سعيد عن ابن جريج عن إسماعيل، ولما ذكره الخطيب في تاريخه من رواية
وكيع عن مسعر قال: تفرد به وكيع عنه، وحبذا بوكيع، وكذا قول عبدان
الذي حكاه العسكري: أتيت سفيان الثوري فلمّا قدمت على شعبة قال لي:
ما سمعت من سفيان؟ فقلت: حدّثني سفيان عن إسماعيل بن كثير عن
عاصم … الحديث فقال: آوه منعتني لو جئت به عن غير سفْيان لقلت فيه؛
لأنه عديم المحاباه، فلو تجد له قول فيه لقال وحمل على أنه قاله مداعبة،
ولفظها السفيان، والله أعلم، وكذا ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن
سعيد، الذي نابه المسند المعمر يوسف الحنفي عن عبد الوهاب المصري، نا
أحمد بن محمد الإسكندري المبارك ابن عبد الجبار، نا أبو يعلي أحمد بن عبد
الواحد، نا أبو الحسنَ أحمد بن الفرج عنه أنه حديث تفرد به أهل الطائف عن
غيرهم من البلاد؛ لأنّ هذا التفرد لا يوجب ضعفًا كما توهمه بعض الناس
فيه. وقد رواه الحاكم في تاريخ بلده من غير طريق إسماعيل قال: نا أبو
بكر البوشنجي، نا إبراهيم الحزامي، نا أبو إسحاق نا عبد الرحمن بن المغيرة بن
عبد الله الحزامي حدّثني عبد الرحمن بن عباس الأنصاري عن دلهم بن
الأسود عن عبد الله بن حاجب بن عاصم بن المنتفق العضلي عن جدّه عبد
الله عن عمه لقيط قال دلهم- وحديثه أيضا إلى الأسود عن عاصم بن لقيط
به مطولا- قال عبد الله: سمعت أبا بكر يقول: سمعت أبا عبد الله يقول:
هذا حديث إبراهيم كتبه عنه ابن معين وابن حبان وحفّاظ الحديث ببغداد،
ولم يرو عبد الرحمن غير هذا الحديث، ولا كتبناه عن أحد إلا عن الحزامى
وهو من قرية لا من مخزوم بن عبد الله/هذا هو الحارثي، حدّثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، نا إسحاق بن سليمان، ح وثنا علي بن محمد، نا وكيع عن أبي
ذئب عن قارط ابن شيبة عن أبي غطفان المزي عن ابن عباس قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " استعيدوا مرتين بالعين أو ثلاثًا " هذا حديث ذكره أبو عبد الله
مستشهدا به كما وصفنا، والجارود في منتقاة، نا المسند المعمر أبو محمد
عيسى بن عبد الرحمن بن معالي المقدسي فيما أجزناه غير مرة، نا جعفر بن
أبي البركات، نا الحافظ أبو طاهر الأصفهاني، نا الشيخان المبرك بن عبد الجبار
وأبو طالب عبد القادر بن محمد، نا أبو إسحاق إيراهيم بن أحمد البرمكي، نا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان بن مطة، حدّثني أبو القاسم
علي بن يعقوب بن أبي العقب، نا أبو زرعة البصري قال: سألت أبا عبد الله
أحمد بن محمد ابن حبان عن أي الحديثين أوكد: حديث ابن عباس أم
حديث أبي هريرة قال: هما جميعا الاستنثار أشد تأكيدا أو ذكر حديث
ابن أبي ذئب عن قامط رأسه (1) بن عم كانه حديث يعمل عليه- وفي
كتاب الخلال- قيل لأحمد- قال عليه السلام: " ثنتين بالغتين " قال: ذاك
في إسناده شيء. انتهى. ولا معارضة بين القولين، والله أعلم، ولما ذكره
الأسلمي قال: قارط هو ابن شيبة، وهو لا بأس به، والصحيح ما تقدّم من
الأمر بالوتر والاستنثار، قال أبو الحسن بن القطان: لم يعتل على هذا الحديث
بأكثر من هذا وحكمه على قارط بأنه لا بأس به، وعلى الحديث بالضعيف؛
لتضعيفه أبا غطفان لإِبراره إياه، وأبو غطفان- وهو من طريق ابن مالك
المري- يروي عن أبي هريرة وابن عباس، روى عنه داود بن حصين وقارط
وكانت له بالمدينة دار عند دار عمر بن عبد العزيز، أخرج له مسلم، وقال
الأودي عن ابن معين فيه: ثقة، وقارط بن شيبة هو أخو عمر بن شيبة من بني
ليث بن كنانة، خلفاء قريش، قال النسائي: لا بأس به، فإنه في خلافة
سليمان بن عبد الملك بالمدينة. قاله أبو حاتم، ولقيه من في الإِسناد لا يسئل
عنهم وإنّهم أئمة، ووظيفة المحدّث النظر في الأسانيد من حيث الرواة
والاتصال/والانقطاع، فأما معارضة هذا المتن ذاك الآخر وأشباه ذلك فليس من
نظره. انتهى كلامه، ويشبه أن يكون لكلام أبي محمد وجفا، وذلك أن
الدارقطني ذكر عن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول، فيحتمل أن يكون
ذلك هو الذي اعتل به على الحديث، وكلام أبي الحسن يفهم منه أنّ أبا
غطفان الرازي عن ابن عباس وأبي هريرة واحد، وذاك هو المحكي له نقل كلام
من وثقة، وليس هو بأبيِ عذرة ذلك، وقد قاله قبله ابن أبي حاتم وأبو عمرو
عنهما، وأما الحافظ أبو بكر البزار فإنه فرق بينهما، وزعم أن المري روى عن
أبي هريرة وأبا غطفان عن ابن عباس، ويرجح ذلك قول ابن معين أبو غطفان--------------------------------------------
(1) كذا ورد " بالأصل ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
الذي روى عنه داود بن حصين، فيحتمل أن عبد الحق لما رأى ذلك وما
أسلفناه، ورأى حديثه مخالفا لحديث غيره من الثقات، توهمه المجهول لا
الموثق، والله أعلم، ولما أخرجه أبو نعيم من حديث الربيع بن بدر عن ابن
جريج عن عطاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تمضمضوا واستنشقوا،
والأذنان من الرأس " (1) قال: هذا غريب من حديث ابن جريج في
المضمضة والاستنشاق، لا أعلم رواه عنه إلا الربيع. حدّثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، نا زيد بن الحباب وداود بن عبد الله، نا مالك بن أنس عن ابن شهاب
عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ
فليستنثر، ومن استجمر فليَوتر " (2) هذا حديث اتفقا على تخريجه وفي الباب
من الفقه أن الاستنشاق في الوضوء غير واجب، ولو كان فرضًا لكان على
الصائم كما هو على المفطر، وهذه مسألة اختلف فيها؛ فكان عطاء والزهري
وابن أبي ليلى وحماد وإسحاق يقولون: يعيد إذا تركها في الوضوء، وقال
الحسن وعطاء آخر قولته والزهري والحكم وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري
ومالك والأوزاعي والليث بن سعد والشّافعي: لا يعيد، وقال أحمد: يعيد في--------------------------------------------
(1) حديث [الأذنان من الرأس] حديث صحيح.
