Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(126) النكتة الثالثة (ص886) :
فيها إشارة إلى اعتراض وُجِّه إلى ابن الصلاح ثم رد هذا الاعتراض. وذلك أن ابن ابصلاح قال: "وقد وفينا بما سبق الوعد بشرحه من الأنواع الضعيفة".
فبين الحافظ مقصود ابن الصلاح ثم قال: "وإذا كان كذلك فلا يعترض عليه بأن بعض الأنواع التي أوردها من بعد نوع الضعيف وهلم جرا فيها ما لا يستلزم الضعف، لأنا نقول: "إنما قال المصنف إنه يشرح أنواع الضعيف، وهو قد فعل ولم يقل إنه لا يشرح إلا الأنواع الضعيفة حتى يعترض عليه بمثل المسند والمتصل وما أشبه مما لا يستلزم الضعف".
(127) النكتة الرابعة (ص887) :
فيها تعقب على قول ابن الصلاح: "إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف وتعني أنه بذلك الإسناد ضعيف، وليس لك أن تعني به ضعيف المتن بناء على مجرد ضعف الإسناد".
قال الحافظ: "إذا بلغ المتأهل المجتهد، وبذل الوسع في التفتيش على ذلك المتن من مظانه فلم يجدله إلا تلك الطريق الضعيفة فما المانع له من الحكم بالضعف بناء على غلبة ظنه".
ثم إن ابن الصلاح قال: ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع. ونسب ذلك إلى أمثال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

فنقل الحافظ قصة عن أحمد ذكر فيها أنه يجوز التساهل في المغازي ونحوها وأنه يجب التشدد والتثبت في الحلال والحرام.
وإلى هنا انتهى المطاف بالحافظ ابن حجر رحمه الله مع ابن الصلاح وانتهت نكته الغراء وفوائده العزيزة، ووقفت سفينته التي خاض بها غمار بحار هذا العلم، فأخرج لنا من درره الثمينة ما لا يستطيع إبرازها إلا أمثاله من أفذاذ العلماء النقاد. وليته واصل السير حتى النهاية ولو تم له ذاك لكان كتابه هذا فتحا آخر في مجال علوم الحديث يضاهي كتابه العظيم فتح الباري في شروح البخاري، بل في شروح كتب السنة كلها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌الفصل الثاني في تنكيت الحافظ ابن حجر على شيخه العراقي
بلغت نكت الحافظ ابن حجر على شيخه العراقي سبعا وخمسين نكتة كلها تعقبات على شيخه ما خلا سبعا منها، فإن من هذه السبع خمسا فيها تأييد لرأيه ومنها ما فيه دفاع عنه وهي واحدة، ومنها ما فيه شرح لبعض ألفاظه وهي واحدة أيضا. وسوف أسوق الجميع فيما يلي:
النوع الأول: الصحيح
وفيه خمس عشرة نكتة:
(1) النكتة الأولى (ص238) :
تضمنت تعقبا على شيخه العراقي حيث قال: فيما يتعلق باشتراط العدد في الحديث المقبول: "وكأن البيهقي رآه في كلام أبي محمد الجويني فنبه على أنه لا يعرف عن أهل الحديث".
قال الحافظ: "وهذا إن كان الشيخ أراد بأنه لا يعرف التصريح به من أحد من أهل الحديث وإلا فذاك موجود في كلام الحاكم أبي عبد الله الحافظ في المدخل.
ثم ناقش الحافظ القائلين باشتراط العدد في الحديث الصحيح من المعتزلة والجهمية ورد على شبههم التي تعلقوا بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

