Arabic source text

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আন-নুকাতু আলা কিতাবি ইবনুস সালাহ লি ইবনু হাজার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مؤلفات الحافظ ابن حجر:
لقد جال الحافظ ابن حجر بقلمه في كل مجال من مجالات العلوم الإسلامية والعربية، وزاحم بفكره ونشاطه وعبقريته أئمة الحديث والتفسير واللغة والأدب والشعر.
وقدم خدمة جلى للأمة الإسلامية لا سيما في الحديث الشريف وعلومه فألف رحمه الله:
في علوم القرآن وعلوم الحديث وشرحه وعلل الحديث ونقده وطرقه وتخريجه والعشاريات والأربعينيات وكتب الأطراف والزوائد والأبدال والموافقات والفقه وأصوله والعقائد والمعاجم والمشيخات والفهارس وكتب الرجال والتراجم والمناقب والتاريخ والأدب واللغة ودواوين الشعر.
وما من نوع من هذه الأنواع إلا وله فيه مؤلف أو مؤلفات. وأصبح من العسير أن يحيط أحد بنشاطه أو يحصي مؤلفاته. لذا نرى بعضا ممن ترجموا له يكتفي أن يقول في عدد مؤلفاته أنها تزيد عن مائة وخمسين مؤلفا1.
ومنهم من يقول أنها تزيد على المائة.
قال صاحب اليواقيت والدرر وصاحب بدائع الزهور: "أنها بلغت نحوا من مائة كتاب".
وذكر السخاوي في الضوء اللامع أن مصنفاته زادت على مائة وخمسين، وفي الجواهر والدرر2 ذكر ما يقرب من الواقع فأبلغها ما يزيد على 270 عنوانا، وقال أن الحافظ جمعها في كراسة وأوصلها الدكتور شاكر محمود في رسالته "الحافظ ابن حجر ودراسة مصنفاته" 282 كتابا وأضاف ثمانية وثلاثين مؤلفا نسبت للحافظ.--------------------------------------------
1 الضوء اللامع 2/38.
2 من ل150- 160.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

هذا وليس من الممكن هنا استيفاؤها لكثرتها، ولأن مؤلفين ومترجمين للحافظ قد قاموا بهذا الواجب كالسخاوي في الجواهر والدرر وابن خليل الدمشقي في جمان الدرر والدكتور شاكر محمود عبد المنعم في رسالته "الحافظ ابن حجر ودراسة مصنفاته" التي نال بها شهادة الدكتوراه. وقد بذل جهدا مشكورا في هذه الرسالة لاسيما في إحصاء مؤلفاته، فقد أطال النفس فيذكرها وبيان المصادر التي تذكرها ودراسة بعضها دراسة وافية وبيان أهميتها ثم ترتيبها على حسب المواضيع وقد بلغت ما يقرب من ثلاثمائة مؤلف واستغرقت في رسالته اثنتين وثلاثين وأربعمائة صفحة من ص 252- 687 لأجل هذا سأكتفي بالإشارة إلى بعضها فمنها:
1- إتحاف المهرة بأطراف العشرة. والمقصود بالعشرة: الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد وجامع الدارمي وصحيح ابن خزيمة والمنتقى لابن جارود وصحيح ابن حبان ومستخرج أبي عوانة ومستدرك الحاكم وشرح معاني الآثار للطحاوي وسنن الدارقطني، وهو مخطوط ومنه نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية وأخرى في مكتبة لصديق بمنى.
2- الإصابة في تمييز الصحابة. وهو من أشهر مصنفات الحافظ وأعظمها بعد فتح الباري، مطبوع ويقع في أربعة مجلدات.
3- إنباء الغمر بأبناء العمر. رتبه على السنين، أورد في كل سنة أحوال الدول وأحداثها ووفيات الأعيان مستوعبا لرواة الحديث. مطبوع.
3- بلوغ المرام من أدلة الأحكام في مجلد لطيف وهو مطبوع ومشهور.
5- تبصير المنتبه وتحرير المشتبه، حرر فيه كتاب المشتبه للذهبي فضبط فيه الأسماء بالحروف واستدرك فيه ما فات الذهبي من أسماء. مطبوع.
6- تجريد الأسانيد للكتب المشهورة والأجزاء المنثورة المسمى بالمعجم المفهرس، مخطوط منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم 331.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

7- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة. يعني رجال الموطأ ومسند أبي حنيفة ومسند الشافعي ومسند أحمد مطبوع.
8- تغليق التعليق يقع في مجلد ضخم يشتمل على وصل الأحاديث المعلقة المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة الواقعة في صحيح البخاري. مخطوطة ومنه صورة في مكتبة الحرم المكي.
9- تقريب التهذيب مختصر تهذيب التهذيب له يشتمل على تراجم رجال الكتب الستة مطبوع في مجلدين.
10-التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. وهو تلخيص للبدر المنير لابن الملقن. وأضاف إليه زوائد وفوائد مهمة. مطبوع في مجلدين.
11- تهذيب التهذيب لخص فيه تهذيب الكمال في الرجال للمزي مع زيادات كثيرة أضافها إليه. مطبوع في اثني عشر جزءا.
12- الحواشي على تلخيص المستدرك.
13- الدراية في تلخيص تخريج أحاديث الهداية. لخص فيه الحافظ نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي مطبوع في مجلد.
14- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. وهو من كتب التراجم جمع فيه أعيان القرن الثامن مرتبين على حروف المعجم. مطبوع في خمس مجلدات.
15- فتح الباري بشرح صحيح البخاري وهو أجل شروح البخاري ومن أجل تصانيف الحافظ وأشهرها وأكثرها نفعا. مطبوع في ثلاثة عشر جزءا.
16- لسان الميزان. يشتمل على تراجم من ليس في تهذيب الكمال من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

الميزان مع زيادات كثيرة جدا في أحوالهم من ناحية الجرح والتعديل، وأضاف أسماء رجال فاتت صاحب الميزان. مطبوع.
17- المطالب العلية بزوائد المسانيد الثمانية. وهي ومسند ابن منيع ومسند ابن أبي شيبة ومسند عبد ابن حميد ومسند أبي أسامة ومسند، الطيالسي ومسند الحميدي ومسند ابن أبي عمر ومسند مسدد ثم أضاف إليها مسند إسحاق ابن راهويه. مطبوع.
18- نخبة الفكر وشرحها نزهة النظر. حوى على صغر حجمه كل أنواع علوم الحديث. طبع مرارا.
19- نزهة الألباب في الألقاب. مخطوط توجد منه نسخ كثيرة مخطوطة منها بدار الكتب نسختان تحت رقم 166، 336 مصطلح. ومنها نسخة بمكتبة الحرم المكي.
20- هدي الساري مقدمة فتح الباري تقع في مجلد ضخم وتشتمل على جميع مقاصد الشرح (فتح الباري) سوى الاستنباط. مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌الباب الثاني: في دراسة كتاب النكت للحافظ ابن حجر على ابن الصلاح
‌‌الفصل الأول: في تنكيت الحافظ ابن حجر على ابن الصلاح

المراحل التي تكونت فيها نكت ابن حجر على مقدمة ابن الصلاح ونكت العراقي:
1- قرأ الحافظ ابن حجر على شيخه العراقي الفوائد التي جمعها على مصنف ابن الصلاح (المقدمة) وكان في أثناء قراءته على شيخه وبعد ذلك إذا وقعت له النكتة الغريبة والنادرة العجيبة والاعتراض قويا كان أو ضعيفا ربما علق ذلك على هامش الأصل وربما أغفله.
2- ثم رأى - فيما بعد - أن الصواب الاجتهاد في جمع ذلك لإكمال التنكيت على كتاب ابن الصلاح فشرع في تنفيذ رأيه بتأليف كتابه هذا "النكت على ابن الصلاح والعراقي".
3- وقد بين الحافظ غرضه من هذا العمل فقال: وغرضي بذلك جمع ما تفرق من الفوائد واقتناص ما لاح من الشوارد. هذا وقد بلغت نكته على ابن الصلاح مائة وتسعا وعشرين نكتة اتخذ منها منطلقا لإبراز كثير من القواعد والفوائد والعلوم الغزيرة في ثنايا هذا الكتاب المبارك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

