صحابيًا، وإما وفدت الوفود سنة تسع والله أعلم، ولما ذكر أبو عدي حديث
ابن عباس قال: وفي الباب عن الربيع واغفل حديث الباب وحديثًا ذكره ابن
وهب في مسنده فقال: ثنا أسامة بن زيد الليثي عن عطاء بن أبي رباح: " أنّ
عثمان مسح على ظاهر أذنيه وباطنهما وقال: هكذا رأيت النبي- عليه
السلام- يتوضأ " (1) .
وذكره أيضًا القاضي أبو أحمد في/مسنده، وهو قطعة من حديث تقدم
الكلام عليه قبلَ من هذه الطريق المنقطعة، ومن حديث عامر بن شقيق عن أبي
وائل عنه، وحديثًا عند أبي عوانة من جهة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
" أنّ رجلَا أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف الطهور؟ فدعى بماء فتوضأ فأدخل
أصبعيه السبابتين بين أذنيه فمسح بإبهاميه باطن أذنيه وبالسبابتين ظاهر
أذنيه " (2) . وحديثا في المستدرك ذكره في الشواهد الصحاح، وصححه
الطبراني أيضَا في مسنده من جهة حميد عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ
فمسح ظاهر أذنيه وباطنهما ".
ثم قال ذلك: ابن قدامة ثقة مأمون، وقد أسنده عن الثوري، وخالفه
البيهقي وحديثًا عند البغوي من جهة عمرة قالت: سألت عائشة عن الأذنين
قالت-: هما من الرأس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على أذنيه ظاهرهما
وباطنهما إذا توضأ " (3) . رواه عن طالوت ثنا اليمان أبو حذيفة عنها، ولما
ذكره الدارقطني أعله بقوله اليمان ضعيف، ورواه النسائي في كتاب الكُنى من
حديث سالم بن سلام عنها راوية وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ومسحت رأسها--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب " 51 "، (ح/435) .
وصححه الشيخ الألباني
(1) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/231) وعزا هـ إلى الطبراني في " الكبير " وله في
الصحيح حديث غير هذا، وفيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد ويحيى وجماعة ووثقه دحيم.
قلت: وهذا حديث صحيح بشاهده.
(3) صحيح. رواه للدارقطني: (1/105) ولفظه: " كان يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
مسحة واحدة الوضوء مرة أو مرتين ثم مرت بيديها بأذنيها ثم مرتين على
الجلد، وعند البزار من جهة أبي الخافش محمد بن حجر وهو ضعيف، عن
سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر قال: " رأيت
النبي- عليه السلام وأتى بإناء فيه ماء فذكر وضوءه ثم قال: وغسل باطن
أذنيه وأدخل أصبعيه في باطن أذنيه " (1) .
***
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/232) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
و" البزار " وفيه سعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في
الثقات وفي سند البزار والطبراني محمد بن حجر وهو ضعيف. قلت: وهو حديث ضعيف
بكلام الهيثمي. ولكن للحديث شواهد صحيحة بمعناه فالحديث إذن صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
24- باب الأذنان من الرأس
حدّثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن شعبة، عن
حبيب بن زيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأذنان من الرأس " (1) . هذا حديث
أخرجه أبو حاتم في صحيحه ولم يلتفت إلى ما أعل به؛ وذلك أن سويدًا
خرج له مسلم في صحيحه حديثه محتجًا به ووثقه غير واحد؛/ورمى
بالتدليس وهو هنا مأمون (2) وبالاختلاط لما عمى والتلقين وهو هنا معدوم؛ لأن
ابن ماجة أخذ عنه قديمًا وقول البيهقي في الخلافيات: إثر حديث خالف
الشّافعي اختلط بعد أن كتب عنه مسلم، ولعلّه لو عرف تغيّره ما روى عنه
في الصحيح، فكلام لا معنى له، ولعل الملجئ له إلى ذلك التعصب؛ لأنه طال
ما صحح أحاديث من روايته غير مُبيّن منها سماعًا ولا تحدَّثنا ولا حال لا بل
يحيل على من وثقة، وخرج مسلم حديثه، وقد بين الدارقطني حاله بيانا شافيًا
حين سأله حمزة عنه فقال: تكلّم فيه ابن معين، وقال: حدث عن أبي
معاوية عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة " (3) . قال يحيى: وهذا حديث باطل عن أبي
معاوية لم يروه غير سويد، وجرح سويدًا لروايته هذا الحديث قال أبو الحسن:--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه موصولا، وهو في: سنن ابن ماجة: 1- كتاب الطهارة، باب " 53 "،
(ح/443) . قلت: والحديث صحيح، صححه الشيخ الألباني.
(2) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".
(3) صحيح. ت (3768) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. خط 11: 90- حم 3: 3،
62، 64، 82، ك 3: 196، 167- طب 3: 25، 28، 29: 272- مجمع 9: 187،
182: 183، 184- حب 2228- ومشكل 2: 393- منثور 4: 262، كنز 17795-
34246، 34259- 34260، 34282، 34285، 34682- ش 12: 96، 97- سنن
14: 138- بدا ية 2: 51، 8: 35- صحيح 796- حلية 4: 939، 140، 5: 58، 71-
شج ا: 44- 2: 235- كر 2: 59، 4: 209، 255، 317، 7: 368، أصفهان 1:
342- خط 1: 140، 2: 185، 4: 207، 6: 371، 9: 231- خصائص 62، 67
وحرجان (395) وابن عدي (2/638، 768، 02، 3/1270، 1370، 5/1959، 6/
2378، 7/2738) والخفاء (1/429) وتذكرة (98) والدرر (71) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
فلم نزل نظن ما قاله حتى دخلت مصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة فوجدت
هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وكان ثقة
ودلس عن أبى كريب قال: عن ابن لهيعة معاوية كما قال: سويد سواء
وتخلص سويد.
