(66) النكتة السادسة (ص565) :
ضمّنها الحافظ جوابا على اعتراض على قول ابن الصلاح: "حكم المرسل حكم الحديث الضعيف".
كيف يقول هذا فيما يرسله أئمة التابعين وقد قرر في تعليقات البخاري الجازمة بأنها صحيحة على من علقها عنهم؟
أجاب الحافظ عن ابن الصلاح: بأن البخاري اختص بذلك لأنه التزم الصحة في كتابه بخلاف غيره من أئمة التابعين فإنهم لم يلتزموا بذلك. ثم اتبع الجواب بشيء كمن التعليل والتفصيل.
(67) النكتة السابعة (ص566) :
أوردها الحافظ دفاعا عن مذهب الشافعي في عدم الاحتجاج بالمرسل إلا أن يصح بمجيئه من وجه آخر. ذكر ذلك ابن الصلاح في كتابه.
فحكى الحافظ اعتراضا على هذا المذهب نسبه لجماعة من الحنفية وغيرهم وقال حجتهم أن الذي يأتي من وجه إما أن يكون مرسلا أو مسندا. إن كان مرسلا فيكون ضعيفا انضم إلى ضعيف فيزداد ضعفا.
ثم أجاب: أن هذا ظاهر على قواعد المحدثين، وحاصله أن المجموع حجة لا مجرد المرسل وحده ولا المنضم وحده؛ فإن حالة الاجتماع تثير ظنا غالبا وهذا شأن لكل ضعيفين اجتمعا، ونظَّر ذلك بخبر الواحد إذا احتفت به القرائن فإنه يفيد العلم مع أنه لا يفيد العلم بمجرده ولا القرائن بمجردها.
ثم أضاف تفاصيل ترتبط بهذه النكتة.
(68) النكتة الثامنة (ص567) :
حوت ردا على اعتراض أورده مغلطاي على قول ابن الصلاح:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
"إن سقوط الاحتجاج بالمرسل هو المذهب الذي استقر عليه جماهير حفاظ الحديث".
الاعتراض بأن ابن جرير الطبري ذكر أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل حتى جاء الشافعي فأنكره.
قال الحافظ: "لكنه مردود على مدعيه (يعني الإجماع) ثم نقل عن جماعة من أئمة التابعين وأتباعهم كابن المسيب وابن سيرين وشعبة وأقرانه التصريح بعدم الاحتجاج بالمرسل وكلهم قبل الشافعي. قال ونقله الترمذي عن أكثر أهل الحديث، ثم ذكر الحافظ تفاصيل أخرى تدور حول قبول المرسل مطلقا ورده مطلقا وقبول بعضهم له بشروط".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
النوع العاشر: المنقطع
وفيه نكتتان فقط:
(69) النكتة الأولى (ص572) :
أودعها الحافظ انتقادا لابن الصلاح من جهة ثم دفاعا عنه من جهة أخرى وذلك أن ابن الصلاح ذكر في أمثلة المنقطع رواية عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن حذيفة حديث: "إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين … " الحديث.
ثم قال: "فهذا الإسناد إذا تأمله الحديثي ظنه متصلا".
فتعقبه الحافظ بأن هذا المثال إنما يصلح للحديث المدلس؛ لأن كل راو من رواته قد لقي شيخه فيه وسمعه منه وإنما طرأ الانقطاع فيه من قبل التدليس.
ثم ذكر الحافظ أن بعضهم ظن أن ابن الصلاح أراد بقوله: "حديثي) المحدث، فكان ينبغي أن يقول غير الحديثي لأن المحدث إذا نظر في إسناد فيه مدلس قد عنعنه لم يحمله على الاتصال.
قال الحافظ: "إنما أراد بقوله: الحديثي المبتدئ وهذا هو اللائق بأن يحمل كلامه عليه".
(70) النكتة الثانية (ص573) :
عبارة عن استدراك على قول ابن الصلاح: "ومنها ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
قال الحافظ: "فات المصنف من حكاية الخلاف في المنقطع ما قاله الكيا الهراسي: "إن مصطلح المحدثين أن المنقطع ما يقول فيه الشخص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير إسناد أصلا والمرسل ما يقول فيه حدثني فلان عن رجل".
