فنزلت هذه الآية. وفي كتاب النووي وفي مسلم: وجاءت موافقة أيضا في
تحريم الخمر، وفي كتاب أبي العربي وقد بيّنا في الكتاب الكبير أنه وافق ربه
تلاوة ومعنى في نحو أحد عشر موضعًا، وقال في كتابه السيرين لفوائد
المشرقيين والمغربيين نحوه انتهي شاهده ما خرجه أبو عيسى عن ابن عمر
مصححا فأنزل بالناس أمر قط فقالوا فيه: وقال فيه عمر ألا ينزل فيه القرآن
على نحو ما قال عمر، وعند ابن خزيمة من حديث أسامة بن زيد: " أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج منه
فلما خرج صلى ركعتين في قبل الكعبة ". وقال: " هذه القبلة " (1) . حدثنا
علقمة بن عمرو الدارمي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال:
صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهر، أو حرفت القبلة
إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى إلى
بيت المقدس أكثر يقلب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيّه أنه هواء
الكعبة فصعد جبريل فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم/يتبعه وهو ويسير بين السماء
والأرض ينظر ما يأتيه به فأنزل الله تعالى: " قد نرى تقلب وجهك في السماء
فلنولينك قبلة ترضاها، فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ". فأتانا آت فقال:
" اٍن القبلة قد حرفت إلى الكعبة ". وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس،
ونحن ركوع فتحولنا وفينا على ما صفي من صلاتنا. فقال: رسول الله
صلى الله عليه وسلم: يا جبرائيل كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى:
" وما كان الله ليضيع إيمانكم " (2) . هذا حديث اتفقا على تخريج أصله--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/110) ، ومسلم في (الحج، ح/395) ، والنسائي
(5/328، 329، 330) ، والحاكم (1/479) ، وعبد الرزاق (9056) ، والطبراني (11/
303، 12/20) ، والدارقطني (2/52) ، وابن خزيمة (432، 3004، 3015) ، وتلخيص (1/
213) ، والبغوي (1/121) ، والمجمع (3/293، 294) ، وشرح السنة (2/334) ، والكنز
(12936،12932) .
(2) ضعيف. الكنز (12718) ، والمجمع (2/13) ، وابن ماجة (ح/1010) ، وضعيف ابن
ماجة (ح/1010) . وكذا ضعفه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1664)
بلفظ: " صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهر أو سبعة عشر شهرَا، وكان
يعجبه أن تكون قبلة قبل البيت، وأنه أؤل صلاة صلاها العصر " (1) . ولفظ ابن
خزيمة: " صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس (2) ستة عشر شهرا أو سبعة
عشر شهرا ثم صرفنا نحو الكعبة ". قال البراء: والشطر فبينا قبلة، وقال ابن
عباس: أنلزمكموها من شطر أنفسنا قال من تلقاء أنفسنا. حدثنا محمد بن
يحيى الأزدي ثنا هاشم بن القاسم وثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا
عاصم بن علي قالا: ثنا أبو معشر عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي
هريرة قال فيه أبو عيسى: حسن صحيح، وقد روى عن غير واحد من
الصحابة ما بين المشرق والمغرب قبلة منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي
طالب وابن عباس، وقال ابن عمر: " إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق
عن شمالك فما بينهما قبلة إذا استقبلك القبلة " (3) . وقال ابن المبارك: " ما
بين المشرق والمغرب قبله " (4) . هذا لأهل المشرق، واختار أبو عبد الله العباس
لأهل مرو، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو
معشر. وفي الباب حديث عبد الله/بن عمر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما بين
المشرق والمغرب قبلة " () . قال البيهقي: والمشهور عن ابن عمر عن من قوله
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق--------------------------------------------
(1) رواه أبو عوانة: (2/82) . ورواه الترمذي (ح/345) ، وقال: " هذا حديث حسن
صحيح " وهو في الصحيحين عن ابن عمر قال: " بينما الناس بقباء، في صلاة الصبح، إذ
جاءهم آت، فقال: إنْ النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة،
فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة ".
(2) قوله: " بيت المقدس " سقطت من " الأصل " وكذا أثبتناه.
(3) سنن الترمذي (2/174) ، عقب رواية الترمذي القادمة الحديث الثانى.
(4) صحيح. رواه الترمذي (ح/342، 344) ، والنسائي (4/972) ، وابن ماجة (1011) ،
والبيهقي (2/9) ، والحاكم (1/303) ، وإتحاف (6/445) ، ونصب الراية (1/303) ، وتلخيص
(13/21) ، وعبد الرزاق (3633، 3634، 3635) ، وشرح السنة (2/372) ، والكنز
(19163) ، والإرواء (1/324) .