(2) 2- النكتة الثانية (ص273) :
فيها اعتراض على قول العراقي: "صحح المنذري حديثا في غفران ما تقدم وتأخر، والدمياطي حديثا في ماء زمزم".
قال الحافظ: "فيه نظر؛ وذلك أن المنذري أورد في الجزء المذكور عدة أحاديث بين ضعفها وأورد في أثنائه حديثا من طريق بحر بن نصر عن ابن وهب … وقال بعده: بحر بن نصر ثقة، وابن وهب ومن فوقهم محتج بهم في الصحيحين".
قال الحافظ: قلت: "ولا يلزم من كون رجال الإسناد من رجال الصحيح أن يكون الحديث الوارد به صحيحا لاحتمال أن يكون فيه شذوذ أو علة وقد وجد هذا الاحتمال هنا فإنها رواية شاذة".
(3) النكتة الثالثة (ص276) :
تضمنت تنبيها على وهم وقع فيه الحافظ العراقي في قوله: "إن المعروف رواية عبد الله بن المؤمل عن محمد بن المنكدر كما رواه ابن ماجة" (يعني حديث ماء زمزم) .
قال الحافظ: "وقع منه سبق قلم، وإنما هو عند ابن ماجة وغيره من طريق المؤمل عن أبي الزبير". والأمر كما قال الحافظ.
(4) النكتة الرابعة (ص277) :
أبدى الحافظ فيها عدم قناعته بجواب شيخه على اعتراض وجهه مغلطاي على ابن الصلاح، وذلك أن ابن الصلاح قال: "أول من صنف في الصحيح البخاري" فاعترض عليه مغلطاي بأن مالكا أول من صنف الصحيح وتلاه أحمد بن حنبل وتلاه الدارمي" ثم قال: "فإن قيل إن في الموطأ المرسل والمنقطع قلنا وفي البخاري كذلك فأجابه العراقي بأن مالكا لم يفرد الصحيح بل أدخل في كتابه المرسل والمنقطع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

وكأن شيخنا لم يستوف النظر في كلام مغلطاي وإلا فظاهر قوله مقبول بالنسبة إلى ما ذكره البخاري من الأحاديث المعلقة وبعضها ليس على شرطه.
ثم أجاب الحافظ على دعوى مغلطاي في أولية الموطأ على الصحاح بما يرى أنه الصواب.
(5) النكتة الخامسة (ص295) :
فيها تعقب على العراقي ودفاع عن ابن الصلاح، وذلك أن ابن الصلاح ذكر أن عدة أحاديث البخاري سبعة آلاف حديث.
فتعقبه العراقي بقوله: "هكذا أطلق ابن الصلاح عدة أحاديثه والمراد بهذا العدد الرواية المشهورة وهي رواية محمد بن يوسف الفربري أما رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث. وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن معقل، فإنها تنقص عن رواية الفربري بثلاثمائة".
فتعقب الحافظ شيخه العراقي: بأن كلامه يفيد أن هذا النقص واقع في أصل التصنيف، لكن الأمر بخلاف ذلك، فكتاب البخاري في جميع الروايات الثلاث سواء في العدد ثم بين الحافظ أن التفاوت إنما حصل في أصل السماع إذ أن الفربري سمع جميع الصحيح من البخاري، والآخران سمعا معظم الكتاب والباقي أخذاه بالإجازة من البخاري، فلا اعتراض على ابن الصلاح فيما أطلقه.
(6) النكتة السادسة (ص296) :
تضمنت دفاعا عن ابن الصلاح حيث انتقده العراقي في إهمال عدة كتاب مسلم ثم ذكر أن عدته اثنا عشر ألف حديث بالمكرر.
فأجاب الحافظ: عن ابن الصلاح بأنه لم يقصد ذكر عدة البخاري حتى يستدرك عليه عدة ما في كتاب مسلم، بل السبب في ذكره لعدة ما في البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