ثم قال الحافظ: قال ابن الصلاح في فوائد رحلته: "وهذا لا يعرف عن أحد من المحدثين ولا عن غيرهم وإنما هو من كيسه".
أقول: "الظاهر أن هذا هو السبب في إهمال ابن الصلاح لنقل قول الكيا الهراسي هذا.
ثم إن الحافظ لاحظ على ابن الصلاح أنه لم يتعرض لحكم المنقطع والخلاف في قبوله ورده وأشار إلى بعض الأقوال فيه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
النوع الحادي عشر: المعضل
وفيه سبع عشرة نكتة:
(71) النكتة الأولى (ص575) :
تضمنت تعقبا على ابن الصلاح حيث ذكر تعريف المعضل فقال: "هو عبارة عن الإسناد الذي سقط منه اثنان فصاعدا".
فنقل الحافظ عن جماعة من أئمة الحديث إطلاق المعضل على ما ليس فيه سقط البتة.
ثم عقب تلك النقول بقوله: "فإذا تقرر هذا فإما أن يكونوا يطلقون المعضل لمعنيين أو يكون المعضل الذي عرَّف به المصنف وهو المتعلق بالإسناد بفتح الضاد، والذي نقلناه من كلام هؤلاء الأئمة بكسر الضاد ويعنون به المستغلق الشديد، وبالجملة فالتنبيه على ذلك كان متعينا".
(72) النكتة الثانية (ص580) :
تضمنت ردا لاعتراض أورده مغلطاي على ابن الصلاح حينما تكلم عن كلمة معضل - بفتح الضاد - واستشكل مأخذها من حيث اللغة ثم فرق بينها وبين كلمة معضل - بكسر الضاد - فقال: "ولا التفات في ذلك إلى معضل - بكسر الضاد - وإن كان مثل عضل في المعنى".
قال الحافظ: "اعترض عليه مغلطاي فقال: "كأنه يريد أن كسر الضاد من معضل ليس عربيا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
فتعقبه الحافظ بقوله: "ولم يرد ابن الصلاح نفي ذلك مطلقا وإنما أراد أنه لا يؤخذ منه معضل بفتح الضاد لأن معضل - بكسر الضاد - من رباعي قاصر والكلام إنما هو في رباعي متعد".
(73) النكتة الثالثة (ص581) :
كانت توضيحا لقول ابن الصلاح: "وإذا روى تابع تابعي حديثا موقوفا وهو حديث متصل الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جعله الحاكم نوعا من المعضل".
قال الحافظ: "مراده بذلك تخصيص القسم الثاني من قسمي المعضل بما اختلف الرواة فيه على التابعي بأن يكون بعضهم وصله مرفوعا وبعضهم وقفه على التابعي بخلاف القسم الأول فإنه أعم من أن يكون له إسناد آخر متصل أم لا".
(74) النكتة الرابعة (ص583) :
فيها توجيه لقول ابن الصلاح فيما يتعلق بالإسناد المعنعن: "وكاد ابن عبد البر أن يدعي إجماع أئمة النقل على ذلك". يعني على أنه متصل كما هو ظاهر سياقه.
قال الحافظ: "إنما عبر ابن الصلاح بقوله: "كاد) ؛ لأن ابن عبد البر إنما جزم بإجماعهم على قبوله، ولا يلزم منه إجماعهم على أنه من قبيل المتصل".
(75) النكتة الخامسة (ص583) :
كانت انتقادا على ابن الصلاح حيث نقل عن أبي عمرو الداني إجماع أئمة النقل على قبول الإسناد المعنعن.
قال الحافظ: "إنما أخذه الداني من كلام الحاكم ولا شك أن نقله عن الحاكم أولى، لأنه من أئمة الحديث وقد صنف في علومه وابن الصلاح كثير النقل من كتابه فكيف نزل عنه إلى النقل عن الداني".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
وأعجب من ذلك أن الخطيب قاله في الكفاية التي هي معول المصنف في هذا المختصر.