ويتلخص عمله في:
أ- الدفاع عن ابن الصلاح.
ب- الاعتراض عليه ومناقشته.
ج- شرح بعض الأمور اللغوية والاصطلاحية.
د- إضافة أشياء هامة وغزيرة من الفوائد والبحوث القيمة واستطرادات واسعة ومفيدة.
وفي الصفحات التالية دراسة وعرض ملخص لعمله العظيم في هذا الكتاب القيم الذي بلغ فيه جهده الجبار الذي دل على طول باعه وسعة اطلاعه وأنه باحث ناقد من الدرجة الأولى بل لا يلحق في هذا المضمار.
كلامه على خطبة ابن الصلاح
وفيها ثلاثة عشرة نكتة:
(1) النكتة الأولى (ص223) :
كانت شرحا لكلمة (الواقي) بين أنها مشتقة من قوله تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ} ثم بين أن هنالك مذهبين في أسماء الله الحسنى.
الأول: أنها مشتقة.
والثاني: أنها توقيفية.
وقال: "وهو الأصح عند المحققين".
(2) النكتة الثانية (ص223) :
كانت دفاعا عن ابن الصلاح حيث اعترض عليه في قوله (حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه) بأن هذه دعوى لا تصح، لأن الخلق كلهم لو اجتمع حمدهم لم يبلغ بعض ما يستحقه تعالى من الحمد فضلا عن تمامه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

أجاب الحافظ بأن الحافظ لم يدّع أن الحمد الصادر منه بلغ ذلك وإنما أخبر أن الحمد الذي يجب لله هذه صفته.
(3) النكتة الثالثة (ص224) :
كانت ردا على اعتراض على قول ابن الصلاح (على نبينا) بأن النبي أعم من الرسول البشري فلم عدل عن الوصف بالرسالة؟ أجاب الحافظ بجوابين: أحدهما أن المقام مقام تعريف يحصل الاكتفاء فيه بأي صفة كانت.
(4) النكتة الرابعة (ص225) :
عبارة عن اعتذار وتوجيه لقول ابن الصلاح (وآل كل) قال الحافظ: "إضافة إلى الظاهر خروجا من الخلاف، لأن بعضهم لا يجيز إضافته إلى المضمر".
(5) النكتة الخامسة (ص225) :
إجابة عن سؤل صوره الحافظ نفسه لِمَ لم يأت ابن الصلاح في خطبته الأولى بقول: "أما بعد) مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي في خطبه؟ ثم أجاب الحافظ: بأنه لا حجر في ذلك بل هو من التفنن.
ثم إن ابن الصلاح تعرض هنا لفضل علم الحديث فعرفه الحافظ بأنه معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الرواي والمروي.
(6) النكتة السادسة (ص226) :
كانت شرحا وضبطا (رذالة) الواردة في كلام ابن الصلاح. قال الحافظ: هي بضم الراء وبعدها ذال معجمة. والرذالة ما انتفى جيده … الخ.
(7) النكتة السابعة (ص226) :
كانت ضبطا لغويا لقول ابن الصلاح) وسفلتهم". قال: هو بفتح السين وكسر الفاء وفتح اللام وزن فرح جمع سفلة - بكسر السين وسكون الفاء.
(8) النكتة الثامنة (ص227) :
كانت شرحا لقول ابن الصلاح في مزايا علم الحديث: "وهو من أكثر العلوم تولجا) أي دخولا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

