Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لما ذكره في الأوسط من حديث هشام: لم يروه عن الأوزاعي إلا مسلمة.
تفرّد به هشام، ومسلمة الخشني الدمشقي كان يسكن البلاط، روى عنه
جماعة كثيرة، قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال الدارقطني والنسائي
والأزدي: متروك الحديث، وفي موضع آخر قال النسائي: ليس بثقة، وقال
دحيم وابن معين: ليس بشيء، وقال يعقوب بن سفيان: لا ينبغي لأهل العلم
أن يشغلوا أنفسهم بحديثه، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وقال
الحاكم: أبو أحمد ذاهب الحديث، وقال ابن يونس قدم مصر وسكنها
وحدّث بها ولم يكن عندهم بذلك في الحديث وتوفى بها سنة تسعين ومائة،
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لا نشتغل به، وقال ابن حبان:
يقلب الأسانيد، وروى/عن الثقات ما ليس من حديثهم توهما، فلما فحش
ذلك مه بطل الاحتجاج به، وقال الآجري عن أبي، داود: غير ثقة ولا مأمون،
والله أعلم. حدّثنا سويد بن سعيد، نا عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن لمجد الله: " أنّ رجلا مرّ على
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على
مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت ذلك لم أردّ عليك " (1) . هذا
حديث إسناده لا بأس به. هاشم وثقة ابن معين وابن حبان، وقال الإِمام
أحمد: لا بأس به، وابن عقيل، تقدّم ذكره، وأن جماعة كانوا يحتجون
بحديثهم منهم: أحمد، وإسحاق، مع ما عضد حديثه من المتابعات في
الشواهد، والله أعلم. حدّثنا عبد الله بن سعيد والحسين بن أبي السري
منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن الأوزاعيَ وغيره المنكرات والموضوعات.
وقال السدي: لكن الحديث جاء من رواية أبي الجهيم وابن عمر. رواه أبو داود في باب
التيمم. وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/276) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " وقال: تفرد به الفضل بن أبي حسان، قلت: ولم أجد من ذكره.
قلت: والحديث صحيح بلفظ: " الجدار " مكان " الأرض'. انظر: صحيح أبي داود للشيخ
الألباني، 256: ق.
(1) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب " 27 "، (ح/352) .
في الزوائد: إسناده واه- فإن سويدا لم ينفرد به. قلت: وللحديث تابع صحيح ارتقى به
الحديث إلى درجة الصحة. انظر: صحيح ابن ماجة للشيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

العسقلاني قالا: حدّثنا أبو داود عن سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع بن
عمر: " مرّ رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه "
هذا حديث أخرجه مسلم (1) في صحيحه، وقال فيه الترمذي: (2) صحيح، وهو
أحسن شيء في الباب، وقال ابن مندة: هذا إسناد صحيح أخرجه الجماعة إلا
البخاري للضحاك بن عثمان، وأخرجه أيضًا أبو عوانة في صحيحه، وقال أبو
داود: فإنّه أخرجه وروى عن ابن عمر وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم: " تيمّم ثم ردّ
على الرجل السلام " (3) وفي الأوسط لأبي القاسم ما يدل على أن الضحاك
رواه عن نافع مختصرًا، وهو ما رواه من حديث محمد بن ثابت عن نافع
قال: " انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر
حاجته من ابن عباس، وكان حديثه يومئذ أن قال: مرّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم
وهو في سكة من السكك وقد خرج من بول أو غائط، فسلّم عليه ولم يرد
عليه السلام، حتى إذا كان الرجل أن يتوارى في السكة ضرب بيديه على
الحائط فمسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى/بيده على الحائط فمسح ذراعيه
ثم رد على الرجل السلام، وقال: أنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن
على طهر " (4) ، وقال: لم يروه بهذا التمام عن نافع إلا محمد بن ثابت،
وسيأتي له مزيد بيان في كتاب التيمم، وأن أبا داود أخرجه، ورواه الإِمام
الشافعي- رضى الله عنه- في مسنده (5) عن إبراهيم عن محمد: أخبرني أبو
بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر: " أن رجلًا مر على--------------------------------------------
(1، 2) تقدّم من أحاديث هذا الباب. ص 165.
وفي لفظ مسلم (المساجد، ح/37، 38) : " إنه لمَ يمنعني أن أكلمك إلا إني كنت أُصَلي ".
(3) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب للطهارة، باب " 123 "، (ح/331) .
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/330) والبيهقي في " الكبرى " (1/90، 206 قال أبو داود:
لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ورووه فعل ابن عمر.
والمشكاة (ح/466) والنشور (1/306، 307) وشرح السنة للبغوي (2/116) والكنز
(25317) الخطيب في " تاريخه " (13/136) والدارقطني في " سننه " (1/177، 397) .
(5) صحيح. رواه الشافعي (ح/11) والشفع (60) .
قلت: وللحديث طرق وشواهد صحيحة إذا كان قد أبرم المصنف صحته لضعف إسناده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه الرجل، فرد عليه السلام فلما جاوزه نادوا
النبي عليه السلام فقال: إنما حملني على الردّ عليك خشية أن تقول أني
سلّمت على النبي- عليه السلام فلم برد علي، فإذا رأيتني على هذه الحال
فلا تسلم علي، فإنك إن تفعل لا أردّ عليك " وهذا لو صح إسناده وسلم من
إبراهيم لكان مخالفًا للأول، ولَكنّه عديم الصحة، وفد وقع لنا من طريق سالما
به من إبراهيم ذكرها البزار في مسنده، فقال: نا سعيد بن سلمة، نا أبو بكر،
فصح الحديث والمخالفة؛ ولهذا قال عبد الحق أثر هذا أبو بكر هذا فيما أعلم،
وهو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، روى عنه مالك وغيره،
وهو لا بأس به، ولكن حديث مسلم أصح، ولعلّه كان ذلك في موطنين، وإّنما
قال ذلك لأجل المعارضة الظاهرة، واعترض عليه أبو الحسن بن القطان بأن
قال ما قاله عبد الحق تصحيح للخبر مطلقا نطقا لا سكوتا، وإن كان رجح
عليه حديث مسلم، فقد يُرجح في ذلك، والتمس له مخرجًا تجعله إيّاه في
موطن آخر وقصة أخرى، وهذا الذي ذكره في أبي بكر ينبغي أن يتوقف فيه،
فإنه لا يعلم منه أكثر من أنه من ولد عبد الله بن عمر؛ فمن أين له هدْا
النسب؟ وأنّه الذي روى عنه مالك، وقد كان مانعا له من أن يقول ذلك لو
ثبت أنَّ الذي في الإِسناد يروى عن نافع، والذي توهمه أنه معلوم الرواية عن
ابن عمر، روى عنه مالك ابن طهمان وإسحاق بن شارقي وعبد الله بن عمر.
انتهى كلامه، وفيه نظر، وذلك أنَّ عبد الحق- رحمه الله تعالى- احترز
بقوله: فيما أعلم، فعلم من هذا الإِيراد لكونه لم يجزم به، وعلى ذلك فهو
كما قاله./صرّح بذلك الإِمام الشافعي كما سبق، وناهيك به جلالة ونُبلا،
ولعل قائلا يقول: إنّما ساق نسبه إبراهيم، وهو ضعيف لا يحتج به، فلو
استظهرت على ذلك بكلام عنه لثلج بذلك الصدر، فيقال له. قد ذكر ذلك
غير واحد في مصنفه؛ منهم ابن الجارود في كتاب المنتقى، فقال: نا محمد بن
يحيى، نا عبد الله بن رجاء، نا سعيد- يعني ابن سلمة- حدّثني أبو بكر بن
عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب … فذكره، وكذلك أبو
العباس السراج في مسنده، فقال،: نا محمد بن إدريس، نا ابن رجاء نا سعيد
نا أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

