السبع ". وسيأتي في الباب بعد. وحديث أبي هريرة من عند ابن خزيمة من
حديث زراح عن أبي حجرة عنه يرفعه: " إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه
افتراش الكلب وليضم فخذيه " (1) . وحديث البراء من عند مسلم قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك " (2) .
وحديث عبد الرحمن بن سيل/قال: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب
وافتراش السبع، وأن يوطن الرحل المكان " (3) . قال الحاكم: هذا حديث
صحيح لما قدمت ذكره من التفرد عن الصحابة بالرواية، وخرجه ابن خزيمة
أيضًا في صحيحه، ويعارض هذا ما خرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث
أبي صالح عق أبي هريرة قال: شكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السجود
عليهم إذا انفرجوا فقال: " استعينوا بالركب " (4) ، قال ابن عجلان: وذلك أن
يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود داعيا.
وفي لفظ قالوا: " يا رسول الله إن تخريج الأيدي في الصلاة يشق علينا
فأمرهم أن يستعينوا بالركب ". وقال الحاكم لما خرجه: صحيح على شرط
مسلم، وزعم أبو داود في كتاب السنن أنَّ هذا كان رخصة، وقال الترمذي:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن خزيمة (653) ، وأبو داود (ح/901) ، والبيهقي (2/115) ، والفتح (2/
294) ، والكنز (19786) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/234) ، وأحمد (4/283) ، والبيهقي (12/13) ،
وابن خزيمة (656) ، وشرح السنة (3/144) ، وتلخيص (1/252) .
(3) صحيح. رواه الحاكم (1/229) ، وأبو داود (ح/862) ، وأحمد (5/477) ، والبيهقي (2/
118) ، وابن سعد (2/4/87) ، والصحيحة (1168) .
(4) صحيح. رواه أبو داود (ح/902) ، والترمذي (ح/286) ، وقال: هذا حديث غريب لا
نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، من حديث
الليث عن ابن عجلان. وأحمد (2/340) ، والبيهقي (2/117) ، والحاكم (1/229) ،
والبخاري في " الكبير " (4/203) ، وابن حبان (507) ، والفتح (2/294) ، والمعاني (1/
230) ، والكنز (19794) .
فلت: هؤلاء رووا الحديث عن سُمط عن النعمان مرسلا، والليث بن سعد رواه عن سمي عن
أبي صالح عن أبي هريرة موصولا، فهما طريقان مختلفان، ويؤيد أحدهما الآخر ويعضده،
والليث بن سعد ثقة حجة، لا نتردد في قبول زيادته وما انفرد به، فالحديث صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1504)
وذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود. هذا حديث لا
نعرفه من حديث الليث بن عجلان، وقد روى هذا الحديث ابن عيينة وغير
واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وكأنّ
رواية هؤلاء أصح من رواية الليث، وقال أبو حاتم الرازي: الصحيح النعمان
عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وفي الأوسط من حديث سعيد بن جبير عن أبي
هريرة: " أوصاني خليلي بثلاث ونهاني عن ثلاث "، فذكر حديثا فيه:
" ونهاتي إذا سجدت أن أنقر نقرة الغراب، أو ألتفت التفات الثعلب " (1) ،
وقال: لم يروه عن سعيد إلا حبيب بن أبي ثابت، ولا عن حبيب إلا ليث بن
أبي سليم، ولا عنه إلا موسى بن أعن. تفرد به المعافى بن سليمان، وفي علل
الخلال عن ابن مسعود، فال:/هوت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى
سجدوا على المرافق، قال أحمد: قد تركه الناس، وزعم القرطبي أن افتراش
السبع لاشك في كراهة هذه الهيئة واستحباب يقتضيها وهو الصحيح المذكور
في الأحاديث، والحكمة في كراهة تلك، واستحباب مذماته إذا جنح كان
اعتماده على يديه فيخفّ اعتماده على وجهه، ويتأثر لفه ولا جبينه، ولا يتأذّى
بملاقاة الأرض، ولا يتشوش في الصلاة بخِلاف ما إذا بسط يديه فإنه يكون
اعتماده على وجهه فحينئذ يتأذى بملاقاة الأرض، ويخاف عليه التشويش،
وفي شرح النووي وروى تنبسط بزيادة التاء المثناة من فوق، والله أعلم.
***--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (2/79) ، وعزاه إلى أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، في " الأوسط "، وإسناد
أحمد حسن.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1505)
151- باب الجلوس بين السجدتين
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن بدبل
عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع من الركوع
لم يسجد حتى يستوي قائما، وإذا سجد فرفع رأسه لم يسجد حتى يستوي
جالسا، وكان يفترش رجله اليسرى " (1) . هذا حديث خرجه مسلم، وقد
سبقت الإِشارة إليه.
حدثنا علي بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق
عن الحرث عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقع بين
السجدتين " (2) ، وفي لفظ عنده من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي
موسى وأبي إسحاق: " لا تقع إقعاء الكلب " (3) . هذا حديث خرجه/
الترمذي بلفظ: " يا علي أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره
لنفسي " (4) ، وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحرث عن علي،
وقد ضعف بعض أهل العلم الحرث الأعور على هذا الحديث، وعند أكثر أهل
العلم يكرهون الإقعاء. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما أسلفناه من عند ابن ماجة
من أنّ أبا موسى رواه أيضًا عن الحرث ثم إنَّا عهدناه يحسن حديث الحرث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/240) ، وابن ماجة (ح/893) ، وأحمد (3/162) ،
والبيهقي (2/122) ، وأبو داود (ح/842) ، والمنتقى (204) ، وإتحاف (3/72) ، وابن أبي شيبة
(1/395) .