رواه د (ح/134) - ت (ح/37) وقال: هذا حديث حسن ص (443، 444، 445) -
حم في " المسند " (5: 258- 264- 268 هق في " الكبرى " (1: 67266) - عب في
" المصنف (23- طب في " الكبير " (10: 391) - مشكاة 416- نصب: 1: 18، 19
تلخيص 1: 101 طبري 6: 101- طبري 6: 72- خط 4: 161، 6: 384، 7: 406-
صنف 1: 231 سن 1: 17- مجمع 1: 234- إتحاف 2: 364- غليل 1: 124- كنز
26809- حبيب 1: 28224- عقيلي 1: 32، 113- قط 1: 97- ميزان 1133،
83161936- لسان 2: 1039، 5: 1180، 1403- علل 133- خفا 1: 96. قلت:
وقد روى ابن ماجة هذا الحديث من ثلاث طرق:
الأول: من طريق عباد بن تميم، وإسناده حسن.
الثاني: من طريق شهر بن حوشب، وإسناده جيد.
الثالث: من طريق سعيد بن المسيب، وإسناده ضعيف؛ لضعف عمرو بن الحصين ومحمد بن
عبد الله.
(2) صحيح بشواهده. رواه أحمد في " المسند " (2/236، 401، 518) وابن أبي شيبة في
" المصنف (1/27) بلفظ: " من توضأ فليستنثر وهن استجمر فليوتر ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
الاستنشاق خاصة، ولا يعيد من ترك المضمضة، وبه قال أبو عبيد وأبو ثور،
وقال أبو حنيفة/والثوري: يعيد إن تركها في الجنابة، ولا يعيد في الوضوء.
وحديث وائل بن حجر من عند البزار مرفوعًا: " فمضمض واستنشق
ثلاثًا " وسيأتي له زيادة (1) في باب الغسل، قال ابن المنذر: يقول أحمد:
أقول وفي المحلي لأبي محمد، وذكر قول أحمد، وهذا هو الحق؛ لأن
المضمضة ليست فرضًا، وإن تركها فوضوءه تام وصلاته تامة عمدًا تركها أو
نسيانًا؛ لأنه لم يصح بها عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر، وإنما هي فعل فعله عليه السلام،
وأفعاله ليست فرضًا، وإنما فيها ألا ينشأ به عليه السلام. انتهى كلامه، وفيه
نظر؛ لأن الأمر بالمضمضة صحيح، لا كما زعمه لما أسلفناه في حديث لقيط
المذكور عند أبي داود (2) عن ابن فارس، نا أبو عاصم عن ابن جريج بهذا
الحديث قال فيه: " إذا توضأت فمضمض " فهذا أثر ظاهر صحيح الإِسناد
على ما سنشرح آنفًا، نا المسند المعمر أبو الفضل عبد المحسن بن أحمد-
رحمه الله في المعجم الأوسط من حديث يزيد بن عبد الملك النوفلي عن
أبي موسى الخياط عن ابن المنذر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأ
أحدكم فليمضمض ثلاثا " (3) الحديث.
قال: لم يروه عن ابن المنكدر إلا أبو موسى. تفرد به النوفلي، وذكر أيضا
من حديث إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: " إذا
توضأ أحدكم فليمضمض " (4) ثم قال: لم يروه عن عطاء إلا إسماعيل. تفرد
به علي بن هاشم ابن البريد قرأه عليه وأنا أسمع عن جدّي الحافظ أبو حامد
أن القاضي أبو القاسم الأنصاري، ثنا أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن--------------------------------------------
(1) يأتي كما ذكر المصنف.
(2) حسن. د (ح/44) هق في " الكبرى " (1: 52) ونصب (1: 16) .
(3) ضعيف جدا. رواه قط في " سننه " (1: 101) مجمع (1: 233) وفيه أبو موسى الحناط،
وهو متروك.
(4) رواه قط (1: 101) مجمع (1: 233) كما في المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
أبي الفتح، ثنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد، ثنا أبو الحسين محمد بن
أحمد الغساني، ثنا محمد بن جعفر عن الحافظ، ثنا الحُسين بن محمد بن
أحمد بن المعمر، ثنا هدية بن كنانة، ثنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمر بالمضمضة والاستنشاق " (1) .
ولما ذكره البيهقي من طريق هديه صحّح إسناده ثم قال: وقال مرّة أخرى
مرسلا لم يقل عن أبي هريرة، وداود بن مخبر عن حماد في رحله، قال
البيهقي / وغيرهما يرويه مرسلًا.
وخالفه إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ يعقوب بن سفيان فقال: عن
حماد عن ابن عباس، كلاهما عن محفوظ- والله أعلم- وقد وردت
أحاديث شاهدة لهما، وفي إسنادها مقال فمنها ما ذكره أبو القاسم في سنن
البيهقي من حديث عصام بن يوسف عن ابن جريج عن سليمان بن موسى
عن الزهري عن عروة عن عائشة ترفعه: " المضمضة والاستنشاق من الوضوء
الذي لابد منه " (2) .
