مسلم. الثاني: أن جماعة من الصحابة وافقوه على رواية. الثالث: حديث أبي
بكر كحديث ابن مسعود: " وعلمه أبو بكر الناس على المنبر كتعليم
الصبيان ". الرابع، حديث ابن مسعود ليس فيه اضطراب ولا وقف. الخامس:
أن أكثر العلماء والمحدثين، قالوا به واختاروه حتى قال الخطابي: والعجب من
الشَافعي كيف اعتمد حديث ابن عباس وترك حديث عبد الله ابن مسعود.
والسادس: أنّه بواو العطف في مقامين والعطف يقتضى المغايرة بين المعطوف
والمعطوف عليه فيكون ثنا مستقلا بفائدته وإذا سقطت واو العطف كان ما
عدا اللفظ الأول صفة له فيكون جملة واحدة / في الثناء، والأوّل أبلغ فكان
أقوى وأولى يدلّ على صحة هذا قوله في الجامع لو قال والله والرحمن
والرحيم كانت إيمانا ثلاثة، ولو قال والله الرحمن الرحيم كانت يمينا واحدة
يلزمه به كفارة واحدة. السابع: أن السلام فيه معرف في الموضعين، وهو يفيد
الاستغراق والعموم. الثامن: فيه زيادة، وأمره أن يعلّم الناس، والأمر للوجوب،
وإذا لم يجب ففْيه زيادة استحباب وتأكيد، وليس ذلك في حديث ابن عباس.
التاسع: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم كف ابن مسعود بين كفيه ففيه زيادة اشتياق واهتمام.
العاشر: تشديد ابن مسعود على أصحابه حين أخذ عليهم منه، وفي المبسوط
عن خصيف قال: لا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: كثر الاختلاف في
التشهد فماذا تأمرني قال: بتشهد ابن مسعود "، وقال الخطابي: فيه إيجاب
التشهد، وإليه ذهب الشافعي خلافًا لأبي حنيفة ومالك؛ لأن الأمر للوجوب
روى عن عمر بن أبي الحسن، وقال الزهري وقتادة وحماد إن ترك التشهد
حتى انصرف مضت صلاته، وقال أصحاب الرأي التشهد والصلاة على رسول
الله صلى الله عليه وسلم مستحب، والقعود قدر التشهد واجب. غريبة: التحيات جمع تحية،
وهى السلامة من جميع الآفات، وقيل: البقاء الدائم، وقيل: العظمة، وفي
المحكم: التحية السلام.
وقال الخطابي: روى عن أنس في تفسيرها هي أسماء الله السلام، المؤمن،
المهيمن، العزيز، الجبار، الأحد، الصمد، قال: التحيات لله تعالى بهذه الأسماء
وهى الطيبات لا يحيا بها غيره، وقال ابن الأثير: قيل التحيات كلمات/
مخصوصة كانت العرب تحيى بها الملوك كقولهم أبيت اللعن وأنعم صباحا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1524)
وعم ظلاما، وكقول العجم: ده هزار سال أي تعيش عشرة آلاف سنة،
وكلها لا يصلح شيء منها الثناء على الله فتركت واستعمل معنى التعظيم
فقيل: قولوا: التحيات لله أي: الثناء، والعظمة، والتمجيد كما يستحقه وتحب
له، وقوله لله اللام في لله لام الملك والتخصيص، وهي للأول أبلغ. والثاني
أحسن، وقال القرطبي: فيه تنبيه على أن الإخلاص في العبادات والأعمال لا
تفعل إلا الله، ويجوز أن يراد به الاعترافَ بأن ملك ذلك كله لله تعالى،
وقوله الصلوات، قيل: أراد الصلوات الخمس، وقيل: النوافل، قال ابن الأثير:
الأول أقوى، وقال الأزهري: العبادات وفي المنافع التحيات العبادات القولية،
والصلوات العبادات الفعلية، والطيبات العبادات المالية، وقوله السلام علينا أراد
الحاضرين من الإمام والمأمومين والملائكة وغيرهم. وقوله: الصالحين جمع
صالح، قال الزجاَج: وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد،
قال القرطبي: فيه تنبيه على أنّ الدعاء يصل من الأحياء إلى الأموات، وعن
الجري معنى السلام على النبي اسم الله عليك، وتأويله لا خلوت من الخيرات
والبركات وسلمت من المكاره والمذام والآفات، وإذا قلنا: اللهم سلم على
محمد، إنما يزيد اللهم اكسب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل
نقص.
***
_________
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1525)
154- باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، وثنا ابن المثنى، ثنا أبو عامر قالا/: ثنا
عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن عبد الله بن حباب عن أبي سعيد الخدري قال:
قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة؟ قال: " قولوا: اللهم صلى
على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم " (1) .
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه بزيادة: وقال أبو صالح عن
الليث: " وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم "، وفي حديث دراج
عن أبي الهيثم عنه مرفوعا: " أيما رجل لم يكن عده صدقة فليقل في دعائه:
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات،
والمسلمين والمسلمات فإنها له زكاة ". ذكره أبو موسى.
حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع، ثنا شعبة ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد
الرحمن بن مهدى ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت بن أبي ليلى
قال لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية؟ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا:
قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: " قولوا اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد " (2) . هذا حديث خرجاه
في الصحيح.
