إّلا حسن أبو زهير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أني حبيب عن سنان بن
سعد عن أنس بن مالك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يقبل الله/صلاة
بغير طهور، ولا صدقة من غلول"وهذا حديث أخرجه أبو عوانة (1) في
صحيحه، من حديث سهل بن أبي سهل واسمه، زنجلة، روى عنه جماعة،
وقال أبو حاتم: صدوق وأبو زهير بن عبد الرحمن بن مغر بن الحرث بن
عبد الله بن وهب الكوفي قاضي الأردن، سئل عنه وكيع فقال: طلب الحديث
قبلنا وبعدنا. وكان أبو خالد الأحمر يحسن إلينا عليه، وقال أبو زرعة:
صدوق، وتكلّم ابن المديني في روايته عن الأعمش وسنان بن سعد لما ذكره
ابن حبان في كتاب الثقات قال: حدّث عنه المصريون وهم يختلفون فيه،
فيقولون سنان بن سعد وسعد بن سنان، وأرجو أن يكون سنان بن سعد، وقد
اعتبرت حديثه فرأيت ما روى عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات ما
روى عن سعد بن سنان فيه المناكير، فكأنهما- والله أعلم- اثنان، وصحح
البخاري قول من قال سنان وكذلك ابن يونس وسئل عنه ابن معين فقال:
ثقة، وكذلك قاله الدارقطني. قال النسائي في كتاب التمييز: ضعيف وبنحوه
قال الإِمام أحمد.
وقال أبو داود: قلت لأحمد بن صالح: سنان بن سعد سمع أنسا! فغضب
من إجلاله له، وقال العجلي: سعد بن سنان مصري تابعي ثقة نا محمد بن
عقيل نا الخليل بن زكريا، نا هشام بن حسان عن الحسن عن أبي بكرة، نا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"
هذا حديث قال ابن عدي: رواه الخليل بن زكريا عن هشام عن الحسن، ورواه
عن الحسن أيضا المنهال بن حسن وبه يعرف، والخليل أضعف من منهال،
وذكره في باب محمد بن عبد العزيز الزبيري عن منهال وقال: هذا بهذا
الإِسناد باطل فذكر محمد عن منهال، ورواه الخليل، والمنهال خير من الخليل،--------------------------------------------
الحكم الجبري. والتمهيد (9/255) وشرح السنة (1/75) والمشكاة (35) والكنز
(5501) والحلية (3/220) وابن عدي في"الكامل" (3/1112، 6/2221) والخفاء
(2/485) . قلت: وللحديث طرق وشواهد أخرى يرتقى بها تفرد الهيثمي إلى درجة الحسن.
(1) صحيح. رواه أبو عوانة (1/236) . وللحديث متابعات صحيحة بنحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
ولما ذكره أبو نعيم في كتابه فقال: هذا حديث مشهور (1) لا يعرف الأمر
حديث ابن عقيل بهذا اللفظ من حديث علي. انتهى.
وهو معلَل بأشياء منها: محمد بن عقيل، وإن كان الحاكم قال فيه: هو
من الثقات مات سنة سبع وخمسين ومائتين، فقد ذكر أنه أنكر عليه حديثان،
والخليل وإن قال فيه جعفر/الصائغ (2) : كان ثقة مأمونا، فقد كذبه القاسم بن
زكريا: وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، وقال العقيلي: يحدث
بالبواطيل، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وسماع الحسن بن أبي
بكرة مختلف فيه، فمن أنكره أبو الحسن الدارقطني قال: هو عن أبي بكرة
مرسل لم يسمع منه، ذكره في سؤالات الحاكم له، وفي صحيح البخاري في
كتاب الفتن، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: فذكر حديثا وفي
كتاب الصلح أيضا قال: سمعت أبا بكرة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن ابني هذا سيد وسيصلح اللَه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (3) قال
أبو عبد اللَه: قال ابن المديني: إنما يثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا
الحديث، وفي كتاب ابن بطال: وزعم الداودي أنّ راوي هذا عن أبي بكرة--------------------------------------------
(1) الحديث المشهور: ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يبلغ حد التواتر، مثاله. قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ودمه". صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/9، 8/127) ومسلم في الإِيمان (ح/
65) والترمذي (ح/2627) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود (ح/2481) والنسائي (8/
105) وأحمد في"المسند" (2/163، 192، 195، 203، 205، 209) والدارمي (2/300)
والبيهقي في"الكبرى" (10/187) والحاكم في"المستدرك" (1/10، 3/517) وابن حبان في
صحيحه (26) والطبراني (1/356، 18/309، 19/176) والحميدي (595) والمشكاة (6/33)
والبغوي (1/27) وللترغيب (3/522) والمغني عن حمل الأسفار للعراقي (2/191) والحلية لأني نْعيم
(4/333) والخطيب في"تاريخه" (5/139، 11/416) .
(2) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أبو محمد البغدادي، ثقة، عارف بالحديث، من
الحادية عشرة، مات في آخر سنة تسع وسبعين، وله تسعون سنة. روى له أبو داود.
أتقريب: 1/96/132) .