نافع … فذكره فذهب بحمد الله ما توهمه على ابني محمد، وصحَّ بما
ذكرناه الحديث؛ لأن سعيدا وأبا بكر حديثهما في الصحيح، والله أعلم. وأما
المعارضة فيحتمل أن يكون الرد كان بعد التيمم، كما جاء في رواية غير أبي
بكر عن نافع، وزعم الطحاوي في شرح الإمام أن حديث المنع من رد السلام
منسوخ بآية الوضوء، وقيل بحديث عائشة: " كان يذكر الله تعالى على كل
أحيانه " (1) .
وقد جاء ذلك مصرحا به في حديث رواه جابر الجعفي عن عبد الله بن
محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الله بن علقمة بن الغفراء عن أبيه قال:
" كان النبي- عليه السلام إذا أراد الماء نكلّمه فلا يكلّمنا، ونسلم عليه فلا
يسلم علينا، حتى نزلت آية الرخصة (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة … " (2) .
وزعم الحسن أنه ليس منسوخا، وتمسك بمقتضاه فأوجب الطهارة للذكر
ومنعه للحدث، ثم ناقض بإيجابه للتسمية للطهارتين، فإنه مستلزم لإيقاع الذكر
حالة الحديث، وروى عن عمر إيجابه الطهارة للذكر، وقيل: يتأوّل الخبر عني
الاستحباب؛ لأن ابن عمر راويه رأى ذلك، والصحابي الراوي أعلم بالمقصود،
وهو حسن إن لم يثبت حديث جابر الجعفي لتضمنه الجمع بين الأدلة، وفي
حديث جابر بن سمرة ذكر الوضوء لا التيمم. ذكره أبو القاسم في الأوسط
من حديث الفضل بن أبي حسان، نا عمرو بن حماد بن طلحة العناد، نا--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/83، 163) ومسلم في (الحيض باب " 30 " رقم
" 117 " (وأبو داود (18) والترمذي (ح/3384) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث يحيى بن زكريا بن زائدة، وابن ماجة (ح/302) وأحمد في " المسند " (6/70،
153، 278) والبيهقي في " الكبرى " (1/90) وأبو عوانة (1/217) وإتحاف (6/287، 7/
110) والكنز (17980) وشرح السنة (2/44) والفتح (2/114) والقرطبي (4/310)
والمشكاة (456) وتغليق (172، 173، 269) والمعاني (1/مه، 91) . وصححه الشيخ
الألباني (الإرواء: 2/244) .
(2) سورة المائدة آية: 6 راجع تفسير القرطبي: (4/2088) طبعة الريان. قلت: وهذا إسناد
ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

أسباط بن نصر عن سماك/بن حرب عن جابر بن سمرة قال: " دخلت على
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلمت عليه فلم يردّ علي، ثم دخل إلى بيته فتوضأ ثم
خرج فقال: وعليك السلام " (1) قال: لم يرو عن جابر إلا هذا الإِسناد. تفرد
به الفضل.
وذكر الخطابي أن السلام الذي يحيّا به الناس اسم من أسماء الله تعالى.
جاء ذلك في حديث رواه أبو هريرة مرفوعا: " السلام اسم من أسماء الله
تعالى، فأفشوه بينكم " (2) .
كذا ذكره، والذي رأيت في حديث أبي هريرة: " السلام اسم من أسماء
الله تعالى، وضعه في الأرض تحية لأهل ديننا، وأمانًا لأهل ذمتنا " قال فيه
الطبراني في الأوسط: لم يروه عن يحيى بن سعيد الأنصاري إلا يحيى عن
المسيب عن أبي هريرة إلا عقبة بن محمد الأنصاري، تفرد به محمد بن يحيى
الأنيسي، وذكر الحليمي في المنهاج معنى السلام: السالم من المعايب إذ هي
غير جائزة على القديم، فإن جوازها على المصنوعات لأنّها أحداث، وقد اتبع
فكما جاز أن يوجد وأبعد إن لم يكونوا موجودين جاز أن يعدموا بعدما
وجدوا، القديم لا علّة لوجوده، فلا يجوز التغيّر عليه، ولا يمكن أن يعارضه
نقص أو شيء، أو يكون له صفة تخالف الفضل والكمال، وفي كتاب القزاز:
وقول القائل: السلام عليكم يريد اسم الله عليكم، قال لبيد يخاطب ابنته إلى
الحول ثم اسم السلام عليكم ومن ينكحو لا كاملا فقد اعتذر يريد اسم الله--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/276) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " و" الكبير " وقال تفرد به الفضل بن أبي حسان، نلت ولم أجد من ذكره.
(2) صحيح. رواه البزار برقم (1999) من ثلاث طرق موقوفة، فأسنده ورقاء وشريك
وأيوب بن جابر. والثاني: إسناده ضعيف، لسوء حفظ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي-
وابنه. قال الحافظ في الأدب: " صدوق يخطن كثيرا، تغير حفظه منذ ولي الفْضاء ". وقال
في الأدب: " صدوق يخطئ ". لكنهما فد توبعا كما في الإسناد الأول، وقد أخرجه
الطبراني في " المعجم الكبير " (رقم 10392) من هذا الوجه وإَسناده جيد، رجاله ثقات
رجال مسلم، غير الفضل بن سهل، قال الحافظ: " صدوق ". ولفظه: " السلام اسم من
أسماء الله وضعه في الأرض … " الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

