Arabic source text

📘 তাখরীজু হাদীসি লা ইয়ারিসুল মুসলিমুল কাফির (আবদুল্লাহ বিন ইয়াহইয়া আল-আউবাল)

📘 تخريج حديث لا يرث المسلم الكافر (عبد الله بن يحيى العوبل)

📘 তাখরীজু হাদীসি লা ইয়ারিসুল মুসলিমুল কাফির (আবদুল্লাহ বিন ইয়াহইয়া আল-আউবাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ذكرُ ما ورد من الاختلاف في متنه:
* حديثُ معمر مما اختلفت فيه أقوال النُظّار وأئمة النقد:
1 - حيثُ نصّ علي بن المديني على أن قوله: «نحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة»، مُدرجٌ من معمر في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، والصواب أنه من مسند أبي هريرة رضي الله عنه.
وتبعه عليه ابن خُزيمة، والخطيب البغدادي.
قال علي بن المديني: «حديثُ أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «منزلنا غدًا إن شاء الله بالخيف عند الضحى» رواه الزهري، فاختلف على الزهري في إسناده:
فرواه الأوزاعي، وإبراهيم بن سعد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمِّع؛ كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة(1).
إلا أن معمرًا أدرجه في حديث علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ: «وهل ترك لي عقيلٌ منزلاً»، فأدرج الكلام فيه: «منزلنا غدًا».
وقد رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكر فيه: «ومنزلنا بالخيف»»(2).--------------------------------------------
(1) وهو الوجه الأول من حديث الأوزاعي، وقد تقدم.
(2) علل الحديث لابن المديني (122)، وصحيح ابن خزيمة (2984)، والفصل للوصل المدرج في المتن (75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