(3) صحيح. رواه البخاري"تعليقا"في: الصلح، باب"9"، وأبو داود (ح/4662)
والترمذي (ح/3773) والنسائي في (الجمعة، باب"26") والجوامع (6058) وابن عساكر
في"التاريخ" (4/226) وأذكار النووي (321) والنبوة للبيهقي (6/442) والمشكاة (5/
617) والقرطبي في"تفسيره" (4/77، 104، 7/32) وشرح السنة للبغوي (14/136) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
إنما هو الحسن بن علي ابن أبي طالب- رضى الله عنهم- وفي كتاب
المراسيل لابن أبي حاتم: عن بهز سمع الحسن من أبي بكرة شيئا قال: لا، قال
الباجي في إسناد رجال البخاري: أخرج البخاري حديثا فيه، قال الحسن:
سمعت أبا بكرة فأولّه الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن علي؛
لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة، ولما ذكره الحاكم في
التاريخ رواه عن محمد بن علي بن عمر بن محمد بن عقيل، نا الخليل به،
وزاد بعد قوله:"ولا صدقة من غلول، وابدأ بمن تعول"وفيه ردّ لما قاله
الترمذي وزيادة علَّته وكذا حديث عمران بن حصين قال: قال عليه الصلاة
والسلام:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"رواه
الحاكم في تاريخ بلده عن أبي الفضل محمد بن أحمد القاضي، نا أبو سعيد
عبد الرحمن بن الحسين، نا أحمد بن عبيد الله، نا زيد بن حباب عن شعبة
عن قتادة عن أبي البرار عنه، وحدّث علي نحوه، ذكره ابن أبي عروة في
مسنده، وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه، ذكره الحافظ أبو بكر بن حزم-
رحمه الله تعالى- فيما رويناه عنه في صحيحه فقال: نا ابن عمار الحسين بن
حريث، نا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير وهو زيد- عن الوليد- وهو
ابن رباح- عن أبي هريرة، فذكره، ولما ذكر ابن عدي هذا الحديث من جهة
ابن سلمة وابن سيرين قال: لا أعلم مربعه إلَّا/غسّان بن عبيد الموصلي،
ورواه عثمان بن أبي حنيفة مرفوعا، وغيرهما أوقفه، وهذا بهذا الإِسناد باطل.
انتهى. وما أسلفناه من عند ابن حرمة يرد قوله، ولما ذكره الطبراني في
الأوسط قال: لم يروه عن الأعمش يعني عن أبي مسافع عنه إلا أبو مريم وابن
فضل وابن عاصم، وأغفل أيضا حديث جابر بن عبد الله، ذكره الطبراني في
المعجم الأوسط من حديث سليمان بن قدم عن أبي يحيى القتات عن مجاهد
عنه مرفوعا، نا المصري الصالح موسى الحنفي الكردي- رحمه الله أبو نصر
نا زنجويه نا محمد بن أسلم، نا يعلي بن عبيد، نا يحيى بن عبيد الله عن أبيه
عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا
صدقة من غلول"ورواه ابن المنذر في كتاب الإقناع عن الربيع أنبأ ابن
وهب، أخبرني سليمان بن بلال، أخبرني ابن عبد اللَه بن عمير عنه وحدّثه أبو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
عوانة في صحيحه، وحديث أبي سعيد الخدري مرفوعَا:"لا يقبل الله صدقة
من غلول، ولا صلاة بغير طهور"ورواه الأسفرايني في صحيحه وأبو القاسم
في الأوسط من حديث مكحول عن رجاء بن حيوة عنه وقال: لم يروه عن
مكحول إلا محمد بن سليمان بن أني داود، تفرد به محمد بن عبيد الله بن
يزيد القردواني عن أبيه، ورواه ابن أبي أسد في مسنده عن محمد بن فضيل
عن أبي سُفيان السعدي عن أبي نضرة عنه ولفظه:"مفتاح الصلاة الطهور،
وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (1) ، وفي كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة
لكل من لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة وغيرها، وحديث
أبي بكر الصديق، قال عليه السلام:"لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا
صلاة بغير طهور، وابدأ بمن تعول"ذكره أبو عوانة في صحيحه، وحديث
عبد الله بن عباس ذكره أيضا من حديث نافع مولى يوسف السلمي عن عطاء
بن عباس يرفعه، وقال: لم يروه عن عطاء غير نافع، ولا عن نافع إّلا سعيد أنّ
ابن يحيى تفرد به سليمان بن عبد الرحمن ولا يروى عن ابن عباس إّلا بهذا
الإِسناد. انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الحاكم في تاريخ بلده أبو بكر
الجوزي، نا إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري، نا عبد العزيز بن زينب
المروذي، نا إسحاق بن عبد الله بن أبان عن عكرمة فذكره، ولما ذكره ابن
أبي شيبة أيضا في مصنفه في ابن خالد الأحمر عن ابن كرب عن أبيه عن
ابن عباس/مرفوعا، وحديث الزبير بن العوام عنده أيضا وقال: لم يروه عن
الليث بن سعد، يعني عن هشام عن أبيه عن الزبير إلا أبو قتادة الحراني ولا
يروى عن الزبير إلا بهذا الإِسناد، وقال القزاز: سمى بذلك لأن الرجل كان
إذا أخذ منه شيئَا ستره في متاعه، فقيل للخائن: غال ومغل من هذا يعني
قوله على الماء والسيل: يغل غللا وغلولا إذا جرى من الشجر، وغللت الشيء--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود في (الطهارة، باب"31"، ح/61) والترمذي (ح/3، 238) وقال: هذا
الحديث أصح شيء في هذا للباب وأحسن. والدارس (1/175) وابن أفط شيبة في"مصنفه" (1/229)
الدارقطني في"السنن (1/359، 379) وعبد الرزاق في"مصنْفه" (2539) والمجمع (2/104)
رابن عدي في"الكامل" (4/1448، 6/2405) والتمهيد (9/185) وإتحاف (2/303، 3/41)
وتلخيص (1/216) . وصححه الشيخ الألباني. (الإرواء: 2/9) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
أغلّه غلا: سترته، والطهور بالفتح: الماء الذي يتطهر به، وبالضم: الفعل، وقال
سيبويه: بالفتح يقع على الماء والمصدر معَا، وقال الخليل: الفتح في الفعل والماء
ولم يعرف الضم وحكى الضم فيهما جميعَا مفتاح الصلاة الطهور أنبأ على بن
محمد، نا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن
الحنفية عن أبيه- رضى الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مفتاح الصلاة
الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"هذا حديث خرجه الترمذي من
حديث سفيان عن ابن عقيل وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب
وأحسن، وابن عقيل صدوق، وقد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
انتهى. وقد تقدّم الكلام في ابن عقيل قبل وذكر حديثه هذا الحافظ ضياء
الدين المقدسي في الأحاديث المختارة من حديث وكيع عن سفيان عنه وخرّجه
الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده عن وكيع وشرطه معروف، وقال ابن العربي
في الأجودي: إسناد أبي داود أصح من مسند الترمذي ولا وجه لما قاله؛ لأن
مداره على ابن عقيل، وقد جاء التكبير في غير ما حديث عن أبي هريرة في
الصحيحين:"كان النبي- عليه السلام إذا أقام إلى الصلاة يكبر حين
يقوم" (1) وفي حديث المسيء صلاته:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء
ثم استقبل القبلة فكبر" (2) وحديث عمران بن حصين وابن عباس، وكلهم في
الصحيح، وابن عمر عند الفسوي وابن مسعود، صححه الترمذي، والتسليم
كذلك. رواه ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص، وهما في الصحيح، وسهل بن
سعد عند أحمد ووائل بن حجر وحذيفة وغيرهم، وسيأتي الكلام على ذلك--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/200) ومسلم في (الصلاة باب"10"رقم "28،
29") والنسائي (2/233) وأحمد في"المسند" (4/45) والبيهقي في"الكبرى" (2/
67، 93، 127) وإتحاف (5/94) وشرح السنة (3/91) وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (8/69، 169) ومسلم في (الصلاة، ح/45،
46) وابن ماجة (ح/447، 1060) والبيهقي في"الكبرى" (2/15، 126، 372، 373)
وابن خزيمة في"صحيحه" (454) وشرح السنة (3/3) والمشكاة (790) والترغيب (1/
340) وتلخيص (1/218) وابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/288) . وصححه الشيخ
الألباني. (الإِرواء: 1/321) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
في موضعه- إن شاء الله تعالى- ولفظ أبي نعيم في تاريخ أصبهان"مفتاح
الصلاة الوضوء" (1) ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر/عن أبي سفيان بن
سعيد طريف السعدي ح ونا أبو كريب، نا أبو معاوية عن أبي سفيان السعدي
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مفتاح الصلاة
الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". وخرجه الترمذي بزيادة:"ولا
صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة (2) أو غيرها"هذا حديث رواه
بحشل في تاريخ واسط عن محمد بن حسان البرجلاني، نا محمد بن يزيد،
نا أبو شيبة إيراهيم بن عثمان بن أبي سفيان ولفظه:"مفتاح الصلاة الوضوء،
وتحريمها التكبير، وأدائها التسليم""ولا يجزى صلاة لا يقرأ فيها بأم
القرآن" (3) وبغيرها من القرآن، وإذا ركع فليضع يده على ركبتيه وليس
ظهره، ولا يذبح بذبيح الحمار، وحديث علي أجود إسنادا وأصح من
حديث أبي سعيد، وخالف ذلك الحاكم لما ذكره من جهة الثوري عن أبي
سفيان عن أبي نضرة به، هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم ولم
يخرجاه عن أبي سفيان عن أبي نضرة كبرة فقد رواه أبو حنيفة وحمزة
الزيات وأبو مالك النخعي، وأشهر إسنادا فيه حديث ابن عقيل. انتهى. وفيما
قاله نظر، وذلك أن أبا طريف لم يخرج مسلم له شيئا، وسيأتي الكلام على
ضعفه، ورواه البزار في مسنده عن علي بن المنذر، نا محمد بن فضيل أبو
سفيان أنه زاد في كل ركعة قراءة بفاتحة الكتاب وسورة، قال: وهذا الكلام
لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا أبو سعيد بهذا الإِسناد، وإن كان همّام قد--------------------------------------------
(1) حسن. رواه الترمذي (ح/4) وأحمد في "المستدرك" (1/129) والبيهقي في "الكبرى" (2/
180، 380) وابن عدي في"الكامل" (2/783، 784) والحاكم في"المستدرك" (1/132)
وصححه. وشفع (193) وأصفهان لأني نعيم (176، 275) والعقيلي (2/137) .
(2) حسن. رواه الترمذي (ح/238) ونصب الراية (1/363) .
(3) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/192) ومسلم في (الصلاة باب"11 دارقم 34،
36) وأبو داود في (الاستفتاح باب"22") والترمذي (ح/247، 311) وصححه. وأحمد
في"المسند" (5/322) والبيهقي في الكبرى" (2/374) والدارقطني في"سننه" (1/
322) وعبد الرزاق في"مصنفه" (2623) ونصب الراية (1/338) والكنز (19664) وأبو
عوانة في"صحيحه" (2/124، 125) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
روى عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي عليه الصلاة والسلام:
"أمر أن يقرأ في الصلاة بفاتحة الكتاب وما تيسر" (1) .
فحديث همام يؤيّد حديث أبي سفيان وإن كان بغير لفظه. انتهى. وخرّجه
الدارقطني (2) بلفظ:"مفتاح الصلاة الوضوء"، أبو سفيان اسمه طريف بن
شهاب الأشبل، وقال البخاري: كان عطارديا، وقال أيضا أبو معاوية طريف
بن سعد ويقال: طريف بن سفيان، وجمع أبو عمر بين السعدي والعطاردي،
وهو الصحيح؛ لأن عطارد وهو من عواد بن كعب بن سور بن زيد مناه بن
تميم، وقال: أجمعوا على أنّه ضعيف الحديث. انتهى. أبو إسحاق الحربي يفهم
من كلامه غير ما قاله أبو عمرو ذلك أنه لما/ذكره في كتاب العلل قال: ليس
هو أوثق الناس، وتقدّم تصحيح الحاكم حديثه، وقال ابن عدي: أسانيده
مستقيمة، وفي كتاب الدارقطني حديث عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد عن
النبي- عليه السلام مثل حديث ابن عقيل، وإسناده لا بأس به، وذلك أنه
رواه عن محمد بن عمر وابن البحيري، قال الخطيب: كان ثقة ثبتا عن
أحمد بن الخليل، وقد وثّقه النسائي والحاكم محمد بن نعمان الضبيّ عن
الواقدي ومحمد بن عمر، وقد أثنى عليه مالك ووثقه غيره من الأئمة، وسيأتي
الكلام عليه مستوفي- إن شاء الله تعالى- عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة- وهو مذكور في كتاب الثقات- لابن حبان عن عباد بن تميم عن
عمه عبد الله بن يزيد، ورواه البيهقي في كتاب السن الكبير عن أبي عبد الله--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/192) ومسلم في (الصلاة، باب"11"رقم
"34") وأبو داود (ح/822) والترمذي (ح/247، 311) وصححه. والنسائي (2/137،
138) وأحمد في"المسند" (5/314) والبيهقي في"الكبرى" (2/38، 61، 164، 375)
وابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/360) والدارقطني في"سننه" (1/321، 322) وتغليق
(1904) وا بو عوانة (2/124) والمشكل (822) وشرح السنة للبغوي (3/83) ونصب الراية
(1/365) . وصححه الشيخ الألباني. (الإرواء: 2/10، 11) .