(5) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1665)
والمغرب قبله ". وليس له إسناد يعنى حديث عثمان الأحنسي عن المقبري عن
أبيِ هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن عثمان في حديثه نكارة، وقال مهنأ: قلت
لأحمد: إنك تقول هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب
قبلة " ليس بالقوي قال: نعم، قال: هو صحيح. ثنا حماد بن سعدة عن عبيد
الله عن نافع عن ابن عمر يرفعه: " ما بين المشرق والمغرب قبلة إلا عند
البيت ". فسألته عن حماد، فقال: بصري راوي هذا الحديث عنه عن عبيد الله
عنه، ولكن لم يقل عند البيت إلا هو قال عبد الله ثنا نضر بن علي ثنا معتمر
ابنا محمد بن فضالة عن أبيه عن جدّه قال أتيت عثمان وسألته: كيف
يخطىء الرجل الصلاة، وما بين المشرق والمغرب قبلة إذا لم يتحر المشرق عمدًا
قال عبد الله: فحدثت أبيِ بهذا الحديث فأعجبه، وقال: لم أسمع هذا من
المعتمر ولما خرَّج الحاكم حديث ابن عمر، قال: صحيح على شرط الشيخين،
قال شعيب بن أيوب: ثقة، وقد أسنده، وكذلك محمد بن عبد الرحمن
وأوثقه جماعة عن عبيد الله، وفي كتاب الصلاة للدكين بسند صحيح عن
علي بن أبي طالب- رضى الله عنه- أنه قال: " ما بين المشرق والمغرب
قبلة "، وخرج ابن ماجة بعد هذا حديث عامر بن ربيعة قال: " خرجنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم يدر أين القبلة، فصلَّى كل واحد منّا
حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل: " /أينما تولوا فثم وجه
الله " (1) . قال أبو عيسى: لما خرجه إسناده ليس بذاك. وعند الحاكم (2) من
حديث جابر: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت منها فأصابتنا … " فذكر
مثله، وزاد: " فلم يأمرنا بالإِعادة، وقال: قد أخبرت صلاتكم ". قال
الدارقطني (3) : هذا حديث يحتج برواته كلهم نمير محمد بن سالم الرماني فلا
أعرفه بعدالة ولا جرح، وقال العزرمي: عن سعيد ابن جبير عن ابن عمر أنها--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (ح/345) ، وقال: " هذا حديث ليس إسناده بذاك ".
(2) رواه الحاكم: (1/206)
(3) رواه الدارقطني (ص 151) ، من طريق أبي داود الطيالسي عن أشعث.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1666)
نزلت في التطوع خاصة حيث توجه به بعيره، وقال البيهقي في المعرفة:
والذي روى مرفوعا: " البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم،
والحرم قبلة لأهل الأرض " (1) : حديث ضعيف لا يحتج به، ولذلك ما روى
عن جابر وغيره في صلاتهم في ليلة مظلمة حديث ضعيف لا يثبت منه
إسناد، وقد روينا عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في فرض الصلاة إلى
بيت المقدس، ثم حين حولت القبلة إلى الكعبة في الأوسط من حديث
إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه عن معاذ قال: " صلينا في يوم غيم في سفر إلى
غير القبلة فلما قضى الصلاة وسلم تجلت الشمر فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلينا إلى غير القبلة فقال: " قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله تعالى " (2) .
ولم يروه عن إبراهيم إلا إسماعيل بن عبد الله السلوني، ولا عنه إلا أبو داود
الطيالسي تفرد به هشام وسلام البصري وأحمد بن رشد، وعند مسلم من
حديث أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى نحو بيت المقدس فنزلت:
(قد نرى تقلب وجهك في السماء) فمر رجل من بنى سلمة وهم ركوع
حتى صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة فنادى إلا أن القبلة قد حولت فمالوا نحو
القبلة " (3) ، وزاد ابن خزيمة: وأعيد / وأما معنى من صلاتهم. وفي الأوسط من
حديث زيد بن حباب عن جميل بن عبيد ثنا ثمامة عن أنس: " نادى منادى
النبي صلى الله عليه وسلم إن القبلة قد حولت إلى البيت الحرام وقد صلى الإمام ركعتين،
واستدار وصلوا الركعتين الباقيتين نحو البيت الحرام " وقال: لم يروه عن ثمامة
إلا جميل تفرد به زيد بن حباب. وفي صحيح مسلم عن ابن عمر: " بينما--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي (2/10) ، ونصب الراية (1/347) ، والجوامع (10324) ، والمنثور
(1/147) ، والكنز (19164) ، وتلخيص (1/213) ، والقرطبي (2/159) .
(2) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/15) ، وعزاه إلى أحمد والطبراني في " الأوسط "
و" الكبير "، وفيه معاوية بن عبد الله بن حبيب ولم أجد من ترجمه.
(3) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/13) ، وعزاه إلى البزار في " مسنده " وإسناده حسن.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1667)
الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت وهم في الفجر … " (1) . الحديث.
قال أبو داود: كذلك قال سهيل بن سعد أنها صلاة الغداة، ذكره في كتاب
الناسخ والمنسوخ، وعند ابن عدي في كامله عن عائشة قالت: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " أرهقوا القبلة وإن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم العمل أن يتقنه ".
