Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يصلى الظهر بالهاجرة " (1) . وذكره الطبراني في " الكبير " وسيأتي في الصلاة
الوسطى، وحديث أنس بن مالك: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت
الشمس فصلى الظهر ". خرجه البخاري (2) وفي لفظ آخر: " كنا إذا صلينا
خلف النبي صلى الله عليه وسلم بالظهائر جلسنا على ثيابنا اتقاء الحر " (3) ، وفي لفظ: " كنا
نصلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدّة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن (4) ، من
الأرض بسط ثوبه فسجد عليه " (5) ، وفي كتاب الليثي: " كان يصلى الظهر
في الشتاء ما ندرى ما مضى من النهار أكثر أم ما بقى " (6) ، قال أبو عمرو
موسى بن العلاء راويه عن أنس كانه يصلى عند الزوال، والزوال في الصيف
إذا مالت الشمس عن كبد السماء نحو المغرب وصار الظل نحو المشرق، وأمّا
الشتاء فإذا وقفت/الشمس فذاك حين انتصف النهار، فإذا رجع الظل نحو
المشرق فهو أوّل الزوال، والشمس تقف في الشتاء إذا قصر النهار أو قارب
ذلك على تسعة أقدام إذا طال النهار، ثم ترجع ويرجع الظل نحو المشرق، فإذا
كان ذلك فهو أوّل الزوال في الشتاء، وحديث عمر موقوفا: " إذا اشتد الحرّ
والزحام فلم يقدر أن يسجد على الأرض فليسجد على ظهر الرجال " (7) . قال
ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ يعني رواية الحجاج عن الأعمش عن
المسيب بن رافع عن سليمان بن مسهر عن معرسة بن الحسن عنه، قال:--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (3/369، 5/183، 206) ، والبيهقي (1/434، 449، 458) ، والمجمع (1/
308) ، والمنثور (1/301) ، والحاوي (1/181) ، وابن كثير في " التفسير " (1/428) ،
والقرطبي في " التفسير " (3/209) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " (3/434) ،. والمعاني (1/
184،167) .
(2) صحيح. رواه البخاري (ح/540) ، والنسائي في (المواقيت، باب " 2 " أول وقت الظهر)
ورواه أحمد (3/351) . والدارمي (ح/1206) .
(3) صحيح. رواه النسائي (2/216) ، والفتح (2/23) .
(4) بياض " بالأصل ".
(5) صحيح، انظر الكنز: (22252) .
(6) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/307) ، وعزاه إلى أحمد من رواية
موسى أبي العلاء ولم أجد من ترجمه.
(7) قوله: " الرجال " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 985)

والصحيح حديث الحسن بن الربيع نا أبو الأحوص عن الأعمى عن المسيب
عن زيد بن وهب عنه والله تعالى أعلم. غريبه قوله: دحضت الشمس يعني
تدحض وحضا ووحوضا: زالت عن وسط السماء، قاله ابن سيدة وأبو نصر
وابن القوصية (1) وتلميذه ابن طريف وابن فارس في مجمله، وابن قتيبة في
غريبه، وأبو عبيد بن سلام، والسرقسطي، والفارابي، وابن دريد، وصاحب
مجمع الرغائب، والخطابي، وأبو هلال في تلخيصه، والسكري في كتاب
النقائض، والطراز زاد يعني: حين نزول، وجعلها تدحض؛ لأنها لا تزال ترتفع
من لدن تطلع إلى أن تصير في كبد السماء ثم سخط عن الكبد للزوال،
فكأنها تزلق فلا تزال في انحطاط حتى تغرب وأبو عبيد هروي وزاد فكأنها
زلفت، ومنه قول معاوية لعبد الله بن عمرو وقاله: سمعت النبي يقول:
" يقتل عمّار الفئة الباغية " (2) . لا تزال ما بينا بهتة تدحض بها، ويروى البصار
أي تقحص برحلك فيه ولم يبيّن حقيقة ذلك أنه مجاز سوى الزمخشري، فإنه
زعم أن ذلك من المجاز لا من الحقيقة. قوله في الرمضاء فالرمض شدّة وقع
الشّمس على/الرّمل وغيره فالأرض رمضاء، وقال القزاز: وهو حر الحجارة عن
شدّة حرّ الشمس، ورمض يومنا يرمض رمضا: إذا اشتد حرّنا، وأرض رمضة
الحجارة أي: شديدة حر الحجارة: قال غيلان: معرور بأرمض الرمضاء يركنه،
وفي كتاب الهروي: والرمضاء شدّة الحر، وفي الحقيقة من كتاب الأسامي:
الرمضاء هي الحجارة التي اشتدّ عليها وقع الشمس فحميت وقد رمضت
رمضاء، وأرض رمضة فيما حكاه الزاهد عن إسناده الرمضاء: الرمل إذا
استحرت عليه الشمس، سمى شهر رمضان لموافقته حين سمى ذلك
الزمان، وأمّا الهجير فذكر القزاز: أنّ الهجر والهجرة الهاجرة نصف النهار،
واهجر القوم: إذا دخلوا في الهاجرة، قال الشاعر:
في الهجر راح القطن يهجر … بعدما ابتكر فما تواصله سلمى--------------------------------------------
(1) قوله: " القوطية " وردت " بالأصل " " القوصية " وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه.
(2) رواه ابن أبي شيبة (15/293) ، وابن سعد (1/3/180) ، والفتح (13 / 42) ، والعلل
(2789) ، والبداية (6/243) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 986)

وما نذروا هجروا إذا ساروا في الهاجرة، قال لبيد في التهجير: وتهجير
قدان بإحرام نفسه على الهول لاحته الهموم إلا باعه، زاد الجوهري نصف
النهار إذا اشتد الحر، قال ذو الرمة: ويبدأ الغفار يكاد ارتكازها بأنّ الضحى
والهجر بالطرف يمسح يقول منه هجر النهار، قال امرؤ القيس:
فدعها رسل الهم عنك بحسرة … كما إذا صام النهار وهجر
أو يقال آتينا أهلها بهجرين: كما يقال موصلين أي: في وقت الهاجرة،
والأصل وفي الحقيقة: من الأساس، وتهجروا. سادوا في الهاجرة، وإّنما قوله
صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس ما في التهجير " (1) . فمراده- والله تعالى أعلم-
التبكير إلى كل صلاة، وروى النضر بن شميل عن الخليل أنه قال: التهجير إلى
الجمعة: التبكير لغة حجازية ذكره الهروي.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في: 6- كتاب المواقيت، 21- باب الرخصة في أيقال للعشاء
العتمة؟! (1/269) - وتمام لفظه: " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا
إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلم الناس ما في التّهجير لاستبقوا إليه، ولو علموا ما في
العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 987)