(2) صحيح. رواه الدارقطني في"سننه" (1/359) والشافعي في"مسنده" (ح/34)
وشرح السنة للبغوي (3/17) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، نا الحسن بن علي بن زياد، نا إبراهيم بن
موسى الرازي، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: نا شعبة عن حبيب ابن زيد
عن عباد بن تميم، وقال أبو زرعة الرازي: يسند متابع لما تقدّم، ولما ذكره أبو
القاسم في الأوسط قال: تفرّد به الواقدي ولا يروى عن ابن زيد إّلا بهذا
الإِسناد، حديث ابن عمارة أصح، يعني الحديث المذكور من عند أبي داود
قبل والله أعلم، وخالف في ذلك الحافظ أبو بكر بن خزيمة؛ فرواه في
صحيحه عن أبي كريب، نا يحيى فذكره بلفظ أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل
بذلك ذراعه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفيه
رد لما ذكره أبو عيسى من أن حديث علي أصح شيء في هذا الباب، لكنه ردّ
عليه أيضَا في قوله، وفي الباب عن علي وعائشة وكذا حديث جابر بن
عبد الله المذكور عند أبو القاسم في الأوسط من حديث سلمان بن قرمز عن
أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه يرفعه:"ومفتاح الصلاة الوضوء "،
وحديث ابن عباس مرفوعَا:"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير،
وتحليلها التسليم " المذكور عنده من حديث نافع مولى يوسف السلمي عن
عطاء عنه، وقال: لم يروه عن عطاء إّلا نافع، ولا عن نافع إّلا سعد أن ابن
يحيى تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن، ولا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا
الإِسناد، وأما الصحابة فقد/روى عن جماعة منهم ذلك موقوفا، منهم ابن
مسعود وابن عباس وإسناد حديثهما وعائشة، قال الطحاوي: ذهب قوم إلى
أنّ الرجل إذا انصرف من صلاته بغير تسليم فصلاته باطلة، وخالفهم في ذلك
آخرون، وافترقوا على قولن؛ فمنهم من قال: إذا قعد قدر التشهد فقد تمّت
صلاته وإنْ لم يسلم، ومنهم من قال: إذا رفع رأسه من أخر سجدة من
صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يتشهّد ولم يسلم، فكان من الحجة للفريقين
على أهل المقالة الأولى ما روى عن النبي- عليه السلام: لا تحليلها
التسليم، إنما روى عن على وقد روى عنه من رأيه في مثل ذلك، ما يدل
على أن معنى ذلك عنده على غير ما حمله عليه أهل المقالة الأولى وهو ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
رواه أبو عوانة عن الحكم عن عاصم عن علي قال:"إذا رفع رأسه من أخر
سجدة فقد تمت صلاته".
وقد روى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن
سوادة عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رفع رأسه من أخر السجود فقد
مضت صلاته إذا هو أحدث" (1) وفي بعض ألفاظه:"إذا قضى الإِمام
الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن أتمّ معه الصلاة قبل أن يسلم الإِمام، فقد
تمّت صلاته، فلا يعود فيها" (2) قال أبو جعفر: فهذا معناه غير معنى الحديث
الأوّل، وقد روى بلفظ أخر: اإذا رفع المصلي رأسه من آخر الصلاة وقضى
تشهده ثم أحدث، فقد تمت صلاته فلا يعود" (3) واحتج الذين قالوا: لا تتم
الصلاة حتى تقعد قدر التشهد، نا فهد، نا أبو نعيم وأبو غسان قالا: نا زهير
عن الحسن بن الحرجة ابن القاسم بن مخيمر قال: أخذ علقمة بيدي فحدّثني
أنَّ ابن مسعود أخذ بيده"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده فعلّمه التشّهد" (4)
وفال فيه: فإذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك، إنْ شئت أن تقم
فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنَّ ترك
التسليم غير مفسد للصلاة وهو أنه صلى الله عليه وسلم:"صلى الظهر خمسَا، فلما ختم
ثنى رجله فسجد سجدتن" (5) فهذا النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في الصلاة أمه/من--------------------------------------------
(1) المنحة: (468) .
(2) حسن. رواه أبو داود (617) والبيهقي في"الكبير" (2/167) والدارقطني في"سننه
(1/379) و"شرح السنة للبغوي (3/276) ونصب الراية (2/63) والكنز (19900) .
(3) انظر: الحاشية رقم"1".
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الاستئذان، باب 27، 28) ومسلم في (الصلاة،
ح 59. 60، 61) ورواه النسائي في (التطبيق، باب (100، 103، 104"، والسهو باب
"42، 45" (وابن ماجة (ح/899) وأحمد في"المسند" (1/292، 394، 413، 414،
422، 450، 459، 5/363) .
