Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌144 - باب الجهر بأمين
الحراني قالا: حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس جميعاَ عن الزهري عن
سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أئن القارئ فأمِّنوا، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما
تقدم من ذنبه " (1) .
حدثنا محمد بن بشار بن صفوان بن عيسى ثنا بشير بن رافع عن أبي عبد
الله بن عمر عن أبي هريرة قال: " ترك الناس التأمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين، حتى يسمعها أهل
الصف الأول فيزعج بها المسجد " (2) . هذا حديث مضعف بأمرين:
الأول: بشر بن رافع أبو الأسباط الحارثي، فإن البخاري قال: لا يتابع في
حديثه، وقال ابن معين: حاتم/بن إسماعيل روى عن أبي الأسباط شيخ
كوفي ثقة قيل له: هو ثقة، قال يحيى: يحدّث بمناكير، وفي رواية: ليس به
بأس، وقال النسائي: هو ضعيف، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي
عندهم، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف منكر
الحديث، لا ترى له حديثاَ قائما، وقال ابن عدي: يقارب الحديث لا بأس
بأخباره، ولم أجد له حديثاَ منكراَ وعد البخاري: أنَ بشر بن رافع هذا هو أبو
الأسباط الحارثي، وعند يحيى: أن أبا الأسباط شيخ كوفي، ولكن ند ذكر
يوسف بن سليمان عن حاتم عن أبي الأسباط، وما قاله كل واحد منهم
يحتمل وإن كان اثنين فكأنّ أحاديث بشر بن رافع أنكر من أحاديث أبي
الأسباط، وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء ضعيف الحديث، وقال ابن
حبان: يروي أشياء موضوعة كانه المعتمد لها، وذكره المتجاني البلخي وأبو
العرب في جملة الضعفاء، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الحاكم:
وخرّج حديثه في الشواهد ليس بالمتروك، وقال البزار: لين الحديث وقد احتمل
حديثه، وقال العقيلي: له مناكير وبه ردّ الإشبيلي هذا الحديث، وقال ابن
القطان: ضعيف.--------------------------------------------
(1) تقدَم فما أول الحديث فما الباب ص 1443
(2) تقدم ص 1443.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1444)

الثاني: أبو عبد الله بن عمر عن أبي هريرة، فإنه مجهول لا يعرف اسمه
ولا حاله ولا روى عنه غير بشر، وبه ردّ أبو الحسن بن القطان هذا الحديث،
والله تعالى أعلم.
وقد ذكرنا في الإكمال لتهذيب الكمال اسمه، ومن وثقه وذكره بخير،
وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق سالمة من هذين ذكرها الدارقطني من
حديث الزبيري، وعن الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم/إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين " (1) .
رواه عن محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا
إسحاق بن إيراهيم، حدثنى عمرو بن الحرث، حدثني عبد الله بن سالم، وقال:
هذا إسناد حسن، وذكره ابن حبان أيضًا في صحيحه من حديث الزبيري
ولما خرجه الحاكم قال فيه: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا
اللفظ، واتفقا على تأمن الإمام وتأمن المأموم، وإن أخفاه الإِمام، واختاره أحمد
في جماعة لقوله صلى الله عليه وسلم: " فإذا قال الإِمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين " (2) .
وفي كتاب الصلاة للفضل بن دكين: ثنا هشام عن ابن سيرين عن أبي
هريرة أنه كان يؤذِّن بالبحرين فاشترط عَليهم الاّ يسبقوه بأمي.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي ليلى عن
سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن علّي بن أبي طالب قال: " سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ: ولا الضالين، قال: أمن " (3) . هذا حديث ضعيف بأمرين:
الأول: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار أبو عبد الرحمن قاضي
الكوفة وفقيهها فإن شعبة قال: ما رأيت أسوأ حفظاً منه، وأفادني أحاديث
فإذا هي مقلوبة، وترك ابن زائدة حديثه وكان يحيى بن سعيد يضعفه، وقال
أحمد: هو سيء الحفظ مضطرب الحديث ضعيف. وقال ابن معين: ليس
بذاك، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال الدارقطني: رديء الحفظ--------------------------------------------
(1) تقدم ص 1433.
(2) تقدم المنثور (1/9) ، وإتحاف (3/49، 104) ، والفتح (2/264) ،.
(3) الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1445)

