عن أبي سفيان عن جابر: " مر رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم
برجل قد وضع شماله على يمينه … مثله " (1) . وكلام الفسوي يفهم وليس
جيدا؛ لاُن أبا الحسن رواه عن ابن صاعد، ثنا عثمان بن خالد ثنا محمد بن
يزيد الواسطي عن الحجاج عن أبي محمد تضعيفه إيَّاه بأنَّ الحجاج ممن خرج
له مسلم معتمدا الرواية، وقال أبو أحمد بعد تصفح رواياته: أرجو أنّه لا بأس
به، وأمّا قول أبي محمد فيه: فليس بقوى فهو كلام النسائي في ذلك أنه ليس
أن يكون ضعيف الحديث، وهذا أيضا ليس به تضعيف، وأما قول العقيلي
فيعني به أن الحديث مرسل، أمّا حديث جابر، فلم يقل أبو محمد إثره شيئا
يعتمد فيه حين ذكره، ومحمد بن الحسن الواسطي أحد الثقات، روى هذا
الحديث عنه ابن معين، قال أبو أحمد ابن صاعد: ثنا الفضل بن شهاب ثنا
ابن معين فذكره، وقال الدارقطني: ثنا أحمد بن محمد ثنا ابن معين به،
فالحديث إذن صحيح أو حسن من الطريقين جميعًا، أعني طريق أبي عثمان
عن ابن مسعود، وطريق أبي سفيان عن جابر فاعلم. انتهى كلامه.
وفيه نظر لما أسلفناه من عند أحمد في الحجاج، وقال ابن عدي فيما حكاه
ابن الجوزي: ضعيف، وقال ابن المديني: شيخ من أهل واسط ضعيف، ورواه
غير أبي عثمان عن ابن لم مسعود، قال الدارقطني: ثنا ابن صاعد ثنا علي بن
مسلم ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثني بندار عن ابن أبي ليلى عن القاسم
ابن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود: " أن النبي- صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم- كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة " (2) . وأما قول أبي القاسم في
الأوسط، وأنكر حديث جابر ولم يروه عن أبي سفيان إلا الحجاج ولا عن
الحجاج إلا محمد بن الحسن. تفرد به وهب بن بعته، ورواه هشيم عن
الحجاج عن أبي عثمان عن أبي هريرة، فيشبه أن يكون وهمًا لمتابعين معينين،
وهما كما تقدّم، وفي الباب حديث الحرث بن غضيف- أو عصيف- بن--------------------------------------------
(1) المصدر السابق ص 1381.
(2) تقدم، والحديث في سنن ابن ماجة (رفهم: 809) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1383)
الحارث وله صحبة، قال: " ما نسيت من الأشياء فلم أنس أنني رأيت رسول
اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة " (1) .
ذكره الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب الصحابة
الذين نزلوا حمص الشام، وقال الخلال في علله عن عصمة: ثنا حنبل ثنا أبو
عبد الله، ثنا عبد الرحمن، ثنا معاوية- يعنى: ابن صالح- عن يوسف بن
سيف عنه قال: وقال أبو عبد الله: هذا إسناد شامي، وقال الدارقطني: يعني
أحمد بهذا أنه لم يرض إسناده؛ لاًن الحرث لا يعرف إلّا بهذا الحديث، ولا
نعلم يوسف بن سيف سمع منه أو لا، وفي تاريخ البخاري ما يدل على أنّه
ليس بصحابي فاٍنه قال: غضيف بن الحرث أبو أسماء السكوتي. قال عيسى
بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف الثمالي،
يقال: نعته الثمالي، وقال ابن صالح عن أزهر بن سعد: سأل عبد الملك
عطيفا، وقال إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن سلم: أنه سأل عبد الملك بن
غضيف/ابن الحرث الثمالي، وقال معن عن معاوية عن يوسف بن سيف عن
غضيف أبو الحرث بن غضيف السكوني، وقال عبد الوارث: عن برد بن
سنان عن عبادة بن نسى عن غضيف بن الحرث سمع عمر وعائشة، وقال
الثوري: معتمر عن برد عن عبادة عن غضيف سمع عمر وعائشة، وقال بشار:
عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غضيف عن أبي عبيدة، وقال
الزبيدي: عن سليمان بن عامر عمن سمع غضيف بن الحرث عن أبي عبيدة،
وفرق أبو عمر في الاستيعاب بين غضيف بن الحرث، وعن عطيف الكندي
وبين غضيف بن الحرث الثمالي، وزعم أن الاضطراب في الأول، والذي بعده
كبير جدا، ومع ذلك فقد زعم في الاستذكار أن حديثه ثابت، ويشبه أن
يكون مسنده قول أبي حاتم وأبي زرعة فإنهما ذكرا أنّ له صحبة، وأبي ذلك
غيرهما، فإن ابن سعد لما ذكره في التابعين وصفه بالثقة، وقال العجلي: هو
تابعي ثقة، وقال عبد الرحمن بن حراس: لا بأس به، وقال الدارقطني: ثقة
من أهل الشام، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال أبو إسحاق--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن عدي في " الكامل " (6/2401) ، والجمع (2/104) ، وعزاه إلى
أحمد، والطبراني في " الكبير "، ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1384)
الصيرفي: أدرك زمان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم ويختلف في
صحبته، وروى عن عمر وبلال وأبي ذر وأبي الدرداء وعائشة وأبي حميصة
المزني، وروى عنه ابنه عبد الرحمن وعبادة ومكحول وابن سيف، وحديث
عبد اللَّه ابن عمر: أنه مر برجل في صلاة قد وضع يده اليسرى في الصلاة
على يمينه فقال له: إن رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا
تفعل فعل قوم قد عذبوا " (1) .