وفي الأوسط (3) من حديث أبي فروة مسلم بن سالم، ثنا عبد الله بن--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (4/ 178، 6/ 151، 8/ 195، 196) ، ومسلم في (الصلاة،
ح/65، 66، 69) ، وأحمد (4/118، 241) ، والمجمع (2/144) ، الحميدي (711) ، وابن أبي
شيبة (508،2/507) ، وعبد الرزاق (0705،3106،0831،3131) ، والمنثور (5/216) ،
والبغوي (5/274) ، والكنز (2150، 2184، 2185، 2187) ، وتلخيص (1/263) ، والقرطبي
(1/ 382، 14 / 333) ، وابن كثير في " التفسير " (4/ 266، 6/ 448) ، والخطيب (14/303)
والحلية (4/ 356 / 373) ، والإرواء (2/24، 25، 66) . وابن ماجة (ح/903) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/904) . وصححه الشيخ الألباني. والحاشية السابقة.
(3) رواه الطبراني في " الأوسط " (1/85) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1526)
عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني
كعب بن عجرة "، ولفظه: كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإنّا فد علمنا
كيف نسلم؟ … " الحديث، وقال: لم يروه عن أبي فروة إلا عبد الواحد بن
زياد، ولا رواه عن عبد الله بن عيسى إلا أبو فروة، ومن حديث يزيد بن أبي
زياد عنه أبي موسى/المديني عن ابن أبي ليلى عن كعب: " اللهم اجعل
صلاتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وآل
إبراهيم " (1) .
وكان ابن أبي ليلى يقول:- وعلينا معهم، وكذلك في رواية الحسن عن
أبي هريرة، ومن حديث يزيد أيضًا عن ابن أبي ليلى عند إسماعيل بن إسحاق
القاضي قال كعب: " لما نزلت هذه الآية: (إن الله وملائكته يصلون على
النبي) قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فيكف الصلاة؟ فقال
الحديث ". وحديث الشَافعي عن إبراهيم، ثنا سعد ابن إسحاق عن عبد
الرحمن عن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك
على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد " (2) .
حدثنا عمار بن طالوت، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، ثنا مالك
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لينية عن عمرو بن
سليم الزرقي عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله أمرنا بالصلاة
عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة (2/508) ، والشفا (2/195) ، والمنثور (5/217) .
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/978) ، ورواه النسائي في (السهو، باب " 49 ") ، وأحمد
(4/243، 244، 5/274) ، والبيهقي (2/146، 147، 148) ، وإتحاف (3/78، 79، 5/50) ،
ومشكل (3/71، 72، 73، 74، 75) ، والمنثور (5/216، 217) ، وابن السني (92) ، والطبري
(22، 31) ، وابن عساكر في " التاريخ " (4/453) ، وابن كثير (6/448،4/226، 450) ،
والقرطبي (1/2334، 234) ، وشرح السنة (3 لم 192) ، وشفع (270) ، والكنز (3991،
3993، 3994، 3398، 4006، 3401، 4014) ، والفتح (11/152، 159، 164) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1527)
وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد، وأزواجه، وذرياته كما
باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد " (1) .
هذا حديث خرجاه في صحيحهما، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه
عن عبد الله غير مالك وحده، وعند القاضي إسماعيل: " كما صليت على
آل إبراهيم، وكما باركت على آل إيراهيم ". وفي كتاب أبي موسى: قال أبو
بكر بن أبي عاصم: لم يذكر أزواجه وذريته إلا في هذا الحديث فيما أعلم،
وكذا ذكره الطحاوي في المشكل، فال: وإنما مداره على عبد الله بن أبي بكر
حدّث/به عن أبيه، وروى ابن طاوس هذا الحديث عن أبي بكر كما رواه
عنه ابنه عبد إلا أنه زاد فيه: " وعلى أهل بيته "، قال أبو موسى المديني: قد
ذكره محمد بن علي الهاشمي عن المحمد عن أبي هريرة زاد: " وأهل بيته "
يعني: الحديث الآتي بعد من عند أبي داود.
حدثنا الحسين بن بنان، ثنا زياد بن عبد الله، ثنا المسعودي عن عون بن
عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: " إذا
صليتم على رسول الله فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك
يعرض عليه قال: فقالوا له: فعلّمنا، قال: قولوا اللهم اجعل صلواتك
ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد
عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما
محمودا يغبطه ما الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد " (2) .--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/178) ، ومسلم في (الصلاة، ح/58) ، وأبو
داود في (الاستفتاح، باب " 68 ") ، والنسائي في (السهو، باب " 54 ") ، وابن ماجة (ح/
905) ، واحمد (5/224) ، والبيهقي (2/151) ، وابن كثير (6/449) ، والبغوي (5/274) ،
والشفا (2/190) ، والمنثور (217،5/216) ، والقرطبي (1/382) ، وابن السني (378) .