أنه جعله من جملة البحث في أن الصحيح الذي ليس في الصحيحين غير قليل خلافا لقول ابن الأخرم.
ثم استطرد الحافظ البحث حول قول البخاري: "أحفظ مائة ألف حديث)) ، فذكر عن الجوزقي أنه استخرج في كتابه ((المتفق)) على جميع ما في الصحيحين حديثا حديثا فكان مجموع ذلك خمسة وعشرين ألف طريق وأربعمائة وثمانين طريقا".
قال الحافظ: "فإذا كان الشيخان مع ضيق شرطهما بلغ جملة ما في كتابيهما بالمكرر هذا القدر فما لم يخرجا من الطرق للمتون التي أخرجاها لعله يبلغ هذا القدر - أيضا – ويزيد، وما لم يخرجاه من المتون من الصحيح الذي لم يبلغ شرطهما لعله يبلغ هذا القدر أو يقرب منه، فإذا انضاف إلى ذلك ما جاء عن الصحابة والتابعين تمت العدة التي ذكر البخاري أنه يحفظها، بل ربما زادت على ذلك".
(7) النكتة السابعة (ص300) :
كانت تعقبا على العراقي حيث ادعى أن الحميدي زاد زيادات في كتابه: الجمع بين الصحيحين، ولم يميز هذه الزيادات ولم يصطلح على أنه لا يزيد إلا ما صح فيقلد في ذلك.
تعقبه الحافظ بقوله: "إن شيخنا قلد في هذا غيره، وإلا فلو راجع كتاب الجمع بين الصحيحين لرأى في خطبته ما دل على ما ذكره لاصطلاحه في هذه الزيادات وغيرها، ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزوة إلى من زادها من أصحاب المستخرجات".
ثم ذكر أن شيخه البلقيني وقع فيما وقع فيه العراقي كما تبع سراج الدين ابن النحوي في كتابه ((المقنع)) العراقي في هذا الزعم، ثم نقل الحافظ نص كلام الحميدي الذي أبدى فيه اصطلاحه فيما يتعلق بهذه الزيادات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

ثم ساق الحميدي تسعة أمثلة بين الحميدي فيها الزيادات.
(8) النكتة الثامنة (ص318) :
فيها تأييد من الحافظ لشيخه العراقي في انتقاده لكل من ابن الصلاح وابن دقيق العيد والذهبي، وذلك بأنهم يعترضون على الحاكم في تصحيحه على شرط الشيخين أو أحدهما بأن البخاري مثلا ما أخرج لفلان.
قال العراقي: "وكلام الحاكم مخالف لما فهموه".
قال الحافظ: "وكلام الحاكم ظاهر أنه لا يتقيد بذلك حتى يتعقب به عليه".
ثم ذكر الحافظ أن الحديث إذا كان الشيخان قد أخرجا لرواته أو أحدهما قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما.
وإذا كان بعض رواته لم يخرجا له قال: صحيح الإسناد فحسب ثم وضح ذلك بمثال من النوع الثاني قال الحاكم عقبه صحيح الإسناد.
قال الحافظ: "فدل هذا على أنه إذا لم يخرجا لأحد رواة الحديث لا يحكم به على شرطهما".
(9) النكتة التاسعة (344) :
انتقد الحافظ فيها شيخه العراقي حيث قال في معرض الكلام على صحيح مسلم: "وفيه بقية أربعة عشر موضعا رواه متصلا)) ثم عقبه بقوله: "ورواه فلان، وقد جمعها الرشيد العطار في ((الغرر المجموعة)) .
قال الحافظ متعقبا عليه: وفيه أمور وناقشه من وجوه …
منها: قوله: "فيه بقية أربعة عشر" بين الحافظ أنه أخطأ في هذا العدد مقلدا غيره في هذا الخطأ، وصوّب الحافظ أنها اثنا عشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

ولكن الحافظ نفسه لم يسلم من الخطأ في عد هذه الأحاديث.
(10) النكتة العاشرة (ص354) :
كانت اعتراضا من الحافظ على العراقي وبيانا للصواب في خطأ وقع فيه وذلك أن العراقي قال في خلال مدافعته عن ابن الصلاح ورده على اعتراض لمغلطاي. قال: "الظاهر أن البخاري لم يرد برد الصدقة حديث جابر المذكور في بيع المدبر، وإنما أراد – والله أعلم – حديث جابر في الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأمرهم بالصدقة عليه … وهو حديث ضعيف. فتعقبه الحافظ من وجوه منها:
أن الدارقطني لم يرو هذا الحديث من جابر وإنما رواه من حديث أبي سعيد ومع كون هذا الحديث ليس من حديث جابر عند الدارقطني فهو صحيح وليس بضعيف.
(11) النكتة الحادية عشرة (ص361) :
كان العراقي قد رد اعتراضا لمغلطاي على ابن الصلاح فيما يتعلق بتعليقات البخاري واستبعد أن يكون البخاري يأتي بصيغة الجزم في الأحاديث الضعيفة فلم يستصوب الحافظ هذا الرد وأتى برد آخر يرى أنه الصواب.
(12) النكتة الثانية عشرة (ص371) :
تضمنت ردا على العراقي حيث اعترض على ابن الصلاح في قوله:
"إن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته".
فنقل العراقي عن ابن عبد السلام أن هذا قول بعض المعتزلة إذ يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته ونقل عن النووي أنه لا يفيد إلا الظن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