2 - واتفق الشيخان على رواية طريق معمر من مُسند أسامة بن زيدٍ رضي الله عنه، باللفظ المذكور، كما تقدم الإشارة إليه.
واعتنى أصحاب عبدالرزّاق بروايته، وفيهم الأكابر من أصحابه.
وقد نصّ الدارقطني على أن اللفظ المذكور محفوظٌ من كلا الحديثين(1).--------------------------------------------
(1) العلل (1738).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌الوجه الثاني (عن الزهري): رواية مالك بن أنس
* رواه مالك بن أنس، واختلف عنهُ أصحابه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: رواه عنه جمعٌ بتسمية راويه: «عُمَر بن عثمان»، وهم:
(محمد بن إدريس الشافعي، وخالد بن مخلد القَطَواني، وعبد الله بن وهب، ومصعب بن عبد الله الزبيري، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأحمد بن إسماعيل المدني السهمي).
والوجه الثاني: رواه عنه جمعٌ بتسمية راويه «عَمرو بن عثمان»، وهم:
(عبدالله بن المُبارك، وأبو مصعب الزهري، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام القصّار، ويحيى بن يحيى الليثي، وإبراهيم بن طهمان، وعبدالرحمن بن القاسم).
والوجه الثالث: رواه يحيى بن بُكير، عن مالكٍ على الشك، فقال فيه: «عن عمرو أو عُمر».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌الوجه الأول (عن مالك)
* رواه عنه جمعٌ من أصحابه بتسمية راويه: «عُمَر»:
وقد رواه: الشافعي في الأم: (4/ 75)، وأحمد في المسند: (21813) عن ابن مهدي- ومن طريقه العلائي في بُغية الملتمس: (ص 180) - ومحمد بن الحسن الشيباني في موطئه: (728)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي في موطئه (مخطوطٌ بخط الجَرهي: (أ/ 91)) - ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (210)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (36) - وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): 2/ 905 (3840) - ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد (9/ 162) - عن مصعب بن عبدالله، وأبو طاهر المُخلِّصُ في الفوائد الغرائب المنتقاة من المُخلِّصيَّات لَهُ: 2/ 33 (958) -ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ: (46/ 290) - عن أحمد بن بجير، عن علي بن نُفيل، قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، والمحاملي في الأمالي (رواية ابن مهدي): (336) - ومن طريقه سليم الرازي في عوالي مالك: 1/ 278 (181) - عن أحمد بن إسماعيل المدني، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (3/ 265) عن يونس- ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (210) - عن عبدالله بن وهب-:
كلهم: (محمد بن إدريس الشافعي(1)،--------------------------------------------
(1) وقع في مطبوعات الأُم للشافعي: «عمرو». انظر: ط. بولاق الأولى 1322 هـ (4/ 2)، وط. النجَّار (4/ 72)، وطبعة دار الوفاء (5/ 148).
- والذي أستظهره أن في الإسناد تحريفًا تتابعت عليه طبعات الكتاب، وأن الصواب في رواية الشافعي: «عُمر»؛ لثلاثة أمور:
الأول: نصَّ الشافعي على أن الذي في رواية مالك: «عمر»، وخطّأه فيه، وذلك فيما رواه ابن أبي حاتم وابن خزيمة عن المُزني، أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (صحَّف مالكٌ في عمر بن عثمان، وإنما هو: عمرو بن عثمان). انظر: آداب الشافعي لابن أبي حاتم (ص 172)، وبيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي: (ص 202)، ومناقب الشافعي للبيهقي: (1/ 491).
فيَبعُد معه أن ينص عليه، ثُمَّ يرويه عنه كرواية الجمهور على الصواب، والأئمة على شبه إجماعٍ أن الذي في رواية مالك: «عمر».
الثاني: أن الشافعي روى الحديث قبل روايته لحديث مالك بسطرين تقريبًا، من طريق ابن عيينة عن الزهري به، وفيه: «عمرو»، كبقية رواية أصحاب الزهري، ثُمَّ ساق حديث مالكٍ بعدَهُ، فلعلَّ الطابع ظن أنهما بإسنادٍ واحد فرسمها: «عمرو» كسابقه.
الثالث: أن الظاهر في سياق الشافعي لحديث مالك إنما هو لبيان الإعلال؛ بدليل أنه روى الحديث من طريق ابن عيينة وكرره في الأم في أكثر من أربعة مواضع؛ بخلاف حديث مالك، فقد ساقه مرةً بعد حديث ابن عيينة في كتاب الفرائض. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وخالد بن مخلد القَطَواني(1)، وعبد الله بن وهب(2)، ومصعب بن عبدالله--------------------------------------------
(1) وقد فصَّل خالدٌ روايته، فقال فيها: (عن عُمر بن عثمان ولم يقل: عَمرو بن عثمان، قال: هو معروف بالمدينة وداره بها) ا. هـ
(2) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في الإسناد في رواية ابن وهب على ضربين:
الأول: أنه (عمرو): رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: (3/ 265)، وهو المثبتُ في شرحه للعيني: (12/ 424).
الثاني: أنه (عُمر): رواه الجوهري من طريق يونس عن ابن وهب، ثُمَّ قال: (ح)، ثُمَّ ساق الحديث من طريق القعنبي؛ كلاهما (ابن وهب، والقعنبي) عن مالك … وفيه: (عمر)، والمعروف في رواية القعنبي: (عمر).
وقد نصَّ ابن عبدالبر على أن الذي في رواية ابن وهب: (عمر)، حيثُ رواه مرةً، عن مالك، عن الزهري، وفيه: (عمر)، ومرةً عن يونس، عن الزهري، وفيه: (عمرو)، قال ابن عبدالبر: (ولقد أحسن ابنُ وهبٍ في هذا الحديث؛ رواه عن يونس ومالكٍ جميعًا، وقال: قال مالك: عمر، وقال يونس: عمرو) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (9/ 162)، وط. مركز هجر (13/ 472). وهو الصواب، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

الزبيري، ومحمد بن الحسن الشيباني، وعبدالرحمن بن مهدي(1)، وعبدالله بن--------------------------------------------
(1) الذي في المسند من طريق ابن مهدي: (عُمر)، وهذا هو المثبت في نشرة الرسالة (21813) والمكنز: (22228) وعالم الكتب: (22157)، ورواه من طريق ابن مهدي أيضًا: ابن المظفر البزاز في غرائب مالك: (62)، والعلائي في بغية الملتمس: (ص 180)، وفيه: (عُمَر).
ومما يؤكده ما رواه ابن المظفر البزاز في غرائب مالك: (63) بإسناده، عن يحيى بن معين، أنه قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: قال لي مالك بن أنس: (تُراني لا أعرف عمر من عمرو؟ هذه دار عمر، وهذه دار عمرو)، فقلت له: فكيف حدثكم؟ قال: كان يقول: عمر ا. هـ، وهذا النصُّ فصلٌ في رواية ابن مهدي.
تنبيه: روى كلام ابن معين الجوهري في مسند الموطأ (200) - بنفس إسناد ابن المظفر- وفيه: (قلتُ: فكيف حدثكم معن؟ قال: كان يقول: عمر) ا. هـ.
وقد استظهر محقق أطراف الموطأ للداني (2/ 18) د/ رضا بو شامة، أن ذكر معن عند الجوهري زيادةٌ وخطأ، وأن الصواب في القصة ما ذكر عند ابن المظفر في غرائب مالك.
ومعن هو ابنُ عيسى القزَّاز، من مشاهير أصحاب مالك، ولو لم يكن لابن مهدي رواية عن مالك مباشرة بتسمية راويه: (عُمَر)، كما ورد عند أحمد وابن المظفر والعلائي؛ لكان الاحتمال قائمًا أن ابن مهدي نزل في روايته ورواه عن معن- وهو من أقرانه- على الصواب، فتكون النتيجة في هذا الاختلاف صحة ما ذهب إليه محقق الأطراف. والله أعلم.
وقد ورد في أطراف المسند لابن حجر: (111) رَسمُهُ في الإسناد: (عمرو)، وساقه في حديث عمرو بن عثمان عن أسامة، وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

مسلمة القعنبي(1)، وأحمد بن إسماعيل المدني السهمي(2) =--------------------------------------------
(1) هذا هو المُثبتُ في مخطوطة الموطأ برواية القعنبي والتي بخط الجَرهي (ت 828 هـ) (أ/ 91): (عمر)، ومن طريقه الجوهري في مُسند الموطأ: (210)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (36)، ومن طريق أبي بكر الشافعي رواه المزي في تهذيب الكمال: 4412 (22/ 154).
ونصَّ عليه ابن عبدالبر فقال: (والثابت عن مالك عمر بن عثمان، كما روى يحيى وتابعه القعنبي) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (9/ 160)، وط. مركز هجر (13/ 471).
وورد في تاريخ دمشق لابن عساكر: (46/ 286): أنه (عمرو)، ولعلَّهُ مما تصحَّف.
والصواب في رواية القعنبي: أنه (عمر) لما سبق ذكره.
- وكتاب الفرائض ساقطٌ من نشرة دار الغرب لرواية القعنبي.
* وأما الجرهي فهو: عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله الجرهي المدني، تلمذ على الشهاب النويري والزين العراقي والفيروزابادي، وتلمذ عليه التقي بن فهد وأبناؤه، وكان يُذكر بالعبادة والصلاح، توفي عام (828 هـ). انظر: التحفة اللطيفة للسخاوي: 4/ 337 (2419).
(2) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في الإسناد في رواية السهمي على ضربين:
الأول: أنه (عُمر)، كما رواه عبد الواحد بن مهدي عن المحاملي في الأمالي: (336)، ورواه من طريق ابن مهدي جمعٌ وهم:
1. سليم الرازي (ت 447 هـ)، في عوالي مالك: 1/ 278 (308).
2. عبد الخالق بن أسد الحنفي (ت 564 هـ)، في معجمه: (181).
3. شُهدة الدينورية (ت 574 هـ)، في مشيختها: (23) - تنبيه: وقع في المطبوع: (عمرو)، وأشار المحقق إلى أنه المثبت في المخطوط، وأن بدر الدين ابن جماعة رواه من طريق شُهدة من كتابها بخطِّها وفيه: (عُمر). انظر مشيخة قاضي القضاة (1/ 181).
4. الذهبي (ت 748 هـ)، في سير أعلام النبلاء: (4/ 400)؛ رواه من طريق شُهدة الدينورية.
5. العلائي (ت 761 هـ)، في بُغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس: (ص 180)
6. ابن طولون (ت 953 هـ)، في الأحاديث المئة: (87).
الثاني: أنه (عَمرو)، فيما رواه الخطيب البغدادي في عوالي مالك: 1/ 318 (341)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 290)، وابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد: (2/ 157)؛ ثلاثتهم من طريق ابن مهدي بتسميته: (عمرو).
والأقرب للصواب في رواية السهمي هو الأول، حيثُ اتفقت مطبوعة الأمالي وعدد من المصادر التي روت الحديث من طريق ابن مهدي، على تسميته: (عُمر)، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

رووه عن مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، به، مرفوعًا.
وهو الصواب في المروي عن مالك، ورواه عنه أصحابه المتقدم ذكرهم على الوجه، والموافق لتنصيص الأئمة على أن مالكًا رواه على هذا النحو، وأنه خالف فيه بقيَّةَ أصحابِ الزُّهري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

• وقد تابع مالكًا عليه: أبو أويس المدني(1):
قال يحيى بن محمد بن يحيى الذُهلي: قيل (لأبي أويس)(2): يقولون: عَمرو بن عثمان؟ قال: «لا، هو عُمر بن عثمان، نحنُ أعلم؛ هذه داره»، وذكر هذا عقب حديث: «لا يرث المسلم الكافر» ا. هـ
ولم أقف على حديثه مسندًا، وقد أعلَّه علي بن المديني والبزَّار، ونصّوا على أن سماع أبي أويس ومالك واحدٌ عن الزُهري(3).--------------------------------------------
(1) هو عبدالله بن عبدالله بن أويس، أبو أويس المدني الأصبحي، والد إسماعيل بن أبي أويس، وصهر الإمام مالك على أخته.
قال أحمد: (ليس به بأس)، أو قال: (ثقة)، وقال: (صالح)، وقال ابن معين: (ضعيف الحديث)، وقال الفلَّاس: (فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق)، وقال أبو داود: (صالح الحديث)، وقال يعقوب بن شيبة: (صدوق، وصالح الحديث، وإلى الضعف ما هو)، وقال النسائي: (أبو أويس ضعيف، وإسماعيل ابنه أضعف منه)، وقال: (ليس بالقوي)، روى له مسلمٌ والأربعة.
انظر: سؤالات أبي داود: (203)، والسنن الكبرى للنسائي: (7044)، والضعفاء والمتروكين للنسائي: (674)، وتاريخ مدينة السلام: (11/ 173).
(2) روى القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق: (46/ 290)، والمزي في تهذيب الكمال (22/ 155).
وقد ورد في المصدرين تسميته: (ابن أبي أويس!)، والصواب ما أُثبت، فهو الذي وافق مالكًا، ونصَّ علي بن المديني والبزّار على متابعته لمالك، وورد تصريح الأئمة بأن سماعه من الزهري كسماع مالك، بخلاف ابن أبي أويس فقد نقل عنه أبو حاتم الرازي إعلاله لحديث خاله الإمام مالك، وقد تقدم.
(3) قال أحمد بن حنبل: (زعموا أن سماع أبي أويس، وسماع مالك، كان شيئًا واحدًا) ا. هـ من سؤالات أبي داود للإمام أحمد: (203)، ونقل البرقاني عن الدارقطني أنه قال: (سماعه مع مالك عن الزهري، قلت: كيف حديثه عن الزهري؟ قال: في بعضها شيء) ا. هـ من تأريخ مدينة السلام: (11/ 173)، وممن نصَّ عليه علي بن المديني والبزَّار، وسيأتي كلامهما في سياق إعلالهما لرواية مالك، وتنصيصهما على كون سماعهما من الزهري واحدًا، لا يراد منه أن الخطأ من ابن شهاب، بل الصواب- والله أعلم- أن أبا أويس تابع مالكًا على الوهم في إسناده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌كلام الأئمة عن خطأ مالك في إسناد هذا الحديث:
نصَّ جمعٌ غفيرٌ من الأئمة النُقَّاد على خطأ مالك في تسمية راويه، وبعضهم من أقرانه وأصحابه؛ إلا أنه ثبت على قوله وقال: «هذه دارُهُ»، ولم يرجع عنه(1)، وفيما--------------------------------------------
(1) وأبعد أبو العبَّاس الداني (ت 532 هـ) فنسب إلى مالكٍ الرجوع إلى الصواب في تسمية راويه وموافقته للجمهور، فقال: (ثُمَّ رجع بأخرةٍ فقال: (عَمرو)؛ تابع الجماعة، هكذا ثبت في الموطأ في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا، وابن القاسم، وسماعهما متأخر) ا. هـ من الإيماء: (2/ 19).
إذ لم يُنقل رجوع مالكٍ في تسمية راويه عنه، وهو متنافٍ مع تصريح من عاصره من الأئمة المُؤكد على أن الذي في روايته: (عُمر)، منهم الشافعي وابن مهدي وغيرهما، ولو ثبت رجوعُه لنُقل، لتوافُر الهمم عادةً في مثل هذه المسألة.
والذي يظهر من كلام الداني أنه استظهارٌ من روايتي ابن القاسم ويحيى، بكونهما متأخرين في الأخذ.
وتتابُع الأئمةِ على بيان خطأ مالكٍ مع عدم نقلهم رجوعه يدل على نفيه.
والأقرب أنه خطأٌ من ابن القاسم ويحيى، بدليل تصريح الأئمة- كابن أبي عاصم والترمذي والنسائي والدارقطني والجوهري وابن عبدالبر وغيرهم- بأن الصحيح في رواية مالك: (عُمر).
قُلت: ورواية الليثي على هذا النحو هي من فوات كتاب (التتبع لأوهام يحيى بن يحيى الليثي في روايته للموطأ) الصادر بأَخَرةٍ، والذي كتبه وحرّره الشيخ الفاضل/ عبدالسلام الشويعر جزاه الله خيرًا، وهو من الأبحاث الجادّة المتميزة التي يعز نظيرها في وقتنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

يلي عرضٌ لأقوالهم:

‌‌1. يحيى بن سعيد القطَّان (ت 198 هـ):
قال ابن أبي خيثمة: «وكان في كتاب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال مالك في حديث: «لا يرث الكافر المسلم» -: «ابن شهاب عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان»، وقال يحيى: فقلت له: عمرو بن عثمان؟ فأبى أن يرجع، وقال: كان لعثمان ابنٌ يقال له: عمر، وهذه داره»(1).

‌‌2. سفيان بن عيينة (ت 198 هـ):
قال ابن عبدالبر: «وقال علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة: إنه قيل له: إن مالكًا يقول في حديث: «لا يرث المسلم الكافر» -: «عمر بن عثمان»، فقال سفيان: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلا: عمرو بن عثمان»(2).

‌‌3. محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ):
قال المُزني: «سمعتُ الشافعي يقول: صحَّف مالكٌ في «عمر بن عثمان»، وإنما--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثالث): 2/ 346 (3290)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (46/ 291).
(2) التمهيد: (9/ 160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

هو: «عمرو بن عثمان»».
قال ابن أبي حاتم: «فذكرتُ ذلك لأبي فقال: صدق الشافعي، وهو كما قال»(1).

‌‌4. إسماعيل ابن أبي أويس (ت 226 هـ):
قال: «أخطأ مالك بن أنس في اسم «عمرو بن عثمان»، فقال: «عمر بن عثمان»، وإنما هو: «عمرو بن عثمان»، وأشار بيده إلى دار، فقال: «هذه دار عمر بن عثمان الذي روى عنه علي بن حسين»»(2).

‌‌5. علي بن المديني (ت 234 هـ):
قال: «حديث أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر»، قد رواه الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فرواه عن الزهري: ابن عيينة، ومالك، وهشيم، وابن الهاد، ويونس بن يزيد، ومعمر، وخالفهم مالكٌ فقال: «عن عُمر بن عثمان»، وسماع مالك وأبي أويس واحدٌ، لا يحتج بهما على هؤلاء، والذين--------------------------------------------
(1) رواه عن المُزني ابن أبي حاتم في آداب الشافعي: (ص 172)، ورواه عنه بمثله ابن خزيمة، كما عند البيهقي في بيان خطأ من أخطأ على الشافعي: (ص 202)، ومناقب الشافعي: (1/ 491).
(2) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: (6/ 248) عن أبيه قال: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول … وساقه.
قلت: وإسماعيل هو ابنُ أخت الإمام مالكٍ وصهره على ابنته. انظر: التعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي (1/ 370)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

قالوا: «عن عمرو بن عثمان» أثبت، مع أن مالكًا كان ثبتًا، وكان يقول: «هذه دار عمر بن عثمان»»(1).