عليكم، وقيل السلام عليك: أي سلمت مني لا أنالك بيدي ولا لساني،
وقيل: معناه السلامة من الله وقيل: هو الرحمة وقيل: هو الإيمان، وقيل:
الصلح.
قال الخطابي: وفي الحديث من الفقه أنه يتيمم لغير مرض ولا حرج، وإليه
ذهب الأوزاعي في الجنب يخاف أن يغتسل قبل أن تطلع الشمس، قال:
يتيمم ويصلي قبل فوات الوقت، وبه قال مالك في بعض الروايات، ومذهبنا
أن ذلك في الجنائز والعيدين، قال أبو سليمان: وفيه حجة للشّافعي فيمن كان
محبوسًا في حَش أو نحوه فلم يقدر على الطهارة بالماء أنه يتيمم ويصلي على
حسب الإِمكان، إلَّا أنه لا يرى عليه/الإعادة إذا قدر عليها، وكذلك قال في
المصلوب، وفيمن لا يجد ماءً ولا تراباً، إلَّا أنه يعيد، وفيه المنع من ذكر الله
تعالى على الخلا، ولو نسب كالعطاس والموافقة في الأذان، وهو مذهبنا
ومذهب الشّافعي وأحمد، خلافًا لقوم من السلف ومالك في حمد العاطس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

الاستنجاء بالماء
حدثنا هناد بن السرى، نا أبو الأحوص عن منصور عن إِبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قطّ إلا مس ماءً " (1)
هذا حديث أخرجه أبو حاتم البستي في صحيحه (2) كما قدمناه، فقال: نا
الحسن بن سفيان، نا يحيى بن طلحة اليربوعي، نا أبو الأحوص بزيادة: " ما
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط، ولا خرج من الخلاء إلا مس ماء "
ولما ذكره البزار (3) في مسنده حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عنها:
" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا العشر قط " عن ابن المثنى وعمر بن علي
قالا: نا أبو معاوية عن الأعمش قال: وهذا الحديث لا يعلم له طريقًا عن
عائشة إلا هذا الطريق، وقد تابع الأعمش الحسن بن عبد الله عن إبراهيم.
انتهى، وفيما قاله نظر؛ لما أسلفناه عند ابن حبان، والله أعلم. حدّثنا هشام بن
عمار، نا صدقة بن خالد، نا عتبة بن أبي حاتم، حدثني طلحة بن نافع، أخبرني أبو
أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، قال لما نزلت: (فيه رجال
يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرّين) (4) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معشر
الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا نتوضأ للصلاة
ونغتسل للجنابة ونستنجي بالماء، قال: فهو ذاك فعليكموه هذا " (5) معلل
بأشياء: الأول: ضعف عتبة (6) بن أبي حكيم الهمداني أبا العباس الشامي--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 28- باب الاستنجاء بالماء، (ح/
354) . وصححه الشيخ الألباني (2) صحيح. رواه ابن حبان: (5/247) .
(3) صحيح. رواه البزار. وابن ماجة (1729) ، وأبو داود (2439) .
(4) سورة التوبة آية: 108.
(5، 6) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه أبن ماجة (355) والبيهقي (1/105) والحاكم
والدارقطني (1/62) والكنز (33709) ونصب الراية (1/219) والمشكاة (369) والمنثور
(3/278) والقرطبي (8/260) .
في الزوائد: عتبة بن أبي حكيم: ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب. وكذا صححه الشيخ
الألباني: راجع صحيح أبن ماجة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

الطبراني الأزدي، فيما قاله أبو عبد الرحمن النسائي وابن معين، وفي كتاب
الآجري قال أبو داود: سألت ابن معين عنه فقال: والله الذي لا إله إلا هو أنه
لمنكر الحديث، وكان الإِمام أحمد يوهِّنه قليلًا،/وقال ابن عدي: أرجوا أنّه لا
بأس به، وقال السعدي: كان غير محمود في الحديث وقال محمد بن عوض
الحمصي: ضعيف الحديث، ومع ذلك فقد وثقة مروان الظاهري وأبو زرعة
الدمشقي وأبو القاسم الطبراني، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
الثاني: يوسف بن طلحة بن نافع- وإن كان مسلم خرج حديثه- فقد
تكلّم فيه غير واحد، منهم ابن معين بقوله: ليس بشيء، ويعقوب بن سفيان
والحربي وأبو محمد بن حزم والأشبيلي وغيرهم.
الثالث: انقطاع حديثه؛ وذلك أن ابن أبي حاتم ذكر في كتاب المراسيل:
سمعت أبي يقول … وذكر حديثا رواه عنه ابن أبي حكيم عن أبي سفيان،
قال: حدثني أبو أيوب وجابر وأنس عن النبي- عليه السلام فقال لي: لم
يسمع أبو سفيان من أبي أيوب، فأما جابر قال شعبة: يقول سمع أبو سفيان
من جابر أربعة أحاديث، قال أبي: وأما أنس فإنه يحتمل أن يقال: إنّ أبا
سفيان أخذ صحيفة جابر وصحيفة سليمان اليشكري، وقال وكيع عن شعبة
حديثه عن جابر صحيفة، وبمثله قاله سفيان بن عيينة، وقول الأعمش عنه:
جاورت جابرًا ستّة أشهر، ليس صريحًا في السماع، فكم من مجاور لا يعرف
حال جاره، وآخر مسافر مطلع على أسراره، وقال البستي في كتاب الثقات:
وحديث الثقات يقضي له بالسماع منهم، لكنه على لسان ضعيف؛ فلهذا لم
يعتبره أبو حاتم، والله أعلم. وقد روى عن أنس ولم يرو المقاطيع، ولما أخرجه
الحاكم من حديث محمد بن شعيب بن شابور، حدّثني عتبة به قال: هذا
حديث صحيح كبير في كتاب الطهارة، فإنّ محمد بن شعيب وعتبة بن أبي
حكيم من أئمة أهل الشام، والشيخان إنّما أخذا مخ الروايات، ومثل هذا لا
يترك، قال إبراهيم بن يعقوب: محمد بن شعيب أعرف الناس بحديث
الشاميين، وله شاهد بإسناد صحيح. أحمد بن سليمان. نا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي عن شرحبيل بن سعد عن عويمر بن
ساعدة الأنصاري ثم العجلاني أن النبي- عليه السلام قال لأهل قباء: " إن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