فأجاب الحافظ: "عن ابن الصلاح بأنه لم يقل إن الأمة أجمعت على العمل بما فيهما وكيف يسوغ له أن يطلق ذلك والأمة لم تجمع على العمل بما فيهما إلا من حيث الجملة لا من حيث التفصيل … وإنما نقل ابن الصلاح أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول من حيث الصحة".
ثم نقل الحافظ عن جماعة من العلماء كإمام الحرمين وابن فورك وعبد الوهاب المالكي والبلقيني وعن جمع من علماء المذاهب ما يؤيد مذهب ابن الصلاح.
بل نقل عن ابن تيمية أن الخبر إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له وعملا بموجبه أفاد العلم عند جماهير العلماء من السلف والخلف وهو الذي ذكره جمهور المصنفين في أصول الفقه فذكر جماعة منهم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ثم قال: وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم … ومذهب أهل الحديث قاطبة. ثم نقض قول النووي: إن الخبر لا يفيد العلم إلا أن يتواتر بأدلة، منها: الخبر المحتف بالقرائن فإنه يفيد العلم النظري، والخبر المستفيض الوارد من وجوه كثيرة لا مطعن فيها وما تلقته الأمة بالقبول.
(13) النكتة الثالثة عشرة: (ص379) .
تضمنت استدراكا على العراقي حيث قال معلقا على قول ابن الصلاح: "إن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته".
"قد سبقه إلى ذلك أبو الفضل ابن طاهر وأبو نصر ابن يوسف".
قال الحافظ: "أقول: أراد بذكر هذين الرجلين كونهما من أهل الحديث، وإلا فقد قدمنا كلام جماعة من أئمة الأصول موافقته على ذلك وهم قبل ابن الصلاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

نعم، وسبق ابن طاهر إلى القول بذلك جماعة من المحدثين كالجوزقي والحميدي بل نقله ابن تيمية عن أهل الحديث قاطبة".
(14) النكتة الرابعة عشرة (ص380) :
تضمنت ردا لتعقب العراقي على ابن الصلاح في قوله: "إن أخبار الصحيح قد تلقيت بالقبول إلا أحرفا يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد".
فقال العراقي: "إن ما استثناه من المواضع قد أجاب عليها العلماء ومع ذلك ليست يسيرة بل هي كثيرة … ".
أجاب الحافظ: "بأن كونها ليست يسيرة فهذا أمر نسبي أو هي بالنسبة إلى ما لا مطعن فيه من الكتابين يسيرة جدا، وأما كونها يمكن الجواب عنها فلا يمنع استثناءها؛ لأن من تعقبها من جملة من ينسب إليه الإجماع على التلقي فالمواضع المذكورة مختلفة عن التلقي فيتعين استثناؤها. ثم ذكر الحافظ النقاد الذي تتبعوا الأحاديث المعللة في الصحيحين وهم الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي والجياني ثم قال: "والكلام على هذه الانتقادات من وجوه:
منها: ما هو مندفع بالكلية.
ومنها: ما قد يندفع. ثم ذكر منها أربعة أوجه وانتهى إلى القول بأن هذه الأمور إذا اعتبرت في جملة الأحاديث التي انتقدت عليهما لم يبق بعد ذلك مما انتقد عليهما سوى مواضع يسيرة جدا ثم أحال القارئ على الجواب عنها في مقدمة فتح الباري وأنه قد بين ذلك فيها بيانا شافيا.
(15) النكتة الخامسة عشرة (ص384) :
كانت دفاعا عن ابن الصلاح حيث ادعى العراقي التناقض في كلام البن الصلاح وذلك أن ابن الصلاح اشترط المقابلة بأصول متعددة لمن أراد العمل أو الاحتجاج بالحديث في موضع، وفي موضع آخر من كتابه لم يشترط ذلك في المقابلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

