Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سماك غيره، والمعروف أنهما اغتسلا جميعَا، وقال أبو طالب: قال أحمد: هذا
فيه اختلاف شديد؛ وبعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه، وأكثر أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يقولون: إذا خلت فلا يتوضأ منه، ويجاب عن قول ابن القطان بأمرين:
الأول: شريك لا يقاس بشعبة والثوري.
الثاني: على تقدير صحة حديثه فكان ماذا قصاراه (1) أن يقول: هو
مرسل صحابي ولين، كان ذلك فلا ضير لكونه مسندَا على الصحيح، ومن
المعلوم أنّ ابن عباس لم يكن ليشهد مثل هذا من المصطفى صلى الله عليه وسلم لكونه غير
جائز له- والله أعلم- فيتبين من مجموع ما تقدم أن قول من صححه راجح
على قول من ضعفه؛ بل هو الصواب، والله أعلم، وأما قول ابن حبان: لم
يقل أحد عن سماك في حقّه غير أبي الأحوص؛ فيشبه أن يكون ليس كذلك؛
لاًنّ الدارمي ذكر في مسنده يحيى بن حسان عن يزيد بن عطاء عن سماك
عن عكرمة به، وفيه ذكر الجفنة ثم قال: ونا عبيد الله عن سفيان عن سماك
بنحوه، اللهم إلَّا أن يكون أراد بالغير ثقة، فلا يردّ عليه حديث يزيد هذا
لضعفه، والله أعلم.
النهي عن ذلك
حدثنا محمد بن يسار، نا أبو داود، نا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي
حاجب عن الحكم بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهى أن يتوضأ الرجل
بفضل وضوء المرأة " (2) هذا حديث اختلف في! فصححه جماعة وضعفه--------------------------------------------
(1) نفس كلام الحاشية السابقة.
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/82) والترمذي (ح/64) وقال. هذا حديث حسن. وابن
ماجة (ح/373) وأحمد في " المسند " (4/213) وفي لفظهم " طهور " بدل " وضوء ".
ورواية أحمد من عبد الصمد ابن عبد الوارث عن شعبة، على الشك. ورواه أيضا (4/213)
عن وهب بن جرير عن شعبة، فقال: " نهى أن يتوضأ الرجل من سور المرأة " والمفهوم من
الروايات أن المراد بالسؤر هو فضل الطهور، لا فضل الشراب، فإن أصل السؤر هو البقية من
كل شيء. ورواه النسائي (1/179) وابن ماجة (373) .
قال الحافظ في (الفتح: 1/260) : " أخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

آخرون، فمن المصححين له/أبو محمد بن حزم، ولما ذكر ابن ماجة حديث
ابن سرجس بعده قال: الصحيح الأول، والثاني وهم، وأخرجه أبو حاتم البستي
من حديث أبي داود عن شعبة عن عاصم: سمعت أبا حاجب يحدّث فذكره،
ولما أخرجه أبو عيسى في جامعه قال فيه: حديث حسن. ومن المضعفين له أبو
عبد الله البخاري فإن الترمذي سأله عنه فقال: ليس بصحيح. كذا في كتاب
العلل، وفي التاريخ الكبير: قال سواء بن عاصم أبو حاجب العنبري يعد في
البصريين، ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو، وهذا الكلام
لا يعطي الحديث على صراحة- الحديث تضعيفًا ولا تصحيحًا، وإن كان
المنذري قد ذكره في معرض ردّ الحديث لاحتمال أن يكون لفظ الصحة فيه
عائدة إلى نسبه إلى غفار، وذلك لا يوجب تضعيفًا، لكن تضمنه ما في العلل
تبيّن الضعف، ولا يخلص ذلك المنذري؛ لأنه لم ير ما في العلل فلذلك لم
يحكه، والذي حكاه في التاريخ لا يوضح بقصده- والله تعالى أعلم- وقد
يكون عائدًا على الانقطاع فيما بين أبي حاجب والحكم ولئن كان كذلك
فليس بشيء أيضًا؛ لما صحّ عن أبي حاجب أنه سمعه منه فْيما تبينّ ذلك بعد،
وذكر ابن منده أنه لا يثبت من جهة السند، ولما ذكر أبو عمر حديث الحكم
هذا قال: الآثار في هذا الباب مضطربة لا تقوم بها حجة، وذكر الميموني أنه
سأل أبا عبد الله عنه فقلت: يسنده أحد غير عاصم قال: لا، ويضطربون فيه
عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر، وبعضهم يقول عن فضل سؤر المرأة،
وبعضهم يقول فضل وضوء المرأة ولا يتفقون عليه، ورواه التيمي، إلَّا أنه لم
يسمه، قال: عن رجل من الصحابة، والآثار الصحاح واردة بالإِباحة، وقال
الدارقطني: اختلف عنه- يعني أبا حاجب- فرواه عمران ابن جدير وغزوان بن
حجين السدوسي عنه موقوفًا من قول الحكم، ورواه أبو كدينة عن سليمان عن
أبي حاجب عن أبي هريرة-/وهو وهم- انتهى. ويشبه أن يكون قول من
صحح أرجح من قول من ضعف: وذلك أن الإِسناد ظاهره السلامة من
مضعف وانقطاع، وذلك يرد قول ابن منده أمّا الأول؛ فلأنّ أبا حاجب
سوادة بن عاصم روى عنه جماعة منهم سليمان التيمي وعاصم وعمران بن--------------------------------------------
ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