ورواه إسماعيل بن أسد عن عصام بنحوه، إلَّا أنه قال: " من الوضوء الذي
لا تتم الصلاة إلَّا به " قال الدارقطني: تفرد به عصام ووهم فيه، والصواب:
ابن جريج عن سليمان مرسلا، ورواه محمد بن الأغر، وهو ضعيف عن
الشيباني عن ابن جريج بإسناد عصام، ومتن الجماعة: " فليمضمض " وهو خطأ،
والصواب مرسل زاد في السن من تأليفه، وأحسب عصامًا حدث به من
حفظه فاختلط عليه، واشتبه بإسناد حديث رسمه ابن جريج عن سليمان عن--------------------------------------------
(1) صحيح رواه. م (الطهارة (20، 21 ود (ح/1: 140) والنسائي (1/66) وحم (2:
242) وهق (1: 49) وسنة (1: 412) و (نصب 1: 2) و (تجريد 272) وفتح (1: 262)
وكثير (3: 44) " إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم ليستنثر … الحديث ".
(2) رواه ابن عدي في " الكامل " (3: 1116) وقط في " سننه " (1: 284، 600) ونصب
(3) رواه حميدي 228- ك (2: 168) - مجمع (4: 285) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه يعقوب غير مسمى، فإذا كان هو التوم فقد وثقة ابن حبان، وضعفه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
الزهري: " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها " 31) وفي الأفراد: هذا غريب من
حديث الزهري عن عروة عنه، وانفرد به سليمان بن موسى الدمشقي عنه،
ولم يروه عنه غير ابن جريج، وهو غريب من حديث ابن المبارك عن ابن
جريج تفرد به عنه عصام، وذكر من حديث الربيع بن بدر- وهو متروك-
عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وضعفها كلها- والله أعلم- فسند
ما تقدم من الأحاديث الصحيحة، وغيرها صحة ما استدللنا عليه، والله الموفق.--------------------------------------------
ابن معين، وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: وعلى قول الهيثمي
فالحديث ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
18- باب ما جاء في الوضوء مرةً مرةً
حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا شريك عن ثابت بن أبي صفيَّة
الثمالي قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام قلت له: حدثت عن جابر
ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم " توضأ مرة مرة؟ قال: نعم. ومرتين مرتين؟ قال:
نعم، وثلاثَا ثلاثا؟ قال: نعم " (1) هذا حديث قال فيه البزار: لا نعلمه يُروى
عن جابر إلا هذا الإِسناد، ولا رواه عن محمد بن علي إلا أبو حمزة الثمالي،
وفيما قاله نظر؟ لما ثنا به الإمام المسند المعمر عن أبي الفتح المقدسي، فزاد عليه
وأنا أسمع عن العلامة الخطيب أي: الحسن اللخمي/ثنا شهرة قراءةَ عليها وأنا
أسمع، ثنا أبو منصور محمد بن الحسين قراءة عليه، ثنا الحافظ أحمد بن
غالب، ثنا الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الجرجاني، ثنا محمد بن علي بن
حفص- عُرف بحيدرة-، ثنا عبد الله بن هاشم الطبري، ثنا الحرث بن
عمران الجعفري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، فذكره، ورواه أيضا
ابن البيّع في تاريخ نيسابور من حديث الحرث بن عمران، ورواه الترمذي من
حديث شريك ثم قال: وروى وكيع هذا الحديث عن ثابت، قلت لأبي
جعفر: حدَّثك جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة " وهذا أصح من
حديث شريك؛ لأنه رُوى عن غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع،
وشريك كثير الغلط، وذكر في كناب العلل أنه سأل محمدا عن الحديثين فقال:
الصحيح ما رواه وكيع عن أبي حمزة، وحديث شريك ليس بصحيح، ولما
سئل هنا الإمام أحمد عن الوضوء مرة مرة قال: الأحاديث ضعيفة، ثم ذكر
حديث جابَر هذا في الأحاديث الضعاف، وسيأتي الكلام مع أحمد في
موضعه عند ذكر حديث ابن عباس المخرج في صحيح البخاري- إن شاء الله--------------------------------------------
(1) أورده الهيثمي في " مجمع " (1: 232) وعزاه إلى " البزار " والطبراني في " الأوسط "،
وزاد ثم قام فصلى، وفيه مندل بن علي ضعفه أحمد وابن المديني وابن معين في رواية، ووثقه
في أخرى.
قلت: وعلى قول الهيثمي فالحديث حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
تعالى- وثابت هذا هو ابن دينار، ويقال: ابن حمزة أبو حمزة، وروي عن
جماعة من التابعين، قال العقيلي: عن مسرور بن هارون كان يؤمن بالرجعة،
وثابت هذا هو ابن دينار، وروى عن جماعة من التابعين قال فيه أبو حاتم:
نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو زرعة: ليّن،
وقال ابن حنبل: ضعيف الحديث ليس بشيء، وقال الجوزجاني: واهي
الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: وضعفه بيَّن على
رواياته، وهو إلى الضعف أقرب، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا، وقال ابن
الجنُيد: متروك، وقال الآجري عن أبي داود. جاءه ابن المبارك فرفع له صحيفة
فيها حديث سُوْء في عثمان، فردّ الصحيفة على الجارية وقال: قولي له: قبحك
الله وقبح صحيفتك، وذكره الفسوي في جملة من يرغب عن الرواية عنهم،
وقال التاجي: هو ضعيف من أهل الصدق، يقدّم عليًّا على عثمان، فلا/
يحدث عنه يحيى ولا ابن مهدي، وذكره الغساني في كتاب الضعفاء من
تأليفه، وزعم شيخنا العلامة المزي أن ابن ماجة وأبا داود لم يخرجا حديثه،
وحديث البزار كان في الردّ عليه حدّثنا أبو كريب، ثنا رشدين بن سعد، ثنا
الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عمر قال: " رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم في غزوة توضأ مرة مرة " هذا حديث سبق فيه كلام الترمذي وأبي حاتم
في باب المضمضة والاستنشاق، وقال البزار: هذا حديث- يعني حديث ابن
عباس المتقدّم- وافقهم جماعة وخالفهم الضحاك، فرواه عن عمر وأغفل في