تفرد به مصعب بن ثابت وهو ضعيف. وعند البخاري من حديث أنس قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا
قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا؛ فقد حرمت علينا دماؤهم
وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله " (2) . وعند الترمذي صحيحا: " أمرت
أن أقاتل الناس حتى يشهدوا لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن
يستقبلوا قبلتنا " (3) . وعند أحمد بن حنبل من حديث ابن عباس: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما
هاجر أتى المدينة ستة عشر شهرا ثم انصرف إلى الكعبة " (4) . وعند أبي
عبد الله الشافعي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ثم حولت القبلة قبل
بدر بشهرين " وفي/المعرفة لأبي بكر بسند جيد من حديث عطاء عن ابن
عباس: أول من نسخ من القرآن فيما ذكر لنا- والله أعلم- شأن القبلة قال
الله تعالى: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) فاستقبل--------------------------------------------
(1) تقدم. وقد كتبناه في حاشية التحقيق بلفظه. والحديث صحيح متفق عليه.
(2) ضعيف. الكنز (19205) ، ومطالب (1/3) ، وابن عدي في " الكامل " (6،2/449/
2359) ، والعقيلي (4/196) .
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/ 13، 9/ 137) ، ومسلم في (الإيمان، ح/36،34) ،
وللنسائي (5/14، 6/ 4، 5/ 6، 7، 8 / 81، 8/ 76) ، وأبو داود (ح/2640، 2641) ، والترمذي (ح/
260، 2608،2606، 3341) ، وابن ماجة (ح/71، 3928،3927،72) ، وأحمد (2/
345، 423، 3/199) ، والبيهقي (1/84، 2 / 3، 3/30) ، والحاكم (/386، 387) ، والطبري
(15/58، 158) ، والجوامع (4318، 4409) .
(4) الحاشية السابقة انظر رواية للترمذي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1668)
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق فقال تعالى:
" سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها " يصفون
بيت المقدس فتنحها، وصرفه الله تعالى إلى البيت العتيق " (1) فقال: " ومن
حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام " (2) . وفي كتاب الناسخ
والمنسوخ لأبي داود من حديث يزيد النحوي عن عكرمة عنه كان محمد
صلى الله عليه وسلم يستقبل صخرة بيت المقدس، وهي قبلة اليهود فاستقبلها سبعة عشر شهرا
فقال عز وجل: (ولله المشرق والمغرب) . وقال: " قد نرى تقلب وجهك
في السماء "، وعن أبي العالية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر نحو بيت المقدس
فقال لجبرائيل عليه الصلاة والسلام: " وددت أن ألله تعالى صرفني عن قبلة
اليهود إلى غيرها " فقال له جبرائيل: إنما أنا عبد مثلك فارع ربك عز وجل
وسله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبرائيل
بالذي سأل ما أنزل الله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك) (3) . وعن
سعيد بن عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس من شهر ربيع
الأول إلى جمادى الأخرة، وفي كتاب ابن سعد زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم
نسير بن البراء عن معرور في بنى سلمة فصنعت له طعاما وحانت الظهر
فصلى بأصحابه ركعتين ثم أمر أن يوجه إلى الكعبة فاستداروا إلى الكعبة
واستقبل الميزاب فسمى المسجد / مسجد القبلتين، وذلك يوم الإثنين للنصف
من رجب على رأس سبعة عشر شهرَا، قال محمد بن عمر: وهذا البيت
عندنا، وزعم ابن حبيب في كتابه المخبر أنّها حولت من الظهر يوم الثلاثاء
للنصف من شعبان في الركعة الثالثة، وفي موضع آخر العصر، وزعم سعيد
عن حجاج عن ابن جريح: أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما صلى إلى الكعبة ثم صرف--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (1/325) ، والمنثور (1/142) ، والمجمع (2/12) ، وعزاه إلى أحمد والطبراني
في " الكبير " والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(2) المصدر السابق.