(2) ضعيف. رواه الترمذي (282) ، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث علي إلا
من حديث أبي إسحاق عن الحرث عن علي. وابن ماجة (ح / 894) ، والبيهقي (2/3/120/
212) ، وتلخيص (1 لم 225) ، والكنز (19785،19783) ، والمغني عن حمل الأسفار (1/
156) ، وصحيح أبي داود (ح/838) ، والضعيفة (4787) ، وضعيف الجامع (6257) ، وضعيف
ابن ماجة (ح/188) .
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/895) ، ونصب الراية (1/373) ، وإتحاف (3/89) ، وتلخيص
(1/225) ، والكنز (19783) ، وابن عساكر في " التاريخ " (13/45) ، والخفاء (2/535) .
وصححه الشيخ الألباني.
(4) انظر: الحاشية رقم " 2 " (ص 66) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1506)
عن علي فمن ذلك حديث: " كان إذا عاد مريضا قال: اذهب البأس رب
الناس " (1) .
وحديث: " للمسلم على المسلم ست بالمعروف " (2) ، ولفظ الطوسي في
كتاب الأحكام: " لا تقعي على عقبك في الصلاة " (3) ، وعند العقيلي بسند
ضعيف عن الأصمعي قال: سمعت عليًا يقول: " إذا رفع أحدكم رأسه من
السجدة الثانية فليلذق إليته بالأرض، ولا يفعل كما يفعل الإبل، فإني سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك توقير الصلاة " (4) .
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يزيد بن هارون ابنا العلاء أبو
محمد فال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا
رفعت رأسك من الركوع فلا يقعي كما يقعي الكلب ضع إليتيك بين قدميك
والزق ظاهر قدميك بالأرض " (5) .--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (173،7/157) ، وسلم في (السلام، ح/
47،46، 48، 49) ، وأبو داود (ح/3883) ، وابن ماجة (ح/1619، 3520، 3530) ، وأحمد
(6/44) ، والبيهقي (3/381) ، والحاكم (4/62) ، وعبد الرزاق (19783) ، والطبراني (4/
327) ، وشرح السنة (5/244، 12/157) ، والمشكاة (1530، 4552) ، والبخاري في " الكبير "
(1/17) ، والخفاء (1/115) ، والمجمع (5/113،112، 114) ، وابن السني (537. 545) ، وابن
حبان (1417،1416،1415) ، وابن كثير (4/343) ، وابن سعد (2 /2/ 14، 15) .
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/1433) ، والمجمع (8/186) ، والكنز (24773) ، والمشكاة
(2643) ، وضعيف ابن ماجة (ح/301) .
(3) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/85) ، من حديث أبي موسى وعلي بن
أبي طالب " وأورده مطولا " وبعض حديث علي في الصحيح. وعزاه إلى البزار، وروى أحمد
بعضه وزاد فيه أحمد " ولا تقع بين السجدتين ولا تعبث بالحصى "، وفي حديث علي الحارث
الأعور وهو ضعيف، وحديث أبي موسى رجاله موثقون.
(4) ، موضوع. بنحو حديث على. رواه ابن ماجة من حديث أنس (رقم: 896) . في
الزوائد: في إسناده العلاء، قال ابن حبان والحاكم فيه: إنه يروى عن أنس أحاديث موضوعة.
وقال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث.
وقال الشيخ الألباني: " موضوع ".
انظر: الضعيفة (2614) ، وضعيف ابن ماجة (ح/189) .
(5) الحاشية السابقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1507)
هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف أبي محمد العلاء بن زيد، ويقال ابن
زيد له الثقفي البصري الأيلي، فإنّ ابن المديني قال: كان يضع الحديث، وقال
أبو حاتم الرازي: منكر الحديث متروك الحديث كان أحمد يتكلم فيه، وقال
أبو داود: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: منكر
الحديث، زاد أبو جعفر ونسبه أبو داود إلى الكذب، وقال ابن حبان/يروى
عن أنس نسخة موضوعة لا يحل ذكره إلّا تعجبا، وقال النسائي: ضعيف،
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال الحاكم وأبو سعيد النعاس، يروى عن
أنس أحاديث موضوعة، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وذكره
غير واحد في جملة الضعفاء المتروكين، ولم أر من أثنى عليه، والله أعلم.
وذكره البيهقي بلفظ بها عن الإقعاء والتورك، وفي الباب حديث سمرة من
عند الحاكم أبي عبد الله قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتدل في السجود
وأن لا نستدر " (1) ، وقال: صحيح على شرط البخاري، وقد ورد في إباحة
حديث، ولفظ البيهقي: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقعاء في الصلاة " (2) ،
وفي المصنف من حديث الحرث عن علي: أنه كره الإقعاء في الصلاة، وعن
إبراهيم: " أنه كره الإقعاء والتورك " (3) ، وكره الإقعاء أيضًا: الحسن، وابن
سيرين، وعامر. وحديث أبي هريرة قال: " نهاني رسول الله عن نقرة كنقرة
الديك وإقعاء كإقعاء الكلب " (4) ، رواه الإمام أحمد والبيهقي من رواية ليث بن
أبي سليم، وعنده: إقعاء كإقعاء القرد، وفي كتاب الترمذي باب الرخصة في
الإقعاء. ثنا يحيى بن موسى، ثنا عبد الرزاق، وأنبأ ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع طاوسا يقول: " قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم (1/272) .
(2) رواه البيهقي (2/120) ، والهروي (1/210) .