رواه أبو القاسم في معجمه، وقال: لم يروه عن ابن عجلان- يعني: عن
نافع- إلّا إبراهيم بن إسماعيل تفرد به/فضالة بن يعقوب. وفي موضع آخر
مرفوعًا: " إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور،
ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة " (2) .
رواه من حديث يحيى بن سعيد بن سالم القداح، ثنا عبد المجيد بن عبد
العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عنه، وقال: لا يروى عن ابن عمر إلّا
من هذا الوجه، وقال في الصغير: لم يروه عن نافع إلّا ابن أبي داود، ولا عنه
إلّا ابنه. تفرد به الفلاح. وحديث أبي إسحاق عن شدّاد بن شرحبيل، وسمَّاه
في موضع أخرى القيل كأنه لقيه قال: " رأيت النبي- صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم- ضرب بيده على شماله في الصلاة " (3) .
وقال أبو القاسم: لم يروه عن أبي إسحاق إلا يوسف بن أبي إسحاق، ولا
عن يوسف إلا إبراهيم بن يوسف- تفرد به شريح بن سلمة- وحديث عائشة--------------------------------------------
(1) صحيح. بنحوه أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/104) ، وعزاه إلى أحمد،
والطبراني في " الأوسط "، ورجاله رجال الصحيح.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/105) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الكبير "، ورجاله رجال الصحيح.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/104- 105) ، وعزاه إلى " البزار "
والطبراني في " الكبير "، وفيه عباس بن يونس، ولم أجد من ترجمة، وقال البزار: لم يرو
شداد بن شرحبيل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1385)
قالت: " ثلاثة من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى
على اليسرى في الصلاة " (1) .
رواه الدارقطني من حديث شجاع بن مخلد هيثم عن منصور أنبأ محمد
بن أبان الأنصاري عنهما. وحديث أبي هريرة قال عليه السلام: " أمرنا معاشر
الأنبياء أن نعجِّل الإفطار، ونؤخر السحور، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في
الصلاة " (2) .
رواه من حديث أبي وائل عن عطاء عنه، ومن حديث عبد الرحمن بن
إسحاق عن يسار بن الحكم عنه بلفظ: " وضع الكف على الكف في الصلاة
من السنة ". ومن هذه الطريق ذكره أبو داود في رواية ابن العبد، وقال: روى
حديث علي عن سعيد بن جبير فوق السرة. وقال أبو مجلز: تحت السرة،
وروى عن أبي هريرة وليس بالقوي. وحديث ابن عباس يرفعه: " إنَّا معاشر
الأنبياء أمرنا/أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على
شمائلنا " (3) .
رواه عن ابن السكن، ثنا عبد الحميد بن محمد ثنا مخلد بن يزيد ثنا
طلحة عن عطاء عنه، ورواه البيهقي من طريق عبد المجيد، وإنّما يعرف بطلحة
ابن عمرو، وليس بالقوى عن عطاء عن ابن عباس، ومرة عن أبي هريرة، ورواه
الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا حرملة
ابن وهم أخبرني عمرو بن الحارث سمعت عطاء به، وقال: لم يروه عن
عمرو إلّا ابن وهب، تفرد به حرملة، ورواه في الكبير: من حديث ابن عيينة
عن عمرو عن فارس عنه. وحديث أبي حميد الساعدي عن ابن حزم ووصف--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني (1/284) ، وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/105) ، وعزاه
إلى الطبراني في " الكبير " مرفوعا وموقوفا على أبي الدرداء، والموقوف صحيح، والمرفوع في رجاله
ولم أجد من ترجمه.
(2) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/105) من حديث ابن عباس، وعزاه إلى الطبراني
في " الكبير "، ورجال الصحيح.
(3) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1386)
صلاة النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فرفع يديه إلى وجهه، ووضع يمينه
على شماله. وحديث علي قال: " إن من السنة في الصلاة وضع اليمين على
الشمال تحت السرة " (1) ، ورواه الدارقطني من حديث عبد الرحمن بن
إسحاق، حدثنى زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة عنه، ومن حديث عبد
الرحمن أيضًا عن النعمان بن سعد عنه. زاد بن القطان: وزياد، وحاله مجهولة
وليس بالأعم، وقال البيهقي: لم يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن
الواسطي، وهو متروك. ورواه أبو داود من رواية ابن العبد عنه بلفظ: " السنة
وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة " (2) .
وفي كتاب ثواب القرآن لأبي بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن يزيد بن
زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدي عن عقبة بن ظهير عن علي:
" (فصلّ لربك وانحر) (3) . قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة ".
زاد الدارقطني/عن عمر بن زرارة ثنا عبد العزيز بن حازم عن أبيه عن سهل:
" انه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة " (4) . قال ابن حزم:
وروينا فعل ذلك عن ابن مجلز والنخعي وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون
وابن سيرين وأيوب السختياني وحماد بن سلمة، وهو قول أبي حنيفة،
والشافعي، وأصحابنا، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور، وأبي عبيد، والطبري،
وداود. وقال ابن الجوزي: هو مستحب عندنا، ولمالك روايتان:
إحداهما: كقولنا. والثانية: أنه غير مستحب إنما هو مباح، وفي المدونة:
يكره فعله في الفرض، ولا بأس به في النافلة إذا طال القيام، وقال أبو عمر:
رواية ابن القاسم عنه إرسال اليدين، وهو قول الليث، قال ابن بطال: ورأى--------------------------------------------
(1) رواه الدارقطني: (ح 1090، 1/327) .
(2) ضعيف. رواه أبو داود: (ح/756) .
قلت: وعلته حفص بن غياث، شيخ يروى عن ميمون بن مهران، مجهول، بصري (المغني
في الضعفاء: 2/183/1640)
(3) سورة الكوثر آية: 2.
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/759) ، وابن المبارك في " الزهد " (6) ، وعبد الرزاق
(3317) ، والطبراني (3/312، 10/212) ، والإرواء (2/70)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1387)
ذلك ابن الزبير وسعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن وسعيد بن جبير.