(3) المنثور (1/142) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1669)
إلى المقدس فصلت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه بثلاث، وفي كتاب
الحافظ الدمياطي صرفت يوم الإثنين نصف رجب بعد خمسة عشر شهرًا
ونصف، وفي كتاب النحاس عن ابن زيد: بضعة عشر شهرًا، قال: وروى
الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: صرف صلى الله عليه وسلم
إلى الكعبة في جمادى، قال أبو جعفر: وهو أولى الأقوال بالصواب، وقال أبو
البقاء حولت بعد ثلاثة عشر شهرًا من مقدمه المدينة، وقيل: بعد عشرة،
وقيل: تسعة أشهر، وفي كتاب الحازمي: اختلف الناس في المنسوخ هل كان
ثابتا بنص الكتاب أو السنة فذهبت طائفة إلى أن المنسوخ كان ثابتا بالقرآن إذ
القرآن لا ينسخ إلا بالقرآن، وكذلك السنة ثم أن استقبال القبلة شرط لصحة
صلاة الفرض والواجب إلّا في حالة الخوف، قال في المحيط التوجه شرط زائد
بدليل صحة صلاة النافلة بدونه فجاز أن يقام مقام غير القبلة مقامها عند
التعذر، وفي كتاب النووي: لتعلم أوله القبلة ثلاثة أوجه، أحدها: أنه فرض
كفاية، الثاني: فرض عين، الثالث: فرض كفاية إلا أن يريد سفر أولا يصح
قول من قال فرض عين إذ لم يقبل عنه صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من السلف إلزام
آحاد الناس يعلم أوله القبلة في حق مقيم ولا مسافر/، بخلاف أركان الصلاة
وشروطها، ثم من كان بمكة فالفرض في حقه إصابة عين بالكعبة سواء كان
بين المصلى وبينها حائل بجدار أو لم يكن حتى لو اجتهد، قال الرازي
الحنفي: يعيد، وعن محمد بن الحسن لا يعيد إذا بأن له ذلك بمكة أو المدينة،
وفي كتاب أبي البقاء: وضع جبرائيل محراب النبي صلى الله عليه وسلم مساويَا للكعبة، وقيل
كان ذلك بالمعاينة، وأما من كان غائبَا عن الكعبة فغرضه جهتها لا عينها،
وهو قول عامة مشايخ الحنفية، وقال الجرجاني: شيخ القدوري: الفرض إصابة
عينها في حق الحاضر والغائب، وعند الشافعي فرض المجتهد مطلوبة عينها في
أصح القولين، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1670)
186- باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع
حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا: ثنا ابن
أبي فديك عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع
ركعتين " (1) . هذا حديث إسناده حسن للاختلاف في حال كثير راويه،
ورواه أبو قرة بسند صحيح عن الثوري عن سهيل عن أبيه عنه، وفي الأوسط
من حديث زكريا بن حكيم الحِبطي البصري عن الحسن عن سليك الغطفاني،
قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ دخلت المسجد فجلست فقال: " ركعت
الركعتين ". قلت: لا. قال: " فقم فأركعها " (2) . لم يروه عن زكريا إلا
داود بن منصور القاضي. ومن حديث ابن لهيعة عن خالد بن زيد عن أبي
صالح عن أبي أدرانه: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
هل/ركعت؟ قال: لا. قال: " فقم فاركع ". وفي الأوسط: لم يروه عن
سفيان إلا أبو قرة، ولما ذكر حديث المطلب قال: لم يروه عن المطلب إلا
كثير تفرد به ابن أبي فديك فإن ابن عمر وثقة وقال ابن معين في رواية صالح
وفي أخرى ليس بذلك القوى، وعند ابن عدي زيادة، وإذا دخل بيته فلا
يجلس حتى يركع ركعتن، فإن الله عز وجل جاعل له من ركعته في بيته
خيرا ثم قال إسناد جلة، وعزى الإشبيلي إلى البخاري أنه قال: هذه الزيادة لا
أصل لها، وأنكر ذلك ابن القطان. حدثنا العباس بن عثمان ثنا الوليد بن
مسلم ثنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرعي عن
أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (2/70) ، ومسلم في (المسافرين، ح/70) ، وابن
ماجة (ح/1012) ، وأحمد (5/305) ، والبيهقي (3/94، 195) ، وابن خزيمة (1325) ، وتجريد
(320) ، والطبراني (3/272) ، وأحمد (5/303، 305) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الجمعة، ح/58) ، والبيهقي (3/194) ، وإتحاف (3/296) ،
والفتح (07/42) ، ومعاني (1/365) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1671)
أن يجلس " (1) . هذا حديث اتفقا على تخريجه، ولما ذكره ابن حبان في
صحيحه زاد قبل أن يجلس أو يستخبر، وعند ابن القطان بسند عنه مرفوع
عند ابن أبي شيبة: " اعطوا المساجد حقها ". قيل يا رسول الله: وما حقها؟
قال: " ركعتين قبل أن تجلس " (2) . وقال الترمذي: روى سهيل هذا الحديث
عن عامر عن عمرو عن جابر غير محفوظ وقال ابن المديني: حديث سهيل
خطأ، وقال ابن ماجة في بعض النسخ: رواه الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن
عامر عن أبي قتادة وهو وهم، وذكر البيهقي أنّ الشافعي قال ذلك على سبيل
الاختيار لا الفرض قال: ولم أعلم مخالفا من تركها، وروى عن عمر بن
الخطاب أنه قدم من سفر فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا في المسجد فقصد إليه
ليخبره عن عمرو بن العاص، وكان معه في حبيش قال: فأتاه ولم أركع/ثم
دخل عمرو فركع قبل أن يأتيه فظنت أو علمت أنه سيغفره قال: " ولم
يحك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بأن يقضى بركة أن يبدأ بالنافلة ". وحكى عياض
عن داود وأصحابه وجوبها، وقال النووي: هي سنة بالإجماع، فإن دخل
وقت كراهة فكره أبو حنيفة والليث والأوزاعي صلاتهما خلافا للشافعي،
وحكى عنه أيضَا الكراهة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الحديث الأول من الباب.