(3) بنحوه رواه أحمد (3/233) ، والسراج في " مسنده " (1/4/73) ، عن يحيى بن إسحاق
السالحيني. وصححه الشيخ الألباني.
قلت: وهو بلفظ: " فهي عن الإقعاء والتورك ".
(4) رواه أحمد (2/311) ، والترغيب (1/37) ، وقد تقدم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1508)
من السنة، فقلنا إنا لزم حقا بالرجل، فقال: بل هي سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم " (1) . قال
أبو عيسى هذا حديث حسن، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث
من الصحابة لا يرون بالإقعاء بأسا، وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه/
والعلم، وخرجه مسلم (2) أيضَا في صحيحه، وفي المشكل لأبي جعفر، اختلف
أهل العلم في الإقعاء المنهي عنه فذهب أبو حنيفة وجماعة سواء على أنَّه
جلوس الرجل على عقبيه في صلاته لا على إليتيه، محتجين بقول النبي صلى الله عليه وسلم
لعليّ: " الأصح على عقبيك في الصلاة "، وبحديث أبي هريرة: " نهاني
النبي صلى الله عليه وسلم أن أقعي في صلاتي إقعاء الذئب على العقبين " (3) . قال أبو جعفر:
قوله على العقبين راجع إلى أبي هريرة؛ لأن الذئب لا عقبان له، فإن قال قائل
قد روى عطية العوفي قال: رأيت العبادلة يقعون في الصلاة ابن عمرو، وابن
عباس وابن الزبير ويراهم الصحابة فلا ينكرونه، فالجواب أن رسول الله هو
الحجة على خلقه، أو يكونوا لم يبلغهم النهي، والله تعالى أعلم. وفي المصنف
باب من رخص في الإقعاء فذكر جابرَا وأبا سعيد وطاوسَا ومجاهدَا وأبا
جعفر، وفي كتاب البيهقي عن أبي عبيدة معمر بن الليث الإقعاء: هو أن
يلصق إليتيه بالأرض، وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض، وفي موضع آخر:
الإقعاء جلوس الإنسان على إليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب، والسبع،
وفي الغريبين: وذكره في المعتل بالياء قال أبو عبيدة. تفسيره عند الفقهاء: أن
يضع إلييته على عقبيه بين السجدتين، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كل
مقعيا "، وقال النَّضر بن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه، وهو الإحتفاز
والإستيفاز، وفي المحكم، وذكره في العتل بالواو أقعى الرجل في جلوسه
مستندَا إلى رواية، أقعى الكلب والسبع جلسى على إسته.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (ح/283) . وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". وقد ذهب بعض أهل
العلم إلى هذا الحديث، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرون بالإِقعاء بأسا.
وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم. فال: وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين
السجدتين.
(2) فوله: " مسلم " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) تقدم ص 1508.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1509)
152-/باب ما يقول بين السجدتين
حدثنا علي بن محمد، ثنا حفص بن غياث، ثنا العلاء بن المسيب عن
عمرو بن مرّة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة، وح ثنا علي بن محمد، ثنا
حفص بن غياث عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف
عن صلة عن حذيفة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي
رب اغفر لي " (1) .
هذا حديث إسناده صحيح، وله أصل في صحيح ابن خزيمة على مؤمل بن هشام
وسلم بن جنادة قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن سعد عن المستورد عن جلّة عن
حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، قال ابن خزيمة: وذكر الحديث.
حدثنا أبو كريب إسماعيل بن صحيح عن كامل أبي العلاء قال: سمعت
حبيب أبي ثابت يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمني
واجبرني وارزقني وارفعني " (2) .
هذا حديث قال فيه الترمذي وأبو علي الطوسي: غريب، وهكذا روى
عن علي، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون هذا جائزًا في المكتوبة
والتطوع، وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلا. انتهى.
إسماعيل وثقة ابن حبان، وكامل وثقة ابن معين وغيره، وقال البزار: مشهور
من أهل الكوفة روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه؟ فلهذا
فسكت عنه الإشبيلي سكوت مصحح له، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه وكامل ممن يجمع حديثه.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في (الافتتاح، باب " 172 ") ، وابن ماجة (ح/897) ، والبيهقي
(2 / 122) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/898) . في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أن حبيب بن أبي
ثابت كان يدلس، وقد عنعنه. وأصله في أبي داود. قوله: " وأجبرني " من جبرت الوهن
والكسر إذا أصلحته. وجبرت المصيبة إذا فعلت مع صاحبها ما ينساها به.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1510)
153-/باب ما جاء في التشهد
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش عن شقيق بن
سلمة عن عبد الله بن مسعود ح، وثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا الأعمش، ثنا شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا صلينا مع
النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده السلام على جبرائيل وميكائيل
وعلى فلان وفلان يعنون الملائكة عليهم الصلاة والسلام فسمعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الله هو السلام فإذا جلستم فقولوا: التحيات لله والصلوات
والطيبات السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء الأرض
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدَا عبده ورسوله " (1) هذا حديث
خرجه الأئمة الستة.