قال الحافظ: "والمراد من العلوم هنا الشرعية وهي التفسير والحديث والفقه"، ثم بين الحافظ حاجة كل علم من هذه إلى علم الحديث.
(9) ، (10) النكتة التاسعة والعاشرة (ص227) :
كانت شرحا لقول ابن الصلاح: "وأفنان فنونه - يعني علم الحديث - غضة) قال الحافظ: "الأفنان جمع فنن - بفتحتين - وهو الغصن. والفنون جمع فن وهو ضرب من الشيء أي النوع. وقوله: غضة: هي استعارة مناسبة للفنن وفيه الجناس بين أفنان وفنون".
(11) النكتة الحادية عشرة (ص228) :
كانت شرحا لقول ابن الصلاح: "ومغانيه بأهله آهلة".
قال الحافظ: "المغاني - بالغين - جمع مغنى: مقصور: وهو المكان الذي كان مسكونا ثم انتقل أهله عنه".
(12) النكتة الثانية عشرة (ص228) :
كانت ضبطا لغويا لقول ابن الصلاح في بقايا من أهل الحديث: "إنما هم شرذمة، قال الحافظ: "بالذال المعجمة - ثم انتقادا لابن دحية حيث جوز إهمالها قال الحافظ: وشذ بذلك".
(13) النكتة الثالثة عشرة (ص228) :
كانت شرحا وضبطا لقول ابن الصلاح: "من سماعه غفلا … وعطلا".
قال الحافظ - بضم الغين المعجمة وسكون الفاء - استعارة يقال أرض غفل لا علم بها.
فكأنه شبه الكتاب بالأرض والتقييد بالنقط والشكل والضبط بالعمران. وقوله: "عطلا": العاطل ضد الحالي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

النوع الأول: الصحيح
وفيه ست عشرة نكتة.
(14) النكتة الأولى (ص234) :
كانت جوابا على اعتراض على تعريف ابن الصلاح للحديث الصحيح بأنه الحديث المسند الذي يتصل إسناده … الخ.
اعترض عليه بأنه لو قال: المسند المتصل لاستغنى عن تكرار لفظ الإسناد.
فأجاب الحافظ بأنه إنما أراد الحديث المرفوع لأنه الأصل الذي يتكلم عليه.
(15) النكتة الثانية (ص235) :
كانت جوابا على اعتراض على ابن الصلاح في اشتراطه في حد الصحيح بأنه لا يكون شاذا ولا معللا. بأنه كان ينبغي أن يزيد فيه قيد القدح بأن يقول: ولا معللا بقادح.
أجاب الحافظ بأنه لم يخل باحتراز ذلك بل قوله: "ولا يكون معللا إنما يظهر من تعريفه المعلل وقد عرفه فيما بعد بأنه الحديث الذي اطلع في إسناده الذي ظاهره السلامة على علة قادحة فلهذا قال فيه احتراز عما فيه علة قادحة … "
ثم عقب الحافظ هذه النكتة بأربعة تنبيهات تدور كلها حول تعريف الصحيح وشروطه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

(16) النكتة الثالثة: (ص247) :
كانت تعقبا على قول ابن الصلاح: "ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق" ثم ذكر ابن الصلاح خمس تراجم مما قيل فيه أصح الأسانيد.
قال الحافظ: "أما الإسناد فهو كما قال قد صرح جماعة من أئمة الحديث بأن إسناد كذا أصح الأسانيد.
وأما الحديث فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث أنه قال: حديث كذا أصح الأحاديث على الإطلاق … "
ثم بين الحافظ أسباب اختلاف الأئمة في أصح الأسانيد ومنها: أن كثيرا ممن نقل عنه الكلام في ذلك إنما يرجّح إسناد أهل بلده وذلك لشدة اعتنائه بذلك.
ثم ذكر فائدة ذلك فقال: "ولكن يفيد مجموع ما نقل عنهم في ذلك ترجيح التراجم التي حكموا لها بالأصحية على ما لم يقع له حكم من أحد منهم".
ثم أضاف الحافظ سبعا وعشرين ترجمة مما قيل فيه أصح الأسانيد ونقل عن الحاكم بعضها وتعقبه في بعض التراجم.
ثم نبه الحافظ إلى أن ابن الصلاح لم يذكر أوهى الأسانيد وقال: أظنه حذفه لقلة جدواه ووعد بأنه سيشير إلى ذلك في الكلام على الموضوع.
(17) النكتة الرابعة (ص262) :
كانت دفاعا عن ابن الصلاح حيث قال: "وبنى الإمام أبو منصور التميمي على ذلك - يعني على قولهم أصح الأسانيد كذا - أن أجل الأسانيد رواية الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