الله قد أحسن الثناء عليكم/في الطهور وقال: (فيه رجال يحبون أن
يتطهروا … ) حتى انقضت الآية " (1) فقال لهم: ما هذا الطهور؟ … "
الحديث. قال أبو العباس: نا محمد بن خالد عن مجاهد عن ابن عباس:
(فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال لما في نزلت هذه الآية بعث النبي صلى الله عليه وسلم
إلى عويمر فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم به، قال: يا نبي الله ما
خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره- أو قال مقعدته- فقال
عليه السلام: ففي هذا قال " (2) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد
حدث به سلمة بن الفضل هكذا عن ابن إسحاق، ولما ذكره الطبراني في
الأوسط من حديث إسماعيل بن صبيح، نا أبو أويس به، قال: لم يروه عن
عويمر إلا بهذا الإِسناد، فيحتمل أن يكون أراد إسماعيل فمن بعده، فإن كان
كذلك فهذا يرُدّ عليه، وإن أراد أنه لم يقع إلا بهذا الإسناد فقريب، والله
أعلم. قال الحاكم: وحديث أبي أيوب شاهده نا أبوَ بكر بن إسحاق، نا
محمد بن أيوب، وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، نا إسماعيل بن
قتيبة، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان عن رَجُلَين السائب
الرقاشي عن عطاء بن أبي رباح وابن سَروة عن عمه أبي أيوب قال: قالوا يا
رسول الله: من هؤلاء الذين نزل منهم: " فيه رجال يحبون أن يتطهروا "
الحديث. انتهى ما ذكر، وقد تقدّم في حديث طلحة ما فيه كفاية، وأما
تصحيحه حديث سهيل بن سعد، وكذلك ابن خزيمة لما رواه في صحيحه عن
محمد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي أويس به فيه نظر؛ وذلك أنه ممن وصفه
ابن سعد بالاختلاط وعدم الاحتجاج به، وقال ابن إسحاق بن يسار: نحن لا
نروي عنه شيئا، وكان منهما وقال سفيان: احتاج فكأنهم اتهموه، وكانوا--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أحمد في " المسند " (3/422) والحاكم في " المستدرك " (1/155) وابن خزيمة (83)
والمجمع (1/212) وعزاه إلى " أحمد " والطبراني في الثلاثة " وفيه شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك وابن
معين وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان. والكنز (4417) والطبري في " تفسيره " (11/22) والقرطبي (8/
259) ولبن كثير في " تفسيره " (4/151) وبداية (3/209) .
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد" (1/212) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
وإسناده حسن إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

يخالفون إذا جاء الرجل وطلب منه شيء إذا لم يعضده أن يقول: لم يشهد
أبوك بدينار، وقال ابن أبي ذئب: أما شرحبيل فهو شرحبيل وقد بينّا لكم-
يعني، أمره- وكان متهمًا، وقال أبو زرعة: فيه لين، وقال مالك:/ليس
بثقة، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: ليس هو بشيء، ضعيف،
وقال الدارقطني: يعتبر به، وهو ضعيف، وقال ابن عدي: وفي عامة ما يرويه
إنكار، الثاني: انقطاع حديثه، وذلك أن عويمرًا توفى في حياة النبي- عليه
السلام- يقبل في خلافة عمرو أيامًا كان فمتعذر سماعه منه؛ لأني لم أر له
شيخًا مذكورًا في العلماء أقدم موتًا من زيد بن ثابت- رضى الله عنه-
وكانت وفاته أيام معاوية. حدّثنا علي بن محمد، نا وكيع عن شريك عن
جابر عن زيد العمي عن أبي بكر الصديق الناجي عن عائشة: " أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يغسل مقعدته ثلاثًا، قال ابن عمر: فعلناه فوجدناه دواءً وطهورًا " (1)
هذا حديث قال فيه الطبراني في الأوسط: لم بروه عن أبي الصديق الناجي
عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا العمي، ولا عنه إلَّا جابر. تفرد به وأخرجه في موضع آخر
بلفظ: قال عليه السلام: " استنجوا بالماء البارد، فإنه مصحة للبواسير " (2)
رواه عن عبد الوارث بن إبراهيم، نا عمار بن هارون أبو الربيع السمار عن
هشام عن أمه عنها، وقال: لم يروه عن هشام إلَّا أبو الربيع. تفرد به عمار-
يعني المخرج حديثه في صحيح عبد الله- ولما ذكره أبو حاتم في الثقات قال:
رّبما أخطأ، فهذا- والله أعلم- أصح من حديث ابن ماجة معلل مع التفرد
بأشياء:
الأول: جابر بن الحرث بن عبد يغوث بن كعب بن الحرث بن معاوية بن
قائل بن مراي بن جعفر بن سعد العشيرة بن عبد الله، ويقال: أبو يزيد،--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 28- باب الاستنجاء بالماء، (ح/356) . في
الزوائد: إسناده ضعيف لضعف زيد العمي. وجابر الجعفي، وإن وثقة شعبة وسفيان الثوري، فقد كذبه
أيوب السختياني. وكذا ضعْفه الشيخ الألباني ضعيف ابن ماجة (ح/79) .
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5 /100) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه عمار بن هارون، وهو متروك.
وضعفه الشيخ الألباني: (ضعيف الجامع: ص 119 ح/830) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

ويقال: أبو محمد الكوفي التابعي، وإن وثقة سفيان الثوري وشعبة، فقد قال
فيه أيوب السختياني وابن معين: كان كذابًا، وفي موضع آخر: لا نكتب
حديثه ولا كرامة، وقال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي: يا جابر لا
تموت حتى تكذب على النبي- عليه السلام قال إسماعيل: ما مضى الأيام
والليالي حتى اتّهم بالكذب، وقال البخاري: تركه ابن مهدي، وابن سعيد
قال تركناه قبل/أن يقدم علينا الثوري، وقال زائدة: كان- والله- كذابًا
يدين بالرجعة، وقال الإِمام أبو حنيفة: ما لقيت فيمن أكذب من جابر، ما أتيته
بشيء من رأي إلا جاءني فيه بأثر، وقال فيه النسائي: متروك الحديث، وقال
ابن عدي: حديثه صالح، روى عنه الثوري الكثير، وشعبة أقل رواية عنه من
الثوري، وقد احتمله الناس ورووا عنه وغاية ما قدموه أنّه كان يرى بالرجعة،
ولم يختلف أحد في الرواية عنه، وهو مع هذا كلّه أقرب إلى الضعف منه إلى
الصدق. انتهى كلامه، وفيه نظر في قوله: لم يختلف أحد في الرواية عنه؛ لما
أسلفناه من كلام جرير وابن مهدي ويحيى بن سعيد وغيرهم، وفي قول
أحمد: لم يتكلم أحد في حديثه أيضَا لما تقدّم عند ابن سعد وغيره.
الثاني: زيد بن الحواري قاضي هراة أيام قتيبة بن مسلم، قال ابن أبي
حاتم: قيل له ذلك لأنه كان كلّما سئل عن شيء قال: حتى أسئل عمي،
قال يحيى: لا شيء، وفي موضع آخر: صالح، وقال أبو حاتم: ضعيف
الحديث، نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، واهي
الحديث، ضعيف، وقال النسائي: ضعيف، نا الشيخ الإمام نور الدين يوسف بن
عمر الحنفي بقراءتي عليه قال: أنبأنا الإمامان الحافظ زكَي الدين المنذري، نا أبو
محمد العثماني قراءة عليه، نا السلفيَ، وأبو التقا صالح بن شجاع إذنًا- إن
لم يكن سماعًا- عن السلفي ناهية الله بن أحمد الأكفاني، نا أبو محمد عبد
العزيز الكناني، نا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، نا أبو هاشم عبد
الجبار بن عبد الصمد السلمي نا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار نا أبو
إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني الحافظ المعروف بالسعدي بجمع كتاب
الضعفاء من تأليفه، قال: ويزيد بن الحواري متماسك، وقال الدارقطني:
صالح، وقال أبو أحمد: وعامة ما يرويه ويروى عنه ضعفاء، على أن شعبة قد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