حدير وشعبة، ووثقه ابن معين وغبره، وخرَج حديثه مسلم في صحيحه على
ما قاله الألكاني، وأبو إسحاق الحبال وغيرهما، ومن مثله في الإِسناد لا يسأل
عنه الثاني: تدليس عاصم المخوف زال بما ذكره ابن حبان وسوادة صرّح
بسماعه من الحكم ابن أبي شيبة في المصنف بقول سوادة: انتهيت إلى
الحكم بن عمرو بالمربد وهو ينهاهم عن فضل طهور المرأة فقلت: ألا حبذا
صفرة ذراعيها، إلا حبذا كذا، فأخذ شيئًا فرمى نحوي وقال لك ولأصحابك،
ويجاب عن قول البخاري المذكور في التاريخ بما تقدّم، والقول المذكور في
العلل بخلاف الترمذي له حين حسنه، ولولا ظهور ترجيح لما جاز له الإقدام
على خلافه، أو يحمل على أنه لم يصح صحة المجمع عليه من الأحاديثَ، إذ
الصحة تتفاوت عنده وعند غيره، أو يكون قوله صحيحًا لا يتبع الحسن،
ويجاب عن قول أحمد، بأن تفرد عاصم بالرفع لا يؤثر في صحة الحديث إذا
رفعه ثقة غيره؛ بل يكون ذلك مقبولًا، وكونه ليس في كتاب غندر ليس
قادحا أيضًا؛ لأنّ ابن جعفر لم يدع الإِحاطة بجميع حديث شعبة، وقد رواه
عن شعبة كرواية أبي داود مواسيًا له، الربيع بن يحيى الإِشناني فيما ذكره
الطبراني في الكبير وعبد الصمد بن عبد الوارث ابن بنت منيع في معجمه،
وتقوى الرفع بزيادة: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت " (1) . /
ولم أر فيه مع سؤر المرأة، ويجاب عن الاضطراب بأن معنى ما روى يرجع
إلى شيء واحد- وهو البقيّة- إذ الرواية بالمعنى جائزة، يقول من روى: فضل
طهور المرأة وسؤر المرأة واحد وذلك يريبه البقّة، وقد جاء مصرحًا به في
كتاب الطبراني الكبير بفضل وضوء المرأة وإذا كان كذلك فلا خلاف،
ويجاب عن إيهام اسم الصحابي بأن ذلك لا يضر إذ كلّهم عدول، فسواء--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/1868) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (8/
305) وأحمد في " المسند " (4/87، 5/57) والبيهقي في " الكبرى " (8/293، 308،
309) والتاريخ الكبير (4/185، 5/92، 7/59) والخطيب (11/333، 12/45)
والمعاني (4/223، 225، 226) وابن ماجة (ح/3404) . وصححه الشيخ الألباني
الدباء: الظرف المتخذ من الدباء، وهو القرع الحنتم: هي الجرة المدهونة، تحمل الخمر فيها.
المزفت: المطي بالزفت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

أبرز اسمه التابعي أو أبهمه، لكن بعد أن يشهد له بالصحبة كما يشترطه أبو
الحسن بن القطان- رحمه الله تعالى- وأيضًا ففي الطبراني الكبير: المسمّى
عن رجل من غفار، والحكم غفاري، فعلى هذا لا فرق بين القولين إذَا قول من
قال عمّن قيل منه الحكم وقول من قال رجل غفاري له صحبة، ولأنّ المسمى
روى عنه أيضًا غير هذا الحديث مصرحَا باسمه، فمحى ذلك هن كتاب
البساط وعدمه- والله تعالى أعلم- ويجاب عن قول من وفَّقه بأمرين: الأول
لسببين، الثاني يجعل ذلك من قبيل الفتيا لا من قبيل التعارض في الرواية،
وأما من نسب الحكم غفاريًا يعني بذلك أن قبيلته منهم، فيشبه أن يكون ليس
كذلك، وممن نسبه غفاريا أبو عبد الله البخاري في تاريخه الكبير، وأبو حاتم
الرازي، وأبو عيسى الترمذي في كتابه الجامع والتاريخ، ومسلم في كتاب
الطبقات وأبو بكر بن أبي شيبة في كتابه المصنف والمسند، وغيرهم، وليس
كما زعموا بل هو من نفيلة، وحي غُفار من مُلَيل بن ضمرة بن بكر بن عبد
مناة نسب غفاريَا لدخوله فيهم. نص على ذلك ابن الكلبي وابن سعد وأبو
أحمد العسكري وأبو حاتم بن حبان والطبري في المزيل والأمير أبو نصر
والبغوي في معجمه وابن قانع، قالوا: هو الحكم بن مجدع بن حذيم بن
الحرث بن مغيلة بن مليل، إلَّا العسكري فانَّه قال: مغيلة بن حدي بن مُليل، لم
وفي كتاب خليفة جدثم بن خلوان بن الحرث، والصواب الأول، توفى سنة
خمس وأربعين، ويقال خمسين ويقال إحدى وخمسين، وحدّثنا محمد بن
يحيى، نا المعلي بن أسد، نا عبد العزيز بن المختار، نا عاصم الأحول عن عبد
الله بن سرجس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء
المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل " (1) ولكن يشرعان جمعيا، هذا الحديث
اختلف في رفعه ووقفه؛ فأما البخاري فذكر عنه أبو عيسى في كتاب العلل أنّ
هذا حديث موقوف، ومن رفعه فهو خطأ، وقد تقدم كلام ابن ماجة فيه، ولما
رواه في الأوسط قال: لم يروه عن عاصم عن ابن سرجس غير عبد العزيز.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/374) والدارقطني في " سننه " (1/117) ومعاني) .
والراويان الأخيران بلفظ: " نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل … "
الحديث. وصححه الشّيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

تفرد به يعلي بن أسيد، ورواه غبره عن عاصم الأحول عن سوادة بن عمر عن
الحكم الغفاري، ولما ذكره الدارقطني قال: خالفه شعبة فوقفه، وهو أولى،
وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده عن عاصم عن ابن سرجس إلَّا عبد العزيز،
وخالف ذلك أبو محمد بن حزم فصححه مرفوعًا، وذكر عبد الحق أنَّ النسائي
أخرجه، ووهم ذلك فيما بينه أبو الحسن، قال أبو الحسن عبد العزيز بن
المختار: قد رجحه وهو ثقة ولا يضره وقف من وقفه، وتوقف في تصحيحه؛
لأنه لم يروه إلا في كتاب الدارقطني، وشيخ الدارقطني فيه لم يعرف حاله،
ولو رأه هنا لما توقف؛ لأن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، وفي قول
أبي عيسى إثر حديث الحكم وفي الباب عن ابن سرجس نظر من حيث إغفاله
حديث أبي داود من جهة داود الأودي عنه حميد الحميري قال: لقيت رجلًا
صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو تغتسل المرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعًا "
وهو حديث صحيح الإسناد، وممن صححه أيضًا ابن مفوز وابن القطان وقال
أحمد: إسناده حسن وَلا التفات إلى قول ابن حزم/عندما أراد تضعيفه، إن
كان داود هو عم عبد الله بن إدريس فهو ضعيف، وإن لم يكن أباه فهو
مجهول، وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الخبر،
وبين له أمر داود هذا بأنه داود بن عبد الله الزعافري الأزدي أبو العلاء الكوفي
روى عنه ووثقه الإِمام أحمد وغيره، ولما ذكره أبو داود في كتاب التفرد قال:
الذي تفرد به هن هذا الحديث قوله: " نهي أن يغتسل " قال ابن يعقوب:
لا أدري رجع عن قوله أم لا، ولما ذكره البيهقي في كتاب المعرفة، قال: هو
منقطع، وداود بن عبد الله ينفرد به، وقْال في السنن الكبير: رواته ثقات إلَّا
أن حميدًا لم يسم الصحابي الذي حدّثه، فهو معنى المرسل، إلا أنه مرسل
جيّد، لولا مخالفة الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود لم يحتج به
الشيخان. انتهى.
وعلته فيه مأخذ الأول: قوله أنه بمعنى إن أراد أنه يشبهه في أنّه لم يسم
الصحابي فصحيح لكنه لا يسمع خصمه من الاحتجاج ذاهبًا إلى أنّه لا حاجة
إلى تسمية الصحابي بعد أن حكم الصحابي بكونه صحابيًا وإن أراد أنه في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