فأجاب الحافظ على هذا الاعتراض بأنه ليس بين كلامي ابن الصلاح مناقضة بل كلام ابن الصلاح الذي فيه الاشتراط مبني على مذهبه، وهو عدم الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه علّل صحة ذلك بأنه ما من إسناد إلا ونجد فيه خللا، فقضية ذلك أن لا يعتمد على أحدها بل يعتمد على مجموع ما تتفق عليه الأصول المتعددة، ليحصل بذلك جبر الخلل الواقع في أثناء الأسانيد.
وأما قوله في الموضع الآخر ينبغي أن تصحح أصلك بعدة أصول فلا ينافي قوله المتقدم؛ لأن هذه العبارة تستعمل في اللازم أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

النوع الثاني: الحسن
وفيه اثنتا عشرة نكتة:
(16) النكتة الأولى (ص385) :
وفيه تعقب على العراقي والعلائي وذلك أن العراقي نقل انتقاد ابن دقيق العيد تعريف الخطابي للحسن "بأنه ما عرف مخرجه واشتهر رجاله".
قال ابن دقيق العيد: "ليس فيه كبير تلخيص، والصحيح - أيضا – قد عرف مخرجه واشتهر رجاله".
ونقل الحافظ دفاع العلائي عن الخطابي بأنه عرف الصحيح أولا ثم عرف بالحسن فيتعين حمل كلامه على أنه أراد بقوله ما عرف مخرجه … الخ على الحسن.
ثم تعقب الحافظ كلام العلائي هذا "بأن هذا القدر غير منضبط، فيصح كلام ابن دقيق العيد أنه على غير صناعة الحدود.
(17) النكتة الثانية (ص405) :
كانت ردا لتعقب التبريزي على ابن دقيق العيد، وذلك أن ابن دقيق العيد في انتقاده لتعريف الخطابي السابق الذي نقله العراقي قال: "إن الصحيح أخص من الحسن".
فألزمه التبريزي بأن دخول الخاص في العام ضروري، لكنّ الحافظ تعقب التبريزي بأن بين الحسن والصحيح عموم وخصوص وجهي، فلا يلزم من كون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

الصحيح أخص من الحسن من وجه أن يكون أخص منه مطلقا حتى يدخل الصحيح في حد الحسن".
إلا أنه قد سبق للحافظ كلام في هذا الكتاب يفيد أن بين الحسن والصحيح عموم مطلق حيث قال: فنسبة الشاذ من المنكر نسبة الحسن من الصحيح، فكما يلزم من انتفاء الحسن عن الإسناد انتفاء الصحة كذا يلزم من انتفاء الشذوذ انتفاء النكارة، فعلى هذا يكون اعتراض التبريزي وما قرره صحيحا.
(18) النكتة الثالثة (ص406) :
تضمنت ردا لاعتراض نقله العراقي عن ابن جماعة حيث قال: "يرد على ابن الصلاح في القسم الأول (يعني الذي نزل كلام الترمذي عليه في تعريف الحسن) المنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور، ورُوي مثله أو نحوه من وجه آخر".
فأجاب الحافظ: "بأن كلامه غير وارد؛ لأن الترمذي يحكم للمنقطع إذا روي من وجه آخر بالحسن".
ثم نقل الحافظ تعريف ابن جماعة الحسن بقوله: "الأحسن في حد الحسن أن يقال: هو ما في إسناده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان وخلا عن العلة والشذوذ".
قال الحافظ متعقبا له: "هذا لا يحسن في حد الحسن فضلا عن أن يكون أحسن".
ثم ردّه من أربعة أوجه بين فيها عدم استقامة هذا التعريف وهي في نظري غير واردة وتعريف ابن جماعة مستقيم ويشمل الحسن لذاته والحسن لغيره. وقد ألزم الحافظ ابن الصلاح بأن تعريفه للصحيح غير شامل للصحيح لغيره ثم أتى بتعريف يشمل النوعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