وصح الحديث عن أبي معاوية، ثنا بذلك المسند المعمر أبو الحسن الصوفي
بقراءتي عليه يوم الأربعاء سابع عشرين جمادي الأولى سنة سبع عشرة وسبع
مائة أخبركم الإمام أبو محمد بن ظافر المصري أجازة إن لم يكن سماعًا عن
الحافظ السلفيَ قال: سمعت المؤتمن الساجي يقول: سمعت إسماعيل بن
مسعدة يقول: فذكره وقد أشبع الكلام فيه في كتاب الواضح المبيّن في ذكر
من مات من المحبين.
وأما قول أبي عيسى الترمذي، قلت: للبخاري فإنهم يذكرون عن
سويد بن سعيد عن ابن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد فذكر كلامًا
وكان بعده ما صورته وضعف جدًا، وقال: كلما لقّن شيئًا تلفته وضَعَّف أمره
فإنما يريد سويدًا لا الحديث؛ لأنّ مذهبه في سويد معلوم، وحبيب بن زيد بن
خلَّاد حفيد عبد الله بن زيد، وثقة/النسائي وابن حبان، وقال أبو حاتم
الحنظلي: صالح وباقي من في الإِسناد لا يقال عن حالهم، حدّثنا محمد بن
زياد، ثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الأذنان من الرأس، وكان يمسح رأسه مرة وكان
يمسح المأقين" (1) . هذا حديث مختلف في وقفه ورفعه وتحسينه وضعفه.
فأمّا أبو داود فذكر في كتاب التفرد عن سليمان بن حرب بقول أبو أمامة
يعني الأذنين، أمّا الترمذي فإنه لما ذكره قال: الإسناد ليس بذلك القائم وقال
الدارقطني رفعه وهم، والصواب أنه موقوف، ثم ذَكر من تابع شهر على رفعه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب (53) ، (ح/444) . والمأق:
طرف العين الذي يلي الأنف.
قلت: والحديث صحيح دون"مسح المأقين". انظر: صحيح أبى داود ح/123، والمشكاة
416، والصحيحة ح/36.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
وهو راشد بن سعد من طريق أبي صريح وهو ضعيف، والقاسم من طريق
جعفر بن الزبير وهو متروك، ولما ذكر ابن عدي راشد هذه قال: هذا يعرف
من طريق حماد بن زيد عن عبد الله بن أحمد بن عيسى يوسف عن
عيسى بن يونس عن ابن أبي مريم هكذا، وأسجل منه عليه، وقال قتيبة: قال
حماد لا أدري هو من قول النبي عليه السلام أو أبي أمامة- يعني قصة
الأذنين- وقال في الخلافيات: ما منها حديث- يعني الأذنان من الرأس- إلا
وله عفة وقال البيهقي في السنن الكبير: روى حديث الأذنان من الرأس
بأسانيد ضعاف أشهرها حديث شهر، وهو معلل من وجهين: الأول: ضعف
بعض رواته والآخر: الشك في رفعه، وبنحوه قال الدارقطني، وفيما قالاه
نظر؛ لأن حديث ابن زيد المذكور أصح من حديث شَهْر وأَشْهر، ولما سئل
موسى بن هارون عن حديث أبي أمامة قال: ليس بشيء فيه شَهْر والحديث
في رفعه شك، وقال سليمان بن حريث الأذنان من الرأس، إنّما هو من قول
أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل أو كله، قالها سليمان أي أخطأ، ولما
ذكره الدارقطني في سننه قال شهر: ليس بالقوي، وقد وقفه ابن حُريث عن
حماد وهو ثقة ثبت، ولما ذكره الإشبيلي / أبرز من إسناده شهرا فقط، قال ابن
القطان: ليم يتقدّم له ذكر شهر قبل هذا فهو إذا لن يعتمد فيه مقدما قدمه،
وشهر قد وثقة قوم وضعفه آخرون وجنح إلى توثيقه كما أسلفناه قبل، ويرويه
عنه أبو ربيعة سنان ابن ربيعة قال فيه أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، وقال
ابن معين ليس بالقوي وقد أخرج له البخاري، فهذا الذي فسرناه من عفة هذا
الخبر وهو الذي لا يسمح من أجله عنده. والله أعلم، وفي كتاب العلل
للحنظلي: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن
أنس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم:"كان إذا توضأ غسل ما في عينيه" (1) قال أبي: يعني
عن حماد بن زيد عن سنان عن شَهْر عن أبي أمامة عن النبي وحماد بن زيد
أحفظ وأثبت من ابن سلمة، وسنان مضطرب الحديث، حدّثنا محمد بن
يحيى، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا محمد بن عبد الله بن عُلاثة عن عبد الكريم--------------------------------------------
(1) رواه قط: (1/104) . وقد تقدم في أكثر من موضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
الجزري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الأذنان من الرأس" (1) هذا حديث. قال أبو محمد الأشبيلي: لا يصح ولم
يبيّن ذلك، وهو حديث معلل بأمرين:
الأول: عمرو بن الحصنين البصري العقيلي قال ابن أبي حاتم: سمع منه
أبي وقال: تركت الرواية عنه ولم يُحدّثنا بحديثه وقال: هو ذاهب الحديث
ليس بشيء، أخرج أوّل الشيء أحاديث مشبهة حسانا، ثم أخرج بعد لابن
عُلاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه فترك حديثه، وسئل أبو
زرعة عنه عندما امتنع عن التحدث عنه فقال: ليس هو في موضع من تحدث
عنه هو واهي الحديث، وقال أبو الفتح: لا أدري ضعيف جدا يتكلّمون فيه،
وفال ابن عدي: حدث عن الثقات بغير حديث منكر وهو متروك الحديث،
وقال الدارقطني: متروك وقال في السنن: لما ذكر الحديث عمرو بن عُلاثة
ضعيفان. ثم ذكره من رواية/جماعة وضعفها كلّها وأغفل ذكره الحافظ
المقدسي في كماله ولا ينبغي ذاك.