(2) صحيح. رواه ابن خزيمة (1824) ، والمنثور (5/52) ، وابن أبي شيبة (1/340) ، والكنز
(20774) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1672)
187- باب من أكل الثوم فلا يقربن المسجد
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة العمري أن عمر بن
الخطاب كان يوم الجمعة خطيبَا أو خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم
قال: " يا أيها الناس إنكم يهلون الشجرتين أراهما الأخبثين هذا الثوم وهذا
البصل، ولقد كنت أرى الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه منه فيؤخذ
بيده حتى يخرج إلى البقيع فَمن كان أكلها فيتمها طبخا " (1) . هذا حديث
خرجه مسلم في صحيحه. حدثنا أبو مروان العثماني ثنا إبراهيم بن سعد عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل من
هذه الشجرة- يعني: الثوم- فلا يؤذينا في مسجدنا هذا " (2) . قال إبراهيم:
وكان أبي يزيد فيه الكراث والبصل على النبي صلى الله عليه وسلم يعنى أنه يزيد على حديث
أبي هريرة في الثوم. هذا حديث خرجه أيضَا بلفظ: " فلا يقربن مسجدنا ولا
يؤذينا يربح الثوم " (3) . حدثنا محمد بن الصباح ثنا عبد الله بن رجاء المكي
عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال/رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من
أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يأتين المسجد " (4) . هذا حديث خرجاه في
صحيحيهما، ولفظ مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة حنين: " من أكل من
هذه الشجرة- يعني: الثوم- فلا يأتين المساجد " (5) . وفي لفظ البخاري: " فلا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/ 1014) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/76) ، وأحمد (2/429، 3/12) ، والبيهقي (3/77) ، وعبد
الرزاق (1741) ، وإتحاف (7/56) ، وتلخيص (3/124) ، والمجمع (2/18) ، وابن خزيمة (1667) ،
والتمهيد (6/416) ، والترغيب (1/224) ، والكنز (40913) ، والمعاني (4 له 23) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/69، 74) ، وأحمد (4/252) ، والبيهقي (3/75، 76) ، وابن
حبان (319) ، وابن أبي شيبة (2/510) ، والطبراني (2/28، 4/106) ، والكنز (41750) . والمعاني.
(4) انظر: الحاشية رقم " 2 " السابقة.
(5) انظر: الحاشية رقم " 1 " السابقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1673)
يقربن مسجدنا " (1) . وفي الأوسط " حتى يذهب ريحها منه ". ذكره من
حديث رشدين بن سعد وتفرد به. وفي الباب حديث جابر بن عبد الله
عندها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، وليعتزل
مسجدنا وليبتعد " (2) . وأنه أتى بقدر فيه خضران من بقول فوجد لها ريحا
فسأله فاخبر بما فيها من البقول فقال: فربوها إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره
أكله قال: " كل فإني أناحي من لا يناحى " (3) . وفي لفظ لمسلم: " من
أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما تتأذى
منه بنو آدم " (4) . وفي الاً وسط: من حديث هشام بن حسان عن أبي الزبير
عنه مرفوعا: " من أكل من هذه الخضراوات البصل والثوم والكراث
والفجل … " (5) . الحديث وقال: لم يروه عن هشام إلا يحيى بن راشد البراء
تفرد به سعيد بن عفير ثنا به أحمد بن حماد بن رغبة، وفي مسند الحميدي
بسند على شرط الشيخين سئل جابر عن الثوم فقال: " ما كان بأرضنا يومئذ
ثوم الذي نهي عن البصل والكراث ". وفي سيرة ابن إسحاق عن أبي أيوب--------------------------------------------
(1) صحيحٍ، متفق عليه. رواه البخاري (1/ 216، 7/ 105، 9/ 135) ، ومسلم في (المساجد،
ح/73) ، وأبو داود في (الأطعمة، باب " 4 ") ، وابن خزيمة (1664) ، وشرح السنة (2/388) ،
والتمهيد (6/417، 418) ، والكنز (40910) ، والبيهقي (3/76، 7/50) ، والمشكاة (4197) ،
والإرواء (2/334) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (7/211، 9/135) ، ومسلم في (المساجد، ح/
73) ، وأبو داود في (الأطعمة، باب " 41 ") ، والبيهقي (3/ 77، 7/ 50) ، وأبو عوانة (1/410) ،
والتمهيد (6/417) ، وشرح السنة (2/389) ، والقرطبي (1/426) ، والبداية (3/202) ، والمغنى
عن حمل الأسفار (2/ / 37) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/74) ، وأبو عوانة (412) ، واستذكار (1/152) ،
والقرطبي (1/426) .
(4) رواه الطبراني في " الصغير " (1/22) ، والكنز (40928) ، والمجمع (2/17) ، وعزاه إلى
الطبراني في " الأوسط " وفيه يحيى بن راشد البراء البصري وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان
وقال يخطىء ويخالف، وبقية رجاله ثقات.
(5) رواه أحمد: (3/374) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1674)
الأنصاري: وقال محمد بن جرير في كتاب التهذيب، وروى المعاني بن عمران
عن الربيع بن صبيح عن أبي الزبير عن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل
الثوم والبصل والكراث " (1) . وروى حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن
أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم/: " نهى عن أكل البصل والكراث والثوم ".
فقلنا: حرام هو؟ قال: لا. وفي الأوسط: " اجتنبوا هذه الشجرة المنكرة، من
أكلها فلا يقربن مسجدنا " (2) . وفي لفظ " حتى يذهب ريحه " قال الطبراني:
وثنا عمرو بن علي ثنا معاذ ثنا خالد بن ميسرة ثنا معاوية بن قرة عن أبيه قال.
" نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل هاتين الشجرتين الخبيثتين، وقال: من أكلها
فلا يقربن مسجدنا يعنى البصل والثوم وإن كنتم لابد آكليها فأتينوها
طبخا " (3) . وعند ابن حبان في صحيحه من حديث حذيفة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثا " (4) .
قال الحسن: يعني الثوم، وعند الطبراني في الأوسط من حديث عباد بن طيم
عن عمه عبد الله بن زيد قال: " الذي أكل من هذه الشجرة فلا يقربن
مسجدنا- يعني: الثوم- ". وقال: لم يروه عن الزهري عن عباد إلا إيراهيم بن
سعد تفرد به معن. ومن حديث نعيم عن يحيى عن الزهري عن خالد بن
معدان عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم
فأصبنا بصلًا وثومًا فأكلوا منه والقوم جياع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل
من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا في مسجدنا " (5) ، وعند الشيخين من
حديث أنس وسئل عن الثوم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل من هذه--------------------------------------------
(1) لم نقف عليه.
(2) تقدم من أحاديث الباب.
(3) رواه أحمد (3/60، 4/194) ، وابن أبي شيبة (2/8/116،510) ، والتمهيد (6/424) ،
والمجمع (2/17) ، والفتح (2/17) ، والفتح (2/344) ، والكنز (40925، 40935) .
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/216) ، ومسلم في (المساجد، ح/71) ، وأبو داود في
(الأطعمة، باب " 41 ") ، وابن أبي شيبة (8/115) ، وعبد الرزاق (1739) ، وابن خزيمة (1668) ،
والتمهيد (6/414) ، والترغيب (1/222) ، والمجمع (2/17) ، والكنز (540927) .
(5) تقدم من أحاديث الباب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1675)
الشجرة فلا يقربنا ولا يصلى معنا " (1) وقد وردت أحاديث ظاهرها معارض لما
تقدم منها ما روينا في العلانيات عن يحيى بن عبد الباقي ثنا لوين ثنا زافر بن
سليمان عن إسرائيل عن مسلم عن حبة عن علي قال: قال لي رسول الله/
صلى الله عليه وسلم: " كل الثوم فلولا أنى أناجى الملك لأكلته " (2) . ورويناه في كتاب
الحلية لأبي نعيم قال: ثنا فاروق ثنا الكجي أن عبد الله بن رجاء قال: ثنا
إسرائيل عن مسلم الأعور بلفظ: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الثوم ". وفي
التهذيب لأبي جرير ثنا أبو عامر السكري ثنا يحيى بن صالح ثنا إسماعيل بن
سعد ثنا خالد بن معدان عن حماد بن سلمة أنه سأل عائشة عن البصل
فقالت: " إن آخر طعام أكله النبي صلى الله عليه وسلم طعام فيه بصل " (3) . ولما رواه في
الأوسط من حديث بقية عن يحيى بن سعيد عن ابن معدان عن جبير بن نفير
قال: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا هذا الإسناد، تفرد به يحيى انتهي
كلامه وفيه نظر؛ لما أسلفناه. وفي صحيح البستي عن المغيرة بن شعبة قال:
انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد منى ريح القوم فقال: " من أكل الثوم ".
قال: فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوبَا فقال: " إن لك عذرَا "
ولفظ أبي داود: أكلت ثوما ثم أتيت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سبقت
بركعة فلما دخلت المسجد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم فلما قضى صلاته
قال: " من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها أو ريحه " (4) .
فلما قضيت الصلاة جئت إليه فقلت يا رسول الله: لتعطيني يدك. قال:
فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري فإذا أنا معصوب الصدر فقال: " إنَّ
لك عذرا ". وفي الأوسط فقلت: اشتكيت صدري فأكلته فلم يعنفه جماعة
العلماء، قالوا: هو صريح في نهي من أكل من هذه الشجرة أن يدخل المسجد
إلا ما حكاه عياض عن بعضهم أنه خاص/بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي حلال
بإجماع الأشياع حكاه بعضهم عن أهل الظاهر بأنها حرام؛ لأنها أتمنع من--------------------------------------------
(1) الذهبي في " الطب النبوي " (41) ، والمتناهية (2/170) ،
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/3829) ، والمشكاة (4231) .
(3) أصفهان (2/30) ، وانظر الإرواء (2/334، 8/154) .
