الْفَصْلُ الثَّالِثُ
3136 - «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةً. فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» -. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)
3136 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ جَارِيَةً) أَيْ: بَنَتًا (بِكْرًا) أَيْ: وَهِيَ بَالِغَةٌ (أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنْ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ) فِيهِ أَنَّهُ لَا إِجْبَارَ لِلْوَلِيِّ عَلَى الْبَالِغَةِ وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله قَالَ الطِّيبِيُّ: " قَيَّدَهَا بِالْبَكَارَةِ دُونَ الصِّغَرِ لِاعْتِبَارِ كَرَاهَتِهَا وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَمَا اعْتُبِرَتْ كَرَاهَتُهَا فَإِنَّ قَوْلَهُ وَهِيَ كَارِهَةُ حَالٌ وَبَيَانٌ لِهَيْئَةِ الْمَفْعُولِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ (فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) أَيْ: بَيْنَ أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَكَذَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هَذَا صَحِيحٌ وَلَيْسَتْ هَذِهِ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ الَّتِي زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِكَاحَهُ فَإِنَّ هَذِهِ بِكْرٌ وَتِلْكَ ثَيِّبٌ اه. عَلَى أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ خَنْسَاءَ أَيْضًا كَانَتْ بِكْرًا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَهَا وَفِيهِ: أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا لَكِنَّ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ تَتَرَجَّحُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا اثْنَتَانِ مَا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّ نِكَاحَ ثَيِّبٍ وَبِكْرٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا وَهُمَا كَارِهَتَانِ» .

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦٤)