النوع الرابع: المسند
وفيه نكتة واحدة (ص55) :
(28) وهذه النكتة تعتبر ردا على اعتراض أورد على ما نقله ابن الصلاح عن الخطيب أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم.
فقال العراقي: "اعترض عليه بأنه ليس في كلام الخطيب دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم لا في الكفاية ولا في الجامع".
ثم أجاب العراقي: "بأنه ليس في كلام ابن الصلاح التصريح بنقله عنه، وإنما حكى كلام الخطيب ثم قال: "وأكثر ما يستعمل ذلك … " إلى آخر كلامه.
فلم يقتنع الحافظ بجواب شيخه وقال: "مقتضاه أن يكون في سياق إدراج، وعند التأمل يتبين أن الأمر بخلاف ذلك، لأن ابن الصلاح لم ينقل عبارة الخطي بلفظها، وبيان ذلك أن الخطيب قال في الكفاية: وصفهم للحديث بأنه مسند يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه، إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ابن الصلاح كلامه بالمعنى، ثم استطرد الحافظ في الكلام فبين ما هو المسند والمتصل والمرفوع عند العلماء، وذكر اختلاف أقوالهم فيها ثم اختار الحافظ أن المسند هو ما أضافه من سمع النبي صلى الله عليه وسلم بسند ظاهره الاتصال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
النوع الخامس: معرفة المتصل
النوع السادس: معرفة المرفوع
النوع السابع: معرفة الموقوف
النوع الثامن: معرفة المقطوع
هذه الأنواع الأربعة لم ينكت فيها الحافظ ابن حجر على العرقي..
النوع التاسع: معرفة المرسل
وفيه ست نكت:
(29) النكتة الأولى (ص540) :
كانت اعتراضا على ابن الصلاح والعراقي وتأييدا لرأي مغلطاي. حيث عد ابن الصلاح عبيد الله بن عدي بن الخيار في كبار التابعين الذين يعد قولهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا، فاعترض عليه مغلطاي بأن عبيد الله قد عد في الصحابة، فرجح العراقي عدم صحبته.
فتعقبه الحافظ ورجح إثبات صحبته بناء على أنه وجد في منقولات كثيرة أن الصحابة كانوا يحضرون أولادهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتبركون بذلك، وعبيد الله منهم، لكن هل هذا النوع من الصحبة تعد روايته من مراسيل الصحابة المقبولة، رجح الحافظ أنها ليست من النوع المقبول.
وبين أن قولهم مراسيل الصحابة مقبولة إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع. وأما من لم يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
(30) النكتة الثانية (ص558) :
تعتبر ردا لتعقب العراقي على ابن الصلاح حيث عد الزهري في صغار التابعين الذين لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد أو الاثنين.
فقال العراقي: "هذا ليس بصحيح بالنسبة للزهري، فتعقبه الحافظ بأن تمثيل ابن الصلاح بالزهري صحيح؛ لأنه لا يلزم من كونه لقي كثيرا من الصحابة أن يكون من لقيهم من كبار الصحابة حتى يكون هو من كبار التابعين؛ لأن جميع من سموه من مشايخ الزهري من الصحابة كلهم من صغارهم أو ممن لم يلقهم الزهري وإن روى عنهم أو ممن لم يثبت له صحبة".
(31) النكتة الثالثة (ص563) :
تضمنت تقوية لانتقاد العراقي للبيهقي في جعله ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة مرسلا.
قال العراقي: "وليس هذا بجيد اللهم إلا أن يسميه مرسلا ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب".
قال الحافظ: "يريد شيخنا ألا يجعل الخلاف من البيهقي لفظيا، وقد صرح البيهقي بذلك في "كتاب المعرفة في الكلام على القراءة خلف الإمام". لكنه خالف ذلك في كتاب السنن فقال في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري: "حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الوضوء بفضل المرأة" هذا حديث مرسل، أورد ذلك في معرض رده معتذرا عن الأخذ به ولم يعلله إلا بذلك، وقد بالغ صاحب الجوهر النقي في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك وهو إنكار متجه".