‌‌103 - باب الإِبراد في الظهر في لشدّة الحرّ
/ حدثنا هشام بن عمار ثنا مالك بن أنس نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة؛ فإن شدة
الحر من فيح جهنم "، وفي لفظ: " فأبردوا بالظهر ". هذا حديث مخرج في
كتب الأئمة الستة (1) في لفظ الشيخين زيادة: " واشتكت النّار إلى ربهّا "
فقالت: يا رب، آكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس
في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشدّ ما تجدون من الزمهرير، وفي
لفظ لأبي داود (2) في حديث عون بن عبد الله بن عتبة عنه: " نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة نصف النهار " (3) . قال في الأوسط: لم يروه عن عون
إلا المقبري، ولا عن المقبري إلا يزيد بن حبيب تفرد به ابن لهيعة والترمذي
بالصلاة، حدثنا أبو كريب نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
سعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبردوا بالظهر؛ فإن شدّة الحر من فيح جهنم " (4) .
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه من حديث الأعمش، وفي كتاب
الميموني عن أحمد عن يحيى بن سعيد عنه ولفظه: " فإن شدّة الحر من فيح--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه للبخاري (1/142) ، ومسلم في (المساجد، ح/18) ، وابن أبي شيبة (1/ 324) ، وأبو داود) ج/402) ، والترمذي (ح/157) ، وصححه. والنسائي (1/248) ، وابن ماجة (ح/ 677) ، وأحمد (2/266، 462، 386، 5/176) ، والبيهقي (1/437، 438) ، وعبد الرزاق (2049) ، وابن خزيمة (329) ، والطبراني في " الصغير " (1/137) ، وشرح السنة (2/402) ، والمشكاة (590) ، ونصب الراية (1/245) ، والترغيب (4/316) ، وتلخيص (1/181) ، وتجريد (241) ، والتمهيد (5/ 1) ، واستذكار (1/126) ، والشافعي (211) .
(2) قوله: " داود " وردت بالأصل " ذر " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(3) ضعيف. رواه الشافعي (63) ، وابن عبد البر في " التمهيد " (4/19) . قلت: وعلة
ضعفه، تفرد ابن لهيعة به.
(4) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (4/146) ومسلم في (المساجد، ح/181) وابن
ماجة (ح/ 680) وأحمد (2/462، 4/250) وابن أبي شيبة (1/324، 325) وابن عدي في
" الكامل " (1/388) .
غريبة: قوله: " أبردوا بالصلاة ". قال ابن حجر: أي: أخروها إلى أن يبرد الوقت.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 988)

جهنم ". قال أحمد: ما أعرف أحدا قال: نوح غير الأعمش، حدثنا محمد بن
روح نا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اشتد الحر فأبردوا
بالظهر؛ فإن شدّة الحر من فيح جهنم " (1) . حدثنا بن المصفر الواسطي ثنا
إسحاق بن يوسف عن شريك عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن
شعبة قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة، قال لنا.
" أبردوا بالصلاة/فإنّ شدة الحر من فيح جهنم " (2) . هذا حديث قال فيه
البيهقي: قال أبو عيسى: فيما بلغني عنه سألت محمدا عن هذا الحديث فعدّه
محفوظا، وقال الميموني: ذاكروا أبا عبد الله بأسانيد حديث المغيرة فقال:
أسانيد جياد ثم قال خباب: يقول فلم يشكنا، والمغيرة كما ترى يروى القصتين
جميعا، وفي كتاب العلل للخلال: وكان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم، ولما
خرجه البستي في صحيحه قال: تفرّد به إسحاق الأزرق، ولما سأل ابن أبي
حاتم أباه عن هذا الحديث قال: رواه أبو عوانة عن طارق عن قيس قال:
سمعت عمر بن الخطاب قوله: " أبردوا بالصلاة " قال أبي: أخاف أن يكون
هذا الحديث يدفع ذاك قلت: فأيهما ثبت؟ قال: كانه هذا يعني حديث عمر،
ولو كان عند معن عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج أن يفتقر إلى أن
يحدّث عمر موقوفا انتهى، ولقائل أن يقول- على طريقة الفقهاء- يحتمل أن
يكون قيس روى المسند والموقوف جميعا أو يذكر المرفوع بعد رواية الموقوف،
ويعضده ما ذكره هو في موضع آخر سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين
فقلت له: ثنا أحمد بن حنبل عن محمد بن إسحاق الأزرق عن شريك عن--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/142) ، ومسلم في (المساجد، ح/180) ، وابن
أبي شيبة (1/324) ، وأبو داود (ح/402) ، والترمذي (ح/157) . وقال: هذا حديث حسن
صحيح. والنسائي (21/48) ، وابن ماجة (ح/677) ، وأحمد (2/266، 462، 386، 5/
176) ، والبيهقي (1/ 437، 438) ، وعبد الرزاق (2049) ، وابن خزيمة (329) ، وشرح السنة
(2/204) ، والمشكاة (590) ، ونصب الراية (1/245) ، والترغيب (4/316) ، وتلخيص (1/
181) ، والتمهيد (1/5) ، واستذكار (2/126) ، والشافعي (211) .
(2) انظر: الحاشية رقم " 3 " السابقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 989)

