النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات
وفيه أربع نكت:
(102) النكتة الأولى (ص686) :
تضمنت شرحا ودفاعا عن ابن الصلاح حيث قال: "وكان أبو بكر النيسابوري وذكر غيره مذكورين بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية في الأحاديث … ".
قال الحافظ: "مراده بذلك الألفاظ التي يستنبط منها الأحكام الفقهية لا ما زاده الفقهاء … وإنما نبهت على هذا، لأن العلامة مغلطاي استشكل ذلك على المصنف ودل على أنه ما فهم مغزاه فيه".
ثم أضاف الحافظ ما قاله ابن حبان: "لم أر على أديم الأرض من كان يحسن صناعة الحديث ويحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم بزيادة كل لفظة حتى كأن السنن بين عينيه إلا ابن خزيمة".
(103) النكتة الثانية (ص687) :
تضمنت تفصيلا وتعقبا على تقسيم ابن الصلاح لزيادة الثقة إلى ثلاثة أقسام:
وقد ذكر كثيرا من أقوال العلماء في هذه النكتة.
(104) النكتة الثالثة (ص696) :
تعد تأييدا للنووي ثم ردا على التبريزي الذي دافع عن ابن الصلاح.
وذلك أن ابن الصلاح نقل عن الترمذي أن مالكا تفرد من بين الثقات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
بزيادة قوله: "من المسلمين) في حديث ابن عمر في صدقة الفطر فاعترض عليه النووي بقوله: "لا يصح التمثيل بهذا الحديث لأنه لم ينفرد به وذكر من تابع مالكا".
قال التبريزي رادا على النووي: "إنما مثل به حكاية عن الترمذي فلا يرد عليه شيء".
قال الحافظ: "وهذا التعقب غير مرض؛ لأن الإيراد على المصنف من جهة عدم مطابقة المثال للمسألة المفروضة، ولو كان حاكيا؛ لأنه أقر فرضيته، ثم بين سبب الخلل في كلام ابن الصلاح ثم تكلم الحافظ على هذه الزيادة ونقل أقوال العلماء فيها وفيمن زادها من أصحاب نافع ومن لم يذكرها".
(105) النكتة الرابعة (ص700) :
تعتبر اعتراضا على ابن الصلاح ثم مدافعة عنه حيث قال: "ومن أمثلة ذلك حديث: "جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا" فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك".
قال الحافظ: "وهذا التمثيل ليس بمستقيم، لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث عن ربعي بن حراش، وتفرد ربعي بجملته عن حذيفة".
ثم حكى الحافظ اعتراض مغلطاي على ابن الصلاح في تمثيله بهذه الزيادة، وهو بأنه يحتمل أن يريد بالتربة الأرض فلا يبقى زيادة".
قال الحافظ: "فقد أجاب شيخنا شيخ الإسلام فقال: "حمل التربة على التراب وهو المتبادر إلى الفهم، ولأنه لو أراد بالتربة الأرض لم يحتج لذكرها هنا لسبق ذكر الأرض، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت الأرض لنا مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا".
قال الحافظ: "وهذا يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه، لأن التقدير حينئذ يكون وجعلت أرض الأرض طهورا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
النوع السابع عشر: معرفة الأفراد
وفيه على ابن الصلاح نكتة واحدة فقط (ص703) :
(106) وهذه النكتة اشتملت على مدافعة عن ابن الصلاح ثم إضافة أشياء مهمة.
فالمدافعة كانت على اعتراض وجهه مغلطاي على قول ابن الصلاح: "الأفراد منقسمة إلى ما هو فرد مطلقا وإلى ما هو فرد بالنسبة إلى جهة خاصة".
حيث قال مغلطاي: "بأنه ذكر أنه تبع الحاكم في ذكر هذا النوع فكان ينبغي له أن يتبعه في تقسيمه فإنه قسمه إلى ثلاثة أقسام".
قال الحافظ: "وهو اعتراض عجيب فإن الأقسام التي ذكرها الحاكم داخلة في القسمين اللذين ذكرهما ابن الصلاح ولا سبيل إلى الإتيان بالثالث".
ثم قسم الحافظ - إضافة إلى ما سبق - الفرد المطلق إلى نوعين وضرب لهما مثالين.