(2) موقوف، وإسناده صحيح. رواه ابن أبي شيبة (2/508) ، والشفا (2/190) ، والمنثور (5/
217) ، وابن ماجة (ح/906) ، وأحمد (1/399) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1528)
هذا موقوف، إسناده صحيح، وقد أسنده أحمد بن عمرو بن أبي عاصم
النبيل عن دحيم قال: ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي عن عون بن عبد الله أو غيره عن الأسود عن عبد الله بن مسعود
أنه قال: قلنا يا رسول الله قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك؟
قال: " قولوا اللهم اجعل صلواتك … إلى قوله … يغبطه الأولون والآخرون "،
وزاد: " اللهم صل على محمد، وأبلغه الدرجة الوسيلة من الجنة، اللهم اجعل
في المصطفين محبته، وفي المقربين مودته، وفي الأعلين ذكره والسلام عليه
ورحمة الله/وبركاته اللهم صل على محمد … " الحديث.
وقال أبو موسى في كتاب الترغيب والترهيب: هذا حديث مختلف في
إسناده. رواه أبو النضر هاشم بن القاسم عن المسعودي عن عون عن أبي فاختة
عن الأسود، وكذلك رواه سليمان عن المسعودي ورواه الثوري عن عمرو بن
مرة عن عون عن الأسود- أو رجل من أصحاب عبد الله- عن عبد الله،
وقال الدارقطني في كتاب العلل: وقول المسعودي أصح، وحديث الأعمش عنه
غريب.
حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا خالد بن الحرث عن شعبة عن عاصم بن
عبيد الله سمعت عبد الله بن عامر بن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما
من مسلم يصلي عليَ إلَا صفَت عليه الملائكة ما صلى علي فليقلّ العبد من
ذلك أو ليكثر " (1) . هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد
الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فإن مالكا قال: عجبا من شعبة هذا الذي
يبغي الرجال، وهو يحدّث عن عاصم بن عبيد الله، وقال يحيى: ضعيف،
وحديثه ليس بحجة، وفي الطبقات لابن سعد: لا يحتج به، وقال شعبة: لو
قيل لعاصم: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: لا نعلم من روى عن إنسان
مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثا، وعن عمرو بن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/907) ، في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن عاصم بن
عبيد الله، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1529)
أبي عمرو هو أصلح من عاصم بن، وذكر آخرين، وقال ابن حبان: كان
سيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ، يترك، ويجب النكب عن حديثه،
وقال الجوزجاني: ضعيفٌ عمر بن عينية في حفظه، وفي كتاب المروزي: قال
أبو عبد الله: كان المشايخ يحتاجون حديثه، لم وقال عبد الحق: ضعفه أحمد
وابن مهدي والنسائي (1) الدامان ويحيى بن سعيد، وقال ابن الجارود: ضعيف،
وقال البزار: في حديثه لين، وقال الساجي: مضطرب الحديث، وقال العجلي:
مدني لا بأس به، وقال البرقي وأبو العرب: ضعيف، وقال ابن خزيمة: لست
أحتج به لسوء حفظه، وقال الدارقطني: مدتي يترك وهو مغفل.
حدثنا حيادة بن المفلس، ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن
يزيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نسى الصلاة عليَ
خطىء طريق الجنة " (2) . هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف رواية حيادة
وجابر المذكور قبل، وخرجه إسماعيل القاضي في كتابه فضل الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم عن إسماعيل بن أبي أويس. ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن
محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحديث. وثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا وهب
عن جعفر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد
خطىء طريق الجنة " (3) .
وقال أبو موسى في كتاب الترغيب والترهيب: أخبرنا أبو علي، ثنا
الفضل بن سعيد، ثنا أبو الشيخ، ثنا أبو إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا
محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، ثنا
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من
ذكرت عنده فلم يصل على خطئ طريق الجنة " (4) . ثم فال: هذا الحديث
يروى عن جماعة منهم: علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو أمامة وأم--------------------------------------------
(1) بياض " بالأصل " 0
(2) ضعيف. كتاب الصلاة لإسماعيل القاضي، فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) رواه الطبراني (3/138) ، والكنز (2208، 2157، 2158، 2159) ، والترغيب (2/508) (4) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1530)
سلمة- رضي الله عنهم وألفاظهم: " من نسي الصلاة لم علي … "، وفي
الباب أحاديث كثيرة جدا يقتصر منها على مشهورها؛ من ذلك: حديث أبي
مسعود الأنصاري قال: " أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن
عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف
نصلي عليك "؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كأنه يسأله ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما
صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على
آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم ". رواه
مسلم (1) في صحيحه، وزاد أبو حاتم بن حبان: وأسنده إمام الأئمة في
صحيحهما من حديث محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن ابن مسعود
قال: أقبل رجل حتى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده- فقال: يا رسول
الله أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في
صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت حتى أحببنا أنّ الرجل لم يسأله ثم
قال: " إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى
آل محمد … " (2) الحديث، ولما ذكره الدارقطني قال: هذا إسناد حسن، وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقال البيهقي في المعرفة:
هذا إسناد صحيح، وفيه بيان موضع هذه الصلاة من الشريعة، وعند
الدارقطني من جهة جابر الجعفي عن ابن جعفر عن أبي مسعود قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاة لم يصل فيها علي ولا على أهل بيتي لم يقبل منه "،
قال أبو الحسن: وقد اختلف على جابر؛ فرواه إسرائيل عنه عن ابن مسعود
وقال: " لو صليت لم صلاة لم أصل على آل محمد ما رأيت أن صلاتي … "،--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه مسلم في (الصلاة، ح/65، 66، 69) ، والبخاري (4/
178، 6/151، 8/95، 96) ، والمجمع (2/144) ، الحميدي (711) ، وابن أبي شيبة (2/
507، 508) ، والمنثور (5/216) ، والبغوي (5/274) ، والطبراني في " الصغير " (1/85) ،
والكنز (2150، 2184، 2185، 4014) ، وتلخيص (1/263) ، والقرطبي (1/
382، 233،14) ، وابن كثير (4/266، 6 / 448) ، والخطيب (14/303) ، والحلية (4/
356، 373) ، والإرواء (2/24، 25، 66) .