روى عنه، ولعلّ شعبة لم/يرو عن أضعف منه، وقال أحمد بن صالح: وقال
ابن أبي شيبة: سألت أبن المديني عنه فقال: كان ضعيفَا عندنا، وقال ابن
حبان: يروى عن أنمى أشياء موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
الثالث: ما يوهم من انقطاع ما بين أبي بكر الصديق وعائشة، فإني لم أر
أحدَا ذكر ذلك حين عددت مشايخه، ولم يأت هنا ما يدلّ على سماعه
منها، فيتوقف فيه إلى أن تظهر ذلك، والله أعلم. حدّثنا أبو كريب: نا
معاوية بن هشام عن يونس بن الحرث عن إبراهيم بن أبي مَصْونة عن أبي
صالح عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت في أهل قباء: (فيه
رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) قال: كانوا يستنجون بالماء
فنزلت فيهم هذه الآية " (1) هذا حديث قال فيه الترمذي عند تخريجه غريب
من هذا الوجه، ولما ذكره أبو داود سكت عنه، وكذلك عبد الحق، وتعقب
عليه أبو الحسن ابن القطان بأن قال: احتمل أن يكون من قاسم ما يتسمح فيه
وهو حديث إنّما يرويه إبراهيم بن أبي ميمونة، وهو مجهول الحال … لا يعرف
روى عنه غير يونس بن الحرث الطالقي وهو ضعيف، قال فيه ابن معين: لا
شي وقال فيه أحمد: مضطرب الحديث، وحكى أبو أحمد عن ابن معين
أنه قال: فيه ضعيف، وعنه قول أخر أنّه ليس به بأس، نكتب حديثه، وقال
النسائي: ليس بالقوي، وعندي أنه لم تثبت عدالته وليس له من الحديث إلا
اليسير. قاله ابن عدي: والجهل بحال إبراهيم كاف في تعليل الخبر، والله تعالى
أعلم. انتهى قوله، وفيه نظر لكونه قد عصب الجناية برأس إبراهيم، وليس
كذلك فإنّه ممن ذكره أبو حاتم البستي في كتاب الثقات، فذهب ما يوهمه من
جهالة حاله، والله أعلم، فيشبه أن يكون سكوت أبي محمد تابعَا لسكوت
أبي داود والترمذي، فلم نقض عليه بشيء، إذ الغرابة تكون في الحديث
الصحيح، وقول ابن معين: لا بأس به نكتب حديثه، توثيق، وكذا قاله ابن
عدي، لم وقال أبو داود: مشهور، روى عنه غير واحد، ومع ذلك فمنه معروف--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/357) وأبو داود (ح/44) ورواه الترمذي في التفسير. وقد
نبه علي ذلك صاحب الزوائد. وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

في غير ما حدّث، وأما قول الترمذي: وفي الباب عن أبي أيوب وأنس وابن
سلام ففيه نظر؛ لإِغفاله حديث جابر بن عبد الله، وحديث جابر عويمر وابن
عباس المذكورين قبل، وحديث عمر بن الحطاب، قال فيهما: ذكرت لأحمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عمر بن الخطاب قال: فمسح ذكره
بالأرض، ثم توضأ، ثم التفت إلي فقال: هكذا علمنا، قال أحمد: ليس
بصحيح، قال شعبة: قال الحاكم: أما كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى حين قتل
عمر ست أو سبع سنين شعبة! عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال: كان لعمر
مكان يتبول فيه، لم يذكر. رأيت عمر، وحديث محمد بن عبد الله بن سلام
ذكر للفدائي عن مالك بن معول: سمعت سالما أبا الحكم يذكر عن مسهر عن
محمد بن عبد الله بن سلام قال: لما قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله
أثنى عليكم في الطهور، قال رجال يحبون أن يتطهروا، ألا تخبروني! قالوا: يا
رسول الله إنا نخبره مكتوبًا علينا في التوراة أن نستنجي بالماء ". ذكره البرقي
في تاريخه، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ابن حبان والترمذي من حديث أبي
عوانة عن قتادة عن معاذة عن عائشة، أنها قالت: " مُزن أزواجكن أن يغسلوا
أثر الغائط والبول بالماء؛ فإن النبي- عليه السلام كان يفعله " (1) وقال فيه
الترمذي: حسن صحيح، وفي لفظ لأحمد: (2) وهو " شفاء من الناسور "
كذا هو في المسند، ولما سئل عنه فما ذكره حرب الكرماني، قال: لم يصح
في الاستنجاء بالماء حديث، قال: فحديث عائشة! قال: لا يصح؛ لأنّ غير
قتادة لم برفعه، وفي كلامه نظر؛ لأن الحربيِ ذكر في كتاب العلل من تأليفه:
هذا الحديث واختلف فيه أصحاب معاذة؛ فرفعه قتادة، وليس منتشرا عنه،
وأوقفه يزيد الرشك واتفق على ذلك أصحابه، إلَّا ابن شوذب فإنه رفعه،--------------------------------------------
(1) صحيح رواه البيهقي في " الكبرى " (1/106) والترمذي (ح/19) بلفظ: " مرن أزواجكن أن
يستطيبوا بالماء، فإني أستحيهم، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله " وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".
(2) صحيح. رواه أحمد في " المسند ": (6/93) . قلت: وفد روى مرفوعا وموقوفا. قلت:
والحديث صحيح في المسند بمتابعاته، ولما أخطأ فيه حرب الكرماني بقوله: لم يصح في
الاستنجاء بالماء حديث. فقد روى أبو عوانة في صحيحه: " إذا تبرز لحاجته آتيته بالماء فتغسل
به ". وهذه متابعة صحيحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