كثير الموهم، وقال العجلي: فقيه، صاحب/سنة صدوق، جائز الحديث، قارئ
للقرآن عالم به، وكان من أحسب النّاس وأيقظ الناس للمصحف وأحفظه
بعلم، وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتاب التذكرة: أجمعوا على
ضعفه، وقال أبو حاتم: اشتهر بالحفظ ولا يتهم بشيء من الكذب إنما ينكر
عليه كثرة الخطأ فلا يحتج به، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ رديء
الحفظ فكثرت المناكير في حديثه فاستحق الترك، تركه أحمد ويحيى.
الثاني: حجة بن عدي الكندي الكوفي، وإن كان العجلي وابن حبان
وثقاه وقال أبو الحسن: ابن القطَّان: روى عنه أبو إسحاق السميعي عدّة
أحاديث، وهو فيها مستقيم لم يعهد منه خطأ ولا اختلاط ولا نكارة، ولما
صحح الحاكم حديثه قال: لم يحتجا به، وهو من كبار أصحاب علي فقد
قال أبو حاتم الرازي: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه (1) بالمجهول شبيه بشريح بن
النعمان الصابري وهبيرة بن مريم، وقال علي بن المديني: لا أعلم روى عنه إلّا
سلمة بن كهيل وفيه نظر، لما أسلفناه، وقال ابن سعد: كأن معروفاَ وليس
بذاك، ورواه الطبري في كتاب التهذيب عن أبي هشام الرفاعي ثنا المطلب بن
زياد عن ابن أبي ليلى عن عديّ بن ثابت وربما قال: عن رجل من الأنصار
عن ذرّ عن علي بلفظ: " إذا قال: ولا الضالِّين قال: آمين، ويمد بها
صوته " (2) .
ثم قال: وقد علل هذا الحديث بأن عدي بن ثابت ممن يجب التثبت في
قوله، ورواية عنه ابن أبي ليلى وهو عندهم ممن لا يحتج به، وأيضاَ فإنّ
المعروف عن علي العمل بخلافه ولو صح عنه لم يكن ليخالفه إلى غيره، ولما
ذكر أبو حاتم الرازي حديث المطلب لم قال: هذا خطأ، فذكر له حديث حجبة
قال: وهذا أيضاَ عندي خطأ، إنَّما هو سلمة عن حجر عن وائل عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أمه فقلت: حديث المطلب ما حاله قال: لم بروه غيره، ولا أدري ما هو--------------------------------------------
(1) قوله: " شبيه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) له أكثر من موضع قريب. وانظر: المنثور (1/9) ، وإتحاف (3/49، 104) ، والفتح
(2/264) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1446)

وهذا من ابن أبي ليلى؛ فإنه كان سيء الحفظ، وفي الأوسط لم يروه عن
عدي بن ثابت إلا ابن أبي ليلى ولا عهْ إلا المطلب. تفرد به ضرار بن صرد.
حدثنا محمد بن الصباح، وعمار بن خالد الواسطي، ثنا أبو بكر بن عياش عن
أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال: ولا الضالين قال: آمن فسمعناها منه " (1) ، هذا حديث إسناده
منقطع فيما بين عبد الجبار وأبيه قال هاهنا: قال أحمد بن حنبل: وروى لنا
هذا الحديث عن أبي بكر بن عياش يقول ناس لم يسمع عبد الجبار من أبيه
شيئا.
وقال الدوري: سمدت يحيى يقول: عبد الجبار ثبت ولم يسمع من أبيه
شيئا إنما كان يحدث عن أهل بيته ويقولون: إن أباه مات وهو حمل- أي:
أمه حبلى به- وفي موضع آخر: ولد بعد موت أبيه لستة أشهر، وقال: نظروا
الحسن بن عبيد الله عن عبد الجبار سمعت أبي، ولا يصح سماعه من أبيه
وهو في بطن أمه، ومات أبوه قبل أن يولد، ولما ذكر الترمذي: " خرجت
امرأة فتحللها رجل " (2) . الحديث من حديثه عن أبيه.
قال: غريب وليس إسناده بمتصل، وسمعت محمد يقول: لم يسمع عبد
الجبار من أبيه ولا أدركه، وقال: ثنا مدار بن يحيى، وعبد الرحمن عن سفيان
عن سلمة عن حجر بن عنبس عن وائل فأخرج. عبد الجبار من السند، وقال:
حسن زاد منه وفي العلل/الكبير: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث
الثوري عن سلمة بن كهيل في هذا الباب أصح من حديث شعبة وشعبة أخطأ--------------------------------------------
(1) انظر: الحاشية السابقة.
(2) رواه الترمذي في: الحدود، (ح/1454) .
وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وتمام لفظه " عن علقمة بن وائل الكندي عن أبيه أن امرأة خرجت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
تُريد الصلاة، فتلقاها فقضى حاجته منها فصاحت وانطلق ومر عليها رجل فقالت: إِن ذَاك
الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة من المهاجرين فقالت: إنْ ذاك الرجل فعل بي
كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها وأتوها فقالت: نعم هو هذا، فأتوا
به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أمريه ليُرجم قام صاحبها الذي وقع عليها فقال: يا رسول الله=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1447)

/ في هذا الحديث في مواضع، قال: عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي
العنبس، وإنما هو ابن عنيس وكنيته أبو السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل
وإنما هو حجر عن وائل ليس فيه علقمة، وقال: وخفض بها صوته، والصحيح
أنّه جهر بها، وسألت أبا زرعة فقال: حديث سفيان أصح من حديث شعبة،
وقد رواه العلاء بن صالح، وفي المعرفة البيهقي أجمع الحفاظ على أنَّ شعبة
أخطأ في ذلك، وقد رواه العلاء ومحمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة بمعنى
رواية سفيان، ورواه شريك أيضا عن أبي إسحاق عن علقمة بن وائل عن أبيه،
وقد رويناه بإسناد صحيح عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة كما رواه الثوري
من أوجه أخر. أنتهي. هو في مسند أبي داود عن شعبة أخبرني سلمة
سمعت حجرا قال: سمعت علقمة فذكره، وعاب أبو الحسن على عبد الحق
رضاه بقول الترمذي فيه: حسن، وعدم بيان المانع في صحته، وقال: هذا
الحديث فيه أمور: أحدهما: اختلاف شعبة وسفيان. الثاني: حجر لا يعرف
حاله. الثالث: يعني دخول علقمة ابن حجر ووائل، ولما ذكر الدارقطني رواية
الثوري صححها كأنه عرف من حال حجر الثقة ولم يره منقطعاَ بزيادة شعبة
علقمة في الوسط، وفي ذلك نظر، والاضطراب في المتن علَّة مضعفة في
الحديث، لأن يقال فيه: ضعيف أقرب منه إلي أن يقال: حسن فاعلمه. انتهي
كلامه. وفيه نظر في مواضع: الأول: حجر هذا ليس مجهول الحال ولا العين،
أما عينه، فروى عنه سلمة وموسى بن قي الحضرمي والمغيرة بن أبي الحر
الكندي، وأما حاله فذكره ابن الأثير في الصحابة وقال: آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في
حياته وذكره ابن الجوزي وغيره في المختلف في صحبتهم.
ولما ذكره البغوي في الصحابة قال: كان آكل الدم في الجاهلية وشهد مع
علي الجمل وصفين، وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير خطب أبو بكر وعمر
وفاطمة، ولا أحسبه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو بكر الخطيب: صار مع
علي إلى الهرون وورد اللمدائين في صحبة وهو ثقة احتج بحديثه غير واحد--------------------------------------------
= أنا صاحبها، فقال لها: اذهبي فقد غفر الله لَكِ، وقال للرجل قولا حسنا، وفال للرجل
الذي وقع عليها ارجموه وفال: لقد تاب توبة لو تاها أهل المدنية لقُبلَ منهم ".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1448)

من الأئمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه هذا في صحيحه من
حديث شعبة ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة ليس
بصحيحة؛ لمخالفة الثوري شعبة في اللفظة التي ذكرناها، فذكر حديث أبي
هريرة المتقدّم، وقال يحيى بن معين: هو كوفي ثقة مشهور.
الثاني: عيينة أبا بدخول علقمة بينهما، وليس بعيب على ما ذكره الكجي
في سنه فإنه ما ذكر رواية حجر عن علقمة قال: وقد سمعه أيضاً حجر من
وائل.
الثالث: إغفاله اضطرابا آخر لم يذكره، وهو يقول: ابن أبي بكر الأثرم
اضطرب في شعبة في هذا فقال مرة: عن سلمة عن حجر عن وائل، وقال
مرّة: عن سلمة عن حجر عن علقمة، أو عن وائل، ورواه سفيان فلم
يضطرب في إسناده ولا في الكلام، قال سلمة: عن حجر عن وائل مرفوعاَ أنه
كان يجهرها، وروى ذلك عن وائل من وجه آخر، ثنا أبو عبد الله، ثنا أبو
بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق عن/عبد الجبار بن وائل عن أبيه فذكره، ثم
قال: فقد صح أنه أظهر بالتأبين من درجه، ولم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء
غيره.
حدّثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا حماد بن
سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما
حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين " (1) ، هذا
حديث إسناده صحيح على رسم مسلم. وفي كتاب البيهقي من حديث
عمرو بن قيس عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة قالت: بينا أنا
قاعدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ثلاثة نفر من اليهود فذكرت: حديثَا فيه فقال
عليه الصلاة والسلام: " حسدونا على القبلة التي هدينا لها وضَلُّوا عنها،
وعلى الجمعة، وعلى قولنا خلف الإِمام آمن " (1) ، وفي لفظ حسن:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/856) في الزوائد، هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات.
احتج مسلم بجميع رواته. والمنثور (1/17، 2/189) ، والفتح (11/4، 200) .
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1449)

" حسدونا بثلاث: التسليم والتأمين واللهم ربنا ولك الحمد " (2) ، وعند أحمد:
" إنهم لن يحسدونا- يعني: اليهود- على شيء كما يحسدونا على
الجمعة … " (3) الحديث.
حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، ثنا المروان بن محمد وأبو مسهر
قالا: حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح المزي، ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن
ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حسدتكم اليهود على شيء ما
حسدتكم على قول آمين فأكثروا من قول آمين " (4) . هذا حديث إسناده
ضعيف؛ لضعف روا ية طلحة بن عمرو الحضرمي المكي، فإن البخاري قال
فيه: ليس بشيء، وقال أبو دواد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وفي
موضع آخر: متروك الحديث، وقال الفلاس: كان يحيى/وعبد الرحمن لا
يحدثان عنه، وقال الإِمام أحمد: لا شيء متروك الحديث، وقال ابن معين:
ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بقوى ليس عندهم، وقال الجورجاني: غير
مرضي في حديثه، وقال ابن عدي: قد حدث عنه قوم ثقات أحاديث صالحة،
وعامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه.
وعن عبد الرازق قال: اجتمعت أنا وشعبة والثوري وابن جريج فقدم علينا
شيخ فأملا علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر قلب فما أخطأ إلا في موضعين
لم يكن الخطأ منه من فوق، وكان الرجل طلحة بن عمرو الكاتب لشعبة (4) ،
وقال أبو أحمد الحاكم: يكني أبا عمران وليس بالقوي عندهم، وقال ابن جد:--------------------------------------------
(1) الترغيب (1/328) ، والكنز (19716، 19717) ، والقرطبي (8/130) .
(2) الكنز: (25276) .
(3) رواه أحمد: (6/125) .
(4) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/857) ،. في الزوائد: إسناده ضعيف. لاتفاقهم على
ضعف طلحة بن عمرو.
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/183) ، والتعليق الرغيب (1/178- 179) .
(4) كذا ورد هذا السياق " بالأصل "، والعبارة غير كاملة المعنى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1450)