(5) صحيح. رواه البخاري في (السهو باب"3" (والنسائي في (الإمامة، باب"17" (
وابن ماجة (ح/1205) وأحمد في (المسند" (1/463، 2/499، 3/237، 4/59،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
غيرها قبل السلام ولم ير ذلك مفسد للصلاة، ولو رأى ذلك منه مفسدا لها
لأعادها لا عادها فلما لم يعدها، وقد خرج منها إلى الخامسة لا بتسليم؛ دَلَّ
ذلك على أن السلام ليس من حلتها، ألا ترى أنّه لو كان جاء بالخامسة وقد
بقى عليه مما قبلها سجدة كان ذلك مفسدا للأربع؛ لأنه خلطهن بما ليس
منهن، ولو كان السلام واجبَا كوجوب السجود لكان حكمه أيضا كذلك،
ولكنّه بخلافه فهو سنّة. انتهى. وعليه فيه مآخذ، الأول، قوله: إنما روى عن
علي يريد انه لم يروه غيره وقد قدمنا حديثين منها غير روايته أحدهما صحيح،
والثاني: ردّه المرفوع بالموقوف (1) الذي هو من رواية عاصم بن ضمرة وهو
متكلّم فيه حتى قال ابن عدي: ينفرد عن علي بأحاديث باطلة لا تتابعه الرواة
عليها والعلية منه، وقال ابن حسان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يرفع عن
علي قوله كثيرا، فلما فحش ذلك منه استحق الترك، وعلى تقدير صحته يكون
العمل بروايته لا برأيه هذا هو مذهب أكثر العلماء، الثالث: ابن أنعم وابن
رافع ضعيفان، وحديث عبد الرحمن عن ابن عمرو منقطع (2) فيما ذكره ابن
أبي حاتم مع ضعفه ونكارة حديثه فيما قاله البخاري، وبكر بن سوادة- وإن
كان ثقة- فحديثه عن ابن عمرو لم أر أحدا صرح به ولا ذكر له رواية عنه
فيما أعلم، والذي وصفه به ابن يونس: روى عن سهل بن سعد والتابعين،
الرابع: حديث ابن مسعود:"فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك"وهي زيادة
ذكر الخطيب وغيره أنها مدرجة وليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
60، 288، 413، 5/112، 6/10) وابن أبي شيبة في"المصنف" (4/164) .
(1) الحديث الموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولا لهم أوْ فعلا أو نحوه مُتصلا كان أو
منقطعا، ويستعمل في غيرهم مقيدا، فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه، وعند فقهاء
خراسان تسمية الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر، وعند المحدثين: كل هذا يُسمى أثرا. (تدريب
الراوي: 1/184- 185) .
(2) الحد المنقطع: ما حذف من أثناء سنده راويان وقد يراد به: كل ما لم يتصل سنده فيشمل الأقسام
الأربعة كلها- منها المعضل، والمرسل، والمعلق-. (مصطلح الحديث لابن عثيمين: ص/14) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
المحافظة على الوضوء
نا على بن محمد، نا وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي
الجعد عن ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استقيموا ولا تحصوا، واعلموا أن
خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" (1) . هذا حديث
قال فيه أبو عبد الله النيسابوري لما خرّجه من حديث منصور عن سالم ومن
حديث الأعمش عن سالم بلفظ:"واعلموا أن خير دينكم الصلاة "،
صحيح على شرط الشيخين./ولم أعرف علة من العلل يُعَلَّل مثلها هذا
الحديث، إلَّا وهم من وهم أبي بلال الأشعري؛ فإنه وهم فيه على أبي معاوية
فيما حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، نا الحسن بن بشار الخياط، نا أبو بلال
الأشعري، نا أبو حازم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"استقيموا ولا تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يواظب على
الوضوء إّلا مؤمن". انتهى كلامه، وليس كما قال: فإن هذا حديث منقطع،
والمنقطع ليس صحيحا، وممن صرح بذلك الإِمام أحمد قائله قال: سالم بن أبي
الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة، وقال أبو حاتم
الرازي: لم يدركه، وبنحوه قاله ابن حبان، وأما تحسين الترمذي حديثه عن
ثوبان يرفعه والذين يكنزون الذهب والفضة، فالكلام معه كالكلام مع
الحاكم، وقد وضع أيضا حديث ثوبان متصل سند صحيح، ذكره أبو حاتم بن
حبّان في كتابه الصحيح فقال: نا أبو يعلي، نا شريح بن يونس وأبو خيثمة
قالا: نا الوليد بن مسلم، نا ابن ثوبان، نا حسان بن عطية أن أبا البشر
السلولي حدّثه أنّه سمع ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سددوا وقاربوا واعلموا--------------------------------------------
(1) ضعيف الإسناد. رواه ابن ماجة (ح/277، 278) وأحمد في"المسند" (5/277،
282) والدارمي (1/168) والبيهقي في"الكبرى" (1/82، 457) والحاكم في"المستدرك"
(1/30) والموطأ (34) والطبراني (2/98، 7/28) وفي"الصغير" (1/11، 2/88)
والمشكاة (292) وابن كثير (5/458) والخطيب في"تاريخه" (1/293) والمنحة (46)
والترغيب (1/162، 557) وكشاف (95) والعقيلي (4/168) . فلت: ولكن الحديث قد
صحح إسناده من قبل الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" (1) قال أبو
حاتم: خبر سالم عن ثوبان منقطع فلذلك كتباه، وفي مسند الطيالسي إشارة
إلى حديث ابن حبان هذا، وأله لما ذكر خبر سالم قال: ويروى هذا الحديث
عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن ثابت عن حسان عن أبي كبشة عن
ثوبان عن النبي- عليه السلام ورواه الدرامي عن يحيى بن بشر، نا الوليد
فذكره، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، نا المعتمر بن سليمان عن ليث عن
مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استقيموا، ولن تحصوا،
واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا
مؤمن" (2) . هذا الإِسناد لا بأس به؛ لأن إسحاق هذا قال فيه أحمد: صدوق،
وقال الدارقطني فيه: مأمون وتابعه على ذلك الحسين بن علي عند ابن أبي
شيبة في مسنده عن زائدة عن ليث ومحمد بن أبي شيبة عند ابن طاهر في
كتاب صفة التصوف، وليث (3) ابن أبي سليمان حاله في الضعف مشهورة،
ومع ذلك قال عبد الغني: خرّج حديثه الشيخان ومجاهد، فمنصوص على
سماعه من ابن عمرو، والله أعلم.
/ثنا محمد بن يحيى، نا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني
إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن أبي أمامة يرفع الحديث قال
صلى الله عليه وسلم:"استقيموا، ونعما إذا استطعتم، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ
على الوضوء إلّا مؤمن " (4) . إسحاق بن أسيد وإن كان مذكورا في كتاب
الثّقات لابن حبان، فقد وصفه بالخطأ معِ ذلك، وقال ابن حبان: ليس--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي في الترغيب (1/162) والكنز (5399) وابن حبان (164)
وأحمد (3/362) . وصححه السيوطي في"الجامع الصغير" (1/37) .
(2) تقدم ص 37.
(3) انظر ترجمته في:"المغني للضعفاء للذهبي: 2/536/5126".
(4) ضعيف. رواه ابن ماجة: (ح/279) . في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف التابع.
وضعّفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/57) ، والإرواء (2/137) ، والروض
(177)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
بالمشهور ولا يشتغل به، وقال أبو أحمد بن عدي: هو مجهول- يعني بذلك
جهالة الحال لا العين. وذلك أنه روى عن جماعة منهم حيوة بن شريح،
والليث بن سعد بن سعيد بن أبي أيوب، وعقبة بن نافع، ويحيى بن أيوب،
ذكر أبو محمد بن سرور أنّ جماعة رووا حديثه إلَّا مسلفا، وروى ذلك أبو
الحسن بن القطان فقال: هو ممن يجب على مسلم إخراج حديثه، وأيضا
فالبخاري لم يخرج حديثا صحيحا به إنّما روى عنه تعليقا. بَيَّنَ ذلك أبو نصر
الكلاباذي- رحمهم الله تعالى-. أبو حفص الدمشقي لم يذكره ابن أبي
حاتم ولا البخاري، وذكر أبو عمر في كتاب الاستفتاء: أنّه روى عن مكحول
قال: وروى عنه إسحاق بَن أسيد حديثا منكرا، وقد قيل: انّه عثمان بن أبي
العاتكة وليس ممن تقوم به حجة. انتهى. فعلى هذا تكون روايته عن أبي أمامة
منقطعة مع ضعفها، قال أبو عمر: يعني استقيموا على الطريقة الهجة؛ التي
نهجت لكم، وسددوا وقاربوا فإنكم لن تطبقوا الإِحاطة في أعمال البر، ولابدّ
للمخلوق من ملال وتقصير في الأعمال، فإن قاربتم ووفقتم كنتم أجدر أن
تبلغوا ما يراد منكم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
2- باب الوضوء شطر الإِيمان
نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني
معاوية بن سلام عن أخيه أنه أخبره عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن
غنم عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إسباغ الوضوء شطر
الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، والتسبيح والتكبير ملء السموات، والأرض،
والَصلاة فور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك وعليك، كلّ
الناس تغدوا فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها"خرجه/مسلم (1) عن إسحاق بن
منصور، نا حيان بن هلال، نا أبان، نا يحيى أن زيدا حدّثه أن أبا سلام حدّثه
عن أبي مالك به، وتتبع ذلك الدارقطني عليه، وزعم أن الصواب ما قاله
معاوية بن سلام، يعني بذلك المذكور عند ابن ماجة والفسوي، والترمذي، قال
المازري: يحتمل قوله:"الطهر شطر الإِيمان"وجهين، الأول: أنه يحتمل
تضعيف الأجر به إلى نصف أجر الإيمان من غير تضعيف، وهذا إلى حد
التأويلات في قوله عليه السلام أن:"قَل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" (2) ،
الثاني: أن يكون معناه أن الإِيمان يجب ما قبله من الآثام، وقد أخبر عليه
السلام أن الوضوء أيضا يذهب عن الإنسان الخطايا إلا أنه قد قام الدليل أنَّ
الوضوء لا يصح الانتفاع به إلا مع مضَامة الإيمان له، فكأنه لم يحصل به رفع
إلا مع مضامة شيء ثان، ولما كان الإيمان مَحو الآثام المتقدّمة عليه بانفراده
صار الطهور في التشبيه كاله على الشَطر منه، وفي هذا الحديث حجة على
هن يرى أن الوضوء لا يفتقر إلى نية.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة ح لم 41) قوله:"كل الناس يغدوا إلخ"فمعناه: كل
إنسان يسعى بنفسه. فمنهم من يبيعها لله بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها
للشيطان والهوى باتباعها فيوبقها، أي يهلكها.
(2) صحيح. رواه مسلم في (صلاة المسافرين، باب"45"رقم"295") والترمذي (ح/
2894، 2899) والنسائي (2/172، 250) وابن ماجة (ح/3787، 3788) وأحمد في
"المسند" (3/23، 4/122، 5/418، 6/404) والطبراني في"الكبرى" (4/198، 10/
172، 12/82، 405) وعبد الرزاق في"الصنف (6003) ، ومشكل الآثار (2/82)
والمشكاة (2169) وابن كثير في"تفسيره" (8/480، 541) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
3- باب ثواب الطهور
نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى
المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط
عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد " أخرجاه في الصحيح بلفظ:"صلاة
الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين
درجة، وذلك أنَّ أحدكمَ إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا
الصلاة ولا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة، وحطَّ
عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما
كانت الصلاة في حبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه
الذي صلى فيه يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، اللهم ما
لم يزد فيه أو يحدث فيه " (1) قوله ينهزه: أي لا يبغته ولا يشخصه وبه
انتهاء الغرمة وهو الانبعاث لها والمبادرة، وهي بفتح الياء نهز الرجل/ينهز،
وحُكى فيه ضم الياء ومنه أنّ هذه المعاني أسباب الدرجات، وأضيف إلى ذلك
أمور أخر وردت في ذلك من الدعاء عند دخول المسجد، والخروج منه،
والسلام على أهل المسجد وتحمِته، وغير ذلك نقل أن التضعيف لمجرّد الجماعة
وهي كلّها زيادة على الدرجات. نا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة،
حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال:"من توضأ فتمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه
وأنفه، وإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار
عينيه، فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مسح برأسه خرجت--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/166) ومسلم في (المساجد، باب"49"رقم
"272") وأبو داود في (الصلاة، باب"49") وابن ماجة (ح 786، 787، 790)
والدرامي (1/192) والطبراني في"الكبير" (8/41) وابن حبان (431) وإتحاف (3/14)
وابن كثير في تفسيره (6/69) والقرطبي في "تفسيره" (1/250، 12/276) والكنز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من
رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد
نافلة" (1) . هذا حديث مختلف في إرساله، وقد خرج مسلم معناه من
حديث عمرو بن عنبسة، وفيه طول، وفي آخره: وحدَّث عمرو بهذا الحديث،
أما أمامة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نا عمرو بن عنبسة: انظر ما تقول في مقام
واحد يعظم هذا الرجل، فقال عمرو: لقد كبر سني ورقّ عظمي، وكما رواه
حفص هنا رواه عن مالك في الموطأ يحيى بن يحيى والقعنبي وجمهور الرواة،
وقالت طائفة منهم مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع: عن مالك عن زيد عن
عطاء عن أبي عبد الله الصنابحي، واختلف عن زيد بن أسلم في ذلك،
فقالت طائفة: عنه كما قال مالك في أكثر الروايات عنه: وقالت طائفة أخرى:
عن زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي، قال أبو عمر: ما أظن هذا
الاضطراب جاء إلا من زيد بن أسلم، والصواب فول من قال: فيه أبو عبد
الله وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ثقة ليست له صحبة، وروى زهر بن
محمد عن زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر قوله:"إنّ الشّمس تطلع ومعها قرن الشيطان لما الحديث،
وهو خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم/يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وزهير بن
محمد لا يحتج به إذا خالفه نميزة، وقد روى عن ابن معين أنه يسأل عن
عبد الله الصنابحي يروى عنه المدنيون فقال: يشبه أن يكون له صحبة، وأصح
من هذا عن ابن معين أنه سئل عن أحاديث الصنابحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال
لمن سأله: ليست له صحبة، وبنحوه قال الترمذي في كتاب العلل الكبير عن
البخاري- رحمهما الله تعالى-، وأما قول أبي عمر أن زهير بن محمد لا
يحتج به، فليس ذلك؛ لأنه ممن خرج حديثه الشيخان في صحيحيهما، ومن
كانت هذه حاله لا يقال فيه ما ذكره لا سيما مع عدم الحالة المصرَح بها، بل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في (الطهارة، باب"84") وابن ماجة (ح/282) ومالك في
الموطأ (طهارة/ح/30) وأحمد في"المسند" (1/348، 349) . وصححه الشيخ الألباني.