وقسم الفرد النسبي إلى أربعة أقسام وضرب لها أمثلة.
ثم ذكر مظان الأفراد من الكتب، كالتفرد لأبي داود ومسند البزار والأفراد للدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
النوع الثامن عشر: معرفة المعلل
وفيه خمس نكت:
(107) النكتة الأولى (ص710) :
تضمنت شرحا وتوضيحا وإضافة فوائد مهمة. أما الشرح فهو لتعريف ابن الصلاح للحديث المعلل حيث قال: "فالحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منه".
وضح الحافظ هذا التعريف وبين أنه تحرير لتعريف الحاكم.
وأما الإضافات فهي متمثلة فيما يأتي:
أ- ذكر الحافظ أن الحديث المنقطع رواية والمجهول والمضعف لا يسمى واحدا منها معللا إلا إذا آل أمره إلى شيء من ذلك مع كونه ظاهر السلامة من ذلك.
ب- ثم بين السبيل إلى معرفة سلامة الحديث من العلة وهو: أن تجتمع طرقه، فإن اتفقت رواته واستووا ظهرت سلامته، وإن اختلفوا أمكن ظهور العلة، فمدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف.
ج- ثم بين أهمية هذا الفن وأنه لا يقوم به إلا النقاد الأفذاذ، وأن إليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك.
فإذا وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه. وهذا حيث لم يختلفوا فإذا اختلفوا فلا بد من الترجيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
د- ثم نقل عن العلائي أن مذهب غالب المحدثين عند تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف في روايات الثقات هو التعليل بالإرسال والوقف. أما الفقهاء والأصوليون فإنهم يجعلون الوصل والرفع من قبيل زيادة الثقة، قال: "ويلزم على ذلك قبول الحديث الشاذ".
?- ثم ذكر مثالا للمعلل الذي تخفى علته على كثير من المحدثين، وهو حديث ابن عمر (من باع عبدا له مال … (الحديث حيث اختلف فيه نافع وسالم ابن عبد الله فوقفه نافع على عمر ورفعه سالم. فرجح النسائي وابن أبي حاتم وغيرهما الوقف، ثم بين سبب الخطأ في إسناد هذا الحديث.
(108) النكتة الثانية (ص745) :
تضمنت اعتراضا على قول ابن الصلاح: "إن المحدثين كثيرا ما يعللون الموصول بالمرسل والمنقطع".
قال الحافظ: "هذا ليس من قبيل المعلول على اصطلاحه وإن كانت علة في الجملة؛ إذ المعلول على اصطلاحه مقيد بالخفاء والانقطاع والإرسال ليست علتهما بخفية".
(109) النكتة الثالثة (ص746) :
تعتبر شرحا لقول ابن الصلاح: "ثم قد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر، وقد تقع في المتن … ".
قال الحافظ: "قلت: إذا وقعت العلة في الإسناد قد تقدح وقد لا تقدح وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن، وكذا القول في الإسناد فالأقسام على هذا ستة. ثم مثل لكل هذه الأقسام الستة".
(110) النكتة الرابعة (ص766) :
كانت تعقبا على ابن الصلاح حيث قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
"فعلل قوم رواية اللفظ المذكور - يعني نفي قراءة البسملة - لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: "كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين".
قال الحافظ: "وفيه نظر؛ لأنه يستلزم ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى مع إمكان الجمع بينهما، وكيف يحكم على رواية عدم الجهر بالشذوذ وفي رواتها عن قتادة مثل شعبة".
ثم ذكر رواية شعبة وغيره عن قتادة بأسانيدها.
ثم قال: "ومما يدل على ثبوت أصل البسملة في أول القراءة في الصلاة ما رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من رواية نعيم المجمر قال: "صليت خلف أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن فذكر الحديث وفي آخره فلما سلم قال: "والذي نفسي بيده لأنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم –". وهو حديث صحيح لا علة له.
ففي هذا رد على من نفاها البتة، وتأييد لتأويل الشافعي لكنه غير صريح في ثبوت الجهر لاحتمال أن يكون سماع نعيم لها من أبي هريرة رضي الله عنه حال مخافتته لقربه منه فبهذا تتفق الروايات كلها.