كان كثير الحديث ضعيفا جدا وقد رووا عنه، وقال البزار في كتاب السنن
تأليفه: لم يكن بالحافظ، وقال في المسند: طلحة وعقبة الأصم غير حافظين.
وإن كان قد روى عنهما جماعة فليسا بالقويين، وقال العجلي: ضعيف
وقال حمزة: سئل عنه الدارقطني فقال: لين، وفي موضع آخر: ضعيف، وقال
البيهقي في المعرفة: ليس بالقوى، وفي كتاب ابن الجارود وبيان الوهم
والإِبهام: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من
أحاديثهم، ولا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلّا على جهة التعجب،
وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال أبو زرعة البزار: ضعيف، وذكره الساجي
والعقيلي وأبو العرب وغيرهم في جملة الضعفاء، وفي الباب غير ما حديث؛
من ذلك حديث أبي عثمان النهدي عن بلال أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: " لا
تسبقني بآمين " (1) . رواه أبو داود، وقال الدارقطني: وروى عن أبي عثمان
قال: قال بلال/للنبي صلى الله عليه وسلم: مرسلا، ولما ذكره أبو حاتم في كتاب العلل
مسندا قال: هذا خطأ، رواه الثقات عن عاصم عن أبي عثمان مرسل، ورواه
البيهقي من حديث عبد الرزاق مرسلا ومن حديث وكيع وشعبة مسندا، ثم
قال: ورواية عبد الرزاق أصح.
قال: وفي رواية محمد بن فضيل عن عاصم بن أبي عثمان قال: قال
النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبقني بآمين " (2) قال: فكان بلال يؤمن قبل تأمين النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: " لا تسبقني بآمين ". ولما أخرجه الحاكم من حديث عاصم عن
أبي عثمان قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفي
المعرفة البيهقي: وقيل عن أبي عثمان عن سليمان قال: قال بلال وهو ضعيف
ليس بشيء وإن كان محفوظا فيرجع إلى ما روى في الحديث، الثالث: عن
أبي هريرة: " إذا أمن الإِمام فأمنوا " (1) ، والله أعلم.
(1) رواه البيهقي (2/23، 56) ، والحاكم (1/219) ، وعبد الرزاق (2636) ،
والطبراني (1/352، 6/311) ، ورجاله موثقون. والكنز (22189، 22193) ، والفتح
(2/262) ، وأصفهان (1/260)
(2) انظرْ الحاشية السابقة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1451)

وفي الأوسط: لم يروه عن القاسم بن معين عن عاصم إلا عثمان بن
سعيد. تفرد به أبو كريب، وفي الأحكام للشيخ أيضًا، قيل: إنَّ أبا عثمان لم
يدرك بلالا، وحديث أبي زهير النميري من عنده أيضاً وسنده صحيح قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة نمشي فأتينا على رجل قد ألح في المسألة
فوقف النبي صلى الله عليه وسلم يسمع منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أوجب إن ختم، فقال رجل
من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: بآمين فإنه إن ختم بأمين فقد أوجب ".
فانصرف الرجل السائل فأتى الرجل فقال: يا بلال اختم بآمين وأبشر (2) ،
وذكره أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب فقال: إسناده ليس بالقائم، وحديث
أنس بن مالك/قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أعطى أمتي ثلاثاً/
يعط أحد قبلهم: السلام، وصفوف الملائكة، وآمين- إلا ما كان من موسى
وهارون عليهما السلام " (3) . ذكره أبو عبد الله الترمذي في نوادره بسند
ضعيف، فقال: ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه، ثنا زرى مؤذن
مسجد هشام بن حسان، ثنا أنس به، ثم قال: معناه: أن موسى دعا وهارون
أمن، قال: فقال: (قد أجيبت دعوتكما) ، وحديث أبي موسى الأشعري
عند مسلم يرفعه: " وإذا قال- يعني الإِمام- غير المغضوب عليهم ولا
الضالين فقولوا: آمين يحبكم الله " (4) .
وحديث ابن أم الحصين عن أمه: " أنها صلَّت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته
يقول: آمين، وهي في صف النساء " (1) : ذكره أبو بكر في كتاب المعرفة،--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/198) ، ومسلم في) الصلاة، ح/72) ،
وأبو داود (ح/852) ، والترمذي (ح/250) ، وصححه. والنسائي (2/144) ، وابن ماجة
(ح/852) ، والبيهقي (2/55، 57) ، وابن خزيمة (750، 1583) ، والتمهيد (7/8،
61) ، وابن أبي شيبة (825) ، ونصب الراية (1/368) ، والكنز (19714) ، وابن
كثير (1/48) ، الخطيب (1/327) ، والشافعي (37، 212) ، (385) .
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/938) ، والترغيب (1/331) ، والمنثور (1/17) ، والكنز (3233) .
(3) ضعيف. الجوامع (46692) ، والمنثور (1/17) ، والقرطبي (1/130، 76، 11/113) .
(4) صحيح، متفق علبه. رواه مسلم في " الصلاة "، (ح/140) ، والبخاري (ح/250) ،
وصححه. وابن ماجة (ح/852) ، ومالك في (الصلاة، باب " 11 " ما جاء في التأمين
خلف الإِمام، وأحمد (2/459) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1452)