(32) النكتة الرابعة (ص569) :
فيها موافقة لتعقب العراقي على ابن الصلاح حيث ذكر ابن الصلاح أنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
لم يعد مراسيل الصحابة في جملة المراسيل التي يحكم عليها بالضعف. لأن الصحابة لا يروون إلا عن الصحابة، وهم كلهم عدول.
فتعقبه العراقي بقوله: "بل الصواب أن يقال: لأن أكثر رواياتهم (يعني الصحابة) إذ قد سمع جماعة من الصحابة عن بعض التابعين".
قال الحافظ: "وهو تعقب صحيح".
ثم أتبع الحافظ هذا الكلام بأن بعض الحنفية ألزم من يرد المرسل أنه يرد على أصله مراسيل الصحابة لاحتمال أن يكون سمعه من تابعي ضعيف. ثم رد الحافظ هذه الشبهة بأن هذا الاحتمال ضعيف لندرة أخذ الصحابة عن التابعي الضعيف.
(33) النكتة الخامسة (ص570) :
كانت تعقبا على العراقي حيث قال: "فإن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا في الاحتجاج بها".
قال الحافظ: "في إطلاق هذا النفي عن المحدثين نظر؛ فإن أبا الحسن ابن القطان صاحب بيان الوهم والإيهام منهم، وقد رد أحاديث من مراسيل الصحابة رضي الله عنهم ليست لها علة إلا ذلك، ثم ضرب الحافظ لذلك مثالا".
(34) النكتة السادسة (ص571) :
تضمنت مدافعة عن قول العراقي: "وفي بعض شروح المنار في الأصول الحنفية دعوى الاتفاق على الاحتجاج (يعني بمراسيل الصحابة) ، ونقل الاتفاق مردود بقول الأستاذ أبي إسحاق".
قال الحافظ: "وقد صرح غيره بأن الاتفاق كان حاصلا قبل الأستاذ فجعل الإسناد محجوجا بذلك، وفي ذلك نظر، فإن جماعة من أهل الأصول يوافقون الأستاذ في رأيه، وفيهم من هو قبله، فلم ينفرد بذلك في الجملة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
النوع العاشر: المنقطع
لم ينكت فيه الحافظ على العراقي.
النوع الحادي عشر: المعضل
وفيه ثلاث نكت:
(35) النكتة الأولى (ص572) :
تضمنت تعقبا على العراقي حيث أجاب عن إشكال أورد على نقل ابن الصلاح عن أبي نصر السجزي: "أن نحو قول مالك بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "للمملوك طعامه وكسوته … " الحديث يسميه المحدثون معضلا".
قال العراقي: "وقد استشكل أن يكون هذا الحديث معضلا لجواز أن يكون الساقط بين مالك وأبي هريرة واحدا … "
والجواب: أن مالكا قد وصل هذا الحديث خارج الموطأ، فرواه عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة فقد عرفنا سقوط اثنين منه فلذلك سموه معضلا".
فتعقب ابن حجر شيخه العراقي بقوله: "أقول: بل السياق يشعر بعدم السقوط؛ لأن معنى قوله بلغني يقتضي ثبوت مبلغ، فعلى هذا فهو متصل في إسناده مبهم لا أنه منقطع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
وقول الشيخ في الجواب أنا عرفنا منه سقوط اثنين فيه نظر على اختياره، لأنه يرى أن الإسناد الذي فيه مبهم لا يسمى منقطعا، فعلى هذا لم يسقط من الإسناد بعد التبين سوى واحد".
(36) النكتة الثانية (ص601) :
تضمنت تأكيدا لمدافعة العراقي عن البخاري حيث اتهم بالتدليس.
فقال العراقي: "حول ما يقول البخاري في صحيحه ((وقال فلان)) وهل يكون تدليسا أو لا؟ وساق مثالين من هذا النوع قد صرح البخاري فيهما بالسماع في موضعين آخرين: "وعلى هذا فلا يسمى ما وقع من البخاري على هذا التقدير تدليسا".