‌‌6. البخاري (ت 256 هـ):
قال: «وقال مالكٌ: «عُمر»، وهو وهمٌ»(2).

‌‌7. مسلم (ت 261 هـ):
نقل أبو العبَّاس الداني عن مسلم أنه قال: «كانا جميعًا ولدَ عثمان، عُمر وعمرو، غيرَ أن هذا الحديث عن عمرو، وليس عُمر»(3).
وقال ابن الصلاح: «وذكر مسلم- صاحب الصحيح- في كتاب «التمييز» أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: «عمرو بن عثمان»؛ يعني: بفتح العين. وذكر أن مالكًا كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثمان، كأنه علم أنهم يخالفونه، وعمرو وعمر جميعًا ولد عثمان، غير أن هذا الحديث إنما هو عن عمرو- بفتح العين- وحكم مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه، والله أعلم»(4).--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر: (46/ 292)، وقد تصحّف في المطبوع: (عيينة) إلى: (عنبسة).
(2) التاريخ الكبير للبخاري: (6/ 354).
(3) الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ لأبي العبَّاس الداني: (2/ 19).
(4) علوم الحديث لابن الصلاح: (ص 82)، وعنهُ السخاوي في فتح المغيث: (2/ 15)، وليس في مطبوعة التمييز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌8. أبو زرعة الرازي (ت 264 هـ):
قال ابن أبي حاتم: «سئل أبو زرعة عن حديث مالك، عن الزهري … الحديث؟
قال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو، ومالكٌ يقول: عُمر بن عثمان»(1).

‌‌9. أبو حاتم الرازي (ت 277 هـ):
تقدمت موافقته للشافعي.

‌‌10. الترمذي (ت 279 هـ):
قال: «وحديثُ مالكٍ وهم، وهم فيه مالك … وعمرو بن عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان، ولا يعرف عمر بن عثمان»(2).

‌‌11. ابن أبي خيثمة أحمد بن زهير بن حرب (ت 279 هـ):
قال: «خالف مالك بن أنس الناس في هذا؛ قال: عن عُمر بن عثمان»(3).

‌‌12. أبو بكر البزَّار (ت 292 هـ):
قال: «وهذا الحديث رواه ابن عيينة ومعمر وجماعة، عن الزُهري، عن علي بن--------------------------------------------
(1) علل الحديث: (1635)، وعقَّب عليه ابن أبي حاتم بقوله: (أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان، فسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، عن الزهري) ا. هـ
(2) الجامع الكبير: (2107).
(3) التاريخ الكبير له (السفر الثاني): 2/ 906 (3843).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فاتفقوا على اسم عمرو بن عثمان؛ إلا مالك بن أنس، فرواه عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة، فيرون أنه غَلِطَ في ذلك، على أنه- يعني: مالكًا- قد وقف فقال: «هذه دار عَمرو، وهذا دار عُمر»، فأومأ إليهما، فأما في الرواية فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته؛ إلا أن يكون أبو أويس، فإن سماعه من الزهري شبيهٌ بسماع مالك»(1).

‌‌13. النسائي (ت 303 هـ):
فقال: «والصواب من حديث مالك: عمر بن عثمان، ولا نعلمُ أن أحدًا من أصحاب الزُّهري تابعه على ذلك، وقد قيل له فثبت عليه، وقال: هذه داره» ا. هـ(2).
وساق الحديث من طريق خمسةٍ من أصحاب الزُّهري؛ كلهم رووه عنه بتسمية راويه «عَمرًا».