معناه من أنه لا يحتج به قوم كما لا يحتجون بمرسل التابعي فغير صحيح لما
تقدم.
الثاني: قوله: مرسل جيّد غير جيّد بل هو مسند على الصحيح من قول
العلماء.
الثالث: قوله: لولا مخالفة الأحاديث الثابتة- يعني بذلك ما تقدّم-
فليس بجيّد أيضًا لأمرين:
الأول: شأن المحدّث الإعراض عن المعارضة كما قررناه في غير موضع.
الثاني: على تقدير تسليمنا ذلك، يجاب عنه بأنه لا بأس أن يتوضأ أو
يغتسلا جميعًا من إناء واحد يتنازعه على حديث عائشة وميمونة وأنس وابن
عمر وأم هانئ وأم سلمة وأم حبيبة وغيرهن، وعلي إذ لا يتوضأ الرجل بفضل
طهور المرأة على حديث الحكم، ولأن الأحاديث التي وردت بعد في الكراهة
عن الصحابة والتابعين لم يكن في شيء منهما أنَّ الكراهة في ذلك للرجل أن
يتطهر بفضل طهور/المرأة، ولتلك الأحاديث علل، ذكر ذلك أبو بكر الأثرم
في كتاب الناسخ والمنسوخ.
الرابع: قوله: وداود لم يحتج به الشيخان، وفيه نظر لأمرين:
الأول: إن أراد عيبه بذلك فليس ذلك. بعيب عند المحدثين قاطبة؛ لأنهما
لم يلتن بالإِخراج عن كل ثقة ولو التزماه ما أطاقاه.
الثاني: إن كان بريد بهذا الكلام ردّ الحديث- وهو الأقرب- يضمنه
كلامه على انقطاعه وغيره، فهو كلام متناقض، ولا حاصل تحته لما سلف من
توثيقه برجاله.
الخامس: قوله: منقطع لما يريد به الإرسال الذي أشار إليه في السنْن
الكبير، لا الانقطاع الصناعي- والله أعلم- وزعم أبو عمر بن عبد البر أن أبا
عوانة رواه عن داود عن حميد عن أبي هريرة فأخطأ فيه، وزعم أبو الحسن
القطان أنَّ المبهم هنا قيل: هو عبد الله بن مغفل، وقيل: ابن سرجس، وقطع
أبو محمد بن حزم بأن حكم الإباحة منسوخ، وهذا الباب وما فيه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

الأحاديث ناسخ، وأبي ذلك ابن العربي فزعم أنّ الناسخ حديث ميمونة؛ بدليل
أنّه عليه السلام لما أراد أن يغتسل قالت له: إني توضأت به، وهذا يدّل على
تقدّم النهي من تاريخه، وبنحوه قاله الخطابي: واعمَلّ أيضَا- أعني الترمذي-
حديث أبي إسحاق عن الحرث عن رجل: " كان نبي الله- عليه السلام
وأهله يغتسلون من إناء واحد، لا يغتسل أحد مما يفضل صاحبه " قال أبو بكر
الأثرم: لم يسمعه أبو إسحاق من الحرث، وحديث عائشة: " سئل عليه السلام
عن فضل وضوء المرأة فقال: لا بأس به ما لم تخل به، فإذا خلت به فلا
يتوضأ بفضل وضوءها " ذكره أبن عدي وأعلّه بعمر بن صالح، وحديث أبي
ذر وأبي هريرة ذكرهما ابن منده وأشار إلى أنهما لا يثبتان من قبل سندهما،
وقد سبق الإِشارة إلى حديث أبي هريرة أيضَا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد
حدثنا محمد بن رمح/، نا الليث بن سعد عن ابن شهاب، ح ونا أبو
بكر بن أبي شيبة، نا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
" كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد " هذا الحديث اتفقا على
تخريجه بزيادة تختلف فيه أيدينا، زاد ابن عوانة (1) في صحيحه وتلتقي. رواه
عن عائشة جماعة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن عيينة عن عمرو بن
دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: " كنت
أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد " هذا حديث أخرجه مسلم (2) في
صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة، والبخاري عن أبي نعيم عن ابن عيينة عن
عمرو عن جابر عن ابن عباس لم قال: كان ابن عيينة أخيرا يقول عن ابن
عباس عن ميمونة، والصحيح ما رواه أبو نعيم، وقد تقدم التنبيه على طرق
منه، قيل- والله أعلم- وأخرجه الترمذي كما تقدم وقال: حسن صحيح،--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. رواه مسلم في (الحيض، ح/45) والبخاري في (الغسل، باب
" 9 ") وأبو داود (ح/77) وابن ماجة (ح/376) وأحمد في " المسند " (6/366، 367)
وللدارقطني في " سننه " (1/69) وعبد الرزاق في " مصنفه " (356) وابن عدي في " الكامل "
(7/5218) والكنز (27511، 27512، 28513) وشرح السنة (2/23) وأبو عوانة (1/
295) والتمهيد (8/100) ومعاني (1/25، 26، 49) والترمذي (65) وقال: " هذا
حديث حسن صحيح ".
ورواه الحاكم في المستدرك (1/159) من طريق الثوري عن شعبة عن سماك بن حرب.
وقال: " هذا حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة ". ووقفه قوم
بسماك بن حرب، لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن
مشايخه إلا صحيح حديثهم ".
(2) صحيح متفق عليه. رواه مسلم في (الحيض، ح/45) والبخاري في (الغسل، باب
" 9 ") وأبو داود (ح/77) وابن ماجة (ح/376) وأحمد في " المسند " (6/366، 367)
والدارقطني في " سننه " (1/69) وعبد الرزاق في " مصنفه " (356) وابن عدي في " الكامل "
(7/5218) وللكنز (27511، 27512، 28513) وشرح السنة (2/23) وأبو عوانة (1/
295) والتمهيد (8/100) ومعاني (1/25، 26، 49) والترمذي (65) وقال: " هذا
حديث حسن صحيح ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