والوهم في ذلك منه أو من ضمرة،/والصواب ما أجمع عليه شعبة وابن علية
وحماد بن زيد وعبد الوارث وجعفر بن سليمان ورواه أبو قلابة أيضَا فأوقفه،
ولم أسمعه عنه إلا من حديث أيوب، ولم يختلف أصحاب أيوب إلا ابن
طهمان، فإنه رفعه ورواه عاصم الأحول فأوقفه، إلَّا أن أبا زيد قد رفعه عنه،
وعاصم أحفظ من أبي زيد- إن شاء الله- ورواه إسحاق بن سويد وعائشة
ابنة عزار فأوقفاه، والحديث عندي، والله أعلم- موقوف لكثرة من أجمع على
ذلك ممن تقدّم ذكره، فهذا كما نرى غير قتادة رفعه، ووهم ابن شوذب عن
يزيد وابن طهمان وأبو زيد عن أيوب، وفي كلام أبي إسحاق الحربي نظر،
وذلك في قوله وفي حديث عائشة ابنة عزار وإسحاق بن سويد: موقوف، ولما
ذكره الطبراني في الأوسط، فإنه لما ذكر حديث عائشة مرفوعَا، قال: لم
يروه عنها إلَّا هشام بن حسان. تفرد به عمر بن المغيرة، وقال في حديث
إسحاق حين رواه كذلك: لم يروه عنه إلَّا إبراهيم بن يزيد العدوي تفرد به
جوهرة ابن أشرس، ولئن سلمنا لهم أن غير قتادة لم يرويه، وأنه منفرد بذلك،
فلا يضر ذلك الحديث؛ لاعنه مع علمه وحفظه إذا رفع حديثَا خالفه فيه غيره
قبل قوله وهو الصحيح؛ لكوخها زيادة من حافظ، والله تعالى أعلم، وفي
حديث معاذة المذكور علة أغفلاها، عن الإِمامين أحمد والحربي، وهي انقطاع
ما بين قتادة ومعاذة. ذكر ذلك يحيى بن معين فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم،
وفي كتاب البلخي: قال شعبة: كنت إذا قدمت المدينة يسألني الأعمش عن
حديث قتادة، فقلت له يومَا: نا قتادة عن معاذة فقال: عن امرأة أعزب، وفي
قول الإِمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء حديث نظرَا لما في الصحيح من
حديث أنس: كنت أحمل أنا وغلام نحوي إداوة ماء فيستنجي بالماء، ولفظ
أبي عوانة/في صحيحه (1) يرد ما قاله فخرج عليها: وقد استنجى بالماء وفي
لفظ له: " إذا تبرز لحاجته آتيته بالماء فتغسل به " لو سلم من كلام قاله
الأصيلي: وهو القائل فيستنجي بالماء هو أبو الوليد هشام بن الوليد، وفي
الصحيح: وانتقاص الماء هو فسد بالاستنجاء، وقد تقدم وجه حديث عائشة
المذكور عند ابن ماجة. وابن حبان، وحديث جرير الآتي بعد: " فأتيته بماء--------------------------------------------
(1) رواه أبو عوانة في " صحيحه ": (1/221) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

فاستنجى به " وهو مصحح وغير ذلك، وٍ حديث معاذة مذكور في مسنده،
وهو قد أخبر عن نفسه أنَه لا يقع فيه إلا ما صحَ عنده، أنا بذلك الشيخ
الإِمام كمال الدين عبد الرحيم بن عبد المحسن بن ضرغام- رحمه الله
تعالى- عليه، نا الإمام نجيب الدين الحراني عن الحافظ- أي محمد عبد
الغني المقدسي- قالَ: قرأت على الإمام الحافظ محيي السنة أبي موسى
المقدسي في كتاب خصائص المسند تألَيفه فذكره، فلا عدول عنه على هذا،
والله أعلم، وطريق الجمع بين هذه الأخبار وحديث عمر: " ما أمرت كلما
بلت أن أتوضأ، ولو فعلت لكانت سنة " (1) الحمل على النّدب لا الوجوب،
استدامة للطهارة لما تقدّم في استحباب الجمع، وقد يروى في فضل ذلك
حديث رواه بريدة مرفوعا، قولها: " يغسل مقعدته " (2) يعني دبره، ومن
أسمائها: العجز والعجيزة والسد والمؤخر والإلية والكفل والبوص والمعرض
والسند والوجعاء والصحاري والجهوة والذعرة وَالوباعة وأم سويد وأم خبور وأم
النعمة وأم عزم وأم عزمة وأم عزيمة وأم عرمل وأم سكين وأم تسعين وأم
كيسان، لخصت ذلك من كتاب العرب المصنف، وجامع القرآن، والتلخيص
لأبي هلال العسكري، والآباء والأمهات لعيسى بن إبراهيم العيسى، وكتاب
البنت والبنات لأبي السرى عبد الرحيم بن محمد/بن أحمد، وأعرضت عما
ذكره النباشي في كتاب فصل الخطاب، يكون معظمه لم تتكلم به العرب،
وأما قباء فهو فيما ذكره البكري في كتاب معجم ما استعجم: ممدود على
وزن فعال، من العرب من تذكره وتصرفه، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وهما
موضعان موضع في طريق مكة من البصرة وبالمدينة، وقال ابن الأنباري في--------------------------------------------
(1) صحيح، وإسناده ضعيف. وتقدم. رواه أبو داود (ح/42) وابن ماجة (ح/327)
وأحمد في " المسند " (6/95) وابن أبي شيبة في " المصنف (1/45) والمجمع (1/241)
وعزاه إلى أحمد من رواية ابن أبي مليكة عن أمه، ولم أر من ترجمتها، وروى أبو يعلي عن ابن
أبي مليكة عن أبيه عن عائشة. والمشكاة (386) والميزان (9662)
(2) تقدم من أحاديث الباب ص 176، وهو ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة،
28-
باب الاستنجاء بالماء، (ح/356) . وضعَفه الشيخ الألباني: ضعيف ابن ماجة (ح/79) .
وفي الزوائد: إسناده ضعيف لضعف زيد العمي، وجابر الجعفي، وإن وثقة شعبة وسفيان
الثوري، فقد كذبه أيوب السختياني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