إسناده قصد الصواب، قال: وقد تابعه ابن لهيعة وخالفها من سمينا من
الثقات، وما أتى هذا إلَّا من الضحاك بن شرحبيل. انتهى، وفي عَصْبه الجنابة
برأس الضحاك نظر؛ لأنه ممن قال فيه أبو زرعة: صدوق لا بأس به، وذكره
الحافظ البستي في كتاب الثقات وقال: كان أصله من عكا ثم انتقل إلى
مصر، وروى عن ابن عمر، وفيما قاله نظر؛ لأن البخاري وابن يونس وابن أبي
حاتم لم يذكروا له رواية عن الصحابة، إنّما هي عن التابعين وأتباعهم، وفي
علل أبي الحسن: وخالف الضحاك عبد الله بن سنان، فرواه عن زيد بن أسلم
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وكلاهما وهم، ولما ذكره ابن أبي حاتم في
كتاب العلل بيّن الغزوة المبهمة بأنها الحديبيَّة، وفي الباب حديث أبي رافع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
مرفوعا قال البخاري: فيه اضطراب، ورواه البزار من جهة الدراوردي عن
عمر بن أبي عمرو عن أبي رافع عن أبيه، وقال: لا نعلم يروي هذا الحديث
عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد، ولما ذكره أبو عبيد بن سلام من جهة عمرو
قال: عبد العزيز لست أَسميه عن عُبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، قال أبو
عبيدة: ففي غير حديث تسمية هذا الرجل أنله عبيد الله بن عبد الله بن أبي
رافع عن أبيه عن جدّه، ففي هذا كما ترى زيادة رجل لم تكن في إسناد
حديث البزار، وفيه بيان اسم الابن المبهم عنده، ويشبه أن يكون هذا هو
الاضطراب/المشار إليه عند البخاري، ولئِن كان إيَّاه فلا ضرر فيه؛ لأن المبهم
وغير المبهم من رجاله حديثهم في الصحيح، والله أعلم، ورواه أبو عبيد أيضًا
من جهة عمرو عن يعقوب بن خالد عن أبي رافع، وقال أبو الحسن المقبري
في كتاب العلل: ورواه الدراوردي أيضًا عن محمد بن عمارة ويعقوب بن
المسيب، وأشبه بالصواب حديث عمرو بن عبد الله بن عبيد الله عرام عن
حرمة فسر- بما ذكرنا- فساد قول من زعم أنه لا يروى عن أبي رافع إلا
بهذا الإسناد، وقال الساجي عنه: فيه ضعف، وذكره ابن حبان في كتاب
الثقات، َ ولما سُئل عنه أبو داود قَال: قال أبو نعيم: ما بقى أحد كان مختلف
إلى سفيان غيره، وحديث بريدة ذكره البزار فقال: أبو كُريب، ثنا علي بن
آدم، ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي بريدة عن أبيه وهو سلمان بن
يزيدة، قال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن الثوري عن علقمة عن أبي بريدة
عن أبيه- وهو سلمان بن بريدة- إلا أن قادم أنهى ابن قادم- وإن كان أبو
حاتم قال فيه: محلّه الصرف- فقد قَال ابن سعد-: كان متهمًا منكر الحديث
شديد التشَّيع، وقال ابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي: نقمت عليه
أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة، وقال ابن القطان: مستضعف وذكره
العتكي في الضعفاء حديث عبيد المذكور، ولما ذكر بعض الحفاظ حديث يزيد
هذا، قال: إسناده جيّد، وحكى عن ابن قَادم ما قاله أبو حاتم فقط أخذًا
لذلك من كتاب العمال لابن سرور، وفيما قاله نظر لما أسلفناه، وحديث عبد
الله بن عمر قال فيه البزار لما رواه من طريق مندل بن أبي نجيح، وهذا الحديث
لا نعلمه. رواه عن ابن عمر إلا مجاهد، ولا عن مجاهد إلا ابن أبي نجيح،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
وفي الأوسط: لم يروه عن ابن أبي نجيح إلَّا مندل. تفرد به بكير بن يحيى بن
زيات، وحديث ابن المسيّبِ عن زيد بن ثابت: " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة
مرة " رواه الدارقطني في الأفراد وقال: تفرد به علي بن الحسن (1) الشامي
عن مالك عن ربيعة الرأي عنه، وحديث عمرو بن أبي الحسن الأنصاري:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم/توضأ فمضمض واستنشق مرة واحدة " ذكره المديني من
جهة حديث محمد بن هلال المزي، عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن عمه،
وحديث ابن العالة- واسمه سبرة- ثنا ح حديثه المسند المعمر يحيى بن أبي
محمد الناصري عن مفتي المسلمين أبي الحسن المعمري عن أبي الطاهر
العمري، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي، ثنا القاضي أبو الفضل
محمد بن أحمد السعدي قرأة عليه، ثنا عبيد الله بن محمد العكبري قرأة عليه
قال: قرأت على أبي القاسم عبد الله: ثنا عبد الله بن محمد البغوي وأنا
أسمع، ثنا علي بن الجعد، ثنا عدي بن الفضل عن أبي جعفر عن عمارة بن
خزيمة بن ثابت عن ابن العالة قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة " (2)
وحديث معاذ وحديث ابن عباس مخرج في الصحيح، وسيأتي ذكره في باب
الانفتاح، ذكره الخلال في علله عن علي بن سعيد أنّه قال: فقلت له: يعني
الإِمام أحمد بن حنبل- فحديث معاذ في الوضوء مرة مرة، فلم يعرفه، وقال:
من رواه؟ قلت: ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد- يعني الإفريقي- عن
عتبة بن حميد الضبّي قال: فجعل يتعجّب وقال: أخاف أن يكَون هذا مثل--------------------------------------------
(1) الحسن بن عتبة الشامي، مجهول، كذا بيض له ابن أبي حاتم. (المغني في الضعفاء:
1/162/1427) .
(2) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/232) وعزاه إلى " البزار " والطبراني في
" الأوسط " وزاد " ثم قام فصلى " وفيه مندل بن علي ضعفَه أحمد وابن المديني وابن معين
في رواية ووثقه في أخرى. قلت: وعلى قول الهيثمي فالحديث ضعيف.
وفي صحيح البخاري: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: " توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة ".
4- كتاب الوضوء، 22- باب الوضوء مرة مرة، (ح/157) .