(111) النكتة الخامسة (ص771) :
وقعت شرحا لقول ابن الصلاح: "ثم اعلم أنهم قد يطلقون العلة على غير ما ذكرنا".
قال الحافظ: "مراده بذلك أن ما حققه من تعريف المعلول قد يقع في كلامهم ما يخالفه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وطريق التوفيق بين ما حققه المصنف وبين ما يقع في كلامهم أن اسم العلة إذا أطلق على حديث لا يلزم منه أن يسمى الحديث معلولا اصطلاحا؛ إذ المعلول ما علته خفية قادحة"، ولهذا قال الحاكم: "إنما يعل الحديث من أوجه ليس فيها للجرح مدخل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
النوع التاسع عشر: المضطرب
وفيه نكتتان فقط وفوائد:
(112) النكتة الأولى (ص772) :
تضمنت تعقبا على ابن الصلاح والعراقي حيث مثل ابن الصلاح للمضرب بحديث الخط للمصلي إذا لم يجد سترة، وذكر بعض وجوه الاضطراب فيه.
فأقره العراقي وأضاف وجوها أخر.
قال الحافظ: "وبقيت وجوه أخرى لم أر الإطالة بذكرها، ولكن بقي أمر يجب التيقظ له، ذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية عن هذا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته، وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبي هريرة بلا واسطة، وإذا تحقق الأمر فيه لم يكن فيه حقيقة الاضطراب، لأن الاضطراب هو الاختلاف الذي يؤثر قدحا، واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك؛ لأنه إن كان الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك، ومع ذلك فالطرق التي ذكرها ابن الصلاح ثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض، والراجحة منها يمكن التوفيق بينها فينتفي الاضطراب أصلا ورأسا".
ثم الاضطراب نقله عن العلل للدارقطني وهو حديث أبي بكر (شيبتني هود". ذكر الحافظ الاختلاف فيه على أبي إسحاق من اثني عشر وجها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
(113) النكتة الثانية (ص777) :
تضمنت تعقبا على ابن الصلاح ثم إضافة فوائد.
أما التعقب فعلى قول ابن الصلاح: "إن الاضطراب قد يقع في الإسناد وقد يقع في المتن، وقد يقع من راو وقد يقع من رواة".
قال الحافظ: "قسم المصنف المضطرب إلى أربعة أقسام ولم يمثل إلا لقسم واحد".
وأما الإضافة:
أ- فذكر أن العلائي تكلم كلاما مفيدا في الحديث المعلّ فنقله الحافظ هنا لأن المضطرب قسم من أقسام المعل، ومن كلام العلائي أن الاختلاف في الإسناد ينقسم إلى ستة أقسام، فذكرها ثم ضرب الحافظ أمثلة لكل الأقسام الستة.
ب- ثم قال: وأما الاختلاف في المتن فقد أعل به المحدثون والفقهاء كثيرا من الأحاديث، وأشار إلى أمثلة سبقت في المعلل والمنكر.
جـ- ثم قال: وأمثلة ذلك كثيرة وللتحقيق في ذلك مجال طويل يستدعي تقسيما وبيان أمثلة ليصير ذلك قاعدة يرجع إليها فنقول:
1- إذا اختلفت مخارج الحديث وتباعدت ألفاظه أو كان الحديث في سياق واقعة وظهر تعددها فالذي يتعين القول به أن يجعلا حديثين مستقلين ثم مثل لذلك بحديث أبي هريرة في قصة السهو يوم ذي اليدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من ركعتين".
وحديث عمران بن حصين: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم العصر فسلم من ثلاث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
وحديث معاوية بن خديج: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم المغرب فسلم من ركعتين ثم انصرف".
ثم قال: فهذه الأحاديث الثلاثة ليس الواقعة فيها واحدة بل سياقها يشعر بتعددها.
2- ثم مثل للقسم الثاني وهو: ما كان في حكاية واقعة وظهر تعددها بحديث فضالة بن عبيد في (القلادة) ساقه من وجوه، ثم عن البيهقي وغيرهأن هذه الروايات عن فضالة محمولة على أنها كانت بيوعا شهدها فضالة فأداها كلها وحنش أداها متفرقة، وحنش هو الراوي عن فضالة.