(2) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1531)
وفي رواية زهر عنه: " لم أصل علي محمد " قال: والصواب أنه من قول
مصححا بالسكوت عنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نصلى عليك ونسلم، وفي
بعض ما ذكرنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: " والسلام كما قد علمتم "، قال:
وبه احتج الشافعي فقال: التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم فرض وهو في التشهد
فرض، وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله كيف نصلي
عليك؟ - يعني: في الصلاة-، قال: تقولون: " اللهم صل على محمد وآل
محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت
على إبراهيم، ثم تسلمون علي ". رواه الشافعي (1) في مسنده عن إبراهيم بن
محمد.
أخبرتي صفوان عنه، وعند أبي داود (2) بسند رجاله مستورون عن أبي
هريرة يرفعه: " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت
فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل
بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد "، وفي كتاب إسماعيل
القاضي: " صلوا علي فإن صلاتكم على زكاة لكم، وصلوا على أنبياء الله
ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني " (3) .
وحديث فضالة بن عبيد قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته ثم
يحمد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عجل هذا ثم دعاه
فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله تعالى، والثناء عليه، ثم
يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو ما شاء " (4) . قال الترمذي: هذا حديث
صحيح، وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقال الحاكم أبو عبد--------------------------------------------
(1) رواه الشافعي: (ح/42) .
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/982) ، والبيهقي (2/151) ، وإتحاف (3/290) ، والمنثور (5/
2956،21) ، والكنز (2175، 3481) ، والبخاري في " الكبير " (3/87) ، وابن كثير (7/
42) ، والقرطبي (15/141) ، والمشكاة (932) .
(3) رواه ابن أبي شيبة: (2/517) .
(4) صحيح. رواه الترمذي (ح/3477) ، وأبو داود (ح/1481) ، وأحمد (6/18) ، والبيهقي
(2/148) ، والحاكم (1/230) ، والطبراني (18/307 لمه 30) ، وابن خزيمة (710) ،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1532)
الله:/حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعرف له علّة، وله شاهد
صحيح على شرطهما.
أنبأ أبو بكر بن دارم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الكندي، ثنا
عون عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: يتشهد الرجل ثم يصلى على
النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو لنفسه، وقد أسند هذا عن ابن مسعود بإسناد صحيح. ثناه
أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا
الليث عن خالد ابن يزيد عن سعيد ابن أبي هند عن يحيى بن البنان رجل من
بنى الحارث عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا تشهد
أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك
على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد " (1) . وأكثر الشواهد لهذه
القاعدة لفروض الصلاة.
ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي، ثنا بحر، ثنا أبي، ثنا عبد
المهيمن بن عباس بن سهل سمعت أبي يحدّث عن جدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقول: " لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضَوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا
صلاة لمن لا يصلي على نبي الله في صلاته " (2) . لم يخرج هذا الحديث على
شرطهما فإنهما لم يخرجا عن عبد المهيمن، ولما خرجه الدارقطني قال: عبد
المهيمن ليس بالقوي، وخرجه أبو موسى من حديث أبي بن سهل بن سعد--------------------------------------------
وابن حبان (510) ، والمسير (6/419) ، ونصب الراية (1/426، 2/272) ، ومشكل (3/
77) ، وإتحاف (5/41) ، والفتح (11/165) ، وأذكار (108) .
(1) رواه البيهقي (2/379) ، والحاكم (1/269) ، ونصب الراية (1/427) ، وتلخيص (1/263) .
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/101) ، وابن ماجة (ح/398، 400) ، وأحمد (2/418، 4/70، 5/
382، 2/379) ، والحاكم (1/146، 147، 269، 4/60) ، والطبراني (6/148) ، والدارقطني (1/
79،73) ، وابن أبي شيبة (1/3، 5) ، وتلخيص (1/72) ، ونصب الراية (1/3، 426) ، والمنثور (1/
295، 2/175) ، والمشكاة (404) ، وإتحاف (8/160) ، والترغيب (1/164) ، وشرح السنة (1/
409) ، وحبيب (1/23) ، والمجمع (1/228، 292، 1/390) ، وابن عساكر في " التاريخ " (5/
298) ، وأصفهان (6/301) ، وابن عدي في " الكامل " (5/1883) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1533)
عن أبيه عن جدّه، وأبي أثنى عليه جماعة، وخرج البخاري حديثه في
صحيحه، وصحَّ الحديث على هذا، والله الموفق.
وحديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بريدة إذا جلست/في
صلاتك فلا تتركن التشهد والصلاة علي فإنّها زكاة الصلاة، وسلِّم على جميع
أنبيائه ورسله، وسلِّم على عباد الله الصالحين " (1) . رواه الدارقطني من حديث
عمرو بن سمر، قال: وهو ضعيف، ولفظ البزار: " إذا جلست في صلاتك
فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله وأنّى رسول الله والصلاة عليَ " (2) . الحديث
من رواية العزرمي، وجابر بن يزيد الجعفي، وهما ضعيفان.