الثاني: أبو اليُسر محمد بن عبد الله بن عُلاثة العقيلي قاض بغداد لمحمد
أبي جعفر، ويُعرف بقاضي الجن وإن كان ابن معين وثقة، وقال ابن أبي شيبة:
كان ثقة إن شاء الله تعالى، وقال أبو زرعة: صالح فقد قال أبو حاتم الرازي:
نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو الفتح
الأزدي: أقنع من البخاري بهذا حديثه يدل على كذبه، وكان أحد العُضل
في التزيد، وفي موضع آخر كان واهي الحديث لا يحل كتب حديثه عن
الأوزاعي وحديثه يدل على كذبه، قال أبو بكر الخطيب: قد أفرط الموصلي
في أصل علي بن علاثة، وأحسبه وقعت إليه روايات لعمرو بن الحصين عن
ابن علاثة فنسبه إلى الكذب لأجلها، والعلة في تلك من جهة عمرو؛ فإنّه
كان كذابا وأمّا ابن عُلاثة فقد وصفه ابن معين بالثقة، ولم أحفظ لأحد من
الأئمة فيه خلاف ما وصفه عنه يحيى. انتهى كلامه، وما ذكرناه من كلام
الأئمة يرد قوله وقال ابن عدي: ابن عُلَاثة حسن، وأرجوا انه لا بأس به،--------------------------------------------
(1) تقدم قريبا ص 330.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
وقال الدارقطني: عمرو بن الحصين وابن علاثة ضعيفان متروكان، وقال ابن
حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه،
ورّد به ابن القطّان حديثًا وكذلك ابن طاهر وردّ حديثه ما عظمت نعمة الله
على عبد بقوله ليس بحجة، ولما ذكر أبو عيسى حديث شَهْر قال: وفي
الباب عن أنس لم يرد شيئًا، وقد تقدّم حديث عبد الله بن زيد وأبو هريرة،
وفيهما رّد لما ذكروا وكذا حديث عبد الله بن عباس القائل فيه عبد الحق وهو
ضعيف، وأنكر ذلك أبو الحسن فقال: هو عندي ليس كذلك، بل إما
صحيح وإما حسن وبيانه هو ما ذكره الدارقطني، ثنا محمد بن عبد الله بن
زكريا النيسابوري بمصر، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا أبو كامل،/ثنا
غندر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأذنان
من الرأس" (1) حدّثني به أبي قال: ثنا الباغندي، ثنا أبو كامل مثله هذا
الإِسناد ثقة رواته، واتصاله، وإنما أعلّه الدارقطني بالاضطراب في إسناده فتبعه
أبو محمد علي ذلك، وهو ليس أصل فيه، والذي قال فيه الدارقطني: هو أن
أبا كامل تفرّد به من عنده ووهم فيه عليه، هذا ما قال ولم يؤيّده بشيء ولا
عضده بحجة، غير أنّه ذكر أنّ ابن جريج الذي دار الحديث عليه يُروى عنه
عن سليمان بن موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وما أدري ما الذي يمنع أن
يكون عنده في ذلك حديثان مسند ومرسل. انتهى كلامه، وفي قول ابن
القطان عن الدارقطني تفرّد به أبو كامل عن غندر فقط، نطر لإِغفاله قوله
وتابعه الربيع بن بدر وهو متروك عن ابن جريج وكذا ذكره أبو أحمد
الجرجاني من رواته الربيع بن بدر عن ابن جريج، ولا يرد به عند عليلة، وعند
صاحب شعبة وهو من حديث عبد، وليس بمحفوظ والربيع بن بدر متروك،
وحديثه عن غندر أبو كامل والمعمري ففي قوله والمعمري رّد لما قاله الدارقطني
من تفرّد أبي كامل به عن غدر، ورواه أيضًا من جهة محمد بن زياد الطحان
عن ميمون بن زيد عن ابن عباس:"سئل عليه السلام عن الأذنين"الحديث
وحديث سلمة بن قيس الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا توضأت فانشر--------------------------------------------
(1) تقدّم قريبا ص 330.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
وإذا استجمرت فأوتر والأذنان من الرأس" (1) . ذكره أبو بكر الحافظ في
كتاب المدرج من الأحاديث من حديث حيينة بن سليمان عن زرين القاسم
الجبلي عن آدم عن شعبة عن منصور عن هلال بن سنان وعنه قال: قوله في
هذا الحديث:"الأذنان من الرأس"خطأ فظيع ووهم، وذلك أنّ المثنى
المرفوع/آخره فأوله وحسب لا زيادة عليه، والوهم في هذا الحديث مردود به
وهمه على احتراز من جهة وهمه، وروا الحديث في كتاب آدم ممن تبعه آخره
فأوتر، وبعده في أثره روى بإسناد آخر عن عبد الله بن عمر:"الأذنان من
الرأس"فأسقط الناقل بحديث سلمة ما بعده من إسناد حديث ابن عمر
ووصل منه بلفظ حديث سلمة، وقد روى معمر والثوري وزائدة وموسى بن
مطير وقيس بن سلمة هذا الحديث فلم يزيدوا على ما قلت لك، وكذا رواه
أبو الوليد عن شعبة عن منصور، وروى إبراهيم بن القاسم البلدي عن آدم عن
شعبة حديث سلمة هذا، وأتبعه بحديث ابن عمر، وميّز كل واحد منها عن
صاحبه وحديث عبد الله بن عمر ذكره ابن عدي الحافظ من رواية زيد العمي
عن نافع عنه وعن زيد بن محمد بن الفضل بن عقبة قال: ولعلّ البلاء منه،
وأنّه أضعف من زيد، وذكره أيضا في ترجمة إسماعيل بن عياش عن
يحيى بن سعيد عن نافع عنه قال: وهذا الحديث لم يحدث به عن إسماعيل
غير ضمرة ولا عن يحيى غير إسماعيل، وقال الدارقطني: رفعه وهم
والصواب موقوف، وحديث أبي موسى الأشعري ذكره أبو القاسم في الأوسط
من حديث علي بن سعد الرازي، ثنا الأحمر وقال: لم يروه عن الأشعث إلا
علي بن شهر تفرّد به علي بن زياد، ولا يروى عن أبي موسى إلا بهذا
الإِسناد، وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سمعت أبي وذكر حديث