قال أبو عمرو: وروى ابن نافع وعبد الملك ومطرف عن مالك، بوضع اليمنى
على اليسرى في الفريضة. قال أبو عمرو: هو قول المدنين، وأشهب، وابن
وهب، وابن عبد الحكم، وقال الأوزاعي: من شاء فعله، ومن شاء تركه،
وهو قول عطاء. وقال ابن القصار: وجه الكراهة أنّه عمل في الصلاة وربما
شغل صاحبه، وقد علم النبي- عليه السلام الأعرابي فلم يأمره بذلك.
وقيل: خشية اًن يظهر بجوارحه من الخشوع ما لم يضمن، قال ابن بطال:
وربما دخله ضرب من الرياء.
وأمّا كيفية الوضع، فذكر الوتري الحنفي: يضع كفه اليمنى على كفه
اليسرى، وقيل: ذراعه الأيسر، والأصح: وضعها على المفصل. وفي
الاستصحاب قال أبو يوسف: يبيض بيده اليمنى رسغ اليسرى، وقال محمد
كذلك ويكون الرسغ وسط الكف، وقال ابن قدامة: يضعها كوعه وما
يقاربه./وقال القفال: يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى وبعض رسغها
وساعدها، وهو مخيّر بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها
في صوبة الساعد، وأما متى يضعها، ففي المحيط: كما فرغ من التكبير، وعند
محمد: بعد الثناء، وقال أبو القاسم: الصغار يرسل إلى أن يفرغ من الثناء
والتسبيح، واختار الطحاوي: ويضعها كما يفرغ من التكبير، وفر، صلاة
الجنازة والقنوت قال: يضعهما تحت سرته، وبه قال أحمد، وعنه: فوق السرة
وعنه: هو مخير، وفي الحاوي للماوردي: والوسط تحت الصدر، قال النووي:
فوق السرة هذا هو الصحيح المنصوص، وعن أبي إسحاق: تحت السرة
والمذهب الأول، وفي كتابي أبي عيسى والطوسي، وقبلهما البخاري، وابن
دريد في كتاب الاشتقاق الكبير، والشيرازي في الألقاب، وأبو عبيد الله
المرزباني، وابن حبان في كتاب الصحابة، وخليفة في كتاب الطبقات، واسم
هلب: يزيد بن قتادة الطائي. كذا قالوه.
وقال العسكري وابن عبد البرّ في أحد قوليه، وابن عساكر وابن حزم في
الجمريزة، والطبري في المزيل بريد ابن عدي بن فتانة بن عدي بن عبد شمس
بن عدي بن حزم وابن يزيد، ذكر الكلبي: أن أبيه سلامة بن يزيد هو الهلب
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1388)
وهو الذي وفد على النبي- صلى الله عليه وآله وسلم ومسح برأسه، الأوّل
أصح، وكان وفد وهو أقرع فمسح النبي- صلى الله عليه وآله وسلم رأسه
فنبت شعره فسمّى الهلب، كذا رواه الرواة، وزعم أهل اللغة: أنه الهلب، قال
الكلبي في الجامع لأنساب العرب: وفيه قال الشاعر:
كأن زماني رأسه تارة … فأصبح الأقرع وأتى التكبير (1) .
/وفيه يقول عويج بن ضريس النبهاني:
أنا عويج ومعى سيف الهلب … أنا الذي أشجع من معد يكرب
وكما سمّاه الكلبي سمّاه ابن سعد لم يذكره غيره، والوزير أبو القاسم في
كتاب أدب الخواص، وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم، زاد الوزير:
والتشديد فيه واقع على الباء.
***--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا الكلام بلفظه في " الأصل ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1389)
140- باب افتتاح القراءة
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن بريد
ابن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: " كان رسول الله- صلّى اللَّه
عليه وآله وسلّم- يفتتح القراءة بالحمد للَّه رب العالمين " (1) .
هذا حديث خرجه مسلم: " يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب
العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك " (2) ، فذكر حديثًا
مطولًا. وقال أبو عمر في كتاب الإنصاف: هو حديث انفرد به بديل عن أبي الجوزاء،
أليس له إسناد غيره، وهما ثقتان لا يختلف فيهما إلا أنهم يقولون أن أبا الجوزاء لا يعرف
له سماع من عائشة، وجدنه عنها إرسال، وكذا قاله في التمهيد. انتهي. سماعه منها
لكن جائز لكونهما كانا في عصر واحد، وقد روى البخاري في تاريخه عن مسدد عن
جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك اليشكري عن أبي الجوزاء قال: " أقمت مع ابن
عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهما عنها قال البخاري:
في إسناده نظر. وفي كتاب الصلاة لأبي بكر الفرياني: ثنا مزاحم بن سعيد أنبأ ابن
المبارك، ثنا ابن طمهان، ثنا بديل عن أبي الجوزاء/قال: أرسلت رسولًا إلى عائشة
أسأنها عن صلاة النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: " كان يفتتح … "
الحديث، وفي هذا ما يبدء لمن يقول بالمعاصرة ولمن يقول بالنقطاع، ورواه أبو القاسم في
الأوسط من حديث عبد الرحمن بن بديل عن أبيه وقال: لم يروه عن عبد الرحمن إلّا
أبو داود الطيالسي.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/812/، 814) ،. والحديث الأول إسناده صحيح، والثاني
قال عنه في الزوائد: إسناده ضعيف. أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة مجهول الحال.
وبشر بن رافع، ضعفه. وضعفه أحمد. وقال ابن حبان: يروي أشياء موضوعه. والحديث
من غير رواية أني هريرة ثابت في الصحيحين وغيرهما.