بنان فذكر حديث المغيرة، وذكرته للحسن بن شاذان الواسطي فحدّثنا به،
وثنا أيضا عن إسحاق عن شريك عن عمارة القعقاع عن أبي زرعة عن أبي
هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام بمثله فقال: يحيى ليس له أصل أنا نظرت
في كتاب إسحاق فليس فيه هذا، قلت لأبي: فما قولك في حديث عمارة
عن أبي زرعة الذي أنكره يحيى؟ قال: هو عندي صحيح، وثنا أحمد بن
حنبل بالحديثين جميعا عن إسحاق الأزرق قلت لأبي: فما قال يحيى ينكر في
كتاب/إسحاق فلم يجده؟ قال: كيف نظر في كتبه كلّها إنما نظر في بعض
ورّبما كان في موضع آخر، حدثنا عبد الرحمن بن عمر ثنا عبد الوهاب
الثقفي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبردوا
بالظهر ". هذا حديث خرجه البخاري (1) في صحيحه، وفي الباب حديث
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبردوا بالظهر في الحر ". ذكره أبو بكر بن
خزيمة (2) عن القاسم بن محمد بن عبّاد بن عباد المهلبي ثنا عبد الله- يعني:
ابن داود الحربي- عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، وفي كتاب الكجي ثنا
مسدد ثنا أبو داود ثنا هشام عن أبيه قال: أظُنّه عن عائشة فذكره وحديث
أبي ذر قال: كنّا مع النبي عليه الصلاة والسلام في سفر فأراد المؤذن أن يؤذّن
الظهر فقال عليه الصلاة والسلام: " أبرد ". ثم أراد أن يؤذّن فقال له: " أبرد
حتى رأينا فىء التلول " (3) . وفي رواية: حتى تساوى الفىء التلول، فقال عليه
السلام: " إن شدّة الحرّ من فيح جهنم، فإذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ".
خرّجاه في الصحيح (4) ، قال البيهقي: كذا قاله جماعة فأراد أن يؤذن، ورواه--------------------------------------------
(1) انظر: الحاشية رقم " 2 " السابقة.
(2) صحيح. رواه ابن خزيمة: (331) .
(3) صحيح. رواه مسلم في: (المساجد، ح/184) . غريبه: قوله: " فيء التلول " التلول:
جمع تل، وهو ما اجتمع على الأرض من رمل أو تراب أو نحوهما، كالروابي والفيء لا
يكون ألا بعد الزوال. وأما الظل فيطلق على ما قبل الزوال وبعده. هذا قول أهل اللغة.
ومعنى قوله: رأينا فيء التلول، أنه أخر تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فيء. والتلول منبطحة
غير منتصبة. ولا يصير لها فيء، في العبادة، إلا بعد زوال الشمس بكثير.
(4) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/ 142، 162، 4/146) ومسلم في (المساجد، ح/
180، 181، 183، 184، 186) والنسائي (1/249) والترمذي (ح/ 158) وصححه=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 990)

غندر عن شعبة: أذّن النبي عليه السلام الظهر فقال له: " أبرد "، قال: وفي
هذا كالدلالة على أنّ الأمر بالإبراد كان التأذين، وحديث أنس بن مالك:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة "
خرجه البخاري (1) وقد تقدم قبل ولفظ أحمد (2) بن حنبل من حديث موسى
أبي العلاء عنه، وفي لفظ بصلاة الجمعة: " كان عليه السلام يصلى صلاة
الظهر في أيام الشتاء وما يدرى ما ذهب من النهار أكثر أم ما بقي منه "،
وحديث عمرو بن/عنبسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أبردوا بصلاة الظهر فإن
شّدة الحرّ من فيح جهنم " ذكره الطبراني في الكبير (3) من حديث عبادة بن
أبي أوفي عنه، وحديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه يعني نحو
حديث أبي سعيد المتقدّم، ذكره الميموني عن أحمد فقال: وروى غندر عن
شعبة عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي عنه قال أحمد: قد سمعته من غندر
وأحسبه غلط قال مهنأ: قلت لأحمد: أكان غندر يغلط؟ قال: أليس هو من
النّاس! قال أحمد: كان الحجاج أبوه من الصحابة، وقال الدارقطني غلط غندر
في أنه لم يذكر في الإِسناد والد الحجاج، ورواه يحيى القطّان ومعاذ وخالد بن
الحارث وغيرهم عن شعبة عن الحجاج عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم فرآه عبد الله بن مسعود، وحديث القاسم بن صفوان بن مخرمة الزهري
عن أبيه قال عليه الصلاة والسلام: " إذا اشتد الحر فأبردوا بصلاة الظهر؛ فإن--------------------------------------------
وأبو داود في (الصلاة، باب " 4 " وأحمد (2/256، 318،285، 394، 462، 501، 4/
250، 262، 5/155، 162، 368،176) والبيهقي (1/438) وابن خزيمة (328، 330، 394)
وابن حبان (269) والمطالب (271) وشرح السنة (2/207) والخطيب (7/52) وابن عساكر
في " التاريخ " (7/209) وابن أبي شيبة (1/324) واستذكار (1/126) والحميدي (942)
وأبو عوانة (1/347) والشافعي (27، 211) والتمهيد (5/1) .
(1) صحيح. رواه البخاري (2/8) والبيهقي (3/191) والمشكاة (1403) والمعاني (1/ 188)
وتغليق (363) والكنز (17888) .
(2) رواه أحمد: (3/160) .
(3) ضعيف. رواه الطبراني (8/85) وأحمد (4/262) وشرح السنة (2/208) وابن عساكر
في " التاريخ " (7/209) وابن عدي في " الكامل " (6/2289، 2/706) والمجمع (1/307)
من حديث عمرو بن عنبسة، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو مجمع على ضعفه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 991)

شدة الحر من فيح جهنم ". رواه بن أبي شيبة (1) في مسنده عن مروان بن
معاوية عن بشير بن سليمان عنه، وهو إسناد صحيح؛ لذكر القاسم في بيان
ابن حبان (2) ، ولفظ أبي نعيم في كتاب الصلاة: " من فور جهنم "،
وحديث ابن عباس يرفعه: " الحمى من فيح جهنم " الحديث ذكره
البخاري (3) ، وحديث عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- ذكره أبو نعيم
في كتاب الصلاة من حديث محمد بن الحسن عن أسامة بن زيد عن زيد بن
أسلم عن أبيه عنه مرفوعا ذكره أبو عيسى، قال: لا يصح، وبنحوه قاله
الطوسي، وفي كتاب أبي نعيم بسند صحيح: " أزعم ". كتب بذلك إلى أبي
موسى يعني: موقوفا، وحديث أبو موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبردوا/بالظهر
فإن الذي تجدون من فيح جهنم ". رواه أبو عبد الرحمن بسند صحيح من
حديث إبراهيم النخعي عن يزيد بن أوس المذكور في ثقات التابعين لابن حبان
عن ثابت بن قيس عنه، وحديث أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن
تعجيل الصلاة في اليوم الدجن من حقيقة الإِيمان ". ذكره ابن وهب في
مسنده عن الليث عن عمرو بن شيبة المدني عن رجل حدثه عنه، وحديث
عبد الرحمن بن علقمة قال: " قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف وفيه فجلس
يحدثهم ويحدثونه فشغلوه عن صلاة الظهر ما صلاّها إلا مع العصر " (4)
ذكره أبو نعيم في كتاب الصلاة في باب الإِبراد بالظهر من حديث أبي بكر بن
عباس ثنا يحيى بن هانىء ثنا أبو حذيفة عن عبد الملك بن محمد بن بشير--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن أبي شيبة (1/324) والمشكاة (5910) وحبيب (1/37) وابن ماجة
(678) والعقيلي (2/281) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن حبان في " صحيحه ": (3/29) في حديث أبي هريرة.
(3) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (46/7/1674،1) ، ومسلم في (السلام، ح/78-
81، 84) ، وابن ماجة (3473،3471) ، والمجمع (6/302) ، والطبراني (4/326، 12/230) ،
وشرح السنة (12/153) ، ومشكل الآثار (2/344) ، والمشكاة (4525) ، وابن السني (561) ،
وابن أبي شيبة (7/ 438) ، والحلية (7/161، 9/157) ، والذهبي (119، 120) ، والخطيب (6/
81) ، وابن عدي في " الكامل " (5/1680) ، والموطأ (945) . وتمام لفظه: " الحمى من فيح
جهنم فأبردوها بالماء ".
(4) ضعيف. رواه أبو نعيم في: كتاب الصلاة، باب الإِبراد بالظهر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 992)