ثم رجح الحافظ أنهما حديثان فقط رواهما حنش بألفاظ مختلفة، ثم ذكر الحافظ وجهة نظره في هذا الترجيح.
د- ثم قال: فإذا بعد الجمع بين الروايات بأن يكون المخرج واحد فلا ينبغي سلوك تلك الطريق المتعسفة، ثم أشار إلى محاولات بعضهم أن يجعل حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين قصصا متعددة.
ثم مثل بحديث أبي هريرة في القصة المذكورة وقال: وأدل دليل على ذلك - أي على أنها قصة واحدة - الرواية التي فيها التردد هل هي الظهر أو العصر؟ فإنها مشعرة بأن الراوي كان يشك في أيهما، ثم ذكر اختلاف الرواة في سياق الحديث، ثم قال: "فالغالب أن هذا الاختلاف من الرواة في التعبير عن صورة الجواب. ولا يلزم من ذلك تعدد الواقعة".
هـ- ثم ذكر ما يبعد فيه احتمال تعدد القصة الواقعة، ويمكن الجمع فيه بين الروايات وقسمه إلى أقسام منه ما يكون الحمل فيه على المجاز.
ومنه ما يكون فيه بتقييد الإطلاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ومنه ما يكون بتخصيص العام.
ومنه ما يكون بتفسير المبهم وتبيين المجمل.
ومثل لكل من ذلك بمثال.
و ثم ذكر ما يبعد فيه احتمال التعدد ويبعد فيه أيضا الجمع بين الروايات ومثل له بعدد من الأمثلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
النوع العشرون: المدرج
وفيه نكتة واحدة:
(114) وهذه النكتة تضم استدراكا ثم إضافة فوائد (ص811) : "أما الاستدراك فإن ابن الصلاح كان قد اقتصر على ذكر أربعة من أقسام المدرج".
فتعقبه الحافظ بأن الخطيب الذي ألف فيه قد قسمه إلى سبعة أقسام قال: "وقد لخصته ثم رتبته على مسانيد الأبواب والمسانيد".
أما الإضافة:
أ- فذكر أنه أضاف إلى عمل الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره.
ب- ثم قسم المدرج إلى مدرج المتن وإلى مدرج الإسناد.
وذكر أن مدرج المتن على ثلاث مراتب:
1- في أول المتن.
2- وفي وسطه.
3- وفي آخره وهو الأكثر.
ج- ثم قال: "والطريق إلى معرفة ذلك (يعني الإدراج) من وجوه". فذكر ثلاثة أوجه مع أمثلتها وأطال النفس في ذلك.
د- ثم قال: "وأما مدرج الإسناد فهو على خمسة أقسام. وأشار إلى أن ثلاثة منها ذكرها ابن الصلاح مع أمثلتها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وذكر القسمين الآخرين ومثل لهما".
?- وأشار إلى طريق معرفة مدرج الإسناد. وذلك بأن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة. وضرب لذلك أمثلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
النوع الحادي والعشرون: الموضوع
وفيه تسع نكت:
(115) النكتة الأولى ص (838) :
كانت شرحا لغويا لتعريف ابن الصلاح للموضوع حيث قال: "وهو المختلق المصنوع".
قال الحافظ: "وهذا تفسير بحسب الاصطلاح، وأما من حيث اللغة فقد قال أبو الخطاب ابن دحية: "الموضوع الملصق، وضع فلان على فلان كذا أي ألصقه به".
(116) النكتة الثانية (ص839) :
تضمنت ردا لاعتراض على قول ابن الصلاح: "اعلم أن الموضوع شر الأحاديث الضعيفة".
قال المعترض: "الموضوع ليس من الحديث النبوي إذ أفعل التفضيل إنما يضاف إلى بعضه".
أجاب الحافظ بقوله: "ويمكن الجوب بأنه أراد بالحديث القدر المشترك، وهو ما يحدث به".
(117) النكتة الثالثة (ص839) :
تضمنت استدلالا لقول ابن الصلاح: "ولا تحل روايته (يعني الموضوع". لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
استدل الحافظ على ذلك بحديث سمرة مرفوعا: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".
ثم شرح الحديث ونفل عن مسلم ما يؤيد شرحه.