وكذا الإِسماعيلي أن المقدمي وابن أبي شيبة والترسى وإسحاق الطالقاني وأبو
خيثمة وابن أبي عمرو شريج وابن منيع والمخزومي وعثمان بن أبي شيبة وعبد
الجبار وابن همام وأبو موسى الأنصاري وابن وكيع الأحمسي، كلّهم عن
سفيان في هذا الحديث عن ميمونة قال: وهكذا يقول ابن مهدي، وقال
الدارقطني: خالف ابن عيينة ابن جريح فرواه عن عمرو عن جابر عن ابن
عباس أن النبي- عليه السلام: " كان يغتسل بفضل ميمونة " (1) قال:
وقوله: ابن جريج أشبه. حدثنا أبو عامر الأشعري عبد الله بن عامر، ثنا
يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم
هانئ: " أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل وميمونة من إناءٍ واحد، في قصعة فيها أثر
العجين ".
هذا حديث إسناده ضعيف؛ للجهل بحال أبي عامر عبد الله بن عامر بن
مراد بن يوسف بن أبي يردة، قال الحافظ: الذي ظنّ أنه ابن مراد، يعني الذي
حديثه في الصحيح، وليس كذلك، ولم يذكر أحدًا/من أصحاب الكتب
روى عن هذا إلا ابن ماجة فقط، ولم يعرف بشيء من حاله، ولم أر قبله
أحدًا عرف بحاله، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة عن
أبي عامر، هكذا ذكرها الحافظ النسائي فقال: نا محمد بن بشار، حدّثني ابن
نافع فذكره. حذثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن علية عن هشام
الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة أنها:
" كانت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد " (2) .
هذا حديث أخرجه البخاري في صحيحه عن سعيد بن حفص، نا سفيان
عن يحيى به كذا ذكره خلف في أطرافه، وزعم الشيخ ضياء الدين: أنهما
اتفقا عليه- والله أعلم- ورواية ابن ماجة عن ابن أبي شيبة فيها تقصير منه؛--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب " 10 " رقم " 48 ") وأحمد في " المسند " (1/
366) والبيهقي في " الكبرى " (1/188) وعبد الرزاق في " المصنف " (1037) والكنز
(27506) والقرطبي في " تفسيره " (13/55) والدارقطني في " سننه " (1/35) .
(2) تقدَم من أحاديث الباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

لأن ابن أبي شيبة روى هذا الحديث في مسنده عن إسماعيل: " وكان يقبلها
وهو صائم " (1) ورواه كرواية ابن ماجة عثمان بن أبي شيبة عند الطبراني،
وعند أحمد بن منيع عنبسة بن عمار القزازي، نا يحيى فذكره، وتابعه عمار
الذهلي عند الطبراني، ورواه عن أم سلمة أيضًا عنده سليمان مولاها، ولفظه:
" من إناء واحد نحو نصف الفرق " فيبادر أن الغسل جميعًا يبدأ بتلى وخيرة أم
الحسن البصري بزيادة فأقول أترك وعبيد بن عمير لفظه: " يأخذ كل منّا على
حدة " وعبد الله بن رافع، وقد روى عن علي بن أبي طالب نحوه مرفوعًا.
ذكره أحمد بن حنبل ومطين في مسندهما، وفي البخاري من حديث أنس
نحوه: " الرجل والمرأة يتوضاءن من إناء واحد "، حدّثنا هشام بن عمار، نا
مالك بن أنس، حدّثني نافع عن ابن عمر قال: " كان الرجال والنساء
يتوضؤون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد " هذا حديث أخرجه
البخاري (2) في صحيحه، ولفظه ولفظ أبي حاتم من الإناء الواحد جميعًا، وفي
لفظ له: " كنا نتوضأ نحن والنساء/من إناء واحدَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ندلي فيه أيدينا " (3) وفي لفظ: " من الميضأة " حدّثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم الدمشقي، ثنا أنس بن عياض، ثنا أسامة بن زيد عن سالم بن
النعمان- وهو ابن شرح- عن أم صبية الجهنية قالت: " ربما اختلفت يدي
ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد " (4) قال أبو عبد الله: سمعت
محمدًا يقول: أم صبية: هي خولة بنت قيس، فذكرته لأبي زرعة: فقال:
صدق هذا حديث حسن الإِسناد للاختلاف في حال أسامة، ولولا ذلك لكان--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/88) ومسلم في المقدمة، باب " 6 " رقم " 32 " (
وأبو داود (ح/2386) وأحمد في " المسند " (6/39، 123، 234، 280، 291، 310،
318) وأبو عوانة في " صحيحه " (1/310) والدارقطني في " سننه " (1/142) والحميدي
(197) وشفع (688) وسنة (6/278) والتمهيد (5/123) والمشكاة (2005) والمعاني (2/
90، 91) والطبراني (5/68) وابن كثير في " تفسيره " (2/278) وابن عساكر في " التاريخ "
(2/82، 299) .
(2) صحيح. رواه البخاري في: 5- كتاب الغسل، باب " 9 "، (ح/264) .
(3) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، باب " 38 "، (ح/80) .
(4) صحيح. رواه أبو داود (ح/78) وابن ماجة (ح/382) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