عنه، وقال أبو نعيم الحافظ في معرفة الصحابة: عبد الرحمن بن علقمة الثقفي
كوفي، ويقال: ابن أبي علقمة أحد من وفد من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديثه (1) عند عبد الملك بن محمد بن بشير ولفظه: " ليسألهم ويسألونه
حتى لم يصل الظهر إّلا مع العصر " رواه أبو بكر بن أبي خثيمة وأحمد بن
يونس وأبو عبيد ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني في آخرين كلّهم عن أبي
بكر بن عياش، ورواه بعض المتأخرين فوهم في ثلاثة مواضع في هذا الحديث
ذكر في الترجمة عبد الرحمن بن علقمة روى عنه عبد الله بن محمد بن بشير
وقال: رواه ابن عياش عن يحيى بن هانىء عن حذيفة، وإنّما هو أبو حذيفة
وذكر في الحديث يحيى بن هانىء عن أبي حذيفة أصاب ولا في أبي حذيفة
ولا في عبد الله/بن محمد بن بشير وذكر بعقبه رواه أبو عمر بن البصري
عن الحارث بن عتبة عن أبي حذيفة عبد الله بن محمد عن عبد الله بن
محمد العجلي عن عبد الرحمن بن علقمة وفي كتاب رافع الأرساب للخطيب
عبد الرحمن بن علقمة وهو عبد الرحمن بن علقمة ذكره غير واحد في
الصحابة، وفي كتاب أبي إسحاق البصري، تعني عبد الرحمن بن علقمة،
ويقال: ابن علقمة أبو علقمة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أحدهما: " أن وفد
ثقيف قدموا عليه " وفي سماعه منه نظر، وقال أبو حاتم: تابعي ليست له
صحبة أدخله يونس بن حبيب في المسند، وقال: لا تصح صحبته ولا يعرف
أباه حكاه عن أبي حاتم فلم أره في كتابه، وثقة عبد الرحمن بن علقمة الثقفي
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أن وفد ثقيف قدموا عليه ومعهم هدية " روى عنه
عبد الملك بن محمد بن بشير، وقال في حرف العين: من أئمة التابعين عبد
الرحمن بن علقمة الثقفي، ويقال: ابن أبي علقمة روى عن النبي عليه الصلاة
والسلام مرسلا، وروى عن ابن مسعود وعبد الرحمن بن أبي عقيل، روى
عنه جامع بن شدّاد أبو صخرة وعون بن أبي جحيفة وأبو حذيفة فلت: أدخله
يونس بن حبيب في مسند الواحدي فأخبرت أبي بذلك فقال: هو تابعي
ليست له صحبة انتهى، وكان هذا هوْ الذي يمسك أبو إسحاق به، وهو كما--------------------------------------------
(1) قوله: " حديثه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 993)

ترى ليس رجلا واحدا بل هما رجلان لا مرية في ذلك، ولكن البخاري جمع
ذلك كله في ترجمة واحدة وكذلك العسكري، وأمّا قوله: وقال فيريد أبا
عمر، وأبو عمر ذكره في موضعين ليس بينهما ما قاله، الأول: وقد ذكر قوم
عبد الرحمن بن علقمة في الصحابة ولا يصح له/صحبة، الثاني: وفي سماعه
منه نظر قال أبو بكر بن المنذر في كتاب الإجماع (1) : أجمع أهل العلم على
أن أول وقت الظهر زوال الشمس، ودلّت السنة على أنّ آخر وقت الظهر إذا
صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، وقال في كتاب
الإِشراف: واختلفوا في آخر وقت الظهر فقالت طائفة: إذا صار ظل كلّ شيء
مثله بعد الزوال وجاوز ذلك فقد خرجت وقت الظهر، هذا قول مالك
والشّافعي والثوري وأبي ثور، وقال يعقوب ومحمد: وقت الظهر من حين زوال
الشمس إلى أن يكون الظل قامة، وقال عطاء: لا يفوتك الظهر حتى تدخل
الشمس الصفرة، وقال طاوس: لا يفوت الظهر والعصر حتى يدخل الليل،
وقال قائل: إذا صار الظل قامتين فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر،
وكذلك قال أبو حنيفة: قال أبو بكر: وبالقول الأوّل أقول واختلفوا في
التعجيل بالظهر في حال الحرّ فروينا عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن
يصلى الظهر حين تزيغ وتزول وصلى ابن مسعود حين زالت الشمس، وروينا
عن ابن عباس أنه قال: الظهر كاسمها تصلى بالظهر، وقال مالك: يصلى إذا
كان الظهر ذراعا، وفيه قول ثاني: وهو استحباب تأخير الظهر في شدّة الحر،
هذا قول أحمد وإسحاق، وقال أصحاب الرأي: في الصيف يجب أن يبرد
بها، قول ثالث: قال الشّافعي: تعجيل الحاضر الظهر في شدّة الحر فإذا اشتدّ
الحر أبرد بها الدم الجماعة التي تأتى من البعد حتى يبرد، فأمّا من صلّى في
بيته وفي جماعة بفناء بيته فيصليها في أوّل وقتها قال أبو بكر: خبر النبي صلى الله عليه وسلم
على العموم فلا سبيل إلى أن يستبين من ذلك شيء، وفي كتاب ابن بزيرة:
وكره مالك أن يُصلِّى الظهر في أول الوقت وكان يقول: هي صلاة الخوارج
وأهل الأهواء، وخالف/ذلك أبو الفرج فنقل عن مالك: أنّ أوّل الوقت أفضل--------------------------------------------
(1) قوله: " الإجماع " ورد " بالأصل " " الافصاع " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 994)

