* ‌‌[ختم مجالس الإملاء]:
ويختمُ الإملاءَ بشيءٍ مِنَ الحِكَايَات والنَّوادِرِ والإنْشَادَاتِ بأسَانِيدها، وَذَلك حَسَنٌ، لاسيَّما مَا كَانَ في الزُّهد والآداب(1).

* ‌‌[الاستعانة ببعض حفاظ الوقت في التخريج]:
187 - وإذا قَصَّر(2) المحدِّثُ عَن تَخريجِ ما يُمليه، فَاسْتَعان ببعضِ--------------------------------------------
= على "نظم العراقي" له، المسمى "البيان والإيضاح" (120)، وينظر "نكت الزركشي" (3/ 658 - 659).
ومما يجب على المملي تجنبه: رواية الحديث الموضوع والمطروح التي ما راجت إلا بسبب الجهلة والقصاص، نعم، يجوز ذكر الموضوع إذا اقترن معه البيان ليحذره الناس، ودون ذلك، فحرام، إلا إن كان في مجالس (المذاكرة) ليستفاد منها في التعليل، وتتقوى ملكة النقد، ويمتحن بها الطلبة، ولا يكون ذلك إلا لأهل الصنعة الحديثية فحسب.
(1) من عادة المملين البدء بإسناد المرفوع ثم الموقوف ثم الحكايات والأقوال والزهديات والأشعار، ولاسيما إن ناسبت ما سبق من الموضوع والمقام، وهكذا يبتدأ بكل مجلس، ولعل تكرارًا يقع فيها، كما تراه في "المجالسة وجواهر العلم" لأبي بكر أحمد بن مروان الدينوري، وهو مطبوع بتحقيقي في عشر مجلدات، ولي في تقديمي عليه تفصيل عن كتب (الإملاء) ومجالسه، فلتنظر فيه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وانظر: "الجامع" (2/ 129)، "أدب الإملاء" للسمعاني (168)، "محاسن الاصطلاح" (427)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 222)، "نكت الزركشي" (3/ 657 - 660) وذكر فيه عن الرافعي والسمعاني ما فات ابن الصلاح ومختصري كتابه من آداب وأحكام ينبغي أن يراعيها المملي، من مثل: أن لا يطيل مجلس الإملاء، إلا إذا عرف أن الحاضرين لا يتبرّمون به، وأن يدعو ويستغفر عند تمامه سرًّا وجهرًا، وأن لا يحدّث إلا من كتابه ولاسيما المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن لا يعيد الحديث لمن جاء متأخرًا، قال الثوري: "من غاب خاب، وأكل نصيب الأصحاب، ولم يُعَد له الحديث".
(2) زاد النووي في "الإرشاد" (1/ 511) وابن جماعة في "المنهل" (108) =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)