قال: وروينا عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا كان وراء الإِمام، وقرأ الإِمام
بفاتحة الكتاب، قال الناس: آمن؛ أمَّن معهم، ورأى ذلك من السنة " (2) .
وفي المحلى من طريق عبد الرازق بن معمر عن يحيى عن أبي سلمة عن
أبي هريرة أنه كان مؤذنا للصلاة بن الحضرمي بالبحرين فاشترط عليه لا يسبقه
بأمين، وفي كناب الصلاة للفضل بن دكين عن إبراهيم قال: " كان
يستحب إذا قال الإِمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين أن يقول الرجل:
اللهم اغفر لي آمين " (3) . وعن عكرمة: " كنا نكره إذا قال الإِمام ولا
الضالين أن نسبقه بآمين ". وعن أبي إسحاق أنَّ معاذ بن جبل: " كان إذا
فرغ من " وانصرنا على القوم الكفرين " قال: آمن " وعن ابن عباس: " إذا
قال الإِمام: " ولا الضالين " فسأل موجبة وقل آمين " (4) غريبه: ذكر ابن بريرة
أن ابن عباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم/عن معنى آمين، فقال: " لذلك يكون ".
وعن هلال بن يسار: هي اسم من أسَماء الله تعالى، وقال عطية العوفي:
هي كلمة عبرانية أو سربانية، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي كنز
من كنوز العرش لا يعلمه إلا الله تعالى، وقيل: هي خاتم رب العالمين على
عباده المومنين، وفي بسيط الواحدي عن جعفر بن محمد الصادق: معناها
فصدى البيت وأنت كرم من أن يجيب قاصداَ، وعن ابن الأنباري: اللهم
استجب، وفي البخاري عن عطاء: هي دعاء، وفي الفصيح لأبَي العباس: مدّ
الألف وقصرها قال: ولا تشدّد الميم فإنّه خطأ، وكذا ذكره يعقوب وغيره،
وذكر ابن عديس في كتاب المُسمّى (1) : التشديد لغة شاذة، وفي كتاب شرح--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد، (2/113) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الكبير " وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
(2) قوله: " من السنة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) لم نقف على هذا الأثر.
(4) قوله:! غريبه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1453)

الفصيح لابن درستويه: هي كلمة عبرانية معربة مبنية على الفتح للياء وأقبل
التي قبل نونها.
وقال ابن قتيبة: معناها يا آمن أي: يا الله وأضمر في نفسه استجب لي،
وهذا كقولهم: أزيد أقبل؟ معناه يا زيد أقبل، قال ابن الأنباري: هذا خطأ؛ لأنه
لو كان منادي لقيل آمين بالضم؛ لأن هذه المعرفة مضمومة بغير تنوين، قال
ابن خالويه: ولا يلزمه الذي قال؛ لأن آمين وإن كان موضوعا موضع الاسم
فلا يجب إعرابه، ولصرّفه كتصرف الأسماء في الإعراب، والتثنية، والجمع،
كما يقول: صه في معنى اسكت، وأنت لا تعرفه، ولا تثنية، ولا تجمعه،
قال: وقال ابن قتيبة: قال بعضهم: الأصل فيها القصر، وإنما مدّت ليرتفع
الصوت بالدعاء وأبي ذلك ابن درستويه، فقال: ليس قصر الهمز معروفا
بالاستعمال، وإنما قصره الشاعر ضرورة إن كان قصره، وذلك أن البيت الذي
أنشده ثعلب وفيه قصرها وهو آمين فزاد الله ما بيننا بعداَ قد روى على غير ما
رواه وهو فآمين/زاد الله ما بيننا بعداً، وهذا ممدود لا ضرورة فيه، وهو
المعروف لم يروه أحد عن الصحابة الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقولوا آمن
بالقصر ولكن ممدودا وهو الأصل الصحيح في المحكم.
قال الفارسي: هي جملة مركبة من فعل واسم معناه استجب لي، وزعم
ابن الأثير: أنه لا خلاف بين أهل الإِسلام أنها ليست من القرآن ولم يكتبها
أحد في المصحف، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: لا يقولها الإِمام،
إنما يقولها من خلفه. وكذا روى عن مالك في المدونة وفي العارضة عنه: " لا
يؤمن الإمام في صلاة الجهر "، وقال ابن حبيب: يؤمِّن، وقال ابن بكير: هو
بالخيار، وفي كتاب الشفاء: تسمى. وزعمت طائفة من المبتدعة الأفضلية
فيها، قال: وذكر القزويني عن قوم أنلها تفسد الصلاة، وقال ابن حزم: يقولها
الإمام سنة وندباَ والمأموم فرضاَ، وفي صحيح ابن حبان في قوله " فمن وا فق
تأمَينه الملائكة "، أي: وافقهم في الخشوع والإخلاص، وفي كتاب النووي:
معناه وافقهم في وقت التأمين، وهو الصحيح لَقوله صلى الله عليه وسلم: " وقالت الملائكة--------------------------------------------
(1) قوله: " المسمى " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1454)

في السماء: آمين " وكدا قوله: فمن وافق قوله قول الملائكة، وقيل- وافق
الملائكة- عليهم السلام في استجابة الدعاء.
وقيل: في لفظ الدعاء، وقيل: الملائكة هؤلاء هم الحفظة، وفي كتاب ابن
بريدة المتعاقبون، قال: يجهر بها المأموم عند أحمد وإسحاق وداود، قال
جماعة: يخفيها، وهو قول أبي حنيفة والكوفيين، وأحد قول مالك والشافعي،
زاد في الأمر: لو قال آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله تعالى كان
حسنًا، وفي قوله: " غفر له ما تقدم من ذنبه " قال ابن بريدة: أشار إلى
الصغائر ومالها يكاد، وينقل عنه/في الغالب من اللمم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1455)