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، باب " 46 " رقم " 240 ") ، والبيهقي (2/
113) ، والمشكاة (791) ، والقرطبي (1/95، 175، 345، 360) ، والحلية (3/63) ،
والإرواء (2/20؛ 50) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1390)
حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان عن أيوب عن قتادة وثنا حبارة بن
أبي المفلس، ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: " كان رسول اللَّه- صلّى الله
عليه واله وسلّم- وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد للَّه رب
العالمين " (1) ، هذا حديث خرجه الأئمة الستة، وفي لفظ عند الشيخين:
" صليت خلف النبي- صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان
وعلي فلم أستمع أحدا منهم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا
في آخرها ". ولفظ البخاري: " كانوا يفتتحون الصلاة " قال الإسماعيلي: إنما
هو القراءة، والقراءة تسمى صلاة، قال: يقال: (ولا تجهر بصلاتك) (2) .
ولفظ ابن حبان: " أنَّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر لم
يكونوا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، وكانوا يجهرون بالحمد لله رب
العالمين " (3) .
وعند النسائي من حديث مسعود بن زادان عن أنس: " فلم يسمعنا قراءة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وصلى، بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما، وفي
لفظ من حديث شعبة عن ثابت عن أنس فإن كان ابن عبد البر قال: لا
يصح بشعبة عن ثابت، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ أخطأ فيه
الأعمش، إنما هو شعبة عن قتادة عن أنس، كذا هو المعروف.
وقال أبو عيسى في كتاب العلل الكبير: هذا وهم، والأصح/شعبة عن
قتادة عن أنس، وفي لفظ: " فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم، فافتتحوا بالحمد للَّه رب العالمين ". وعند النسائي (4) من حديث مسعود
بن زادان عن أنس: " فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى ثنا--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/743) ، ومسلم في (الصلاة، ح/399) ، وأبو
داود (ح/872) ، والترمذي (ح/246) وصححه، والنسائي في (الافتتاح، باب قراءة بسم
الله للرحمن الرحيم (، وابن ماجة (ح/813) ، والدارمي (ح/1240) ، ومالك (ح/30) ،
والدارقطني (1/314- 315) ، واحمد (3/262) ، وابن خزيمة (498) .
(2) سورة الإِسراء آية: 0110
(3) رواه أحمد: (3/179، 275) .
(4) رواه النسائي في: الافتتاح، 21- باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (2/135) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1391)
أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما ". وفي لفظ من حديث شعبة وشيبان عن
قتادة وهي عند ابن خزيمة وعن شعبة عن ثابت عن أنس، وإن كان ابن عبد
البر قال: لا يصح لشعبة عن ثابت، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ
فيه الأعمش إنَّما هو شعبة عن قتادة عن أنس كذا هو المعروف، وقال أبو
عيسى في كتاب العلل الكبير: هذا وهم، والأصح شعبة عن قتادة عن أنس،
وفي لفظ: " فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (1) .
وفي لفظ: " فافتتحوا بالحمد "، وعند البيهقي: " لا يقرؤون " يعني: لا
يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، قال: كذا قال، وقوله: كانوا يستفتحون
القراءة بالحمد أولى. فقد رواه أصحاب قتادة عنه بهذا منهم حميد الطويل،
وأيوب الدستوائي، وابن أبي عروبة، وأبان العطار، وحماد بن سلمة. قال
الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره، عن أنس، وكذا قاله الخطيب في
كتاب الجهر بها، ووضح بأنّ ما عداه من ذكره التسمية غير ثابت. وعند
الطبراني: ثنا عبد اللَّه بن زهير الغزي، ثنا محمد بن أبي اليسرى، ثنا معتمر
عن أبيه عن الحسن وهو عند ابن خزيمة من حديث عمران القصير عن أنس:
" أنّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم كان يسر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم
وأبو بكر وعمر، رضى اللَّه عنهما " (2) .
وقال الحافظ ضياء الدين: رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن/قال
الراوي عنه: الثقة المأمون عن عبد الله بن وهب بإسناده مثله. وفي سنن أبي
قرة عن سفيان عن أبان بن أبي عياش عنه: " كان النبي- صلّى اللَّه عليه وآله
ومسلّم- وأبو بكر وعمر يستفتحون بالحمد " (3) . قلت لأنس: بسم الله
الرحمن الرحيم قال: خلفها. وفي كتاب الصلاة لأبي الحسين أحمد بن
محمد بن أحمد بن عمر الخفاف النيسابوري الحافظ بسند صحيح عن يعقوب--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) إتحاف (3/189) ، والمنثور (1/11) ، والحلية (6/179) ، والمجمع (2/108) ،
وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، و" الأوسط "، ورجاله موثقون.
(3) انظر: الحديث الأول من الباب ص 1390.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1392)
ابن إبراهيم ثنا وكيع، ثنا شعبة عن قتادة بلفظ: " فلم يكونوا يفتتحون القراءة
ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (1) ، وفي لفظ: " يفتتحون القراءة في الصلاة
بالحمد للَّه "، وفي الأوسط للطبراني من حديث إبراهيم التيمي عن أنس:
" صليت خلف النبي- صلى الله عليه وآله وسلم حتى قضى وخلف أبي
بكر وعمر حتى قضيا فما سمعت أحدَا منهم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم
في الصلاة، وكانوا يفتتحون بالحمد " (2) ، وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا
العوام بن حوشا. تفرد به عبد اللَّه بن حراش، وفي قول البيهقي وسعيد بن
أبي عروبة نظر؛ لما رواه ابن خزيمة من حديث ابن إدريس: سمعت ابن أبي
عروبة عن قتادة: " أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم لم يجهر ببسم اللًه
الرحمن الرحيم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان " (3) .