(19) النكتة الرابعة (ص204) :
تضمنت استدراكا على قول العراقي: "وقد وجدت التعبير بالحسن في كلام شيوخ الطبقة التي قبل الترمذي كالشافعي".
قال الحافظ: "أقول وجد التعبير بالحسن في كلام من هو أقدم من الشافعي" وذكر إبراهيم النخعي وشعبة ثم قال: "ووجد هذا من أحسن الأحاديث إسنادا في كلام ابن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وجماعة، ولكن منهم من يريد المعنى الاصطلاحي ومنهم من لا يريده".
ثم ذكر مثالين عن الشافعي وأحمد أطلقا فيهما لفظ الحسن ولكنهما لا يريدان المعنى الاصطلاحي.
وذكر مثالا لأبي حاتم يحتمل المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي ثم قال: "وأما علي بن المديني، فقد أكثر من وصف الأحاديث بالصحة والحسن في مسنده وعلله، فظاهر عبارته قصد المعنى الاصطلاحي وكأمه الإمام السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد".
ثم ذكر مثالين من جامع الترمذي والعلل الكبير له حكم البخاري عليهما بالحسن أحدهما لذاته والآخر لغيره.
ثم قال: "فبان أن استمداد الترمذي لذلك إنما هو من البخاري، ولكن الترمذي أكثر منه وأشاد بذكره وأظهر الاصطلاح فيه فصار أشهر من غيره".
(20) النكتة الخامسة (ص220) :
اشتملت على تعقب على العراقي حيث قال: "ويعقوب بن شيبة وأبو علي إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي". قال الحافظ: "فيه نظر بالنسبة إلى يعقوب فقط؛ فإنه من طبقة شيوخ الترمذي وهو أقدم سنا وسماعا وأعلى رجالا من البخاري إمام الترمذي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

.. ومات قبل الترمذي بنحو عشرين سنة فكيف يقال: إنه صنف كتابه بعد الترمذي، ظاهر الحال يأبى ذلك".
(21) النكتة السادسة (ص432) :
فيها تعقب على العراقي حيث قال: "ولم ينقل لنا عن أبي داود هل يقول بذلك (يعني الحسن الاصطلاحي) أم لا".
قال الحافظ: "أقول حكى ابن كثير في مختصره أنه رأى في بعض النسخ من رسالة أبي داود ما نصه: "وما سكت عليه فهو حسن وبعضها أصح من بعض" فهذه النسخة إن كانت معتمدة فهو نص في موضع النزاع، ولكن نسخة روايتنا والنسخ المعتمدة التي وقفنا عليها ليس فيها هذا".
(22) النكتة السابعة (ص432) :
حكى فيها الحافظ تعقبين للعراقي والعلائي على ابن سيد الناس، ففضل فيه تعقب العلائي على تعقب العراقي وأضاف فوائد أخرى. وذلك أن ابن سيد الناس زعم أن شرط أبي داود كشرط مسلم إلا في الأحاديث التي بين أبو داود ضعفها.
فأجابه العراقي: "بأن مسلما شرط الصحيح فليس لنا أن نحكم على حديث في كتابه أنه حسن، وأبو داود إنما قال: "وما سكت عنه فهو صالح والصالح يجوز أن يكون صحيحا وأن يكون حسنا فالاحتياط أن يحكم عليه بالحسن".
قال الحافظ: "فأجابه العلائي بجواب أمتن من هذا فقال ما نصه: "هذا الذي قاله ضعيف وقول ابن الصلاح أقوى، لأن درجات الصحيح إذا تفاوتت، فلا نعني بالحسن إلا الدرجة الدنيا منها والدرجة الدنيا لم يخرج مسلم منها شيئا في الأصول. وإنما يخرجها في المتابعات والشواهد".
قال الحافظ: "وهو تعقب صحيح وهو مبني على أمر اختلف نظر الأئمة فيه وهو قول مسلم ما معناه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