فاعترض عليه مغلطاي برواية أبي حنيفة عن مالك، وبأن ابن وهب والقعنبي عند المحدثين أتقن من جميع من روى عن مالك.
أجاب الحافظ بأن اعتراضه بأبي حنيفة لا يحسن لأن روايته عن مالك لم تثبت وعلى فرض ثبوتها فلا تحسن المفاضلة بين من روى رجل حديثا أو حديثين على سبيل المذاكرة وبين من روى عنه ألوفا.
وبالنسبة لابن وهب القعنبي قال: فما أدري من أين له هذا النقل … "
(18) النكتة الخامسة (ص66) :
فيها اعتراضات على رأي ابن الصلاح حيث ذهب إلى سد باب التصحيح والتحسين للأحاديث في الأعصار المتأخرة بمجرد اعتبار الأسانيد. ناقشه الحافظ في ذلك وذهب إلى جواز في ذلك.
(19) النكتة السادسة (ص276) :
فيها دفاع عن ابن صلاح حيث حكى أن أول من صنف في الصحيح البخاري.
فاعترض عليه مغلطاي بأن مالكا هو أول من صنف في الصحيح وتلاه آخرون كالإمام أحمد والدارمي.
فذكر الحافظ لشيخه العراقي جوابا لم يرضه.
ثم قال: الصواب في الجواب أن يقال: ما الذي أراده المصنف بقوله: "أول من صنف الصحيح؟ " هل أراد الصحيح من حيث هو، أو أراد الصحيح المعهود ورجح أنه لم يرد إلا المعهود قال: حينئذ لا يرد عليه ما ذكره من الموطأ وغيره.
ثم ذهب يفرق بينما يوجد في الموطأ والبخاري من المقطوع والمنقطع والمرسل وقصد البخاري من إيرادها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ثم قال: "والحاصل أن أول من صنف الصحيح يصدق على مالك بالنظر إلى المصنفين في عصره، أما الصحيح المعتبر عند المحدثين الموصوف بالاتصال وغير ذلك من الأوصاف فأول من جمعه البخاري ثم مسلم".
أما مسند أحمد فقال: "إن أحمد لم يشترط فيه الصحة ووجود الضعيف فيه محقق. وأما مسند الدارمي ففيه الضعيف والمنقطع ثم ناقش مغلطاي في إطلاق الصحة على مسند الدارمي وفي أسبقيته لصحيح البخاري".
(20) النكتة السابعة (ص281) :
فيها تكميل وتأكيد لكلام ابن الصلاح حيث نقل قول الشافعي: "ما أعلم في الأرض كتابا أكثر صوابا من كتاب مالك" ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ.
فنقل الحافظ قول الشافعي: "ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك" ونقل عنه أيضا معناه بلفظ آخر.
(21) النكتة الثامنة (ص281) :
كانت بمثابة شرح وتوضيح لقول ابن الصلاح: "ثم إن كتاب البخاري أصح صحيحا" ثم ردود على من فضل صحيح مسلم على صحيح البخاري مع ذكر مزايا كل من الكتابين بصفة إجمالية.
ثم تفضيل صحيح البخاري على صحيح مسلم بصورة تفصيلية تدور حول اتصال الإسناد وعدالة الرواة.
(22) النكتة التاسعة (ص289) :
تتضمن تعقبا على قول ابن الصلاح: "ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين - يعني الصحيحين - يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة ويكفي مجرد كونها في كتب من اشترط الصحيح كابن خزيمة وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين ككتاب أبي عوانة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