صحيحَا، وأمّا سالم بن شرح أبو النعمان ويقال: ابن خربزد، قال الحاكم: من
قال ابن شرح غَرّبَهُ، ومن قال خَربزد: أراد به الأكاف بالفارسيَّة، وقال
الدارقطني: شرح يعرف بخربزد، ووهم وكيع فقال: عن أسامة عن النعمان بن
خربزد. قاله البخاري، قال: والصواب سالم بن خربزد أي: النعمان. روى
عنه آنفًا خارجة بن عبد الله بن الحجاج، قال فيه ابن معين: شيحْ مشهور ثقة،
وذكره البستي في الثقات، وفي كتاب العلل الكبير للترمذي تصريح سالم
بسماعه من خولة هذا الحديث، وكانت من المبايعات، وروت عن النبي- عليه
الصلاة والسلام- أحاديث، وهي جدّة خارجة، ومولاة سالم. قاله ابن سعد
وغيره، وفرق ابن حبان بينها وبين خولة الأنصارية امرأة حمزة بن عبد
المطلب، واعترض بعضهم على صحة هذا الحديث بكونه عليه السلام لم يمس
امرأة لا تحل له، قال: وخولة هذه لم يأت في خبر صحيح ولا غيره أنها
كانت بهذه الصفة، وفي الذي قاله نظر، وذلك من قولها، تختلف؛ لأن
الاختلاف لا يوجب مسًا.
الثاني: لا برفع صحة الحديث لتخيّل معارضة إذا عُدلت رواته وسَلِمَ من
شائبة/الانقطاع، والله تعالى أعلم.
حدّثنا محمد بن يحيى، نا داود بن شهيب، نا حبيب بن أبي حبيب عن
عمرو بن هرم عن عكرمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنهما كانا يتوضأن
جميعًا للصلاة " (1) . هذا حديث صحيح الإِسناد متصلة، وإن كان ابن أبي
حاتم في كتاب المراسيل خالف ذلك بقوله: سمعت أبي يقول: عكرمة لم
يسمع من عائشة، فغير صواب لبغضه ذلك في كتابه الجرح والتعديل، قيل
لأبي أسمع عكرمة من عائشة فقال: نعم، وكذلك قاله البخاري وخرج--------------------------------------------
(1) قلت: هذا حديث علق عليه الشارح وإن كنا قد أثبتناه من النسخة الثانية.
والحديث رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 36- باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء
واحد، (ح/383) .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. ورأيته في " صحيح ابن ماجة " للشَيخ
الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

حديثه عنها في صحيحه، وكذلك الترمذي وصححه، وقال الآجري:
سمعت أبا داود يقول: سمع عكرمة من عائشة، ورواه عن عائشة- رضى
الله عنها- جماعة منهم أبو سلمة ومعاذة وحفصة عند مسلم، وعطاء عد
عبد الرزاق، وعبيد بن عمير عند الدارقطني، ومسروق وأم منصور بن عبد
الرحمن عند الطحاوي، وابن المسيب عند ابن عبد البر، وإبراهيم- على
انقطاعه- عند ابن أبي شيبة، وأبو أمامة الأنصاري بحديثه الإِمام تاج الدين أبو
العباس أحمد بن علي بن وهب القشيري- المعروف بابن دقيق العيد- قرأه
عليه وأنا أسمع، نا أبو عبد الله القاسم بن الفضل الأصبهاني قراءة عليه في
سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، نا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ،
نا أحمد بن محمد بن زياد القطان، نا علي بن إبراهيم الواسطي، نا يزيد بن
هارون جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن عائشة قالت: " لقد
كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف أيدينا في الإِناء الواحد في الغسل من
الجنابة " (1) والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وفي حديثه زيادات، ثنا به جماعة
من شيوخنا بقراءتنا وقراءة عليهم وأنا أسمع قالوا: ثنا جماعة منهم ابن
خطيب المرة وأبو بكر المقدسي والشريف عماد الدين وابن أبي حباب، ثنا ابن
خربزد وأنبأنا به- رحمه الله/الإِمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد
الواحد المقدسي عرف بابن البخاري أبو حفص عمر بن محمد بن معمر
الدارقري، نا أبو القاسم هبة الله بن محمد الشيباني، نا أبو طالب محمد بن
إبراهيم البزار، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا جعفر بن
محمد أبو بكر القاضي، نا محمد بن عثمان العثماني، نا إبراهيم بن سعيد عن
ابن شهاب عن القاسم عن عائشة بمثله، يعني حدّثنا قبله مه: " كنت أغتسل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، باب " 38 "، (ح/77) .
ورواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب " 35 "، (ح/376) .
ولم يذكر فيه قوله: في الغسل من الجنابة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

معه عليه السلام من إناء واحد " قال داود في حديثه: هو الفرق، قال ابن
شهاب: الفرق خمسة أقساط وبه قال الشافعي. قال: نا عبد الرحمن بن
إسحاق الدمشقي، نا محمد، نا ابن لهيعة، نا عطاء بن خباب المكي عن
القاسم عن عائشة قالت: " كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد،
فإن سبقني لم أقربه وإن سبقته لم يقربه " وبه قال يوسف بن يعقوب، نا
محمد بن أبي بكر ونصر بن علي قالا: نا عبد العزيز بن عبد الصمد عن
عباد بن منصور عن القاسم عن عائشة قالت: " كنت أغتسل أنا والنبي-
عليه السلام من إناءٍ واحد، غير أنه يبدأ قبلي " وحديث عبد الرحمن بن
القاسم عنه أن ليس بالكثير الماء، قال أبو عمر بن عبد البرّ: في هذه المسألة
خمسة أقوال:
الأول: قال ابن عمر: لا بأس أن يغتسل الرجل بفضل المرأة ما لم تكن
حائضا أو جنبا.
الثاني: الكراهة أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل.
الثالث: الكراهة في أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، والترخيص أن
تتطهر المرأة بفضل وضوء الرجل.
الرابع: أنّهما إذا شرعا جمعيا في التطهير فلا بأس به، وإذا خلت المرأة
بالطهور فلا خير في أن يتوضأ بفضل طهورها، وهو قول أحمد بن حنبل.
الخامس. لا بأس أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل طهور الآخر/شرعا،
جمعيا أو خلا كل واحد منهما به، وعليه فقهاء الأمصار والآثار في معناه
متواترة، وذكر ابن المنذر معناها وقال: وبه نقول.
الوضوء بالنبيذ
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: نا وكيع عن أبيه وثنا
محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق عن سفيان عن أبي فزارة العبسي عن أبي زيد
مولى عمرو بن حريث عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