علي بن جعفر الأحمر عن عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن أبي ذاكرت
أبا زرعة بهذا الحديث فقال: حدّثنا إبراهيم بن موسى عن عبد الرحيم فقال
عن أبي موسى موقوف، ولما ذكره ابن عدي قال: لا أعلم أحدا رفعه عن
عبد الرحيم غير علي الأحمر، حديث عائشة قال فيه الدارقطني: إرساله أصح--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب"44"، (ح/409) من حديث
أني هريرة. وليس فيه"والأذنان من الرأس". وصححه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
وحديث علي ذكره الدبوسي في الأسرار،/وحديث جابر بن عبد الله
وسمرة بن خروف ذكرهما البيهقي في كتاب الخلافيات، وأعلهما وعمر أبو
محمد بن حزم بضعف الأحاديث الّتي في الباب ووهاها، وفيه نظر لما أسلفناه
قال أبو عمر في كتاب التمهيد: قال مالك فيما روى عنه ابن وهب وابن
القاسم وأشهب وغيرهم:"الأذنان من الرأس"قال: يستأنف لهما ماءا
جديدا سوى الماء الذي مسح به الرأس، فوافق الشافعي في هذا لأن الشافعي
قال: يمسح الأذنين بماء جديد كما قال مالك، ولكنه قال: هما سنة على
حيالهما لا من الوجه ولا من الرأس أقبح بحديث ابن جدعان، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
أخذ لهما ماء جديدا وكذلك روى أنه عليه السلام:"مسح مسند مسحتيه
لأذنيه"وذكر ذلك أبو زيد وفي حديث عبد الله بن زيد المصحح إسناده عند
البيهقي دلالة واضحة للشّافعي وهو واحد لأذنيه ما خلاف الماء الذي أخذ
لرأسه، وذكره أبو عبد الله بن البيع في النوع الخامس والعشرين من علوم
الحديث بسند صحيح، ثنا بذلك المسند المعمر أبو المزن الدبوسي بقراءتي عليه
عن ابن المقر، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا أبو الطاهر المديني بمصر، ثنا جبريل بن
يحيى، ثنا بن وهب، ثنا عمرو بن الحرث عن حيان بن واسع عن أبيه عن
عبد الله بن زيد فذكره، وقال: هذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر، ولم
يشركهم فيها أحد. ورواه الترمذي بهذا الإسناد بلفظ:"مسح رأسه بماء غير
فضل يديه" (1) وقال فيه صحيح كذا قالَ: مسح رأسه ولم يذكر الأذنين،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 27- باب ما جاء اَنه يأخذ لرأسه ماءا
جديدا، (ح/35) . وقال:"هذا حديث حسن صحيح". ورواه مسلم مطولا (1/83)
من طريق ابن وهب، ورواه أبو داود من طريقه مختصر (1/46- 47) . وروا 5 الدرامي في
سننه (1/180) قال:"حدثنا يحيى بن حسان ثنا ابن لهيعة ثنا حبان بن واسع عن أبيه عن
عبد الله بن زيد المازني قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالجحفة، فتمضمض واستنشق، ثم
غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه ثلاثا، ثم مسح رأسه، وغسل رجليه حتى أنقاهما، ثم
مسح رأسه بماء غير فضل يديه.
ورواه أحمد في المسند مرتين (4/39، 40) عن موسى بن داود عن ابن لهيعة، وفيه:
"بماء غير فضل يديه"ورواه أيضا مرة ثالثة (ص 42) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة،
قريبا من رواية الدرامي، ورواه مرة رابعة (ص 41- 42) عن علي بن إسحاق وعتاب عن ابن
المبارك عن ابن لهيعة، وفيه:"بماء هن غير فضل يده ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
وكذا حديث مالك عن ابن عمر أنه:"كان إذا توضأ يعيد أصبعيه في الماء
فيمسح بهما أذنيه"وقال عبد الحق: روى هذا بن حارثة عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم:"تجريد الماء للأذنين"، وهو ضعيف، وزعم ابن القطان أنه حديث لا
وجود له أصلًا، وقال أبو عمر: وقول أبي ثور في ذلك كقوله سواء، وقال
أحمد بن حنبل كقول/مالك، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه:"الأذنان
من الرأس يمسحان مع الرأس بماء واحد"وروى عن جماعة من السلف من
الصحابة والتابعين مثل هذا القول، وقال ابن شهاب: الأذنان من الوجه،
وقال الشعبي: ما أقبل منهما من الوجه وظاهرهما من الرأس، وبه قال
الحسن بن يحيى وابن راهويه وحكى ابن راهويه هذا القول عن الشافعي،
والمشهور ما تقدّم ذكره رواه عنه المزني والربيع والبويطي والزعفراني وغيرهم،
وقد روى عن أحمد مثل قول الشعبي وإسحاق، وقال داود: إن مسح أذنيه
فحسن، وإن لم يمسح فلا شيء عليه، وأهل العلم يكرهون للمتوضئ ترك
مسح أذنيه ويجعلونه تارك سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوجبون عليه إعادة،
إلا إسحاق فإنّه قال: إن ترك مسح أذنيه عمدَا لم يجزه، وقال أحمد: إنّ
تركهما عمدًا أحببت أن يعيد، وقد كان علي بن زياد صاحب مالك يقول:
من ترك سنة من سنن الوضوء أو الصلاة عامدًا عاد، وهذا عند الفقهاء ضعيف
وليس يقابله نص ولا له حظ من النظر ولو كان كذلك لم يُعرق الغرض
الواجب مرة غيره، واحتج مالك والشافعي في أخذهما للأذنين ماء جديدَا؛
لأنّ ابن عمر كان يفعل ذلك وحجة أبي حنيفة حديث زيد بن أسلم عن
عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك، وحديث الصنابحي حيث
قال عليه السلام:"فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من أذنيه"كما قال في
الوجه:"من أشفار عينيه"وفي اليدين:"من تحت أظفاره"ومن المعلوم أن