أن الرواة ثلاثة أقسام:
أ- المتقنون.
ب- أهل الصدق والستر.
ج- المتروكون.
وهل أخرج مسلم عن القسمين الأولين أو عن الأول فقط … ؟
فذكر رأي القاضي عياض ومن تبعه بأنه أخرج عنهما، ورأى الحاكم والبيهقي بأنه لم يخرج إلا عن القسم الأول.
ثم رجح ما ذهب إليه الحاكم والبيهقي وبين سبب الاشتباه على القاضي عياض ومن تبعه ووضح ذلك توضيحا شافيا.
ثم تكلم على شرط أبي داود وأنه دون شرط مسلم وأنه يخرج لأهل القسم الثاني محتجا بهم.
ثم تكلم على ما سكت عليه أبو داود فبين أن منه الصحيح ومنه الحسن لذاته والحسن لغيره ومنه الضعيف الذي لم يجمع على تركه.
ثم ذكر أن كلا من أبي داود وأحمد يقدم الضعيف على رأي الرجال ثم تكلم على شرط الإمام أحمد في مسنده ونقل عن ابن تيمية أنه اعتبر المسند فوجد أن شرطه موافق لشرط أبي داود..
ثم قال: "ومن هنا يظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ما سكت عليه أبو داود؛ فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنها، مثل ابن لهيعة وصالح مولى توأمة، وذكر آخرين من هذا النوع ثم قال: وقد يخرج لأضعف من هؤلاء وذكر الحارث بن وجيه وصدقة الدقيقي وآخرين من المتروكين … ".
ثم قال: "وكذلك ما فيه من الأسانيد المنقطعة وأحاديث المدلسين والأسانيد التي فيها من أبهمت أسماؤهم، فلا يتجه الحكم لأحاديث هؤلاء بالحسن من أجل سكوت أبي داود".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

(23) النكتة الثامنة (ص449) :
ضمت تعقبا على العراقي حيث قال: "لا نسلم أن أحمد اشترط الصحة في كتابه".
قال الحافظ: "إن كان باعتبار الشرائط التي تقدم ذكرها فلا يمكن دعوى ذلك في المسند وإن كان باعتبار ما يراه أحمد من التمسك بالأحاديث ولو كانت ضعيفة ما لم يكن ضعفها شديدا فهذا يمكن دعواه".
قلت: "ولا يخفى أن مقصود العراقي هو الأول. ولعله يرد على أبي موسى المديني حيث ادعى الصحة لمسند أحمد، وأقام ما يراه من أدلة على دعواه".
(24) النكتة التاسعة (ص450) :
تضمنت تعقبا على قول العراقي ((على أن ثمة أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح وليست في مسند أحمد.
قال الحافظ: "أجاب بعضهم عن هذا بأن الأحاديث الصحيحة التي خلا عنها المسند لا بد أن يكون لها فيه أصول أو نظائر أو شواهد أو ما يقوم مقامها".
قال الحافظ: "فعلى هذا إنما يتم النقض أن لو وجد حديث محكوم بصحته، سالم من التعليل ليس هو في المسند وإلا فلا".
(25) النكتة العاشرة (ص450) :
فيها اعتراض على قول العراقي: "بل فيه (يعني المسند) أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء".
أجاب الحافظ بأن الجزء المذكور قد اشتمل على تسعة أحاديث منها:
حديثان من زيادة عبد الله، والحكم على هذه التسعة بكونها موضوعة محل نظر وتأمل ثم إن كلها في الفضائل أو الترغيب والترهيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