كما في صحيح ابن ماجة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
هو في المعنى متابعة مالك، وفي ذلك عتبة، والله أعلم، قال أبو عمر: صدق
ابن معين ليس في الصحابة أحد يقال له: عبد الله الصنابحي وإنما فيهم
الصنابحي بن الأعسر الأحمسي، كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم أحاديث،
وفي الباب أيضَا أحد يقال له عبد الله الصنابحي، مشهور في التابعين، كبير
من كبرائهم واسمه عبد الرحمن بن غسيلهَ، وهو جليل، كان عبادة بن
الصامت يقول: من سره أن ينظر إلى رجل كأنه رفع فوق السموات ثم ردّ
يعمل على ما رأى فلينظر إلى عبد الله الصنابحي، قال ابن إسحاق: عن
يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الرحمن بن غسيلة
قال: لم يكن بيني وبين وفَاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا خمس ليال، توفى وأنا بالجحفة،
كذا زعم ابن عمر أن الذي يروى عنه مرثد هو الذي يروى عن عطاء، وأبو
حاتم يخالف ذلك، ذكر ابنه في كتاب المراسيل سمعت أبي يقول: الصنابحي
هم ثلاثة: الذي يروى عنه عطاء بن يسار وهو عبد الله الصنابحي، لم تصح
صحبته، والذي يروى أبو الخير فهو عبد الرحمن بن غسيلة الصنابحي روى
عن أبي بكر، والصنابحي بن الأعسر له صحبة، وفي هذا أيضَا يوهم من ادّعى
أن مالكا وهم في تسميته عبد الله، وقد قيل ذلك له فلم يرجع؛ بل أصر
عليه، وزعم أن لذلك حفظ فوجده كذلك في كتابه، ففي هذا دلالة انه لم
يرجع إلى ما قيل له لعلّة أنّه غير صواب إذ لو كان صوابَا لكان أسرع الناس
رجوعَا إليه مع تسليمه أنّ الخطأ لا يسلم أحد منه بذكر لم البلل رأسه.
فهؤلاء كلهم اختاروا الوضوء بالماء المستعمل، وأما مالك والشّافعي وأبو
حنيفة ومن قال بقولهم، فلا يجوز ذلك عندهم، ولو فعل لم يجزه، وكان
عليه الإعادة لكلّ ما صلى بذلك الوضوء لأنه قد أدّى به فرض فلا يؤدي به
فرض أخَر كالحمار وشبهها قال أبو عمر: الحمار مختلف فيه، وقال بعض
المفتين من آل العلم من أهل عصرنا: إنَّ الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة
والصلاة، واحتج بطاهر حديث الصنابحي وبمثله من الآثار وبقوله:"فما ترون
ذلك يبقى من دونه، وهذا جهل بيّن وموافقة للمرجئة، وكيف يجوز لذي
لب أن يحمل هذه الآثار على عمومها وهو يسمع قوله تعالى: {يا أيها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} (1) وقوله تبارك وتعالى: {وتوبوا
إلى الله جميعا أيّهَ المؤمنون لعلكم تفلحون} (2) في آيات كثيرة، ولو كانت
الطهارة والصلاة وأعمال البرّ مكفرة للكبائر، والمتطهر المصلي غير ذاكر لذنبه
ولا قَاصد إليه ولا حضره في حينه ذلك الندم عليه لما كان لأمر الله عليه
بالتوبة معنى، ولكان كلّ من يتوضأ وصلى يشهد له بالجنة بأثر سلامه من
صلاته، وإن ارتكب مثلها ما شاء من المرتكبات الكبائر، وهذا لا يقوله أحد
ممن له فهم صحيح، وقد أجمع المسلمون أنَّ التوبة على المذنب فرض،
والفروض لا يصح أداء شيء منها إّلا بقصد ونية، وقال عليه السلام:"الندم
توبة (3) وقال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى
رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" (4) وهذا يبيّن لك ما ذكرنا--------------------------------------------
(1) سورة التحريم آية: 8.
(2) سورة النور آية: 31.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/4252) وأحمد في"المسند" (1/376، 423، 433)
والبيهقي في الكبرى" (10/154) والحاكم في"المستدرك" (4/243) والحميدي (105)
والفتح (11/103) والطبراني في"الصغير" (1/33) والتمهيد (4/45) والترغيب (4/
97، 98) وشرح السنة (5/91) ومشكل الآثار (2/199) وآمالي الشجري (1/195،
196) والحلية لأبي نعيم (8/51، 312،، 10/398) وابن عساكر في"التاريخ" (3/
314) وابن عدي في"الكامل" (1/203، 4/1329، 1381، 1364، 1499، 7/
2668) . وكذا صححه الشْيخ الألباني.