(118) النكتة الرابعة (ص842) :
تعد تفصيلا وتوضيحا لقول ابن الصلاح: "وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي".
قال الحافظ: "قلت: هذا الثاني هو الغالب وأما الأول فنادر، ثم نقل عن ابن دقيق العيد ما يؤيد ما ذهب إليه".
ثم ذكر بعض القرائن الدالة على الوضع.
(119) النكت الخامسة (ص844) :
تضمنت ردا لاعتراض على قول ابن الصلاح: "وقد وضعت أحاديث يشهد لوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها". حيث قال المعترض: "إن ركاكة اللفظ لا تدل على الوضع حيث جوزت الرواية بالمعنى".
قال الحافظ: "والذي يظهر أن المؤلف لم يقصد أن ركاكة اللفظ وحده تدل كما تدل ركاكة المعنى، بل ظاهر كلامه أن الذي يدل هو مجموع الأمرين".
ثم إن الحافظ استدرك على ابن الصلاح أشياء أخل بها فلم يذكرها في علامات الوضع.
منها: أن يخالف الحديث العقل ولا يقبل تأويلا.
ومنها: أن يكون خبرا عن أمر جسيم كحصر العدو للحجاج عن البيت ثم لا ينقله منهم إلا واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
ومنها: ما يصرح بتكذيب راويه جمع كثير يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب أو تقليد بعضهم بعضا.
ومنها: أن يكون مناقضا لنص الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي. وذكر أشياء أخر.
(120) النكتة السادسة (ص847) :
تعتبر تأكيدا لقول ابن الصلاح في نقد ابن الجوزي: "ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين فأودع فيهما كثيرا مما لا دليل على وضعه".
قال الحافظ (يعني ابن الجوزي) ، ثم نقل عن العلائي قوله: "دخلت الآفة على ابن الجوزي من التوسع في الحكم بالوضع؛ لأن مستنده في غالب ذلك ضعف راويه".
قال الحافظ: "قلت: ويعتمد على غيره من الأئمة في الحكم على بعض الأحاديث بتفرد بعض الرواة الساقطين بها، ويكون كلامهم محمول على قيد أن تفرده إنما هو من ذلك الوجه، ويكون المتن قد روي من وجه آخر لم يطلع هو عليه أو لم يستحضره حالة التصنيف، فدخل عليه الدخيل من هذه الجهة وغيرها".
فذكر في كتابه الحديث المنكر والضعيف الذي يحتمل فيه الترغيب والترهيب وقليلا من الأحاديث الحسان، كحديث صلاة التسبيح وكحديث قراءة آية الكرسي دبر الصلاة فهو صحيح.
وليس في كتاب ابن الجوزي من هذا الضرب سوى أحاديث قليلة جداً وأما مطلق الضعف ففيه أحاديث كثيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
نعم أكثر الكتاب موضوع".
ثم ذكر (كتاب العلل المتناهية) لابن الجوزي وقال: "أورد فيه كثيرا من الأحاديث الموضوعة كما أورد في (الموضوعات) كثيرا من الأحاديث الواهية".
(121) النكتة السابعة (ص850) :
تضمنت استدراكا وتكميلا لقول ابن الصلاح: "والواضعون للحديث أصناف".
قال الحافظ: "قلت: لم يبين ذلك وسائقهم إلى ذلك، والهاجم عليه منهم فذكر:
1- الزنادقة.
2- أصحاب الأهواء، كالخوارج والروافض.
3- من حمله محبة الظهور ممن رقّ دينه من أهل الحديث.
4- من حملة التدين الناشئ عن الجهل. ثم ذكر لهذا الصنف أربعة شبه تعلقوا بها، ثم رد على كل هذه الشبه.
5- والصنف الخامس: أصحاب الأغراض الدنيوية كالقصاص، والسؤال في الطرق وأصحاب الأمراء.
6- من لم يتعمد الوضع كمن يغلط فيضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلام بعض الصحابة أو غيرهم. وكمن ابتلي بمن يدس عليه الحديث.
ثم ذكر أن أشد هذه الأصناف ضررا أهل الزهد.