قال الحافظ ما ملخصه: "إن في هذا الكلام نظرا، لأن ابن خزيمة وابن حبان لم يلتزما أن يخرجا الحديث الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها المؤلف ولأنهما لم يفرقا بين الصحيح والحسن ثم ذكر شرط ابن خزيمة وابن حبان وأنهما لم يشترطا نفي الشذوذ والعلة".
وأما المستخرجات فبالنسبة لكتاب أبي عوانة وإن سماه بعضهم مستخرجا على صحيح مسلم فإن فيه أحاديث كثيرة مستقلة يوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف والموقوف. وأما مستخرج الإسماعيلي فليس فيه أحاديث مستقلة وإنما تحصل الزيادة في أثناء بعض المتون والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها فقد يكون في رواتها من تكلم فيه، وكذا الحكم في باقي المستخرجات.
(23) النكتة العاشرة (ص310) :
تعتبر شرحا وتوضيحا لقول ابن الصلاح: "فليس لك أن تنقل حديثا منها (يعني المستخرجات) وتقول هو على هذا الوجه في كتاب البخاري ومسلم إلا أن تقابل لفظه أو يكون الذي أخرجه قد قال أخرجه البخاري … ".
قال الحافظ: "قلت: محصل هذا أن مخرِّج الحديث إذا نسبه إلى تخريج بعض المصنفين فلا يخلو إما أن يصرح بالمرادفة أو المساواة أو لا يصرح، إن صرح فذاك، وإن لم يصرح كان على الاحتمال فإذا كان على الاحتمال فليس لأحد أن ينقل منها ويقول: هو على هذا الوجه فيهما، ولكن هل له أن ينقل ويطلق كما أطلق؟
هذا محل بحث وتأمل.
ثم نقل عن ابن دقيق العيد استنكاره عزو المصنفين على الأبواب الأحاديث إلى تخريج الشيخين مع تفاوت المعنى.
لأن في هذا العمل مفسدتين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

إحداهما: أنه يوهم الناظر فيه أنه عند صاحب الصحيح كذلك، والواقع بخلافه.
الثانية: أن يكون في إسناد صاحب المستخرج من لا يحتج به … ".
(24) النكتة الحادية عشرة (ص312) :
كانت شرحا وبيانا لقول ابن الصلاح: "بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما".
قال الحافظ: "محصله أن اللفظ إذا كان متفقا فذاك، وإن كان مختلفا فتارة يحكيه على وجهه وتارة يقتصر على لفظ أحدهما".
ويبقى ما إذا كان كل منهما أخرج من الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل للمختصر أن يسوق الحديث مساقا واحدا وينبه إليها ويطلق ذلك، أو عليه أن يبين؟ هذا محل تأمل، ولا يخفى الجواز، وقد فعله غير واحد.
(25) النكتة الثانية عشرة (ص312) :
فيها تفصيل وتوضيح لقول ابن الصلاح - فيما يتعلق بمستدرك الحاكم: "وهو واسع الخطو في شرح الصحيح متساهل في القضاء به فالأولى أن يتوسط في أمره … الخ".
ذكر الحافظ هنا آراء العلماء في المستدرك.
فمنهم: أبو سعد الماليني فإنه ادعى أنه ليس في المستدرك حديث واحد على شرط الشيخين.
ومنهم: عبد الواحد المقدسي فإنه ذهب إلى أنه ليس في المستدرك إلا ثلاثة أحاديث فقط على شرط الشيخين.
ومنهم الحافظ الذهبي فإنه يرى أن في المستدرك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

أ- جملة وافرة على شرط الشيخين.
ب- وجملة كثيرة على شرط أحدهما - وهو قدر النصف.
ج- وفيه الربع مما صح أو حسن. ويرى الذهبي أن في قول الماليني غلوا وإسرافا.
ويتعقب الحافظ كلام الذهبي بأنه كلام مجمل يحتاج إلى إيضاح، ويتبين من الإيضاح أنه ليس جميعه كما قال الذهبي.
ثم قسم الحافظ المستدرك إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يكون الإسناد الذي يخرجه محتجا برواته في الصحيحين أو أحدهما على صورة الاجتماع سالما من العلل، ثم شرح هذا الكلام وبين محترزات القيود فيه. ثم انتهى إلى القول بأنه لا يوجد في المستدرك حديث بهذه الشروط لم يخرجا له نظيرا أو أصلا.
ثم استدرك بأنه يوجد في المستدرك جملة مستكثرة بهذه الشروط ولكنها مما أخرجه الشيخان أو أحدهما استدركه الحاكم واهما ظانا أنهما لم يخرجاها.
القسم الثاني: أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونا بغيره.
ثم انتهى إلى القول بأن هذا القسم هو عمدة الكتاب.
القسم الثالث: أن يكون الإسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في المتابعات، وهذا قد أكثر منه الحاكم فيخرج أحاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها لكن لا يدعي أنها على شرط واحد منهما، وربما ادعى ذلك على سبيل الوهم، وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها وكثير منها لا يتعرض للكلام عليه أصلا، ومن هنا دخلت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