الجن: " عندك طهور؟ قالا: لا، إلّا شيء من نبيذ في إداوة، قال: تمرة طيبة
وماء طهور فتوضأ " (1) ، نا العباس بن الوليد الدمشقي، نا مروان بن محمد
بن لهيعة، نا قيس بن الحجاج عن حفص الصنعاني عن عبد الله بن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن مسعود ليلة الجن: " أمعك ماء؟ قال: لا، إلا
نبيذ في سطيحة، فقال عليه الصلاة والسلام: تمرة طيبة وماء طهور، صب
علي، قال: فصببت عليه " هذا حديث قال فيه الحافظ أبو الحسن علي بن
الفضل المقدسي: نقلته من خطّ ابن سالس البرزالي حديث صحيح، وما
تركوه إلا بسبب أبي فزارة، وأبي زيد؛ لأنهما غير معروفين، وأبو فزارة اسمه
راشد بن كيسان، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث. انتهى كلامه. وهو حديث
معلل بأمور:
الأولى: جهالة حال أبي زيد وضعف حديثه، فقد قال الترمذي عند
تخريجه: إنّما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن النبي- عليه--------------------------------------------
(1) باطل. رواه أبو داود (ح/84) والترمذي (ح/88) وأحمد في " المسند " (1/42، 450) .
قلت: وأبو زيد رجل عند أهل الحديث مجهول لا يعرف له رواية غير هذا الحديث، ويقال:
أبو زيد إنه المخزومي مولى عمرو بن حريث، ولا يعرف اسمه. وقال أبو داود: كان أبو زيد
نباذا بالكوفة.
ونقل الزيلعي في نصب الراية (1/72) عن كتاب الضعفاء لابن حبان قال: " أبو زيد شيخ
يروى عن أبن مسعود، وليس يدري من هو، ولا يعرف ولا بلده، ومن كان هذا النعت ثم
روى خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والإِجماع والقياس: استحق مجانبة ما رواه ".
ونقل عن ابن عدي عن البخاري قال: " أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود في الوضوء
بالنبيذ: مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو
خلاف القرآن ".
ونقل ابن عبد البر في الاستيعاب قال: " أبو زبد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم، ولا
يعرف بغير رواية أبي فزارة، وحديثه عد ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له، ولا
رواه من يوثق به، ولا يثبت.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (رقم 14 ج 1 ص 17) : " سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي
فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول ".
وقْد ضعف الطحاوي في معاني الآثار أسانيد حديث ابن مسعود في هذا كلها، واختار اَنه لا
يجوز الوضوء به في حال من الأحوال. انظر شرح معاني الآثار (1/57- 58) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

السلام- وأبو زيد رجل مجهول عند أهل العلم لا يعرف له رواية غير هذا
الحديث. انتهى، وفيه نظر من حيث زعمه أن أبا زيد تفرّد به عن ابن
مسعود؛ لرواية جماعة نحوه عنه منهم عمرو التعالى الصحابي. ذكره الحاكم
أبو أحمد في كتاب الكنى، فقال: نا أبو القاسم البغوي، نا عبد الأعلى بن
حماد البُرسي معتمر سليمان عن أبيه، أخبرني أبو تميمة/عن عمرو- لعلّه قد
قال البقال- عن عبد الله بن مسعود أنه قال: " استتبعني النبي صلى الله عليه وسلم قال
فانطلقنا حتى أتينا مكان كذا وكذا … " فذكر حديث ليلة الجن ومنهم أبو
رافع. ذكر حديثه أبو عبد الله الحاكم من جهة أبي سعيد مولى أبي هشام عن
حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة
الجن: " أمعك ماء؟ قال: لا، قال: أمعك نبيذ؟ قال: نعم، قال: فتوضأ به "
قال الجوزجاني: هذا حديث باطل، وقال أبو عبد الله: تفرد به أبو سعيد عن
حماد، وفيما قاله نظر؛ وذلك أن الدارقطني لما ذكره من جهة أبي سعيد قال:
علي ضعيف، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، وليس هذا الحديث
في مصنفات حماد، وقد رواه أيضًا عبد العزيز بن أبي زرعة- وليس هو
بقوي- عن حماد مثله، فهذا عبد العزيز قد بايع آراء سعيد، وفي قول أبي
الحسن وأبو رافع: لم يثبت سماعه من ابن مسعود نظر من حيث كونه جاهليا
من كتاب التابعين، قال أبو عمر: روى عن أبي بكر وعمر وابن مسعود، فمن
كان بهذه المتابعة لا ينكر سماعه من ابن مسعود، لا سيما وقد جمعهما
العصر والبلد، وفي قوله: لم يثبت، إشعار بعدم النفي، إذ لو كان ثابتا عنده
لجزم به كعادته، ويشبه أن يكون روايته عنه إنّما جاءت على لسان متكلّم فيه؛
فلذلك قال: لم يشا، وفي كلامه أيضا إشعار بترجيح مذهب من يشترط أنّه
لابُدّ من أن يعرف سماعه من المروى عنه ولئن كان كذلك فهو مذهب
مرجوح، أطنب مسلم- رحمه الله تعالى- في الردّ على قائله، وفي قوله
أيضا: وليس هذا الحديث من مصنفات حماد نظر؛ لأن المصنف الكبير لا
يذكر في جميعه جميع روايته إمّا بعدم استحضاره له، أو لكونه لم يرفضه،
وقد يحتمل أن يكون ذكره في مصنف لم يره الدارقطني،/وذلك مأخوذ من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