قلت: ولكن للحديث شاهد صحيح من رواية البخاري، وعلى هذا فالحديث يرتقى من رواية
الضعف إلى رواية الصحيح. وهذا الحديث يختلف في معناه عن الحديث السابق له مباشرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
حديث قصة محمد بن سعيد؛ الذي يروى فيه المنديل عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحن
لا نروي عن الإفريقي، وحديث عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن
عمر، قال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب موقوف، وحديث القيس. ذكره
ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وحديث عائشة. ذكره ابن عدي، وضعفه
بيحي بن ميمون، وحديث عبد الرحمن بن أبي قراد ذكره البخاري في التاريخ
الكبير، وحديث أبي هريرة ذكره ابن عساكر في التاريخ الكبير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
19- باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا
حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم الدمشقي عن ابن
ثوبان عن عَبدة بن أبي لبابة عن شقيق بن سلمة قال: " رأيت عثمان وعليًّا
يتوضآن ثلاثا، ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله/صلى الله عليه وسلم " (1) .
هذا حديث إسناده صحيح، ومعناه في الصحيح من حديث عثمان أيضا،
ولما ذكر أبو عيسى في علله حديث فليح عن سعيد بن الحرث بن خارجة بن
زيد بن ثابت عن زيد أن عثمان توضأ ثلاثا، وقال: هكذا رأيت النبي يتوضأ،
قال: سألت محمدًا عن هذا الحديث، قال: هو حديث حسن، قال أبو
عيسى: وهو غريب من هذا الوجه، وذكر أبو جعفر بن مُنيع في مسنده من
طريق ابن لهيعة، ثنا أبو النصر عثمان عمن رأى عثمان دعا بوضوء، وعنده
الزبير وسعد بن أبي وقاص، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون
أن النبي كان يتوضأ كما توضأت؟ قالوا: نعم، وفي كتاب أبي عبيد:
وعنده علي وطلحة والزبير وسعد … الحديث، ولما ذكر حديث ابن ماجة هذا
بعض الحفاظ المبرزين قال: رواه ابن ماجة (2) عن محمود بن خالد عن الوليد--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن عدي (4/1592) بلفظ " رأيت عليا وعثمان … الحديث " وفي
صحيح البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن
شهاب أن عطاء بن يزيد أخبره أنْ حُمران مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان ابن عفان دعا بإناء
فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل
وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثُمً مسح برأَسه ثم غسل رجيه ثلاث مرار إلى
الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا
يُحدْث فيهما نفسه، غفر له ما تقدّم من ذنبه ".
4- كتاب الوضوء، 24- باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، (ح/159) .
أطرافه في: [1601، 164، 1934، 6433،]
قلت: وكفى برواية البخاري شاهدا صحيحا لما رواه ابن عدي في " الكامل ".
(2) صحيح. رواه ابن ماجة في 10- كتاب الطهارة، 46- باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، (ح/
413) . حدْثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن
عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق بن سلمة؛ قال: رأيت عثمان وعليا يتوضآن ثلاثا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
عن ابن ثوبان عن عبدة عن شقيق، قال: بمعنى أبيِ حاتم، عن أبي نعيم ثنا
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فذكر نحوه، ويشبه أن يكون ذلك وهمًا؛
لأن القائل ثنا أبو حاتم إلى آخره، إنما هو أبو الحسن بن سلمة القطان الرازي
عن ابن ماجة ليعني أن الحديث عنده عال من غير طريق ابن ماجة فعل ذلك
في غير حديث، ورأيته مفصولًا في نسخة، ويؤيد ما قلناه إعراض أصحاب
الأطراف عن ذكره، والله أعلم. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا
الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن
عمر: " أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم " هذا حديث قال:
ذكره ابن حبان في صحيحه (1) عن الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن عبد الله،
ثنا المطلب، فذكره، وصححه ابن حزم أيضًا، واحتج به، ومع ذلك فهو معلّل
بأمرين:
الأول: الانقطاع، قال ابن عساكر في كتاب الأطراف، تابعه بشر بن
بُكير، ورواهما وليد بن مزيد، فجعله عن ابن عباس، والمطلب قيل لم يسمع
من ابن عمر،/وقال ابن حاتم: عامة رواته يعني المطلب- مرسلة-، وروي
عن ابن عمر وابن عباس، ولا ندري أنه سمع منهما أم لا، وفي كتابه الجرح
والتعديل: مطلب عن ابن عباس وابن عمر مرسل لم يتردّد.
الثاني: ضعف المطلب، وإن كان أبو زرعة والفسوي والدارقطني وثقوه،
فقد قال فيه ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه؛ لأنه يرسل
عن النبي كثيرًا، وليس له لقى، وعامة أصحابه يدلّسون، وذكر الخلال حديثه
هذا في علله، وفي المسند زيادة: وأنّ ابن عباس: " كان يتوضأ مرّة مرّة "،--------------------------------------------
= ثلاثا ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثناه أبو حاتم،. ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
فذكر نحوه. وصححه الشيخ الألباني.