وفي الأوسط من حديث مالك بن دينار عن أنس: " وكانوا يفتتحون
القراءة بالحمد، وكانوا يقرءون: مالك يوم الدين " (4) ، وقال: لم يروه عن
مالك إلا أبو إسحاق الخميسي حازم، ومن حديث عابد بن شريح عنه: " فلم
يجهروا ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ". قال أبو عمرو: سئل عن ذلك فقال:
كبرت ونسيت. وعن الدارقطني بإسناد صححه عن أبي مسلمة سعيد بن/
يزيد قال: " سألت أنسَاس ن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح
القراءة في الصلاة ببسم الله وبالحمد للُّه فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني
عنه أحد " (5) . قال أبو عمر: الذي عندي: أنه من حفظه حجة على من سأله
في حال نسيانه- واللَّه الموفق- قال الخطيب: هذا حديث صحيح الإسناد،
ثبت الرجال، لا علة فيه، ولا مطعن عليه.
وقال ابن الطاهر المقدسي في كتابه تصحيح التعليل: هو إسناد صحيح
متصل، لكن هذه الزيادة في متنه منكرة موضوعة، وقد تتبع الدارقطني في--------------------------------------------
(1) ، (2) الحديث الثانى، المصدر السابق للنسائي، والثالث أيضاَ.
(3) لها أكثر من موضع سابق.
(4) أنظر: الحديث الأول من الباب ص 1390.
(5) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/108) ، وعزاه إلى أحمد، ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1393)
تصحيحه غير واحد؛ وذلك أنّ أبا سلمة رواه عن أنس: " أكان النبي- صلّى
الله عليه وآله وسلّم- يصلي في نعله؟ فقال: نعم " (1) ، لم يجاوز هذا اللفظ.
كذا رواه غير واحد من الأئمة، فبذلك أنّ رواية العباس عن غسان كرواية
الأئمة والعباس لا يجوز قبوله؛ لأن الراوي إنّما تصل عد أهل الفيض من الثقة
المجمع عليه، وفي البخاري: سئل أنس عن قراءة النبي- صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم- فقال: " كانت مدَا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم بمد بسم وبمد
الرحمن وبمد الرحيم ".
وعند مسلم (2) عنه: " بينما رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم ذات
يوم بين أظهرنا إذا أغفي إغفاءة ثم رفع رأسه متبسِّمَا فقلنا: ما أضحكك يا
رسول اللَّه قال: " نزلت علي سورة آنفَا فقرأ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم (إنا
أعطيناك الكوثر* فصل لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر) " (3) ،
ومن حديث شريك عند الحاكم به، وقال: رواته عن آخرهم ثقات عن
أنس: " سمعت رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم يجهر ببسم اللَّه
الرحمن الرحيم " (4)
ومن حديث محمد بن المتوكل بن أبي/السرى، وقال: رواته ثقات، قال:
صليت خلف المعتمر من الصلوات ما لا أحصيها الصبح والمغرب؛ فكان يجهر
ببسم اللَّه الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها، وعزا ذلك لأبيه، وأبوه
لأنس، وقال أنس: ثنا الودان المقتدى بصلاة النبي- صلى الله عليه وسلم
من حديث عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الطائي ثنا إبراهيم التيمي، وهو--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (4 / 9) ، والمنثور (3 / 79) ، وابن سعد (1 / 2 / 7 / 167) ، والكنز
(17940) ، وأخلاق (137، 138) ، والمجمع (2 / 75) ، بلفظ: " كان يصلى في
تعليه ".
(2) صحيح. رواه البخاري في: فضائل القرآن، باب " 29 ".
(3) صحيح. رواه مسلم في: الصلاة، (ح لم 53) . غريبه: قوله: " أغفي إغفاءة " أي نام
نومة.
(4) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/108- 109) . وعزاه إلى " الهيثمي "، ورجاله
موثقون. ورواه أبو داود وغيره خلا الجهر ما.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1394)
منكر الحديث عن المعتمر بنحو: " إن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم كان
يجهر بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم " (1) .
ومن حديث أبي جابر شعيب بن عمرو: ثنا محمد بن أبي السرى ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن حميد عنه: " صليت خلف النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم وخلف أبي بكر وخلف عمرو وخلف عثمان
وخلف علي، فكانوا لا يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (2) .
قال الحاكم: إنما ذكرت هذا الحديث شاهدَا، وفي هذه الأخبار التي
ذكرتها معارضة لحديث قتادة الذي ترويه أئمتنا عنه. وقد بقى في الباب عن
أميري المؤمنين- علي وعثمان- وطلحة بن عبيد اللَّه، وحازم بن عبد الله،
وعبد الله ابن عمرو الحكم الثماني، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب،
وبريدة الأسلمي، وعائشة كلها عندي لكني تركتها إشارة للتخفيف،
واختصرت منها ما يليق بهذا الباب، وكذلك قد ذكرت في الباب من جهر
بالبسملة من الصحابة والتابعين وأتباعهم- رضى اللَّه عنهم-، وفي كتاب
الخطيب من حديث إسماعيل المكي عن قتادة عن أنس: " سمعت النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (3) ،
وفي هذا ردّ لما قاله وإن كان المكي ضعيفَا فليس مطرحَا بالمهملة، قال
الخطيب:/ثبت أن أنسا لم يسمع من النبي، والتيمي لم يبقى على سماعه
ذلك فيه كما قاله المكي؛ بل المطلق، فيحتمل أن يكون قد سمعه أنس من
بعض الصحابة فرواه عنه رواية مرسلة، ومرسل الصحابة حجة.
حدثنا نصر بن علي الجهمي وبكر بن خلف وعقبة بن مكرم قالوا: حدثنا--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) الحديث الأول من الباب.
قلت: " وهذا الحديث " سقط منه " لها " وكذا أثبتناه.