وحديث عائشة: قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا صلاة إلّا بطهور
وبالصلاة علي " (3) ، رواه أيضًا وضعفه بابن سمر وبالجعفي، وحديث زيد بن
حارثة الأنصاري قال: قلت يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف
نصلي عليك؟ قال: " صلوا عليَ وقولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل
محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " (4) . ورواه
القاضي إسماعيل بسند صحيح عن عليً بن عبد الله.
ثنا مروان بن معاوية، ثنا عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن
موسى بن طلحة عنه، وحديث سلامة الكندي قال: " كان علي بن أبي
طالب يعلّم الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم راجي المرجوات، وباري
السموات، وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها، اجعل شرائف
صلواتك، وقواصي بركاتك، ورأفة تحيتك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم
لما سبق، والفاتح لما أُغلق والمعان بالحقِّ والدافع "، وفي رواية: " الدافع هيئات
الأباطيل كما حمل، فاضطلع بأمرك لطاعتك، وفي مرضاتك غير ما كل في--------------------------------------------
(1) ضعيف. الكنز: (19743) ، والد ارقطني (1/355) .
(2) ضعيف. الكنز: (2969) .
(3) ضعيف. التمهيد (8/215) ، والفتح (12/329) .
(4) الحميدي (711، 712) ، والطبراني (17/250) ، وأحمد (1/199) ، والمسير (6/418) ،
والفتح (11/152) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1534)
قدم، ولا واهي في عدم، راعيَا لحرمتك، واعيا لوحيك حافظَا لعبدك، ماضيَا
على نفاذ أمرك حتى أورَى قيسا بقائس إلا الله، تُصَلِّ/بأهله ملبسا به حديث
القلوب بعد خوضات الفتن والاثم وأصحاب الأعلام وميزات الإسلام، فهو
أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة،
ورسولك بالحق رحمة، اللهم أفسح له في عونك، واخبره مضاعفات الخير من
فضلك، له مهنئات غير مكدرات، من وفور ثوابك المصلول وجزل عطائك
المجلول، اللهم أعلِ على بناء البانين بناءه، وكرم مثواه لديك ونزله، وأمم له
ثوره، وأخبره من ابتغائك له مقبول الشهادة، له مرضى المقالة، ذا منطق عدل،
وحجة وبرهان عظيم.
ذكره أيضا وقال: حديث غريب يعرف بنوح بن قيس، ومن حديث
الحسين بن على المسلسل أوزي بعدهن في يدي عن علي، وعدهن في يدي
قال جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعدهن في يدي قال: " عدهن جبرائيل في
يدي، وفال: هكذا نزلت من عند رب العزة. اللهم صل على محمد، وعلى
آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم
بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وتحن على محمد وعلى آل محمد،
كما تحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم سلم على
محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد " (1) ، وذكره الحاكم في علوم الحديث أيضا من رواية عمرو بن خالد
قال: وهو متروك، وحديث مروان بن يحيى الحاجلي عن زكريا بن إسماعيل
الترمذي من ولد زيد/بن ثابت عن أبيه إسماعيل بن عبد الله عن عمه
سليمان بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت من عنده أيضا قال: خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقفنا في مجمع طرق فطلع أعرابي، فقال: السلام
عليك يا رسول الله، ورحمة الله وبركاته، فقال له: " وعليك السلام، أي--------------------------------------------
(1) الكنز (2183، 3991) ، والقرطبي (14/234) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1535)
شيء قلت حين جئتني؟ " قال: قلت: اللهم صل على محمد حتى لا يبقى
صلاة، اللهم بارك على محمد حتى لا يبقى بركة، اللهم سلم على محمد
حتى لا يبقى سلام، وارحم محمدًا حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " إني أرى الملائكة قد سدُّوا الأفق "، وموقوف عبد الله بن عمرو أو
ابن عمر ذكره إسماعيل القاضي من حديث يونس مولى بن هاشم قال:
" قلعت له: كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: اللهم اجعل صلوات،
وبركاتك، ورحمتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين: محمد
عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، اللهم ابعثه يوم القيامة مقامًا محمودًا
تغبطه الأولون والآخرون، وصل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم " (1) ، وكذا مرسل قال: قالوا يا رسول الله قد علمنا
السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد
عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك
عليه وأهل بيته، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد " (2) . ومرسل
الشعبي من عند الربعي إنّه قال: " من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد
فليعد صلاته، أو قال: لا تجزئ صلاته "، وكذا مرسل الحسن قال: لما نزلت
" إن الله وملائكته يصلون على النبي " /قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد
علمنا كيف فكيف تأمرنا أن نصلي عليك؟ قال: " فقولوا: اللهم اجعل
صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد
مجيد " (3) . ذكره القاضي إسماعيل.
وحديث عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد
أنه قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة
عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على--------------------------------------------
(1) بنحوه. رواه ابن ماجة (ح/ 906) . في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أن المسعودي اختلط
بآخر عمره، ولم يتميز حديثه الأوْل من الآخر، فاستحق الترك، كما قاله ابن حبان.