العمل في ذلك واحد بماء واحد، واحتجوا أيضَا بما رواه أبو داود عن ابن
عباس، ومسح برأسه مسحة واحدة وأكثر الآثار على هذا، وحجة من قال:
يغسل ظاهرهما مع الوجه، ويمسح باطنهما مع الرأس أن الله عز وجل قد أمر
بغسل الوجه، وهو مأخوذ من المواجهة فكل ما وقع عليه اسم وجه وجب
غسله، وأمر عز وجل بمسح الرأس وما لم يواجهك من الأذنين فمن الرأس؛
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
لأنهما في الرأس فوجب/المسح على ما لم يوجه منها مع الرأس، وهو قول
ترده الآثار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه:"كان يمسح ظهور أذنيه وبطونهما" (1)
من حديث علي وابن عباس وغيرهما ومجد بن شهاب أنهما من الوجه؛ لأنه
لم يكن قفا والله تعالى قد أمر بغسل الوجه أمرًا مطلقًا وفي حديث عثمان:
"فأخذ ماء فمسح يرأسه وأذنيه فغسل ظواهرهما وبطنهما" (2) ومن الحجة له
أيضًا ما صح عنه عليه السلام أنّه:"كان يقول في سجوده سجد وجهي
للذي خلقه فشق سمعه وبصره" (3) فأضاف السمع والبصر إلى الوجه،
وحجة الشافعي في قوله: إن مسحهما سنة على حبالهما، اجتماع العلماء على
أنّ الذي يجب عليه حلق رأسه في الحج ليس عليه أن يأخذ ماء على أذنيه من
الشعر، قال أبو أحمد: ولا يختلف أحد في أنّ البياض الذي بين منابت
الشّعر من الأذنين ليس هو من الرأس في حكم الوضوء، فمن المحال أن يكون
بين أجزاء رأس الحي عضو ليس من الرأس، وأن يكون بعض رأس الحي مباينًا
لسائر رأسه، وأيضًا لو كان من الرأس لأجزأ أن يمسحا عن مسح الرأس، وهذا
لا يقول به أحد، وحكى الخطابي أن قوله عليه السلام:"الأذنان من الرأس"
له تأويلان أحدهما يمسحان مع الرأس تبعًا، والآخر إنهما يمسحان كما يمسح
الرأس ولا يُغسلان كالوجه وإضافتها إلى الرأس إضافة تشبيه وتقريب لا إضافة
تخفيف، وإنما هو في معنى دون معنى، كقوله: مولى القوم منهم أي في حكم
النصر مولد ولاه دون حك النسب واستحقاق الإرث، ولو أوصى رجل لبني
هاشم لم يعط مواليهم ومولى اليهودي لا يؤخذ بَالجزية، وفائدة الكلام ومعناه
عنهم إبانة الأذن عن الوجه في حكم الغسل وقطع الشبه فيها لما بينهما من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه القرطبي في"تفسيره": (6/91) .
(2) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/229) من حديث حمران، وعزاه إلى
" أحمد"وهو في الصحيح باختصار ورجاله موثقون.
(3) صحيح. رواه مسلم في (المسافرين، باب"26"، ح/201، 201) والترمذي (ح/
580، 3421، 3423، 3425) والنسائي في (الافتتاح، باب"15"، والقرآن باب"10")
والحاكم في"المستدرك" (1/220) وصححاه. والطبراني في"الكبير" (19/232) وابن أبي
شيبة في"المصنف" (2/20) والقرطبي في"تفسيره" (4/45، 6/91) وأحمد في' المسند"
(6/30) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
الشبه في الصورة، وذلك إنما وجدا في أصل الخلقة بلا شعر، وجُعلا محلَا
لحاسة من الحواس، ومعظم الحواس محلها الوجه فقيل: الأذنان/من الرأس
ليعلم أنهما ليسا من الوجه.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
25- باب تخليل الأصابع
حدثنا محمد بن المصفي الحمصي، ثنا محمد بن حمير عن أبي لهيعة،
حدّثني يزيد بن عمرو المغافري عن أبيِ عبد الرحمن الحنبلي عن المستورد بن
شداد قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فخلل أصابع رجليه بخنصره" (1) .
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة
ولفظه ذلك أصابع رجليه بخنصره، وقال البزار: لا نعلم أحدا يرويه بهذا
اللفظ إلا بهذا الإسناد عن المستورد، وقد روى نحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من
غير وجه بغير هذَا اللفظ وفيما قالاه نظر لما سنذكره بعد، وذكره العسكري
في معين الصحابة وشرطه أن يذكر حسن ما روى ذلك الصحابي ما عرفه،
ولما ذكره المسندي وعبد الحق وغيرهما ضعفوه بابن لهيعة وتتبع ذلك أبو
الحسن علي بن أبي أحمد فقال: رواه غيره فصح وهو ما ذكره ابن أبي
حاتم، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن أخي وهب قال: سمعت عمي، سمعت
مالك يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء، قال: ليس ذلك على
الناس، قال: فتركته حتى خف الناس فقلت له: عندنا في ذلك شنة، قال:
ما هي؟ قلت: ثنا الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحرث عن يزيد بن عمرو
المغافري عن أبي عبد الرحمن فذكره، فقال: إن هذا الحديث حسن ما--------------------------------------------
(1) صحيح. مجمع (1: 34) بلفظ:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فبدأ بغسل"، ورواه
ابن ماجة في: ا- كتاب الطهارة، 54- باب: تخليل الأصابع، (ح/446) .
ورواه الترمذي في: أبواب الطهارة، باب"30"، (ح/38) وقال: هذا حديث حسن
صحيح.
ورواه أحمد (4/33) عن وكيع. ورواه أبو داود مطولا (1/54- 55) . ورواه النسائي (1/
30- 31) بلفظ:"أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع"ورواه الحاكم (1/147- 148)
مطولا بأسانيد متعددة وصحيحة، ورواه مختصرا (1/182) .