وهذا يدل على أن أسلافنا من علماء المسلمين ما كانوا يقتصرون على العلو في الإسناد من الأشخاص فحسب بل حتى من الكتب، فينبغي في نظرهم أن يكون استقاء المعلومات من مصادرها الأصلية ولا سيما كتب أهل الاختصاص بالفن الذي تؤخذ منه تلك المعلومات.
ثم لخص الحافظ كلام ابن الصلاح فيما يتعلق بالعنعنة في ثلاث حالات ثم أضاف حالة رابعة خفية جدا قال: لم ينبه عليها أحد من المصنفين في علوم الحديث مع شدة الحاجة إليها وهي أنها ترد ولا يتعلق بها حكم باتصال أو انقطاع بل يكون المراد بها سياق قصة سواء أدركها الناقل أو لم يدركها ويكون هناك شيء محذوف مقدر تقديره عن قصة فلان أو شأن فلان ثم ضرب لذلك أربعة أمثلة.
(76) النكتة السادسة (ص590) :
فيها تقييد ثم إيضاح لما نقله ابن الصلاح عن مالك أنه يسوي بين (عن) و (أن) وأن أحمد يفرق بينهما.
قال الحافظ: "ليس كلام كل منهما على إطلاقه وذلك يتبين من نص سؤال كل منهما عن ذلك".
ثم ذكر صيغة السؤال الموجه إلى كل واحد منهما، ثم ذكر للفظة (أن) حالتين تتفق إحداهما مع (عن) وتنفرد عنها في الحالة الثانية ثم ضرب لذلك أمثلة.
(77) النكتة السابعة (ص594) :
كانت ضبطا لغويا للفظة (البرديجي) الواردة في كلام ابن الصلاح وبيان أصل نسبتها وأنها إلى قرية برديج نقل ضبطها عن حاشية للمصنف وعن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
(العباب) للصاغاني، وبين أن من نطق بها على مقتضى تسميتها العجمية فتح الباء على الحكاية ومن سلك بها مسلك أهل العربية كسر الباء.
(78) النكتة الثامنة (ص594) :
تضمنت ملاحظة على ابن الصلاح حيث نقل عن ابن عبد البر كلاما يتعلق بالإسناد المتصل عن الصحابي إذا رواه الصحابي بأي لفظ: "سمعت) أو غيرها فكلها عند العلماء سواء.
قال الحافظ: "إن ابن الصلاح حذف فيه كلام ابن عبد البر لكني رجعت إلى التمهيد مقارنا بينه وبين ما نقله ابن الصلاح فوجدت أنه حذف جملة واحدة من آخر الكلام كله".
والذي يبدو لي أن الحافظ قال: "حذف فيه من كلام ابن عبد البر فحصل تصرف من النساخ يخل بكلام الحافظ" - والله أعلم.
(79) النكتة التاسعة (ص595) :
تضمنت ردا على اعتراض أورد على قول ابن الصلاح: "وقد قيل: أن القول الذي رده مسلم هو الذي عليه أئمة هذا العلم علي ابن المديني والبخاري وغيرهما (يعني اشتراط اللقاء وعدم الاكتفاء بالمعاصرة بين الراوي وشيخه".
قال الحافظ: "ادعى بعضهم أن البخاري إنما التزم ذلك في جامعه لا في أصل الصحة، وأخطأ في هذه الدعوى، بل هذا شرط في أصل الصحة فقد أكثر تعليل الأحاديث في تاريخه بمجرد ذلك وهذا المذهب هو مقتضى كلام الشافعي، ثم نقل من الرسالة للشافعي من كلامه ومن نقله عن العلماء ما يؤيد مذهب البخاري ومن معه ويرجحه على مذهب مسلم".
(80) النكتة العاشرة (ص598) :
فيها توضيح لقول ابن الصلاح: "وهذا الحكم لا أراه يستمر - بعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
المتقدمين فيما وجد من المصنفين مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه ذكر فلان قال فلان ونحو ذلك".
قال الحافظ: "يعني بالمصنفين غير المحدثين فتبين أن ما وجد في عبارات المتقدمين من هذه الصيغ فهو محمول على السماع بشرطه إلا من عرف من عادته استعمال اصطلاح حادث فلا".