(3) ضعيف. رواه الطبراني (1/3380) ، وإتحاف (3/186، 189) ، والمنثور (1/8، 11) ،
والدارقطني (1/302، 307، 309، 311) ، والكنز (22164) ، وابن المبارك في " الزهد "
(7) ، وأصفهان (م/44) ، والجمع (م/109) ، وعزاه إلى البزار، ورجاله موثقون.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1395)
صفوان بن عيسى ثنا بشر بن رافع عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة- أن
النبي- صلى الله عليه وآله وسلم: " كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب
العالمين " (1) .
هذا حديث قال فيه أبو عمر في كتاب الإنصاف: بشر بن رافع عندهم
منكر الحديث قد اتفقوا على إنكار حديثه، وطرح ما رواه وترك الاحتجاج
به، ولا يختلف علماء أهل الحديث في ذلك، والذين يروون عن بشر: حاتم
بن إسماعيل وعبد الرزاق وصفوان بن عيسى، ولو صح حديثه احتمل من
التأويل أنه كان يفتتح لها دون غيرها من السور ولم يقل دون البسملة؛ لأن
البسملة في أوّل كل سورة مثله في المصحف، ورواه عبد الواحد بن زيد-
يعني: من عند مسلم- وهو منقطع، فإنّ مسلم قال في أوّله حديث عن يحيى
بن حسان ويونس بن محمد المؤذن وغيرهما، قالوا: ثنا عبد الواحد به.
ووصله البزار فقال: ثنا محمد بن مسكين الثمالي عن يحيى بن حسان ثنا
عبد الواحد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم: " كان إذا نهض في الثانية استفتح القراءة
بالحمد، ولم يسكت " (2) ، قال عمر: وهذه رواية، يغني ظاهرها عن الكلام
فيها. انتهى كلامه. وفيه نظر في مواضع:
الأوّل: قوله: ولا يختلف علماء أهل الحديث/في ذلك أحد؛ لأنه مما قال
فيه أبو زكريا يحيى بن معين فيما رواه عباس: لا بأس به، وقال أبو أحمد ابن
عدي: لا بأس بأخباره ولم أجد له حديثًا منكرًا، وقال أبو بكر البزار: ليّن
الحديث، وقد احتمل حديثه وخرج له الحاكم في الشواهد، وقال: ليس
بالمتروك وإن لم يخرّجاه.--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/814) . في الزوائد: إسناده ضعيف. أبو عبد الله الدوسي
ابن عم أبي هريرة مجهول الحال. وبشر بن رافع، اختلف قول ابن معين فيه، فمرة وثقة،
ومرة ضعْفه. وضعفه أحمد. وقال ابن حبان: يروى أشياء موضوعة. والحديث- من رواية
غير أبي هريرة- ثابت في الصحيحين وغيرهما.
(2) شرح معاني الآثار (1/200) ، وأبو عوانة (2/99) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1396)
الثانى: روى عنه غير من ذكر؛ وهو عبد الوهاب بن همام أخو عبد
الرزاق ويحيى بن أبي كثير، وهو من شيوخه.
الثالث: وحدثنا بهذا الحديث طريقًا على رسم الشيخين، قال الطبراني:
ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا أبو حفص عمرو بن علي ثنا أبو داود
الطيالسي ثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن سمعت الأعرج يحدّث عن أبي
هريرة أنّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم: " كان إذا افتتح الصلاة قال:
الحمد لله رب العالمين ثم يسكت هنيهة " (1) . ثم قال: لم يروه عن شعبة إلا
أبو داود رواه أبو الحسن عن ابن صاعد، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو داود عن
شيبة عن محمد بن عبد الرحمن عن سعيد بن زرارة سمعت الأعرج به،
وقال: لم يرفعه غير أبي داود عن شعبة، ووقفه غيره من فعل أبي هريرة.
وحديث العلاء بن عبد الرحمن المذكور عن مسلم قال أبو عمر بن عبد
البر، وهو أصح حديث روي في سقوط البسملة منْ أوّل الفاتحة، رواه مالك
عن العلاء عن أبي السائب مولى هشام. سمعت أبا هريرة سمعت النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: قال الله تعالى: " قسمت الصلاة بيني
وبن عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: الحمد للَّه رب العالمين، قال الله: حمدني
عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي … " (2) .
الحديث.
رواه ابن جريج عن العلاء كرواية/مالك سواء، رواه شعبة والثوري وابن
عيينة عن العلاء عن ابنه عن أبي هريرة، ولم يذكروا أبا السائب؛ فمن أهل
العلم بالحديث من جعل هذا اضطرابًا يوجب التوقف عن العمل بحديث--------------------------------------------
(1) رواه النسائي في: الافتتاح، 15- باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة (2/129) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/38، 40) ، وأبو داود في (الصلاة، باب
" 13 ") ، والترمذي (ح/2954) ، وحسنه. والبيهقي (2/37، 38، 39، 375) ،
والحميد (973) ، وابن حبيب (1/46) ، والترغيب (2/367) ، وإتحاف (3/150/151،
184) ، والتمهيد (2/230) ، والمسير (4/413) ، وصفة (49، 211) ، وجرجان
(185) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1397)
العلاء، ومنهم من قال: ليس هذا باضطراب؛ لأن العلاء روى هذا الحديث
عن أبيه، وعن أبي السائب جمعيا كذا رواه أبو أويس عنه، والقول عندي في
ذلك أن مثل هذا الاختلاف لا يضر؛ لأن أباه وأبا السائب من الثقات؛ فعن
أيهما كان فهو من أخبار العدول التي يجب الحكم ما، وفي حديث منصور
ابن أبي مزاحم- وهو من أهل الصدق عندهم- ثنا أبو أويس عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم: " كان لا يجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم " (1) ، قال أبو عمر: بعض هذه الرواية رواية مالك،
وغيره أقوالها في نفسك يا فارس. ورواه الدارقطني من حديث يوسف بن
يعقوب ابن البهلول حدثني جدي، ثنا أبي، ثنا ابن سمعان عن عبد الله بن
سمعان عن زياد بن سمعان، وهو متروك الحديث، عن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال اللَّه: لا قسمت
الصلاة بيني وبن عبدي نصفين؛ يقول عبدي إذا افتتح الصلاة: بسم اللَّه
الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين، فأقول
حمدني عبدي " (2) الحديث. ثم قال: رواه جماعة من الثقات عن العلاء؛
منهم: مالك وابن جريج، وروى ابن القاسم وابن عيينة وابن عجلان والحسن
بن الحراء وأبو أويس وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد، واتفاق منهم
على المتن، فلم يذكر أحد منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم، / واتفاقهم
على خلاف ما رواه ابن سمعان ضعيف لا يقدح بما بصروا- والله أعلم-
وقال الملاحي الغافقي الحافظ: تفرد آدم بن أبي إياس عن ابن سمعان بذكر
البسملة، وآدم من شرط الشيخين ومذهبهما أن الزيادة عندهما من الثقة
مقبولة. انتهي كلامه. قد أسلفناه من غير حديث آدم، والله تعالى أعلم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن علية عن الحريري عن قيس
ابن عباية، قال: حدثني به عبد الله عن أبيه قال: قلت: ما رأيت رجلَا أشد
عليه في الإسلام، حدثنا منه فسمعني وأنا في الصلاة أقرأ بسم الله الرحمن--------------------------------------------
(1) الخطيب (3/165) ، والتمهيد (2/230) .