(2) رواه النسائي: (3/49) .
(3) رواه أحمد (5/353) ، والمجمع (2/144) ، من حديث بريدة، وعزاه إلى " أحمد "، وفيه
أبو داود الأعمى، وهو ضعيف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1536)
محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد " (1) . ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال: لا يروى عن طلحة إلا
من حديث عثمان ابن عبد الله بن وهب. ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل
وشريك. حدثناه أبو مسلم، ثنا الحكم بن مروان عه. انتهى كلامه. وفيه نظر
من حيث قوله، ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل وشريك، وذلك أنَّ القاضي
إسماعيل رواه عن على بن عبد الله ثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى
عن عثمان بن عبد الله بن وهب … فذكره، ولما ذكره البزار في مسنده قال:
رواه غير الحكم بن مروان عن إسرائيل عن عثمان عن موسى بن طلحة ولم
يقل عن أبيه، ووافقه شريك على توصيله.
وحديث أبي طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى علي واحدة
صلى الله عليه وآله وسلم عشرًا، فليكثر من ذلك أو ليقل " (2) ، وفي لفظ:
" أتاني الآن آت من ربي فأخبرني أنه لن يصلي على أحد من أمتي إلا ردّها
الله- تعالى- عليه عشر أمثالها " (3) ، وفي لفظ: " ولا يسلم عليك إلا
سلّمت عليه عشرًا "، ذكره إسماعيل بسندِ صحيح، وخرجه النسائي (4) أيضًا،
وسنده جيد، وقال المديني: اختلف في سنده؛ فرواه سليمان بن بلال/منفردا--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (14/178، 6/ 151، 8/ 95 96) ، ومسلم في (الصلاة،
ح/ 69،66) ، والمجمع (2/144) ، وأحمد (4/ 118، 241) ، والحميدي (711) ، وابن أبي شيبة
(2/ 507، 508) ، وعبد الرزاق (3105-3108) ، والمنثور (5/216) ، والبغوي (5/274) ،
والطبراني في " الصغير " (1/85) ، والكنز (2150، 2184، 2187،2185) ، وتلخيص (1/
263) ، والقرطبي (1/382، 1/2334) ، وابن كثير (4/266، 46/48) ، والخطيب (14/
303) ، والحلية (373،4/356) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/70) ، والنسائي (3/50) ، وأحمد (2/
485،372) ، وابن أبي شيبة (7/ 512) ، وأبو داود (1530) ، والبغوي (5/275) ، والبخاري
في " الأدب المفرد " (645،643) ، والمجمع (1/1620) ، وشرح للسنة (3/195) ، والمشكاة
(916) ، والمنثور (5/218) ، والفتح (1/1671) ، والكنز (2206،2163،2162) ، وابن كثير
(6/457) ، الخطيب (8/381) .
(3) رواه أحمد (5/159) ، وابن كثير (6/457) .
(4) إسناده صحيح. رواه النسائي في: السهو، باب " 55 ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1537)
عن عبيد الله العمري عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة تابعه سلام بن أبي
الصحماء وصالح وحسن بن فرقد عن ثابت، وقال الدارقطني: كلها وهم،
والصواب رواية حماد بن سلمة، يعني: أنه أدخل ابن ثابت وأنس فيه سليمان
مولى الحسن بن علي، ورواه جماعة عن أنس عن أبي طلحة، وجماعة عن
أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي طلحة من غير هذين الوجهين.
وحديث أنس بن مالك أنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن جبرائيل أتاني
فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه وآله وسلم عشرًا، ورفعه عشر
درجات " (1) . خرجه القاضي من حديث سلمة بن وردان عن أنس، وفيه
ضعف، ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد بن صالح- يعني:
المصري- هو عندي ثقة حسن الحديث، ورواه سلمة أيضًا عن مالك بن
أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب، وزاد أبو موسى في حديث أنس من
حديث عبد العزيز بن قيس عن حميد: " ومن صلى عليَ عشرًا صلى الله
عليه مائة، ومن صلى على مائة كتبت بين عينيه براءة من النفاق، وأسكنه
الجبار يوم القيامة الجنات مع الشهداء " (2) ، وفي لفظ: " صلوا عليَ فإن
الصلاة عليَ درجة لكم " (3) . رواه من حديث محمد بن سواد عن معين بن
مسلم عن أبي إسحاق عنه. زاد أبو موسى بسند بريء من عهدته: " من
صلى عليَ صلاة جاءني ما ملك فأقول أبلغه عنى عشرًا، وقل له: لو كانت
من هذه العشرة واحدة لدخلت معى الجنة كالسبابة، والوسطى، وحلت لك
شفاعتي ثم يصعد الملك حتى ينتهى إلى الرب فيقول: إن فلان ابن فلان صلى
على نبيك مرّة واحدة فيقول / تبارك وتعالى: أبلغه عني عشرًا، وقل له: لو
كانت من هذه العشر واحدة لما مستك نار، ثم يقول: عظموا صلاة عبدي--------------------------------------------
(1) انظر: الحاشية رقم " 2 "، " 3 " السابقة.
قلت: وللحديث مصادر أخرى في: الكنز (3983) ، وابن كثير (6/455) ، والمجمع (2/
287) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "، و" الصغير "، ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ
الطبراني محمد بن عبد الرحيم بن بحير المصري، ولم أجد من ذكره.