(1) صحيح. رواه ابن حبان: (2/205، ح/1076) . أخبرنا الحسن بن سفيان قال:
حدثنا حبان ابن موسى قال: أخبرنا زائدة بن قدامة قال: حدثنا ابن علقمة الهمداني قال: حدثنا
عبد نمير قال: " دخل علي- رضوان الله عليه- الرحبة بعدما صلى الفجر، فجلس في الرحبة
ثم قال للغلام: ائتني بطهور، فأتاه الغلام لإناء فيه ماء وطست … " الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
ويسند ذلك إلى النبي- عليه السلام " (1) . حدثنا أبو كريب، ثنا خالد بن
حبان عن سالم أبي المهاجر عن ميمون بن مهران عن عائشة وأبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأ ثلاثا ثلاثا " (2) هذا حديث معلّل بأمرين: الأول:
انقطاع ما بين ميمون وشيخيه، أما عائشة فذكر الكناني: قلت له- يعني أبا
حاتم الرازي- ميمون، هل سمع من عائشة شيئًا؟ قال: لا، وأما أبو هريرة
فذكر ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل: ثنا رحمونة سمعت أبا طالب قال:
قلت لأحمد بن حنبل: ميمون سمع عن بن حزام؟ قال: لا، من أين لقيه؟ لم
يرو إلا عن ابن عباس وابن عمر، فهذا حكم من أحمد على عدم سماعه من
صحابي غير هذين ولم تركته مخالفا نرجع إلى قوله، الثاني: الاختلاف في
حال خالد بن حبان أبي يزيد الرقي الكندي مولاهم الخراز، فأمّا ابن عمَار
وابن معين وابن سعد فذكروا أنه ثقة، وأمّا الإِمام أحمد فقال: لم يكن به
بأس، كان يروي عن جعفر غرائب وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث،
وقال يعقوب: أنكرت عليه أحاديث تفرد بها، وسئل عنه علي بن ميمون
فقال: كان منكرًا- يعني في الضبط والحفظ- وشكّ التقوى والتحرز. انتهى
كلامه، وفيه نظر، إذ لقائل أن يقول: لو لم يكن فيه إلَّا قول من وثقة لكان
ما ذكرته حسنًا، ولكن لما روى مضعفًا راويًا للغرائب جوز حمله على نكارة
الحديث/لا غيرها اصطلاحًا ولغة، وقد وقع لنا حديث أبي هريرة من طريق
صحيحة، ومسند البزار رواها عن كرشي عن الحجاج بن منهال عن هاشم عن
همام عن عامر الأحول عن عطاء بن أبي رباح عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأ
ثلاثًا ثلاثًا " (3) ، وقال: هذا الحديث لم نعلمه روى عن أبي هريرة بأصح من
هذا الإِسناد، وحديث عائشة من طريق متصلة، وصحح الطْبري إسناده في
تهذيب الآثار. ذكرها أبو عبد الرحمن البزار في كتاب الكنى فقال: حدّثنا
الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى عن جُنيد بن عبد الرحمن، أخبرني--------------------------------------------
(1) تقدم في أحاديث الباب.
(2) تقدم في أحاديث الباب.
(3) تقدم في أحاديث الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
عبد الملك بن مروان بن الحرث ابن أبي ذئاب، أخبرني سالم سيلان قال:
" أرتني عائشة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ قال: يتمضمض ثلاثَا "
الحديث. حدّثنا سفيان بن وكيع، ثنا عيسى بن موسى عق فائد أبي الورقاء
وعبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يتوضأ ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه مرة " (1) هذا حديث إسناده ضعيف؛
لضعف سفيان بن وكيع المتقدّم الذكر، ونكارة حديث فائد، وإن كان ليس
من نظير ما ذكره لمتابعة أبي يعقوب عبد الرحمن عبيد بن نسطاس الثقة الثبت
له، فكأنه ليس بموجود في هذا الحديث فلم يبق إلَّا تعليله بسفيان، وإن كان
ليس علّة له فقد وقع لنا من طريق سالمة منه، ثناها الشيخ الإِمام المسند المعمر
أبو بكر بن عمر الحميدي، ثنا عبد الهادي عن فاطمة قالت: ثنا فاطمة، ثنا
ابن زيدة، ثنا أبو القاسم، ثنا الحسن بن إسحاق، ثنا عليِ بن يحيى، أخبرني
عيسى بن يونس عن فائد: سمعت ابن أبي حاتم أوفى يقول: " رأيت النبي
صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه مرّة " (2) وبه إلى أبي القاسم، ثنا عليّ بن
عبد العزيز، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا
مروان بن معاوية عن أبي الورقاء عق عبد الله بن أبي أوفى أنه: " توضأ ثلاثا
ثلاثا فخلّل لحيته "، وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفْعل هذا " (3) فصح إسناده/
على هذا، والله تعالى أعلم. ولما ذكر أبو القاسم بن عساكر هذا الحديث، لم
يذكره من رواية عبد الرحمن عن أبي أوفى، ولما ذكر لمن اسمه برواية عنه
استظهرت على ذلك بعده بنسخ أما ذكره من حديث فائد فقط، وعزاه لابن
ماجة وبايعه على ذلك جماعة من المتأخرين، منهم ابن سرور والحافظ المزّي
في كتابيه، وحديث ابن ماجة يرد قولهم، وممن نبه (4) على أنّ عبد الرحمن
هذا هو أبو يعقوب الصغير أبو عبد الرحمن بن حبّان، وأبو نعيم الأصفهاني--------------------------------------------
(1) تقدم في أحاديث الباب.
(2) تقدم في أحاديث الباب.
(3) تقدم في أحاديث الباب.
(4) كذا وردت " بالأصل ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
وأبو أحمد العسكري في كتاب الصحابة من تأليفهما، وقبلهم الحميدي في
مسنده. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ليث
عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري قال: " كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا
يتوضأ ثلاثًا ثلاثَا " (1) هذا حديث إسناده جيّد، ولولا الاختلاف في حال
رواته لقيل فيه صحيحا، لما عضده من الشواهد والمتابعات، ولأنه لم يتكلم
فيها بقادح بُرّد به حديثهما وللعرفان بحال الواسطة ونفيه، أما ليث؛ فهو ابن
أبي سليم أنس. كذا ذكره ابن الجوزي، ويشبه أن يكون وهم؛ لأن العقيلي
فرق بين ابن أبي سليم زياد، وبين ليث بن أنس بن الليثي الراوي عن ابن
إسرائيل- يكنى أبا بكر، ويقال بكير- كوفي، وإن كان ابن سرور ذكر أنّ
الشيخين رووا له، فيشبه أن يكون وهما؛ وذلك أن الكلاباذي والحاكم
اللالكائي والخيال والباجي لم يذكره أحد منهم في كتابه، اللهم إلَّا لو قال
أنّ محمدَا استشهد به، ويروي له في رفع اليدين، وقرنه مسلم بابن إسحاق
الشيباني لكان صوابًا، وكذلك قاله ابن معين، زاد أبو الحسن: سئل وكيع عن
حديث من حديثه فقال: ليث لين وقال: كان سفيان لا يسمى لينَا، وقال
البخاري: كان صدوقًا، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، وروى عنه شعبة
والثوري وغيرهما من ثقات الناس، ومع الضعفاء الذي/فيه فكتب حديثه، فقد
قال أبو النصر معْمر: كان ابن عيينة لا يحمد حفظه، وفي رواية: ضعيف،
وقال ابن مهدي: ليث وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد، ليث أحسنهم
عندي، وقال جرير: كان ليث أكثرهم تخليطًا، وقال عيسى بن يونس:
كان قد اختلط كان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن، وقال أحمد بن حنبل:
هو مضطرب الحديث، ولكن: حدث الناس عنه، وفي علل الترمذي عنه: لا
نفرح بحديثه وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا نشتغل به، مضطرب الحديث، زاد
أبو حاتم: هو أحب إلي من يزيد بن أبي زياد، وقال الفلاس: كان يحيى لا--------------------------------------------
(1) صحيح، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/417) وأحمد في " المسد " (1/125، 2/
8) وابن أبي شيبة في " المصنف " (1/15) والكنز (26893، 26952) .