(2) الحاشية قبل السابقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1398)
الرحيم فقال: أي: من أباك، والحديث: " فإنى صليت مع رسول الله-
صلى الله عليه وآله وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع
رجلَا منهم يقوله؛ فإذا قرأت فقل: " الحمد للَّه رب العالمين " (1) .
هذا حديث قال فيه الترمذي والطوسي: حسن بلفظ: " فلا تقلها إذا أنت
صليت ". فقال: زاد أبو عيسى: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة
منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين؛ يقول
الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وفي مسند أحمد: " فكانوا لا
يستفتحون القراءة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم " (2) ، وفي لفظ: " كان أبونا إذا
سمع أحدنا يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال: إني صليت خلف النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر فلم أسمع أحلَا منهم يقول: بسم
الله الرحمن الرحيم " (3) . وقال البيهقي: تفرد به أبو نعامة، واختلف عليه في
لفظه، وابن عبد اللَّه بن مغفل وأبو نعامة يحتج هما صاحبا الصحيح، وقد
قيل عن أبي عن أنس، وعاد فيه الشافعي/بحديث أنس عن معاوية- يعني:
الآتي بعد- وقال الخطيب: قد طعن بعض الفقهاء في مسنده، وقال قيس:
غير ثابت الرواية، قال: وقيس لا أعلم أحدَا بورعه في دينه ولا كثرة روايته،
ولكن ابن عبد الله مجهول، ولو صح حديثه لم يكن مؤثرَا في حديث أبي
هريرة؛ لصغره وكبر أبي هريرة، ولأنّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم
كان يقول لأصحابه: " ليليني منكم أُولو الأحلام والنهى " (4) ، وقال ابن خزيمة
في كتاب البسملة: مداره على ابن عبد الله بن مغفل، وهو مجهول. وقال
الثوري: هش جماعة الترمذي في تحسينه إلى التساهل، وقالوا: هو حديث
(1) الحديث الأول من الباب ص 1390.
(2) رواه أحمد: (3/179، 275) .
(3) الحديث الأوّل من الباب ص، 139.
(4) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، باب " 28 "، ح/122، 123) ، والمجمع (2/
49) ، والترمذي (228) ،. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. والحميدي (456) ،
وابن أبي شيبة (1/351) ، والطبراني (10/1/216/1708، 217) ، والحاكم (1/
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1399)
ضعيف، وعلي تقدم الصحة فلا يلزم من عدم السماع عدم القراءة ما سواء،
وقال أبو عمر: وقد زعم قوم أن الحريري انفرد به، وليس هو عندي كذلك؛
لأنه قد رواه غيره عن قيس، والمفرد به قيس، وهو ثقة عند جميعهم، وأما ابن
عبد الله فلم يرد عنه إلا قيس في ما علمتم، ولم يروه عنه إلا واحدًا فهو
مجهول عندهم، والمجهول لا تقوم به حجة. ورواه معمر عن الحريري قال:
أخبرني من سمع ابن عبد اللَّه بن مغفل. ورواه إسماعيل بن مسعود عن
عثمان بن غياث عن أبي نعامة لم يذكر الحريري، فالحديث إنما يدور على ابن
عبد اللَّه، وقد تقدّم الخبر عنه، وفي لفظ لعثمان بن غياث: " كان إذا سمع
أحدا يقرأ (1) بسم اللَّه الرحمن الرحيم ". انتهى. وفيما تقدم من الكلام جميعه
نظر؛ لما يذكر بعد من أن الصواب قول من حسنه، وأنّ أبا نعامة لم ينفرد به،
وأنّ ابن عبد الله بن مغفل ليس مجهولا، وقال البيهقي: لم يحتجا به غير
مؤثر في عدالته؛ لأنهما لم يشترطا الإخراج عن كل ثقة ولا التزماه ولو
اشترطاه لم لما أطاقاه، وأما قول من زعم أن ابن مغفل صغير فغير صواب؛ لأنه
ممن بايع تحت الشجرة، ومن الكاتبين، ومن الفقهاء الذين أرسلهم عمر ليفقهوا
أهل البصرة، فعلى هذا يكون سنه من سنَّ أبي هريرة: [قد سمعت رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطولي الطوالي " (2) ، رواه البخاري، وزاد ابن حبان مالك يقرأ
في المغرب بقل هو اللَّه أحد، وإنا أعطيناك الكوثر، فقال زيد فحلف باللَّه لقد
رأيت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم الحديث، وسئل ابن أبي مليكة ما
طولى الطوليين؟ فقال: من قبل نفسه المائدة والأعراف وفي النسائي (3) من
حديث أبي الأسود أنه سمع عروة يُحدّث عن زيد أنّه قال لمروان: أبا عبد
الملك أتقرأ في المغرب بقل هو اللَّه أحد، وإنّا أعطيناك الكوثر؟ فقال: نعم،
قال محلوفه: " لقد رأيت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم بقرأ فيها بأطول
الطوليين المص " (3) ، وفي البيهقي: ورواه محاضر بن المورع عن هشام عن أبيه--------------------------------------------
(1) قوله: " يقرأ " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، باب " 99 ") ، ومسلم في (الصلاة،
ح/174) ، ومالك في (الصلاة، ح/23) .