قوله: مصنفاته بغير إله الحضر لماّ نظر وحكاه غاليا- والله أعلم- فعلى ما تقرر
شبه أن يكون أمثل أسانيد هذا الحديث ومنهم: أبو عبيدة بن عبد الله بن
مسعود وأبو الأحوص، نا بذلك الشيخ المسند المعمر حسن بن عمر بن
عيسى بن خليل الكردي من لفظه، قال: نا أبو المنجا عبد الله الدقّاق، قال:
نا محمد بن عيسى المدائني، نا الحسن بن قتيبة بن يونس بن أبي إسحاق عن
أبي إسحاق عن أبي عبدة، وأبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: " مر
بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: خذ الإداوة منّى ثم انطلق وأنا معه قال:
ثم خطّ على خطا ثم قال: لا تخرج من هذا الخط قال: ثم مضى عليه
السلام فسمعت، لغطا شديدا خطّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أحفظ لرسوله
مني فإذا هم وفد الجن، فلما انصرف النبي- عليه السلام قال: فأتاني
فقلت: يا رسول الله: سمعت لغطا شديدا قال: هذا. وفد أهل نصيبين من
الجن أتوتي قال: فلما قمت تبعوني يسألوني الرزق فأمرت لهم بالعظام
والروث قال: ثم تبرز ثم جاء فقال: ناولني ثلاثة أحجار فناولته حجرين وروثه
قال: فرمى بالروثة وقال: هذا ركس أو رجس قال: فلما أفرغت عليه من
الإِداوة إذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول الله، أخطأت بالنبيذ فقال: تمرة حلوة
وماء عذب " (1) ولما ذكره الحاكم قال: لم نكتبه إلا بهذا الإِسناد؛ والحمل فيه
على محمد بن عيسى المدائني، وهو واهي الحديث، وذكره البيهقي في
الخلافيات نحوا من الذي يقدم، وزاد، والحديث باطل بالمرة، وفيما قاله نظر؛
لأن الخطيب ذكر في تاريخه: سمعت البرقاني يقول (2) ...... وسأله عنه مرة--------------------------------------------
(1) تقدم. ورواه أبو داود (ح/84) والترمذي (ح/مه) وابن ماجة (ح/384، 385)
والحاكم. وأحمد في " المسند " (1/449، 450، 458) وعبد الرزاق في " المصنف (693)
وابن أبي شيبة في " المصنف " (1/26) والكنز (15233، 27498) وابن كثير في " تفسيره "
(7/277) والقرطبي في " تفسيره " (13/52، 16/212) والدارقطني في " سننه " (1/78)
والبيهقي (1/10) . قلت: وهذا حديث ضعيف. ضعفه الشيخ الألباني ومن قبله إلى داود كما
في إسناد حديثه. انظر للشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/84، 85) وضعيف أبي داود (ح/
10) والمشكاة (480) .
(2) بياض " بالأصل ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

أخرى فقال: لا بأس به، وسألت اللالكائي عنه فقال: صالح ليس يدفع عن
السماع لكن كان الغالب عليه؛ لكونه جعله جاما لترجمته وذلك عادته فيما
ذكره عن نفسه، وأما/الدارقطني فقال: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس بن
أبي إسحاق، والحسن ومحمد بن عيسى المتقدم ضعيفان، وفيما قاله نظر لما
أسلفنا من حال محمد، والحسن ممن قال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به،
قاله يعقوب بن سفيان، ومن كان بهذه المثابة لا يقال فيه: ضعيف ليُردّ
حديثه، وإّنما الموثق ما ذكره البخاري في الصغير قال عمرو: قلت لأبي عبيدة
أكان أبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ فقال: وذكره البخاري في الأوسط
والصغير فقال: لا يصح ومنهم عبد الله بن سلمة ذكره الحافظ أبو الحسن بن
المظفر في كتاب غرائب حديث شعبة عن عمرو بن مرّة عن عبد الله بن
سلمة عنه، وذكره البخاري في الأوسط والصغير فقال: لا يصح ومنهم
قابوس بن أبي طبيان عن أبيه نا ابن مسعود نحوه ومنهم عبد الله بن عمرو بن
غيلان الثقفي ذكره الإِسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن أبي كثير عنه،
وذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل وأعله بجهالة حال ابن غيلان هذا،
وقال الدارقطني: يقال: اسمه عمرو ونيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان، وفي
الخلافيات قيل: عن فلان عن ابن غيلان وبنحوه قاله الجوزجاني ومنهم
علاء بن رباح ولم يسمع به ولم يره ولم تبلغه سنة ذكره البيهقي في
الخلافيات، ومنهم عبد الله بن عباس من طريق ابن لهيعة عن حنش الصنعاني
ذكره ابن ماجة ثنا وقال البيهقي: تفرّد بها ابن لهيعة ومنهم أبو وائل شقيق ابن
سلمة. ذكره الدارقطني من جهة الحسين بن عبد الله العجلي وقال: كان
وضاعًا، قال الحاكم أبو عبد الله فيما ذكره أبو بكر في الخلافيات: ومنهم
ابن لعبد الله، روى أبو عبيدة بن عبد الله عن طلحة بن عبد الله عنه أن أباه
حدثه، قال البخاري في التاريخ الأوسط: ولا نعرف لطلحة سماعًا من ابن
عبد الله، وأما حديث أبي عثمان النهدي عن عبد الله حين خرج مع النبي،
فسنده صحيح، ورواه الدارقطني في مسند عبد الله بن زيد عن أبي هارون، نا
إبراهيم التيمي عن أبي عثمان،/وأما حديث أبي تميمة العُجيمي وعمرو البكالي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

عن ابن مسعود، وليس في حديث واحد منهما ذكر نبيذ التمر، إنّما ذكر
خروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم تلك اللّيلة على اضطراب في إسناد حديثهما، وعلى
هذا فلا تقوم بهما حجة، وأبو عثمان بن شيبة ذكره ابن شاهين في كتاب
الناسخ والمنسوخ من طريق ضعيف، كذا ذكره البيهقي، وفيه نظر؛ لأنّ حديث
عمرو سنده صحيح، ورواه الدارقطني عن غيلان المعمر قال: قال أبي: حدّثني
عمرو البكالي فذكره، فقد ثبت بمجموع ما تقدّم أنله لم يروه أبو زيد عن ابن
مسعود وحده، كما يفهم من كلام الترمذي المنكر، والله أعلم.
رجعنا إلى ذكر أبي زيد ومن جهله، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة
يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح- يعني في الوضوء بالنبيذ- وأبو زيد
مجهول وذكر في العلل نحو من هذا، وقال أبو عبد الله البخاري أبو زيد
رجل مجهول لا يعرف أبوه ولا بلده، قال أبو أحمد الحاكم: هو رجل
مجهول لا يوقف على صحة كنيته واسمه، ولا يعرف راويًا عن أبي فزارة ولا
رواية من وجه ثابت إلا حديث النبيذ، وقال البخاري في كتاب الناسخ
والمنسوخ: وأبو زيد لا يعرف وما يدري أين هو؟ وقال الجورباني: منهم من
سمّاه ومنهم من كنّاه، ولكنه رجل مجهول، وقال أبو عمر في كتاب
الاستغناء: هو عند أهل الحديث رجل مجهول، روى عن ابن مسعود حديثًا
منكرًا لم يتابع عليه، ولم يرو عنه غير أبي فزارة، ولا يصح حديث أبي زيد
هذا عند أهل الحديث، ولا قال به أحد من أهل الحجاز، ولا رواه من يوثق
به ولا يثبت، وقال أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله الباهلي في
مسند عبد الله بن مسعود- تأليف أحمد بن إبراهيم الدورقي وهذا الحديث
يدخله شيئان، أحدهما: أن يكون هذا من قبل حفظ الباطن، والوجه الآخر:
أن يكون قوله: ما رأيت مثلهم إلا ليلة الجن حين رأى ناسًا من الزط يعني:
ما علمت إلَّا ما علمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم/؛ لأن الصحيح عن ابن مسعود
أنه قال: " ما كنت ليلتئذ مع النبي- عليه السلام " وقال أبو أحمد
الكرابيسي: وفي هذا الخبر إبطال كتاب الله تعالى وذلك أن الله تعالى قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