في كلّ صلاة إلا الظهر في شدّة الحر، واختلف العلماء في الجمع بين هذه
الأحاديث، وحديث خباب فقال بعضهم: الإِبراد رخصة والتقديم أفضل،
وقال جماعة: حديث خباب منسوخ بأحاديث الإبراد، وحمل آخرون حديث
خباب على أنهم أرادوا تأخيرا زائدا على قدم الإبراد، ذكر ذلك الأثرم وأبو
جعفر الطحاوي، وقال أبو عمر في قول خباب: فلم يشكنا يعني لم يخرجنا
إلى الشكوى، وقيل: معناه ما أزال شكوانا ذكره ابن بزيرة، وفيما قدّمناه بيان
للمعنى من نفس الشّارع فلا حاجة للخوض، وذكر ابن الأنباري أنّ يونس
وأكثر النحويين زعم أنّ جهنم أعجمية لا تجر للتعريف والعجمة، وقيل: إنّه
غرى ولم يجر للتأنيث والتعريف وكان رومة يقول له جهنم بعيدة القعر، قال
الأعمش: دعوت خليلي مسجلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المدمم، فترك
حرفه يدل على أنه أعجمي معرب، وقال ابن عباس: فيما ذكره ابن بزيرة:
خلق الله تعالى النّار على أربعة أقسام: فنار تأكل وتشرب وهي التي خلقت
منها الملائكة، ونار تأكل ولا تشرب وهي التي في الحجارة ويقال: هي التي
رفعت لموسى عليه السلام ليلة المناجاة، ونار تشرب ولا تأكل وهي نار الدنيا،
ونار جهنم تأكل لحومهم وعظامهم، ولا تشرب دموعهم ولا دماؤهم أقياحهم
بل يسيل ذلك إلى عين الخبال فيشرب ذلك أهل النار، ونار تشرب ولا تأكل
وهي النّار التي في البحر وقيل: النّار التي خلقت منها الشمس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 995)

‌‌104- باب وقت صلاة العصر
حدثنا محمد بن رافع، أنبا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن أنس بن
مالك أنه/أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان يصلى العصر والشمس مرتفعة
حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة ". هذا حديث خرجاه في
الصحيح (1) ، وفي رواية لهما إلى مساوٍ في رواية البخاري وبعض العوالي من
المدينة على أربعة أميال أو نحوه، وفي لفظ أنّ أبا أمامة قال: " صلينا مع
عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم دخلنا على أنس فوجدناه يصلى العصر، وقال:
هذه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي كنّا نصلى معه " (2) وفي لفظ لمسلم (3) : " تلك
صلاة المنافق يجلس لوقت الشمس حين إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر
أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ". وفي لفظ: " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
العصر فلّما انصرف أتاه رجل من بنى سلمة فقال يا رسول الله: إنّا نريد أن
ننحر جذورا لنا ونحب أن تحضرها، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجذور ولم
تنحر، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلها قبل أن تغيب الشمس " (4) .
وفي لفظ لأحمد من طريق أبي الأبيض عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان
يصلى العصر والشمس بيضاء محرقة " (5) قال أبو القاسم: لم يروه عن--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/145، 9/128) ، ومسلم في (المساجد، باب
" 34 "، ح/192) ، وأحمد (3/223) ، والنسائي (1/253) ، وابن أبي شيبة (1/327) ، وشرح
السنة (2/209) ، والتمهيد (6/181) ، والمشكاة (592) ، ومعاني (1/190) ، وابن عساكر في
" التاريخ " (4/413) ، والكنز (21782) .
غريبه: قوله: " العوالي " عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها. وأما من كان جهة تهامتها فيقال لها: السافلة. وبعد بعض العوالي من المدينة أربعة أميال، وأبعدها ثمانية
أميال، وأقربها ثمانية أميال، وأقربها ميلان وبعضها ثلاثة أميال.
(2) رواه مسلم في: المساجد، (ح/196) . (3) المصدر السابق، (ح/195) .
غرسه: قوله: " نقر " المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر.
(4) المصدر السابق، (ح/197) .
(5) صحيح. رواه أبو داود (ح/404) ، والنسائي في (المواقيت، باب " 8 ") وابن ماجة (ح/
682) ، وأحمد (3/169،131، 184، 217،214) ، والمجمع (1/305) ، والتمهيد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 996)

الأعمش إلا عبد العزيز بن عبيد الله ولا عن عبد العزيز إّلا إسماعيل بن عياش
تفرد به سليمان بن عبد الرحمن، وفي لفظ لابن خزيمة: " إن صلاة المنافق
تنتظر حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان نقرها أربعا " (1)
وفي لفظ للدارقطني: " فأتى عشيرتي وهم جلوس فأقول ما يجلسكم صلوا
فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " (2) ، وفي لفظ وهم في ناحية المدينة جلوس ما
صلوا في لفظ الحاكم: صحيح إسناده كان أبعد رجلي من الأنصار من
النبي- صلى الله عليه وسلم دار أبو لبابة: " دار أبو لبابة وأبو عبس بن جبير ومسلمة بن
حارثة / فكانا يصليان مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر ثم يأتيان قومهما وما صلوا؛
لتعجيله عليه السلام " (3) ، وفي لفظ للدارقطني: " كنا مع النبي عليه الصلاة
والسلام نصلى العصر ويسير الراكب ستة أميال قبل أن تغيب الشمس " وفي
لفظ للسراج في مسنده: " يسير الراكب إلى قباء " في كتاب أبي نعيم
الفضل موقوفا: " إذا صليت العصر ثم سرت ستة أميال حتى غروب الشمس
فذلك وقتها " ولفظ الطبراني في الأوسط: عن يحيى بن سعيد، قال قلت
لأبى: " متى كنتم تصلون العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: والشمس بيضاء
نقية " (4) وقال لم يروه عن يحيى إلا عبد الله بن ميمون القداح حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة نا سفيان بن عينية عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
" صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر والشمس في حجرتي لم يظهر الفىء بعد " هذا (5)--------------------------------------------
= (8/10، 21) وتغليق (365) وابن أبي شيبة (1/326) وشفع (133) ومعاني (1/191)
والتاريخ الكبير (5/358) والحلية (3/111) والكنز (21781) .
(1) قوله: " أربعا، وفي " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/309) من حديث أنس بن مالك،
وعزاه إلى " أبي يعلى " و" البزار " ورجاله ثقات.
(3) المصدر السابق: (1/307-308) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " و" الكبير "
ورجال الكبير ثقات إلا ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.
(4) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/308) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
ورجاله رجال الصحيح، ولفظه: " وقت العصر ما لم يحضر وقت المغرب ".
(5) صحيح. رواه ابن ماجة: (ح/ 683) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 997)