الآفة كثيرا فيما صححه. وقل أن تجد في هذا القسم حديثا يلتحق بدرجة الصحيح.
(26) النكتة الثالثة عشرة (ص321) :
تعتبر إضافة وتكميلا لما يستفاد من المستخرجات فإن ابن الصلاح ذكر لها فائدتين:
إحداهما: علو الإسناد.
ثانيهما: الزيادة في قدر الصحيح.
فأضاف الحافظ إليهما ثمان فوائد:
منها الحكم بعدالة الرواة ممن أخرج له في المستخرج لأن المخرج على شرط الصحيح يلزمه أن لا يخرج إلا عن ثقة عنده.
(27) النكتة الرابعة عشرة (ص323) :
عبارة عن تعقب على ابن الصلاح ثم توضيح وتكميل لكلامه في تعليقات البخاري ما كان منها بصيغة الجزم أو بصيغة التمريض، قسم الحافظ كلا منهما وبين ما يصح من أنواعهما وما لا يصح ومثل لذلك بعدد من الأمثلة.
ثم قرر النتيجة الآتية: في ضوء هذه الأمثلة وهي:
أن الذي يتقاعد عن شرط البخاري من التعليق الجازم جملة كثيرة وأن الذي علقه بصيغة التمريض متى أورده في معرض الاحتجاج والاستشهاد فهو صحيح أو حسن أو ضعيف منجبر وإن أورده في معرض الرد فهو ضعيف عنده.
هذا فيما يتعلق بالأحاديث المرفوعة.
ثم تكلم أيضا عن التعليقات الموقوفة فإنه يجزم بما صح عنده ويمرض ما كان فيه ضعف وانقطاع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

(28) النكتة الخامسة عشرة (ص344) :
تتضمن شرحا لقول ابن الصلاح: "وأما الذي حذف من مبدأ إسناده واحد أو أكثر … ففي بعضه نظر".
قال الحافظ: "إنما خص النظر على بعضه لأنه - كما أوضحته - على قسمين:
أحدهما: ما أورده موصولا ومعلقا سواء كان ذلك في موضع واحد أو موضعين فهذا لا نظر فيه، فإن الاعتماد على الموصول ويكون المعلق شاهدا.
وثانيهما: ما لا يوجد في كتابه إلا معلقا فهذا هو موضع النظر".
(29) النكتة السادسة عشرة (ص363) :
فيها رد على اعتراض على قول ابن الصلاح - عند ذكر أقسام الصحيح -: "أولها: صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا"
قال المعترض: "الأولى أن يكون القسم الأول ما بلغ مبلغ التواتر".
فأجاب الحافظ: "إنا لا نعرف حديثا وصف بكونه متواترا ليس له أصل في الصحيحين أو أحدهما. ثم قسم الحافظ ما اتفق عليه الشيخان إلى خمسة أنواع منها: ما كان متواترا، ويليه ما كان مشهورا.
وذكر أن ما انفرد به واحد منهما يتفرع على هذا الترتيب. ثم أتبع ذلك بتنبيهين وفائدتين تتعلق بالمتفق عليه ما هو؟ وعن القوة التي يفيدها الحديث المتفق عليه.
ثم ذكر تقسيم الحاكم للصحيح إلى عشرة أقسام؛ خمسة متفق عليها، وخمسة مختلف فيها، ثم سردها الحافظ".
وتعقب الحاكم بقوله: "وكل من هذه الأقسام التي ذكرها الحاكم في المدخل مدخولا".
ثم فندها واحدا بعد الآخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