(4) رواه أبو عوانة (1/410) ، وابن أبي شيبة (8/114) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1676)
حضور الجماعة وهي قرض عين عندهم، قال القاضي: ويلحق به أكل الفجل
انتهى قد أسلفنا ذكر الفجل في حديث مرفوع فلا حاجة بنا إلى قياسه على
غيره، وقال ابن المرابط: ويلحق فيه أيضًا الأبجر والذي يخرجه رائحة كريهة،
قال القرطبي: أستدل بعضهم على أنّ من يتكلم في الناس، ويؤذيهم بلسانه في
المسجد أنه يخرج منه ويبعد عنها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1677)
188- باب المصلي يسلم عليه كيف يرد
حدثنا على بن محمد الطنافسي ثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن
عبد الله بن عمر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء يصلى فيه فجاءت
رجال من الأنصار يسلمون عليه فسألت صهيبا، وكان معه كيف كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟ يرد عليهم قال: " كان يشير بيده " (1) . هذا حديث لما خرجه أبو
داود وأحمد في مسنده والترمذي بلفظ فقلت لبلال: كيف كان يرد عليهم
حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلى قال: يقول: هكذا أو بسط جعفر-
يعني: ابن عون- كفه، وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق " (2) قال: هذا
حديث حسن صحيح، وخرج حديث صهيب بلفظ: " مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم
وهو يصلى فسلمت عليه فرد إشارة " (3) . فقال الراوي: لا أعلمه إلا فال أبا
مرة بأصبعه، قال: هذا حديث حسن. قال: وكلا الحديثين عندي صحيح، وأن
قصة صهيب غير قصة حديث بلال وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل
أن يكون سمع منهما جميعا/، وزاد في العلل: ورواه زيد بن أسلم عن ابن
عمر عن بلال. حدثنا محمد بن رمح البصري أنبأ الليث بن سعد عن أبي
الزبير عن جابر قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم أدركته وهو يصلي، فسلَّمت
عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال: " إنك سلمت علي آنفا وأنا
أصلي " (4) . هذا حديث خرجه مسلم بزيادة: " وهو متوجه حينئذ قبل
المشرق ". حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: ثنا النضر بن شميل ثنا--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجة (ح/1017) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن خزيمة (ح/888) ، وسنده صحيح وأبو داود (ح/927) ، والترمذي (ح/
368) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والدارمي (ح/1363) .
(3) حسن. رواه أبو داود (ح/925) ، والترمذي (367) ، والمجمع (2/81) ، من حديث أبي
سعيد الخدري وعزاه إلى البزار وفيه عبد الله بن صالح ثابت الليث، وثقة عبد الملك بن شعيب
فقال: ثقة مأمون وضعفه الأئمة أحمد وغيره.
(4) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/36) ، والنسائي عن (السهو، باب " 600 ") ،
وابن ماجة (ح/1018) ، وأحمد (3/334) ، والبيهقي (2/258) ، وأبو عوانة (2/140) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1678)
يونس بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كنا نسلم في
الصلاة فقيل لنا: " إن في الصلاة شغلا " (1) هذا حديث خرجه مسلم في
صحيحه، وعند البيهقي: لما قدمت من الحبشة " آتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يصلى فسلمت عليه فأرسى برأسه " (2) . وعند الدارقطني من حديث أبي
غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أشار في صلاته إشارة
تفهم عنه فليعد صلاته " (3) . وقال: قال لنا ابن أبي داود أبو غطفان: هذا
رجل جهول، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: " كان يشير في الصلاة ".
وحديث أنس ابن مالك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة " (4) . رواه
أبو داود بسند جيد، وفي الأوسط: ورواه عن الأوزاعي عن الزهري عن ابن
أنس لم يروه عن الأوزاعي إلا يزيد بن السمط، تفرد به سلامة بن بشر،
وفي الصحيح حديث: " أم سلمة في الركعتين بعد العصر وإشارته عليه
الصلاة والسلام لجاريتها " (5) . وسيأتي إن شاء الله تعالى. وحديث أبي سعيد:
أن رجلا سم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة/فردّه عليه إشارة فلما سلم
قال: " كنا نرد السلام في الصلاة " (6) . فردّ عليه إشارة فلما سلم قال:
" كنا نرد السلام في الصلاة فنهينا عن ذلك ". قال الطبراني في الأوسط:--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (2/78، 83، 5/64) ، ومسلم فْي (المساجد، ح/34) ، وأبو
داود (ح/923) ، وأحمد (1/409) ، والبيهقي (2/248) ، والطبراني (10/136) ، وعبد الرزاق
(3590) ، وابن كثير (1/434، 8/383) ، والمنثور (1/306) ، والكنز (18909) ، والمعاني (1/
455) ، وابن أبي شيبة (2/74) ، والراية (3/92) ، والدارقطني (1/341) ، وأبو عوانة (2/139)
(2) رواية البيهقي في الحاشية السابقة.
(3) رواية الدارقطني (2/83) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب " 59 ") ، والكنز
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/943) ، وأحمد (3/138) ، والبيهقي (2/262) ، والدارقطني
(2/84) ، وعبد الرزاق (3276) ، والكنز (17939) ، وجرجان (105) ، والخطيب (6/293) ،
وابن عساكر في " التاريخ " (2/ 244، 3/ 12) .
(5) يأتي كما ذكر المصنف.