ورواه ابن الجارود (ص 46) والبيهقي (1/51، 76) . ورواه ابن حجر في"الإصابة"في
"ترجمة لقيط" (6/8) بإسناده من طريق الفضل بن دكين عن الثوري، وقَال:"هذا
حديث صحيح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
سمعته قط إلا الساعة ثم سمعت بعد ذلك سأل، فأمر بتخليل الأصابع
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قد وثقة أهل زمانه، قال ابن أبي حاتم:
سألت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه، فقال: ثقة ما رأينا إلا افتراء
قلت: سمع من عمه، قال: أي والله، وقال ابن أبي حاتم: سمعت عبد
الملك بن شعيب ابن الليث يقول: ابن أخي ابن وهب ثقة ما رأينا افتراء،
قلت: سمعت من عمه، قال: أي والله، وقال أبو حاتم: وقد أخرج له
مسلم/وأما ما آثار عليه بعض من تأخر من أحاديث رواها بآخره عن عمه،
وهذا لا يغبّره إذ هو ثقة أن ينفرد بأحاديث ما لم يكن ذلك الغالب عليه، وإنما
الذي يجب أن يتفقّد من أمر هذا الحديث قول ابن أبي حاتم، نا أحمد بن
عبد الرحمن فإني أظنّه يعني في الإجازة فإنه لما ذكره في بابه قال: إذْ أَنَّ أبا
زرعة أدركه ولم يكتب عنه وإن إياه قال: لا أدركته، وكتبت عنه فظاهر هذا
انه هو لم يسمع منه فإنّه لم يقل: كتبت عنه مع أبي لعادته أن يقول: فيمن
يشترك مع أبيه، والحديث المذكور وقع له في آخر المقدمة في ذكره مالك بن
أنس انتهى كلامه بنصه، وفيما قاله نظر من وجوه:
الأول: قوله: وقد أخرج له مسلم مقتصرا على ذلك في مَعْرَض مدحه
ولو قال والبخاري لكان أمدح، وممن نقل على أنّ البخاري خرج حديثه في
صحيحه من غير أن ينسبه أبو أحمد الحاكم الحافظ فيما ذكره عنه الكلاباذي
وأبو علي الحبائي في تقييد المهمل، وابن عساكر في النبل وصاحب زهرة
المتعلمين في أسامي مجاهير المحدّثين.
الثاني: قوله: وإنّما أنكر عليه بعض من تأخر موهما أنّ القدماء أثنوا عليه
والمتأخرون وحدهم أساءُوا في الثناء عليه، وليس كذلك؛ لأنا رأينا جماعة من
القدماء تكلموا فيه منهم أبو حاتم الرازي حيث قال: كتبنا عنه وأمره مستقيم
ثم خلط ثم يأتي خبره أنه رجع عن التخليط، ولما بلغ أبو زرعة رجوعه قال:
هذا نحس حاله، ولا نبلغ به المنزلة التي كان من قبل قال: وأدركناه ولم
نكتب عنه، وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين
على ضعفه، وقال أبو سعيد بن يونس: لا تقوم بحديثه حجة، وقال عبد
الرحمن الشيباني: كان كذابا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
الثالث: ما ذكرهَ من تفقد سماع ابن أبي حاتم من أحمد بن عبد الرحمن
مردود بأمرين:
الأول: أنّ ابن أبي حاتم ليس مدلسا وقد صرح بالتحديث المشعر
بالسماع وذلك مقبول إجماعًا من المدلسين فكيف من غيره؛ ولإن سلمنا له
ما/قاله: من أنه روى عنه بالإجازة كان أيضًا متصلًا عند جماهير أهل العلم
من المحدثين وعنهم حتى قالَ أبو الوليد الباجي: لا خلاف في جواز الرواية
بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها وادّعى الإِجماع من غير تفصيل،
وحَكى الخلاف في العمل ورد عليه ادعاء الإِجماع برواية عن الشافعي رواها
عنه الربيع بن سليمان ثم قال: وأنا أخالفه في ذلك، وتبع الشافعي القاضي
حسين والماوردي والإِمام أبو إسحاق الحربي وأبو الشيخ وأبو نصر إلى مجزي
وعنهم النسائي فجئ هذا الحديث بغية من غير روايته من طريق صحيحة
ذكرها أبو الحسن الدارقطني في كتاب غرائب حديث مالك عن أبي جعفر
الأسواني عن أبي بشر محمد بن أحمد الدولابيِ قال: ثنا أحمد بن عبد
الرحمن بن وهب قال: سمعت عمن يذكره، وذكره أبو عبد الله محمد بن
الربيع بنت سليمان الجيزي في كتاب من دخل مصر من الصحابة مر، جهة
جماعة عن ابن لهيعة منهم عبد الله بن عبد الحكم وابن وهب، وفي روايتها
عنده ذكر سماع يزيد ابن أبي عبد الرحمن وسماع أبي عبد الرحمن من
المستورد وكذا ذكره ابن وهب في مسنده وأبو عبيد في كتاب الطبري،، وأما
أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الجبُلي المعافري فمنسوب إلى جُبل أخي مُقْرًا
بخبر سبيع بن الحرث بن زيد بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن
مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد
شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن غريب بن رهَيد بن المزبن هميسع بن
حمير بن سبأ كذا ساق نسبه ابن الكلبي في جامعه وجمهرة الجمهرة
والجمهرة وأبو عبيد بن سلام وغيرهما من البساتين، وخالف في ذالك أبو
سعد السمعاني فزعم أنه منسوب إلى بني الحُبلي سالم بن غانم بن عوف بن
الخزرْج بن حارب وكذا قاله أبو زيد السهيلي، وهو وهم منها يثبت ذلك في
كتابي المسمى بالزهر الباسم بشواهده فأعني عن إعادته/هنا والله اعلم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
حدَثنا ابن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر عن
أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مَولى التوأمة عن ابن عباس قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واجعل لما بين أصابع
يديك ورجليك" (1) .
