حُفَّاظ وَقْتهِ فَخَرَّج له، فلا بأسَ بذلك(1).

* ‌‌[مقابلة وإتقان ما أملاه]:
188 - وإذَا فَرَغَ من الإملاءِ قَابَله وأتْقَنَه(2).

‌‌الطرف الثاني: في آدابِ طَالبِ الحَدِيث:
* ‌‌[آدابه في نفسه]:
189 - قَد تقدَّم(3) شَطْرٌ في ذَلك، فأوَّلُ ما عليه: تَصحيحُ النيَّة، وتحقيقُ الإخلاصِ(4)، والحذَرُ مِنْ قَصدِ التَوصُّل به إلى شيءٍ من أغراض الدُّنيا(5)، ويسألُ التيسيرَ والتَّوفيقَ، وليأخذَ لنفسهِ بالأخْلاقِ الزَّكيَّة، والآدابِ المرضيَّةِ.--------------------------------------------
= وابن الملقن في "المقنع" (1/ 406): "واشتغل".
(1) قال الخطيب في "الجامع" (2/ 88): "كان جماعةٌ من شيوخنا يفعلون ذلك"، وسمَّاهم، وينظر "فتح المغيث" (2/ 309).
(2) المقابلة بعد الكتابة واجبة، لإصلاح ما فسد منه بزيغ القلم وطُغيانه، انظر: "الجامع" (2/ 133)، "المقنع" (1/ 406).
(3) في فقرة رقم (176).
(4) على طالب العلم أن يحسن قصده، وأن يعلم أن النية أبلغ من العمل، وأن الفرق بين الصحابي والمنافق في حقيقة الأمر حسن القصد عند الأول دون الثاني، فعلى هذا الأمر مدار النجاة، وعليها تركب الأقوال والأعمال والحركات، وعليه أن يحرص على تزكية نفسه بالأعمال الصالحة، وصالح الأعمال، وأن يحملها على جميل الخصال والفعال، وأن يظهر أثرُ طلَبهِ على سُلُوكه بتقدُّمه فيه.
(5) أخرج أبو نعيم في "الحلية" (6/ 251) والخطيب في "الجامع" (رقم 19) وابن عبد البر في "الجامع" (1153) عن حماد بن سلمة قال: "من طلب الحديث لغير الله مُكِر به" وإسناده صحيح.
وقال أبو عاصم النبيل: "من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)