وفي المنتقى (2) لابن الجارود: " السلام على إسرائيل "، وفي المصنف: ما
كنا نحتب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بن الحديث إلّا التشهد والاستخارة،
وقال الترمذي: هو أصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد والعمل به عند
أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم من التابعين، وهو قول الثوري وابن
المبارك وأحمد وإسحاق، وقال الخطابي: أصح الروايات وأشهرها رجالَا تشهد
ابن مسعود، وقال ابن المنذر والطوسي: قد روى حديث ابن مسعود من غير
وجه وهو أصح حديث روى في التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عبد البر:
بتشهد ابن مسعود أخذ كثر أهل/العلم؛ لثبوت نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال
علي بن المديني: لم يصح في التشهد إلا ما نقله أهل الكوفة عن عبد الله،
وأهل البصرة عن أبي موسى، وبنحوه قاله ابن طاهر، وقال النووي: أشدّها--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/ 221، 8/ 64، 89، 9/ 142) ، ومسلم في (الصلاة،
ح/55) ، والنسائي (3/40، 41) ، وأحمد (1/ 372، 423، 427) ، والبيهقي (2/
138، 153، 377) ، وعبد الرزاق (3061) ، والمجمع (8/ 5067، 5073) ، والصحيحة (1/
422) ، والمطالب (2644) ، والحلية (8/115؛ 9/322) ، والإرواء (2/24، 43) .
(2) المنتقى: (205) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1511)
صحة باتفاق المحدثين حديث ابن مسعود ثم حديث ابن عباس، وعند
البخاري: " ثم ليتخيّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعوا به "، وعند مسلم: " كنا
نقول في الصلاة خلف رسول الله على الله السلام على فلان فقال لنا ذات
يوم، إن الله هو السلام " (1)
وفي الأوسط للطبراني: ثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي، ثنا أبي، ثنا يحيى بن
آدم، ثنا مفضل بن مهلهل عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: " كان ابن
مسعود يعلم رجلا التشهد فقال عبد الله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله: فقال الرجل وحده لا شريك له فقال عبد الله هو
كذلك ولكن تنتهي إلى ما علمناه " (2) ، وقال: لم يروه عن العلاء إلا المفضل
تفرد به يحيى بن آدم، وفي مسند البزار: " أنّ عبد الله كان يعلم رجلا
التشهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فقال الرجل وأن محمدا عبده ورسوله
فأعادها عبد الله عليه مرات كلّ ذلك يقول: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
فقال عبد الله: هكذا علمنا ". وهذا الحديث إنما أدخله المسند؛ لأنه قال:
هكذا علمنا، وعند الطبراني عن أبي جمرة عن إبراهيم عن علقمة عنه: " كان
النبيِ صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد ويقول: تعلموا فإنه لا صلاة إلا بتشهد " (3) ، وقال:
لم يروه عن أبي جمرة الأصعدي بن سنان، وعند أبي داود (4) من حديث أبي
الأحوص عه: كنا لا ندري ما/نقول إذا جلسنا في الصلاة وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قْد علم، وعن أبي وائل عنه من عند الحاكم، وقال: صحيح على شرط
مسلم وله شاهد من حديث ابن جريج عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل:
" كان يعلمنا- يعني: النبي صلى الله عليه وسلم كلمات ولم يكن يعلمنا هن كما يعلمنا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: الصلاة، (ح/55) . وتقدم في الحديث المتفق عليه السابق
قريبا.
(2) لم نقف عليه.
(3) الكنز (19874) ، والحلية (4/236) ، والمجمع (2/140) ،- وفي الصحيح طرف منه-
وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "، وفيه صعد بن سنان ضعفه ابن معين، ورواه البزار برجال
موثقين، وفي بعضهم خلاف لا يضر إن شاء الله.
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/969) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1512)
التشهد اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من
الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في
أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأرواحنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب
الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها، قابليها وأتمها علينا " (1) .
ومن حديث زهر بن الحسن بن الحسن عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة
عند أبي داود: " أن عبد الله أخذ بيده، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله
فعلمه التشهد " (2) فذكر مثل حديث الأعمش المذكور، وفيه: " إذا قلت هذا
وقضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد
فاقعد ". قال الدارقطني: رواه زهير بن معاوية عن ابن الحرّ فزاد في آخره
كلامًا- يعني: هذا- وأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام
النبي صلى الله عليه وسلم وفضله سبابه عن زهير وجعله من كلام عبد الله، وقوله أشبه
بالصواب من قول من أدرجه؛ ولأن ابن ثوبان رواه عن الحسن كذلك وصى
آخره من قول عبد الله، ولا يفاق (3) حسين الجعفي وابن عجلان وحجد بن
أبان في روايتهم عن الحسن على بدل ذبهره في آخر الحديث، مع اتفاق كل
من روى التشهد عن علقمة/وغيره عن عبد الله على ذلك، وقال البيهقي:
ذهب الحفاظ إلى أنَ هذا وهم من قول ابن مسعود أدرج في الحديث،
وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك كان قبل أن ينزل التسليم، وقال
الخطيب في كتابه الفضل للوصل المدرج في النقل، قوله: إذا قلت ذلك قد
تمت صلاتك إلى آخره ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنّما هو قول ابن
مسعود أدرج في الحديث، وقد بيه شبابة بن سوار في رواية عن زهير بن
معاوية، وفصل كلام ابن مسعود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحرّ مُفَّصلًا--------------------------------------------
(1) المصدر السابق لأبي داود.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/970) .
(3) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1513)
مبينًا، وقال الخطابي: قد اختلفوا في هذا الكلام هل هو من كلام ابن مسعود
أو من قوله صلى الله عليه وسلم فإن صح رفعه ففيه دلالة على أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في التشهد غير واجبة، وقوله: قد قضيت صلاتك يريد معظم الصلاة من
القرآن، والذكر والرفع والخفض، وإنّما بقى عليه الخروج منها بالسلام فكنى عن
التسليم بالقيام إذا كان القيام إنّما يقع عقبيه، ولا يجوز أن يقوم بغير تسلم؛
لأنه يبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم: " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (1) ، وقال
الإشبيلي الصحيح في هذه الزيادة أنها من قول عبد الله، وعند النسائي بسند
جيد عن عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا في كل جلسة
التحيات " (2) .