هذا حديث قال فيه الترمذي حين رواه من حديث عبد الرحمن بن أبي
الزياد عن موسى: هذا حديث حسن غريب، وقال في العلل الكبير: سألت
محمدَا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن وموسى بن عقبة سمع من
صالح قديمَا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمَا فسماعه حسن،
ومن سمع منه خبرَا فكأنه يضعف سماعه، فال محمد وابن أبي ذئب: سماعه
منه أخيرَا، وقد روى ذلك عنه مناكير، ولما ذكر أبو عبد الله في مستدركه عن
صالح عن ابن عباس به، قال صالح: هذا أظنّه مولى التوأمة وإن كان أبان
فليس من شرط هذا الكتاب، وإنَما أخرجه شاهدَا، وأمَا قول الترمذي حسن
غريب فيعني ذلك حسن المتن؛ لأنه روى نحوه من غير وجه، والغرابة في
الإسناد وهي تفرد ابن أبي الزياد به وهو ممن ذكر قبل ما للناس فيه من
الكَلام، وأمّا سعيد بن عبد الحميد فذكر في النص الأنصار يدّعى انه سمع
عرض ابن مالك، قال أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك هو هنا ببغداد لم
يحج كيف سمع عرض مالك وذكر منها انه سأل أحمد وابن معين وأبا
خيثمة عن كيف هو؟ فقالوا: كان هاهنا، وأمّا صالح بن نبهان فهو ممن قال
فيه مالك بن أنس: ليس بثقة فلا يأخذون عنه شيئَا، وقال أبو زرعة: ضعيف
وفال أبو حاتم: ليس بالقوي، وكان شعبة لا يروي عنه، وينهي عنه، واختلف
قول يحيى عنه فمرة قال: ثقة حجة، ومرة قال: لم يكن ثقة، وقال ابن
حبان: تغيّر سنة خصر وعشرين وما به، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. خ 8: 69، 169- م صلاة 45، 46 هـ 447، 1060- هق 2:
15، 372126، 373- خزيمة 454- سنة 3: 3- مشكاة 790- ترغيب ا: 340
تلخيص 1: 218- فتح 11: 36، 549- غليل 1: 321- كد ابن عساكر 19626- سن
1: 288 والترمذي. وقال:"هذا حديث حسن غريب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
الموضوعات من الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم/ولم يميز فاستحق
الترك، وفال ابن سَعْد: رأيتهم يهابون حديثه، وقال ابن معين: لقيه مالك بعد
ما كبَّر وخرف وكذلك الثوري ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف،
وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء، ابن أبي ذئب وابن جريج
وزياد بن سَعْد وغيرهم، ومن سمع منه بآخره وهو مختلط مثل مالك
والثوري فغير شيء.
وفيما قالاه نظر مخالف لما ذكره البخاري من أنّ ابن أبي ذئب سمع منه
بآخره وذكر العقيلي والساجي ويعقوب في الضعفاء وكذا أحمد في مسنده
وخرجه عن سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبى الزياد عن
موسى بن عقبة عن صالح سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"خلل أصابع يديك ورجليك" (1) .
يعني: إسباغ الوضوء وإذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن
وإذا سجدت فلتمكن جسمك من الأرض حتى تجد حجر الأرض، حدّثنا أبو
بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن كعب عن
لقيط بن صَبرة عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أسبغ الوضوء وخلل بين
الأصابع" (2) .
هذا حديث تقدم الكلام عليه في باب المبالغة في المضمضة مستوفيا
هناك. ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا معَمَّر بن محمد عن عبيد الله بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (1/278) من طريق موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة قال:
سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة؟ فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم … فذكره. ورجاله موثقون، إلا أن صالحا هذا وهو ابن نبهان كان اختلط، لكنهم قد
ذكروا ابن أبي ذئب، وغيره من القدماء قد روى عه قبل الاختلاط 0
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/2366) والترمذي (ح/788) وقال: هذا حديث حسن
صحيح. والنسائي في (الطهارة، باب"57"وابن ماجة (ح/448) والبيهقي في"الكبرى"
(1/52) وابن أبي شيبة في"المصنف" (1/11) وابن كثير في"تفسيره" (3/52) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
أبي رافع حدثني أبي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كان إذا توضأ حرك خاتمه" (1) .
هذا حديث ذكره أبو أحمد وضعفه وكذلك أبو الحسن البيهقي وتبعهم
على تضعيفه أبو محمد الإشبيلي وأبو الحسن بن القطان ومحمد بن طاهر وأبو
الفرج البغدادي ويحيى بن عبد الواحد المقدسي بقوله: رواه معمر بن محمد بن
عبيد الله بن أبي رافع، قال البخاري: هو منكر الحديث وفيما قاله نظر؛ لأن
القائل فيه البخاري هذا القول هو أبوه لا هو، كذا هو في كتاب الإشبيلي
وابن الجوزي وغيرهما، وقال عنه يحيى: ليس بشيء، وقال الرازي: ذاهب،
وقال الدارقطني: ضعيف/الحديث، منكر الحديث جدًا ذاهب، وقال أبو
أحمد كوفي في عداد شيعة الكوفة ويروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها،
وذكره أبو جعفر في كتاب الضعفاء وكذلك يعقوب ابن سفيان، وقال
الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير وابنه معمر، قال ابن معين: ما كان
ثقة ولا مأمونًا، وقال أبو حاتم: رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة
وما يتبين فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية فلم أسأله عن شيء فدخل
فرأى بعض أصحاب الحديث وأنا قاعد فقال: ما يقعد؟ فقلت: انتظر
الشيخ أن يخرج، قال: هذا كذاب. وقال ابن عدي: ومقدار ما يرويه لا
يتابع عليه، وقال صالح بن محمد: ليس بشيء، وقال ابن حبان: ينفرد عن
أبيه بنسخة أكثرها مقلوب لا يجوز الاحتجاج به، وفال العقيلي: لا يتابع
على حديثه ولا يعرف إلا به وعبد المالك بن محمد أبو قلابة الرقاشي الضرير
الرجل الصالح وإن كان أبو داود قال فيه: رجل صدوق أمين، فقد قال
الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وكان يحدث من حفظه
فكثرت الأوهام منه، ولما ذكر البيهقي هذا الحديث قال: والاعتماد في هذا
الباب على الأثر عن علي وغيره ثم روى أثرَا عن علي من جهة سمير (2) عن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (449) في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف معمر وأبيه
محمد بن عبيد الله. والبيهقي (1/57) والدارقطني (1/83) . والمشكاة (429) . وضعفه
الشيخ الألباني. أنظر: ضعيف ابن ماجة (ح/100) .
