[اختيار المصنف ودليله]
قلتُ: قد جاء في "الصَّحيح" عن البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا فُلان؛ إذا أوَيت إلى فِرَاشِكَ فَقُل: اللّهمَّ أَسْلَمتُ نَفْسِي إليكَ، ووجَّهتُ وَجهي إليكَ، وفوَّضتُ أمري إليكَ، وألجأتُ ظَهري إليكَ، رَغبةً ورَهبةً إليكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجَا منكَ إلا إليكَ، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلتَ وبنبيِّك الذي أرسلْتَ، فإنَّك إنْ متَّ مِنْ لَيلتك مِتَّ على الفِطْرَة، وإنْ أصبحَت أصبتَ خيرًا"، فقلتُ أستذْكِرُهُنَّ: وبرَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: "لا، ونبيِّك الَّذي أَرْسَلْتَ"(1).--------------------------------------------
= أحمد، فقال صالح: قلت لأبي: يكون في الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجعل الإنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس. وأما حماد بن سلمة، فكان يحدث وبين يديه عفان وبهز فجعلا يغيِّران النبي صلى الله عليه وسلم من رسول صلى الله عليه وسلم، فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدًا. أسند ذلك كله الخطيب في "الكفاية" (244 أو 2/ 122 - 123 - ط الهدى) واختياره فيه ما حكاه المصنف عنه.
وحكاه عن المذكورين: ابن جماعة في "المنهل الروي" (104) وزاد: "قلت: ولو قيل: يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه، لما بَعُد، لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي، وهو الرسالة، فإن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا".
(1) أخرجه البخاري (6311) ومسلم (2710) ولا حُجة في استدلال المصنِّف، لأن ألفاظ الأذكار توقيفيّة، وهذا النوع لا يجوز روايته بالمعنى كما قدمناه في التعليق على (ص 589) وربما كان في اللفظ معنى لا يحصل لغيره، أولما في الجمع بين النبوة والرسالة، أو لاختلاف المعنى لأن "رسولك الذي أرسلت" يدخل فيه جبريل وغيره من الملائكة الذين ليسوا بأنبياء.
انظر: "محاسن الاصطلاح" (416)، "نكت الزركشي" (3/ 634)، "فتح الباري" (1/ 358)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 195)، "فتح المغيث" (2/ 218، 264)، "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 388).
قلتُ: قد جاء في "الصَّحيح" عن البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا فُلان؛ إذا أوَيت إلى فِرَاشِكَ فَقُل: اللّهمَّ أَسْلَمتُ نَفْسِي إليكَ، ووجَّهتُ وَجهي إليكَ، وفوَّضتُ أمري إليكَ، وألجأتُ ظَهري إليكَ، رَغبةً ورَهبةً إليكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجَا منكَ إلا إليكَ، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلتَ وبنبيِّك الذي أرسلْتَ، فإنَّك إنْ متَّ مِنْ لَيلتك مِتَّ على الفِطْرَة، وإنْ أصبحَت أصبتَ خيرًا"، فقلتُ أستذْكِرُهُنَّ: وبرَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: "لا، ونبيِّك الَّذي أَرْسَلْتَ"(1).--------------------------------------------
= أحمد، فقال صالح: قلت لأبي: يكون في الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجعل الإنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس. وأما حماد بن سلمة، فكان يحدث وبين يديه عفان وبهز فجعلا يغيِّران النبي صلى الله عليه وسلم من رسول صلى الله عليه وسلم، فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدًا. أسند ذلك كله الخطيب في "الكفاية" (244 أو 2/ 122 - 123 - ط الهدى) واختياره فيه ما حكاه المصنف عنه.
وحكاه عن المذكورين: ابن جماعة في "المنهل الروي" (104) وزاد: "قلت: ولو قيل: يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه، لما بَعُد، لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي، وهو الرسالة، فإن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا".
(1) أخرجه البخاري (6311) ومسلم (2710) ولا حُجة في استدلال المصنِّف، لأن ألفاظ الأذكار توقيفيّة، وهذا النوع لا يجوز روايته بالمعنى كما قدمناه في التعليق على (ص 589) وربما كان في اللفظ معنى لا يحصل لغيره، أولما في الجمع بين النبوة والرسالة، أو لاختلاف المعنى لأن "رسولك الذي أرسلت" يدخل فيه جبريل وغيره من الملائكة الذين ليسوا بأنبياء.
انظر: "محاسن الاصطلاح" (416)، "نكت الزركشي" (3/ 634)، "فتح الباري" (1/ 358)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 195)، "فتح المغيث" (2/ 218، 264)، "صحيح الترغيب والترهيب" (1/ 388).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)