كتاب للتذكير وا لتأنيث، وقاسم في الدلائل: وقد جاءت قباء مقصورًا وأنشد
فلا يغنيكم قبا وعوارضًا ولا قبلن الخيل لأنه ضَرعد وهذا وهم منهما؛ لأنّ
الذي في البيت إنّما هو قنا بفتح القاف بعدها نون، وهو جبل في ديار بني
ديبان، وهو الذي يصلح أن يقرن ذكره بعوارض، وكذلك انشده جميع الرواة
الموثوق بروايتهم ونقلهم في هذا البيت، وقال الهمداني: القباء اسم للأرض
للغة حمير. انتهى كلامه، وفيه نظر في موضوعين:
الأول: في قوله: وهما موضعان، يفهم من كلامه أنه ليس غيرهما، وليس
كذلك، فإنّ ياقوت زاد ثالثا قال: وهي قرية في أول أرض اليمن من عمل
الكور، ورابعا بلدة كبيرة هن نواحي فرغانة قرب الشاش، ينسب إليها أبو
المكارم رزق الله بن محمد بن أبي الحسن القباني، سكن بخارى، وكان أديبا
فاضلًا، سمع منه أبو سعد وغيره.
والثاني: قوله: موضع في طريق مكة إلى آخره؛ لأن الحنفي زعم أنه
منهل، وكذا ذكره أبو حاتم السجستاني- رحمهما الله- إن كانت اللغة لا
تمنع من تسمية للنهل موضعا، فإن العرب يقضى عليها، والله أعلم.
من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: نا وكيع عن شريك
عن إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن عمر بن حزم عن أبي هريرة. " أن
النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته، ثم استنجى من تور ثم دلك يده بالأرض " (1) هذا
حديث أخرجه/أبو حاتم البستي في صحيحه (2) ، فقال: نا إسحاق بن
إبراهيم وإسماعيل بن مبشر قالا: نا محمد بن آدم بن أبيِ إياس، نا شريك،
نا إبرا هيم، وقال في الأوسط: لم يروه عن أبي زرعة إلَا إبراهيم. تفرد به--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: ا- كتاب الطهارة، 29- باب من دلك يده بالأرض
بعد الاستنجاء، (ح/358) . وكذا صحّحه الشيخ الألباني
قوله: " تور " إناء من صفر أو حجارة.
(2) قوله: " صحيحة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

شريك، وسكت عنه الإشبيلي، واعترض عليه ابن القطان فقال: لا يصلح
لعلتين:
إحداهما: شريك، فإنه سيء الحفظ، مشهور بالتدليس، وهو في سوء
الحفظ مثل ابن أبي ليلى ونضر بن الربيع، وكلهم اعتراهم سوء الحفظ لما ولوا
أمر القضاء.
والثانية: إبراهيم، فإنه لا يعرف حاله. وهو كوفي يروى عن أبيه مرسلًا،
ومنهم من يقول: حدّثني أبي. انتهى كلامه وعلّهُ فيه مآخذ: منها تدليس
شريك المخوف زال بحديثَ آدم عنه المصرح فيه بحدّثنا إبراهيم من عند ابن
حبان، ومنها تسويته بين شريك وقليس ومحمد في سوء الحفظ، وليس
كذلك؛ لأنه ممن خرج مسلم حديثه في صحيحه، وقال فيه ابن معين: ثقة
وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير وليس يقاس هؤلاء به وفي رواته ثقة
إلَا أنه لا ينفذ ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة، قال فيه الإمام
أحمد نحو ذلك وزاد، وهو في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل، وخالف
في ذلك ابن أبي داود، وسيأتي كلامه، وقال وكيع: لم نر أحدًا من
الكوفيين مثل شريك، وحدث عنه ابن مهدي، وقال العجلي: ثقة حسن
الحديث، وقال ابن عدي: والغالب على حالته الصحة والاستواء، وقال أبو
داود: ثقة يخطئ على الأعمش زهير، وإسرائيل قرنه، وقال الآجري:
وسمعت أبا داود يقول: إسرائيل أصح حديثًا من شريك، وسمعت أبا داود
يقول: أبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن
عمار بن خالد، سمعت سعدويه يقول لإبراهيم بن محمد بن عرعرة: أدوا
هذا لنا، سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من
سفيان، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا، كتب الحديث وكان يغلط، توفى
في ذي القعدة سنة سبع/وسبعين ومائة، ولما ذكره الحربي في كتاب العلل
قال: كان ثقة، وكذلك الفسوي في تاريخه، ثقة صدوق، صحيح الكتاب،
رديء الحفظ مضطربة، وقال النسائي في التمييز: ليس به بأس، فكيف يشبه
من يكون هذه حالته بابن أبي ليلى القائل فيه شعبة بن الحجاج: ما رأيت أسوأ
حفظًا منه، قال أحمد: سيء الحفظ، مضطرب في الحديث، وكذلك قاله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

يحيى بن سعيد زاد حدا، وقال أبو حاتم: شغل بالقضاء فساء حفظه، وقال
ابن حبان: كان فاحش الخطأ، رديء الحفظ فكثرت المناكير في حديثه،
فاستحق الترك، تركه أحمد ويحيى وكذلك زائدة، وقال الدارقطني: هو رديء
الحفظ، كثير الوهم، وقال ابن طاهر في كتاب التذكرة: أجمعوا على ضعفه،
وليس كما ذكر؛ لأنّ العجلي ذكره في تاريخه فقال: كان صدوفا جائز
الحديث، صاحب سنة، فلا إجماع إذا- والله تعالى أعلم- وأما قيس بن
الربيع فقال فيه أحمد لما سئل عنه: لم يترك الناس حديثه فقال: كان يتشيع
ويخطئ في الحديث ويروى أحاديث منكرة، وقال الجوزجاني: ساقط، وقال
أبو داود: إنما أتى من قبل ابن له، كان يدخل أحاديث الناس في شرح كتابه،
ولا يعرف الشيخ ذلك، وقال الأزدي: كان يعلّق النساء بثديهن ويرسل
عليهن الزنا بيد فتكلم فيه غير هؤلاء، ومنها قوله: إبراهيم لا يعرف حاله،
وليس كما قال: فإنه ممن روى عنه أبان بن عبد الله العجلي، وحميد بن مالك
اللخمي، وداود بن عبد الجبار، وزياد بن أبي سفيان، وقيس بن مسلم،
وشريك، وذكره أبو حاتم في كتاب الثقات، وقال ابن عدي: لم يضعفه في
نفسه، وإنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئا، وأحاديثه. مستقيمة تكتب، ومنها
قوله: ومنهم من يقول: حدثني أبي وذلك لا يستقيم، وأني له بالسّماع من
أبيه مع قول ابن سعيد فيه: مولده بعد موت أبيه، وكذلك قال الحربي في
كتاب العلل، وبنحوه ذكره الآجري، ومنها إغفاله علّة هي في الحقيقة لم إن
صحت علة الخبر لا ما ذكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل حسن سؤال حنبل
له عنه، هذا حديث قيل: وأشد من هذا ما ذكر أبو داود من رواية ابن العبد
عنه: نا محمد بن عبد الله المخزومي، نا وكيع عن شريك عن إبراهيم بن جرير
عن المغيرة عن أبي زرعة عن أبي هريرة، فهذا كما ترى إبراهيم صرح بأنه لم--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 23- باب الرجل يدلك يده بالأرض
إذا استنجى، (ح/45) . قلت: وحسنه على قاعدة أبي داود، الذي صنف عليها كتابه
" السنن ".
(2) صحيح. رواه النسائي في " الصغرى ": 1- كتاب الطهارة، 40- باب الاستنجاء
بالماء (1/42) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