‌‌145- باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع
حدثنا علي بن محمد، وهشام بن عمار، وابن عمر، وأبو عمر الضرير
قالوا: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: " رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذى منكبيه، وإذا رفع
رأسه من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين " (1) . هذا حديث خرجاه في
صحيحهما، وعند أبي داود (2) : " وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ويرفع
ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم " قال أبو داود: الصحيح قول ابن عمر ليس بمرفوع،
ورواه الثقفي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أو معه علي ابن عمر، وقال فيه:
" وإذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه ". هذا الصحيح، ورواه الليث
ومالك وأيوب وابن جريج موقوفاَ، وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب،
ولم يذكر أيوب.
ومالك الرفع إذا قام من السجدتين، وذكره الليث في حديث، وفي
المعرفة: كان عبد الله إذا رأى رجلا لا يرفع يديه في الصلاة عند الركوع ورفع
رأسه حصبه، وفي الأوسط مرفوعَا عنه: يرفع يديه في كل صلاة وفي
الجنائز: رواه عن موسى بن عيسى، ثنا صهيب بن محمد، ثنا عباد بن
صهيب، ثنا عبد الله بن محيرز، عن نافع عنه، حدثنا حميد بن سعدة، ثنا
يزيد بن زريع، ثنا هشام بن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا كمر رفع يديه حتى يجعلهما قريباَ من أذنيه،
وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك " (3) .--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه للبخاري في (الأذان، 83- باب اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح) ،
ومسلم في (الصلاة، ح/21، 22) ، ومالك في (الصلاة، ح/16) ، وابن ماجة (ح/858) ، وأحمد
(2/8، 18، 100، 106، 122، 134، 147، 4/316، 5/337)
قوله: " منكبيه " تشبه منكب. وهو مجمع عظم العضد والكتف.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/721) .
(3) صحيح، متفق عليه: أورده الألباني في " الإرواء " (2/76) ، وعزا هـ إلى البخاري=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1456)

/هذا حديث خرجاه أيضا، وعند مسلم: " حتى يحاذى بهما فروع
أذنيه ". وذكر ابن ماجة (1) هنا حديث أبي حميد في عشرة من الصحابة،
وقد ذكرنا قبل، وفيه رفع اليدين عن العشرة من عند ابن أبي حاتم.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار قالا: ثنا إسماعيل بن عياش،
عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: " رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحن
يركع وحين يسجد " (2) . هذا حديث في سنده ضعف؛ لما أسلفناه من حال
إسماعيل.
وفي علل ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وثنا عن وهب بن شبهان، عن
حفص بن النجار، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أي بكر بن
عبد الرحمن قال: " كان أبو هريرة يصلِّي بنا، فكان يرفع يديه إذا افتتح
للصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فإذا سلم التفت إلينا، وقال:
إنى أشهدكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ". قال هذا خطأ إنما يروى هذا الحديث أنه
كان يكبر فقط وليس فيه رفع اليدين.
حدثنا هشام بن عمار، ثنا رفدةَ بن قضاعة الغساني، ثنا الأوزاعي، عن
عبيد الله بن عمير، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب الليثي قال: حدثنا--------------------------------------------
ومسلم في (الصلاة، ح/25، 26) ، وابن ماجهَ (ح/859) ، والطبراني (19/
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/862) ،.
وصححه الشيخ الألباني.
وتمام لفظه: " عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته، وهو في عشرة من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم، أحدهم أبو قتادة بن ربعي قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام في
الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يُحاذي هما منكبيه، ثم قال: " الله أكبر " وإذا أراد أن
يركع، رفع يديه حتى يُحاذى بهما منكبيه، فإذا قال " سمع الله لمن حمده " رفع يده
فاعتدل، فإذا قام من ثنتين كبر، ورفع يديه حتى يُحاذى بها منكبيه، كما صنع حين افتتح
الصلاة ".
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/860) ، في الزوائد: إسناده ضعيف. وفيه رواية
إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وهي ضعيفة،

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1457)

محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا
محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي قال: " سمعه وهو في
عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعي قال: أنا
أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام في المملاة
اعتدل/قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه: ثم قال: الله كبر، وإذا
أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. فإذا قال: سمع الله لمن
حمده رفع يديه اعتدل، فإذا قام من ثنتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي هما
منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة " (1) .
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا
عباس بن سهل الساعدي قال: اجمع أبو حميد وأبو أسيد الساعدي وسهل بن
سعد وحمّاد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: " أنا
أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام وكبر، ورفع يديه ثم
رفع حين كبّر للركوع، ثم قام ورفع يديه واستوى حتى رجع كل عظم إلى
موضعه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة
المكتوبة " (2) .
هذا حديث في سنده ضعف؛ لضعف رفدة بن قضاعة مولى غسان، فإنه
وإن قال فيه هشام بن عمار تلميذه: كان ثقة، فإنّ الساجي قال: في أحاديثه
مناكير، وذكر حديثه هذا في كتاب الموضوعات تأليفه، وقال الجوزقاني:
كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ولا يحتج به إذا وقع الثقات إذا انفرد
عن الإثبات بالأشياء المناكير، وكذا قاله ابن حبان وزاد: وروى عن الأوزاعي
: " أنَ النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في كل خفض ورفع " (3) .
قال أبو حاتم: وهذا خبر إسناده مقلوب ومتنه منكر؛ ما رفع النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) تقدم الحاشية رقم (1) السابقة في ص 1456.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/863) ،.
وصححه الشيخ الألباني.
(3) موضوع. إتحاف (3/67) ، والفتح (2/223) ، والموضوعات لابن القيسراني (183) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1458)