وفي مسند البزار من حديث محبوب بن الحسن عن ابن أبي حمزة
ميمون بن العصاب، وهو ضعيف عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة إلا بتشهد " (3) /ثم قال: لا نعلمه يروى من
حديث ابن جمرة عن إبراهيم إلا من هذا الوجه هذا السند، وفي الأوسط:
يروه عن أبي الميموني الأجعدي بن سنان، كذا قالاه وفيه نظر؛ لما أسلفناه من
عندهما.
وفي مشكل الطحاوي: لم يقل أحد من رواه هذا الحديث عن عبد الله
فلما فرض التشهد قال لنا غير ابن عيينة، قال أبو جعفر: يحتمل أن يراد
بالعرض هنا العطية من الله قال تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن) (4) ،
وفي حديث أبي معمر عن عبد الله كما يقول والنبي صلى الله عليه وسلم أنبأ السلام عليك
أيها النبي فلما قبض قلنا السلام على النبي، قال أبو جعفر: وإّنما جاء الغلط
في هذا عن دون أبي معمر؛ لأنه المقدار، وذكر المديني في كتاب الترغيب
والترهيب عن سعد بن أبي إسحاق بن كعب قال: " كانت الصحابة يقولون--------------------------------------------
(1) التمهيد (9/182، 10/212) ، ونصب الراية (1/307) ، والقرطبي (19/62) .
(2) رواه النسائي: (2/239) . وإسناده حسن.
(3) ضعيف. رواه الطبراني (10/61) ، والبيهقي (2/378) .
(4) سورة القصص آية: 85.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1514)
إذا سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم: السلام عليك أيها النبي فقال النبي: هذا السلام
عليّ وأنا حي، فإذا مت فقولوا: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته " (1) .
وفي مسند أحمد من حديث أبي عبيدة عن أبيه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه
التشهد، وأمره أن يعلمه الناس " (2)
وزعم بعض الحنفية أن هذا الحديث بزيادة أن تثبت أن تقوم رواه أبو داود
الطيالسي، وموسى بن داود، والطيالسي، وموسى بن داود الضبي، وهاشم بن
القاسم، ويحيى بن أبي بكير، ويحيى بن يحيى النيسابوري وغيرهم متصلا،
ورواية من رواه منفصلًا، يقطع بكونه مدرجًا لاحتمال أن يكون نسبه ثم
ذكره فسمعه هؤلاء متصلًا، وهذا منفصلًا أو أفتى به؛ إذ عادة ابن مسعود
الفُتَى والله أعلم. وفي التمهيد وفي أكثر طرق عبد الله: " ورحمة الله
وبركاته "، وأنكر/ذلك الطحاوي في مسنده أبي قرة بسند صحيح: " فإذا
قالها أصابت كل ملك مقرب، وكل نبي مرسل، وكل عبد صالح ".
وفي سنن الدارقطني بسند فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف، وفيه:
" اللهم صل على محمد، وعلى بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد
مجيد، اللهم صل علينا معهم، اللهم بارك على محمد وعلى أهل بيته كما
باركت على آل إيراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علينا معهم صلوات الله
وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمين السلام عليك، ورحمة الله
وبركاته " (3) . قال: وكان مجاهد يقول: " إذا سلم فبلغ وعلى عباد الله
الصالحين فقد سلّم على أهل السماء والأرض "، وفي صحيح ابن خزيمة: " ثم
يسلم وينصرف "، وفي لفظ (4) : " علمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد في وسط
(1) رواه الطبراني (1/480) ، والفتح (11/56، 159) ، والكنز (20791) ، والخطيب (14/
(2) رواه أحمد: (1/292، 394، 413، 414، 422، 450، 459، 5/363) .
(3) رواه الدارقطني: (1/355) .
(4) قوله: " لفظ " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1515)
الصلاة وفي آخرها فإن كان في وسط الصلاة ينهض حين يقرع من تشهده،
وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم " (1) .
ومن حديث أبي عبيدة عن أبيه من عند الترمذي، وقال حسن: " أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين الأولتين كأنه على الرضف قال: قلنا حتى يقوم
قال: حتى يقوم " (2) ، وعده أيضًا عن عبد الله قال عليه السلام: " من السنة
أن يخفي التشهد " (3) ، وقال حسن غريب. وخرج الحاكم في المستدرك من
حديث ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال:
" من السنة أن يخفي التشهد "، وقال: صحيح على شرط مسلم، وخرجه ابن
خزيمة في صحيحه وزاد، وعن عائشة قالت: " نزلت هذه الآية في التشهد:
(ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) " (4) .
وفي النسائي من/الجامع وأبو على الطوسي في الأحكام حديث أيمن غير
محفوظ، وقال الشيرازي في المذهب: وذكر التسمية غير صحيح عند
أصحاب الحديث وكذا قاله البغوي في شرح السنة، وقال القاسم بن عساكر:
رأيت بخط النسائي لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث، وخالفه الليث بن
سعد وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وقال أبو الحسن الدارقطني:
أيمن خالف الناس لو لم يكن إلا حديث التشهد، وقال أبو الوليد الباجي في
كتاب الجرح والتعديل: عمره غير يحيى لحديثه عن أبي الزبير في التشهد، ولما
ذكره الإشبيلي لم يعبه إلّا بتدليس أبي الزبير ولكونه لم يبيّن سماعه من جابر
فيه، وقال الشَّافعي: وقد روى عن ابن مسعود وجابر أبي موسى عن النبي--------------------------------------------
(1) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (3/142) ، وعزاه إلى أحمد ورجاله موثقون.