‌‌14. ابن الحذَّاء (ت 416 هـ) - شيخ ابن عبدالبر-:
قال في ترجمة عمرو بن عثمان: «اختلف فيه عن مالك، فالصحيح عنه: «عمر بن عثمان»، وأكثر الناس يقولون: «عمرو»، وهو الصحيح، وهو أشهرُ في الرواية، وأما «عمر بن عثمان» فقليلٌ ما روي عنه الحديث»(3).--------------------------------------------
(1) البحر الزخَّار: (2581).
(2) السنن الكبرى (6549).
(3) التعريف بمن ذُكِرَ في الموطأ من النساء والرجال لابن الحذَّاء: 3/ 464 (434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌15. ابن عبد البر (ت 463 هـ):
قال: «فأصحاب ابن شهاب، غير مالك، يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة، وقد وقَفَه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك فقال: «هو عُمر»، وأبى أن يرجع، وقال: «قد كان لعثمان ابنٌ يُقالُ لَهُ: عُمر وهذه داره».
ومالكٌ لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا «عمرو» بالواو.
وقال علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة: إنه قيل له: إن مالكًا يقول في حديث: «لا يرث المسلم الكافر» -: «عمر بن عثمان»، فقال سفيان: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلا: «عمرو بن عثمان»».
قال ابن عبد البر: «وممن تابع ابنَ عيينة على قوله: «عمرو بن عثمان» -: معمر، وابن جريج، وعقيل، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والجماعة أولى أن يسلم لها»(1).
وقال: «هكذا يقول مالك: «عُمر»، وسائر رواة ابن شهاب يقولون: «عَمرو بن عثمان»(2).--------------------------------------------
(1) التمهيد: ط. المغرب (9/ 160)، وط. دار هجر (13/ 471).
(2) التقصّي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لابن عبدالبر: (ص 156) ط. الوعي الإسلامي، والمطبوع سلفًا باسم (تجريد الموطأ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌16. أبو العبَّاس الداني (ت 532 هـ):
قال: «كان مالكٌ يقول في إسناد هذا الحديث: «عُمر بن عثمان»، وهو المحفوظ عنهُ، وقال سائرُ رواةِ الزُّهري: «عمرو» مخفَّفًا، وروجع مالكٌ فيه فقال: «نحنُ أعلمُ بِهِ وهذِهِ دارُهُ» ا. هـ(1).--------------------------------------------
(1) الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ: (2/ 18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌الوجه الثاني (عن مالك)
* رواه عنهُ جمعٌ من أصحابه بتسمية راويه: «عَمْرًا»، بمثل رواية الأكثر من أصحاب الزُّهري.
وقد رواه: عبدالله بن المبارك في مُسنده: (163) - ومن طريقه النسائي في السنن الكبرى (6547)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (39) - وأبو مصعب الزهري في موطئه: (3061) -ومن طريقه العلائي في بُغية الملتمس: (ص 181) - والنسائي في السنن الكبرى: (6548)؛ عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن زيد بن الحُباب، ح، وفي: (6549) عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن معاوية بن هشام، ويحيى بن يحيى الليثي في موطئه: (2/ 159)، والبخاري في التاريخ الكبير: (6/ 353) - مُعلّقًا- عن إبراهيم بن طهمان، والنسائي في الكبرى: (6546) عن محمد بن سلمة المصري، عن عبدالرحمن بن القاسم؛ وهو في موطئه المطبوع بتلخيص أبي الحسن القابسي: (65) =
كلهم: (عبدالله بن المبارك، وأبو مصعب الزهري، وزيد بن الحباب، ومعاوية بن هشام، ويحيى بن يحيى الليثي(1)، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في رواية الليثي على ضربين:
الأول: أنه (عَمرو): نصَّ عليه الجوهري وأبو عمر القرطبي المعروف بـ (ابن الجبَّاب) مُصنف مسند مالك وأبو علي الجيَّاني.
قال الجيَّاني: (والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: عمرو … وكذلك نقله أحمد بن خالد في مسنده، وكفى بنقله) ا. هـ من أطراف الموطأ للداني: (2/ 21)، وهو المُثبتُ في مخطوطة الموطأ (أ/ 77) 130 - برواية يحيى المنسوخة عام (667 هـ) عن فرعٍ لأصل القاضي عياض، والمحفوظة في مكتبة علَّال الفاسي، وكذا في طبعة الموطأ بتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي: 1891 (3/ 741)، وط. المجلس العلمي الأعلى بالدار البيضاء بالمغرب (1/ 541).
الثاني: أنه (عُمر): نصَّ عليه ابن عبدالبر فقال: (والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما روى يحيى وتابعه القعنبي) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (9/ 160)، وط. مركز هَجَر (13/ 471)، وهو المُثبتُ في الموطأ ط. البابي الحلبي: (2/ 159)، وط. دار الغرب (1475).
والأولُ أولى بالصواب، وقد تعقَّب أبو العبَّاس الداني (2/ 21) ابنَ عبدالبر فيه ووهَّمهُ. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