النوع الثاني: الحسن
وفيه ثلاث عشرة نكتة:
(30) النكتة الأولى (ص385) :
تشتمل على اعتراض على ابن الصلاح حيث حكى عن الخطابي أنه قال: "إن الحديث ينقسم عند أهله إلى ثلاثة أقسام" وذكر الحسن.
فقال الحافظ: "نازعه الشيخ تقي الدين ابن تيمية فقال: "إنما هذا اصطلاح للترمذي وغير الترمذي من أهل الحديث ليس عندهم إلا الصحيح والضعيف. والضعيف عندهم ما انحط عن درجة الصحيح".
ثم نقل الحافظ عن البيهقي ما يؤيد كلام ابن تيمية.
(31) النكتة الثانية (ص386) :
هي اعتراض على قول ابن الصلاح (وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن وذكر الخطابي النوع الآخر مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل … ".
فبين الحافظ أن هناك فرقا بين مقصود الترمذي والخطابي؛ إذ إن الخطابي قصد تعريف الأنواع الثلاثة عند أهل الحديث فذكر الصحيح ثم الحسن ثم الضعيف.
وأما الترمذي فلم يقصد التعريف بالأنواع المذكورة بل المعرف به عنده هو حديث المستور على ما فهمه المصنف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

ثم ذكر الحافظ أنواعا أخرى يشملها تعريف الترمذي منها:
حديث الضعيف بسبب سوء الحفظ. والموصوف بالغلط والخطأ.
ثم ذكر شروط الترمذي للحسن ثم أمثلة لكل الأنواع التي ذكرها. ولي عليه ملاحظات ذكرتها في محلها.
(32) النكتة الثالثة (ص408) :
فيها توضيح ثم تعقب على ابن الصلاح حيث قال: "وإذا استبعد ذلك (يعني قبول الحسن مع قصوره عن درجة الصحيح) مستبعد من فقهاء الشافعية ذكرنا له نص الشافعي في مراسيل التابعين أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا … ".
بين الحافظ السبب في تخصيص الشافعية دون غيرهم لأنهم هم الذين يردون المرسل دون غيرهم من الفقهاء ومع ذلك فالشافعي لا يرده مطلقا.
ثم تعقبه بقوله: "لكن الاقتصار على الفقهاء في استبعاد ذلك عجيب؛ فإن جمهور المحدثين لا يقبلون رواية المستور وهو قسم من المجهول فروايته بمفردها ليست بحجة عندهم إنما يحتج بها عند بعضهم بالشروط التي ذكرها الترمذي فلا معنى لتخصيص ذلك بالفقهاء"
(33) النكتة الرابعة (ص 408) :
تضمنت توضيحا لكلام ابن الصلاح الآتي ثم تعقبا عليه حيث قال:
"ومن ذلك ضعف لا يزول بمجيئه من وجه آخر لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا"
قال الحافظ: "لم يذكر للجابر ضابطا يعلم منه ما يصلح أن يكون جابرا أو لا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

والتحرير أن يقال: إنه يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يصلح لأن ينجبر وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر. وأما إذا رجح جانب القبول فليس من هذا بل ذلك في الحسن الذاتي. وكان ابن الصلاح قد مثل للذي ضعفه لا ينجبر بحديث (الأذنان من الرأس) ".
فتعقبه الحافظ بأن ابن القطان قد حكم له بالصحة.
وبأن ابن دقيق العيد قال: "إن رجال رواية ابن ماجه لهذا الحديث ثقات. وأن العلائي قال في التمثيل بهذا الحديث نظر لأنه ينتهي ببعض طرقه إلى درجة الحسن".
ثم ذكر الحافظ: "أنه قد جمع طرق هذا الحديث فيما كتبه على جامع الترمذي فرأى أمثلها:
1- حديث عبد الله بن زيد.
2- وحديث ابن عباس.
3- وحديث ابن عمر.
4- وحديث أبي أمامة.
وقال: "وفي كل واحد منها مع ذلك مقال".
ثم ذكرها حديثا حديثا بأسانيدها وبين ما في كل حديث من مقال. ثم قال الحافظ في نهاية الكلام: "وإذا نظر المنصف إلى مجموع هذه الطرق علم أن للحديث أصلا وأنه ليس مما يطرح وقد حسنوا أحاديث كثيرة باعتبار طرق لها دون هذه والله أعلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)