(4) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة ح/14، 15، 16) وابن ماجة (ح/598) والترمذي
(ح/214) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (رقم 1029 ج 2 ص 484) . ورواه
مسلم أيضا من طريق ابن وهب عن أبي صخر حميد بن زياد عن عمر بن إسحاق مولى زائدة
عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه أحمد أيضا مختصرا من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد،
وصالح المعلم، وحميد، ويونس عن الحسن عن أبي هريرة (رقم 9345. ح 2، ص 414) .
والطبراني (4/185) ومطالب (581) والتمهيد (4/45، 46، 50) وأبو عوانة (2/20)
وشرح السنة (2/177) وللكنز (18894) والمغني عن حمل الأسفار (1/146، 4/16)
والمجمع (1/298، 300) والبغوي (1/515، 3/257) وابن خزيمة (314، 1814)
واستذكار (1/254) والمشكاة (564) والطبري (1/386) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
ويوضح لك أن الصغائر تكفر بالصلوات لمن اجتنب الكبائر، فيكون على هذا
المعنى قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم} (1)
الصغائر بالصلاة والصوم والحج وأداء الفرائض وإن لم تجتنبوا الكبائر ولم تتوبوا
منها، لم تنتفعوا بتكفير الصغائر إذا واقعتم الموبقات المهلكات، وهذا كله قتل
الموت، وبهذا قال جماعة المسلمين، وجاعت بها الآثار الصحاح ولو تدبر هذا
القائل الحديث الذي فيه ذكر خروج الخطايا من فيه ويديه ورأسه ورجليه؛ لعلم
أنّها الصغائر في الأغلب، ولعلم ألها معفو عنها بترك الكبائر، دليله قوله عليه
السلام:"العينان يزنيان،/- والفم يزني، ويصدق ذلك كله الفرج أو يكذبه" (2)
يريد- والله أعلم- أن الفرج بعمله يوجب الهلكة وما لم يكن كذلك
وأعمال البر تغسل ذلك كلّه والله أعلم. حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة
ومحمد بن يسار قالا: نا عن محمد بن جعفر عن شعبة عن يعلي عن عطاء
عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن السلماني عن عمرو بن عنبسة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا توضأ فغسل يديه خرت خطاياه من يديه،
فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه، فإذا غسل ذراعيه ومسح برأسه
خرت خطاياه من ذراعيه ورأسه، فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من
رجليه" (3) هذا الحديث أخرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث عبد
العزيز بن أبي حازم عن الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى عن أبي عبيد
مولى سلمان بن عبد المالك عن ابن عنبسة وقال فيه: صحيح الإِسناد على
شرطهما ولم يخرجاه، وأبو عبيد تابعي، إذ لا شك في سماعه من عمرو،
وفي الحديث صحة سماعه، وله شاهد على شرط مسلم عن عمرو بن عنبسة،--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية: 31.
(2) صحيح. رواه أحمد في"المسند" (2/372، 411، 528. 535) والطبراني في"الكبير"
(10/192) والمجمع (6/256) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلي والبزار والطبراني وإسنادهما جيد.
وتلخيص (3/225) ونصب الراية (4/248) وابن حبيب (2/55) وإتحاف (5/321، 7/
434) والكنز (13062) والخفاء (2/100) .
(3) صحيح. رواه الحاكم في"المستدرك" (1/129) . ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
وأما حديث ابن ماجة ففي إسناده ضعف، وقد تقدَّم معناه من كتاب مسلم،
وسبب ضعفه عبد الرحمن (1) بن البيلماني الأنهاري- والبيلمان هي خرق
تعمل منها القلوع- وقال الرشاطي: بيلمان من بلاد السند، قال فيه أبو حيان
الرازي والدارقطني: ضعيف لا يقوم به حجة، وإذا وصل الحديث فكيف ما
يرسله، قال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث روى عن ابن عمر بواطيل، ولما
ذكره أبو حبان في كتاب الثقات قال: لا يجب أن نعمر بشيء من حديثه،
وإذا كان من رواية ابنه؛ لأن ابنه يضع على أبيه العجائب، وممن ضعفه أيضا:
يعقوب بن طاهر.
وذكر الحاكم في كتاب المدخل: أن الشيخين اتفقا على تخريج حديث
عمرو بن عنبسة، ولم يرد ذلك، وعبد الغني بن سعيد فيما ردّه فكأنه قرّره
وتتبع ذلك عليهما الحافظ ابن محمد بن يربوع الشنتمدي، فزعم أن مسلما
يرد لحديثه دون البخاري والله أعلم. حدثنا محمد بن يحيى بن هشام بن عبد
الملك، نا حماد بن عاصم عن رزين بن حبيش أنّ عبد الله بن مسعود قال:
قيل: يا رسول الله كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال:"غر محجلون
بلق من آثار الطهور" خرجه أبو حاتم البستي في صحيحه (2) .
/عن أبي يعلي، نا كامل بن طلحة، نا حماد به، ولفظ أحمد في
مسنده (3) :"من آثار الوضوء"وفي الأوسط عن أبي إسرائيل الملائي عن
عطية عن أبي سعيد قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمتك؟
فقال ح: لم يروه عن أبي إسرائيل إلا حسن بن حسين العرفي، وفيه حديث
جابر بن عبد الله أيضا، أو قال: لم يروه عن الأعمش- يعني عن أبي
مسلم- عن جابر إّلا يحيى بن يمان.--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن البيلماني، تابع مشهور. قال أبو حاتم:"لين"، وذكره ابن حبان في
الثقات. وقال الدارقطني:"ضعيف". (المغني في الضعفاء: 2/277/3536) .
(2) صحيح. رواه ابن حبان في"صحيحه": (9/183) .
(3) صحيح. رواه أحمد في"المسند": (1/282، 296، 403، 452، 453، 30012،
334، 362، 400، 408، 523، 3/431، 4/207، 5/199، 262) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)