قال الحافظ: "لا يلزم من كونه يفرق في مسموعاته بين صيغ الأداء من أجل مقاصد تصنيفه أن يكون مدلسا ومن هذا الذي صرح بأن استعمال قال إذا عبر بها المحدث عما رواه أحد مشايخه مستعملا لها فيما لم يسمعه منه يكون تدليسا، لم نرهم صرحوا بذلك إلا في العنعنة. ثم أضاف الحافظ أن هناك فرقا بين عن وقال، ونقل عن الخطيب أن كثيرا من المحدثين لا يسوون بين قال وعن في الحكم، فمن أين يلزم أن يكون قال وعن حكمهما عند البخاري سواء. وفيما قاله الحافظ نظر من أن قال إذا عبر بها المحدث عما رواه أحد مشايخه مستعملا لها فيما لم يسمعه منه لا يكون تدليسا. فهذا شيخه العراقي يقول في ألفيته تدليس الإسناد بأن يسقط من حدثه ويرتقي بعن وأن. وقال يوهم اتصالا … فقد سوى بين عن وأن وقال؛ لأنها كلها من الصيغ المحتملة للسماع وعدمه وليست صريحة فيه … أقول هذا مع اعتقادي بأن البخاري يتصرف تصرفا يخرجه عن وصمة التدليس حيث إذا جاء بقال أو عن في موضع من كتابه في إسناد ما فإنه يصرح بسماعه في موضع آخر تبعا لمقاصد كتابه كما أشار إليه الحافظ والعراقي، لكن غيره إذا عبر بقال عما لم يسمعه من شيخه ولم يلتزم مثل منهج البخاري فإنه حتما يكون مدلسا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
(37) النكتة الثالثة (ص609) :
فيها تعقب على العراقي حيث حكى عن الأصوليين فيما يتعلق بتعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف أن الاعتبار يكون بالكثرة، فإذا كانت الكثرة في جانب الرفع أو الوصل رجح جانبهما، وإذا كانت في جانب الإرسال والوقف رجح جانبهما.
فتعقب الحافظ هذا التعميم وقال: "هذا قول بعض الأصوليين كالرازي وأن البيضاوي مال إلى القبول مطلقا".
ثم نقل عن الماوردي وابن الجوزي وأبي الحسن ابن القطان مذهب الشافعي في مسألة الرفع والوقف أن الوقف يحمل على أنه رأي الراوي والمسند على أنه روايته. وزاد ابن القطان أن الرفع يترجح بأمر آخر وهو تجويز أن يكون الواقف قصر في حفظه أو شك في رفعه.
ورد عليه الحافظ بأن هذا يقابل بمثله فيترجح الوقف بتجويز أن يكون الرافع تبع العادة وسلك الجادة وضرب لذلك مثلا بين فيه رجحان الوقف على الرفع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
النوع الثاني عشر: المدلس
وفيه أربع نكت على العراقي:
(28) النكتة الأولى (ص614) :
تضمنت ردا على شيخه العراقي حيث استدرك على ابن الصلاح بأنه ترك من أقسام التدليس قسما ثالثا وهو تدليس التسوية وهو شر الأقسام … الخ.
قال الحافظ: "فيه مشاحة، وذلك أن ابن الصلاح قسم التدلي إلى تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ، والتسوية على تقدير تسميتها تدليسا من قبيل القسم الأول، فعلى هذا لم يترك قسما ثالثا. وإنما ترك تفريع القسم الأول أو أخل بتعريفه".
قال الحافظ: "ومشى العلائي على ذلك فقال تدليس السماع نوعان، فذكره، ثم نبه الحافظ إلى أنهم فاتهم جميعا من تدليس الإسناد تدليس العطف وتدليس القطع، ثم استطرد في بحث التسوية وما يسمى منها تدليسا، وضرب لذلك أمثلة".
وذكر الحاكم أنه قسم التدليس إلى ستة أقسام وتبعه أبو نعيم في ذلك.