(3) رواه النسائي في: الافتتاح، 67- باب القراءة المغرب بالمص (2/169) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1400)
عن زيد عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم هذا المعنى، والصحيح الأول
يعني رواية البخاري، وفي العلل الكبير للترمذي: سألت محمدَا عن حديث
محمد بن عبد الرحمن الطناوي عن هشام عن أبيه عن أبي أيوب وزيد بن
ثابت قالا: " كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الركعتين
الأولتين من المغرب الأعراف " (1) ، فقال: الصحيح: عن هشام عن أبيه عن
أبي أيوب أو زيد هشام بن عروة يشك في هذا الحديث. قال أبو عيسى:
وصحح هذا الحديث عن زيد بن ثابت رواه ابن أبي مليكة عن عروة عن
مروان عن زيد. انتهى. ورواه وكيع في مصنفه عن هشام / على الشك،
وذكر هو المعنى عند البخاري- واللَّه أعلم- وفي مسند السراج: ثنا أبو همام،
ثنا محاصر، ثنا هشام عن أبيه عن زيد بن ثابت عن أبي أيوب: " أن النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الركعتين
كلت] هما في المكتوبة " (2) ، وفيه ردّ لما ذكره الحاكم، وهو حكمه على
حديث عروة عن زيد بالصحة على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال، ولم
يخرجاه هذا اللفظ إنّما اتفقا على حديث مروان عن زيد، وحديث محاضر
هذا معسر ملخص، وقد اتفقا على الاحتجاج به، وفي سنن البيهقي: قلت
لابن أبي مليكة: ما طولى الطوليين؟ قال: الأنعام والأعراف، وفي الأطراف
لابن عساكر: قيل: ما هما؟ قال: الأعراف ويونس، وفي كتاب أبي عبد
الرحمن النسائي عن عمرو بن عثمان: ثنا بقية وأبو حيوة عن ابن أبي حمزة،
ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن رسول اللُّه- صلّى اللَّه عليه وآله
وسلّم- قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين " (3) ، وهو
سند ظاهر الصحة، ولا ما ذكره ابن أبي حاتم سمعت أبي، وثنا عن هشام
بن عمار عن الدراوردي عن هشام عن أبيه عن عائشة به فقال: هذا خطأ؛
إنّما هو عن أبيه عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم مرسل، ولقائل أن--------------------------------------------
(1) الحاشية السابقة ص. 140.
(2) المصدر السابق للنسائي: (ح/2) ، من الباب.
(3) أصفهان: (1/143) ،.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1401)
يقول: شعيب بن أبي حمزة والدراوردي ثقتان تواردا على رفعه، والزيادة من
الثقة مقبولة، فالحديث على هذا صحيح- والله أعلم- وحديث عبد الله بن
عتبة بن مسعود: " أن رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم قرأ في
المغرب بالدخان " (1) ، رواه أيضا بسند صحيح عن محمد بن عبد الله بن يزيد
ثنا أبى ثنا حيوة ورجل أخر قالا: ثنا جعفر بن ربيعة أن/عبد الرحمن بن
هرمز حدّثه أنَّ معاوية بن عبد اللَّه حدثه عنه، وحديث أبي عبد الله
الصالحي: " أنه صلى وراء أبي بكر المغرب فقرأ في الركعتين الأولتين بأم القرآن
وسورة من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة، فدنوت منه حتى أن يتأتى
مكان تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن، وهذه الآية: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد
إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) " (2) ، رواه مالك
في موطإه عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عبادة بن نسي عن
قيس بن الحرث عنه، وحديث جابر بن سمرة- رضى الله عنه- قال:
" كان- عليه الصلاة والسلام يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: قل يا أيها
الكافرون، وقل هو اللَّه أحد " (3) . ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن
مردويه في كتاب أولاد المحدثين تأليفه بسند حسن من حديث أبي قلابة
الرقاشي عن أبيه أنبأ سعيد بن سماك عن أبيه عنهما، ولما ذكره ابن حبان
سعيدًا في الثقات قال: روى عن أبيه أنّه قال: لا أعلمه إلا عن جابر بن
سمرة: " كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة العشاء
الأخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين " (4) ، ثنا به جماعة من شيوخنا عن
أبي قلابة ثنا أبي سعيد بن سماك، والمحفوظ: عن سماك أنّ النبي- صلّى اللَّه
عليه وآله وسلم- فذكره، وفيه نظر؛ لما ذكره بعد في صحيحه: أنبأ يعقوب--------------------------------------------
(1) رواه النسائي في: الافتتاح، باب " 66 " القراءة المغرب بحم الدخان (2/169) .
(2) رواه مالك في: الصلاة، (ح/25) .
(3) تقدم في ص 1400
(4) ضعيف جدا. رواه ابن حبان (552) ، والبيهقي (2/391) ، الشطر الأول هنه من طريق سعيد بن
سماك بن حرب. وإتحاف (6/215) ، وشرح السنة (3/81) ، والمنثور (6/215) ، وضعفه الشيخ
الألباني.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1402)