وهذا الحديث من رواية ابن مسعود.
(2) حسن. رواه الترمذي (ح/366) ، وحسنه وأبو داود في (الصلاة، باب " 183 ") ، والنسائي في
(التطبيق، باب " 105 ") ، وأحمد (1/386، 410، 428، 486، 410، 428، 436، 460) .
غريبة: قوله: " الرضف " بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة: الحجارة التي حميت بالشَمس
أو النَار، واحدتها رضفه، وهي كناية عن تخفيف الجلوس.
(3) رواه الترمذي (2/85، ح/291) . وقال: حسن غريب.
(4) رواه الحاكم في " المستدرك ": (1/230) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1516)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التشهد أحاديث كلَّها يخالف بعضه بعضًا، واختلافها إنما هو
اختلاف في زيادة حرف أو نقصه، وإنما أخذنا هذا؛ لأنا رأيناه أجمعها وهو
أحبها إلينا؛ لأنّه أكملها، زاد في كتاب اختلاف الحديث واحتمل أن تكون
كلَّها ثابتة، وأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الجماعة والمنفردين التشهد فيحفظه
أحدهم على لفظ، ويحفظه الآخر على لفظ يخالفه لا يختلفان في معنى أنه
أريد به تعظيم الله تعالى، وذكر أبو الفضل بن طاهر، وفي كتابه أطراف
الغرائب أنّ أبا عاصم رواه عن عروة بن ثابت- أو ابن جريج- عن أبي الزبير
عن جابر، وقال: حديث غريب. تفرد به حميد بن الربيع عن أبي عاصم.
انتهى. وقد وجدنا الحديث في التسمية متابعا من حديث على الأربعة
وموقوف عمر وحديث عائشة في الباب حديث رواه أمية بن خالد، ثنا شعبة
عن خالد/الحذاء قال: أنا علمت ابن سيرين التشهد. وحديثه عن أبي نصرة
عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ يتشهد وتلك تشهده.
قال الطبراني في الأوسط: لم بروه إلّا أمية، ولا رواه عن أمية إلا أمية بن
بسطام، وموسى بن محمد بن حبان وإبراهيم بن هاشم، وفي المصنف، ثنا ابن
علية عن خالد عن أبي المتوكل سألنا أبا سعيد عن التشهد فقال: التحيات لله
مثل حديث ابن مسعود لم يذكر وبركاته، وفي آخره قال أبو سعيد: كنا لا
نكتب شيئا سوى القرآن والتشهد. وحديث أبي الحسن علي بن أبي طالب:
التحيات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والذاكيات والناعمات
المانعات الطاهرات لله، قال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن عبد الله بن
عطاء عن النهري قال: سألت الحسين عن تشهد علي فقال: هو تشهد النبي
صلى الله عليه وسلم فذكره إلا عمرو وابن هاشم.
وفي البيهقي من طريق سعد وابن نصر، ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي
إسحاق عن الحرث عن علي أنه قال: إنّا نشهد قال: بسم الله قال البيهقي:
وروى عن وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي مثله وزاد:
وبالله، وفي الأوسط من حديث عامر بن إبراهيم قال: تفرد به عن نهشل بن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1517)
سعيد الترمذي عن الضحاك بن مزاحم عن الحرث عنه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " لا صلاة لمن لا تشهد له " (1) .
وفي الاستذكار روى عن على تشهد هو أكمل هذه الروايات كلها، وقال
ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: روى أبو عوانة عن الحكم عن عاصم عن
علي: " إذا قعد المصلى قدر التشهد فقد تمت صلاته " قال أبي/حديث
الأفريقي وفيه كل كلام عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا
جلس- يعني: الرجل- في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته " (2) ،
وفي أبي داود " وتمت "، وفي البيهقي: من حديث عاصم عن علي مثله،
وزعم أبو حاتم الرازي أنه حديث منكر، قال: ولا أعلم روى الحاكم عن
عاصم ثناه، حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن
سعيد بن جبير وطارق عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا
التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، كان يقول: التحيات المباركات
الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله " (3) . هذا حديث أخرجه مسلم في صحيحه، وفي النسائي:
" سلام عليك وسلام علينا "، بغير ألف ولام. وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح غريب، وقال الطحاوي: رواه ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
موقوفًا، والذي رفعه أبو الزبير وحده لا يكافئ الأعمش ولا منصور ولا
المغيرة، وشبههم بمن روى حديث ابن مسعود وقتادة في حديث أبي موسى--------------------------------------------
(1) ضعيف. الكنز (19875) ، والمجمع (2/140) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "، وفيه
الحارث، وهو ضعيف.
(2) قلت: وهذا حديث ضعيف؛ لضعف الأفريقي.
(3) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح ا 60/61) ، والترمذي (ح/290) ، وابن ماجة (ح/
902) ، وأحمد (1/292، 315، 413،394، 5/363) ، والبيهقي (2/140، 377،142) ،
وإتحاف (3/76) ، وابن أبي شيبة (1/294) ، والطبراني (10/61، 65، 66) ، والكنز
(22346، 22351) ، والفتح (2/315) ، وابن عساكر في " التاريخ " (3/31) ، ومعاني (1/
264) ، وابن عدى في " الكامل " (1/423، 2/696) ، والمجمع (2/139، 140، 141) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1518)
ولا أبا بشر في حديث ابن عمرو في المصنف عن معان عن حبيب بن الشهيد
عن محمد بزيادة البركات.