وكذا المتفقهة الذين استجازوا نسبة ما دل عليه القياس إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
ثم ذكر محمد بن كرام زعيم الكرامية ومذهبه الرديء، ومن كان يضع له الحديث وضبط كلمة (كرام) وفيها قولان التشديد والتخفيف.
(122) النكتة الثامنة (ص861) :
تضمنت توضيحا لمن أبهمه ابن الصلاح في قوله: "بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه - يعني حديث أبي بن كعب في فضائل القرآن سورة سورة –".
قال الحافظ: "أبهم المصنف الباحث المذكور اختصارا، ثم نقل عن الخطيب أن المؤمل بن إسماعيل هو الذي قام برحلة واسعة في البحث عن مصدر الحديث المذكور".
(123) النكتة التاسعة (ص862) :
تضمنت استدراكا على قول ابن الصلاح: "ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم".
فنقل الحافظ عن شيخه العراقي قوله: "لكن من أبرز إسناده من المفسرين أعذر ممن حذف إسناده".
قال الحافظ: "قلت: والاكتفاء بالحوالة على النظر في الإسناد طريقة معروفة لكثير من المحدثين، وعليها يحمل ما صدر من كثير منهم من إيراد الأحاديث الساقطة معرضين عن بيانها صريحا، وقد وقع هذا لجماعة من كبار الأئمة وكان ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب
وفيه أربعة نكت:
(142) النكتة الأولى (ص864) :
تضمنت استدراكا على ابن الصلاح ثم إضافة فوائد.
أما الاستدراك فعلى تعريف ابن الصلاح للمقلوب حيث قال: "وهو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع".
قال الحافظ: "هذا تعريف بالمثال، وحقيقته إبدال من يعرف برواية غيره فيدخل فيه إبدال راو أو أكثر حتى الإسناد كله".
وأما الفوائد فقوله: وقد يقع ذلك عمدا إما لقصد الإغراب أو لقصد الامتحان. وقد يقع وهما. فأقسامه ثلاثة.
ويقع في الإسناد والمتن، ثم مثل لمن كان يفعل ذلك عمدا على سبيل الكذب بحماد بن عمرو النصيبي.
ثم مثل للقلب في المتن بمن يعمد إلى نسخة مشهورة بإسناد واحد فيزيد فيها متنا أو متونا ليست منها.
ومثل لمن كان يفعل ذلك لقصد الامتحان بشعبة فإنه كان يفعل ذلك كثيرا لقصد الامتحان واختبار حفظ الراوي.
وذكر قصة اختبار يحي بن معين لأبي نعيم.
وقصة امتحان أهل بغداد للبخاري، وساقها بإسناده إلى الخطيب ثم إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
ابن عدي. وذكر امتحان العقيلي إذ امتحن تلاميذه. وقصة امتحان جماعة لابن عجلان.
ثم قال: وأما من حدث منه القلب على سبيل الوهم فجماعة يوجد بيان ما وقع لهم من ذلك في الكتب المصنفة في العلل.
(125) النكتة الثانية (ص874) :
تعتبر تكميلا وإضافة إلى قول ابن الصلاح في حديث جرير بن حازم عن ثابت بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني".
وهذا يصلح مثالا للمعل. ثم بين وجه علته.
فقال الحافظ: "لا يختص هذا بهذا المثال بل كل مقلوب لا يخرج عن كونه معللا أو شاذا؛ لأنه إنما يظهر أمره بجمع الطرق واعتبار بعضها ببعض، ومن معرفة من يوافق ومن يخالف فصار المقلوب أخص من المعلل والشاذ".
ثم ذكر مثالين لمقلوب الإسناد.
ثم ذكر قصة يحيى بن معين مع نعيم بن حماد حين قلب نعيم أسانيد بعض الأحاديث فرد عليه ابن معين، ثم رجوع نعيم عن أخطائه في النهاية.
وقصة البخاري مع شيخه الداخلي حيث نبهه البخاري على وهم وقع فيه في إسناد حديث إلى غير راويه، فرجع الداخلي عنه بعد أن تبين خطأه.
ونقل عن الحاكم مثالا آخر لمقلوب الإسناد أيضا.
ثم تعرض لمقلوب المتن فذكر له أمثلة كثيرة.
منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال" والصحيح أن بلالا يؤذن بليل … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)