يديه في كل خفض ورفع قط، وأخبار الزهري عن سالم عن أبيه مصرح
بضده، وأنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين، وقال ابن/عدي: لا يتابع
على حديثه ولم أر له إلا حديثَا يسيرَا حديث الرفع يعرف به، وقد روى عن
أحمد بن أبي روح البغدادي، وكان يسكن جرجان، عن محمد بن مصعب،
عن الأوزاعي، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم الرازي: منكر
الحديث، وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع، وقال مهنأ: سألت أحمد ويحيى
عن حديثه هذا، فقال: ليس بصحيح، ولا يعرف عبيد بن عمير يحدث عن
أبيه شيئاَ ولا عن جده، ولا يعرف رفدة.
وقال عن رفدة: قد سمعت به وهو شيخ ضعيف، ولو كان جاء هذا رجل
معروف (مثل يفعل كان عيسى) (1) .
حدثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا سليمان بن داود وأبو أيوب الهاشمي، ثنا
عبد الرحمن بن أبي الزياد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن
عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حتى تكون حذو
منكبيه، وإذا أراد أن يركع فعل مثل ذَلك " (2) . هذا حديث إسناده ضعيف؛
لضعف عبد الرحمن بن أبي الزياد والمذكور قبل.
ومن طريقه رواه أبو داود بلفظٍ: " ويفعل مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد
أن يركع، ويضعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو
قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر ". وهذا هو الموجب
لتضعيف الطحاوي له، رواه البغوي عن محمود: ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا
عبد العزيز بن أبي سلمة قال: حدثني عمر عن الأعرج بلفظ: " كان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا/ولك الحمد--------------------------------------------
(1) هكذا ب " الأصل "، ولعلها " ويفعل مثل ذلك كان عيسى ".
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/744) ، والترمذي (ح/3423) ، وقال: هذا حديث
حسن صحيح. وابن ماجة (ح/864) ، 22081، 22058) ، ومعاني (1/195) .
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1459)

ملء السموات والأرض وما بيتهما وملء ما شئت من شيء بعد " (1) . وقال:
حديث علي حديث حسن صحيح، ورواه مطولاً ابن خزيمة في صحيحه،
ورواه البزار في مسنده مطولا ثم قال: وهذا الكلام روى نحوه وقريبًا منه
محمد بن مسلمة وأبو رافع، وجابر وقالوا كلاماً واضحاً نحو حديث علي.
وإنما احتمله الناس على صلاة الليل- يعني: الدعوات التي فيه- وفي
كتاب الخلال: عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي: سئل أبو عبد الله عن حديث
علي مرفوعاً في الرفع فقال: صحيح، وفي التمهيد: روى عبد الرحمن بن
خالد بن نجيح، عن مالك عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن علي،
ولا يصح فيه عن مالك إلا إرساله، ولما ذكره الدارمي من حديث عاصم بن
كليب عن أبيه عن علي: أنه كان يرفع في التكبيرة الأولى ثم لا يرفع في
شيء منها، ورواه بضعف أبي بكر النهشلي الدارمي عن عاصم، وبأنّ علياً لا
يجوز له ترك فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل غيره.
وفي سنن البيهقي من حديث عيسى بن موسى، عمن حدثه عن مقاتل بن
حبان، عن الأصبع بن نباته، عن علي قال: لما نزلت هذه الآية على النبي
صلى الله عليه وسلم: " فصلِّ لربك وانحر ". قال لجبريل: " ما هذه النحرة؟! فقال: إنها
ليست بنحرة، ولكنه يأمرك إذا تحرّمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت، وإذا
ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة " (2) .--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/195) ، وأبو داود (ح/846) ، والترمذي (ح/
226) ، والنسائي في (الافتتاح، باب " 107 " وابن ماجة (ح/878/، 893) ، وأحمد
(1/270، 276، 4/276، 284، 304، 353) ، والبيهقي (2/94، 98) ،
والدارقطني (1/342) ،. وإتحاف (3/63، 5/95، 9/188) ، وأبو عوانة (2/134) ،
وشرح السنة (3/113) ، وابن أبي شيبة (1/247/، 248) ، وصفة (139) ، ومعاني (1/
239) ، وابن عدي في " الكامل " (2/535) ، والإرواء (1/20، 2/64) .
(2) رواه البيهقي (2/75) ، وتلخيص (1/273) ، والكنز (4721) ، والمنثور (6/403) ،
والقرطبي (10/219) ، وتنزيه (2/102) ، واللآلىء (2/11) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1460)