(6) صحيح. المعاني (1/451، 454) ، والمجمع (8/38) ، وعزا هـ إلى الطبراني في " الأوسط "
وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وثقة وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1679)
رواه من حديث بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء عنه لم يروه عن ابن
عجلان إلا الليث، حدثنى به مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح كاتبه،
وفي البخاري حديث أسماء: " وسألت عائشة فأشارت بيدها نحو السماء،
فقلت: أنه فأشارت أن نعم … " الحديث بطوله، وسيأتي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1680)
189- باب من صلى لغير القبلة وهو لا يعلم
حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا أبو داود حدثنا أشعث بن سعيد بن الربيع
سمان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فتغمت السماء وأشكلت علينا القبلة،
فصلينا، وأعلمنا فلما طلعت الشمس إذا نجده قد صلينا بغير القبلة فذكرنا ذلك
وللنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله (1) .--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1020) .
وصححه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1681)
190- باب المصلى يتنخم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ربعي بن
خراش عن طارق بن عبد الله المخاربي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا صليت فلا
تبزقن بين يديك، ولا عن يمينك، ولكن أبزق عن يسارك أو تحت قدمك " (1) .
هذا حديث قال فيه الترمذي والطوسي: حسن صحيح، وقال الحاكم لما
خرجه بلفظ: " ولكن ابصق تلقاء شمالك إن كان فارغا أو تحت قدمك ".
وقال برجله كأنه يحكه بقدمه ". هذا حديث/صحيح على ما أصله من تفرد
التابعي عن الصحابي. انتهى. وربعي لم ينفرد عن طارق قد روى عنه أيضا
جامع بن شداد المحاربي، وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديث طارق لصحة
الطريق إليه، ولما رواه عبد الله عن أبوه ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان بزيادة:
" وأبزق خلفك " قال. قال إنى لم أقل وكيع ولا عبد الرزاق وأبزق خلفك،
وخالفه الحفاظ من أصحاب الثوري وكيع، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن،
والفرياني وغيرهم، ورواه أصحاب منصور عن منصور لم يقل أحد منهم:
وابزق خلفك، وهذا مما يتعبد به على يحيى، وفي الأوسط: ولكن ابصق
تلقاء شمالك إن كان فارغا وتحت قدمك، وقال: لم يروه عن غيلان بن
جامع- يعني: عن منصور- إلّا يعلى بن الحسن بن المحاربي. حدثنا أبو بكر
بن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية عن القاسم بن طهران عن أبي رافع عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأى نخامة في قبلة المسجد قبل على الناس
فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبلا ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن
يستقبل فيتنخع في وجهه إذا بزق أحدكم فليبزق عن شماله أو ليقل هكذا في
ثوبه (2) ثم أراني إسماعيل يبزق في ثوبه، ثم يدلكه ". هذا حديث خرجه مسلم
في صحيحه، ولفظ البخاري: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يبصق--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1021) ، والطبراني (8/374، 375) ، والكنز (19947) ،
وإتحاف (3/311) ، والجرح والتعديل (1/235) ، وابن أبي شيبة (2/364) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1022) ، وأحمد (2/250) ، ومسلم في (المساجد، ح/
53) ، وابن أبي شيبة (2/364) ، والترغيب (1/200) ، والكنز (19945) ، والإرواء (1/198)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1682)
أمامه، فإنما يناجي الله عز وجل مادام في مصلاة، ولا عن يميه فليبصق عن
يساره أو تحت قدمه فيدفنها " (1) . وفي العلل للخلال: قال مهنأ: سألت أبا
عبد الله عن ابن مهران فقال: ثقة، وما أعرف له غير حديث واحد يعني هذا،
قلت: من أجو رافع. قال:/وعند القاسم من حديث عبد الرحمن بن أبي حداد
عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من دخل المسجد فبصق فليحضر له،
وليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم يخرج به ". وقال: لم يروه عن عبد
الرحمن إلا ابن اليسري وعبد المعين عامر بن زرارة قال: ثنا أبو بكر بن عباس
عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة أنه رأى شبت يبزق بين يديه فقال: " يا
شبث لا تبزق بين يديك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهي عن ذلك، وقال: إن
الرجل إذا قام يصلى أقبل الله عليه بوجهه حتى يتقلب أو يحدث حدث
سوء " (2) . هذا حديث إسناده صحيح، وخرج ابن خزيمة وابن حبان في
صحيحيهما عن يوسف بن موسى ثنا جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن
مهدي بن ثابت عن زر عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تفل
تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفل بين عينيه " (3) . حدثنا زيد بن أخرم وعبدة بن
عبد الله قالا: ثنا عبد الصمد حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: " أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم تفل في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه " (4) . هذا حديث خرجاه في
صحيحيهما بلفظ: " فما كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجى ربه فلا يبزقن
بين يديه، ولا عن يمينه ولكن عن شماله وتحت قدمه " (5) . وفي الباب حديث
ابن عمر: " ورأى النبي صلى الله عليه وسلم بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس
فقال: إذا كان أحدكم يصلى فلا يبزق قبل وجهه؛ فان الله عز وجل قبل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (1/113) ، والفتح (1 / 512) ، والمشكاة (710) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1023) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) رواه البيهقي (3/76، 86) ، وابن حبان (332) ، وابن خزيمة (1663،925) ، والترغيب
(1/201) ، والكنز (195147) .
(4) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1024) . وصححه الشيخ الألباني.
(5) تقدم من أحاديث الباب في ص 1682
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1683)