القاسم(1) =--------------------------------------------
(1) اختلفت المصادر في تسمية الراوي في رواية ابن القاسم عن مالك على ضربين:
الأول: أنه (عمرو): نصَّ عليه الجوهري وابن عبدالبر والداني، وهو المُثبت في مطبوعتي تلخيص القابسي لموطأ ابن القاسم.
قال الجوهري: (وفي رواية ابن القاسم، ويحيى بن يحيى الأندلسي: عمرو بن عثمان) ا. هـ من مسند الموطأ: (200).
وقال ابن عبدالبر: (والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما روى يحيى، وتابعه القعنبي وأكثر الرواة، وقال ابن القاسم فيه: عن عمرو بن عثمان) ا. هـ من التمهيد: ط. المغرب (9/ 160)، وط. مركز هجر (13/ 471)، وانظر: الإيماء إلى أطراف أحاديث الموطأ لأبي العبَّاس الداني: (2/ 19).
وهو المُثْبَتُ في مطبوعة تلخيص أبي الحسن القابسي لموطأ ابن القاسم: (65) ط. دار الشروق وط. العلمية، وكذا في نسخة المكتبة الخالدية من الكبرى للنسائي: (عمرو).
الثاني: أنه (عمر): نصَّ عليه المِزِّيُّ، حيثُ قال في التُّحفة: (وفي حديث ابن القاسم وحده: عن عمر بن عثمان، وفي حديث الباقين: عن عمرو بن عثمان) ا. هـ من ط. الدار السلفية: 1/ 55 (113)، وط. دار الغرب: 1/ 175 (113)، وكذا جاء في نسخة (مراد ملا) من السنن الكبرى.
ولعلَّ الصواب في حديث ابن القاسم هو الأول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

رووه عن: مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ، به، مرفوعًا(1).--------------------------------------------
(1) وقد خالفهم في متنه: عمرو بن مرزوق، حيثُ رواه ابن عبدالبر في التمهيد: (9/ 172) عن خلف بن قاسم، عن أحمد بن عبيد الله، عن محمد بن بكر بن زياد بن العلاء المهراني، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتوارث أهل ملتين) ا. هـ، وهي روايةٌ شاذةٌ، تفرَّد بمتنها ابن مرزوقٍ عن مالك، ولا يتابع عليه، وبقية أصحاب مالك على خلافه، وإعراضُ الأئمة عنها وعدم اعتنائهم بها دالٌّ على الإعلال، قال ابن عبدالبر: (لا يصح ذلك عن مالك).
وأما عمرو بنُ مرزوقٍ فهو الباهلي: وثَّقَهُ أحمد وأبو حاتم وابن سعد وابن حبان، وقال أحمد: (ثقةٌ مأمون، فتشنا عما قيل فيه، فلم نجد له أصلًا)، وقال علي بن المديني: (اتركوا حديث الفهدين والعمرين … وذكر منهم عمرو بن مرزوق)، وعقَّب على قول ابن المديني الإمامُ أحمد فقال: (عمرو بن مرزوق، رجل صالح، لا أدري ما يقول علي)، ونقل القواريري عن القطَّان أنه لا يرضاه في الحديث، وقال ابن حبان: (ربما أخطأ)، وقال الدارقطني: (صدوقٌ كثيرُ الوهم)، روى له البخاري حديثين: أحدهما مقرونًا بغيره، والآخر أورد له متابعًا.
انظر: الطبقات الكبرى: (9/ 306)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (6/ 264)، والثقات لابن حبان: (8/ 484)، والضعفاء للعقيلي: (4/ 342)، وسؤالات الحاكم للدارقطني: (423)، وهُدى الساري لابن حجر: (ص 432).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)