وقال صلى الله عليه وسلم: " رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله تعالى: فما استكانوا
لربهم وما يتضرعون " (1) .
حدثنا أيوب بن محمد الهاشمي، ثنا عمر بن رباح بن عبد الله بن
أوطاس، عن أبيه عن/ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان يرفع يديه عند
كل تكبيرة " (2) . هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن أبي رباح أبي
حفص الضرير البصري؛ فإن أبا حفص الفلاس قال: هو دجال، وقال ابن
حبان: بروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب،
وقال النسائي والدارقطني: متروك.
وفي كتاب أبي داود في حديث النضر بن كثير السعدي: قال صلى إلى
جنبي عبد الله بن طاوس، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها،
ورفع يديه تلقاء وجهه وأنكرت ذلك، فقال: رأيت أبي يضعفه، وقال أبي:
رأيت ابن عباس يضعه ولا أعلمه إلّا أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضعه،
صححه ابن القطان، وقال أبو أحمد النيسابوري: هذا حديث منكر من
حديث ابن طاوس، وعند أبي داود أيضا من حديث ابن لهيعة عن ميمون
المكي: أنه رأى عبد الله بن الزبير وصلى هم يشير بكفيه حين يقوم، وحين
يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام فيقيم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن
عباس فوصفت له هذه الإِشارة فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فانظر لصلاة ابن الزبير.
حدثنا محمد بن يسار، ثنا عبد الوهاب، ثنا حميد عن أنس: " أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع " (2) . هذا حديث قال--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي (2/76) ، والكنز (4721) ، واللآلئ (2/11) ، والموضوعات (2/99) .
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع من يريد مقاومة ليس شيئا. وقال أبو حاتم ابن حبان:
عمر بن صبُح وضع هذا الحديث على مقاتل فظفر عليه إسرائيل فحدث به.
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/865) ،. في الزوائد: إسناده ضعيف. لاتفاقهم على
ضعف عمر بن سرباح. والمجمع (2/101) .
(3) صحيح. رواه النسائي في (الافتتاح، باب " 105 ") ، وابن ماجة (ح/866) ،=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1461)

البيهقي: سنده صحيح يحتج به، وكأنه لم بر ما قاله ابن أبي حاتم سمعت
أبي، وذكر حديثاً رواه محمد بن الصلت عن أبي خالد الأحمر عن حميد عن
أنس/أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع الحديث، فقال: هذا حديث كذب لا أصل
له، ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه، وقال الدارقطني: لم بروه عن
حميد مرفوعا غير عبد الوهاب، والصواب من فعل أنس.
وقال الترمذي في العلل الكبير: ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب الثقفي
به، فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ثنا به محمد بن عبد الله بن
حوشب الطائفي، ثنا عبد الوهاب قال محمد: وعبد الوهاب صدوق صاحب
كتاب، وقال غير واحد من أصحاب حميد عن حميد عن أنس: فعله،
وأخرجه البيهقي في حديث يحيى عن عبد الوهاب وزاد: " وإذا رفع رأسه من
الركوع " وفي كتاب أبي قرة: مسنده صحيح عن سفيان، عن عبد الرحمن بن
الأصم، أنه سمع أنساً يقول: " كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان
يتمون التكبير في الصلوات كلها كلما خفضوا للسجود، وكلما رفعوا وإذا
قاموا من الجلوس للركعتين " (1) .
وفي الأوسط من حديث ليث: قال حدثنى عبد الرحمن بن الأسود، ثنا
أنس قال: " صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكلهم كان يرفع
يديه.. " (2) . الحديث، وقال: لم يروه عن عبد الرحمن إلا ليث. تفرد به--------------------------------------------
في الزوائد: إسناده صحيح.
رجاله رجال الصحيحين. إلا أنْ للدارقطني أعله بالوقف، وقال: لم يروه عن حميد مرفوعا،
غير عبد الوهاب.
والصواب من فعل أنس. وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. وأحمد (5/53) ،
والدارقطني (1/289) ،.
(1) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/102) ، وروى ابن ماجه بعضه- وعزاه إلى
الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد بن إيراهيم الأسلمي وهو ضعيف.
(2) المصدر السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1462)

إبراهيم بن محمد الأسلمي، ومن حديث العزرمي عن قتادة قال: قلت
لأنس: أرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكان يرفع يديه مع كل تكبيرة " (1) . وقال:
لم يروه عن قتادة إلا العزرمي، ولما ذكر الطحاوي حديث أنس في الآثار
قال: هم يزعمون أنه خطأ والحفاظ يروونه عن أنس. حدثنا بشر بن معاذ
الضرير، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل قال:
قلت: لأنظرنّ/إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فقام فاستقبل القبلة ورفع
يديه حتى حاذيا فلما ركع رفعهما مثل ذلك، فلما رفع رأسه من الركوع
رفعهما مثل ذلك " (2) . هذا حديث رواه ابن خزيمة في صحيحه عن
السعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان عن عاصم بلفظ: " صليت مع النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس " (3) . وخرجه ابن حبان
عن الفضل بن الخباب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا زائدة بن قدامة، ثنا عاصم
فذكره مطولًا.
ولما ذكره أبو عمر في التمهيد قال فيه: " وإذا رفع رأسه من السجود رفع
يديه، فلم يزل يفعله كذلك حين فرغَ من صلاته ". قال أبو عمر: عارض هذا
الحديث حديث ابن عمر: " كان لا يرفع بين السجدتين " (4) . ووائل صحب
النبي صلى الله عليه وسلم أياماً قلائل، وابن عمر صحبه حتى توفي، فحديثه أولى أن يؤخذ به
ويتبع. انتهى. وقد روى أبو داود والنسائي هذه اللفظة من حديث مالك بن
الحويرث، وقال ابن القطان: لا معارضة بينهما على الموطن الذي هو ما بين
السجدتين. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو حذيفة، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن
أبي الزبير عن جابر أنه: " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع وإذا--------------------------------------------
(1) المجمع (2/102) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد بن عبيد الله العزرمي
وهو ضعيف.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/867) .
وصححه الشيخ الألباني.
(3) لم نقف عليه.
(4) بنحوه. إتحاف (3/67) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1463)