ثم ذكر الحافظ أن حاصل هذه الأقسام يرجع إلى القسمين اللذين ذكرهما ابن الصلاح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
(39) النكتة الثانية (ص622) :
فيها تعقب على ابن الصلاح والعراقي في تعريف التدليس حيث قال ابن الصلاح: "أن يروي الراوي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما سماعه سواء لقيه أو لم يلقه" فأيده العراقي وقال: أنه المشهور بين أهل الحديث …
فتعقبهما الحافظ: "بأن الذي يظهر من تصرفات الحذاق منهم أن التدليس مختص باللقى، فقد أطبقوا على أن رواية المخضرمين مثل: قيس بن أبي حازم وأبي عثمان النهدي وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل المرسل لا من قبيل المدلس. ونقل الخطيب ما يؤيد هذا الرأي".
(40) النكتة الثالثة (ص626) :
فيها تعقب على العراقي حيث نقل عن ابن الصباغ حكم تدليس الشيوخ ومنه:
"وإن كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول لا يجب قبول خبره حتى يعرف".
قال الحافظ: "وفيه نظر، لا يصير بذلك مجهولا إلا عند من لا خبرة له بالرجال وأحوالهم وأنسابهم وبلدانهم وحرفهم وألقابهم وكناهم، فتدليس الشيوخ دائر بين ما وصفنا، فمن أحاط بذلك علما لا يكون الرجل المدلس عنده مجهولا، وتلك أنزل مراتب المحدث".
ثم أردف ذلك بذكر مصلحة التدليس ومفسدته وامتحان المحدثين طلبتهم به؛ ليتبين حفظهم وفهمهم أو عدم ذلك.
(41) 4- النكتة الرابعة (ص632) :
كانت شرحا وتوضيحا لما نقله العراقي عن الخطيب من ثبوت الخلاف في رواية المدلس الثقة إذا صرح بالسماع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
قال الحافظ: "حكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص فقال التدليس جرح، وأن من ثبت أنه كان يدلس لا يقبل حديثه مطلقا".
قال: "وهو الظاهر من أصول مالك".
ونقل نحو ذلك عن يحيى بن معين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ
وفيه على العراقي نكتتان:
(42) النكتة الأولى (ص654) :
تضمنت اعتراضا على العراقي إذ قال: "ولكن الخليلي يجعل تفرد الثقة شاذا صحيحا".
فتعقبه الحافظ بقوله: "فيه نظر فإن الخليلي لم يحكم له بالصحة بل صرح بأنه يتوقف فيه ولا يحتج به".
(43) النكتة الثانية (ص671) :
اشتملت على تعقب على العراقي حيث ذكر عن حديث ابن عمر في النهي عن بيع الولاء وهبته، أنه رواه غير يحيى بن سليم (يعني عن عبيد الله بن عمر) .
فتعقبه الحافظ بقوله: "ليس هذا متابعا ليحيى بن سليم عن عبيد الله، وقد وجدت له متابعا، فذكر سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن عبيد الله، وقبيصة عن سفيان الثوري عن عبيد الله، ثم بين أن قبيصة قد وهم، لأن الشيخين قد خرجاه من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
النوع الرابع عشر: المنكر
وفيه نكتتان:
(44) النكتة الأولى (ص676) :
تضمنت تعقبا على العراقي حيث ذكر أن جماعة من أصحاب الزهري خالفوا مالكا في قوله في إسناد حديث أسامة بن زيد: "لا يرث المسلم الكافر … " عمر بن عثمان بدل عمرو بن عثمان.
فتعقبه الحافظ بقوله: "في رواية هشيم مخالفة في المتن أشد من مخالفة مالك في اسم أحد رواة الإسناد، فكان التمثيل به أولى (يعني للمنكر) ". ثم بين الحافظ مخالفة هشيم في المتن وأشار إلى سبب الخطأ.
(45) النكتة الثانية (ص676) :
فيها تعقبا على العراقي في تمثيله للمنكر بحديث أنس في وضع النبي صلى الله عليه وسلم الخاتم عند دخول الخلاء من طريق ابن جريج عن الزهري عن أنس، ونقل عن أبي داود حكمه عليه بالنكارة، ثم بين علة ذلك. فأورد الحافظ احتمالا يبعد هذا الحديث أن يكون منكرا.