حديث رواه أيضا وفي الباب حديث رافع بن خديج عندهما، وإن كان
الجوزقاني حسنه فغير صواب من فعله قال: " كنا نصلى العصر مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجزور فيقسم عشرة قسم ثم يطبخ فنأكل لحما مصحا قبل
مغيب الشمس " (1) وحديث بريدة قال عليه الصلاة والسلام: " بكروا لصلاة
العصر في يوم غيم؛ فإنّه من ترك صلاة العصر حبط عمله " رواه البخاري (2)
وحديث عبد الله بن عمرو يرفعه: " وقت العصر ما لم تغرب الشمس " (3)
رواه أبو الوليد الطيالسي عن هشام بن عبد الملك ثنا همام بن يحيى عن قتادة
عن أبي أيوب المداعي المخرج حديثه عند الشيخين عنه، وحديث أبي أروى
الدوسي قال: " كنت أصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة ثم أمشي إلى ذى
الحليفة فأتمم قبل أن/تغيب الشمس " (4) ذكره العسكري في كتاب الصحابة
عن محمد بن هارون الحضرمي، ثنا عمرو بن علي ثنا معلى بن أسد نا وهيب
عن أبي داود الليثي قال: حدثنى أبو أروى به، وقال: أبو أروى لا يعرف
اسمه، وذكر بعضهم أنّ اسمه ربيعة، ويقال: عبيد بن الحارث انتهى كلامه
وفيه نظر؛ لأنّ أبا أروى المسمى ربيعة بن الحارث هاشمي جدّه عبد المطلب بن
هاشم، مات قديما في خلافة عمر سنة ثلاث عشرة نصّ على ذلك ابن سعد
وغيره وأبو واقد صالح بن محمد الليثي الصغير، وقد صرح هناد في غير
موضع سماعه منه، وهو من صغار التّابعين الذين رووا عن أنس، وإن كان قال--------------------------------------------
= قوله: " والشم في حجرتي " أي: ظلها في الحجرة. و" لم يظهرها الفيء " أي:
ظلها لم يصعد ولم يعملُ على الحيطان، أو لم يزل.
(1) صحيح. المشكاة (615، 635) والكنز (21787) .
(2) صحيح. رواه البخاري (1/145، 154) والنسائي (1/236) وأحمد (5/350) والبغوي
(1/246) ونصب الراية (2/479) والمنثور (1/259) والمشكاة (595) والترغيب (1/
64، 308) . والإرواء (1/276، 277) .
(3) بنحوه. رواه أحمد (2/210) والبيهقي (1/365، 367،366) والتمهيد (3/275، 8/
79، 82) وأبو عوانة (1/350، 359) ومعاني (1/150) .
(4) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/307) وعزاه إلى " البزار " و" أحمد "
باختصار والطبراني في " الكبير " وفيه صالح بن محمد أبو داود وثقة أحمد وضعفه يحيى بن
معين والدارقطني وجماعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 998)

أبو عمر: إنّ أبا أروى هذا مات في آخر خلافة معاوية؛ فلا يتجه سماعه منه
بحال، وأيضا فقد صرّح أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستغناء وغيره بأنّ
اسمه لا يعرف، وإلى هذا احتج مسلم والدولابي وأبو عبد الرحمن النسائي
وابن أبي حاتم، قال: وسئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا أعرف اسمه وابن بنت
منيع، وقال: سئل ابن معين عن حديثه فكتب فوق أبي واقد ضعيف، وأبو
نعيم واليا وروى في كتاب الصحابة، وحديث جابر ذكره أبو القاسم في
معجمه الكبير وحديث أبي مسعود تقدّم ذكره، وكذلك حديث أبي برزة، قال
ابن المنذر: واختلفوا في أوّل وقت العصر؛ فكان مالك والثوري والشّافعي
وأحمد وإسحاق وأبو ثور يقولون: أوّل وقت العصر إذا صار ظلّ كلّ شيء
مثله، واختلفوا بعد فقال بعضهم: آخر وقت الظهر أوّل وقت العصر، فلو أنّ
رجلين صلى أحدهما الظهر والآخر العصر حين صار ظل كل شيء مثله لكانا
مصلين في وقتهما، قائل هذا إسحاق، وذكر عن ابن المبارك، وأمّا الشافعي
فكان يقول: أوّل/وقت العصر إذا جاوز ظل كلّ شيء مثله، متى ما كان
ذلك حين ينفصل من آخر وقت الظهر، وقد حكى عن ربيعة قول ثالث،
وهو أنّ وقت الظهر في السفر والحضر: إذا زالت الشمس، وفيه قول رابع:
وهو أنّ وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال، ومن صلى قبل ذلك لم
يجزه، هذا قول النعمان، وفي ذلك أخبار ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
كلامه وفيه نظر في قوله، هذا قول النعمان يعني: وحده وأغفل كونه مرويا
عن الإِمام أحمد أيضا فيما ذكره أصحابه، وأمّا الأحاديث التي استدل بها أبو
حنيفة فكثيرة، من ذلك حديث رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان
يأمرنا خير هذه الصلاة "، ذكره الدارقطني في سننه عن أبي بكر النيسابوري
ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو الأشعث ثنا أبو عاصم ثنا عبد الواحد بن نافع قال:
" دخلت مسجد المدينة فأذّن مؤذن بالعصر قال: وشيخ جالس فلامه " وقال:
إنّ أبي أخبرني فذكره، قال: فسألت عنه، فقالوا: هذا عبد الله بن رافع، قال
أبو الحسن بن رافع: هذا ليس بقوى، ورواه موسى بن إسماعيل عن عبد
الواحد وكنّاه أبا الرباح، وخالف في اسم ابن رافع فسمّاه عبد الرحمن ورواه
حرمي بن عمارة عن عبد الواحد هذا، فقال عبد الواحد بن منيع: مخالف في