(2) كذا ورد"بالأصل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
أبيه قال:"وضأت عليا فكان إذا توضأ حرك خاتمه". ومن جهة الأزرق بن
قيس قال:"رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه". وروى ابن أبي خيثمة
عن يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبيد بن هاشم عن عُبَيدة ابنة نائِل قالت:
"رأيت عائشة ابنة سَعْد وفي يدها خاتمان فكانت إذا توضأت حركتهما".
وفي غريب الحديث لابن قتيبة من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن الحرث عن
عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحبُلي عن الصنابحي أن أبا بكر- رضى
الله عه- رأى رجلًا يتوضأ فقال: عليك بالمغْفَلة والمنشلة" (1) . قالوا: المغْفلة
العنقفة سميت بذلك؛ لأن كثيرا من الناس يغفل عنها وعما تحتها، والمنْشَلَة:
موضع/الخاتم من الخنصر ولا أحسبه سمى بذلك إلا أنه إذا أراد غسله نشل
الخاتم من ذلك الموضع أي: اقتلعه منها ثم غسله ورد الخاتم وذكر الحديث في
كتاب الترغيب عن مبرور الشيخي أنه قال: رأيت في المنام إصبعي الصغرى
تكلمني، فقالت: ما لي من بين أصابعك أُعذب؟ قلت: ولم ذاك؟ قالت:
إنك إذا توضأت لا تحرك خاتمك، قال أبو موسى وقد ثبت عن النبي عليه
السلام أنه قال:"ويل للأعقاب من النار ومن ترك شعرة لم يصبها الماء من
الجنابة فعل الله به كذا وكذا في النار" (2) . قال علي:"فلذلك عادت
رأسي" (3) وخللوا أصابعكم بالماء قبل أن يخللها نيران جهنم في غير ذلك،
ومن الأحاديث في كتاب تخليل الأصابع غير حديث سوى ما ذكره أبو عبد
الله فمن ذلك حديث أبي هريرة رواه الدارقطني من حديث يحيى بن--------------------------------------------
(1) قوله:"المنشلة"غير واضحة"بالأصل"وكذا أثبتناه.
(2) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/23، 35، 52، 53) ومسلم في (الطهارة، ح/
25، 38، 30) والترمذي (ح/41) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود (ح/97)
والنسائي في (الطهارة، باب"88" (وابن ماجة (ح/450، 451، 453، 455) وأحمد
في"المسند" (2/193، 205، 211، 226، 282) وا لموطأ (20) وا لدرامي (1/179)
والبيهقي في"الكبرى" (1/69، 84) والدارقطني في"سنه" (1/95، 108) وشفع (75)
وابن خزيمة (162، 166) وابن أبى شيبة (1/26) والحميدي (161) وأبو عوانة (1/229،
250) وموصح (1/291، 292) واستذكار (1/176) .
(3) كذا"بالأصل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ميمون بن عطاء وكان له فيما ذكره ابن أبى حاتم عن ليث عن عقبة عن
مجاهد عنه قال عليه السلام:"خللوا أصابعكم لا يخللها الله يوم القيامة في
النار" (1) . وحديث عائشة رواه أيضًا من حديث سَنْدل وهو متروك الحديث،
قال ذلك أبو حاتم وغيره عن ابن شهاب عن عروة عنها قالت:"كان النبي
صلى الله عليه وسلم يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقبيه ويقول: خللوا أصابعكم لا يخلل
الله بينهما في النار" (2) .
وحديث ابن مسعود ذكره ابن أبي حاتم فقال: سألت أبي عن حديث
رواه زيد بن الزرقا عن الثوري عن مسكين عن هزيل بن شرحبيل عن ابن
مسعود قال عليه السلام:"ليخللن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكها النار" (3) .
فقال أبي رفعة منكر وحديث أبي أيوب أخرجه أبو عبد الله الحسين بن
إسماعيل المحاملي في إملائه سنة ثلثين وثلثمائة من رواية ابن الربيع عنه من
حديث رباح بن عمرو/بن يحيى الرقاشي ابن أخي أبي أيوب عنه قال: خرج
علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"حبذا المتخللون بالوضُوء والطعام" (4) . وذكره
عبد الحميد في مسنده أنَّ يزيد بن هارون ثنا رباح وحديث عثمان الذي عند
الدارقطني تقدم تصحيحه عن جماعة في باب تخليل اللحية أنه:"توضأ
فخلل أصابع قدميه وقال: رأيت النبي- عليه السلام فعل كما فعلت" (5) .--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. نصب الراية (1/26) والدارقطني في"سننه " (1/95) والخفاء (1/459)
والفوائد (11) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع: (ح/2846) .
(2) أورده الألباني في"ضعيف الجامع") ص 419، ح/2845) . وعزاه إلى الدارقطني من
حديث عائشة وقال: ضعيف.
(3) منكر. كما ذكر الشارح.
(4) ضعيف. رواه أحمد في"المسند" (5/416) والطبراني في"الكبير" (4/212) والمطالب لابن حجر
(92) وابن عدي في"الكامل" (7/2547) والخفاء (1/412) وابن أني شيبة (1/12) والمجمع (1/
235) وعزاه إلى أحمد والطبراني في"الكبير"وفي إسنادهما واصل الرقاشي وهو ضعيف.
(5) صحيح. المجمع (2/130) وا لصحيحة (1349) وا لخفاء (1/459) وأحمد (1/287)
ولفظه:"خلل أصابع ديك ورجليك … "الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)