وأورد مثالا رأى أنه هو الصالح للتمثيل به.
النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات
النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
وهذه الثلاثة الأنواع لم ينكت فيها الحافظ على العراقي.
النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل
وفيه عشرة نكت:
(46) النكتة الأولى (ص715) :
كانت تعقبا على العراقي حيث ذكر حديث ((كفارة المجلس)) وسؤال مسلم للبخاري عن هذا الحديث من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، فأجاب البخاري هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد إلا أنه معلول.
قال العراقي: "هكذا أعل الحاكم في علومه هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها، وأنا أتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم، فقد تكلم فيه، وهذا الحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم".
فتعقبه الحافظ بقوله: "قلت: الحكاية صحيحة قد رواها الحاكم على الصحة من غير نكارة، وكذا رواها البيهقي عن الحاكم على الصواب، لأن المنكر إنما هو قوله: إن البخاري قال: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد المعلول، والواقع أن في الباب عدة أحاديث لا يخفى مثلها على البخاري".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
والحق أن البخاري لم يعبر بهذه العبارة.
قال الحافظ: "وقد رأيت أن أسوق لفظ الحكاية هذه من الطرق التي ذكرها الحاكم وضعفها الشييخ".
ثم أسوقها من الطرق الأخرى الصحيحة التي لا مطعن فيها ولا نكارة، ثم أبين حال الحديث ومن أعله أو صححه لتتم الفائدة. ثم وفى الحافظ بما وعد وأطال النفس في ذلك.
هذا وقد ذكر العراقي أن الحديث ورد من حديث جماعة من الصحابة، فذكر منهم ثمانية وهم:
1- أبو برزة.
2- رافع بن خديج.
3- الزبير بن العوام.
4- عبد الله بن مسعود.
5- عبد الله بن عمرو.
6- السائب بن يزيد.
7- أنس بن مالك.
8- عائشة.
وأنه بيّن أحاديثهم في تخريج الإحياء.
فقال الحافظ: "إنما بينها في التخريج الكبير فقد لا يصل إلى الفائدة منه كل أحد، فرأيت عزوها إلى من خرجها على طريق الاختصار بزيادة كبيرة جدا في العزو إلى المخرجين".
ثم ذكر الحافظ ما وعد به، وتوسع في تخريجها وعزوها إلى مصادر كثيرة، وبين اختلاف الطرق عندما يوجد اختلاف على بعض الرواة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
ثم زاد على أحاديث الصحابة السابق ذكرهم حديث:
1- أبي بن كعب.
2- حديث معاوية.
3- حديث ابن عمر.
4- حديث أبي أمامة.
5- حديث أبي سعيد الخدري.
6- حديث علي.
7- حديث رجل من الصحابة.
8- حديث أبي أيوب.
ثم عزا الحافظ هذه الأحاديث كلها إلى مصادرها وبين عللها وخرج بعض الآثار في الموضوع. ثم ترجم لأحمد بن حمدون القصار، وذكر من جرحه ومن عدله، ونفى عنه التهم وقرر أنه لا يدفع عن الصدق ولا ينبغي اتهامه، ورحج أن الخطأ في احكاية من الحاكم وهو قوله:
"لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث".
وأن الثابت إنما هو "لا أعلم في الدنيا بهذا الإسناد غير هذا الحديث" وهو كلام مستقيم.
(47) النكتة الثانية (ص749) :
فيها تكميل واستدراك على العراقي وذلك أن الحافظ: مثل لما وقعت العلة فيه في المتن دون الإسناد بحديث أنس: "لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها"، ثم قال: وقد تكلم شيخنا على هذا الموضع بما لا مزيد عليه في الحسن، إلا أن فيه مواضع تحتاج إلى تنبيه عليها فمنها قوله: "إن ترك قراءة البسملة في حديث أنس ورد من ثلاث طرق وهي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
أ- رواية حميد.