وفي الزوائد: هذا الإسناد ضعيف، وليث: هو ابن أبي صيف. وقال السديَ: وشهر قد
تكلَموا فيه. قلت: وصححه الشيخ الألباني. انظر: صحيح ابن ماجة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
يحدّث عنه، وكان ابن مهدي يحدّث عنه، وقال الدارقطني: صاحب سنة،
وكذلك قاله ابن معين، زاد أبو الحسن: نخرج حديثه، إنّما أنكروا عليه الجمع
بين عطاء وطاوس ومجاهد فحسب، وقال يحيى لأحمد: حديثه ذكره عنه
الحاكم، وقال ابن سعد: كان رجلَا صالحا عابدَا ضعيفَا في الحديث، يقال
كان يساًل عطاء، وقال الساجي: صدوق فيه ضعف، كان سيء الحفظ كثير
الغلط، وكان أبو داود لا يدخل حديثه في كتاب السنن الذي صنفه، وفيما
قاله نظر من حيث إنّ أبا داود إذا أطلق كان في العرف محمولَا على
السجستاني، فإن كان عناه فهو ثقة، خرج حديثه في كتابه، وإن كان غيره
فيلزمه بيانه، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ضعيف، وقال ابن طاهر مثله، زاد
خيرَا فقال: كان يسأل عطاء وطاوسَا ومجاهدَا عن الشيء يختلفون فيه،
فيروى أنّهم اتفقوا من غير تعمّد لذلك، وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: قال ابن
معين: ليس بذاك، وفي كتاب الآجري قال يحيى: ليس به بأس، وفي كتاب
العقيلي عنه: هو أضعف من يزيد بن برقوقة، وفي رواية ضعيف: إلَّا أنله كان
يُكتب حديثه، ليث/أضعف العالمين، وقال السعدي: نضعّف حديثه، ليس
بثبت، وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد، ويرفع
المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه القطان وابن مهدي
وأحمد وابن معين. انتهى كلامه، وفي إطلاقه ذلك نظر؛ لانا أسلفنا عن
الفلاس بحديث القطان عنه، وثنا أحمد عليه، وكذلك ابن معين، والصواب
في ذلك قول الساجي: كان يحيى القطان بآخره لا يحدّث عنه، ففي هذا
جمع بين قول يحيى والفلاس، وأما ابن معين فلا وجه لما حكاه عنه، وقال ابن
المديني: مجاهد أحبّ إلي منه، وقال العجلي: كوفي جائز الحديث، وفي
كتاب الآجري قال أبو داود أحمد بن يونس. سمعت أبا داود يقول: سمعت
يحيى يقول: عامة شيوخه لا يعرفون، الثاني: شهر بن حوشب أبو سعيد،
ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الجعد الأشعري
الحمصي، ويقال: الدمشقي، وإن كان مسلم قد خرج حديثه، وحسّن
الترمذي والبخاري حديثه، وروى له في كتاب الأدب، وقال أحمد: ما
أحسن حديثه، ووثّقه، وفي رواية: هو حسن الحديث، وقوى أمره، قال: وإنما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
يتكلم فيه ابن عون، يعني بقوله: تركوه، وفي رواية: لا بأس به، وفي رواية:
ثبت وقال العجلي: ثقة، وكذلك قاله ابن معين، وقال أبو أحمد الحاكم:
ليس بالقوي عندهم، وقال موسى بن هارون: ضعيف، وبمثله قاله ابن سَعْد،
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن المديني يقول: وقد قيل له ترضى حديث
شهر فقال: أنا ما أحدّث عنه قال: فأنا لا أدع حديث الرجل إلا أن يجتمع
عليه يحيى وعبد الرحمن- يعني على تركه- قال يعقوب: وهو ثقة على أنّ
بعضهم قد طعن فيه، وقال الفسوي في تاريخه: وإن كان ابن عون تركوه فهو
ثقة لم وفي هذا رّد لما ذكره أبو عبد الله في تاريخ نيسابور: وثقة ابن معين وأبو
زرعة الرازي، وشذّ عنه سائر المشايخ، والله أعلم، وقال أبو حاتم: هو أحبّ (1)
إلي من أبي هارون وبشر بن حرب، وليس يرون أبي الزبير، ولا نحتج به،
وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال محمد بن عبد الله ابن عمّار: روى عنه
النّاس، وما أعلم أحدًا قال فيه غير شعبة قال: يكون حديثه حجة؟ قال: لا،
وقال صالح بن محمد: لم نقف منه على كذب، وكان رجلًا ينسك، إلَّا أنه
روى أحاديث تفرّد بها لم يشركه فيها أحد، فقد تركه شعبة، ولم يحدّث عنه
ابن مهدي، وقال النسائي وابن عدي: ليس بالقوي، زاد ابن عدي. ولا نحتج
بحديثه، وقال ابن حبان: كان يروى عن الثقات المعضلات، قابل عبّاد بن
منصور في الحج فسرق عبيته فهو القائل:
لقد باع شهر دِينَهُ بخريطةٍ … فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
كذا شهر، ذكره ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأنّ المعروف أنّ الخريطة إنمّا
كانت من بيت المال حين ذكره ليزيد بن المهُلب وقال الهذلي: كان على
خزائن يزيد، فلما سأله عنها أتاه بها، فدعا يزيد الذي وقع فيه فشهد، وقال
لشهر: هي لك فقال: لا حاجة لي فيها، فقال القطامي الكلبي: عن شهر بن
حَوْشَبٍ قال: يقال في الحسن بن سعد حربلة؟ قلت: نعم، فقال: يا
هؤلاء إنّه قد وثقة، ويقال: سنان بن مُكْمل النميري البيت، وبعده أخذت له
شيئًا طفيفًا، وبعته من ابن خزنبيداد هذا هو الغَدْرُ، وصحَّف بعض حفّاظ--------------------------------------------
(1) قوله: " هو أخت " وردت بالأصل " مواجب " وهو تحريف، وللصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
عصرنا هذا البيت فقال: من ابن جرير أنّ هذا هو الغَدْرُ، ويقال: الشرفي
المسمّى الوليد بن العطامي وهو الحسين بن جمال النسابة وقال مرة النخعي
لشهر: يا ابن المهلب ما أردت إلى امرءا لولاك كان كصالح القراء؛ فتبيّن مما
ذكرناه فساد قول من عَزَا ذلك لعبّاد- يعني الشعر والخريطة-/اللهم إلا لو.