(2) أصفهان: (2/260) .
(3) بنحوه. رواه أحمد في " مسنده ": (3/6) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1538)
واجعلوها في عليين ثم يخلق من صلاته لكل حرف ملكا له ثلاثة وستون
رأسا … " (1) الحديث، وعنده أيضًا بسند لا بأس به: " ومن صلى على عشرًا
صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفًا، ومن زاد فكنت
له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة " (2) . وحديث عبد الرحمن بن عوف مثله بزيادة:
" ومن سلَّم عليك سلمت عليه " (3) ، وفي لفظ: " كتب الله له بها عشر
حسنات ". رواه إسماعيل أيضًا بسند جيد ". وحديث أبي هريرة رواه أيضًا
مثله بسند صحيح، وفي لفظ: " كتب الله له عشر حسنات ".
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: " من صلى على رسول الله صلَّى
الله تعالى عليه وآله وسلم صلاة، صلى الله وملائكته عليه سبعين (4) صلاة ".
رواه ابن لهيعة عند المديني. ولفظ حديث أبي بردة بن نيار من عنده أيضا:
" ما صلى عبد علي من أمتي صلاة قالها من نفسه إلّا صلى الله تعالى بها
عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات ورفع له ما عشر درجات، ومحى
عنه ما عشر سيئات (5) . رواه موسى بن إسحاق عن أبي بكر بن أبي شيبة
قال: حديث عن أبي أسامة، ورواه أبو كريب عن أبي أسامة مثله، ورواه
وكيع عن سعيد بن سعيد بن عمرو الأنصاري عن أبيه وكان بدريًّا عن النبي
صلى الله عليه وسلم.
وحديث مولى البراء بن عازب عنه مرفوعا: " من صلى عليً كتب الله له--------------------------------------------
(1) بنحوه. رواه أبو داود في (الدعاء، باب " 4 ") ، والنسائي في (السهو، باب " 55 ") ،
وأحمد (02/13، 261) ، وابن أبي شيبة (2/517، 11/505) ، والمشكاة (922) ، والمنثور (5/
216) ، وابن كثير (6/458) ، والقرطبي (1/2354) .
(2) أصفهان: (2/4) .
(3) إسناده صحيح. رواه البيهقي (2/9/286،371) ، وكتاب الشكر (64) .
(4) قوله: " سبعين "، سقطت من " الأصل "، وكذا أثبتناه. وأورده الهيثمي في " مجمع
الزوائد " (10/160) ، وعزاه إلى " أحمد "، وإسناده حسن.
(5) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (10/162) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه عبد الله بن يزيد الإسكندراني، ولم أعرفه، ومهدي بن جعفر ثقة وفيه خلاف،
وبقية رجاله ثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1539)
بها عشر حسنات، ومحى عنه/بها عشر سيئات، ورفعه ما عشر درجات،
وكنّ له عدل عشر رقاب " (1) .
وحديث أبي منصور عن أبي معاذ عن أبي كاهل قال: قال لي رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " اعلم يا أبا كاهل أنه من صلى عليَ كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة/
ثلاث مرات حُبا- أو شوقًا- إلَّا كان حقًا على الله- عز وجل أن يغفر له
ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم ". قال ابن عباس في قوله تعالى: (يصلون
على النبي) قال: " يزكون على النبي صلى الله عليه وسلم " (2) ، وقيل: " إن الله ترحم
على النبي "، وفي لفظ: " صلاة الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم هي مغفرته وأما
صلاة الناس عليه فهي الاستغفار له ". وعن ابن جبير: أن الله يغفر للنبي،
وعن أبي: صلوات الله ثناؤه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء له، قال أبو
موسى المديني وقد قيل في معنى صلاة الخلق على النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان الله
تعالى أوجبها له، كما روى أنه قيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من
ذنبك وما تأخر؟ أنه إذا صلى عليه أحدنا فتستحب له فيه أن يزاد النبي صلى الله عليه وسلم
من ذلك، ويثاب المصلى عليه وعلى ذلك فذلك كانت الصلاة عليه يقضى
به حقّه ويتقرّب بإكثارها إلى الله تعالى، ولما أثر الله تعالى عباده بالصلاة عليه
لم يبلغوا كنه فضيلة، ولا حقيقة مراد الله تعالى فيه فأجابوا ذلك على الله
تعالى؛ لأنه المحيط بجميع ذلك فقالوا: اللهم صل على محمد لأنك أعلم بما
يليق به وأعرف بما أراده له، وعن الحليمي: الصلاة في اللغة: التعظيم،
وتوسعوا فسموا كل دعاء صلاة إذ كان الدعاء تعظيما للمدعو فمعناه على
هذا: اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء من لقيه،
وفي الأخرة / بتشفيعه من أمته، وتعظيم أجره ومثوبته وإبداء فضله للأولين
والآخرين بالمقام المحمود، وتقديمه على كافة الأنبياء في اليوم المشهود، وهذه
الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها له فإذا دعا له أحد من أمّته فاستجيب
دعاؤه فيه، أن يزاد النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة، وقيل:--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (10/161) ، وعزاه إلى أبو يعلى، وفيه
موسى بن عبيدة الربزي، وهو ضعيف.