ومن عادة المحدثين التساهل في مثل ذلك، وفي الجملة لا يأتي الحكم على جميعها بالوضع.
ثم ذكر الحافظ هذه الأحاديث وهي:
1- حديث ابن عمر رضي الله عنه في احتكار الطعام.
2- وحديث عمر رضي الله عنه ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه.
3- حديث أني رضي الله عنه ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة.
4-حديث ابن عمر رضي الله عنه في سد الأبواب إلا باب علي.
5- حديث بريدة بن الحصيب في فضل مرو.
6- حديث أنس في فضل عسقلان.
والثلاثة الباقية متداخلة مع بعض هذه الستة.
ثم بين الحافظ خلال بحثه ومناقشته بعد أن تكون هذه الأحاديث موضوعة وأنه ليس في العقل ولا في الشرع ما يحيلها.
ثم قال: "وما بقي من الجزء كله سوى حديث عائشة في قصة عبد الرحمن بن عوف، يعني حديث: "أنه يدخل الجنة حبوا".والجواب عنه ممكن، لكن كفانا المؤنة شهادة أحمد بكونه كذبا فقد أبان علته، فلا حرج عليه في إيراده مع بيان علته.
ولعله مما أمر بالضرب عليه، لأن هذه عادته في الأحاديث التي تكون شديدة النكارة.
(26) النكتة الحادية عشرة (ص475) :
تضمنت تعقبا على العراقي حيث قال ابن الصلاح – في سياق توجيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

قول الترمذي وغيره ((حسن صحيح)) -: "على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي – وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب – دون المعنى الاصطلاحي".
فحكى العراقي عن ابن دقيق العيد أنه رد هذا الكلام بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ بأنه حسن وذلك لا يقوله أحد من المحدثين إذا جروا على اصطلاحهم".
قال الحافظ: "وهذا الإلزام عجيب، لأن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل: ((حسن صحيح)) فحكمه عليه بالصحة يمتنع معه أن يكون موضوعا".
ثم ذكر توجيهات لبعض العلماء واعتراضات كلها تدور حول قول الترمذي حسن صحيح. منها: قول بعض المتأخرين أنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة على أحوال رواته عند المحدثين، فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحا عند قوم وحسنا عند قوم يقال فيه ذلك.
وتعقبه الحافظ بثلاثة أمور:
1- أنه (أي الترمذي) لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول: حسن وصحيح أو أتى بـ ((أو)) التي هي للتخيير أو التردد. فقال: حسن أو صحيح.
2- وثانيهما: أن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما يحكم على الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غير. فهذا ما ينقدح في هذا الجواب.
3- ثالثها: بأنه يتوقف على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته فيقدم في الجواب أيضا، لكن لو سلم هذا الجواب من التعقب لكان أقرب إلى المراد من غيره، وأني لأميل إليه وأرتضيه والجواب عما يرد عليه ممكن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وتعقبت الحافظ بقولي: كيف يرتضيه مع أنه يتوقف على الاعتبار المذكور، فهذه المبادرة إلى ارتضاء هذا الرأي قبل الاعتبار اللازم الذي يتوقف عليه الحكم الفاصل تعتبر غريبة من الحافظ.
(27) النكتة الثانية عشرة (ص488) :
فيها رد على اعتراض العراقي على تعقب ابن الصلاح للسلفي في قوله: "في شأن الكتب الخمسة … اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب".
قال ابن الصلاح: "وهذا تساهل؛ لأن فيها ما صرحوا بكونه ضعيفا أو منكر أو نحو ذلك من أوصاف الضعف".
قال العراقي: "وإنما قال السلفي: والحكم بصحة أصولها. ولا يلزم من كون الشيء له أصل صحيح أن يكون صحيحا".
قال الحافظ: قلت: "وحاصله توهيم ابن الصلاح في نقله كلام السلفي، وهو في ذلك تابع للعلامة مغلطاي، وما تضمنه من الإنكار ليس بجديد، إذ العبارتان جميعا موجودتان جميعا في كلام السلفي لكن ما نقله مغلطاي وتبعه شيخنا سابق، ثم عاد السلفي وقال ما نقله ابن الصلاح بزيادة ولفظه: "وأما السنن فكتاب له صدر في الآفاق. ولا نرى مثله على الإطلاق، وهو أخد الكتب الخمسة التي اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب، والمخالفون لهم كالمتخلفين بدار الحرب)) وإذا تقرر هذا ينبغي حمل كلام السلفي على نحو ما حملنا عليه كلام الحاكم يعني أن معظم الكتب الثلاثة يحتج به … لئلا يرد على إطلاق عبارته المنسوخ والمرجوح عند المعارضة".
النوع الثالث: معرفة الضعيف
لم ينكت فيه الحافظ على العراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)