حدثنا حميد بن الحسن، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد عن قتادة، وثنا
عبد الرحمن بن عمر، وثنا ابن أبي عدي شنا سعيد وهشام بن أبي عبد الله،
عن قتادة وهذا حديث عبد الرحمن عن يونس بن جبير عن خطاب بن عبد
الله عن أبي موسى الأشعري: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم/خطبنا وبن لنا سنتنا
وعلمنا صلاتنا، فقال: " إذا صليتم فكان عند القعدة فليكن من أوّل قول
أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله سبع كلمات من تحية الصلاة " (1) . هذا حديث
خرجه مسلم مطولَا بصفة الصلاة، وعند النسائي (2) : " وحده لا شريك له ".
حدثنا محمد بن زياد، ثنا المعتمر، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا محمد بن
بكبر، قالا: ثنا أيمن بن نائل، ثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله وبالله
التحيات لله، والصلوات، والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار " (3) .
هذا حديث قال فيه الحاكم لما خرجه في مستدركه: صحيح على شرط
البخاري ومسلم؛ لأن أيمن احتج به محمد، والزبير احتج به مسلم، وقال
حمزة الكسائي في رواية سن النسائي: قوله عن جابر خطأ، والصواب أو
الزبير عن سعيد بن جبير، وطاوس عن ابن عباس ولم يقل في التشهد: " بسم
الله وبالله " إلا أيمن عن أبي الزبير، وفي علل الترمذي: سالمت محمدَا عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: الصلاة، (ح/62) .
(2) صحيح. رواه النسائي في: التطبيق، 103- باب نوع آخر من التشهد (2/242) .
(3) تقدم، وأنظر الحاكم (1/266- 267) . ص 1511
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1519)
هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ وهو خطاً، والصحيح ما رواه الليث بن
سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس، هكذا رواه
عبد الرحمن بن حميد الرواس عن أبي الزبير مثل ما روى الليث، وقال
الترمذي في لم هذا: حديث منكر لا أعلم روى الحكم عن عاصم شيئَا، وقد
أنكر شعبة على أبي عوانة رواية عن الحكم فقال: لم يكن ذلك الذي لقيه
الحاكم، قال أبي: ولا يشبه هذا الحديث حديث الحكم. وحديث عمر بن
الخطاب- رضى الله عنه-: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه: التحيات الصلوات
الطيبات المباركات لله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، والسلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا عبده
ورسوله ". قال أبو القاسم في الأوسط (1) : لا يروى عن عبد الله بن عتبة بن
مسعود عن عمر إلّا بهذا الإسناد. تفرد به ابن لهيعة، وقال الدارقطني: هذا
إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي، وفي الموطأ (2) عن ابن شهاب عن
عروة عن عبد الرحمن بن عبد القارئ: " أنه سمع عمر بن الخطاب وهو
على المنبر يعلم الناس التشهد يقول: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات
الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد محمدا عبده ورسوله ".
قال أبو عمر في الاستذكار: لما علم مالك أنّ التشهد لا يكون إلا توقيفَا من
النبي صلى الله عليه وسلم اختصار تشهد عمر؛ لأنه كان يعلّمه الناس وهو على المنبر من غير
نكير من أحد من الصحابة، وكانوا متواترين في زمانه ولم يأت عن أحد منهم
أنه قال: ليس كما وصفت روى تسليم له ذلك مع اختلاف رواياتهم عن
النبي صلى الله عليه وسلم دليل على الإِباحة والتوسعة فيما جاء عنه في ذلك- صلى الله عليه
وآله وسلم-، مع أنه أمر متفاوت كلّه قريب المعنى بعضه من بعض، أنما فيه--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/141) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط "، وفيه حجاج بن رشدين، وهو ضعيف.
(2) رواه مالك في: كتاب الصلاة، (ح/53) . وهذا الحديث رواه الشافعي في الرسالة،
738 بتحقيق المرحوم أحمد محمد شاكر. وقال عنه في الحاثية، وقال الزيلعي في نصب
الراية (1/422) : " وهذا إسناد صحيح ". أكل.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1520)
كلمة/زائدة في ذلك المعنى أو ناقصة، وقال القاضي: هو خبر يجرى مجرى
التواتر؛ لاًن الصحابة أقروه عليه، ولو كان غيره يجري مجراه يقال له الصحابة
ضيقت واسعَا، وقال ابن حزم اختيار مالك تشهد عمر الوقوف وقد خالف
عمر فيه ابنه وفي سنن البيهقي من حديث الدراوردي عن هشام عن أبيه أن
عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب على المنبر فيقول: " إذا
تشهد أحدكم فليقل: " بسم الله خير الاً سماء، التحيات الزاكيات ". فذكره
وفيه قال عمر: ابدؤوا باً نفسكم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا
على عباد الله الصالحين قال البيهقي ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري
وهشام عن عبد الرحمن بن عبيد عن عمر وذكر فيه التسمية بسم الله خير
الأسماء وزاد وقدم وأخر ورواه مالك ومعمر ويونس وعمر بن الحرث عن ابن
شهاب لم يذكروا فيه التسمية وقدموا كلمتي التسليم على كلمتي الشهادة
زاده معمر وكان الزهري يأخذ به ويقول علمه الناس على المنبر والصحابة
متوافرون ولا ينكرونه قال معمر وأنا أخذ به وذكر الحاكم التسمية فيه من
رواية العنس عن الدراوردي عن هشام عن أبيه وقال صحيح على شرط مسلم
وإنما ذكرته لأن له شاهدَا على ما شرطنا في الشواهد ورواه في المصنف عن
حاتم ابن إسماعيل عن هشام وثنا وكيع عن الاً عمش عن أبي إسحاق عن