ب- رواية قتادة.
ج- رواية إسحاق بن أبي طلحة.
قال الحافظ: "قد يتوهم منه أن باقي الروايات عن أنس ليس فيها تعرض لتركها، وليس كذلك بل قد جاء ترك الجهر بها أيضا
أ- من رواية ثابت.
ب- والحسن ابن أبي الحسن
ج- ومنصور بن زاذان.
د- وأني نعامة قيس بن عباية.
?- وأبي قلابة.
و وثمامة بن عبد الله بن أنس.
ثم ذكر الحافظ طرقها والكتب التي أخرجتها.
ثم قال: "فهذه الروايات متضافرة على عدم الجهر".
(48) 3- النكتة الثالثة (ص752) :
اشتملت على تعقب على العراقي وابن عبد البر، حيث نقل العراقي ادعاء ابن عبد البر الاضطراب في حديث أنس في نفي الجهر بالبسملة، وأقرن على هذا الادعاء.
قال الحافظ: "وليس بجيد؛ لأن الاضطراب شرطه تساوي وجوهه ولم يتهيأ الجمع بين مختلفها أما مع إمكان الجمع بين ما اختلف من الروايات ولو تساوت وجوهها، فلا يستلزم اضطرابا، وهذا في الحديث موجود وأشار إلى كيفية الجمع بينها؟ "
(49) النكتة الرابعة (ص533) :
فيها اعتراض على العراقي حيث ذكر أن رواية الوليد بن مسلم عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
الأوزاعي التي أخرج بها مسلم حديث أنس في نفي الجهر بالبسملة معلولة بتدليس الوليد تدليس التسوية.
قال الحافظ: "لا يتجه تعليله بتدليس الوليد؛ لأنه صرح بسماعه وصرح بأن الأوزاعي ما سمعه من قتادة وإنما كتب به إليه، وقتادة سمعه من أنس".
ثم ساق الإسناد الذي صرح فيه قتادة بسماعه من أنس وبين أنه كان الأولى بالعراقي أن يعلل هذا الإسناد بجهالة كاتب قتادة.
(50) النكتة الخامسة (ص756) :
تضمنت تعقبا على العراقي حيث رجح رواية ابن عبد البر لحديث أنس: "كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين" من طريق محمد بن كثير على رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي التي فيها نفي البسملة.
قال الحافظ: "أقول: الوليد بن مسلم أحفظ من محمد بن كثير بكثير، ومع ذلك فقد صرح الوليد بسماعه فيما أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق دحيم وهشام بن عمار عنه، وكذا أخرجه الدارقطني من طريق هشام ثنا الوليد ثنا الأوزاعي …
ثم الحافظ تنبيها تعقب فيه العراقي حيث عزا رواية محمد بن كثير إلى ابن عبد البر في حين أنه رواها أبو عوانة في صحيحه، والطحاوي في شرح معاني الآثار والجوزقي في المتفق.
قال الحافظ: "فعزوها إلى أحدهم أولى من عزوها إلى ابن عبد البر لتأخر زمنه".
(51) النكتة السادسة (ص758) :
كانت تعقبا على العراقي حيث ذكر أن حميدا صرح بذكر قتادة في روايته لحديث نفي الجهر بالبسملة فيما رواه ابن أبي عدي.
قال الحافظ: "هذا يوهم أن حميدا لم يسمعه من أنس أصلا، وإنما دلسه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
عنه كذلك، فإن حميدا كان قد سمعه من أنس، لكن موقوفا وهذا في رواية مالك كما في الموطآت، ورواه عنه حفاظ أصحابه موقوفا".
(52) النكتة السابعة (ص760) :
فيها تعقب على العراقي وأبي شامة وذلك أن كلا من قتادة وأبي سلمة سألا أنسا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فأجابهما بجوابين مختلفين، فنقل العراقي عن أبي شامة أنهما سؤالان.
