتصرَ على الإسنادِ الثَّاني، ويسوق لفظَ الحديثِ المذكورِ عُقَيب الإسنادِ الأوَّلِ، فالأظهرُ(1) المنعُ من ذلك(2)، وهو قَولُ شُعبة(3).
وأجاز ذلك سفيان الثوري(4)، ويحيى بن معين(5) بشَرطِ أنْ يكونَ--------------------------------------------
(1) نقلها الزركشي في "نكته" (3/ 631): "فلا يظهر"!! وهي خطأ، فلتصوب.
(2) فيه نظر، ولا سيما إذا قال كما يقول مسلم: "مثله سواء"، فإنّ الأرجح خلافُ ما قال إنه الأظهر، قاله البُلقيني في "محاسنه" (412) والزركشي في "نكته" (3/ 632)، واستدلَّا عليه بوقوعه عند البيهقي، وسيأتي في التمثيل عليه قريبًا، وقد جهدتُ في مواطن ليست بقليلة من "صحيح مسلم" في أثناء تدريسي له أن أقف على لفظ الحديث الذي ساق سنده، وقال "مثله" من خلال تخريجه من دواوين السنة، فوجدتُ من خلال عرضه على المتن الذي قبله فروقًا غالبها لا يؤثر في المعنى، ولكن تركيب المتن للإسناد عمل فيه محاذير، ولا سيما مع كثرة الأمثلة، وقد تترتب عليه نتائج تخلّ بملكة النقد عند المضطلع، وتعكر على المتعارف عليه عند النقاد، فأرى اجتناب ذلك، لعدم تيقّن تماثلهما في اللفظ، وفي القدر المتفاوت بينهما، ولا سيما عند انقطاع الرواية، وانظر "فتح المغيث" (2/ 259).
(3) أخرج أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (رقم 33 - ط رفعت) - ومن طريقه ابن الصلاح في "علوم الحديث" (ص 413 - ط بنت الشاطئ) - والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (590) والخطيب في "الكفاية" (213 أو 2/ 30، 30 - 31، 31) رقم (660، 661، 662، 663 - ط دار الهدى) عن وكيع قال: قال شعبة: فلان عن فلان مثله لا يجزئ. قال وكيع: وقال سفيان الثوري: يجزئ. وانظر "السير" (7/ 217).
(4) انظر الهامش السابق، و"الكفاية" (213 أو (2/ 35 رقم 660 - ط الهدى).
(5) انظر: "تاريخ الدوري" (1/ 336) رقم (2264) و"الكفاية" (213 أو 2/ 31 - 32، 32) رقم (664، 665 - ط الهدى).
وهذا مذهب البيهقي، قارن ما في "السنن الكبرى" له (7/ 469 - 470) بما عند الدارقطني في "السنن" (3/ 497)، وانظر التوجيه في: "محاسن الاصطلاح" (412/ 413) و"نكت الزركشي" (632)، والتفصيل مع=
وأجاز ذلك سفيان الثوري(4)، ويحيى بن معين(5) بشَرطِ أنْ يكونَ--------------------------------------------
(1) نقلها الزركشي في "نكته" (3/ 631): "فلا يظهر"!! وهي خطأ، فلتصوب.
(2) فيه نظر، ولا سيما إذا قال كما يقول مسلم: "مثله سواء"، فإنّ الأرجح خلافُ ما قال إنه الأظهر، قاله البُلقيني في "محاسنه" (412) والزركشي في "نكته" (3/ 632)، واستدلَّا عليه بوقوعه عند البيهقي، وسيأتي في التمثيل عليه قريبًا، وقد جهدتُ في مواطن ليست بقليلة من "صحيح مسلم" في أثناء تدريسي له أن أقف على لفظ الحديث الذي ساق سنده، وقال "مثله" من خلال تخريجه من دواوين السنة، فوجدتُ من خلال عرضه على المتن الذي قبله فروقًا غالبها لا يؤثر في المعنى، ولكن تركيب المتن للإسناد عمل فيه محاذير، ولا سيما مع كثرة الأمثلة، وقد تترتب عليه نتائج تخلّ بملكة النقد عند المضطلع، وتعكر على المتعارف عليه عند النقاد، فأرى اجتناب ذلك، لعدم تيقّن تماثلهما في اللفظ، وفي القدر المتفاوت بينهما، ولا سيما عند انقطاع الرواية، وانظر "فتح المغيث" (2/ 259).
(3) أخرج أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (رقم 33 - ط رفعت) - ومن طريقه ابن الصلاح في "علوم الحديث" (ص 413 - ط بنت الشاطئ) - والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (590) والخطيب في "الكفاية" (213 أو 2/ 30، 30 - 31، 31) رقم (660، 661، 662، 663 - ط دار الهدى) عن وكيع قال: قال شعبة: فلان عن فلان مثله لا يجزئ. قال وكيع: وقال سفيان الثوري: يجزئ. وانظر "السير" (7/ 217).
(4) انظر الهامش السابق، و"الكفاية" (213 أو (2/ 35 رقم 660 - ط الهدى).
(5) انظر: "تاريخ الدوري" (1/ 336) رقم (2264) و"الكفاية" (213 أو 2/ 31 - 32، 32) رقم (664، 665 - ط الهدى).
وهذا مذهب البيهقي، قارن ما في "السنن الكبرى" له (7/ 469 - 470) بما عند الدارقطني في "السنن" (3/ 497)، وانظر التوجيه في: "محاسن الاصطلاح" (412/ 413) و"نكت الزركشي" (632)، والتفصيل مع=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)