(81) النكتة الحادية عشرة (ص599) :
فيها رد لاعتراض على ابن الصلاح ثم إضافة وتفصيل لقول ابن الصلاح فيما يتعلق بتعليقات البخاري: "والبخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات".
قال الحافظ: "فاعترض عليه مغلطاي بأن هذا الكلام يحتاج إلى تثبت، فإني لم أجده لغيره".
قال الحافظ: "قد سبقه إلى ذلك الإسماعيلي ومنه نقل ابن الصلاح كلامه". ونقل الحافظ من كتاب المدخل إلى المستخرج للإسماعيلي ثلاثة أوجه لتعليقات البخاري منها: أن لا يكون قد سمعه عاليا وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المروي عنه فيقول: قال فلان مقتصرا على صحته عنه وشهرته من جهته".
قال الحافظ: "من تأمل تعليقات البخاري حيث لم تتصل لم يجدها تكاد أن تخرج عن هذه الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي"
ثم ذكر الحافظ بعد ذلك الأسباب التي حملت البخاري على التعليق منها: أن يكون أوردها في معرض المتابعة والاستشهاد، وأحال على كتابه (تغليق التعليق) في تفاصيل ذلك.
(82) النكتة الثانية عشرة (ص601) :
تضمنت تأييدا لانتقاد ابن الصلاح لأحد علماء المغرب وذلك أن ابن الصلاح حكى عن هذا العالم أنه سوى بين قول البخاري (قال فلان) و (قال لي فلان) في أن كلا منهما ظاهر في التعليق ثم رد عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
فأضاف الحافظ إلى قول ابن الصلاح قوله: "ولم يصب هذا المغربي في التسوية بين قوله (قال فلان) وقوله (قال لي فلان) ، لأن قال لي مثل التصريح بالسماع و (قال) المجردة ليست صريحة أصلا".
(83) النكتة الثالثة عشرة (ص386) :
حوت دفاعا عن قول ابن الصلاح: "وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار أو تعليق الطلاق فتعقبه البلقيني بأن أخذه من تعليق الجدار ظاهر أما تعليق الطلاق ونحوه فليس من هذا الباب بل لتعليق أمر على أمر"
ثم قال: "لا أن يريد به قطع اتصال حكم التنجيز باللفظ لو كان منجزا".
قال الحافظ: "وهذا هو الذي يتعين مرادا للمصنف".
(84) النكتة الرابعة عشرة (ص388) :
فيها تعقب عن ابن الصلاح حيث حكى عن الخطيب مذاهب العلماء في تعارض الوصل والإرسال وأن المحدثين يرون أن الحكم للإرسال، وعن بعض العلماء أن الحكم للأكثر، وعن بعضهم أن الحكم للأحفظ.
فتعقبه الحافظ بنقول عن جماعة من العلماء منهم ابن دقيق العيد والعلائي بأنه ليس لأئمة الحديث في هذا قانون مطرد، بل عملهم في ذلك دائر مع الترجيح. قال الحافظ: "وعلى هذا فيكون في كلام ابن الصلاح إطلاق في موضع التقييد".
(85) النكتة الخامسة عشرة (ص605) :
تضمنت استشكالا من الحافظ على ابن الصلاح حيث أورد البحث في تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف في تفاريع المعضل مع أنه قسم مستقل قال: ولو أنه ذكره في تفاريع المعلل لكان حسنا وإلا فمحله زيادة الثقات. ثم اعتذر عن ابن الصلاح بكلام له شيء من الوجاهة.
(86) النكتة السادسة عشرة (ص605) :
قام الحافظ بدفع اعتراض من جهة وتعقب من جهة أخرى على ابن الصلاح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
حيث مثّل لما تعارض فيه الوصل والإرسال بحديث: "لا نكاح إلا بولي". حيث وصله جماعة عن أبي إسحاق السبيعي وأرسله شعبة وسفيان الثوري.
فاعترض عليه بعض العلماء بأن التمثيل بهذا الحديث لا يصح؛ لأن الرواة لم تتفق على إرساله عن شعبة وسفيان عن أبي إسحاق بل رواه النعمان بن عبد السلام عن شعبة وسفيان موصولا.