فسؤال فتادة عن الاستفتاح بأي سورة، وفي صحيح مسلم أن قتادة قال: نحن سألناه عنه، وسؤال أبي سلمة عن البسملة وتركها.
قال الحافظ: "وفيه نظر؛ لأنه يوهم أن اللفظ المذكور في صحيح مسلم – يعني الاستفتاح – وليس كذلك بل الذي فيه ((فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم".
فهذا لفظ صريح في أن السؤال كان عن عدم سماع القراءة لا عن الاستفتاح بأي سورة.
ثم نقل سؤال قتادة من عدد من المصادر ثم عقبه بقوله فوضح بذلك أن سؤال قتادة ليس مخالفا لسؤال أبي سلمة..
ثم جمع بين بين الإجابتين عن هذا السؤال بأن سؤال أبي سلمة كان متقدما وفي حال نسيان أنس، وسؤال قتادة كان متأخرا، وفي حال كان فيها متذكرا فأجابه بأنه لم يسمع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من النبي صلى الله عليه وسلم ولا منأحد من الخلفاء في حال الصلاة.
(53) النكتة الثامنة (762) :
تضمنت اعتراضا على دعوى العراقي أن جواب أنس حين سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قال مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم أن ذلك يشمل حال الصلاة وخارجها …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
قال الحافظ: "فيه نظر؛ لأن الأعم لا دلالة له على الأخص والمراد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حيث يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم فأين له من هذه الأحاديث أنه كان يجهر بها في الصلاة".
(54) 9- النكتة التاسعة (ص764) :
فيها تعقب على العراقي حيث ساق حديث قتادة عن أنس "كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" ثم حكى عن الشافعي أنه أوله بمعنى يبدأون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، ولا يعني أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم. قال العراقي: "ما أوله به الشافعي مصرح به في رواية الدارقطني … "
فتعقبه الحافظ بقوله: "لم يبين الشيخ رواية الدارقطني كيف هي؟ "وظاهر السياق يشعر بأنها من رواية قتادة عن أنس رضي الله عنه وليس كذلك، فإنها عنده من رواية الوليد عن الأوزاعي عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه، وقد رواها راويها بالمعنى بلا شك، فإن رواية الوليد بلفظ يفتتحون بالحمد لله رب العالمين، فرواها بعض الرواة بلفظ بدأ بأم القرآن بدل الحمد لله رب العالمين فلا تنتهض الحجة بذلك.
(55) النكتة العاشرة (ص765) :
تضمنت تعقبا على العراقي حيث قال بعد سياقه لحديث قتادة عن أنس: "فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم" قال: "ولا يلزم من نفي السماع نفي الوقوع".
قال الحافظ: "وللمخالف أن يقول: لكن التوفيق بين الروايتين أن يحمل نفيه للقراءة على عدم سماعه لها، فتلتئم الروايتين في عدم الجهر".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب
النوع العشرون: معرفة المدرج
هذان النوعان لم ينكت فيهما الحافظ على العراقي.
النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع
وفيه نكتتان على العراقي:
(56) النكتة الأولى (ص840) :
تضمنت تعقبا على قول العراقي: "وقد استشكل ابن دقيق العيد الحكم على الحديث بالوضع بإقرار واضعه لأن فيه عملا بقوله بعد اعترافه على نفسه بالوضع فقال – في الاقتراح -: "هذا كاف برده ليس بقاطع … الخ".
قال الحافظ متعقبا لشيخه ومبينا لمقصود ابن دقيق العيد من كلامه هذا: "كلام ابن دقيق العيد ظاهر في أنه لم يستشكل الحكم لأن الأحكام لا يشترط فيها القطعيات، ولم يقل أحد إنه يقطع بكون الحديث موضوعا بمجرد الإقرار، وإنما نفى ابن دقيق العيد القطع بكون الحديث موضوعا بمجرد إقرار الراوي بأنه وضعه … وثبوت فسقه لا يمنع العمل بموجب إقراره كالقاتل مثلا إذا اعترف بالقتل عمدا من دون تأويل، فإن ذلك يوجب فسقه ومع ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)