يسمعه من أبي زرعة، أما سمعه من المغيرة عنه، ولو كان أتى بلفظ يشعر
بسماعه منه لكنا نقول: سمعه منه وعنه، فلما لم يأت بذلك، إنما قاله معنعنا؛
دلنا ذلك عن انقطاع حديثه له لروايتنا واسطة بينهما، ولا أدري من هو في
جماعة مسمين بهذا الاسم، وفي هذه الطبقة، ولفظ أبي داود: " كان عليه
السلام إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة، فاستنجى ثم مسح يده على
الأرض، ثم أتيته بإناء آخر يتوضأ " (1) ولما ذكر الحافظان أبو محمد المنذري
وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد في كتابيهما، فالا: أخرجه أبو داود وابن
ماجة تبعا في ذلك الحافظ أبا القاسم ابن عساكر، وهو وهم منه؛ لأنّه ثابت
في كتاب السنن للنسائي المجتبي والكبير، ولفظه: " فتوضأ، فلما استنجى
دلك يده بالأرض " (2) رواه عن محمد بن عبد الله بن المبارك، نا وكيع عن
شريك وأشار الطبراني في الأوسط إلى إبراهيم تفرّد به وعنه شريك، وأما قول
من قال من العلماء المتأخرين: إن ابن خزيمة أخرجه في صحيحه فيشبه أن
يكون وهم؛ لأنّي نظرت كتاب ابن خزيمة فلم أجد ذلك فيه، إنّما فيه حديثه-
أعني إبراهيم- عن أبيه الآتي بعد، فلعله اشتبه عليه، والله أعلم، ورواه أبان بن
عبد الله عن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة، قال عليه السلام: " ائتني
بوضوء، ثم دخل غيضة فأتيته بماء؛ فاستنجى ثم مسح يده بالتراب، ثم غسل
يده " ذكره الدارمي (1) في مسنده عن محمد بن يوسف عنه، وأبو يوسف
اختلف في اسمه، فذكر الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي/في كتاب الأسماء
والكنى من تأليفه أنَّ اسمه عمرو بن عمرو بن محيرز بن عبد الله، نا
محمد بن عيسى، سمعت عباسًا، سمعت يحيى يقول: اسم أبي زرعة بن
عمرو بن جرير: عمرو بن عمرو بن جرير، وفرَق بينه وبين أبي زرعة هَرِم،
وقال عن علي هرم أبو زرعة ليس هو ابن عمرو بن جرير، إنما هو آخر، ثم في--------------------------------------------
(1) حسن. رواه الدارمي (ح/678) وأبو داود (ح/45) والنسائي (كتاب الطهارة، باب
دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء1/45) .
قلت: وفي سنده عند أبي داود والنسائي شريك القاضي، وفيه مقال. وعند الدارمي فيه رجل
لم يسم، ولكن حسنه لشواهده.
(2) صحيح. رواه ابن خزيمة في: كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

الطبقات لابن سعد: كان لجرير ابن يقال له عمرو، وبه كان يكنى، هلك في
إمارة عثمان، فولد له ابن فسماه جرير بن عبد الله باسم أبيه، وغلبه عليه أبو
زرعة، وأبي ذلك أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وأبو عمر بن عبد البر
في كتاب الاستذكار فلم يذكرا غيره، زاد أبو حاتم: وقد قيل اسمه كنيته،
وأما أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة فسمّاه عبد الرحمن، وأما مسلم فاختلف
قوله، فسماه في الطبقات عبد الله وفي الكُنى هرما. حدثنا محمد بن يحيى
أبو نعيم، نا أبان بن عبد الله حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه: " أن نبي الله
صلى الله عليه وسلم دخل الغيضة فقضى حاجته، وأتاه جرير بإداوة من ماءٍ، فاستنجى بها
ومسح يده بالتراب " (2) هذا حديث رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في
صحيحه عن محمد بن يحيى، كما رواه أبو عبد الله، ولما أخرجه أبو عبد
الرحمن النسائي إثر حديث شريك المتقدم قال: هذا أشبه بالصواب من
حديث شريك، ومع ذلك ففيه علّتان لضعف الحديث بواحدة منها.
الأولى: ما أسلفناه من أن جريرًا توفى قبل ولادة ابنه إبراهيم، وقال أبو
حاتم: لم يسمع من أبيه، وكذلك قاله يعقوب، ولما ذكر الدارقطني حديثه
عن أبيه في المسح على الخفين، ومن رواه عنه كذلك قال: خالفهما شريك؛
فرواه عن إبراهيم عن قيس بن أبي حازم عن جرير، وهو أشبه، والله تعالى
أعلم. وذكر بعضهم أنه أحد قوله حدثني أبي إلا داود بن عبد الجبار وهو
متهم بالكذب.
الثانية: أبان بن عبد الله البجلي المعروف بابن أبي حازم- وإن كان قد
وثق- فقد قال فيه ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير ولم
يحدث عنه يحيى بشيء، وقد روى نحوهما عن عائشة، التور بالتاء: إناء
يشرب فيه. ذكره الجوهري، وفي الجمهرة لابن دريد: التور عربي معروف،
هكذا يقول قوم، وقال آخرون: هو دخل فأمّا التور الرسول فعربي صحيح،
وقال الجواليقي هو إناء معروف يذكره العرب، قال أبو عبيد عن أبي عبيدة:
ومما دخل في كلام العرب. الطست والتور والطاجن، وهي فارسية كلها، وقال
الزمخشري في الأساس: هو إناء صغير مذكر عند أهل اللغة، ومررت بباب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)