قال الحافظ: "والجواب أن حديث النعمان هذا شاذ مخالف للحفاظ الأثبات من أصحاب شعبة وسفيان، والمحفوظ عنهما أنهما أرسلاه".
ثم حكى ابن الصلاح أن البخاري رجح فيه الوصل على الإرسال، لأنه زيادة من ثقة.
فتعقبه الحافظ بأن ترجيح البخاري لوصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ثقة ليست مع المرسل بل بما ظهر له من قرائن الترجيح وذكر الحافظ بعض تلك القرائن.
(87) النكتة السابعة عشرة (ص391) :
اشتملت على تعقب على ابن الصلاح حيث حكى عن الخطيب أنه رجح الوصل على الإرسال عند التعارض إذا كان الراوي عدلا ضابطا … ثم قال وما صححه هو الصحيح في الفقه وأصوله.
فتعقبه الحافظ بأن الذي رجحه الخطيب شرطه أن يكون الراوي عدلا ضابطا، وأما الفقهاء والأصوليون، فيقبلون ذلك من العدل مطلقا وبين الأمرين فرق كبير.
ثم انتقد من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا وفسر الشاذ بأنه ما رواه الثقة فخالفه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا منه ثم قالوا: تقبل الزيادة من الثقة مطلقا في المتن أوالإسناد. قال الحافظ: "وفي هذا تناقض واضح".
ثم وضّح أن زيادة الثقة لا تقبل دائما. ومن أطلق ذلك من الأصوليين والفقهاء فلم يصب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
النوع الثاني عشر: معرفة التدليس
وفيه سبع نكت:
(88) النكتة الأولى (ص614) :
كانت شرحا لكلمة (التدليس) الواردة في كلام ابن الصلاح وبيان لاشتقاقها، وأنها من الدلس وهو الظلام ثم بيان لوجه تسميته بالتدليس:
(89) النكتة الثانية (ص614) :
فيها اعتراض على تعريف ابن الصلاح لتدليس الإسناد بقوله: "أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما سماعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمع منه".
اعترض الحافظ على قوله: "أو عمن عاصره) بأنه ليس من التدليس في شيء، وإنما هو المرسل الخفي.
ثم نقل عن ابن القطان صاحب الوهم والإيهام بأنه فرق بين التدليس والإرسال الخفي بأن التدليس مختص بالرواية عمن له منه سماع بخلاف الإرسال الخفي، وقد سبق القطان إلى التفرقة بينهما البزار.
ثم إن العراقي حكى كلم البزار وابن قطان وصوب تعريف ابن الصلاح وقال: "إنه هو المشهور عن أهل الحديث".
فتعقبه الحافظ وصوب تعرفهما وتفرقتهما بين المرسل الخفي والتدليس، وأنكر ما ادعاه العراقي بأن التدليس الذي ذكره ابن الصلاح هو المشهور عند المحدثين، ونقل عن الخطيب ما يؤيد كلام ابن قطان ومن معه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
(90) النكتة الثالثة (ص615) :
فيها لفت نظر إلى ما يوهم التقييد في تعريف ابن الصلاح لتدليس الشيوخ حيث قال: "وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه، أو ينسبه، أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف".
قال الحافظ: "ليس قوله بما لا يعرف به قيدا فيه بل إذا ذكره بما يعرف به إلا أنه لم يشتهر به كان ذلك تدليسا، ثم ضرب مثالا لذلك من تصرف الخطيب.
(91) النكتة الرابعة (ص624) :
ضمت تعقبا على قول ابن الصلاح فيما يتعلق بتدليس الإسناد: "ومن شأنه أن لا يقول في ذلك: أخبرنا فلان وحدثنا فلان وإنما يقول: قال فلان أو عن فلان ونحو ذلك".
فتعقبه الحافظ بقوله: "وقد يقع التدليس بحذف الصيغ كلها كما في المثال الذي ذكره المصنف وإنما نبهت عليه لأنه ليس داخل في عبارته".
والمثال الذي ذكره المصنف هو أن ابن عيينة قال عند أصحابه (الزهري) فقيل له: حدثكم الزهري؟ فأعاد فأعيد السؤال فقال: "م أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري. حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.