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 999)

نسبه، وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا؛ لأنه لم يرو
عن ابن رافع غيره، وقد اختلف في اسم بن رافع هذا ولا يصح الحديث عن
رافع ولا عن غيره من الصحابة، والصحيح عن رافع وعن غير واحد من
الصحابة ضدّ هذا، وهو التعجيل بصلاة العصر والتبكير بها، وقال الترمذي:
يروى عن رافع عن النبي في تأخيره العصر/ولا يصح، وكذا قاله أبو محمد
الإشبيلي انتهى. قال ابن القطّان عليه: أبو الرباح فإنّه مجهول الحال مختلف
في حديثه، وقال الجوزقاني: هذا حديث منكر ضعيف الإسناد ولا يصح عن
رافع ولا عن غيره من الصحابة، وفيما قاله الدارقطني نظر، من حيث جعل
تسمية أبي عبد الواحد اختلافا؛ لأن موسى لم يسمه وسمّاه غيرها والنظر
الثّاني: تفرّد الراوي بالرواية عن شخص ليست مؤثرة في الصحة وعدمهما،
وإنما يأتي ذلك بالنظر إلى حالة الراوي، إن كان ثقة صح حديثه وإّلا فلا،
وعبد الواحد هذا اختلف في اسم أبيه فقيل: نافع، وقيل: منيع ذكر ذلك ابن
أبي حاتم وأبو حاتم البستي في كتاب الثقات وفيما قاله نظر؛ لأنه ذكره أيضا
في كتاب الضعفاء بأنه يروى عن أهل الحجاز المعلومات، وأهل الشام
الموضوعات لا يحل ذكره في الكتب إّلا على سبيل القدح فيه، ومن رمى
ببعض هذا خاسر الثقة ومثبت على رسل وأما قول البخاري فيه: وذكره في
الأوسط لم يتبيّن (1) أمره فلولا اضطراب كلام البستي لحكمنا بصحة إسناد
الحديث؛ لأنه ممن روى عنه جماعة ووثق، النظر الثالث: قوله لم يرو عنه غير
عبد الواحد مردود بما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات روى عنه عبد
العزيز بن عقبة بن مسلم، ومات سنة إحدى عشرة ومائة وهو ابن خمس
وثمانين سنة زاد العراب يكنى: أبا محمد، وقال ابن جرير في سنة إحدى
ومائة: زاد ابن قانع ويقال: سنة اثنين ومائة وكنيته أبو الفضل، وجزم أبو
جعفر في كتاب التعريف يصحح التاريخ بهذين وإن كان عبد الرحمن فهو
أيضا من الثقات فلا يضر إذا كان هو أو نحوه، النظر الرابع: قوله: ولا يصح
عن أحد من الصحابة مردود؛ لما ذكره/الحاكم ثنا أحمد بن بابونة ثنا
محمد بن شاذان الجوهري ثنا المعلى بن منصور ثنا عبد الرحمن ابن سليمان--------------------------------------------
(1) قوله: " يتبين " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1000)

ثنا أبو إسحاق الشيباني عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبد الله النخعي
قال: كنّا جلوساً مع علي- رضي الله عنه في المسجد الأعظم فجاء المؤذن
والكوفة يومئذ رصاص، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين العصر، فقال: اجلس
فجلس، ثم عاد فقال: ذلك فقال علي: هنا الكلب يعلمنا بالسنة فقام علي
فصلى بنا العصر ثم انصرفنا، فرجعنا إلى المكان الذي كنا به جلوسا فجثونا
للركب لنزول الشمس بالمغرب نرى أن هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه بعد احتجاجهما برواته، انتهى كلامه وفيه نظر من حينَ إن زياد
وابن ذريح المنفرد عنه بالرواية والعلى لم يحتجا. ولا أحدهما بواحد منهم
ومع ذلك فهم ثقات، والنخعي- وإن قال فيه الدارقطني وأبو الحسن بن
القطان: مجهول- فقد وثقة أبو حاتم ابن حبان فلو قال: صحيح الإسناد
وسكت لكان صواباً، وفي مسند ابن أبي شيبة أنّ عليَا كان يؤخر العَصر،
وما أسلفناه من عند أبي عيسى أن علي بن حجر أنبأ ابن علية عن أيوب عن
أبي مليكة عن أم سلمة:" أن النبي عليه الصلاة والسلام كان أشد تعجيلا
للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه " (1) .
وما في الصحيح: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار،
ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر وفيه فيقولون: تركناهم وهم يصلون
وأتيناهم وهم يصلون (2) وهو يدل على فعل العصر آخر الوقت حتى تخرج
الملائكة وهم يصلون، ومفهوم حديث بريدة المتقدّم: " بكروا بالصلاة في
يوم الفتح وعدم التبكير في الصحو " وهذا المفهوم حجّة عند الشّافعي/463/ب - رحمه الله تعالى- وبما ذكره عبد الرزاق وإن كان منقطعَا، فأنه لا بأس
بالحجة به عند أبي حنيفة، قال سليمان بن موسى: نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:" صلوا صلاة العصر بقدر ما يسير الراكب إلى ذي الحليفة ستة--------------------------------------------
(1) تقدم. ورواه الترمذي في: أبواب الصلاة، 7- باب ما جاء في تأخير صلاة العصر، (ح/161) .
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري في (المواقيت، باب " 16 "،، والتوحيد، باب " 33،23 ") ومسلم في (المساجد، ح/210) والنسائي في (الصلاة، باب " 2 ") ومالك في (السفر ح/82) (أحمد (2/275، 312، 486) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1001)