ذكر خيانته له لكان صوابا من فعله؛ لأن شعبة شهد عليه أنّه رافق رجلا من
أهل الشام فخانه. فيما ذكر؟ الساجي، ثم ذكر قصته في بيت المال بعد،
فجعلهما مرّتين، وهو الأشبه، والله أعلم، وفي كتاب الترمذي عن النضر شهر
تركوه، ويشبه أن يكون وهما وذلك أنّ الساجي والعقيلي والسعدي وغيرهم
إنما ذكروا روايته عن ابن عون، لا عن نفسه، وقال العيني: ضعيف، وفي
تاريخ ابن أبي خيثمة عن ابن معين عن مسلم عن رجل ذهب على يحيى
اسمه قال: كنت مع شهر في طريق مكة فكنّا إذا نزلنا منزلا قال: هاتوا
عبوديا سووا طنبوريا، فإنا إنّما جمل خبزنا- يعني الحديث- وفي كتاب العقل
نحوه وعن قتادة قال: جاء شهر يستأذن على الأمير، قال: فخرج الإِذن
فقال: إن الأمير يقول: لا تأذن له فإنه سيأتي قال: فقلت إنّ خادم البيت
يخبرك بما في أنفسهم قال: ثمّ قال قتادة: لا غفر الله لمن لا يستغفر لهما-
يعني عليا وعثمان- رضى الله عنهما- وقال الساجي: فيه ضعف وليس
الحافظ، وقال السعدي: أحاديثه لا تشبه أحاديث النّاس، وذكره مسلم في
مقدمته بالضعف، وكذلك الرازي فسير مجموع ما ذكر أنّ لا قادح فيها،
وذلك إن يشأ غالب ما رمى به الجمع والاختلاط، أمّا الأول فهذا الحديث
عارضه، وأمّا الثاني فقد رمى جماعة من المجمع على عدالتهم، وهذا إنما كان
اختلاط في أمر غيره، وسفيان ممن أخذ عنه قديما، وأما ذمية الاختلاط وسُوْء
الحفظ فقد أسلفنا له متابعان وشواهد من ذاك معها، وأمّا شهر؛ فمعظم ما
رمى به إّنما أتى على لسان شاعر مرمى بالكذب متعرّض، لا يدري أمحقِّ أم
مبطل ولئن كان محقا قول علي أنّ له حقًا في بيت المال أخذ بعضه، وهذا
لاقدح فيه وأمّا خيانته لعباد إن بعثت فيحتمل أن يكون من جاء أو ظفرا أو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
لأنه يرى اختلاف الآراء يوجب إباحة الأموال، وذلك أن عبادًا رماه ابن حبان
بالدعاء/إلى القدر، فإن كان هذه المثابة كان عند بعضهم كافرًا، وأما تسويته
الطنبور فهو قول مردود بما ذكره عثمان بن بريدة عنه قال: " دُعى شَهْر إلى
وليمة وأنا معه، فدخلنا فأصبنا من الطعام، فلما سمع شهر المزمار وضع أصبعيه
في أذنيه وخرج حتى لا يسمعه " وعلى تقدير صحته، فهو مذهب لأهل
المدينة مشهور لا عيب فيه على من تعاطاه ممن يراه، وأمّا رميه بأنه سيأتي فإنما
جاء على لسان من لا يعرف اسمه ولا حاله ولا غبنه، ومثل هذا لا يقبل
خبره فكيف تفرده بما لم يأت به غيره من الأئمة؟ ولئن كان ما قاله صحيحًا
فلا عيب فيه على من لا يدعو إليه، وأما ترك شعبة له فإنّما هو بسبب خيانته
لعباد كما تقدّم مبينًا، وأما قول ابن عون فيه: تركوه فقد قيل فيه بالنون
والزاي بمعنى طعنوه وهو الصحيح؛ لانا أسلفنا كلام الأئمة، وليس فيهم أحد
تركه ولا صَرحَّ بذلك فبقى محمولًا على الطعن الذي بيّناه الذي لم يسلم
غالبًا منه أحد، وأمّا قول السعدي فحمل على بغضه للشيعة وتعصّبه عليهم
لفرط نَصبه، والله أعلم، وبنحو ما قلناه ذكره ابن القطان في كتاب الوهم
والإِيهام فقال: لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروه من تزينه بزي الجند
وسماعه القنا بالآلات وفرقه بأخذ خريطة، فكذب عليه إما لا يصح وإما
خارج مخرج لا يضره، وشر ما قيل فيه إنه يروي منكرات عن ثقات، وهذا
إذا كثرت منه سقطت الرواية به، والله أعلم، وأما قول ابن دحية في كتابه
العلم المشهور وأعظم جرحه أنه كان شرطيًا للحجاج، وليس كذلك ولئن كان
إنّما كان عاملًا لابن المهلب ولئن عمل للحجاج حمل على جبره له كما جبر
غيره، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق ليس فيها ليث، مشعرة بانقطاع
ما بين شهر وأبي ملك بدخول واسطة بينهما، ولكنه غير ضار لثقته وعدالته
رواها ابن أبي شيبة في مسنده عن محمد بن بشر عن سعيد عن قتادة عن
شهر عن عبد الرحمن/بن عمر أنَّ أبا مالك جمع قومه، فذكره مطولًا. حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع عن سفيان عن عبد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)