(92) النكتة الخامسة (ص624) :
اشتملت على تأييد لاعتراض أورد على ابن الصلاح حيث قال: "أن ما رواه المدلس بلفظ محتمل حكمه حكم المرسل".
قال المعترض: "إن البزار قال: إن من كان لا يدلس إلا عن الثقات كان تدليسه عند أهل العلم مقبولا، وأيد الحافظ قول هذا المعترض بأن أبا الفتح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
الأزدي وابن حبان وابن عبد البر قد صرحوا بمثل ما نقل عن البزار خصوصا في تدليس ابن عيينة"
ثم اتبع الحافظ ذلك بتنبيه حول اختلاف العلماء في تصريح المدلس بالتحديث وعدم عدم تصريحه، نقل ذلك عن ابن القطان.
وتعقبه في إطلاقه القبول عند التصريح بالسماع بأن المدلس قد يدلس الصيغة فيرتكب المجاز كما يقول مثلا: حدثنا وينوي حدث قومنا أو أهل قريتنا، ثم ذكر لذلك أمثلة.
(93) النكتة السادسة (628) :
كانت ردا على المعافى النهرواني حيث اتهم شعبة بالتدليس.
وذلك عندما ذكر ابن الصلاح أن شعبة كان من أشد الناس ذما للتدليس، فذكر الحافظ: أن المعافى النهرواني اتهم شعبة بالتدليس رغم تشدده وذمه له، فرد ذلك عليه الحافظ وأقام الأدلة على وهم المعافى وخطئه في حق شعبة رحمه الله.
(94) النكتة السابعة (ص634) :
تضمنت تعقبا على ابن الصلاح حيث ذكر حكم ما رواه المدلس وأن حكمه القبول إذا رواه بلفظ مبين للاتصال نحو (سمعت) و (حدثنا".
وذكر جماعة من المحدثين الثقات الذين خرج لهم في الصحيحين وغيرهما.
قال الحافظ: "أورد المصنف هذا محتجا به على قبول رواية المدلس إذا صرح وهو يوهم أن الذي في الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث المدلسين مصرح في جميعه وليس كذلك، بل في الصحيحين وغيرهما جملة كثير من أحاديث المدلسين بالعنعنة".
ثم قال: "قد جزم المصنف في موضع آخر وتبعه النووي وغيره بان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
ما كان في الصحيحين وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين فهو محمول عل ثبوت سماعه من جهة أخرى"
وذكر أنه توقف في ذلك بعض المتأخرين، صدر الدين بن المرحل وابن دقيق العيد وساق كلامهما بهذا الصدد.
ونقل عن المزي بأنه ليس لمن يدعي ذلك حجة إلا حسن الظن بالشيخين.
ثم قال: "وليس الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج، فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط، وأما ما كان في المتابعات فيحتمل أنه حصل التسامح في تخريجها"
ثم ذكر بعد ذلك مراتب المدلسين الذين روى لهم البخاري ومسلم وجعلهم في ثلاث مراتب، ثم ألحق بها قسمين لمن دلس في خارج الصحيحين وسرد أسماء الجميع.
وفي نهاية ذلك نبه على أنه يلحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلدان، كما إذا قال المصري: "حدثني فلان بالأندلس، وأراد موضعا بالقرافة وحكم هذا النوع عنده الكراهة؛ لأنه يدخل في التشبع وإيهام الرحلة في طلب الحديث"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ
وفيه أربعة نكت:
(95) النكتة الأولى (ص652) :
فيها اعتراض على ابن الصلاح ثم اعتذار عنه حيث ذكر ابن الصلاح تعريفات الشافعي والخليلي والحاكم للشاذ.
فبين الحافظ وجوه التفاوت بين تعريفاتهم من حيث العموم والخصوص، كما بين امتياز تعريف الشافعي على الأخيرين، ثم قال ابن الصلاح: "أما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال فيه".