أميال " (1) وبما في صحيح مسلم (2) عن عمارة بن رقبة سمعت النبي عليه
الصلاة والسلام: لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع وقبل غروب يعني: الفجر والعصر"، بما سلف من حديث ابن عمرو وغيره وكلها صحاح، وما روى
مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا العصر إلى
اشتباك النجوم " (3) قال ابن حزم: لم يسند إلا من طريق الصوت بن بهرام
يعني: القاملي قال فيه ابن معين وابن حبان: ثقة، وقال ابن عينية والبخاري
وأبو حاتم: صدوق، وقال البزار: مشهور، وقال الدارقطني: لا بأس به، وصحح
الحاكم حديثه في مستدركه، وقد ذكره وهو صحيحا عن الحسن وابن سيرين
وأبي قلابة أنهم كانوا يمسون بالعصر، ومن حديث ابن شبرمة قال محمد بن
الحنفية. إنّما سميت بالعصر لتعصر، ومن حديث مصعب بن محمد عن رجل
قال: أخر طاوس العصر جدًا، فقيل له في ذلك فقال: إنّما سميت العصر،
ومن حدثنا وكيع ثنا إسرائيل وعلي بن صالح عن أبي إسحاق عن عبد
الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يؤخر العصر، قال ابن المنذر: وروى ذلك
عن أبي هريرة وابن شبرمة، وذكر أبو جعفر الطحاوي أنّ الصحابة أجمعت
على ذلك، واستدلّ أبو زيد الدبوسي في كتاب الأسرار لأبي حنيفة بقوله صلى الله عليه وسلم
: " مثلكم ومثل الأم من قبلكم كمثل رجل استأجر أجرا وفيه ثم قال:
[1/464] من يعمل إلي من العصر إلى/المغرب بقيراطين فعملتم أنتم فلستم أقلّ عملا وأكثر أجرًا " (4) فضرب قصر المدّة لقلّة العمل مثلًا قال: فجاء من هذا لأن
مدّة العصر أقصر، وإّنما تكون أقصر إذا كان الجواب كما قاله أبو حنيفة رحمه
الله تعالى، وبما رواه أبو داود (5) عن محمد بن عبد الرحمن العنبري عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه عبد الرزاق: (2073) .
(2) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/214) .
(3) إسناده حسن. رواه أبو داود (418) وا بن ماجه (ح/689) وأحمد (4/147) والحاكم (1/190)
والبيهقي (1/370، 448) الطبراني (4/218) والمشكاة (609، 610) والمنثور (1/300) .
قوله: 5" حين تشتبك النجوم " اشتباك النجوم: هو أن يظهر الكثير منها فيختلط بعضها ببعض من الكثرة.
(4) بنحوه. رواه أحمد (2/6) وابن كثير في " التفسير "، (8/58) .
(5) حسن. رواه أبو داود (ح/408) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1002)

إبراهيم بن أبي الوزير عن محمد بن يزيد السمامي عن يزيد بن عبد الرحمن عن علي بن شيبان عن أبيه عن جدّه قال: " قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤخر العصر مادامت الشمس بيضاء نقية "، وأمّا آخر وقت العصر فقاله أكثر العلماء: غروب الشمس، وقال الحسن بن زياد لغير الشمس إلى الصفرة في ما قال الإصطخري: إذا صار ظلّ كل شيء مثله خرج وقت العصر، وزعم الثوري أنّ العصر خمسة أوقات فضيلة واختيار، وجواز بلا كراهة، وجواز مع كراهة ووقت عذر، وفي المرغيناني والتأخير إلى تغير القرص مكروه، والفعل فيه ليس بمكروه، وأمّا الفائ فما كان بالعشي، وأمّا الظلّ فهو للشجرة وغيرها بالغداة قال الشّاعر يعني حميد بن ثور الهلالي:
فلا الظل من برد الضحى يستطعه … ولا الفئ من برد العشي يذوق
وقال يعقوب: الفاء ما نسخ الشمس، وذكر أبو علي القالي: أنّ أبا بكر بن حبيب السهمي كان فصيحا فبينا هو قاعد في ظل قصر أوغدوة قال رجل: ما أطيب هذا الفيء، فقال بكر: ليس هذا بفيء إنّما الفئ بالعشي، وبنحوه قاله ابن دريد في الجمهرة زاد لأن الفئ زاد فنسخ الشمس، وقال ثعلب واحترت عن أبي عبيدة، قال رؤبة بن العجاج: كلما كانت عليه الشّمس فزالت فهو فيء وظل، وما لم يكن عليه شمس فهو ظل قال الليل، أمّا حكاية/عن رؤبة فقدر علي أنّ كل ما طلعت عليه الشمس ثم زالت عنه [464/ب] ، وسُمّى ظلا وفيئا ويسمى الظل قبل نصف النهار على هذا فيئا. لأن الشمس تطلع عليه ثم تزول عنه وما لم تطلع عليه الشمس نحو ظل الليل وظل الشجر وما تحت سقف ظل وليس يفئ لأنّ الشمس لا تطلع عليه ومن هذا ظل الجنة. لأنه ظل لا تطلع عليه الشمس، وقد جعل بعضهم فيئا غير أنه قيّده بالظّل قال النابغة الجعدي يصف حال أهل الجنة: فسلام الإله يغدو عليهم، وفي الفردوس: فإنّ الظلال والمغيوة والمغيية موضع الفيء، قابل ابن سيدة في المخصص والجمع: أفيأ وضيف، وأنشد العمري، لأنّ البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل، وقال ابن قتيبة: والفيء لا يكون إلا بعد الزوال ولا يقال لما كان قبله فيء، وإنّما سُمّي بالعشي فيأ. لأنه ظلّ فاء عن جانب إلى جانب أي رجع من جانب إلى جانب المشرق، والفئ هو الرجوع، قال الله تبارك

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1003)

وتعالى: {حتى تفيء إلى أمر الله} (1) وفي شرح أدب الكتاب لأبي جعفر
أحمد بن داود الساعي عن ابن كيسان المعروف أنّ الفيء والظل واحد، وأمّا
العصر فيراد به الغدو والعشي سميت الصلاة بذلك، قال القزاز: لأنها تصلى
في أحدهما وهو آخر النهار وهم يقولون: صلاة العصر والعصر محركَا، وأمّا
العصر الذي هو الدهر فمثلث عَصر وعُصر وعِصر، ومن العصر الذي هو
العشي قول الشاعر البيت بناة وأفرعها والعناص عصرَا وقدرنا الأمل، والعرب
تسمى الليل والنهار عصرين قال الشّاعر: وأمطره العصرين حتى يملني ويرضى
بنصف الدّين والأنف راغم، وفي الصحاح قال: الكسائي يقال جاء فلان
[1/465] عصرَا أي:/بطيئَا حكاه عنه أبو عبيد رحمه الله تعالى.--------------------------------------------
(1) سقط لفظ الجلالة من هذه الآية الكريمة، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1004)