(2) رواه الطبراني: (18/362) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1540)
الأصل في الصلاة: اللزوم فكأن العبد لزم هذه العبادة لا يحتاج طلبه من الله
تعالى، وقال الخطابي: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى التعظيم والتكريم، وهى
خصيصة له لا شرك فيها، وعن الفخر الفارسي المزي: قال بعض العلماء
ينبغي أن ينوي المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بقلبه أن صلاتي على النبي إنما تكون
امتثالا لأمر الله تعالى حيث أمرنا بالصلاة عليه، الثاني: ينوي موافقة الله
وملائكة، الثالث: ينوي امتثال أمر الله تعالى في ذكره حيث قال: (اذكروا
الله ذكرًا كثيرًا) الرابع: ينوى أن هذا ذكر حبيب الله وذكر الحبيب
موجب لرضا المحب، الخامس: ينوي أن الله تعالى أمره بالدعاء وأنا اخترت
هذا الدعاء، السادس: ينوي طلب الزيادة للنبي صلى الله عليه وسلم لقيام حقوقه الواجبة
عليه، السابع: ينوي إظهار محبته؛ لأن من أحبّ شيئا أكثر من ذكره،
الثامن: ينوى تعظيمه، التاسع: ينوي ذكر آله وتعظيم آله، العاشر: ينوي ارتجاء
الشفاعة والزلفة، وفي المحكم الصلاة أو الاستغفار صلى دعاء (1) ، قال الأعشى
عليك مثل الذي صليت فاعتمني يوما فإنّ يبحث المرء مضطجعا، وقد
اختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فمذهب الشافعي أنها
فرض في التشهد / الآخر، قال النووي: ونقله أصحابنا عن عمر بن الخطاب
وابنه، ونقله الشيخ أبو حامد عن ابن مسعود وأبي مسعود البدري، وقد أسلفناه
أيضا عن الشعبي وهو أحد الروايتين عن أحمد بن حنبل- رحمه الله، وقال
إسحاق: إن تركها عمدا لم تصح صلاته وإن تركها سهوا رجوت أن تجزيه،
وقال ابن أبي زيد عن ابن المواز: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فريضة، " قال أبو
محمد: يريد ليس من فرائض الصلاة، وحكى ابن القطان وعبد الوهاب أنّ
ابن المواز يراها فريضة في الصلاة، وفال أبو حنيفة ومالك وأكثر العلماء: هي
مستحبة، وقال ابن حزم: فإن قائل يقول: لم تجعلوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في
أثر التشهد فرضا كما يقول الشافعي؟، قلنا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل أن هذا
القول فرض في الصلاة، ونحن نقول أنَّه فرض على كل مسلم أن يقوله مرَّة
في الدهر، وزعم محمد بن جرير والطحاوي أنّه لا سلف للشافعي في هذا
القول ولا سنة يتبعها، وما أسلفناه من الأخبار يرد قولهما ويوضح صحة ما--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق' بالأصل "، والمعنى مضطرب؛ لاضطراب المتن.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1541)
ذهب إليه الشافعي، وأما الطحاوي فإنه أوجب الصلاة كلما ذكر، عليه
الصلاة والسلام.
***
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1542)
155- باب ما يقال عند التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا
الأوزاعي عن حسان بن عطية حدثنى محمد بن أبي عائشة سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله
من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن
فتنة المسيح الدجال " (1) /. هذا حديث روياه في صحيحيهما، ولفظ البخاري:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: اللهمَ إنى أعوذ بك من عذاب القبر إلى آخره ".
حدثنا يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: ما تقول في الصلاة؟ قال: التشهد ثم
أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار فال: أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة
معاذ! فقال: حولها ندندن " (2) ، وخرجه أيضًا في الدعوات بنحوه، وهذا
حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه (3) عن يوسف بن موسى بلفظه، وزاد
الدندنة: الكلام الذي يفهم/ابن حبان (4) والحاكم، وقال: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. وفي الباب أحاديث لا تحصى كثيرة؛ منها: حديث أبي
بكر الصديق- رضى الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله، علمني دعاءً أدعو
به في صلاتي قال: " قل اللهم إنى ظلمت نفسي ظلما كثيرَا، ولا يغفر
الذنوب إلا أنت فأغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/1377) ، ومسلم في (المساجد، ح / 130) ، وأبو داود (ح/
983) ، وابن ماجة (ح/909) ، والدارمي (ح/1344) ، وأحمد (2/237) ، وشرح السنة (3/201) ،
والمشكاة (940) ، ونصب الراية (1/422) ، وتلخيص (1/269) ، والحلية (6/79) ، وابن عساكر في
" التاريخ " (7/52) ، وإتحاف (3/81، 207) ، والإرواء (2/66) .
(2) صحيح. رواه أبو داود في (الاستفتاح، باب " 17 ") ، وابن ماجة (ح/910، 3847) ،
وأحمد (3/474) ، وابن حبان (514) ، وابن خزيمة (725) ، والكنز (3195، 3274) ،
وأذكار (65) ، والقرطبي (2/433) ، والخفاء (1/440) . " الدندنة ": أن يتكلم الرجل بكلام
يسمع نغمته ولا يفهمه.
(3، 4) انظر: الحاشية السابقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1543)