الحرث عن علي أنه كان يقول إذا تشهد بسم الله خير الأسماء اسم الله
وحديث عائشة بسم الله التحيات لله والصلوات لله. الزاكيات لله الحديث قال
البيهقي والرواية الصحيحة عن عبد الرحمن/عن القاسم عن عائشة ليس فيها
ذكر التسمية إلّا ما انفرد بها محمد بن إسحاق، يعني عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه، قال البيهقي: وروى عن محمد بن صالح بن دينار عن
القاسم بن محمد مرفوعا بلفظ: " هذا تشهد النبي صلى الله عليه وسلم التحيات لله إلى
آخره "، وفي آخره قال محمد بن صالح: قلت: بسم الله فقال القاسم بسم
الله كل ساعة والصحيح موقوف، وكذا قاله الدارقطني أيضَا، ورواه مالك
موقوفَا فيه: " وحده لا شريك له " (1) . وحديث سمرة بن جندب من عند--------------------------------------------
(1) رواه مالك في: كتاب الصلاة، (ح /56) . نقل الزرقاني عن الاستذكار: ما أورده مالك
عن عمر وابنه وعائشة حكمه حكم الرفع: لأن من المعلوم أنه لا يقال بالرأي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1521)
أبي داود (1) بسند صحيح على شرط ابن حبان قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا كان في وسط أو حين انقضائها فابدؤوا قبل السلام فقولوا: " التحيات لله
والصلوات الملك لله، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم وعلى
أنفسكم ". وفي المصنف: ثنا أبو نعيم عن سفيان عن زيد العمى عن أبي
الصديق الساجي عن ابن عمر: " أن أبا بكر الصديق- رضى الله عنه- كان
يعلمهم التشهد على المنبر، كما يُعلم الصبيان في الكتاب التحيات لله
والصلوات والطيبات … " (2) الحديث.
وحدثنا ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد: " التحيات لله
الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة والله وبركاته "، قال ابن
عمر: وزدت فيها: " وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا
إله إلا الله "، قال ابن عمر وزدت فيها: " وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ". رواه أبو داود (3) بسند صحيح عن نصر بن علي عن
أبيه عن شعبة عن أبي بشر قال: قال سمعت مجاهدا يذكره، وذكره مالك
موقوفا في الموطأ عن نافع عنه، ولفظه/: " بسم الله التحيات لله الصلوات
الزاكيات الله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين شهدت أن لا إله إلا الله شهدت أن محمدا رسول الله، فإذا أراد أن
يسلم قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين السلام عليكم " (4) .
وفي المصنف: ثنا هشيم، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب عن ابن
عمر: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب
الولدان " (5) . ورواه أبو القاسم من حديث قتادة عنه- يعني: مرفوعا- وقال:--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/975) . قال أبو داود: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة.
(2) رواه ابن أبي شيبة: (1/294-295) .
(3) إسناده صحيح. رواه أبو داود (ح/971) .
(4) رواه مالك في: الصلاة، (ح/54) .
(5) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/140) ، وعزاه إلى الطبراني في
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1522)
لم يروه عن قتادة إلّا بأمرين وقد تفرد به سهل بن بكار، ولما رواه الدارقطني
عن ابن أبي داود ثنا نضر قال: هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن
أبي عدي عن شعبة ووقفه غيرهما، وفي حديث موسى بن عبيدة وخارجة
وهما ضعيفان: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد التحيات الطيبات
الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا
عبده ورسوله ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم "، وفي العلل الكبير للترمذي: سألت
محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن
عمر، وروى سفيان عن مجاهد عن أبي معمر عن أبي مسعود، وهو المحفوظ
عندي قلت: كانه يروى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يروى عن ابن عمر عن
أبي بكر، قال: يحتمل هذا، وهذا قال محمد وعبد الرحمن بن إسحاق الذي
روى عن محارب بن دثار عن ابن عمر في التشهد: / هو الكوفي، وهو
ضعيف الحديث وأوقفه ابن عدي. انتهى. قد تقدّم من عند الدارقطني أن ابن
أبي عدي رفعه، فالله أعلم، وحديث أبي هريرة مرفوعًا؛ لحديث ابن مسعود
ذكره ابن بطال في شرج البخاري، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد
وإسحاق وأبو ثور وابن المبارك فيما حكاه ابن الأثير في شرح المسند وداود
وأصحابه إلى تشهد ابن مسعود، واستدلّ لهم أيضا بأن حديث ابن عباس
الذي اعتمده الشافعي قد وقف، كما تقدَّم وبأنه مضطرب، وذلك أنّ
الشافعي وأحمد روياه منكر السلام، ورواه أحمد في موضع آخر من مسنده
بتعريفه، وعندهما وأنَّ محمدًا لم يذكر التشهد، وفي ابن ماجة وأشهد كما
تقدّم، وعند النسائي كمسلم إلا أنه منكر السلام، وقال: وأن محمدًا عبده
ورسوله، وفي رواية عند مسلم (1) " وأن محمدًا رسول الله " وهو عنده
معرف السلام في المكانين وهو مذهب الشافعي تنكيره، ويرجح تشهد ابن
مسعود على حديث ابن عباس بأمور: منها: أنّه في الكتب الستة وذاك في--------------------------------------------
" الكبير "، وفيه عبد للرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.
(1) صحيح. رواه مسلم: (ح/60) ،.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1523)