(فلم تجدوا فتيمموا صعيدا طيبا) (1) وقال عليه السلام لعمار: " إن لم
تجد الماء فعليك بالصعيد " (2) وقد اجتمعت الأمة أنه لا يتوضأ بغير الماء، ولا
يغتسل به من الجنابة مثل الخل ونبيذ التمر والعسل وماء العصفر يومًا أشبه
ذلك، ولا يثبت في هذا الباب من هذه الرواية حديث، بل الأخبار الصحيحة
عن ابن مسعود ناطقة بخلافه، وقال أبو جعفر الطحاوي: هذه الطرق لا تقوم
بها الحجة عند من يقبل خبر الواحد، وقال أبو بكر بن المنذر: حديث ليس
بثابت، وقال ابن عدي: ولا يصح هذا الحديث عن النبي- عليه السلام
وهو خلاف القرآن، وبنحوه قاله الترمذي، وفي علل الحربي: وأبو زيد رجل
مجهول، وقد روى حديثه هذا عن أبي فزارة سبعة أنفس، وقالوا خمسة
أقاويل: فقال إسرائيل ووكيع وشريك وسفيان: عن أبيِ زيد، وقال أبو العميس:
عن زيد، وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عبد الله بن يزيد بن الأصم،
وقال ليث: عن رجل، وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عبد الله بن
يزيد بن الأصم، وقال ليث: عن رجل، وقال أبو عبد الله الشهري: عن شريك
أنه حدّثه عن أبي زائدة خلاف ما حكاه عن سعدونة، والقول قول من قال
عن أبي زيد.
الثاني: التردد، في أبي فزارة، هل هو راشد بن كيسان أم لا؟ فالذي
يظهر من كلام أحمد أنهما رجلان، فإنه قال: أبو فزارة في حديث ابن
مسعود رجل مجهول، وكذلك ذكره البخاري، ولكنه جعل راوي حديث
النبيذ راشد بن كيسان، ولما ذكر بحشل في تاريخ واسط حديث أبي فزارة
قال: سألت أنسًا عن الركعتين قبل المغرب، قال: ليس هذا أبو فزارة--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية: 43.
(2) حسن. رواه أبو داود في: ا- كتاب الطهارة، 121- باب التيمم، (ح/318) . ولفظه: " حدثنا
أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عتبة حدثه عن
عمار بن ياسر أًنه كان يُحدث أًهم تمسحوا وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا
بأكفهم للصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى
فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

الكوفي، ذاك راشد بن كيسان، وقال ابن عدي: مداره على أبي فزارة، وهو
مشهور، واسمه راشد، وكذا سمّاه الدارقطني وأبو عمر وقال: روى عنه
الثوري وعلي بن عباس وجعفر بن ريّان/وشريك، وهو ثقة عندهم، ليس به
بأس، وذكر إسحاق بن منصور عن ابن معين: أبو فزارة ثقة، وقال في موضع
آخر: أبو فزارة العبسي كوفي، روى عن مصقلة بن مالك: روى عنه الثوري،
فلا أدري أهما اثنان أم واحد، وقد خرج عبد الرزاق في أماليه التي رواها عنه
الرمادي، فقال: أخبرني الثوري عن أبي فزارة العبسي، وأما النسائي فلم يذكر
في كتاب الكني غير راشد، فعلى قول البخاري ومن بعده يكون قول من قال
فيه مجهول غير جيد، لا سيما على قول الحربي من أن سبعة رووه عنه،
وذكر جماعة من العلماء، فأين مطلق الجهالة مع هذا؟ والله أعلم. وأما قول
ابن الجوزي في كتاب التحقيق: فإن قيل أبو فزارة اسمه راشد بن كيسان
أخرج عنه مسلم؛ فلذلك قال الدارقطني: أبو فزارة في حديث النبيذ اسمه
راشد، فجوابه من وجهين أحدهما أنهما اثنان؛ والمجهول هو الذي في هذا
الحديث، ودليل هذا قول أحمد: أبو فزارة في حديث ابن مسعود مجهول،
فاعلم أنه غير المعروف. الثاني. أن معرفة اسمه لا تخرجه عن الجهالة فيه
نظرًا لما أسلفناه.
الثالث: وهو إنكار كون ابن مسعود- رضى الله عنه- وغيره شهد ليلة
الجن، وقد أسلفنا ما يدلّ على أنّه هو حضرها، ولما رأى قومًا من الزطّ قال:
هؤلاء أشبه من رأيت بالجن ليلة الجن، وأنكر ذلك علقمة فيما ذكره مسلم في
صحيحه وأبو عبيدة ابنه فيما ذكره البخاري في الأوسط، ولما ذكره أبو جعفر
الطحاوي رجّحه مع علمه بانقطاعه قال: لأنّ الله يعلم حال أبيه وإبراهيم
النخعي فيما ذكره البيهقي، وقال في التحقيق عن اللالكائي. أحاديث الوضوء
بالنبيذ وضعت على أصحاب ابن مسعود عند ظهور العصبية، ويجاب عن
إنكار أبي عبيدة بأمرين:
الأول: ضعف الإِسناد الموصل إليه.
الثاني: ما أسلفناه من روايته عكس ذلك، وعن قول إبراهيم بانقطاعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)