قال الحافظ: "فيه نظر وعلى المصنف إشكال أشد منه؛ وذلك أنه يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا ويقول: إنه لو تعارض الوصل والإرسال قدم الوصل مطلقا وإن كان رواة الإرسال أكثر أو أقل أحفظ أم لا"
ويختار في تفسير الشاذ أنه الذي يخالف راويه من هو أرجح منه، وإذا كان راوي الإرسال أحفظ ممن روى الوصل مع اشتراكهما في الثقة فقد ثبت كون الوصل شاذا فكيف يحكم له بالصحة مع شرطه في الصحة أن لا يكون شاذا؟
قال: "هذا غاية في الإشكال ثم قال: يمكن أن يجاب عنه بأن اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحة إنما يقوله المحدثون وهم القائلون بترجيح رواية الأحفظ إذا تعارض الوصل والإرسال.
والمصنف يأخذ بقول الفقهاء والأصوليين وذلك أنهم لا يشترطون نفي الشذوذ في شرط الصحيح وبهذا يرتفع الإشكال".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
(96) النكتة الثانية (ص654) :
وافق فيها شيخه العراقي في اعتراض أورده على دعوى ابن الصلاح أن مالكا تفرد عن الزهري بحديث دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعلى رأسه مغفر.
فتعقبه العراقي بأنه روى الحديث غير مالك عن الزهري كمعمر وابن أخي الزهري وذكر آخرين، ثم حكى عن ابن العربي أنه قال: رويته من ثلاث عشرة طريقا غير طريق مالك. فأقره الحافظ على هذا التعقب. ثم أورده من خمس عشرة طريقا ذاكرا مراتبها وما فيها من العلل، ثم أردف ذلك بقوله: "وقول ابن العربي أنه رواه من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة سواء صح أو لم يصح فلا اعتراض عليه".
(97) النكتة الثالثة (ص672) :
كانت دلالة على موضع كلام لمسلم نقله ابن الصلاح حيث قال:
(قال مسلم: للزهري نحو تسعين حرفا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم".
قال الحافظ: "هو في الصحيح في كتاب الأيمان والنذور".
(98) النكتة الرابعة (ص673) :
تضمنت اعتراضا أورده الحافظ على رأي ابن الصلاح حيث قال: في الكلام على رواية الشخص إذا انفرد برواية: "وإن كان بعيدا عن ذلك (يعني من درجة الحافظ الضابط) رددنا ما تفرد به وكان من قبيل الشاذ والمنكر".
قال الحافظ: "هذا يعطي أن الشاذ والمنكر عنده مترادفان، والتحقيق خلاف ذلك".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
النوع الرابع عشر: المنكر
وفيه نكتة واحدة على ابن الصلاح (ص674) : "99) وفي هذه النكتة توضيح لكلام ابن الصلاح ثم عقب عليه في قوله: "وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث، والصواب فيه التفصيل الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ".
قال الحافظ: "وهذا ما ينبغي التيقظ له، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد ولكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده.
وأما قول المصنف والصواب التفصيل … الخ، فليس في عبارته ما يفصل أحد النوعين عن الآخر، نعم هما مشتركان في كون كل منهما على قسمين، ثم ذكر القسمين وفصل فيهما".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار
وفيه نكتتان فقط:
(100) النكتة الأولى (ص681) :
فيها اعتراض أورده على ابن الصلاح حيث قال:
معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد".
قال الحافظ: "هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعة والشاهد وليس كذلك، بل الاعتبار هو الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد، فكان حق العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد".
(101) النكتة الثانية (ص681) :
تضمنت اعتراضا أورده الحافظ على ابن الصلاح إذ ذكر مثالا للمتابع وهو حديث سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس:
(لو أخذوا إهابها) وذكر أن شاهده عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس: "أيما إهاب دبغ فقد طهر".
قال الحافظ: "فيه أمران: أحدهما: أنه ليس مثالا للمتابعة التامة إذ من شرطها أن يتابع نفس الراوي لا شيخه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
الثاني: أنه ليس بمطابق لما عرف من أن المتابعة لمن دون الصحابي، وأن الشاهد أن يروى حديث آخر بمعناه من حديث صحابي آخر.
ثم ذكر مثالا للمتابع والشاهد سالما من الاعتراض، وهو حديث الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر (الشهر تسع وعشرون … على قوله فأكملوا العدة ثلاثين) ومتابعاته وشواهده".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)